تأملات روحية يومية

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى

تأملات روحية يومية


الجمعه29 تشرين الأول


«وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟» (يوحنا الأولى 17:3)

لا يعقل أن يكون هناك دواء للسرطان ولا تشارك به الأوساط الطبية جميع مرضى السرطان في العالم. إمساك الدواء عن الآخرين يكون بمثابة خيانة قاسية ونقص غير إنساني في الشفقة. يرسم الرسول يوحنا صورة مشابهة في المجال الروحي. إليك رجل مؤمن قد جمع مبلغاً لا بأس به من الثروة. يعيش حياة ترف، سعة وهدوء. ويحيط به عالم بفاقة روحية ومادية كبيرة. ملايين من البشر في العالم لم يسمعوا الإنجيل.

يعيشون في ظلمة، خرافات وبؤس. يعاني العديدون منهم وطأة الجوع، الحرب والكوارث الطبيعية. أمّا صاحب الثروة فيتناسى كل هذه الحاجات. يمكنه أن يسد أنين الباكين، والبشرية المتألّمة. يمكنه المساعدة لو شاء ذلك، لكنه يفضل أن يتمسّك بماله.

وهنا يُفجَّر يوحنا قذيفته ويسأل، «كيف يمكن لمحبة الله أن تسكن فيه؟» والسؤال طبعاً يلمّح إلى أن محبة الله لا تسكن فيه. فإذا كانت محبة الله لا تسكن فيه، يكون سبباً للشك في كونه مؤمناً حقيقياً. وهذا خطير جداً.

تمجّد الكنيسة اليوم صاحب المال، تعيّنه عضواً في مجلس الشيوخ، ويقدّموه إلى جميع الضيوف. والرأي السائد يقول، «حسن أن نرى مؤمنين أثرياء.» لكن يوحنا يسأل، «لو كان مؤمناً حقيقياً، فكيف يمكنه أن يمسك لنفسه كل ذلك الفائض من الثروة بينما الكثيرون يتضوّرون جوعاً؟» يبدو أن هذا العدد يضطرّنا أن نأخذ أحد مسارَين للعمل. من ناحية واحدة يمكننا أن نرفض المعنى البسيط لكلمات الرسول يوحنا، نخنق صوت الضمير وندين الشخص الذي يجرؤ على الوعظ بهذه الرسالة. أو أن نقبل الكلمة بكل تواضع، ونستعمل ثروتنا لسد حاجة أخينا، ويكون ضميرنا خال من استياء الله والإنسان.

يرضى المؤمن بمستوى متواضع من المعيشة حتى أن كل ما يفوق ذلك يذهب لعمل الرب ويستطيع أن يحيا بسلام مع الله ومع أخيه المحتاج.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 30 تشرين الأول


«لَيْسَ لِي فَرَحٌ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ أَسْمَعَ عَنْ أَوْلاَدِي أَنَّهُمْ يَسْلُكُونَ بِالْحَقِّ.» (رسالة يوحنا الثالثة 4)

لم يكن الرسول يوحنا غير مدرك للفرح الشخصي الذي يتأتّى جراء ربح النفوس. يأتي بفرح روحي عظيم عند المجيء بخاطئ إلى الرب يسوع. لكن بالنسبة ليوحنا، الفرح الذي يفوق هذا أن يرى أولاده بالإيمان مستمرّين بالثبات في الرب.

كتب الدكتور م. دهان، «كان في خدمتي أوقات أقول فيها، أعظم فرح المؤمن هو أن يقود نفساً للمسيح. ومع مرور السنين، غيرّت فكري...لأن الكثيرين الذين فرحنا باعترافهم، سقطوا سريعاً وتبدّل فرحنا بحزن شديد وأسى. لكن وبعد مرور سنوات نجد المؤمنين ينمون بالنعمة، يسلكون بالحق- هذا هو الفرح الأعظم.»

عندما طُلب من ليروي إيمز أن يخبر بأعظم فرح من أي أمر آخر في الحياة قال، «عندما ينمو شخص أتيت به للمسيح ينمو ويتقدّم في حياة القداسة والإثمار، تلميذاً ناضجاً يسعى إلى المجيء بالآخرين إلى المسيح ويساعدهم بدوره.»

