بأفتقد الاخ المبارك خادم البتول والاخ المبارك عبود عساف والاخوة المباركين التاليين

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,762
مستوى التفاعل
3,218
النقاط
76
IMG_0890.gifIMG_0892.gifIMG_0894.gifاخي الغالي المبارك خادم البتول
تحية طيبة واعطر السلام وبعد
انا صدقاً لم انساك فانا مفتقداك كثيراً طوال الستين يوماً اللي كنت غايب فيهم عن المنتدى وحضرتك على بالي دائماً ولا استطيع ارسال رسالة خاصة لك او رسالة على صفحتك للاستفسار عن احوالك وسبب غيابك للاطمئنان عليك فهذا غير ممكن الا الرد على مشاركاتك والغالية لمسة يسوع لديها مشكلة تقنية لا تستطيع المشاركة معنا لان حسابها بحتاج الى ايميل التاكيد من الغالي ماي روك وانا ابلغته بعدة رسائل وابلغت ايضاً الغالية كلدانية والغالي كاراس وهي كمان مفتقداك كثيراً وهي الان تخدم في منتدى الفرح المسيحي بنفس الاسم وانا كمان مفتقدة ملكتنا الغالية المباركة امة فلقد مر على غيابها خمس وستون يوماً عسى ان يكون المانع خيراً وربنا يطمنا عليها هي كمان ويعيدها لينا للمنتدى من تاني امينIMG_0893.gifIMG_0907.gifIMG_0911.gifIMG_0915.gif
 
التعديل الأخير:

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,221
مستوى التفاعل
1,289
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
كل عام ـ مرة أخرى ـ وأنتِ وجميع الأحباء بكل خير. شاركناكم العيد حسب التوقيت الغربي، فلما حان موعدنا بالشرق لم نسمع منكم كلمة ولم نجد منكم أحدا! يا للحسرة! يا للخيبة! :LOL:
على أي حال أمزح بالطبع معك يا ست نعومة، فالعيد بالأحرى كل يوم بل كل ساعة ما دمنا مع الرب، وكذا الفرح والابتهاج والسلام ـ بنعمته ـ لا ينقطع أبدا في قلب المؤمن، حتى رغم الصعاب والشدائد التي قد نمر بها.
(شخصيا كنت أعيش محنة كبرى خلال الشهر الماضي فقط، "مصيبة" حسب تعبيرات العالم وتقديراته، ومع ذلك جئتكم حسب موعدنا كي نحتفل بالكريسماس معا! وطبعا لا أقول هذا افتخارا أو دليلا على القوة مثلا أو الإيمان، حاشا، ما زلت بالعكس أضعف الضعفاء. فقط أقصد أن فرحنا بالرب كل حين وعيدنا الدائم معه ليس أبدا مجرد "كلام نظري"، أو مجرد "مخدرات" إيمانية كما يقول بعض الملحدين والتائهين. بل هو تحوّل في الوعي ذاته، تجدّد شامل في الفهم، حتى أننا لم نعد نرى العالم أو الأشياء والأحداث كما كنا نراها سابقا)!
لكن هذا لا يتأتى للإنسان عبر فصول "التنمية البشرية" مثلا، عبر الثقة بالذات وإيجابية التفكير، عبر سائر المخدرات الإيمانية وغير الإيمانية، عبر الوعاظ الموهوبين وجرعات الحماس وكلمات الرجاء الجميلة، أو حتى عبر القراءات الكتابية أو الدراسات اللاهوتية المستفيضة. بل لا يتأتى أبدا هذا التحول في وعي الإنسان وفهمه إلا بنعمة الرب ذاته مباشرة وبروحه القدوس حصرا. لذلك فهو متاح للجميع: للفلاح البسيط كما للفيلسوف الحكيم وللساذج المحدود كما للاهوتيّ المخضرم. الشرط ـ لكل هذا الفرح وهذا السلام وهذه الاستنارة ـ هو فقط أن يكون الإنسان صادقا مخلصا، أن يكون مستعدا للتسليم والتنازل عن كل شيء حتى عن ذاته، وأن يطلب الله فقط ويطلب معرفة الله لا يطلب سواها.
