أيها الأخ الحبيب، استمر في مسيرتك بقلب مرفوع. اجعل من مريم العذراء نموذجاً لك في الطاعة، الصبر، والرجاء الصامت. هي التي وقفت عند الصليب بشجاعة، تعلمك اليوم كيف تقف أمام صعوبات الحياة بإيمان لا يتزعزع."لا تخف، لأنني معك. لا تتلفت، لأنني إلهك. قد أيدتك وأعنتك وبيمين بري أمسكتك."
"يكفيك فرط كرامة أنك خادمٌ للتي خدمها الملائكة، ومحتمٍ بحمى مَن حملت ضابط الكل."
هذه كلمات نابعة من القلب، تليق بمقام "خادم البتول"، لتقوية عزيمته وتذكيره بعظمة الرسالة التي يحملها:
رسالة عزاء وفخر إلى "خادم البتول"إلى الأخ العزيز، الذي اختار أن يكون قلبه مستودعاً للمحبة ويداه ممدودتان للخدمة تحت شفاعة "أم النور".. إليك هذه الكلمات:
- أنت لست وحدك: إن لقب "خادم البتول" ليس مجرد اسم، بل هو دعوة سماوية. تذكر دائماً أن التي خدمت رب المجد، لا تترك أبداً من يخدمها ويخدم أبناءها. هي ترافق خطاك، تمسح عرق جبينك، وتهمس في أذنيك عند التعب: "تقوَّ، فابني معك".
- القوة في الضعف: في اللحظات التي تشعر فيها بالثقل، تذكر أن نعمة الله تُصنع في الوهن. إن انكسار الروح أمام الله هو قمة القوة، ودموع الصلاة هي الزيت الذي يبقي مصباحك مشتعلاً.
- ثباتك شهادة: في عالم يضج بالضجيج، يرتفع صمت خدمتك وتواضعك كبخور ذكي أمام العرش الإلهي. لا تنظر إلى حجم التحديات، بل انظر إلى وجه المسيح الذي يبتسم لك من خلال كل عمل محبة تقدمه.
كلمات تقوية لروحك الأبيةأيها الأخ الحبيب، استمر في مسيرتك بقلب مرفوع. اجعل من مريم العذراء نموذجاً لك في الطاعة، الصبر، والرجاء الصامت. هي التي وقفت عند الصليب بشجاعة، تعلمك اليوم كيف تقف أمام صعوبات الحياة بإيمان لا يتزعزع.أنت غالي جداً في عينيّ الرب، وخدمتك محفورة في كفّه.يا رب المجد، يا من اخترت البتول الطاهرة لتكون سماءً ثانية وحضناً يحملك، أشكرك لأنك دعوتني لأكون خادماً لاسمها ومكرماً لشفاعتها.يا إلهي.. في لحظات تعبي وضعفي، عندما يثقل الحمل على كتفي وتضيق الدنيا في عيني، آتيك بروحٍ منكسرة. علمني كيف ألقي بكل همي عليك، واثقاً أنك تعتني بي.يا مريم، يا أم المعونة الدائمة.. يا من رافقتِ ابنك في طريق الآلام بصمتٍ وصبر، مدّي يدكِ إليّ الآن. كوني لي سنداً وعزاءً. علميني كيف أقول "ليكن لي كقولك" في وسط التجربة. غطيني برداء حمايتك، وامسحي عن قلبي غبار اليأس، وازرعي فيه ثبات الإيمان.أيها الروح القدس، جدد فيّ القوة، وأشعل في داخلي نار الخدمة والمحبة من جديد. اجعلني أيقونة حية لرحمة الله، ولا تسمح لضجيج العالم أن يسرق سلامي الداخلي.آمين.
آية تضعها أمام عينيك:
افتقدناكي يا ست نعومة كثيرا في هذه الزيارة لعلك بخير. كنت أتمنى تشاركينا أثناء حضوري وليس بعد أن ذهبت بالفعل!حتى كلماتك هذه رأيتها الأن بالصدفة ولم أتوقعها أبدا. عموما المرة دي سماح طبعا، خاصة رسايلي كانت طويلة نسبيا وربما لم يتوفر الوقت للقراءة والمتابعة. ولكني تركتها طويلة عمدا وكتبت الكثير بشكل عام لأني سأغيب قليلا وربما حتى لا أستطيع الحضور بعيد الأم كما أتمنى. بالتالي خدي وقتك واقرأيها حتى أكثر من مرة خلال الشهر القادم، لا مشكلة أبدا.