ليس غريباً أن يكون هذا أعظم فرح. فللروحيات ما يقابلها في الطبيعيات. هنالك فرح عظيم عند ولادة طفل، لكن هنالك عادة سؤال يفرض نفسه، «كيف سيكون حاله عندما يكبر؟» كم يكون سرور الأبوين عندما ينضج ويظهر أنه رجل صاحب شخصية متميزّة وإنجازات باهرة! وهكذا نقرأ في أمثال 16،15:23: «يَا ابْنِي إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيماً يَفْرَحُ قَلْبِي أَنَا أيضاً وَتَبْتَهِجُ كِلْيَتَايَ إِذَا تَكَلَّمَتْ شَفَتَاكَ بِالْمُسْتَقِيمَاتِ.»

الدرس العملي الذي ينبثق من كل هذا هو أننّا ينبغي ألاّ نكتفي بأساليب التبشير والتلمذة السطحية. إن كنا نريد أولاداً يسلكون بالحق ينبغي أن نكون مستعدّين لنسكب حياتنا في حياتهم، عمليّة مُكلفِة تتضمّن الصلاة، الإرشاد، التشجيع، النصح والتقويم.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
«يَا ابْنِي إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيماً يَفْرَحُ قَلْبِي أَنَا أيضاً وَتَبْتَهِجُ كِلْيَتَايَ إِذَا تَكَلَّمَتْ شَفَتَاكَ بِالْمُسْتَقِيمَاتِ.»

رااااااااااااااائع
ربنا يبارك خدمتك يا أمى
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاحد 31 تشرين الأول


«الاِبْنُ الْحَكِيمُ يَسُرُّ أَبَاهُ وَالاِبْنُ الْجَاهِلُ حُزْنُ أُمِّهِ.» (أمثال 1:10)


ما الذي يقرّر إن كان الابن سيكون حكيماً أو جاهلاً؟ ما هي العوامل التي تقرّر أن يصبح يوحنا أو يهوذا؟
تدريب الآباء بلا شك اعتبار مهم. وهذا يتضمّن تأسيساً جذرياً في الكتب المقدسة. التأثير المقدس للكلمة لا يمكن المغالاة به؟

يتضمّن بيتاً محصّناً بالصلاة. والدة أحد المبشّرين الإنجيليين تنسب حفظه من الشر الأخلاقي أو العقائدي إلى حقيقة «بليَت ركبتاها في الصلاة لأجله.»

يعني التأديب الحازم ليتعلّم الولد الطاعة والخضوع للسلطة. نسمع اليوم صرخات مرتفعة ضد التربية الحازمة، لكن قد تحطّمت أنفُس لا حصر لها بالتدليل أكثر ممّا باستعمال القضيب. (أمثال 24:13، 13:23، 14) يعني تجهيز الولد بأمان المعرفة أنه محبوب. ينبغي إيقاع العقاب كعمل ينم عن المحبة وليس عن الغضب.

يعني أن يقوم الوالدان بتجهيز المثال الحي عمّا يؤمنان به. المُرآة في الدين أثبتت أنها حجر عثرة للعديد من أولاد الأهل المؤمنين.

لكن هنالك أيضاً مكان لإرادة الولد. عندما يترك البيت يتمتّع بالحرية ليتخذ قراراته بنفسه. وغالبا ما يختلف الأولاد كلياً عن بعضهم حتى الذين تربّوا تحت ذات الشروط وفي نفس البيت.

يجب مواجهة حقيقتين في الحياة. ألأولى أن معظم الناس يطلبون أن يتذوقوا طعم العالم بأنفسهم. والأخرى هي أن معظم الناس يفضلون أن يتعلّموا من خلال العار والخزي أكثر منه عن طريق المشورة الحكيمة.

الآباء الحكماء لا يمارسون الضغط على أولادهم ليقوموا باعتراف الإيمان. إذا رغبوا في المجيء إلى الرب ينبغي تشجيعهم. لكن إذا أُجبروا على الاعتراف الكاذب، يتخلّوا عن ذلك الاعتراف في سنين تالية ويكون من الصعب ربحهم للرب.

