الصفحة الرئيسية

آخر المشاركات

المواضيع الجديدة للصفحة الرئيسية

لماذا تجسد الله في الميلاد؟

التجسّد هو جواب الله على أقسى أسئلة الإنسان.
الله اقترب ليخلّص.

شاركنا: ما أكثر فكرة عن التجسّد أثّرت فيك؟










لحظات فارقه فى تاريخ المسيحيه

يذكر التاريخ ان خلافا كبيرا وقع بين رمزين من رموز المسيحيه الاولى بطرس وبولس

اليوم وبعد 2000 سنه تقريبا نحتاج ان نعلم ايهما كان الحق معه ولكن هل انا من يحدد ذالك لا طبعا ولكن من يحدد ذالك هو المسيح نفسه
المسيح هو من يفصل فى الخلاف الذى وقع بين بطرس وبولس
انجيل لوقا اصحاح 10 فقره 16

16
اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».

المسيح يخاطب التلاميذ السبعين الذين ارسلهم للامم و يقول بمنتهى الوضوح انه من يقبلهم فقد قبل المسيح ومن يسىء اليهم فقد اساء الى المسيح

اذن اذا وجدنا تلميذا من تلاميذ المسيح يساء اليه فلنا ان نعلم يقينا ان من يسىء الى ذلك التلميذ فهو يسىء للمسيح وان كفة التلميذ ترجح على كفة الطرف الاخر
فلنطبق هذا الكلام على الحاله التى بين ايدينا
بطرس التلميذ المشهود له بالصلاح و الاخلاص يتهم بالرياء ويساء اليه من بولس الذى لم يقابل المسيح فى حياته الارضيه ولم يكن من التلاميذ بالمره فايهما ترجح كفته وفق المعيار الذى وضعه المسيح نفسه؟


الخلاف بين بطرس وبرنابا وبولس في المسيحية المبكرة وتداعياته الطائفية واللاهوتية

يمثل التوتر الذي نشأ بين الرسل الأوائل في القرن الأول الميلادي، وتحديداً بين بولس الطرسوسي من جهة وبطرس (صفا) وبرنابا من جهة أخرى، نقطة التحول المركزية التي أعادت صياغة وجه الديانة المسيحية الناشئة، محولةً إياها من حركة يهودية مسيانية داخلية إلى دين عالمي مستقل. لم يكن هذا الخلاف، كما يتبين من القراءة الفاحصة للعهد الجديد والمصادر الأبوكريفية، مجرد سوء تفاهم عابر، بل كان صراعاً جوهرياً حول مفاهيم الخلاص، والناموس، والشركة، وهوية "شعب الله" الجديد. إن تحليل هذا الانشقاق يتطلب الغوص في نصوص العهد الجديد، ومقارنتها بالأعمال الكليمنتية الزائفة والأناجيل الأبوكريفية، لفهم الكيفية التي استوعبت بها الطوائف المبكرة مثل الأبيونيين والناصريين والدوسيتيين هذه التوترات، وكيف حاول آباء الكنيسة لاحقاً رأب هذا الصدع التاريخي حفاظاً على الوحدة الرسولية.

التنازع في أنطاكية: التحليل اللاهوتي للمواجهة

تعتبر حادثة أنطاكية المذكورة في رسالة بولس إلى أهل غلاطية (2: 11-14) الوثيقة الأكثر صراحة في تصوير الصدام المباشر بين الرسل. تكمن الأهمية التاريخية لهذه الحادثة في أنها تكشف عن تصدع في "الشركة على المائدة" (Table Fellowship)، وهي الممارسة التي كانت تمثل قمة الوحدة في المجتمع المسيحي الأول. كان بطرس، في البداية، يمارس حياة منفتحة، حيث كان يأكل مع المسيحيين من أصل أممي (غير يهودي) متجاهلاً قيود الطعام الكوشر (التي تمنع اليهود من مخالطة الأغيار على مائدة واحدة). ومع ذلك، فإن وصول "قوم من عند يعقوب" (أخي الرب وقائد كنيسة أورشليم) تسبب في تراجع مفاجئ لبطرس، الذي انسحب من مائدة الأمم خوفاً من "الذين هم من الختان".
هذا الانسحاب لم يكن مجرد سلوك اجتماعي، بل كان يحمل رسالة لاهوتية خطيرة في نظر بولس. بالنسبة لبولس، كان فعل بطرس يعني ضمنياً أن الإيمان بالمسيح وحده ليس كافياً للقداسة، وأن الأمم يظلون "نجسين" أو "ناقصين" ما لم يلتزموا بالناموس اليهودي. إن وصف بولس لبطرس بـ "الرياء" (Hypocrisy) يشير إلى أن بطرس كان يؤمن داخلياً بحرية الإنجيل، لكنه تصرف بدافع الخوف السياسي والاجتماعي من المتشددين في أورشليم.

سمات الخلاف في أنطاكيةموقف بولس الرسولموقف بطرس وبرنابا (وفقاً لغلاطية)
الأساس اللاهوتيالتبرير بالإيمان بالمسيح وحده دون أعمال الناموس محاولة التوفيق بين الإيمان والولاء للهوية اليهودية
ممارسة الشركةلا يجوز فصل المؤمنين بناءً على العرق أو الطعام الانسحاب للحفاظ على نقاء الشركة اليهودية وتجنب العثرة
السلطة الرسوليةالسلطة مستمدة من الإعلان المباشر من المسيح السلطة مرتبطة بالارتباط التاريخي بيسوع وبمركزية أورشليم

لقد كان انحياز برنابا إلى جانب بطرس بمثابة ضربة قاسية لبولس، حيث كان برنابا هو من أدخل بولس إلى الأوساط الرسولية وكان رفيقه في التبشير للأمم. يشير هذا التحول إلى عمق الضغط الذي مارسته مدرسة أورشليم (بقيادة يعقوب) على الرسل، حيث كان الحفاظ على الهوية اليهودية للمؤمنين بالمسيح ضرورة حتمية لضمان بقاء الحركة داخل المجتمع اليهودي الأوسع، خاصة في ظل تنامي النزعة القومية اليهودية ضد الرومان.

التباين المنهجي بين أعمال الرسل ورسائل بولس

يقدم سفر أعمال الرسل (الإصحاح 15) صورة أكثر تلطيفاً وتوافقاً لهذا الصراع من خلال "مجمع أورشليم". بينما يتحدث بولس في غلاطية عن نزاع لم يُحسم تماماً في أنطاكية، يصور لوقا (كاتب الأعمال) المجمع كحدث أنتج مرسوماً رسولياً موحداً. هذا التباين يعكس رغبة الكنيسة في أواخر القرن الأول في تقديم جبهة موحدة ضد التحديات الخارجية، بينما تعكس رسائل بولس الواقع المرير للصراعات الداخلية في وقت وقوعها.
إن مجمع أورشليم وضع "الفرائض النوحية" كحد أدنى للمؤمنين من الأمم (الامتناع عن ذبائح الأصنام، والدم، والمخنوق، والزنى)، وهو ما اعتبره يعقوب حلاً وسطاً يسمح بالتعايش دون فرض الختان. ومع ذلك، فإن "حادثة أنطاكية" تثبت أن هذا الحل النظري فشل في التطبيق العملي عند الجلوس الفعلي على المائدة، حيث ظل "الهاجس من النجاسة" يلاحق المسيحيين من أصل يهودي. يظهر بطرس في أعمال الرسل كأول من بشر الأمم (كرنيليوس)، مما يجعله شريكاً لبولس في الرؤية، بينما في رسائل بولس يظهر بطرس كشخصية مترددة تحت ضغط "أهل الختان".

