من الغالية حياة بالمسيح لاحلى منتدى واحلى أخوة...

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,479
مستوى التفاعل
3,136
النقاط
113
سلام غاليتي
كيفك طمنيني!عنك
اشتقتلك كثير
شكرا ماما من أجل صلاتك عم احس حالي احسن بكثير
بحبك كثير كثير
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
سلام المسيح لكم وعليكم أيها الأحباء واشرقت صباحاتكم ومساءاتكم أينما كنتم بأنوار المسيح دائما. أحد الأصدقاء (خارج المنتدى) لفت نظري إلى أن إحدى رسائلي الأخيرة هنا حملت بعض عبارات غير دقيقة أو على الأقل خلافية (الفقرة الخاصة بالتأله). قمت بالمراجعة فوجدت أن هناك كلمة واحدة فقط تحتاج بالفعل إلى التغيير، جاءت غالبا نتيجة العَجَلة أثناء الكتابة وأعتذر بالطبع عن ذلك. لكن بقية الفقرة، فيما أعتقد، صحيح من الناحية العقيدية/ اللاهوتية، وإن كان ملتبسا أو غامضا بعض الشيء نتيجة الاختصار الشديد. كنت أتمنى لو كانت لدينا إمكانية تحرير الرسائل، كما كان الحال قديما، كي أضبط هذا الأمر كله في دقائق وأخرج في هدوء. من ناحية أخرى فالموضوع هنا خفيف لطيف لا يحتمل الخوض في هذه التفاصيل، لا سيما أن الفقرة المشار إليها جاءت كلها عَرَضا من الأصل.
لكنها الأمانة، وقد لزم بالتالي هذا التنويه على الأقل. سأحاول بمشية الرب مستقبلا ـ إذا توفر السياق وسمحت الفرصة ـ ضبط الكلمات مع شرح ما كنت أعنيه بطريقة أفضل. في الحقيقة كتبت ذلك بالفعل، وضعت شرحا كاملا تناولت فيه كل عبارة كتبتها بالتفصيل، ثم قمت أخيرا بإلغاء الرسالة كلها لأن طبيعة هذا الموضوع هنا لا تحتمل كما ذكرت. فقط أرسل لكم فيما يلي الجزء الأخير من هذه الرسالة، لعل أهدافي على الأقل أو منطلقاتي تتضح للأحباء جميعا.
*******************************
...............
أما مراجعنا في كل ذلك فهي تقريبا لا حصر لها، وقد ذكرت بالفعل كتاب فلاديمير لوسكي، واحد من أشهرها وأقدمها بالغرب. لذلك تعجبت تماما ـ وما أزال ـ أمام هذه الخلافات التي ظهرت بالشرق في العقود الأخيرة حول عقيدة التأله. (بل كان هذا نفسه فيما أرى سببا رئيسيا لماذا عزف البعض عن الإيمان وعن الكنيسة. ليس أسهل على الشعب لا سيما الشباب ـ بعد أن فقد بوصلته وأساس إيمانه ـ من أن يتأثر بحملات التشويه وكل تلك الشبهات والأباطيل من حوله، بل أن يتحوّل حتى عن الإيمان كليا ويلتحق بديانات أخرى زائفة، ليس أوضح من زيفها وخوائها، حتى أنها لا ترقي للمقارنة أصلا أو لمجرد النقاش مع الفكر المسيحي)!
فهل "التأله" هو بوصلة الشرق وأساس إيمانه؟ ليس بالضبط. نحن لا نفهم حتى معنى التأله أصلا، لأنه ببساطة يفوق العقل. التأله «فوق كل اسم» كما قال أحد القديسين. لكنها الثقافة عموما: التركيز على تجديد الإنسان ورفعه وتقديسه. إعطائه القيمة والأولوية دائما. التركيز على شفائه الداخلي والسعي بإخلاص لذلك. مشاركة الجميع ووجود المثال والقدوة أينما ذهبنا. إعطاء معنى لحياته ورسالة وهدفا أعظم لوجوده. إدراكه أن هذا الإيمان ليس مجرد فرار من عقوبة غاضبة لا نستحقها، أو من خطيئة أصلية لم نرتكبها، بل أساسه المحبة المطلقة وغايته رفع الإنسان دون حدود نحو الكمال، نحو الخير والحب والنور والقداسة، نحو الله ذاته وشركة الحياة الإلهية. وهكذا.
