تأملات روحية يومية

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 18 تشرين الأول



«أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ مُعَلِّمِيَّ تَعَقَّلْتُ لأَنَّ شَهَادَاتِكَ هِيَ لَهَجِي. أَكْثَرَ مِنَ الشُّيُوخِ فَطِنْتُ.» (مزمور99:119، 100)





عندما نقرأ هذه الآيات لأول مرة تبدو لنا ككلمات صادرة من مُتَباهٍ غير ناضج أو ناضج يملأه الغرور. وفي الواقع يمكن أن نفاجأ حين نجد مثل هذا التفاخر بالكتاب المقدس.

لكن بينما ندرس هذه الآيات بالتدقيق، نجد المفتاح الذي يزيل الصعوبة. يقدّم كاتب المزمور السبب لمقدرته الفائقة في الفهم. يقول، «لأن شهاداتك هي لهجي (تأملي).» وبكلمات أخرى، يقول أنه يفهم أكثر من معلّميه الذين لا يعرفون الكتب. يفهم أكثر من الشيوخ الذين معرفتهم كانت دنيويّة محضة. لا يقارن نفسه مع مؤمنين آخرين، لكن فقط مع رجال هذا العالم.

وطبعاً هو محق في هذا! المؤمن المتّضع يستطيع أن يرى وهو جاث على ركبتيه أكثر ممّا يراه أعظم غير المؤمنين المثقّفين الواقف على رؤوس أصابعه. لنتأمل في هذا المثال:

يؤكّد أحد قادة الحكومات لشعبه أن السلام سيسود العالم إن أتبَّع مساراً معيّناً. في قرية بعيدة، يستمع مزارع مؤمن إلى الخطاب على الراديو. يعرف أن ذلك السلام لن يكون حتى يقيم رئيس السلام ملكوته على الأرض. والى أن يأتي ذلك الوقت لن يضربوا سيوفهم إلى معاول ولا يتعلّمون الحرب فيما بعد. يملك هذا المزارع فهماً أكثر من السياسي.

والآن تعرّف على العالِم المشهور الذي يعلّم أن الكون كما نعرفه وُجد دون قوّة إلهية. يجلس في فصله مؤمن حديث بالمسيح. بالإيمان يفهم هذا المؤمن أن العالمين شُكّلت بكلمة الله وكل ما يُرى لم يُعمل من أشياء تُرى (عبرانيين3:11). يمتلك هذا الطالب بصيرة لا يمتلكها ذاك العالم.

ثم نفكّر بالعالِم النفساني الذي يطلب أن يفسّر سلوك الإنسان لكنه غير مستعد لقبول حقيقة الخطية الفطرية. المؤمن الذي يعرف كلمة الله يدرك أن كل بشر يرث الشر، الطبيعة الفاسدة، والفشل في معرفة هذه الحقائق يؤدّي إلى حلول لا قيمة لها لمشاكل الإنسان.

لذلك لم يكن كاتب المزمور يتباهى عندما يقول أنه يمتلك فهماً يفوق جميع المعلّمين. الذين يسلكون بالإيمان عندهم رؤيا تفوق الذين يسلكون بالبصر. الذين يتأمّلون شهادات الله يرون حقائق محجوبة عن الحكماء والفطنين.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
ربنا يبارك خدمتك يا امى...
ويبارك عمل إيديكى
آمين



religious_81.gif
 

mero_engel

بنت المسيح
مشرف سابق
إنضم
18 سبتمبر 2007
المشاركات
13,193
مستوى التفاعل
262
النقاط
0
الإقامة
في حضن يسوع
جميل يا هابي
تسلم ايدك حبيبتي
ربنا يبارك في مجهودك
وتعب محبتك
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 19تشرين الأول


«مَاذَا أَرُدُّ لِلرَّبِّ مِنْ أَجْلِ كُلِّ حَسَنَاتِهِ لِي؟ كَأْسَ الْخَلاَصِ أَتَنَاوَلُ وَبِاسْمِ الرَّبِّ أَدْعُو.» (مزمور 12:116، 13)

ليس مِن شيء يمكننا عمله لنكسب خلاص أرواحنا-لا يمكننا أن نوقع الله في دين أو نسدّد الحساب معه بأي طريقة، لأن الخلاص عطية النعمة. الرد الصحيح للحياة الأبدية عطية الله المجانية هي أن نتناول كأس الخلاص، أي نقبلها بالإيمان. ثم ندعو باسم الرب أي نشكره ونسبّحه لأجل عطيّته التي لا يعبّر عنها. حتى بعد الخلاص ليس هنالك من شيء يمكننا عمله لنرد للرب من أجل كل حسناته. «لو كانت مملكة الطبيعة مُلكي، تكون تقدمة ضئيلة.» لكن هنالك رد مناسب يمكننا أن نتّخذه، وهو أكثر شيء معقول يمكننا عمله.