بولس في مرآة الأدبيات الكليمنتية الزائفة

تمثل "الأعمال الكليمنتية الزائفة" (الخطب والاستعرافات) مصدراً فريداً يعكس وجهة نظر المسيحية اليهودية التي شعرت بالتهميش بعد انتشار لاهوت بولس. في هذه النصوص، التي تُنسب زيفاً إلى كليمنت الروماني، يظهر صراع مرير بين بطرس وشخصية غامضة تُعرف بـ "الرجل العدو" (The Enemy)، والذي يتفق الباحثون على أنه قناع لشخصية بولس.

سيمون الساحر كقناع لبولس الطرسوسي

في "الخطب الكليمنتية" (Homilies)، تدور مناظرات طويلة بين بطرس وسيمون الساحر. ومن المثير للاهتمام أن سيمون الساحر هنا لا يدافع عن السحر، بل يتبنى حججاً تشبه تماماً لاهوت بولس، خاصة فيما يتعلق بالرؤى والظهورات. يهاجم بطرس سيمون (بولس) قائلاً إن المعرفة الحقيقية بالرب تأتي من التلمذة المباشرة ومن "سماع صوت النبي الحقيقي" بأذنين بشريتين، وليس عبر الرؤى التي قد تكون مضللة أو من فعل شياطين.
هذه النصوص تضع بطرس في موضع حارس الشريعة الأمين الذي يرفض محاولات بولس لإلغاء الناموس. وتتحدث "رسالة بطرس إلى يعقوب" التي تسبق الخطب عن غضب بطرس من الأشخاص (في إشارة لبولس) الذين يحاولون تأويل كلماته ليظهر وكأنه وافق على حل رباط الناموس. إن هذا الصراع يعكس عمق العداء في بعض الأوساط المسيحية الشرقية (سوريا وفلسطين) ضد بولس، حيث كان يُنظر إليه كـ "مخرب" للعهد الأبدي الذي أكده المسيح في قوله "لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس".

عقيدة "المقاطع المزيفة" وتطهير الشريعة

تقدم الخطب الكليمنتية حلاً لاهوتياً مبتكراً لمشكلة العهد القديم، وهي عقيدة "المقاطع المزيفة" (False Pericopes). تدعي هذه العقيدة أن التوراة كما هي بين أيدينا اليوم تحتوي على إضافات شيطانية أُدخلت بعد وفاة موسى، مثل النصوص التي تأمر بتقديم الذبائح الحيوانية أو التي تنسب صفات بشرية ناقصة لله. وبحسب هذا الفكر، فإن يسوع (النبي الحقيقي) لم يأتِ لإلغاء الناموس، بل لتطهيره من هذه الزوائد. في هذا السياق، يُدان بولس لأنه لم يفهم هذا التمييز، فقام بإلغاء الناموس جملة وتفصيلاً بدلاً من الحفاظ على جوهره النقي، مما جعله في نظر هؤلاء "رسولاً كاذباً".

الأبيونيون والناصريون: ورثة الشقاق الرسولي

أدى الخلاف الرسولي إلى تبلور طوائف مسيحية يهودية حاولت الحفاظ على إرث بطرس ويعقوب في مواجهة "الاجتياح" البولسي للأمم. يبرز الأبيونيون (Ebionites) كأكثر هذه المجموعات عداءً لبولس.

الأبيونية: كريستولوجيا الفقر والعداء لبولس

كلمة "أبيوني" تعني "الفقير" بالعبرية، وقد أُطلق هذا الاسم عليهم إما لفقرهم المادي أو لـ "فقر فهمهم" في نظر خصومهم من الآباء. تميزت هذه الطائفة برفضها القاطع لبولس، واصفة إياه بـ "المرتد عن الناموس". بل وذهبت رواياتهم (كما ينقل أبيفانيوس) إلى التشكيك في أصل بولس، مدعين أنه كان يونانياً وثنياً اعتنق اليهودية طمعاً في الزواج من ابنة كاهن عظيم، وعندما رُفض طلبه، انقلب على الختان والناموس انتقاماً.
العقيدة الأبيونيةالتفاصيل اللاهوتية
النظرة ليسوعإنسان بار وُلد ولادة طبيعية (تبنوي)، اختير مسيحاً لحفظه الكامل للناموس
الناموسالختان والسبت والشرائح الغذائية ضرورية للخلاص بجانب الإيمان بالمسيح
الموقف من بولسرفض مطلق لرسائله واعتباره عدواً للرسل الاثني عشر
الكتاب المقدساستخدام "إنجيل العبرانيين" حصراً (نسخة من متى محذوف منها أول فصلين)

يُظهر التحليل العميق للأبيونية أنها لم تكن مجرد طائفة "هرطقية"، بل كانت تمثل الجناح المحافظ الذي لم يستطع هضم فكرة المسيحية الكونية التي بشر بها بولس. بالنسبة لهم، كان المسيح هو "موسى الجديد" الذي جاء لترميم بيت إسرائيل، وليس لتأسيس كيان جديد يتجاوز حدود الشعب المختار.

الناصريون: الجسر المفقود بين المدارس

على العكس من الأبيونيين، كان الناصريون (Nazarenes) يمثلون تياراً أكثر اعتدالاً. فقد قبلوا الولادة العذراوية ليسوع ولم يرفضوا بولس بنفس الحدة، وإن ظلوا متمسكين بالناموس لأنفسهم كيهود. كانوا يسكنون في مناطق "بيلا" بعد عام 70م، معتبرين أنفسهم الورثة الحقيقيين لكنيسة أورشليم الأولى بقيادة يعقوب البار. إن وجود هذه الفئة يشير إلى أن الصراع بين بطرس وبولس لم يكن دائماً يؤدي إلى انقسام صفري، بل كانت هناك محاولات للتعايش بين حفظ الشريعة وقبول الانفتاح على الأمم.