***
على أي حال يتجدد فرحنا معكم وبكم دائما فكل عام وأنتم من جديد بكل خير. عاطر التحية والسلام لكل الحاضرين وكل الغائبين لعل الجميع بأفضل حال، مع الشكر الموصول لمحبتك دائما، ست نعومة الجميلة، وللغالية لمسة وكلدانية، ولكل مَن يسأل عنا. أطيب المنى وحتى نلتقي.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
5,772
مستوى التفاعل
2,878
النقاط
113
ازيك اخي خادم البتول
انت قولت مصيبة حصلت نصلي من اجلك كيما ربنا يوقف معك ويشددك وينصرك
مش عارفة شو المصيبة بس بشكر ربنا لاجلك لأنه رغم كل الظروف والتحديات انت كنت على الموعد ...
صلاتنا ربنا يعضدك بيمينه ويملئك من روحه ويبعد عنك كل شر وشبه شر
ويعطيك الصبر وقوة الاحتمال
ربنا يقويك اخي الغالي خادم البتول
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,221
مستوى التفاعل
1,289
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
آمين يا رب آمين. أشكرك يا أختي الجميلة على رسالتك ومشاعرك ربنا يباركك. أحتاج بالطبع إلى صلواتكم، ليس الآن فقط بل دائما. أنتم في الحقيقة، والناس عموما، إدوات المحبة والرحمة والعناية الإلهية التي يستخدمها الرب لتدبير حياتنا وأمورنا جميعا. بالتأكيد لولا هؤلاء المحبين في حياتنا ما استطعنا التقدم أبدا أو حتى الاستمرار. ربنا يخليكي لينا يا قطتنا الشامية الجميلة ولا يحرمنا أبدا من كلماتك الغالية ومشاعرك الطيبة الدافئة. 🌷
نعم، كانت مصيبة، ولكني أيضا قلت: «حسب تعبيرات العالم وتقديراته». أي أن العالم ـ في العادة ـ هو الذي يراها هكذا ويقدّر أو يحكم أنها "مصيبة". أما بالنسبة لي فالأمر بالطبع ليس كذلك. بل لا توجد في تقديري أي مصائب حقا أو حتى أي شر في حياتنا. إذا كان العالم كله "نفاية" كما قال الرسول (في 8:3)، فلماذا الحزن أو حتى الجزع من أي شيء بعد ذلك؟ السبب ببساطة هو أننا لا ندرك أنه نفاية حقا. لم نصل بعد إلى هذا الفهم وهذه الرؤية. نعطي بالعكس قيمة هائلة لهذا العالم. نرى الأشياء على غير حقيقتها. نرى الناس على غير حقيقتهم، ونرى حتى أنفسنا على غير حقيقتنا. بل إننا في الغالب لا نراهم أصلا، ولا نرى أنفسنا، ولا نعرف حتى هويّتنا أو معنى وجودنا أو لماذا نحن هنا أصلا! :LOL:
الحديث على أي حال ذو شجون كما يقال، كما أن خبرتي في الحياة هي أن قلة قليلة جدا من الناس هم مَن يهتمون حقا بهذه الأمور. ربما لذلك تقول العبارة المأثورة إن «الديانات لمن يخافون الذهاب إلى الجحيم، أما الروحيات فهي لمن كانوا هناك بالفعل»! :) روعة الإيمان المسيحي بالطبع هي إنه لا فصل فيه أبدا بين الديني والروحي، لكن ذلك على أي حال موضوع آخر ليوم آخر. أشكرك يا أختي الغالية مرة أخرى على رسائلك المُحبة الجميلة ربنا يباركك، كل عام وأنتِ أيضا بكل خير وصحة وسعادة، وحتى نلتقي.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,221
مستوى التفاعل
1,289
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
معلش، كنت عايز اسألك انتي أيضا ازيك يا جميل؟ أحاول الاختصار دائما في رسائلي قدر ما أستطيع ولكن يأتي ذلك للأسف على حساب الكثير من المعاني والأفكار. أعود بالتالي لأسألك عن أحوالك أيضا وأحوال سوريا الجميلة. هل ما زلتِ على حماسك "للقيادة الجديدة" كما كانت الأمور في البداية، قبل عام تقريبا؟ ما هي مشاعر الشعب المسيحي عموما بعد كل ما حدث خلال هذه الفترة، خاصة بالساحل والسويداء؟ ما هي توقعاتكم من أرض الواقع، بعيدا عن كل هذا الضجيج الإعلامي الموجّه؟ لا داعي بالطبع للخوض هنا بأي حديث في السياسة، أعتقد أن ذلك حتى ممنوع أصلا، ولكن يكفينا فقط الإشارة باختصار.