«محبة عجيبة، إلهية تطلب روحي، حياتي وكلي.» إن كان المسيح قد قدّم جسده لأجلنا، فأقل ما يمكننا عمله أن نعطيه أجسادنا.

قال بيلكنجتون من أوغندة، «إن كان المسيح ملكاً، فله كل الحقوق عليَّ.» وس. ت. ستاد يقول، «عندما تحقّقت من أن يسوع المسيح مات لأجلي، لم يُعد من الصعب عليّ أن أتخلّى عن كل شيء لأجله.» صلى بوردن ييل قائلاً، «أيها الرب يسوع، أسلّم كل ما يختص بحياتي لك. أتوّجك على عرش قلبي.» بيتي سكوت ستام صلّت تقول، «أسلّمك نفسي، حياتي، كلّي، لك مطلقاً إلى الأبد.» تشارلز سبيرجن قال، «في ذلك اليوم حين سلّمت نفسي لمخلّصي، قدّمت له جسدي، روحي، نفسي، قدّمت له كل ما أملك وكل ما سأملك لهذا الزمن وللأبدية.

قدّمت له كل مواهبي، قوّتي، عِلمي، عينيّ، أذنيَّ، ضميري، أطرافي، عواطفي، أحكامي، كل رجولتي، وكل ما ينتج عنها، كل طاقة جديدة وكل مقدرة تحلّ عليّ.» وأخيراً يذكّرنا إسحق واتس أن «قطرات من الحزن لن يمكنها سداد دين المحبة الذي عليّ،» ثم أضاف، «أيها الرب، أقدّم لك حياتي، هذا كل ما يمكنني عمله.» آلام المسيح-يداه وقدماه النازفة، جروحاته، دموعه تطلب منا الردّ المناسب: التضحية بحياتنا من أجله.​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى

تأملات روحية يومية


الاربعاء 20 تشرين الأول


«فَتَأَوهَ دَاوُدُ وَقَالَ: «مَنْ يَسْقِينِي مَاءً مِنْ بِئْرِ بَيْتِ لَحْمٍ الَّتِي عِنْدَ الْبَابِ؟» (أخبار الأيام الأول 17:11)

كانت بيت لحم مدينة داود. كان يعرف كل شوارعها وأزقّتها، سوقها، والبئر المشتركة. لكنها الآن تحت الاحتلال الفلسطيني حيث يمكث فيها ثلث من جيوشهم وهو محاصر في مغارة عدولام. عندما سمع ثلاثة من جنوده بشوقه إلى جرعة من الماء من بئر بيت لحم، اقتحموا صفوف الأعداء وأحضروا له ماء. لقد تأثر بهذا العمل وبهذا الولاء ولم يتمكن من شرب الماء، بل سكبه مراقاً للرب.

يمكننا أن نرى داود هنا كصورة للرب يسوع. كما كانت بيت لحم مدينة داود، هكذا «للرب الأرض وملؤها.» كان ينبغي أن يكون داود جالساً على عرشه لكنه كان في كهف. وبصورة مشابهة كان ينبغي أن يكون الرب يسوع متوّجاً على العالم لكنه كان مرفوضاً ومنكراً. يمكننا أن نشبّه عطش داود للماء بعطش الرب يسوع للنفوس في كل العالم. يشتاق أن ينتعش برؤية خلائقه وهم يخلصون من الخطية، من أنفسهم ومن العالم. ثلاثة رجال داود الشجعان يشبهون جنود المسيح الجسورين اللذين تنازلوا عن اعتبار راحتهم الشخصية وأمنهم ليحقّقوا رغبة رئيس قيادتهم. يحملون الأخبار السارة إلى كل العالم، ثم يقدمون مَنْ ربحوهم للرب ذبيحة محبة وتكريس. رد داود العاطفي يشير إلى رد يسوع حين يرى خرافه تتجمّع حوله من كل قبيلة وأمّة يرى ثمر تعبه وترضى روحه (أشعياء 11:53).