الدوسيتية: رد الفعل "البولسي" المتطرف

إذا كان الأبيونيون قد بالغوا في التشبت بإنسانية يسوع وبالناموس كرد فعل ضد بولس، فإن الدوسيتيين (Docetists) والماركيونيين ذهبوا إلى الطرف الآخر تماماً. الدوسيتية (من الكلمة اليونانية "دوكين" - يبدو) ادعت أن المسيح لم يكن له جسد حقيقي، بل كان "خيالاً" أو "شبحاً" ظهر في هيئة إنسان.
كان هذا الفكر متأثراً بقراءة متطرفة لرسائل بولس، خاصة فيما يتعلق بالتمييز بين "الجسد" (الشرير) و"الروح" (الخيرة). بالنسبة لماركيون، الذي كان يقدس بولس كـ "الرسول الوحيد الذي لم يفسد الإنجيل"، كان إله العهد القديم (الخالق) إلهاً أدنى وقاسياً، بينما كان إله بولس ويسوع هو "الإله الأسمى" الغريب عن هذا العالم المادي. أدى هذا التوجه إلى قطع كل صلة بين المسيحية واليهودية، وهو ما كان يخشاه بطرس ويعقوب في أنطاكية. إن الدوسيتية تمثل ذروة "الانفصال عن الجذور"، حيث أصبح المسيح كائناً سماوياً صرفاً لا علاقة له بالتاريخ اليهودي أو الشريعة الموسوية.

الأناجيل الأبوكريفية وأصداء النزاع

تحمل الأناجيل الأبوكريفية، مثل "إنجيل العبرانيين" و"إعمال بطرس"، ملامح واضحة لهذا التوتر الرسولي. في "إنجيل العبرانيين"، يتم تسليط الضوء على يعقوب البار كأول من ظهر له المسيح بعد القيامة، مما يعطيه شرعية تفوق بطرس وبولس، ويؤكد على القيادة "العائلية" واليهودية للكنيسة.
أما في "أعمال بطرس" (Acts of Peter)، فيظهر سيمون الساحر (مرة أخرى كظلال لبولس في بعض القراءات) وهو يتحدى بطرس في روما. القصة الأسطورية عن طيران سيمون الساحر وسقوطه بصلوات بطرس ترمز إلى انتصار السلطة الرسولية التاريخية (بطرس) على "الادعاءات الروحية" العالية التي لا أساس لها في التقليد. ومع ذلك، فإن هذه النصوص في نسخها المتأخرة حاولت أيضاً "مصالحة" الشخصيتين، حيث يظهر بولس وبطرس أحياناً كشريكين في تأسيس كنيسة روما، وهي استراتيجية لاهوتية لدمج المدرستين في هيكل كنسي واحد.

مواقف الآباء الأوائل: بين الحرج الدفاعي والحقيقة التاريخية

واجه آباء الكنيسة في القرون الثانية والثالثة والرابعة حرجاً كبيراً من نصوص العهد الجديد التي تصف الخلاف بين بطرس وبولس. كانت المهمة الأساسية لهم هي الحفاظ على "وحدة الرسل" كضمانة لوحدة الكنيسة ضد الهراطقة.

مدرسة التبرير والتمثيل: أوريجانوس وجيروم

اقترح أوريجانوس، وتبعه في ذلك القديس جيروم، تفسيراً يزيل صفة "الخطيئة" عن بطرس و"الحدة" عن بولس. ادعوا أن المواجهة في أنطاكية كانت "تمثيلية مدبرة" (Staged Dispute) بين الاثنين. كان الهدف من هذه "المسرحية" هو السماح لبولس بتوبيخ بطرس علناً، لكي يفهم المسيحيون من أصل يهودي أن التحرر من الناموس أمر مقبول، دون أن يضطر بطرس لمواجهتهم مباشرة وجرح مشاعرهم. وبحسب جيروم، فإن بولس نفسه كان يمارس "التقية" أو "الاقتصاد" (Economy) عندما ختن تيموثاوس أو قدم نذوراً في الهيكل، وبالتالي لا يمكن أن يكون جاداً في توبيخ بطرس على فعل مماثل.

أغسطينوس والدفاع عن الصدق الكتابي

خاض القديس أغسطينوس معركة فكرية شرسة ضد تفسير جيروم. بالنسبة لأغسطينوس، إذا قبلنا أن الرسل كذبوا في نصوص الوحي "لأسباب تعليمية"، فإننا نفتح الباب للتشكيك في كل الكتاب المقدس. جادل أغسطينوس بأن بطرس كان "مخطئاً حقاً" (Erred in truth)، وأن بولس كان "مصيباً حقاً" في توبيخه. ورأى أغسطينوس أن عظمة بطرس لا تكمن في عصمته من الخطأ، بل في "تواضعه البطولي" بقبول التوبيخ العلني من بولس الذي هو أحدث منه في الرسلية. هذا التفسير الأغسطيني أصبح هو الموقف السائد في الكنيسة الغربية، حيث أرسى قاعدة أن "الحقيقة فوق الرتبة".

كليمنت الإسكندري والحل بالتشابه الاسمي

ذهب كليمنت الإسكندري إلى حل أكثر راديكالية، مدعياً أن "صفا" المذكور في غلاطية ليس هو بطرس الرسول، بل هو شخص آخر يحمل نفس الاسم وكان من بين التلاميذ السبعين. هذا التفسير يعكس مدى الحرج الذي شعرت به كنيسة الإسكندرية من فكرة وقوع "رئيس الرسل" في خطأ لاهوتي جسيم أمام الأمم.

الأثر الاجتماعي والثقافي الطويل الأمد للخلاف

لم يقتصر أثر هذا النزاع على القضايا اللاهوتية، بل كان له تداعيات اجتماعية ساهمت في "افتراق الطرق" (Parting of the Ways) بين المسيحية واليهودية. إن إصرار بولس على إلغاء التمييز على المائدة أدى إلى خلق "مجتمع ثالث" لا هو باليهودي الصرف ولا بالوثني الصرف.
  1. عولمة الحركة: بانتصار رؤية بولس في أنطاكية وأورشليم، انفتحت المسيحية على الثقافات الهيلينية والرومانية دون عوائق عرقية، مما مهد الطريق لتصبح دين الإمبراطورية.
  2. تهميش المسيحية اليهودية: أدى التركيز على لاهوت بولس (النعمة مقابل الناموس) إلى عزل الجماعات التي ظلت متمسكة باليهودية (الأبيونيين)، والذين انتهى بهم الأمر كأقليات منبوذة من الكنيسة الجامعة ومن الكنيس اليهودي على حد سواء.
  3. تشكيل القانون (الكانون): كان الجدل حول رسائل بولس محركاً أساسياً لجمع الأناجيل والرسائل في قانون واحد. فالماركيونيون الذين قبلوا بولس وحده، والأبيونيون الذين رفضوه وحده، دفعوا الكنيسة "الأرثوذكسية" لتبني قانون يجمع بين بطرس وبولس ويعقوب ويوحنا في توازن واحد.
المقارنة بين المدارس الرسولية وأثرها الطائفيالمدرسة البولسية (الأممية)المدرسة البطرسية/اليعقوبية (المسيحية اليهودية)
الهوية المحوريةالإيمان بالمسيح يتجاوز الإثنية الإيمان بالمسيح هو كمال الهوية اليهودية
العلاقة بالناموسالناموس "مؤدب" انتهى دوره بمجيء المسيح الناموس عهد أبدي ملزم للمؤمنين
الطوائف المتأثرةالماركيونية، الغنوصية، الكنيسة الأممية الأبيونية، الناصرية، الأدبيات الكليمنتية