***
أريد ـ ثانيا ـ أن أوضح سريعا بعض الأمور في رسالتي، أو رسائلي عموما، خاصة فيما يتعلق مثلا بالشر وقولي إنه لا يوجد حقا أي شر بالعالم. ربما يكون هذا غريبا أو حتى صادما للبعض، لكن هذا أيها الأحباء هو تعليم الأباء، خاصة أثناسيوس الرسولي وغريغوريوس اللاهوتي وغيرهم. لا يوجد في الحقيقة شر بالعالم، وإلا فمن أين جاء هذا الشر؟ مَن خلق الشر، ولماذا؟ الشر الوحيد بالتالي ـ هكذا علمنا الآباء ـ هو شر "الإرادة"، وهو لا يوجد بالتالي إلا فقط في هذه "الإرادة" أثناء اختيارها له. قد يصيبنا بالتالي هذا الشر، نعم، حسب "إرادة" الأشرار أو الشيطان. ولكن حتى هذا الشر ـ بنعمة الله وعنايته ـ يتحول خيرا لمن يحبون الله، كما يعرف الجميع (رو 28:8). فإذا كنا نحب الله حقا، وكنا مع الله دائما، فليس هناك بالتالي أي شر في حياتنا أبدا، وكل ما يحدث لنا ـ مهما بدا في حينه صعبا أو قاسيا ـ هو في الحقيقة خير قطعا، وخير دائما، وقد نتذكره فيما بعد فندرك أنه كان بالعكس أفضل ما حدث بحياتنا!
***
أضيف ـ ثالثا وأخيرا ـ أن هناك فرق بين الشرق والغرب قد نواجهه أحيانا ويجدر بالتالي أن ننتبه له دائما. مفهوم النعمة نفسه مثلا يختلف معناه في الشرق عنه في الغرب. (النعمة في الغرب هبة إلهية فائقة، أما في الشرق فهي قوة إلهية غير مخلوقة. هذا الفرق الدقيق انعكس على اللاهوت الشرقي كله فيما بعد وميّزه عن اللاهوت الغربي في أمور عديدة، ربما أشهرها مفهوم "التأله" مثلا، لأن الهبة المخلوقة وإن كانت فائقة لا تؤلّه، بينما القوة غير المخلوقة يمكنها بالطبع ذلك).
أكتب بالتالي من هذه الخلفية الشرقية والروحية البحتة، مما قد يخالف بعض التوقعات أحيانا. لكن الحديث كله موثق بالطبع بأقوال الأباء وتعليمهم، قديما وحديثا، وحتى من آباء الغرب أيضا ليس فقط الشرقيين. (قد يفاجأ البعض أن القديس أوغسطين مثلا ـ وهو عميد الكنيسة الغربية ـ كان يؤمن بمفهوم التأله تماما كما يؤمن به الشرقيون). أما حديثي عن صورة الله وعن هوية الإنسان وحقيقته فإني بالعكس: أدين بالكثير من أفكاري في هذا الباب للراهب الكاثوليكي الشهير توماس ميرتون (الأب لويس)، خاصة وقد اتفقنا كثيرا من حيث رحلتنا ودراستنا وخلفيتنا ومشاربنا. المزيد بالتالي من هذه الأفكار يمكن أن نطالعه مفصّلا في كتبه العديدة، أو في بعض الخلاصات القليلة المتاحة (كما في هذا الفيديو على سبيل المثال).
***
عموما كانت هذه مجرد إضافات وإيضاحات سريعة ـ ربما تكشف فقط حجم الاختصار والدمج والتلخيص الذي أقوم به في رسائلي ـ وكم كنت بالطبع أتمنى لو اتسع السياق للمزيد. فينك يا أيمونديد! :) كان هو ـ الله يمسيه بالخير ـ اللي بيرد ويسأل ويناقش ويطلّع كل المستخبي، لحد ما يرتاح أخيرا. كذلك أيضا كان الجميل أوريجانوس المصري. وطبعا فينك يا عبـود! كان أيضا "صانع ألعاب" من الطراز الأول، رغم إنه كان يتعامل معنا دائما ومع المسيحية كلها كمحامي: مش مهم الحقيقة، المهم يكسب القضية! :LOL:
ختاما لا تنسي على الأقل أن تطمئنينا على أحوالك، قطتنا البرنسيس الجميلة، وعلى أحوال سوريا الحبيبة كلها ـ سوريا الحضارة والفن والثقافة والشعر والموسيقى والجمال! مرة أخرى أشكرك على رسائلك واهتمامك، تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,221
مستوى التفاعل
1,289
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
عذرا، هذا هو فيديو الأب توماس ميرتون الذي كنت أقصد إرساله، كما أنه أبسط وأوضح كثيرا في معانيه من الفيديو الأول، خاصة بالجزء الأخير (بدءا من الدقيقة 17). طبعا يصل إلى قمة الكشف حين يقول بكل وضوح (بالدقيقة 24) إن النفس كما نعرفها هي في الحقيقة مجرد وهم!