إنها الثقافة كلها. سائر الأفكار والقيم التي تتفاعل معا في هذه الثقافة وتحركها. ثقافة التجديد والتقديس والارتقاء الذي لا ينتهي. ثقافة الاحتفاء بالإنسان دائما، صورة الله وتاج الخليقة وكاهنها، مهما كان ضعفه أو خطيئته. كل ذلك ينطلق من عقيدة التأله، نعم، لكنها ليست "عقيدة التأله" ذاتها كمفهوم عقلي، فكرة مجردة، اصطلاح قد يُساء فهمه أو حتى يمتنع الفهم مطلقا. ما نقصده بالأحرى ـ كما في المسيحية كلها ـ هو الحياة وهو الخبرة نفسها، وليست النظرية المجردة. الروح والمعنى، وليس الحرف القاتل. النعمة والنور ومعرفة الله والدخول حقا في شركته، وليس الفكر أو الفلسفة أو حتى اللاهوت نفسه.
(أتذكر منذ فترة هنا كنا على سبيل المثال نشكو من "الحشمة في الكنيسة"، كما تفضل الأستاذ كاراس بإحدى المشاركات القيمة في ذلك. ولكن هل ينفصل هذا عن الثقافة كلها؟ إنها نفس الأزمة أيها الأحباء: ثقافة الخواء والضياع وفقدان المعنى، بدلا من الإيمان والثقة ووضوح الطريق والغاية. فقط على سبيل المثال).
أخيرا أضع في الختام هذا الرابط أيضا ـ عن "التأله والمتألهين" ـ من هذا المنتدى نفسه في عهده الذهبي، لمن يهتم بهذا المفهوم أو يرغب بمعرفة المزيد. تحياتي ومحبتي.
***
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أعود الآن لأشارك أيضا في هذا الموضوع الجميل: ألف سلامة عليكي أميرتنا جورجينا الغالية. لست طبيبا ولكن أميل إلى أن لديك اكتئاب يا أختي الجميلة، ولو بدرجة ما. أعراضك كلها، في حدود معرفتي، ترتبط بالاكتئاب. نصلي لأجلك من كل قلوبنا.
مشكلة الاكتئاب الأولى أننا لا نملك الدافعية أصلا، أو على الأقل الطاقة، كي نخرج منه، أو كي نساعد أنفسنا ليتحسن الوضع. لكن الفهم قد يساعدنا قليلا، على الأقل الفهم. هل تعرفين مثلا أن "المتعة" تختلف عن "السعادة"، وأن كيمياء هذا في الدماغ (الدوبامين) تختلف تماما عن كيمياء ذلك (السيروتونين)؟ هل سمعتِ قبلا عن هذا القانون العجيب: «كلما زاد طلبنا أو استهلاكنا للمتعة، كلما زاد شعورنا بالتعاسة»؟ هل نتعجب بعد ذلك لماذا أصبح "الاكتئاب" مرض العصر؟ جنبا إلى جنب مع "الإدمان" بالطبع: الإدمان لكل ما يعطينا جرعة المتعة ـ جرعة الدوبامين ـ بدءا من الكحول والمخدرات وحتى الفاست فود والإنترنت والسوشيال ميديا!