الاستنتاجات الفكرية واللاهوتية

إن دراسة الخلاف بين تلاميذ المسيح وبولس تكشف عن ديناميكية حية في قلب المسيحية المبكرة. لم تكن الكنيسة في القرن الأول كتلة صماء، بل كانت مختبراً للأفكار المتصارعة حول كيفية التوفيق بين "القديم" (العهد الموسوي) و"الجديد" (الحدث المسيحي).
لقد كانت "حادثة أنطاكية" هي اللحظة التي تقرر فيها أن المسيحية لن تظل مجرد "شيعة ناصريين" داخل الأسوار اليهودية، بل ستنطلق لتصبح ديناً كونياً. إن "رياء" بطرس (بتعبير بولس) كان تعبيراً عن ألم الانتقال من عالم ضيق مألوف إلى عالم واسع مجهول، بينما كان "غضب" بولس هو الوقود الذي دفع السفينة المسيحية بعيداً عن شواطئ الناموس الحرفي.
من خلال المصادر الأبوكريفية، نرى أن هذا الصراع ظل حياً لقرون في ذاكرة الجماعات المهمشة، التي رأت في بطرس حصناً ضد ما اعتبرته "تحريفاً بولسياً". أما آباء الكنيسة، فقد نجحوا ببراعة في تحويل هذا النزاع التاريخي إلى أداة تعليمية، حيث جعلوا من "وفاق" بطرس وبولس في روما الرمز الأسمى لوحدة الكنيسة، مدمجين المدرستين في لاهوت واحد يجمع بين عمق الجذور اليهودية وانفتاح الآفاق الأممية. إن المسيحية الحالية هي، في جوهرها، ابنة هذا التوتر الخلاق الذي نشأ على مائدة واحدة في أنطاكية قبل ألفي عام.


thegospelcoalition.org
Grace and Conflict: Understanding Paul and Peter's Dispute in Galatians 2
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


crossway.org
Why Did Paul Publicly Rebuke Peter? (Galatians 2) - Crossway
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


redeeminggracepittsburgh.com
Pittsburgh, PA > Galatians 2:11-14: Confronting Hypocrisy - Redeeming Grace Church
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


learn.ligonier.org
Confrontation in Antioch | Reformed Bible Studies & Devotionals at Ligonier.org
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


cabanalive.org
1 “And I oppose him to his face, because he stood condemned…”: Galatians 2:11-14 as a Model of Telling Truth to Power Bern
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


enduringword.com
Enduring Word Bible Commentary Galatians Chapter 2
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


ehrmanblog.org
Did Paul Get Along with the Other Apostles? - The Bart Ehrman Blog
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


hermeneutics.stackexchange.com
What role did James have in Paul's conflict with Peter?
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


medium.com
Paul's Conflicts and Their Impact on Early Christianity | by Steve F. | Medium
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


rsc.byu.edu
Peter and Paul in Antioch | Religious Studies Center - BYU
يفتح الرابط في نافذة جديدة.


firstcenturycf.org
Jew & Gentile: Parting Ways - First Century Christian Faith
يفتح الرابط في نافذة جديدة.

https://www.regent.edu/journal/jour...s-table-fellowship-and-theology-of-salvation/

لنقترب اكثر من زمن المسيح

نحتاج دائما ان نعود بالزمن لنعرف اصل ما لدينا من معتقدات ومفاهيم وكلما اقتربنا من المصدر الاصلى يسهل علينا تحديد الحقيقه بدقه

ولما كان المسيح يتكلم اللغه العبريه او الاراميه فلو عثرنا على انجيل عبرى او ارامى من القرن الاول لكان هو الانجيل الاقرب لانجيل المسيح وهذا هو الهذف من هذا المقال

استعادة النص الأصلي للمخطوطات المفقودة للإنجيل العبري

دراسة تحليلية مقارنة في ضوء المصادر الآبائية والأدب الكليمنتي والأبوكريفا

الأطر التاريخية والمنهجية لدراسة الأناجيل اليهودية المسيحية

تعد قضية استعادة النص الأصلي لما يعرف بـ "الإنجيل العبري" (Gospel of the Hebrews) و"إنجيل الإيبونيين" (Gospel of the Ebionites) واحدة من أعقد المسائل في النقد النصي وتاريخ المسيحية المبكرة. إن هذه النصوص، التي لم تنجُ كمخطوطات مستقلة، تمثل حلقة الوصل المفقودة بين البيئة اليهودية الأصلية لرسالة يسوع وبين التطور اللاحق للمسيحية الأممية. يعتمد الباحثون في محاولة استحضار هذه النصوص على ثلاث ركائز أساسية: الاقتباسات الواردة في كتابات آباء الكنيسة الأوائل الذين تعاملوا مع هذه النصوص كأدوات سجالية، والأدب الكليمنتي الزائف (Pseudo-Clementine literature) الذي يُعتقد أنه حفظ النواة اللاهوتية لهذه الجماعات، بالإضافة إلى شذرات الأبوكريفا التي تتقاطع في مادتها السردية مع التقاليد اليهودية المسيحية.1

تُجمع المصادر التاريخية على أن الجماعات المسيحية اليهودية، وخاصة الإيبونيين (Ebionites) والناصريين (Nazarenes)، كانت تستخدم أناجيل باللغة العبرية أو الآرامية، أو نسخاً معدلة من إنجيل متى باللغة اليونانية.4 يشير مصطلح "إيبونيين" تاريخياً إلى "الفقراء" (من العبرية "أبيونيم" Evyonim)، وهو لقب تبنته الكنيسة الأولى في القدس بناءً على تطويبات يسوع، قبل أن يتحول في نظر آباء الكنيسة المتأخرين إلى اسم لفرقة هرطوقية.4 بدأت هذه المجموعات ككيانات واضحة المعالم في القرن الثاني الميلادي، وارتبط وجودها بهجرة المسيحيين الأوائل من القدس إلى بيلا (Pella) في شرق الأردن عقب دمار الهيكل عام 70 م.6 هذا السياق الجغرافي والاجتماعي أنتج لاهوتاً يركز على الالتزام الصارم بالشريعة الموسوية، ورفض لاهوت بولس الرسول، وتبني رؤية "تبنوية" (Adoptionism) لشخص يسوع المسيح.8