في قصة داود لم يكن مضطراً ليأمر، ليقنع أو ليتملّق رجاله. كانوا بحاجة إلى إشارة بسيطة، قبلوها كأمر من قائدهم.

ماذا نفعل نحن إذاً عندما نعرف سؤل قلب المسيح من الذين اشتراهم بدمه الثمين؟ أينبغي أن نقع تحت ضغط شديد ودعوات من المذبح؟ ألاّ يكفي أن نسمعه يسأل، «من نُرسل، من يذهب من أجلنا؟» هل يقال عنّا أننا غير مستعدّين للقيام بالعمل لأجل قائدنا كما كان رجال داود مستعدّين أن يعملوا لأجله؟ هل نقول له». أصغر إشارة أمر لي.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأمل فى منتهى الرووووووووووعة
ربنا يبارك خدمتكم يا أمى
آميـــــــــن
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 21 تشرين الأول


«ادْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! (متى 13:7، 14)

عندما تنظر إلى عالم الدين اليوم تجد العديد من الديانات، الطوائف والفِرق. ولكن هنالك ديانتان فقط كما يقترح النص لهذا اليوم. على ناحية واحدة الباب الواسع والرحب الذي يؤدّي إلى الهلاك. وعلى الناحية الثانية الباب الضيّق والطريق الكرب الذي يسير فيه القلائل ويؤدّي إلى الحياة. من الممكن تصنيف جميع الديانات تحت هذا الباب أو ذاك. الصفة التي تفرّق بين الإثنين هي: تقول الواحدة ما يجب على الإنسان أن يعمل لينال الخلاص أو ليستحق الخلاص، ويقول الآخر ما عمله الله ليدبّر الخلاص للإنسان.

الإيمان المسيحي الحقيقي فريد في دعوته ليقبل الناس حياة أبدية كعطية عن طريق الإيمان. جميع الديانات الأخرى تقول أن الإنسان يجب أن يحصل على خلاصه بالأعمال أو بالأخلاق. يخبرنا الإنجيل كيف تممّ المسيح العمل الضروري لفدائنا. الديانات الأخرى تخبر الناس ما ينبغي أن يعملوا ليفتدوا أنفسهم. الفرق هو ما بين العمل وما قد عُمل.

الفكرة المنتشرة هي أن الصالحين يذهبون إلى السماء والأشرار إلى جهنم. لكن الكتاب المقدس يعلّم أنه لا يوجد مَن هو صالح، وكل من يذهب إلى السماء هم الخطاة الذين خلصوا بنعمة الله. إنجيل المسيح يلغي التفاخر، يقول للإنسان أنه لا يمكنه أن يقوم بأية أعمال تجعله مستحقّاً أن يكسب نعمة لأنه ميت بالخطايا والآثام. جميع الديانات الأخرى تغذّي كبرياء الإنسان بالإشارة إلى أن هناك ما يمكنه أن يعمل ليخلّص نفسه أو ليساهم في خلاصه.

جميع الديانات الكاذبة هي «طريق تظهر للإنسان مستقيمة «لكنها أيضاً هي الطُرق التي تنتهي بالموت (أمثال12:14). الخلاص بالإيمان بيسوع المسيح يبدو «سهلاً» للإنسان لكن هذه هي الطريق التي تؤدّي إلى الحياة. في الديانات الكاذبة يسوع لا شيء أو فقط شيئ ما. في الإيمان المسيحي الحقيقي يسوع هو كل شيء.

لا يوجد في الديانات الأخرى تأكيد حقيقي على الخلاص لأن الشخص لا يعرف أبداً إن عمل ما يكفي من الأعمال الصالحة أو من الأنواع الصحيحة. يستطيع المؤمن بيسوع أن يعرف أنه مخلّص لأن الخلاص لا يعتمد على أعماله لكن على أعمال المسيح لأجله.