ولكن تعود هذه الفكرة بالطبع إلى عصر الأباء في القرون الأولى (كما نجد مثلا بكتاب فلاديمير لوسكي الشهير عن "اللاهوت الشرقي")، حيث ميّز الآباء بوضوح بين "الفـرد"، الذي هو أنا وأنت وهذا وذاك وتلك، وبين "الشخص"، الذي هو حقيقيتنا وهويّتنا. لأننا ـ على صورة الله ـ أشخاص، لا أفراد. أشخاص (يحوي كل منا الطبيعة البشرية كلها، كما أن الشخص الإلهي يحوي الطبيعة الإلهية كلها)، لا أفراد (منفصلون مغتربون لكل منهم طبيعته المستقلة الخاصة). كان هذا بالتالي أحد أهم آثار السقوط، حيث ظهرت هذه "النفس" كما نعرفها، ظهر "الفرد" وظهرت "الأنا" وفقدنا "وحدة الشخص" التي تجمعنا كلنا معا.
الشخص، كل منا ـ علاوة على ذلك ـ لا يحوي الطبيعة البشرية كلها فقط، بل إنه في الحقيقة يحوي الخليقة كلها معا! كيف؟ لأن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي لم يُخلق بأمر إلهيّ مباشر، "ليكن" مثلا، بل جبله الله من الأرض التي تحوي جميع العناصر، ثم نفخ فيه نسمة الحياة (تك 2). جمع الإنسان بالتالي في خلقته الأرضيّ والروحيّ معا، وزاوج الماديّ والمعنويّ في آن. صار من ثم كلٌ منا ـ كشخص ـ ممثلا أمام الله للخليقة كلها ومندوبا عنها وكاهنا لها! (من ثم تئن هذه الخليقة كلها معا إلى الآن، بانتظار حرية مجد أولاد الله ـ رو 8). لأجل هذا ـ ولأجل هذا تحديدا ـ خلق الله الإنسان!
هذه على أي حال مجرد خلاصة سريعة للتعليم الآبائي كله عن الإنسان، بغض النظر عن الإضافات الخاصة التي قد يضيفها ميرتون أو غيره في كتاباتهم. يا ليتنا ندرك حقا روعة هذا الإيمان!
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
5,772
مستوى التفاعل
2,878
النقاط
113
معلش، كنت عايز اسألك انتي أيضا ازيك يا جميل؟ أحاول الاختصار دائما في رسائلي قدر ما أستطيع ولكن يأتي ذلك للأسف على حساب الكثير من المعاني والأفكار. أعود بالتالي لأسألك عن أحوالك أيضا وأحوال سوريا الجميلة. هل ما زلتِ على حماسك "للقيادة الجديدة" كما كانت الأمور في البداية، قبل عام تقريبا؟ ما هي مشاعر الشعب المسيحي عموما بعد كل ما حدث خلال هذه الفترة، خاصة بالساحل والسويداء؟ ما هي توقعاتكم من أرض الواقع، بعيدا عن كل هذا الضجيج الإعلامي الموجّه؟ لا داعي بالطبع للخوض هنا بأي حديث في السياسة، أعتقد أن ذلك حتى ممنوع أصلا، ولكن يكفينا فقط الإشارة باختصار.
