- إنضم
- 23 ديسمبر 2008
- المشاركات
- 1,472
- مستوى التفاعل
- 93
- النقاط
- 48
1:11 وَكَانَ إِنْسَانٌ مَرِيضاً وَهُوَ لِعَازَرُ مِنْ بَيْتِ عَنْيَا مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وَمَرْثَا أُخْتِهَا.
شخصية لعازر غير واردة إلا في إنجيل يوحنا. ويبدو أن صداقته للمسيح ومحبة المسيح له كانت عائلية، فلم يكن يتبع المسيح في ترحاله، ولكن كان المسيح يحط ترحاله في بيته ليجد راحة هناك. ولهذا يبدو أنه لم يكن معروفاً لدى بقية التلاميذ. لذلك نجد القديس يوحنا يضيف إليه صفة أخرى معروفة أو معلومة ثابتة تجعله معروفاً، وهي أنه من بيت عنيا وأنه أخو مريم ومرثا أختها. واسم لعازر هو مختصر «أليعازر», ومعناه الحرفي «إيلي عزار»، أي الله قد آزر أو أعان.
وقرية بيت عنيا هي قريبة من أورشليم على مسافة 15 غلوة، أي ما يساوي تقريبا 2 كم على الجهة الشرقية لجبل الزيتون, وهي المسافة المسموح بها للسفر يوم السبت عند اليهود, والقرية الآن مسماة «ألعازاريا» نسبة لآية إقامة المسيح للعاز هناك. ويلاحظ أنه توجد قرية أخرى مسماة بهذا الاسم عبر الاردن والتي يُقال لها في بعض المخطوطات «بيت عبارا» (يو28:1). وبيت عنيا تعني بالعبرية «بيت العناء». وقد ذكرها سفر نحميا تحت اسم «عننية» (نح32:11)
«مريم ومرثا أختها»: بحب الشهرة الإنجيلية, تأتي مريم قبل مرثا, ولكن مرثا هي الأخت الكبرى. وهذان الاسمان كانا معروفين لدى الوسط الإنجيلي بين التلاميذ، وذكرها القديس لوقا (38:10) في موضوع المحبة للمسيح باعتبارها هي الحاجة الوحيدة التي نحتاجها حقاً في هذه الدنيا. ولكن إنجيل القديسين مرقس ومتى يعرفان مريم بأنها «امرأة معها قارورة طيب» (مت7:26), ولكنهما عادا فسجلا لها ذكراها إلى الآبد في كل أنحاء الدنيا «الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يخبر أيضاً بما فعلته هذه تذكاراً لها.» (مت13:26)
ولكن القديس يوحنا يختص الأختين بكثير من التعريف والعناية والملاحظة، مما يؤكد معرفته الشخصية لهما وللعازر أخيهما، وذلك بسبب تأثره الشديد بالمعجزة التي تمت لأخيهما.