ديانتان فقط- الواحدة ديانة نواميس والأخرى ديانة نعمة. الواحدة بالأعمال، الأخرى بالإيمان. الواحدة بالعمل، الأخرى بالإيمان. الواحدة بالمحاولة، الأخرى بالثقة. تؤدّي الأولى إلى الدينونة والموت والثانية إلى التبرير والحياة.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
لا يوجد في الديانات الأخرى تأكيد حقيقي على الخلاص لأن الشخص لا يعرف أبداً إن عمل ما يكفي من الأعمال الصالحة أو من الأنواع الصحيحة. يستطيع المؤمن بيسوع أن يعرف أنه مخلّص لأن الخلاص لا يعتمد على أعماله لكن على أعمال المسيح لأجله.

آمين
أشكرك ماما
ربنا يبارك خدمتكم
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الجمعة 22 تشرين الأول

«وَيَشُوعُ بْنُ نُونٍ كَانَ قَدِ امْتَلأَ رُوحَ حِكْمَةٍ إِذْ وَضَعَ مُوسَى عَليْهِ يَدَيْهِ فَسَمِعَ لهُ بَنُو إِسْرَائِيل وَعَمِلُوا كَمَا أَوْصَى الرَّبُّ مُوسَى.» (تثنية 9:34)

درس مهم نتعلّمه من هذه الآية هو أن موسى عَيَّنَ يشوع خليفة له بعد أن علم أن خدمته قد قاربت على الانتهاء. وبهذا قد وضع مثالاً جيّداً للذين هم في مواقع قيادة روحية. يعتقد البعض أن هذا أمراً بديهياً جداً لا ضرورة للتشديد عليه، لكن الواقع هو أن هنالك أحياناً فشلاً ذريعاً في تدريب خلفاء ولتسليمهم العمل. يبدو أن هناك مقاومة فطرية للفكرة القائلة أنه يوجد بديل لنا.

في بعض الأحيان يواجه أحد الشيوخ هذه المشكلة في كنيسة محلية. ربما خدم بأمانة لسنين عديدة، لكن يقترب اليوم الذي لن يستطيع به مزاولة رعاية القطيع. لكن يصعب عليه أن يدرّب شاباً ليأخذ مكانه. ربما يرى في الشباب تهديداً لمركزه. أو قارَن ما بين عدم خبرتهم وبين نضوجه ويستنتج أنهم غير مناسبين. يسهل عليه نسيان قلّة خبرته عندما كان في جيلهم، وكيف وصل إلى نضوجه الحالي بالتدرب ليقوم بعمل الناظر.

تقوم هذه المشكلة أحياناً في الحقول التبشيرية. يَعلم المرسل أن من واجبه تدريب محلييّن ليتسلّموا مراكز قيادة. لكنه يعتقد أنهم غير قادرين على القيام بالعمل جيداً مثله. ربما يقومون بأخطاء عديدة...وينخفض حضور الاجتماعات إن لم يقُم هو بالوعظ. وبأي حال، لا يعرفون كيف تكون القيادة. الجواب لكل هذه الحجج أنه ينبغي أن يعرف أنه يمكن الاستغناء عنه. يجب أن يدرّب المحلييّن ويفوّضهم السُّلطة حتى يخرج هو من هذا المجال المعيّن. توجد حقول أخرى بحاجة لعاملين. ينبغي ألاّ يخشى البطالة.

عندما أخذ يشوع مكان موسى كان الانتقال سلساً. لم يحدث فراغ في القيادة. لم يُعانِ عمل الله من أي صدمة. هكذا ينبغي أن يكون العمل.

يجب أن يفرح جميع خدّام الربّ حين يرون شباباً يرتقون لمراكز قيادة. ينبغي أن يعتبروها امتيازاً ليشاركوا معرفتهم وخبرتهم مع هؤلاء التلاميذ، ومن ثمّ يسلّموهم العمل قبل أن تضطرّهم لذلك يد الموت. ينبغي أن يتحلّوا بروح موسى التي زاولها حيث قال في مناسبة أخرى، «ليت كل شعب الرب أنبياء.»
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

السبت 23 تشرين الأول

«فَهُوَ (الروح القدس) لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.» (يوحنا 13:16، 14)

عندما قال الرب يسوع أن الروح القدس لا يتكلّم من نفسه، لم يكن قصده أن الروح القدس لن يشير أبداً إلى نفسه. بل بالحري، أن الروح القدس لن يتكلّم بسُلطته هو أو مستقلاً عن الله الآب. وهذا نابع من الكلمات التالية: «...كل ما يسمع يتكلّم به.» أي لن يتكلّم بمبادرة منه.