هذا الفيديو الهام، من الدكتور روبرت لوستيج، يشرح كل ذلك باختصار. (علاوة على كتبه المميزة أيضا في هذا المجال). اسمعيه جيدا لعله يعطيك رؤية أفضل، أو يفتح نافذة في عقلك كي يمرّ بعض الضوء، أو يمنحك بعض الإلهام حول ما يجدر القيام به. إذا أردتِ أيّ مساعدة في الترجمة، لهذا الفيديو أو لغيره، فلا تترددي طبعا. أعرف أنك متحفظة كتومة ـ مثلي :LOL: ـ وهذا بالعكس جيد جدا على هذه الشبكة. ولكن إذا شعرتِ أنك بحاجة للحوار الخاص، معي أو مع أيّ من الأحباء هنا، فلا تترددي بالطبع أبدا. بالعكس يسعدنا هذا كثيرا.
نصلي في النهاية لأجلك، مع الأم الغالية نعومة وكل الأحباء، فالرب في النهاية هو قطعا طبيبنا ونعمته شفاؤنا، ربما يمد إيده ويمنحك الراحة والسلام والفرح، يزيح عن عقلك كل الهموم ويغسل جسدك بالنور والمحبة فيشفى من جميع أتعابه.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,479
مستوى التفاعل
3,136
النقاط
113
المسألة عندي مش مثل نوع الاكتئاب الذي يؤدي إلى الانتهار ...
مثل نوع الكأبة يلي كان يمر فيها بولس الرسول لما قال : مكتئبين في كل شيء ...لكن غير متضايقين
وجود الرب بحياتنا يعطي نوع من الراحة والاطمئنان وعدم الضيق رغم الكأبة ...
تمام اخي المبارك المحبوب
الكثيرين وليس البعض يقولون لي بنت الرب تكتئب وكأنه فيه علامات استفهام ..
وكأن ابن او بنت الرب مش بشر ..
ربنا كإنسان مر مثلنا ...وانتصر
وبالتالي أتعلم منه ...الانتصار والغلبة على الكأبة او اي شيء يعمل تأثير سلبي على حياتي ...
دايما اخي العزيز يسعدني الحوار معك وانت تعلم تماما انك محبب لنا جميعا
ربنا يحفظك ويقويك
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
نورك أميرتنا الجميلة ربنا يباركك. انتي اللي منورة دايما المنتدى ومنورة الدنيا كلها.
أكيد بنت الرب ممكن تتعب وتحزن وتبكي وتكتئب ويمكن حتى تنهار كمان. :LOL: مفيش أي تعارض أبدا. يعني لو بنت الرب وضعت يدها بالنار مثلا: النار لن تلسعها؟ أكيد سوف تلسعها وسوف تتألم! حتى لو كانت أعظم راهبة قديسة سوف تتألم. كذلك عقلها أيضا: إذا وقع بالنار ـ أو ما يوازي النار عقليا ـ فسوف يتألم قطعا.