إن كان الآباء المؤمنون قد بذلوا جهدهم ليربّوا أولادهم في خوف وتحذير الرب، لكي يتحطّم هذا الولد فيما بعد، فما الفائدة؟ ينبغي أن يتذكّروا أن الفصل الأخير لم يكتب بعد. لا تصعب حالة على الرب. بالصلاة المستمرّة والمُخلِصة وبالحفاظ على قنوات الإتصال مفتوحة يمكن أن يشهدوا رجوع ولدهم العاق. وفي حالات أخرى فإن صلوات الوالدين قد استجيبت بعد أن انتقلوا هم أنفسهم إلى بيتهم ليكونوا مع الرب.​
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
الآباء الحكماء لا يمارسون الضغط على أولادهم ليقوموا باعتراف الإيمان. إذا رغبوا في المجيء إلى الرب ينبغي تشجيعهم. لكن إذا أُجبروا على الاعتراف الكاذب، يتخلّوا عن ذلك الاعتراف في سنين تالية ويكون من الصعب ربحهم للرب.
تأمل رااااااااااااائع ومهم جدآآآآآآآآآآ لكل أسرة
ربنا يبارك خدمتك يا أمى
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأمل رااااااااااااائع ومهم جدآآآآآآآآآآ لكل أسرة
ربنا يبارك خدمتك يا أمى

ميرسى لمشاركاتك ابنى الحبيب
ربنا معاك ويبارك خدمتك الجميلة
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاثنين 1 تشرين الأول


«أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ.» (يعقوب 14:4)


يصرّ الروح القدس على تذكير الإنسان الهالك بين وقت وآخر بحياته القصيرة التي ينصّ عليها الإنجيل. باستعمال التشبيهات المتكرّرة يذكّرنا الرب أن أيامنا قصيرة وتمر بسرعة.

فمثلاً يشبه الحياة بالريح (أيوب 7:7)، نوجد وبعد لحظة نرحل ولا نعود. يردّد صاحب المزامير قائلاً «ريح تذهب ولا تعود» (مزمور 39:78).

يذكّر بلداد دون نجاح أيوب أن «أيامنا على الأرض ظل» (أيوب 9:8)، وتتردّد نفس الصورة في مزمور 11:102، «أيامي كظل مائل.» الظل سريع الزوال، يدوم لوقت قصير.

يشبّه أيوب حياته بورقة شجر (أيوب 25:13)، هشّة، ضعيفة وذاوية، ويابسة كالقش، تتقاذفها الريح. يطلب أشعياء رحمة الرب ويذكّره قائلاً «ذبلنا كورقة» (أشعياء 6:64).

يصف داود أيامه كأشبار (مزمور 5:39)، بعرض كف يده. يرى الحياة كرحلة تطول عشرة سنتمترات.
يصوّر موسى، رجل الله، الحياة كسِنة (مزمور 5:90)، يمر فيها الوقت دون إدراك له.

في نفس المكان يتكّلم موسى عن الناس وحياتهم كعشب: «بِالْغَدَاةِ كَعُشْبٍ يَزُولُ. بِالْغَدَاةِ يُزْهِرُ فَيَزُولُ. عِنْدَ الْمَسَاءِ يُجَزُّ فَيَيْبَسُ» (مزمور 6،5:90).

وبعد عدّة قرون يستعمل داود نفس التشبيه في وصف الزوال: «الإِنْسَانُ مِثْلُ الْعُشْبِ أَيَّامُهُ. كَزَهْرِ الْحَقْلِ كَذَلِكَ يُزْهِرُ. لأَنَّ رِيحاً تَعْبُرُ عَلَيْهِ فَلاَ يَكُونُ وَلاَ يَعْرِفُهُ مَوْضِعُهُ بَعْدُ (مزمور16،15:103). وكما قال سبيرجن «يُزرع العشب، ينمو، يتطاير، يقطع ويمضي.» وباختصار هذه هي الحياة.