لكن بعد قول هذا ينبغي أن نضيف أن الروح القدس لا يتكلّم عادة من نفسه. إحدى ميزات عمل الروح القدس هي تمجيد المسيح.

قال يسوع، «ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.»

وهذا يعني أنه في كل مرّة نسمع خدمة تمجّد الرب يسوع المسيح، نَعلم بالتأكيد أنها من وحي الروح القدس. ومن ناحية أخرى، عندما نسمع رسائل تمجّد المتكلّم بدل تمجيد الرب، نَعلم بالتأكيد أن الروح قد أُحزِن. لا يمكننا أن نشهد لعظمة يسوع وعظمة المتكلّم في نفس الوقت.

«أعظم التعليم الروحاني يتحلّى باستمرار تقديم المسيح. هذا هو ثِقل عمل التعليم. لا يمكن للروح القدس أن يمكث على لا شيء بل على المسيح. يُسر بالحديث عنه. يفرح بتقديم فتنته وميزاته. وهكذا حين يخدم شخص بقوة روح الله، يكون أغلب الكلام عن المسيح بدل أي أمر آخر في خدمته. هنالك مكان صغير جداً لمنطق ولفكر الإنسان...هدف الروح الوحيد...يكون دوما وأبداً تقديم يسوع» (س. ه. ماكنتوش).

وفي نفس الموضوع يمكننا القول أن العالم الإنجيلي يجب أن يعيد النظر في تعريف المتكلّمين بتلاوة إنجازاتهم العلمية المسرفة وبدرجات الشرف اللاهوتية. ليس واقعياً أن ترفع إنساناً إلى علو السماء ثم تتوقّع منه أن يعظ بقوة الروح القدس.

هنالك امتحان لاختبار المواد المكتوبة إذا كانت تمجّد الرب يسوع. أتذكّر قراءة كتاب عن شخص وعمل الروح القدس. وقد اعتقدت في البداية أنه من الغرابة أن المؤلّف يمكث طويلاً في تعداد ميزات سلوك المسيح بدل الكلام عن الروح القدس. لكن تحقّقت أن هذه المقدمة كانت نظرة حقيقية لشخص وعمل الروح.

كتب إليوت جيم في مذكّراته، «لو كان البشر ممتلئين بالروح، لا يقوموا بتأليف الكتب في ذاك الموضوع، بل عن الشخص الذي جاء الروح ليظهره. هدف الله أن يعمل مع المسيح، وليس ملء الروح.»
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الأحد 24 تشرين الأول

«وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوباً فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. (رؤيا 15:20)

موضوع جهنم يُوَلّد في قلب الإنسان مقاومة شديدة. ويعبّر عن هذه المقاومة بالتساؤل، «كيف يمكن لإله المحبة أن يعزّز جهنّماّ أبدية؟»

لو كان بولس الرسول يجيب على هذا السؤال ربما كان يقول كبداية، «من أنت حتى تستجوب ضد الله؟» أو «ليكن الله صادقاً وكل إنسان كاذباً.» ما معناه: ليس للمخلوق حق ليشك في الخالق. إن كان الله يعزّز جهنّم أبدية، فعنده أسباب مشروعة لعمله هذا. ليس لنا حق لنشك في محبته أو عدله. لكن أُعطينا معلومات كافية في الكتاب المقدس لكي يبّرر الله في هذا الموضوع.

أولاً، نعلم أن الله لم يعمل جهنم للإنسان، بل لإبليس وملائكته (متى 41:25).

نعلم أيضاً أن الله لا يرغب في هلاك أحد، بل يدعو الجميع للتوبة (بطرس الثانية 9:3). ذهاب أي شخص إلى جهنّم يُحزن قلب الرب.

خطية الإنسان هي المشكلة. قداسة، بر وعدالة الله تتطلّب عقاب الخطية. الشرع الإلهي يقول، «النفس التي تخطيء تموت» (حزقيال 4:18). هذا ليس استبداداً من جهة الله. هذا هو الموقف الوحيد الذي يستطيع الكيان الإلهي أن يأخذه ضد الخطية.

كان من الممكن أن ينتهي الموضوع هنا. اقترف الإنسان الخطية فينبغي أن يموت.

