سفر دانيال - الأصحاح 8 العدد 13 |

    1. الرد على الشبهات للقس منيس عبد النور ورد في دانيال 8: 13 و14 فسمعتُ قدوساً واحداً يتكلم، فقال قدوسٌ واحدٌ لفلانٍ المتكلم: إلى متى الرؤيا من جهة المحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدس والجند مدوسين؟ فقال لي: إلى 2300 صباح ومساء، فيتبرأ القدس , وجميع علماء اليهود والمسيحيين مضطربون في بيان مصداق هذا الخبر، إن مصداقه حادثة أنطيوخوس ملك ملوك الروم، الذي تسلّط على أورشليم قبل ميلاد المسيح بمائة وواحد وستين سنة, والمراد بالأيام هذه الأيام المتعارفة, واختاره يوسيفوس أيضاً, ولكن المعترَض عليه هو أن حادثته التي يبذل فيها القدس والجند مدوسين كانت إلى ثلاث سنين ونصف، كما قال يوسيفوس، مع أن النبي يقول مدة 6 سنين و 3 أشهر و 19يوماً ,

      قال يوسيفوس (الكتاب 12 ف 7) إن من الوقت الذي زالت فيه رسوم عبادتهم الإلهية وتحولت إلى عبادة نجسة، إلى الوقت الذي أُنيرت فيه المصابيح ثانية وأُعيدت عبادة اليهود إلى حالها السابق، هو ثلاث سنين بالتمام، ولكنه قال في مكان آخر، في كلامه عن الحروب اليهودية (الكتاب 1ف1) إن أنطيوخوس شوّه الهيكل، وألغى تقديم ذبيحة الكفارة اليومية مدة 3سنين و 6 أشهر, فإذا قيل ما هو سبب تناقض أقوال يوسيفوس؟ قلنا إن أنطيوخوس أتى بمنكرات جمة مع اليهود، فكان المؤرخ تارة ينظر إلى إحدى هذه الكوارث ويعتبرها بدء فظائعه ومظالمه، فيؤرخ منها مدة مظالمه، ثم يبدو له أن الحادثة الأخرى هي الجديرة بأن تكون بدء مظالمه فيؤرخ منها, ولكن دانيال النبي راعى في النبوات كل مظالمه من أولها إلى آخرها، والدليل على ذلك أنه لم يقتصر على ذِكر تعطيل المحرقة الدائمة، بل قال أيضاً ومعصية الخراب , ولا شك أنه حصلت حوادث جمّة في تاريخ أنطيوخوس يجوز أن يُحسب منها مدة معصية الخراب وإزالة المحرقة الدائمة كما يأتي: (1) عيَّن ياسون رئيس كهنة في سنة 171 ق,م فتوقفت الذبيحة الدائمة ونُبذت، وياسون هو أخ أونياس الذي أدخل في أورشليم عادات اليونان وألعابهم وخلاعتهم، ولم ينل رتبة رئيس الكهنة إلا بالدسائس، وتعهّد للملك أن يدفع له 360 وزنة فضة إذا صرّح له بإنشاء مكان لتعليم شبان اليهود عادات الوثنيين وتسميتهم بالأنطوخيين، فأذن له بذلك, فازدرت الكهنة بهيكل الله وذبائحه، وبادروا إلى الألعاب اليونانية وفضّلوها على غيرها, فهذه حادثة مهمة يجوز أن يُحسب منها تعطيل المحرقة ومعصية الخراب, (انظر بريدو 3: 216 و 1مكابيين 1: 11_15) فإذا حُسبت نبوة دانيال من هذه الحادثة، كانت المدة ست سنين وثلاثة أشهر وعشرين يوماً بالتمام والكمال، لأن مبدأها 5 أغسطس سنة 171 ، وانتهاؤها وهو إعادة العبادة الحقيقية في 25 ديسمبر سنة 165 ق,م (انظر بريدو 3: 265_268), (2) هجم على أورشليم واستولى عليها، ودخل المقدس ونهب أمتعة الهيكل الثمينة، وقدّم خنزيرة على مذبح المحرقة (بريدو 3: 230 و231 و1مكابيين 1: 20_28), (3) لما لم يفز في مصر رجع حَنِقاً على اليهود، فقد بلغه أن اليهود سمعوابموته وتظاهروا فرحاً وسروراً، فأرسل أبولونيوس، أحد جنرالاته بجيش جرّار ليخرب أورشليم ويدمرها, ولما نهبها أبولونيوس أحرقها وهدم بيوتها ودك أسوارها دكاً، وبنى بأطلالها قلعة منيعة على جبل أكرا المُطِل على الهيكل، بحيث يتيسّر له صدّ من يقصد الهيكل لتقديم رسوم العبادة الإلهية, (بريدو 3: 239 و240 و1مكابيين 1: 29_40), (4) نهى رسمياً عن تقديم المحرقات والذبائح والسكائب في الهيكل (انظر بريدو 3: 241 و242 و1مكابيين 1: 44_51) وكان ذلك شهر يونيو سنة 167 ق,م, فأشار النبي دانيال إلى هذا الوقت بالدقة الفائقة، كما يفعل المؤرخ الصادق الذي يقرّر الحقائق بالتفصيل التام,

    2. حل مشاكل الكتاب المقدس للقس منسى يوحنا بين اصحاح 8 : 13 و14، اصحاح 12 : 11 و12 ففى الاول قيل (فسمعت قدوسا واحدا يتكلم فقال قدوس واحد لفلان المتكلم. الى متى الرؤيا من جهه الحرقه الدائمه ومعصيه الخراب لبذل القدس والجند مدوسين. فقال لى الى الفين وثلاث مئه صباح ومساء فيتبرا القدس) وفى الثانى ومن وقت ازاله المحرقه الدائمه واقامه رجس المخرب الف ومئتان وتسعون يوما. طوبى لمن ينتظر ويبلغ الى الالف والثلاث مئه والخمسه والثلاثين يوما)

      فنجيب : قد حل صاحب كتاب (الهدايه) حلا لا يدع مجال لمعترض. فالنبوه الاول ى هى عن الحوادث المريعه التى المت بامه اليهود من الملك العاتى انطيوخوس ابيفانوس وتبتدىء من 5 اغسطس سنه 71 ق.م اى من بدء معصيه الخراب لانه فى تلك السنه تعين ياسون رئيس كهنه بالدسائس وتعهدى الملك بان يدفع له 260 وزنه فضه اذا صرح له بانشاء محل لتعليم شبان اليهود عادات الوثنيين وتسميتهم بالانطيوخيين فاذن له بذلك فادخل عادات الوثنيين بين قومه وتزيوا بزيهم ولبسوا قبعتهم فازدرت الكهنه بهيكل الله وبادروا الى الالعاب اليونانيه وفضلوها على غيرها.

    أعلى