السمة المقارنةإنجيل الإيبونيينإنجيل الناصريينإنجيل العبرانيين
لغة النص الأصليةاليونانية (بناءً على التلاعب بالألفاظ)الآرامية أو العبرية الفلسطينيةاليونانية (على الأرجح)
الموقع الجغرافيشرق الأردن وبيرياشمال سوريا (حلب وبيريا)مصر (الإسكندرية)
الكريستولوجياتبنوية (يسوع إنسان اختير كابن لله)تقليدية (تقبل الميلاد العذراوي غالباً)صوفية (الروح القدس هي "أم" المسيح)
المصادر الرئيسيةإبيفانيوس في "باناريون"جيروم في "مشاهير الرجال"أوريجانوس وكليمنت السكندري
العلاقة بالأناجيل القانونيةتناغم (Harmony) بين متى ولوقانسخة قريبة جداً من إنجيل متىنص مستقل يبتعد عن النمط السينوبتيكي
يوضح الجدول أعلاه التمايزات التي وضعها البحث الحديث، وخاصة في فرضية "الأناجيل الثلاثة" التي طورها فيلهاور وستريكر (Vielhauer & Strecker)، حيث يتم التفريق بدقة بين هذه النصوص بناءً على لغتها ومحتواها اللاهوتي والمصادر التي نقلتها.1 ومع ذلك، تظل هناك فرضيات بديلة، مثل فرضية "الإنجيلين"، أو ما ذهب إليه جيمس إدواردز (James R. Edwards) من أن هناك إنجيلاً عبرياً واحداً أصلياً كان هو المصدر لجميع هذه النسخ، بل وكان مصدراً أساسياً لإنجيل لوقا أيضاً.11

تحليل شذرات إبيفانيوس وإعادة بناء إنجيل الإيبونيين

يعتبر الفصل 30 من كتاب "باناريون" (Panarion) لإبيفانيوس السلاميسي، المكتوب في القرن الرابع الميلادي، المستودع الأساسي لما تبقى من إنجيل الإيبونيين. يصف إبيفانيوس هذا الإنجيل بأنه نسخة "مشوهة ومبتورة" من إنجيل متى، ويشير إلى أن الإيبونيين يطلقون عليه اسم "الإنجيل العبري".8 من خلال فحص الاقتباسات السبعة الرئيسية التي أوردها إبيفانيوس، يمكننا إعادة بناء المسار السردي واللاهوتي لهذا النص المفقود بدقة تثير الدهشة.

تبدأ الشذرة الأولى (باناريون 30.13.6) بتحديد زماني يدمج بين عناصر من لوقا ومتى: "حدث في أيام هيرودس ملك اليهود، في عهد قيافا رئيس الكهنة، أن جاء يوحنا يعمد بمعمودية التوبة في نهر الأردن".14 يلاحظ هنا غياب كامل لقصص الطفولة والنسب، وهو حذف متعمد يهدف إلى دعم الرؤية الإيبونية التي تنكر الميلاد العذراوي وتؤكد أن يسوع ولد ولادة طبيعية من يوسف ومريم، ولكنه نال "البنوية" عند المعمودية.8

أما الشذرة المتعلقة بنظام يوحنا المعمدان الغذائي (30.13.4-5)، فهي تكشف عن آلية التعديل النصي لخدمة اللاهوت النباتي للجماعة. يذكر النص أن طعام يوحنا كان "عسلاً برياً طعمه كطعم المن، ككعكة بالزيت".15 لقد استبدل كاتب الإنجيل كلمة "جراد" (akris) بكلمة "كعكة" (enkris)، وهو تلاعب لفظي ممكن فقط في اللغة اليونانية، مما يشير إلى أن الأصل الذي اقتبس منه إبيفانيوس كان مكتوباً باليونانية وليس بالعبرية.8 هذا التعديل يعكس رفض الإيبونيين التام لأكل اللحوم والذبائح الحيوانية، وهو خيط لاهوتي يمتد بقوة إلى الأدب الكليمنتي.17

رواية المعمودية واللاهوت التبنوي

تعد رواية معمودية يسوع في إنجيل الإيبونيين (باناريون 30.13.7-8) واحدة من أكثر النصوص تفصيلاً، حيث تقدم صياغة "تناغمية" تجمع بين الروايات السينوبتيكية الثلاثة مع إضافات فريدة. يسجل النص أنه عندما صعد يسوع من الماء، انفتحت السموات ونزل الروح القدس في شكل حمامة و"دخل فيه".13 وتتحدث الرواية عن ثلاثة أصوات سماوية:

  1. "أنت ابني الحبيب، بك سررت".
  2. "أنا اليوم ولدتك".
  3. "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت".
هذا التعدد في الأصوات يهدف إلى دمج التقاليد المختلفة (مرقس، لوقا، متى) في نص واحد، مع التركيز على عبارة "أنا اليوم ولدتك" (المستمدة من مزمور 2) للتأكيد على لحظة الاختيار والتبني المسيحاني.8 كما يضيف النص تفصيلاً حول "ضوء عظيم أشرق في المكان"، وهو عنصر لا نجد له أثراً في الأناجيل القانونية ولكنه يظهر في تقاليد جستن الشهيد وبعض نسخ الدياتيسارون، مما يوحي بأن إنجيل الإيبونيين كان جزءاً من تيار "تناغمي" مبكر للأناجيل يسبق تاتيان.3

في هذا السياق، يظهر يوحنا المعمدان في حالة من الذهول والاعتراف بسيادة يسوع، حيث يسجد له قائلاً: "أتوسل إليك يا رب، عمدني أنت"، ليرد يسوع: "اتركه الآن، فإنه هكذا يليق أن يتم كل شيء".13 هذا الحوار يبرز مكانة يسوع كـ "النبي الحقيقي" الذي يفوق يوحنا المعمدان، وهو مفهوم محوري في الأدب الكليمنتي سيتم مناقشته لاحقاً.3

الأدب الكليمنتي الزائف: استعادة "النواة اللاهوتية" للإيبونيين

يمثل الأدب الكليمنتي الزائف، المتمثل في "المقالات الكليمنتية" (Clementine Homilies) و"الاعترافات" (Recognitions)، مصدراً لا يقل أهمية عن كتابات الآباء لاستعادة فكر وجوهر الإنجيل العبري المفقود.2 تشير الدراسات الحديثة إلى أن هذه النصوص، رغم صبغتها الروائية المتأخرة، تحتوي في طياتها على "وثيقة أساسية" (Grundschrift) تعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي، وتحديداً مصدر يُعرف بـ "كرازة بطرس" (Kerygmata Petrou).3

يرى هانز يواكيم شيبس (Hans-Joachim Schoeps) أن هذا المصدر يمثل الصدى الأوفى للاهوت الإيبوني الأصيل. تبرز في هذه النصوص عقيدة "النبي الحقيقي" (True Prophet)، الذي يُعتقد أنه تجلى في التاريخ عبر سلسلة من التجسدات بدأت بآدم، ثم نوح، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وموسى، وصولاً إلى كمال تجليه في يسوع المسيح.3 إن يسوع في هذا الفكر ليس إلهاً متجسداً بالمعنى النيقاوي، بل هو النبي الحقيقي الذي جاء "لتطهير الشريعة" من الشوائب والزيادات البشرية.2