لكن محبة الله تدخّلت. لكي لا يهلك الإنسان إلى الأبد، توجَّه الله إلى طرف مطلق ليُعدّ طريق الخلاص. أرسل ابنه الفريد ليموت بديلاً عن خطية الإنسان، ويدفع عقوبة الخطية. كان هذا نعمة عجيبة من جهة المخلّص أن يحمل في جسده خطايا الإنسان على الصليب.

والآن يقدّم الله حياة أبدية مجانية لكل من يتوب عن خطاياه ويؤمن بالرب يسوع المسيح. لكنه لا يُخلّص الإنسان رغماً عنه. على الإنسان أن يختار طريق الحياة.

وبكل صراحة لا يوجد أي شيء آخر يمكن لِلّه أن يعمل. لقد عمل أكثر بكثير ممّا يتوقّع منه. إذا رفض الإنسان هذه الرحمة المجانية فلا بديل لها. فجهنّم هي الاختيار التلقائي لكل من يرفض السماء.

اتهام الله ولومه لتعزيز جهنم أبدية اتهام باطل وغير عادل. يتغاضى عن تفريغ الله للسماء من أفضل ما فيها لكي لا يعرف أسوأ ما في الأرض آلام بحيرة النار.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الأثنين 25 تشرين الأول

«يُوجَدْ مُحِبٌّ أَلْزَقُ مِنَ الأَخِ.» (أمثال 24:18)

صداقة المسيح موضوع يستدعي رد فعل دافئ في قلوب شعبه في كل مكان. عندما كان على الأرض، سخروا منه لأنه «صديق العشّارين والخطاة» (متى 19:11)، لكن المؤمنين قد أخذوا السخرية وقلبوها عنوان كرامة.

قبل ذهابه إلى الصليب، دعا الرب تلاميذه «أصدقاء». «أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيداً لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدهُ لَكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.» (يوحنا14:15، 15).

إحدى أحب الترانيم في هذا الموضوع هي «يا ترى أي صديق مثل فادينا الحبيب، يحمل الآثام عنّا وكذا الهمّ المذيب».

لماذا تصيب صداقة المسيح وتراً حسّاساً؟ أعتقد أن السبب الرئيسي يكمن في كون الإنسان وحيداً. يريد أن يكون محاطاً بأناس آخرين، لكن ليس من أصدقاء. أو يكون الإنسان منقطعاً عن الإتصال بالآخرين. وهذه هي عادة حال كبار السن الذين طال عمرهم عن أبناء جيلهم.

الوحدة قاسية. مضرّة للصحة الجسدية، العقلية والعاطفية. تقضم بمعنوياته، يكون متوتّر الأعصاب، تجعل الإنسان متعباً من الحياة. تؤدّي بالناس عادة إلى اليأس فيكونوا عرضة للتساهل مع الخطية أو يقوموا بأعمال متهوّرة غير عقلانية. ولهؤلاء الناس صداقة المسيح شافية كالبلسم.

وسبب آخر لأهمية صداقة المسيح هي أنها لا تفشل أبداً. طرق الإنسان تفشلنا أو تنساب في حياتنا لكن صداقة الرب ثابتة وحقيقية.

أصدقاؤنا الأرضيون يمكن أن يُفشلونا ويتركونا، يوم لطفاء وفي التالي مُحزِنون. لكن هذا الصديق لن يخدعنا أبداً. كم يحبّنا!

يسوع هو الصديق الألزق من الأخ. هو الصديق الذي يحبنا في كل وقت (أمثال 17:17).

حقيقة كون يسوع ليس حاضراً معنا في الجسد لا تحد من حقيقة صداقته.

يتكلّم إلينا من خلال كلمته، وبالصلاة نتكلّم إليه. وهكذا جعل من نفسه حقيقة لنا كصديق نحن بحاجة له. وبهذا يستجيب لصلواتنا،
أيها الرب يسوع، كن لي حقيقة حيّة منيراً، حاضراً لرؤيا الإيمان بادياً أكثر من أي غرض أرضي عزيزاً، قريباً يفوق أي قربى أرضية.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الثلاثاء 26 تشرين الأول

«أيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ.» (بطرس الأولى 11:2)

يذكّر بطرس قرّاءه أنهم غرباء وسيّاح، وهذا ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى. السيّاح هم أناس يتنقّلون من بلد إلى آخر. البلاد التي يعبرون بها ليست موطنهم، إنهم غرباء فيها. موطنهم هو البلد الذي يسافرون إليه.