فقط فيه ملاحظة هنا. بتقولي: الانتصار والغلبة على الكأبة او اي شيء يعمل تأثير سلبي على حياتي:
ليه وضعتي نفسك موضع "الحرب" أو "الصراع" وبتفكري في "الانتصار" و"الغلبة" على الكأبة مثلا؟ ليه رافضة خبرة الكأبة؟ ليه رافضة وجودها ولو حتى بشكل غير مباشر؟ مع إنها موجودة بسماح ربنا أصلا. ربنا سبحانه اللي سمح تعيشي هذه الكأبة، ويمكن معاها حتى هدية أو على الأقل رسالة لأجلك؟
عندك كأبة؟ عيشي الكأبة! قوليلها أهلا يا كآبة. يا هلا يا كآبة. يا مرحبا يا كآبة يا ألفين مرحبا. ولو مش ناوية تمشي وعايزة تكوني معايا شوية: يا هلا يا حبيبتي بيتك ومطرحك نورتيني وشرفتيني. :)
(اللي أنا بقوله ده "تكنيك" مسجل فعلا ومعتمد للاري كرين، وهو من أسرع الطرق الموجودة في العالم لتخفيف المشاعر السلبية، ولكن بطريقة كما نرى معكوسة! يصل الأمر مع لاري نفسه أنه يطلب من العميلة ـ إذا كانت الكأبة عنيدة ـ أن تقول: بحبك يا كآبة! يجعلها حرفيا تهتف: بحبك يا كآبة! بحبك يا كآبة بحبك بحبك!) :LOL:
ولكن لو تأملنا قليلا فهذا أيضا هو بالضبط "القبول" الذي كنا نتحدث عنه في السياق الروحي! لماذا نرفض أو نكره أي شيء؟ لماذا لا نقبل كل شيء؟ لماذا لا "نكره الكراهية" التي فينا أولا، تجاه أي شيء في حياتنا؟
هذا طبعا ليس سهلا، هذا كلام نظري إلى حد ما. لذلك المهم أن نبدأ، ولو بالضيقات الصغيرة أولا. سأعود إليك ان شاء الله غدا بالمزيد. قرأت التأمل الجميل أيضا وسوف أكتب ـ حسبما يرشدنا الرب ـ تعليقي لاحقا، مع بعض الأفكار التي قد تهمك أيضا. هذا بالتالي مجرد تعليق سريع فقط، تقديرا لحضورك العاطر كالعادة دائما ومشاركتك هذه الجميلة.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,479
مستوى التفاعل
3,136
النقاط
113
سلام غاليتي
كيفك طمنيني!عنك
اشتقتلك كثير
بحبك كثير كثير
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
هلا يا أختي الجميلة أشرقت الأنوار. أشكرك على كلماتك ومشاعرك الطيبة. المهم أن تكون هناك أي منفعة أو فائدة، وإلا فنحن فقط "نثرثر" كما أخبرتك سابقا. :)
قبل أن نترك رسالة الأمس، وحتى لا نظلم الناس اللي قالوا بنت الرب تكتئب؟ بنت الرب تحزن؟ وكانوا في حالة استنكار ("وكأن بنت الرب مش بشر" على حد تعبيرك). :LOL: لا يا أختي، بنت الرب بشر طبعا، بس هم أيضا عندهم سبب ومنطق.
كما أن للجسد أمراض جسدية، كذلك للنفس أيضا أو للروح أمراض روحية. الأمراض الروحية دي يسميها الأباء الأهواء"، وهي طبعا ترجمة لا تعبر أبدا عن المقصود. الأفضل نقول "أسقام"، أو حتى "آلام" أحيانا، كما يفعل بعض المترجمين بالفعل.
الاكتئاب نفسه مش سُقم من هذه الأسقام الروحية لكنه ـ في أغلب الأحوال ـ بيعبر عن وجودها في قلوبنا وارواحنا. مثلا شخص لديه مرض الطمع أو البخل: عندما يفقد ثروته يعاني من الاكتئاب قطعا. أو شخص لديه مرض الكبرياء: عندما يتعرض للإهانة أو الكسر يقع في الاكتئاب فورا. وهكذا.
