كما يأكل القطّ صغاره، وتأكل الثورة أبناءها، يأكل الحبّ عشّاقه. يلتهمهم وهم جالسون إلى مائدته العامرة. فما أولَمَ لهم إلّا ليفترسهم.
لسنوات، يظلّ العشّاق حائرين في أسباب الفراق. يتساءلون: من ترى دسَّ لهم السمّ في تفّاحة الحبّ، لحظة سعادتهم القصوى؟ لا أحد يشتبه في الحبّ، أو يتوقّع نواياه الإجراميّة. ذلك أنّ الحبّ سلطان فوق الشبهات، لولا أنّه يغار من عشّاقه، لذا يظلّ العشّاق في خطر، كلّما زايدوا على الحبّ حبًّا.