عقيدة "المقاطع الكاذبة" ورفض الذبائح

واحدة من أكثر الرؤى إثارة في الأدب الكليمنتي، والتي تتقاطع مع شذرات إنجيل الإيبونيين، هي عقيدة "المقاطع الكاذبة" (False Pericopes) في التوراة. يدعي النص الكليمنتي أن التوراة الحالية تحتوي على نصوص ليست من وحي الله، بل أضيفت لاحقاً، وخاصة تلك المتعلقة بتقديم الذبائح الحيوانية وتعدد الزوجات وتصوير الأنبياء كخطاة.2

يتناغم هذا الطرح مع الشذرة السادسة من إنجيل الإيبونيين (باناريون 30.16.5) حيث يقول يسوع: "جئت لأبطل الذبائح، وإن لم تكفوا عن الذبح فلن يكف الغضب عنكم".8 هنا يظهر يسوع كمصلح للشريعة الموسوية، يعيدها إلى نقائها الأصلي الذي يرفض إراقة الدماء. كما ترتبط هذه الرؤية بموقف الجماعة الصارم من النباتية، حيث يصور الأدب الكليمنتي الذ بائح كبديل مؤقت وخاطئ للعبادة الروحية والمعمودية بالماء.3" (1.تتضمن الاعترافات الكليمنتيه27-71) مقطعاً يُعرف بـ "صعود يعقوب" (Ascents of James)، يصف تاريخ الخلاص من منظور مسيحي يهودي، مؤكداً أن دمار الهيكل عام 70 م لم يكن مجرد حدث سياسي، بل كان تدبيراً إلهياً لإنهاء نظام الذبائح الذي جاء يسوع لإبطاله.8 هذا التفسير اللاهوتي للتاريخ يمثل العمود الفقري لإنجيل الإيبونيين، حيث يتحول التركيز من "الهيكل الحجري" إلى "الهيكل الروحي" للجماعة.18

إنجيل العبرانيين والناصريين: تقاطعات واختلافات سردية

في محاولة استعادة النص، يجب التمييز بين إنجيل الإيبونيين (الذي كان تناغماً يونانياً) وبين "إنجيل العبرانيين" الذي اقتبس منه أوريجانوس وكليمنت السكندري وجيروم. يتميز إنجيل العبرانيين بمسحة صوفية وحكمية فريدة. على سبيل المثال، يذكر النص قولاً ليسوع: "أمي الروح القدس أخذتني بشعرة من رأسي وحملتني إلى جبل طابور العظيم".1 هنا يظهر الروح القدس ككيان أنثوي (بسبب أن كلمة "روح" Ruach بالعبرية هي مؤنث)، وهي فكرة غائبة تماماً عن الأناجيل القانونية لكنها تضرب بجذورها في الفكر اليهودي المسيحي.1

كذلك، يذكر جيروم في "تعليقه على متى" شذرات من "إنجيل الناصريين"، الذي يبدو أنه كان نسخة آرامية قريبة جداً من إنجيل متى، مع زيادات تفسيرية.1 من هذه الزيادات قصة الرجل ذو اليد اليابسة الذي يخاطب يسوع قائلاً: "لقد كنت بناءً أكسب عيشي بيدي؛ أتوسل إليك يا يسوع أن تعيد لي صحتي لكي لا أضطر لاستجداء الخبز بمهانة".1 هذه التفاصيل السردية تضفي طابعاً واقعياً واجتماعياً على المعجزات، وتعكس هموم الجماعات المسيحية اليهودية "الفقيرة".1


الموضوع السرديإنجيل الإيبونيين (اليوناني)إنجيل العبرانيين (المصري)إنجيل الناصريين (الآرامي)
دعوة الرسل"يسوع اختارنا... وأنت يا متى ناديتك" 15غير مذكور بالتفصيليذكر متى باسمه "لاوي" أحياناً 16
الظهور ليعقوب البارغير موجود في الشذرات"أعطني خبزاً... أخي يعقوب كل خبزك" 16غير موثق بوضوح
الموقف من الخطية"جئت لأبطل الذبائح" 8"من أحزن روح أخيه فقد أخطأ كثيراً" 16"البار لم يخطئ قط" 16
هوية متىهو الشاهد والمدون الأساسي 13يُنسب الإنجيل إليه بشكل عاميُعتبر النسخة الأصلية لمتى 27
تظهر هذه المقارنة أن عملية الاستعادة ليست لنص واحد متجانس، بل لمجموعة من النسخ التي تعبر عن تنوع لاهوتي داخل التيار المسيحي اليهودي. فبينما كان إنجيل الإيبونيين سِجالياً ونباتياً، كان إنجيل العبرانيين صوفياً ومرتكزاً على شخص يعقوب البار، أخو الرب.1

فرضية جيمس إدواردز: إنجيل عبري واحد كمصدر للسينوبتيك

يمثل كتاب جيمس إدواردز "الإنجيل العبري وتطور التقليد السينوبتيكي" تحولاً جذرياً في دراسات استعادة النص المفقود. يتحدى إدواردز الفرضية السائدة بوجود مصدر "Q"، ويقترح بدلاً من ذلك أن "الإنجيل العبري" (الذي ذكره جيروم وأوزيبيوس وأوريجانوس) كان نصاً واحداً أصيلاً ومستقلاً كتبه متى باللغة العبرية أو الآرامية في وقت مبكر جداً.11

وفقاً لإدواردز، فإن هذا الإنجيل العبري هو الذي يفسر وجود "السمات السامية" (Semitisms) الكثيفة في إنجيل لوقا، وخاصة في المقاطع التي ينفرد بها لوقا (L-Source).29 يرى إدواردز أن لوقا، الذي يفتخر في مقدمته بالبحث عن المصادر الأولى، قد اعتمد بشكل مباشر على هذا الإنجيل العبري في صياغة روايات الطفولة وبعض الأمثال الفريدة.11

تتضمن أدلة إدواردز 44 اقتباساً من الآباء تشير إلى "الإنجيل العبري" كسلطة نصية عليا كانت تُستخدم لتصحيح أو تفسير المقاطع الغامضة في الأناجيل اليونانية.11 ومن أهم هذه الاقتباسات:

  • قصة المرأة الزانية (التي ينسبها أوزيبيوس لإنجيل العبرانيين وليس ليوحنا).1
  • حديث يسوع مع الشاب الغني، حيث يوبخه يسوع قائلاً: "كيف تقول أنك أتممت الناموس والأنبياء، بينما إخوتك أبناء إبراهيم يتضورون جوعاً وأنت تملك الكثير؟".1
  • رواية ظهور يسوع ليعقوب البار بعد القيامة، حيث يؤكد الإنجيل العبري أن يعقوب أقسم ألا يأكل خبزاً منذ اللحظة التي شرب فيها الكأس مع الرب حتى يراه قائماً.16
هذه الفرضية تضع "الإنجيل العبري" في مركز الصدارة، ليس كهرطقة متأخرة، بل كأصل مفقود ومصدر إلهام للكتاب القانونيين أنفسهم.11