***
أريد ـ ثانيا ـ أن أوضح سريعا بعض الأمور في رسالتي، أو رسائلي عموما، خاصة فيما يتعلق مثلا بالشر وقولي إنه لا يوجد حقا أي شر بالعالم. ربما يكون هذا غريبا أو حتى صادما للبعض، لكن هذا أيها الأحباء هو تعليم الأباء، خاصة أثناسيوس الرسولي وغريغوريوس اللاهوتي وغيرهم. لا يوجد في الحقيقة شر بالعالم، وإلا فمن أين جاء هذا الشر؟ مَن خلق الشر، ولماذا؟ الشر الوحيد بالتالي ـ هكذا علمنا الآباء ـ هو شر "الإرادة"، وهو لا يوجد بالتالي إلا فقط في هذه "الإرادة" أثناء اختيارها له. قد يصيبنا بالتالي هذا الشر، نعم، حسب "إرادة" الأشرار أو الشيطان. ولكن حتى هذا الشر ـ بنعمة الله وعنايته ـ يتحول خيرا لمن يحبون الله، كما يعرف الجميع (رو 28:8). فإذا كنا نحب الله حقا، وكنا مع الله دائما، فليس هناك بالتالي أي شر في حياتنا أبدا، وكل ما يحدث لنا ـ مهما بدا في حينه صعبا أو قاسيا ـ هو في الحقيقة خير قطعا، وخير دائما، وقد نتذكره فيما بعد فندرك أنه كان بالعكس أفضل ما حدث بحياتنا!
***
أضيف ـ ثالثا وأخيرا ـ أن هناك فرق بين الشرق والغرب قد نواجهه أحيانا ويجدر بالتالي أن ننتبه له دائما. مفهوم النعمة نفسه مثلا يختلف معناه في الشرق عنه في الغرب. (النعمة في الغرب هبة إلهية فائقة، أما في الشرق فهي قوة إلهية غير مخلوقة. هذا الفرق الدقيق انعكس على اللاهوت الشرقي كله فيما بعد وميّزه عن اللاهوت الغربي في أمور عديدة، ربما أشهرها مفهوم "التأله" مثلا، لأن الهبة المخلوقة وإن كانت فائقة لا تؤلّه، بينما القوة غير المخلوقة يمكنها بالطبع ذلك).
أكتب بالتالي من هذه الخلفية الشرقية والروحية البحتة، مما قد يخالف بعض التوقعات أحيانا. لكن الحديث كله موثق بالطبع بأقوال الأباء وتعليمهم، قديما وحديثا، وحتى من آباء الغرب أيضا ليس فقط الشرقيين. (قد يفاجأ البعض أن القديس أوغسطين مثلا ـ وهو عميد الكنيسة الغربية ـ كان يؤمن بمفهوم التأله تماما كما يؤمن به الشرقيون). أما حديثي عن صورة الله وعن هوية الإنسان وحقيقته فإني بالعكس: أدين بالكثير من أفكاري في هذا الباب للراهب الكاثوليكي الشهير توماس ميرتون (الأب لويس)، خاصة وقد اتفقنا كثيرا من حيث رحلتنا ودراستنا وخلفيتنا ومشاربنا. المزيد بالتالي من هذه الأفكار يمكن أن نطالعه مفصّلا في كتبه العديدة، أو في بعض الخلاصات القليلة المتاحة (كما في هذا الفيديو على سبيل المثال).
***
عموما كانت هذه مجرد إضافات وإيضاحات سريعة ـ ربما تكشف فقط حجم الاختصار والدمج والتلخيص الذي أقوم به في رسائلي ـ وكم كنت بالطبع أتمنى لو اتسع السياق للمزيد. فينك يا أيمونديد! :) كان هو ـ الله يمسيه بالخير ـ اللي بيرد ويسأل ويناقش ويطلّع كل المستخبي، لحد ما يرتاح أخيرا. كذلك أيضا كان الجميل أوريجانوس المصري. وطبعا فينك يا عبـود! كان أيضا "صانع ألعاب" من الطراز الأول، رغم إنه كان يتعامل معنا دائما ومع المسيحية كلها كمحامي: مش مهم الحقيقة، المهم يكسب القضية! :LOL:
ختاما لا تنسي على الأقل أن تطمئنينا على أحوالك، قطتنا البرنسيس الجميلة، وعلى أحوال سوريا الحبيبة كلها ـ سوريا الحضارة والفن والثقافة والشعر والموسيقى والجمال! مرة أخرى أشكرك على رسائلك واهتمامك، تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي.