وأخيراً يضيف يعقوب شهادته أن الحياة ما هي إلاّ بخاراً (يعقوب 14:4)، يظهر قليلاً ثم يضمحلّ.
هذه الكثرة من التشبيهات لها هدفان. أولاً، ينبغي أن تحفّز غير المؤمنين على الإدراك أن الحياة قصيرة فيدركوا أهمية استعدادهم لملاقاة الرب. ثانياً، ينبغي أن تدفع المؤمنين ليحصوا أيامهم لينالوا قلب حكمة (مزمور 12:90). وينتج عن ذلك حياة تقوى وتكريس للمسيح في حياةَ تستمر إلى الأبد.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ.» (يعقوب 14:4)
526254030.gif
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الثلاثاء 2 تشرين الثاني

«إِذاً يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ كُونُوا رَاسِخِينَ غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلاً فِي الرَّبِّ.» (كورنثوس الأولى 58:15)

ليس غريباً أن يثْبط عزم شخص في خدمته لأجل الرب ويتوقّف عن الخدمة. أعتقد أن معظمنا قد مر في هذه التجربة في وقت من الأوقات. لذلك، في قراءة اليوم، أود أن أشارككم بأربع فقرات كانت لي تشجيعاً هائلاً ومنعتني من الاعتزال. الأولى من أشعياء 4:49، «أَمَّا أَنَا فَقُلْتُ عَبَثاً تَعِبْتُ. بَاطِلاً وَفَارِغاً أَفْنَيْتُ قُدْرَتِي. لَكِنَّ حَقِّي عِنْدَ الرَّبِّ وَعَمَلِي عِنْدَ إِلَهِي.» هنالك لحظات، ولكنها قليلة لحسن الحظ، تأتي بعد مرور سنوات طويلة من الخدمة للرب تبدو كأنها تتبخّر إلى لا شيء. يبدو كأن كل عملنا كان مجهوداً ضائعاً. وقد يبدو أن «عمل المحبة قد ضاع.» لكن لا، ليس الأمر كذلك. يؤكّد لنا عدد اليوم أن الله عادل ويؤمّن لنا مكافأة ملوكية. لن يضيع عبثاً أي عمل يُعمل لأجله.

الفقرة الثانية من أشعياء 10:55و11 «لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعاً لِلزَّارِعِ وَخُبْزاً لِلآكِلِ، هَكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ.» نجاح العاملين على توزيع كلمة الله الحية مضمون. النتائج مضمونة. كلمته لا تقاوَم. كما أن جيوش الأرض لا يمكنهم منع المطر والثلج من السقوط، هكذا لا تستطيع جميع جيوش إبليس والإنسان أن يمنعوا كلمة الله من التقدّم وإحداث ثورة في حياة البشر. نحن مع الجانب المنتصر.

ثم هنالك التشجيع العظيم في متى 40:10، «مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي وَمَنْ يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي.» هل زجرك أحد بسبب شهادتك المسيحية؟ أو نبذك؟ أو سخر منك؟ هل أوصد أحدهم الباب في وجهك؟ لا تأخذ المسألة شخصياً. عندما يرفضونك، فإنهم في الواقع يرفضون المخلّص. الطريقة التي يعاملك بها الناس هي نفس الطريقة التي يعاملون بها الرب. كم هو جميل أن تكون على علاقة قريبة مع ابن الله.

وهنالك طبعا كورنثوس الأولى 58:15 (في أعلى الصفحة). كان بولس يقدّم حقيقة القيامة. لو كانت هذه كل الحياة، فإن تعَبنا يكون عبثاً. لكن هنالك أمجاد أبدية وراء القبر. كل ما يُعمل باِسم الرب يُكافأُ هناك. لن تكون هناك خدمة غير مثمرة أو بلا جدوى.