ملامح الحياة والطقوس من خلال النص المستعاد

إن استعادة النص لا تقتصر على الكلمات، بل تمتد إلى استعادة أسلوب حياة الجماعة التي أنتجته. من خلال شذرات إنجيل الإيبونيين والأدب الكليمنتي، يبرز "الفقر الاختياري" والزهد النباتي كأركان للتقوى. يشير اسم "إيبونيين" (المساكين) إلى التزام الجماعة بالتخلي عن الممتلكات بناءً على وصية يسوع للشاب الغني.4

كما يكشف النص عن أهمية "الغسلات الطقسية" اليومية. ففي الأدب الكليمنتي، يشدد بطرس على ضرورة المعمودية ليس كحدث لمرة واحدة، بل كفعل تطهيري مستمر، وهو ما يربطه الباحثون بتأثير جماعة قمران والإلكسائيين على الإيبونيين.2 هذا التركيز على الماء كبديل لدم الذبائح هو جوهر الرسالة الإيبونية: "لقد جئت لأبطل الذبائح... المعمودية بالماء هي طريق الخلاص الجديد".3

كذلك، يصور إنجيل الإيبونيين "عشاء الرب" بطريقة مختلفة تماماً؛ فهو ليس "فصحاً يهودياً" يتضمن ذبح حمل وأكله، بل هو وجبة نباتية رمزية. في الشذرة السابعة، يرفض يسوع صراحة أكل اللحم في الفصح، مما يحول "العشاء الأخير" إلى إعلان عن نهاية عصر الدم وبداية عصر الروح والبر النباتي.13

الرسل والمكانة القيادية ليعقوب البار

في محاولة إعادة بناء النص، يلاحظ أن إنجيل الإيبونيين يعطي دوراً محورياً للرسل كجماعة واحدة (الاثني عشر). تبدأ إحدى الشذرات بقولها: "ظهر رجل اسمه يسوع... اختارنا".15 هذا الاستخدام لضمير المتكلم الجماعي يعكس رغبة الجماعة في تأصيل إنجيلها كشهادة مباشرة وموحدة من الرسل.13

بشكل خاص، يبرز يعقوب البار (أخو الرب) كقائد للكنيسة ومرجع أخير في القضايا التشريعية، وهو ما نراه بوضوح في "الاعترافات الكليمنتية" حيث يرسل يعقوب بطرس لملاحقة سمعان المجوسي وتثبيت الكنائس.23 في المقابل، يصور الأدب الكليمنتي وإنجيل الإيبونيين "بولس الرسول" كـ "الرجل العدو" (The Enemy Man) الذي أفسد تعليم يسوع وأدخل الأمم إلى المسيحية دون الالتزام بالناموس.24 إن استعادة النص الإيبوني هي في جوهرها استعادة لـ "مسيحية يعقوب" في مواجهة "مسيحية بولس".23


الشخصية الرسوليةالمكانة في الإنجيل العبري والإيبونيالدور اللاهوتي
يعقوب البارالرأس والمدبر والشهيد الأول 4حامي الشريعة ومرجع الرسل
بطرس (صفا)المبشر الأساسي والمدافع ضد الهرطقة 3الصخرة التي تواجه سمعان المجوسي
متى (لاوي)المدون المختار وصاحب الإنجيل الأصلي 13الشاهد العيان لرسالة يسوع لإسرائيل
يوحنا المعمدانالسابق الذي يعترف بسيادة يسوع 13نموذج الزهد والنباتية 8

نقد المصادر الآبائية وتحديات الاستعادة

يجب على الباحث أن يتعامل بحذر مع "الوساطة الآبائية". فإبيفانيوس، رغم أنه المصدر الوحيد لشذرات إنجيل الإيبونيين، كان يكتب بمرارة سجالية ضد الجماعة.8 يصف إبيفانيوس الإيبونيين بأنهم "مسوخ" يجمعون بين المسيحية واليهودية والغنوصية، ويتهمهم بتزوير الكتاب المقدس.2 هذا يعني أن الاقتباسات التي بين أيدينا قد تكون مجتزأة لتظهر "هرطقتهم" بشكل فج.8

على سبيل المثال، يزعم إبيفانيوس أن الإيبونيين حذفوا سلاسل النسب لأنهم "يصرون على أن يسوع هو إنسان فحسب".8 ولكن من منظور لاهوت الجماعة، قد يكون الحذف نابعاً من إيمانهم بأن "البنوية الإلهية" لا تتعلق بالدم والنسب الجسدي، بل بالمسحة الروحية عند المعمودية.3 إن استعادة النص تتطلب "إزالة الرتوش" السجالية للآباء لرؤية النص كما رآه مستخدموه الأصليون.17

استنتاجات حول هيكل ومحتوى الإنجيل العبري المستعاد

من خلال تجميع كل الخيوط السابقة، يمكننا صياغة تصور متكامل لإنجيل الإيبونيين/العبري المفقود كوثيقة تاريخية ولدت في قلب الصراع على هوية المسيحية المبكرة. لم يكن هذا النص مجرد "إنجيل أبوكريفي" هامشي، بل كان القانون الإيماني لتيار مسيحي اعتبر نفسه الوريث الشرعي لرسالة يسوع والرسل في القدس.6

  1. الأسلوب النصي: كان الإنجيل تناغماً (Harmony) ذكياً يدمج التقاليد الشفهية والمكتوبة (متى ولوقا بشكل أساسي) في قالب يوناني، مع احتمالية وجود أصل آرامي لبعض المقاطع السردية.3
  2. البنية السردية: يبدأ بظهور يوحنا المعمدان، مروراً بمعمودية يسوع واختيار الرسل، مركزاً على تعاليم يسوع الأخلاقية (الموعظة على الجبل بنسختها الإيبونية)، وصولاً إلى آلامه وقيامته كشهادة لإسرائيل.8
  3. الرسالة اللاهوتية: التأكيد على وحدانية الله، بشرية يسوع التامة (الذي أصبح مسيحاً بالتبني)، قدسية الشريعة الموسوية، ورفض نظام الذبائح الحيوانية كشرط للدخول في ملكوت الله.8
  4. الأثر التاريخي: ظل هذا النص مستخدماً حتى القرن الخامس الميلادي في مناطق معزولة من الشرق الأوسط، وترك أثراً غير مباشر في تطور بعض الأناجيل الأبوكريفية اللاحقة، بل وربما في التقاليد التي وصلت إلى الجزيرة العربية قبيل ظهور الإسلام.31
إن استعادة النص الأصلي للإنجيل العبري هي رحلة في "أركيولوجيا الكلمة"، حيث ننبش تحت طبقات السجال الآبائي والتحوير التاريخي لنكتشف صوتاً مسيحياً قديماً كان يطالب بالعودة إلى الفردوس المفقود، حيث يسود البر، وتتوقف الدماء، ويعود الإنسان إلى "النبي الحقيقي".3 هذا الصوت، رغم ضياع مخطوطاته، لا يزال يتردد صداه في ثنايا التاريخ، مذكراً بالتنوع المذهل للمسيحية في مهدها الأول.23