بالتالي اللي بيلوموا أو يستنكروا إن بنت الرب تكتئب: عندهم سبب ومنطق. لكن فكرهم قايم على "صورة نموذجية" لبنت الرب، لأولاد الرب عموما، وكأن مجرد البنوة للرب أو المعمودية تكفي لحمايتنا أو شفاءنا من جميع الأسقام الروحية! طبعا صورة مثالية غير واقعية بالمرة. فأين إذاً الجهاد الحسن؟ وأين الصلاة والصوم والنسك والسهر والمراقبة، أين الطريق الروحي كله؟
من ناحية أخرى: نستفيد يا أختي أيضا من كلامهم واستنكارهم. صحيح كلامهم غير واقعي، لكن يمكن ربنا أرسلهم لتنبيهنا أيضا ومساعدتنا. أرسلهم كي نستيقظ. كي ندرك أن قلوبنا يمكن فعلا مريضة ونحن لا نشعر، كما هي العادة للأسف عند الجميع أو على الأقل معظمنا.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
قرأت التأمل وهو كالعادة جميل يا جورجينا الجميلة، شكلا وموضوعا، ربنا يباركك. :)
ولكن لم أفهم علاقته بالاكتئاب أو المشاعر السلبية اللي "انتي" عايشاها حاليا. هل يعبّر هذا التأمل عنك شخصيا؟ عن حالتك الراهنة وكيف تشعرين؟ من ناحية أخرى: انتي قدمتي "الإجابات" بالفعل، وضعتي الإجابات كلها تقريبا في نفس هذا التأمل أيضا. فهل ترضيكِ شخصيا هذه الإجابات؟ هل أقنعتكِ؟ وهل انتهت بالتالي المشكلة؟
بعبارة أخرى: فرق كبير جدا يا أختي بين أن تكون الإجابات كتابية إيمانية رائعة ممتازة أو حتى نموذجية، وبين أن أعيش هذه الإجابات فعليا وأختبرها واقعيا وتلمسني وتدخلني وتتخللني وتحقق من ثم الشفاء بالفعل لمعاناتي وروحي عموما.
هذه ظاهرة معروفة وتسبب "ازدواجية" داخل الإنسان، وكأنه انقسم إلى اثنين: شخص يعلن القيم والفضائل والمُثل الإيمانية العليا في أبهى صورها، وآخر مدفون في القاع يعاني وحيدا، سجينا مغتربا لا تصل إليه هذه المعاني السامية مطلقا. وهذه الازدواجية أو الانقسام هو ما يؤدي عادة إلى "الرياء". لذلك اشتهر المتدينون بأنهم مراؤون أيضا، وارتبطت كل الأديان عموما بالرياء. يتحدثون عن العفة مثلا وقلوبهم تملأها الشهوات، أو يعلّمون الناس التسامح بينما تفيض صدورهم بالمرارة والضغائن! هذا رغما عنهم للأسف، لأنهم وقعوا بهذه الازدواجية والانقسام دون أن يشعروا. فحذارِ يا أختي من الوقوع بها.
(طبعا المسيحية ليست حتى دينا من الأصل، كما تعرفين بالتأكيد. "الدين مرض عقلي" كما يقول اللاهوتي المعروف الأب جون رومانيدس).
...........................
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,278
مستوى التفاعل
1,383
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
...........................
وربما أنت أيضًا تشعر أحيانًا بهذا الشعور.
جرح من الماضي لا يختفي…
خذلان من أشخاص وثقت بهم…
أو حرب داخلية تجعلك تشعر أن قلبك مُنهك باستمرار.
لاحظت أن هذه الأفكار تكررت في أكثر من رسالة منكِ، فهل هذا أساس المشكلة؟ للأسف الكلام عام جدا وفضفاض يا صديقتي ولا أستطيع بالتالي إلا التعليق بشكل عام وفضفاض أيضا.
مثلا: جرح من الماضي لا يختفي: إيه؟ ليه؟ مين؟ فين؟ إمتى؟ يختلف يا أختي الأمر تماما من شخص لآخر.
طفلة مثلا أبوها أساء لها بشدة وهي عندها 5 سنوات. هي حاليا دكتورة فوق الثلاثين وأبوها رجل عجوز تماما وشبه عاجز. لكنها طبعا تعاني ولا تنسى أبدا هذه الذكرى المؤلمة في طفولتها وتعتبرها "جرح من الماضي لا يختفي"!