الخدمة المسيحية هي أكثر مجداً من جميع الدعوات. لا يوجد أبداً سبب شرعي للاعتزال. التشجيع من كلمة الله كافٍ ليحفظنا من التقهقر.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الاربعاء 3 تشرين الثاني



«وَلَكِنَّ أَسَاسَ اللهِ الرَّاسِخَ قَدْ ثَبَتَ، إِذْ لَهُ هَذَا الْخَتْمُ. يَعْلَمُ الرَّبُّ الَّذِينَ هُمْ لَهُ. وَلْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ.» (تيموثاوس الثانية 19:2)


حتى في أيام الرسل كان هناك ارتباك في ديانات العالم. كان اثنان يعلّمان عقيدة غريبة وهي أن قيامة المؤمنين قد انتهت. تبدو هذه الفكرة جنونية لنا. لكنها كانت جدية بما فيه الكفاية لتقلب إيمان بعض الناس. يبرز السؤال الطبيعي، «هل كان هذان الشخصان مؤمنين حقيقيين؟»

وكثيراً ما نواجه هذا السؤال في أيامنا. ها رجل دين بارز ينكر الولادة العذراوية. مدرِّس في كلية اللاهوت يعلّم أن الكتاب المقدس يحتوي أخطاء عديدة. طالب في الجامعة يدّعي أن الخلاص بالنعمة بالإيمان لكن يتمسّك بالمحافظة على يوم السبت كضرورة للخلاص. رجل أعمال يخبر عن اختبار خلاصه لكنه يبقى عضوا في كنيسة تكرّم الرموز وتعلِّم أن الخلاص بالأسرار المقدسة، ويدّعي قائدها أنه معصوم عن الخطأ في شؤون الدين والأخلاق. هل هؤلاء مؤمنون حقيقيون؟

لنكون صريحين جداً، إن هناك حالات لا يمكننا التحديد بالضبط سواء كان الشخص مؤمناً حقيقياً أو مزيفاً. بين الصحيح والخطأ، بين الأسود والأبيض. هنالك منطقة رمادية لا يمكننا الجزم فيها. الله وحده يعلم.

الشيء الوحيد الأكيد في عالم الشكوك هو أساس الله. كل ما يبنيه ثابت وراسخ. وعلى هذا الأساس نُقِشَ شيئان. الواحد يمثِّل الجانب الإلهي والآخر الإنساني. الأول إعلان والآخر وصايا.

الجانب الإلهي يعني أن الله يعلم مَن هُم خاصّته. يعلم مَن هُم الذين ينتمون له حقيقة حتى ولو كانت أعمالهم ليست دائماً كما ينبغي أن تكون. من الجهة الأخرى يعرف عن كل تظاهر ورياء من طرف الذين يُظهرون الخارج وليس حقيقتهم المخفية. ربما لا يمكننا التمييز ما بين الخراف والجداء، لكن الله يستطيع ويُفرِّق.

أمّا الناحية البشرية فهي أن كل من يدعو باِسم الرب يسوع ينبغي أن يبتعد عن الإثم. وبهذا يبرهن الشخص حقيقة اعترافه. كل من يستمرّ في الخطية يخسر مصداقيّته فيما يختص بإدعائه أنه مؤمن.

هذا هو إذاً مصدرنا، عندما يصعبْ علينا الأمر التمييز ما بين الحنطة والزوان. الرب يعرف خاصته. كل الذين يدَّعون اٌلايمان يمكنهم أن يظهروا ذلك للآخرين عن طريق انفصالهم عن الخطية.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
هذا هو إذاً مصدرنا، عندما يصعبْ علينا الأمر التمييز ما بين الحنطة والزوان. الرب يعرف خاصته. كل الذين يدَّعون اٌلايمان يمكنهم أن يظهروا ذلك للآخرين عن طريق انفصالهم عن الخطية.
ميرسى يا أمى للتأمل الرائع دة
ربنا يعوضكم ويبارك خدمتكم
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 4 تشرين الثاني


«بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ.» (يوحنا الأولى 10:3)

قبل سنوات عديدة كانت العادة أن يحتفظ كل بيت بألبوم العائلة في غرفة الضيوف. كان مغلّفاً بقماش جلديّ ومزيّن بنقوش ذهبية بارزة. حزام من الجلد مع مشبَّك يلتف حول الألبوم ويقفله جيّداً. كانت الصفحات من الورق المقوّى المزيّن بعيّنات من الزهور وأطرافه مطليّة باللون ذهبي. وعلى كل جانب من هذه الصفحات كانت تُلصق بعض الصور. وعندما كان الضيوف يتصفّحون الصور كانوا يطلقون عبارات مثل، «أسعد يشبه جدّته في هذه الصورة» أو «تَحمِل سارة سِمات العائلة».