معلش، كنت عايز اسألك انتي أيضا ازيك يا جميل؟ أحاول الاختصار دائما في رسائلي قدر ما أستطيع ولكن يأتي ذلك للأسف على حساب الكثير من المعاني والأفكار. أعود بالتالي لأسألك عن أحوالك أيضا وأحوال سوريا الجميلة. هل ما زلتِ على حماسك "للقيادة الجديدة" كما كانت الأمور في البداية، قبل عام تقريبا؟ ما هي مشاعر الشعب المسيحي عموما بعد كل ما حدث خلال هذه الفترة، خاصة بالساحل والسويداء؟ ما هي توقعاتكم من أرض الواقع، بعيدا عن كل هذا الضجيج الإعلامي الموجّه؟ لا داعي بالطبع للخوض هنا بأي حديث في السياسة، أعتقد أن ذلك حتى ممنوع أصلا، ولكن يكفينا فقط الإشارة باختصار.
***
أريد ـ ثانيا ـ أن أوضح سريعا بعض الأمور في رسالتي، أو رسائلي عموما، خاصة فيما يتعلق مثلا بالشر وقولي إنه لا يوجد حقا أي شر بالعالم. ربما يكون هذا غريبا أو حتى صادما للبعض، لكن هذا أيها الأحباء هو تعليم الأباء، خاصة أثناسيوس الرسولي وغريغوريوس اللاهوتي وغيرهم. لا يوجد في الحقيقة شر بالعالم، وإلا فمن أين جاء هذا الشر؟ مَن خلق الشر، ولماذا؟ الشر الوحيد بالتالي ـ هكذا علمنا الآباء ـ هو شر "الإرادة"، وهو لا يوجد بالتالي إلا فقط في هذه "الإرادة" أثناء اختيارها له. قد يصيبنا بالتالي هذا الشر، نعم، حسب "إرادة" الأشرار أو الشيطان. ولكن حتى هذا الشر ـ بنعمة الله وعنايته ـ يتحول خيرا لمن يحبون الله، كما يعرف الجميع (رو 28:8). فإذا كنا نحب الله حقا، وكنا مع الله دائما، فليس هناك بالتالي أي شر في حياتنا أبدا، وكل ما يحدث لنا ـ مهما بدا في حينه صعبا أو قاسيا ـ هو في الحقيقة خير قطعا، وخير دائما، وقد نتذكره فيما بعد فندرك أنه كان بالعكس أفضل ما حدث بحياتنا!
***
أضيف ـ ثالثا وأخيرا ـ أن هناك فرق بين الشرق والغرب قد نواجهه أحيانا ويجدر بالتالي أن ننتبه له دائما. مفهوم النعمة نفسه مثلا يختلف معناه في الشرق عنه في الغرب. (النعمة في الغرب هبة إلهية فائقة، أما في الشرق فهي قوة إلهية غير مخلوقة. هذا الفرق الدقيق انعكس على اللاهوت الشرقي كله فيما بعد وميّزه عن اللاهوت الغربي في أمور عديدة، ربما أشهرها مفهوم "التأله" مثلا، لأن الهبة المخلوقة وإن كانت فائقة لا تؤلّه، بينما القوة غير المخلوقة يمكنها بالطبع ذلك).
أكتب بالتالي من هذه الخلفية الشرقية والروحية البحتة، مما قد يخالف بعض التوقعات أحيانا. لكن الحديث كله موثق بالطبع بأقوال الأباء وتعليمهم، قديما وحديثا، وحتى من آباء الغرب أيضا ليس فقط الشرقيين. (قد يفاجأ البعض أن القديس أوغسطين مثلا ـ وهو عميد الكنيسة الغربية ـ كان يؤمن بمفهوم التأله تماما كما يؤمن به الشرقيون). أما حديثي عن صورة الله وعن هوية الإنسان وحقيقته فإني بالعكس: أدين بالكثير من أفكاري في هذا الباب للراهب الكاثوليكي الشهير توماس ميرتون (الأب لويس)، خاصة وقد اتفقنا كثيرا من حيث رحلتنا ودراستنا وخلفيتنا ومشاربنا. المزيد بالتالي من هذه الأفكار يمكن أن نطالعه مفصّلا في كتبه العديدة، أو في بعض الخلاصات القليلة المتاحة (كما في هذا الفيديو على سبيل المثال).