هل شايفة سبب معاناتها الحقيقي؟ هل شايفة "الخطأ" اللي في تفكيرها نفسه؟
لو إن الدكتورة دي جاءت لطلب نصيحة أو هي اللي باكتب لها، ح اسألها ببساطة كما يلي:
أول سؤال: هل الدكتورة اللي قدامي دي: هي نفس الطفلة اللي عندها 5 سنوات؟ نفس الطفلة اللي كانت من 25 سنة؟ (اعطيني دليل واحد ـ واحد فقط ـ غير "الأفكار/ الفرضيات" اللي عقلك بيقولها).
ثانيا: هل الراجل العاجز ده: هو نفس الأب اللي أساء من 25 سنة؟ (أيضا اعطيني ولو دليل واحد فقط غير "الأفكار" اللي في عقلك).
ثالثا: "الطفلة" اللي تعرضت للإساءة: هل كان عندها نفس العقل والقدرات والمهارات اللي عند "الدكتورة" حاليا؟ بعبارة أخرى: "الطفلة" دي حزنت طبعا وقتها واتصدمت وخافت جدا، بحكم سنها وضعفها وعقلها. لكن ليه "الدكتورة" حاليا لما تستدعي الذكرى ـ رغم فرق السن والنضج والخبرة ـ بتعيش "نفس الحالة الشعورية" للطفلة؟ ليه "الدكتورة" بتدخل في حالة "نكوص"، حالة "ارتداد" للماضي، وكأنها ما زالت نفس تلك "الطفلة"؟
بالتأمل قليلا في هذه الأسئلة الثلاثة فقط: سنكتشف يا صديقتي إن "جرح الماضي الذي لا يختفي" غير موجود أصلا. :LOL: الدكتورة دي بتعاني ـ أو هكذا يتصور عقلها ـ بسبب اتنين تانيين خالص، اتنين مختلفين تماما، اتنين لم يعد لهم حتى أي وجود: راجل وبنته من 25 سنة! يعني حتى أجسادهم نفسها تغيرت كليا، مش بس عقولهم وأفكارهم ومشاعرهم. مفيش حتى خلية واحدة مشتركة بينهم! لا الدكتورة دي ـ الآن وهنا ـ هي نفس الطفلة، ولا حتى الراجل العجوز المسكين ده هو نفس الأب! على الإطلاق!
لكن العقل لكي يفصلنا عن "الآن وهنا" ـ المكان الوحيد اللي ممكن نعيش فيه الحياة ونقابل فيه ربنـا ـ (وقبل ذلك لكي يصنع شخصية منفصلة مستقلة اسمها "جورجينا" مثلا وبالتالي يُخفي بها "صورة الله" ويُخفي "وحدتنا" في المسيح) العقل بيكتب سيناريو كامل ويربط فيه شخصياتنا ويوصل الماضي بالحاضر وهكذا يقنعنا تماما إننا مثلا ضحية... فعلا ضحية وفعلا بنعاني، الآن وهنا، بسبب ما حدث منذ 25 سنة! :LOL:
***
أطلت كثيرا... عموما ده كان فقط مثال ازاي نتأمل ونفحص أفكارنا ومشاعرنا، لا نأخذها هكذا دون مراجعة أو نصدقها كحقائق لا تقبل الشك، حتى لو كانت ذكرياتنا أو ماضينا نفسه.
طبّقي الآن نفس الكلام على "جرح الماضي الذي لا يختفي" عندك أو عند أي إنسان وانظري. هل فعلا فيه جرح، أم بالأحرى ـ عند التحليل ـ نكتشف أن الدراما كلها ليست سوى مجموعة "أفكار" و"فرضيات" و"مشاعر"، مع حالة من "التقمص" و"النكوص" أحيانا؟
عموما ما زلت أكتب بشكل عام وفضفاض تماما. أعيدى فضلا القراءة وخذي وقتك فلن أستطيع الكتابة اليوم مرة أخرى. فقط أخبريني يا أختي على الأقل إن كانت رسائلي تتلامس مع أي شيء وعلى الطريق الصحيح، أم أنني كما يُقال في وادي وانتي في وادي آخر؟ :LOL:
 
أعلى