رسالة يوحنا الأولى تذكّرني بألبوم صور العائلة القديم لأنه يصوِّر كل من هم في عائلة الله ويحملون شبّه العائلة. لكن يتكلّم هنا عن شبَه روحي وأخلاقي وليس جسدي.

يوجد على الأقل ثماني نواحٍ «يشبه» المؤمنون فيها بعضهم البعض روحياً. الأولى أن جميعهم يُقرّون بنفس الاعتراف عن يسوع، يعترفون أنه المسيح، أي المسيا أو الممسوح (يوحنا الأولى 2:4، 1:5). بالنسبة لهم يسوع والمسيح نفس الشخص الواحد.

جميع المؤمنين يحبّون الله (2:5). مع أن هذه المحبة تكون أحياناً ضعيفة، ألا أنه يوجد وقت يستطيع المؤمن فيه أن يرفع بصره إلى الأعلى إلى وجه الله ويقول، «أنت تعلم أني أحبك.»

جميع المؤمنين يحبّون الإخوة (10:2، 10:3، 14، 7:4، 12). هذه السِمة مشتركة لكل الذين انتقلوا من الموت إلى الحياة. لأنهم يحبون الله، يحبون كل المولودين من الله.

يتميَّز كل الذين يحبون الله بالمحافظة على وصاياه (24:3). طاعتهم مدفوعة بمحبة الذي بذل كل شيء لأجلهم وليس بدافع الخوف من العقاب.

لا يمارس المؤمنون الخطية (6:3، 9، 18:5). نعم، يقترفون أعمال الخطية لكن الخطية لا تُهيْمن بقوة على حياتهم. ليسوا بلا خطية ولكن خطاياهم قليلة.

أعضاء عائلة الله يمارسون البرّ (29:2، 7:3). ليس فقط أنهم لا يقترفون الخطية كعادة-يمكن أن يكون هذا سلبياً وخاملاً. يمدّون يداً للآخرين بأعمال البرّ-هذا إيجابي وفعاّل.

السِمة السابعة لأعضاء عائلة الله هي أنهم لا يحبون العالم (15:2). يدركون أن العالم مكوّن من أنظمة مصمّمه لمقاومة اللّه، وكونك صديقاً للعالم يعني أنك عدوٌ لِلّه.

وأخيراً المؤمن يتغلّب على العالم بالإيمان (4:5). ينظرون إلى ما هو أبعد من خديعة الأشياء الفانية إلى الأشياء الباقية الأبدية. يعيشون لأمورٍ لا تُرى وأبدية.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الجمعه 5 تشرين الثاني


«وَلَكَ إِيمَانٌ وَضَمِيرٌ صَالِحٌ.» (تيموثاوس الأولى 19:1)



ذا الضمير عبارة عن جهاز مراقبة منحه الله للإنسان ليصادق على كل سلوك جيّد ويحتج على كل ما هو خطأ. عندما أخطأ آدم وحواء، أدانهما ضميرهما وعرفا أنهما عريانان.

مثل باقي أعضاء الإنسان الطبيعية، تأثَّر الضمير بدخول الخطية بحيث لا يمكن الاعتماد عليه دائماً. الحكمة القديمة «دع ضميرك يكون مرشدك» لم يعد قانوناً ثابتاً. لكن في معظم فساد الأخلاق لا يزال الضمير يضيء إشاراته الحمراء والخضراء.

عند الإيمان يتطهّر ضمير الشخص من أعمال ميّتة بدم المسيح (عبرانيين 14:9). وهذا يعني أنه لم يعُد يعتمد على أعماله ليقدّم له موقفاً مستحسناً أمام الله. قلبه مرشوش من ضمير شرّير (عبرانيين 22:10) لأنه يعلم أن مشكلة الخطية قد وَجدَت حلّها إلى الأبد بواسطة عمل المسيح. لا يدينه الضمير فيما بعد بما يختص بالذنب والدينونة والخطية.