المصادر التي تم الاقتباس منها

  1. Nazarenes, Gospel of the - Brill Reference Works, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://referenceworks.brill.com/display/entries/EECO/SIM-00002351.xml
  2. Ebionites - Search results provided by BiblicalTraining, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.biblicaltraining.org/library/ebionites
  3. The Ebionites as Depicted in the Pseudo-Clementine Novel - Αποστολική Διακονία, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://apostoliki-diakonia.gr/en/the-ebionites-as-depicted-in-the-pseudo-clementine-novel/
  4. Nazarenes and Ebionites - An Introduction - theeffect, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://theeffect.org/wp-content/uploads/2016/05/Nazarenes-and-Ebionites.pdf
  5. Ebionites - Wikipedia, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://en.wikipedia.org/wiki/Ebionites
  6. Part I, The Nazarenes and the Ebionites as a Historical Phenomenon - Friends of Sabbath, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.friendsofsabbath.org/G&S/www.giveshare.org/iframe/churchhistory/nazarenes/part1.html
  7. THE QUMRAN SCROLLS, THE EBIONITES AND THEIR LITERATURE JOSEPH A. FITZMYER, SJ. THE importance of the Dead Sea Scrolls for both O - Theological Studies, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://theologicalstudies.net/wp-content/uploads/2022/08/16.3.1.pdf
  8. Gospel of the Ebionites - Wikipedia, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://en.wikipedia.org/wiki/Gospel_of_the_Ebionites
  9. What is the difference between the Ebionites and Nazarenes? - Christianity Stack Exchange, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://christianity.stackexchange....ifference-between-the-ebionites-and-nazarenes
  10. Nazarenes - Brill Reference Works, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://referenceworks.brill.com/display/entries/EECO/COM-051310.xml
  11. The Hebrew Gospel and the Development of the Synoptic Tradition - Google Books, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://books.google.com/books/about/The_Hebrew_Gospel_and_the_Development_of.html?id=Vs9YXAB_axYC
  12. Jewish–Christian gospels - Wikipedia, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://en.wikipedia.org/wiki/Jewish–Christian_gospels
  13. The Gospel of the Ebionites - Early Christian Writings, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.earlychristianwritings.com/text/gospelebionites.html
  14. 'I Have Come to Abolish Sacrifices' (Epiphanius, Pan. 30.16.5): Re-examining a Jewish Christian Text and Tradition* | New Testament Studies, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.cambridge.org/core/jour...nd-tradition/C57C00120217A962F3C1E5AB6C3BA8EB
  15. The Gospel of the Ebionites extracted from Epiphanius, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، http://www.earlychristianwritings.com/text/gospelebionites-panarion.html
  16. The Gospel of the Ebionites and the Hebrew Gospel - Bible Study - BibleWise, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.biblewise.com/bible_study/apocrypha/gospel-ebionites.php
  17. Gospel of the Ebionites - NASSCAL, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.nasscal.com/e-clavis-christian-apocrypha/gospel-of-the-ebionites/
  18. Gospel of the Ebionites - Early Christian Writings, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.earlychristianwritings.com/gospelebionites.html
  19. Gospel of the Ebionites | zoraweb, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://zoraweb.com/gospel-ebionites
  20. Gospel of the Twelve - Grokipedia, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://grokipedia.com/page/Gospel_of_the_Twelve
  21. Reviews - Cambridge Core - Journals & Books Online, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://resolve.cambridge.org/core/...ingen_j_c_b_mohr_paul_siebeck_1956_dm_980.pdf
  22. Illuminator vs. Redeemer: Was Ebionite Adam/Christ Prophetology “Original,” Anti-Pauline, or “Gnostic”? © 2012 by Chris - Bahá'í Library Online, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://bahai-library.com/pdf/b/buck_illuminator_redeemer_1982.pdf
  23. The Clementine Literature - Biblical Criticism & History Forum ..., تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://earlywritings.com/forum/viewtopic.php?t=12475
  24. The Jewish Christian Rejection of Animal Sacrifice (Chapter 6) - Jesus and the Temple, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.cambridge.org/core/book...al-sacrifice/1049773BF43B2A1B93E6DE27CCF14D37
  25. 'I Have Come to Abolish Sacrifices' (Epiphanius, Pan. 30.16.5): Re-examining a Jewish Christian Text and Tradition - ResearchGate, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.researchgate.net/publication/311655518_'I_Have_Come_to_Abolish_Sacrifices'_Epiphanius_Pan_30165_Re-examining_a_Jewish_Christian_Text_and_Tradition
  26. Gospel of the Hebrews - Wikipedia, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://en.wikipedia.org/wiki/Gospel_of_the_Hebrews
  27. Gospel according to the Hebrews - Search results provided by - Biblical Training, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.biblicaltraining.org/library/gospel-according-to-the-hebrews
  28. The Hebrew Gospel & the Development of the Synoptic Tradition: James R. Edwards: 9780802862341 - Christianbook.com, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.christianbook.com/hebre...adition/james-edwards/9780802862341/pd/862341
  29. The Hebrew Gospel & the Development of the Synoptic Tradition (James R. Edwards) - Jill and Hal Keen, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.hjkeen.net/halqn/hbrwgspl.htm
  30. The Hebrew Gospel and the Development of the Synoptic Tradition, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.thegospelcoalition.org/...nd-the-development-of-the-synoptic-tradition/
  31. The Ebionites and their Gospel - The Bart Ehrman Blog, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://ehrmanblog.org/the-ebionites-and-their-gospel/
  32. Gospel of the Ebionites - The Lost Gospels of Jesus, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.gospelsofjesus.com/2017/01/gospel-of-ebionites.html
  33. The Pseudo-Clementine Tradition - Cambridge University Press & Assessment, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.cambridge.org/core/elements/pseudoclementine-tradition/996D8CA36521C899D54197E20BB9DDBD
  34. Ebionites | Religion Wiki - Fandom, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://religion.fandom.com/wiki/Ebionites
  35. Ebionites | PDF | Ancient Christianity | Abrahamic Religions - Scribd, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.scribd.com/document/308577807/Ebionites
  36. Ebionites - Brill Reference Works, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://referenceworks.brill.com/display/entries/EECO/COM-051311.xml
  37. Gospel of Matthew vs Gospel of the Ebionites : r/AcademicBiblical - Reddit, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.reddit.com/r/AcademicBiblical/comments/1e4wi4i
  38. Before Nicea | PDF - Slideshare, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.slideshare.net/slideshow/before-nicea/16003917
  39. Ebionite Literature: a Synopsis - Extra-Biblical Perspectives: Comments and Discussions - Questions and Answers - All-Creatures.org, تم الوصول بتاريخ ‎ديسمبر 29, 2025، https://www.all-creatures.org/discuss/svtxbibebionitelitka.html
أعلى