سفر أمثال - الأصحاح 8 العدد 22 |

    1. الرد على الشبهات للقس منيس عبد النور جاء في سفر الأمثال 8: 22-24 الرب قناني أول طريقه، من قبل أعماله منذ القِدَم, منذ الأزل مُسِحت، منذ البدء منذ أوائل الأرض, إذ لم يكن غمرٌ أُبدئت، إذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه , وقال علماء اليهود إن هذه الآيات نبوّة عن المسيح، وهي تبرهن أن المسيح مخلوق ,

        تدل هذه الآيات على أن أقنوم الابن مخلوق، بل على أنه كان موجوداً منذ الأزل، لأن قوله قناني منذ الأزل، يدل على وجوده حينذاك، إذ أن الشيء لا يُقتنى إلا إذا كان أولًا موجوداً, أما اقتناء الله (أو اللاهوت) له أول طريقه، من قَبْل أعماله، منذ الأزل، فذلك لأن أقنوم الابن هو الذي يُظهر الله ويُعلن مقاصده ويتممها, ولا يُراد بالاقتناء هنا المعنى الحرفي الذي هو الحيازة أو التملُّك، بل المعنى الروحي الذي يتوافق مع وحدانية الله وثباته، واستغنائه بذاته عن كل شيء في الوجود، وهذا المعنى ينحصر في ظهور اللاهوت في أقنوم الابن، وإتمام مقاصده فيه منذ الأزل, ويقول: منذ الأزل مُسحت ,, إذ لم يكن غمر أُبدئت , و المَسْح بالدهن اصطلاح ديني ُُيُقصد به تعيين شخص في وظيفته، وفق مشيئة الله, وهذه الآية أيضاً لا تدل على أن الابن خُلق في الأزل، بل على أنه كان موجوداً في الأزل، لأن عبارة منذ الأزل مُسحت أو عُيِّنت تدل عى أنه كان موجوداً في الأزل، لأن الذي يُمسحأو يُعيَّن يجب أن يكون أولًا موجوداً, كما أن كلمة أُبدئْتُ لا تعني خُلِقْتُ على الإطلاق، فهي لم ترد في الأصل بما يقابل أي أُظهرت أو أُعلنت أو وُلدت , ومن البديهي ألا يكون الأمر سوى ذلك، لأن أمثال 8 يتحدث عن الابن بوصفه حكمة الله, وليس من المعقول أن يكون الله بلا حكمة أصلًا أو أزلًا، ثم يصنع لنفسه، أو يخلق لها الحكمة في وقت من الأوقات، إذ من المؤكد أنه متميّز بالحكمة أصلًا أو أزلًا، لأن هذا هو ما يتوافق مع كماله وعدم تعرُّضه للتغير أو التطور,

    أعلى