***
عموما كانت هذه مجرد إضافات وإيضاحات سريعة ـ ربما تكشف فقط حجم الاختصار والدمج والتلخيص الذي أقوم به في رسائلي ـ وكم كنت بالطبع أتمنى لو اتسع السياق للمزيد. فينك يا أيمونديد! :) كان هو ـ الله يمسيه بالخير ـ اللي بيرد ويسأل ويناقش ويطلّع كل المستخبي، لحد ما يرتاح أخيرا. كذلك أيضا كان الجميل أوريجانوس المصري. وطبعا فينك يا عبـود! كان أيضا "صانع ألعاب" من الطراز الأول، رغم إنه كان يتعامل معنا دائما ومع المسيحية كلها كمحامي: مش مهم الحقيقة، المهم يكسب القضية! :LOL:
ختاما لا تنسي على الأقل أن تطمئنينا على أحوالك، قطتنا البرنسيس الجميلة، وعلى أحوال سوريا الحبيبة كلها ـ سوريا الحضارة والفن والثقافة والشعر والموسيقى والجمال! مرة أخرى أشكرك على رسائلك واهتمامك، تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي.
عذرا، هذا هو فيديو الأب توماس ميرتون الذي كنت أقصد إرساله، كما أنه أبسط وأوضح كثيرا في معانيه من الفيديو الأول، خاصة بالجزء الأخير (بدءا من الدقيقة 17). طبعا يصل إلى قمة الكشف حين يقول بكل وضوح (بالدقيقة 24) إن النفس كما نعرفها هي في الحقيقة مجرد وهم!
ولكن تعود هذه الفكرة بالطبع إلى عصر الأباء في القرون الأولى (كما نجد مثلا بكتاب فلاديمير لوسكي الشهير عن "اللاهوت الشرقي")، حيث ميّز الآباء بوضوح بين "الفـرد"، الذي هو أنا وأنت وهذا وذاك وتلك، وبين "الشخص"، الذي هو حقيقيتنا وهويّتنا. لأننا ـ على صورة الله ـ أشخاص، لا أفراد. أشخاص (يحوي كل منا الطبيعة البشرية كلها، كما أن الشخص الإلهي يحوي الطبيعة الإلهية كلها)، لا أفراد (منفصلون مغتربون لكل منهم طبيعته المستقلة الخاصة). كان هذا بالتالي أحد أهم آثار السقوط، حيث ظهرت هذه "النفس" كما نعرفها، ظهر "الفرد" وظهرت "الأنا" وفقدنا "وحدة الشخص" التي تجمعنا كلنا معا.
الشخص، كل منا ـ علاوة على ذلك ـ لا يحوي الطبيعة البشرية كلها فقط، بل إنه في الحقيقة يحوي الخليقة كلها معا! كيف؟ لأن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي لم يُخلق بأمر إلهيّ مباشر، "ليكن" مثلا، بل جبله الله من الأرض التي تحوي جميع العناصر، ثم نفخ فيه نسمة الحياة (تك 2). جمع الإنسان بالتالي في خلقته الأرضيّ والروحيّ معا، وزاوج الماديّ والمعنويّ في آن. صار من ثم كلٌ منا ـ كشخص ـ ممثلا أمام الله للخليقة كلها ومندوبا عنها وكاهنا لها! (من ثم تئن هذه الخليقة كلها معا إلى الآن، بانتظار حرية مجد أولاد الله ـ رو 8). لأجل هذا ـ ولأجل هذا تحديدا ـ خلق الله الإنسان!
هذه على أي حال مجرد خلاصة سريعة للتعليم الآبائي كله عن الإنسان، بغض النظر عن الإضافات الخاصة التي قد يضيفها ميرتون أو غيره في كتاباتهم. يا ليتنا ندرك حقا روعة هذا الإيمان!
حقيقة فرحنا كبير بحصورك البهي أخي العزيز خادم البتول ...
طمني عن احوالك ...
اخبارك ايه...
نشكر ربنا اخي الغالي يعني الوضع لسى على حاله مافي تحسن ملموس على أرض الواقع ..
مازال فيه خوف وترقب بالنسبة لكل الأوضاع
الله يفرجها على الجميع
منور اخي الغالي
طمني عنك انت
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,762
مستوى التفاعل
3,218
النقاط
76
معلش اخي الغالي المبارك خادم البتول العتب على كبر سني ومرضي حضرتك قلت بانك مريت بمحنة كبيرة سلامات والف سلامة عليك ما على قلبك شر بنصليلك وانا اضم صو
 
أعلى