من الآن فصاعداً يتوق المؤمن إلى ضميرٍ خالٍ من الإزعاج من جهة الله أو الإنسان (أعمال 16:24). يتوق إلى ضميرٍ صالح (تيموثاوس الأولى 5:1،19، عبرانيين 18:13، بطرس الأولى 16:3). ويتوق لضمير طاهر (تيموثاوس الأولى 9:3).

ضمير المؤمن بحاجة للتعليم من روح الله من خلال كلمة الله. وبهذه الطريقة يطوّر حساسية عالية تجاه مجالات مشكوك فيها في السلوك المسيحي.

المؤمنون الكثيرو الشكوك في أمور غير صحيحة أو مغلوطة في ذاتها يملكون ضمائر ضعيفة. إن عملوا شيئاً تدينه ضمائرهم، يقعون بالخطية (رومية 23:14) وبذلك ينجّسون ضمائرهم (كورنثوس الأولى 7:8).

يُشبِه الضمير رباطاً من المطّاط. كلّما شددته أكثر يفقد من ليونته أكثر. وهكذا يمكن أن يُخنَق الضمير. يستطيع الإنسان أن يحلّل سلوكه الخاطئ بأن يجعل ضميره يقول ما يريده أن يقول.

غير المؤمنين يمكن أن يملكوا ضمائر موسومة (تيموثاوس الأولى2:4)، كأنها موسومة بالحديد الساخن (مكويّة). وباستمرار رفضهم لصوت الضمير، يصِلون في النهاية إلى مرحلة يفقدون فيها الحسّ. لا يُزعجهُم فيما بعد اقتراف الخطية (أفسس 19:4).
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى

تأملات روحية يومية

السبت 6 تشرين الثاني



«وَمَفْدِيُّو الرَّبِّ يَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ بِالتَّرَنُّمِ وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ. ابْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ. يَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالتَّنَهُّدُ.» (أشعياء 11:51)


خلفية العدد، تنظر نبوّة أشعياء إلى المستقبل حيث يرجع بفرح شعب الله المختار بعد سبعين سنة من السبي في بابل. يمكن أيضاً أن تشير هذه إلى التجديد المستقبلي حين يجمعهم المسيّا في البلاد، من كل أنحاء العالم.

وهذا أيضاً يكون وقت فرح عظيم. لكن في مفهوم أوسع، نكون مُحقّين في تطبيق هذا العدد على اختطاف الكنيسة. نستيقظ على صراخ الربّ، على صوت رئيس الملائكة، وبوق الله، عندما تقوم أجساد جميع المفديّين عبر الأجيال من القبور. المؤمنون الأحياء، يتغيرّون في لحظة، فينضمّون إليهم ليصعدوا لملاقاة الرب في الهواء. ثم تبدأ المسيرة الكبيرة نحو بيت الآب. من الممكن أن تكون كل الطريق مليئة بأجواق من الملائكة.

على رأس المسيرة يقف الفادي نفسه، يندفع بانتصار مجيد على الموت وعلى القبر. ثم يتبعه المفديون، من كل قبيلة، ولسان، وشعب وأمةّ. ربوات، وربوات ربوات، يرنّمون بكل كمال، «مُسْتَحِقٌّ هُوَ الْحَمَلُ الْمَذْبُوحُ أَنْ يَأْخُذَ الْقُدْرَةَ وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ.» كل واحد من هذه الجموع هو بمثابة نصب تذكاري لنعمة الله العجيبة. كل منهم قد إفتدي من الخطية ومن عارها، وصار خليقة جديدة بالمسيح يسوع. مرّ بعضهم بآلام شديدة بسبب إيمانهم، آخرون بذلوا حياتهم لأجل المخلّص. لكن اختفت الآن كل آثار الجروح والتشويهات، والقدّيسون في أجسادهم العديمة الموت والممجّدة. إبراهيم وموسى في وسطهم، وأيضاً داود وسليمان. هناك بطرس المحبوب، يعقوب، يوحنا وبولس. مارتن لوثر، جون ويسلي. جون نوكس وجون كالفن. لكنهم ليسوا مجهولين كبعض أولاد الله المختبئين، غير معروفين على الأرض، لكنهم معروفين للسماء
.
 
أعلى