سِمة السائح هي خيمة. وهكذا عندما نقرأ أن إبراهيم سكن في خيام مع إسحق ويعقوب، فهِم أنه اعتبر أرض كنعان بلداً غريباً (بالرغم من أن الله قد وعده بها). فسكن في مساكن مؤقتّة لأنه «لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ» (عبرانيين 10:11). إذاً فالسائح ليس مستوطناً. إنه في ارتحال دائم.

ولأنه مسافر إلى بلد بعيد، يحمل حملاً خفيفاً. لا يجيز لنفسه أن تؤخّره الأحمال من الممتلكات المادية. لا يسمح لنفسه بحمل أمتعة لا ضرورة لها. يجب أن يطرح عنه كل ما يعيق مسيرته.

سِمة أخرى للسائح هي أن يختلف عن الناس الذين يحيطون به والذين هم في موطنهم. لا يتمشّى معهم في أسلوب حياتهم، أو عاداتهم، أو حتى في عبادتهم. والسائح المسيحي يصغي لتحذيرات بطرس ليمتنع عن «الشهوات الجسدية التي تحارب النفس.» لا يسمح لخُلقه أن يتشكّل من محيطه. هو في العالم لكنه ليس منه. إنه عابر في بلد غريب دون تبنّي أعرافه وقيَمه.

إن كان يمر في بلد مُعاد، ينتبه أن لا يتصادق مع العدو. يُعد هذا عدم أمانة لقائده. يكون خائناً لمصلحته.
السائح المسيحي عابر في بلد مُعاد. لم يقدّم هذا البلد لسيدنا سوى الصليب والقبر. الصداقة مع هذا العالم يُعد خيانة للرب يسوع. صليب المسيح يقطع أي علاقات تربطنا بالعالم. لا نسعى وراء مديح العالم أو نخاف دينونته.

يستمد المؤمن قوة في رحلته بمعرفة أن مسيرة كل يوم تقرّبه مسافة ما من موطنه. ويَعلم أنه حالما يصل إلى وجهته سينسى جميع صعاب وأخطار الطريق
.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الأربعاء 27 تشرين الأول

«لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.» (غلاطية 28:3)

مهم جداً عند قراءة عدد كهذا أن نعرف ما يُقصد به أو ما لا يُقصد به. وإلاّ سنجد أنفسنا نتبنّى مواقف غريبة تسيء لباقي الكتاب ولحقائق الحياة.

المفتاح لفهم هذا العدد يوجد في الكلمات «في المسيح يسوع». هذه الكلمات تصف وضعنا، أي، ما نحن عليه في نظر الله. لا تشير إلى الممارسات اليومية، أي، ما نحن في نظر أنفسنا أو في المجتمع الذي نعيش فيه.

فإذاً ما يقوله العدد هو أنه لا يهودي ولا يوناني في الوقوف أمام الله. كلاهما، المؤمن اليهودي والمؤمن الأممي، في المسيح يسوع ولذلك يقفان أمام الله في موقف نعمة مطلقة. لا أفضلية للواحد على الآخر. ولا يعني زوال الاختلافات الجسدية أو الطباع المختلفة.

في المسيح يسوع، لا عبد ولا حُر. يجد العبد نفس القبول الذي يجده الحُر بواسطة شخص وعمل المسيح. ومع هذا ففي الحياة اليومية يستمر الإختلاف الإجتماعي.

لا ذكَر ولا أنثى في المسيح يسوع. المرأة المؤمنة بالمسيح مقبولة بالحبيب، مبرّرة مجّاناً-تماماً مثل الرجل المؤمن. لها نفس الحرية للدخول إلى حضرة الله.

لكن هذا العدد ينبغي ألاّ يُفسَّر بالإشارة إلى الحياة اليومية. المميزّات الجنسية بين الرجل والمرأة تبقى على حالها. الأدوار لكل منهما تبقى على حالها-أب وأم. مراكز السُّلطة والخضوع لتلك السُّلطة التي عينَّها الرب تبقى على حالها-أُعطي الرجل مكان القيادة وأعُطيت المرأة مكانة الخضوع لسُلطة الرجل. يحدّد العهد الجديد ما بين خدمة الرجل وخدمة المرأة في الكنيسة (تيموثاوس الأولى 8:2، 12:2، كورنثوس الأولى 34:14، 35). يتوجّب على الذين يدافعون عن فكرة عدم وجود ذَكر أو أنثى في الكنيسة أن يحرّفوا الكتاب، يعينّوا دوافع غير مستحقّة للرسول بولس أو حتى يشكّكون في وحي هذه الكلمات في هذه الفقرة.

ما ينبغي أن يفهموه هو أن جميع الإختلافات العرقية، الإجتماعية والجنسية ملغيّة عند المثول في حضرة الرب ولكن ليس في الحياة اليومية. وينبغي أن يَعلموا أن لا علاقة لهذه الإختلافات بالأفضليات. ألأممي، العبد، المرأة ليسوا في مركز يقل عن اليهودي، الحُر أو الذَكر. بل ومن الممكن أن يتفوّقوا في طرق ما. بدل محاولة إعادة صياغة ترتيب الله في الخليقة وفي العناية، يجب أن يقبلوا ويفرحوا فيه.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية

الخميس 28 تشرين الأول

«يُوجَدُ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَزْدَادُ أيضاً وَمَنْ يُمْسِكُ أَكْثَرَ مِنَ اللاَّئِقِ وَإِنَّمَا إِلَى الْفَقْرِ.» (أمثال 24:11)

يطلعنا الروح القدس هنا على سِر مُفرح. وبِعَكس كل ما نتوقّع ولكنه واقع لا مُتغيّر. السر هو: كل ما أعطيت أكثر، تزداد. وكل ما خزنت أكثر يقل ما عندك. الكَرَم يضاعف نفسه. البُخل يولّد الفقر. «ما أعطيت، عندي، ما أنفقت، كان عندي، وما خبّأت، خسرت.»

لا يعني هذا أنك تحصد بقدر ما تزرع، أو أن الوكيل الأمين يصبح غنياً مادياً. يمكن أن يزرع دولارات ويحصد نفوساً. يمكن أن يزرع لطفاً ويحصد صداقة. يمكن أن يزرع حناناً ويحصد محبة.

وهذا يعني أن الكريم يحصد مكافآت لا يعرفها الغير. تَصِله رسالة تخبره أن المبلغ الذي تبرع به سد حاجة شديدة في الوقت المناسب وبالمبلغ المطلوب. يَعلم أن كتاباً قد اشتراه لأحد الشباب المؤمنين استعمله الله ليُغيّر اتجاه حياة أحدهم. يسمع أن معاملته اللطيفة التي قام بها بإسم يسوع المسيح كانت حلقة في سلسلة خلاص ذلك الشخص. فهو مبتهج جداً. فرحه لا يعرف الحدود. لن يبدّل مكانه مع آخرين يبدو أنهم يملكون أكثر منه.

الناحية الثانية من هذا الحق هي أن التخزين يؤدّي إلى الفقر. في الحقيقة نحن لا نلاقي المتعة في المال المودَع في المصارف. ربما يخدعنا بشعور زائف من الأمان، لكنه لن يمنحنا فرحاً دائماً وحقيقياً. إن أي فائدة نحصل عليها تكون هزيلة ولا تقارن أبداً مع الفرح الذي يجلبه المال المُستعمل لمجد الرب يسوع، والبركات التي يحصل عليها الأفراد. الرجل الذي يحتفظ بماله أكثر ممّا يجب، يمكن أن يكون له رصيد كبير في المصرف، يكون رصيد فرحه قليلاً في هذه الحياة، ورصيداً صغيراً في مصرف السماء.

ليس القصد من عدد هذا اليوم أن يعلّمنا مبدأ إلهياً فقط بل أيضاً ليضع أمامنا تحدياً إلهياً. يقول لنا الرب، «تأكّد بنفسك. أتِح لي استعمال خبزك وسمكك. أعلم أنك كنت تريد أن تأكلها بنفسك. لكن إن سلّمتها لي، سيكون كفاية لطعامك ولآلاف غيرك. ستشعر بالحرج أن تأكل أنت بينما يجلس حولك الكثيرون يراقبونك. لكن فكر بالارتياح الذي تشعر به حينما تَعلم أنني استعملت طعامك لإشباع الآلاف.»

قال شارلز واردسورث:
«كل ما ننفقه على أنفسنا يضيع هباء، أما ما نقرضه للرب يصبح كنزاً لا ينفذ، لأن كل شيئ من عندك.»
 
أعلى