بالنسبة للمحبة: «فكلنا نبحث في كل افعالنا وتصرفاتنا وامور حياتنا عن المحبة ونفتش عنها وان افتقدناها نحزن ونكتئب وتسود الدنيا في وجوهنا ونعمل جاهدين للحصول عليها....» نعم يا أمي، ولكنك لا تفتقدين المحبة أبدا. لديك بالفعل ولدى كل إنسان فيض هائل بل غير محدود من المحبة. أنتِ تعيشين حرفيا في بحر من المحبة. ولكن كي تشعري بذلك: لابد أن تعطي المحبة لا أن تحصلي عليها من الخارج. المحبة بالتالي عكس كل شيء آخر: تزداد حين نبذلها وليس حين نتلقاها. فإذا توهمنا أننا "نفتقد" المحبة، أو "نحتاج" المحبة من مصدر آخر خارجنا، فإن هذا نفسه ـ هذا الاحتياج المزعوم نفسه ـ هو ما يوقف تدفقها ويمنع الفيض داخلنا، وهكذا نسقط بالتالي في حلقة مفرغة. في علاقتنا عموما يا أمي مع الآخرين: نحن إما أن نكون في حالة عطاء (نعطي محبة ونعطي انتباها واهتماما ورعاية وإنصاتا) أو نكون في حالة أخـذ (نحاول أن نحصل منهم على كل هذا). نحن إما أن نكون مع الله (نمارس العطاء) أو نكون مع الأنا (نمارس الأخذ). هاتان، كما يقول الحكماء، حالتان مختلفتان تماما من الوعي، وتنتج عن كل منهما خبـرة تختلف تماما عن الأخرى.
أشكرك كثيرا يا أمي الجميلة لكلماتك المُحبة الطيبة، وأشكر مرة أخرى الغالية لمسة وأميرتنا الكلدانية وكل الأحباء، ومعذرة فلن أستطيع المتابعة حاليا بكل أسف، هذه فقط كلماتي الأخيرة لأجلك مؤقتا لأني افتقدتك أثناء حضوري ولم نسعد بالحوار معا. نلتقي على
معلش أعتذر، ولكن لابد من التصويب والإيضاح منعا للعثرة. راجعت رسائلي الأخيرة واكتشفت إن بعض العبارات ـ في رسالتي لأميرتنا الكلدانية ـ كانت قوية أو ربما حتى متطرفة وقد يُساء فهمها. هذا طبعا بسبب الاختصار الشديد مع العَجَلة أثناء الكتابة من ناحية ـ ويعلم الله الظروف التي أكتب فيها ـ ومن ناحية أخرى لأن الإنسان فيما يبدو ـ كلما اقترب من الله ـ زادت تلقائيا جسارته وقوته، ما قد يبدو غريبا أو حتى مريبا للبعض. ما أقصده هو تحديدا هذا الجزء:
والإضافة: السيد المسيح نفسه بيقول: في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن لازم نكمل الآية، لازم دايما نكمل الآية: ولكن ثقوا: أنا قد غلبت العالم. ولماذا لم يكتفي بغلبة العالم؟ لماذا ثقوا؟ لأنه عارف مقدما إننا سوف نهتز. حتى بعد أن عرفناه قد نهتز أو نيأس أو نشك. بالتالي ثقوا. ثقوا أن الغلبة والنصر للرب دائما، ومن ثم لنا. "إذن لنغلب العالم" كما يقول ذهبي الفم. أو كما يقول أوغسطين: "ليكن هو قوتك. قل له: فيك يا رب قوتي". لذلك شكرا لله الذي يعطينا الغلبة، كما يقول معلمنا الرسول، مضيفا في الحال: بربنا يسوع المسيح. *******************************************الفقرة الثانية:
وطبعا كان الأفضل هنا نضيف فقط جملة اعتراضية بسيطة: ... كذلك إنتي طبيعتك نفسها ـ طالما مع المسيح ـ هي أن تحبي.ببساطة لأن طبيعتنا تجددت. طبيعتنا مع المسيح ـ وبالمسيح ـ تجددت. وإلا فلماذا جاء المسيح أصلا؟ لنتذكر فضلا صديقتي، وكل الأحباء: تركيزنا وتركيز الآباء القديسين دائما (خاصة أباء البرية) على طبيعتنا الساقطة وعلى الخطية والتوبة والدموع (وليس مثلا على الفرح والقوة والنصرة) سببه ببساطة إن الطريق الروحي عادة 3 مراحل، وكثير من هذه الأقوال الآبائية كانت لتلاميذهم أصلا، الرهبان والعذارى، فقط خلال المرحلة الأولى (Praktikos): مرحلة التنقية والتهذيب والتدريب و"الإخلاء" مع النسك الشديد. لكن هؤلاء الآباء نفس الأباء تختلف أقوالهم كثيرا وتتميز بوضوح عندما يكتبون من المرحلة الثانية مثلا (Iheoretikos الرؤية أو النظر)، أو المرحلة الثالثة (Gnostikos أي العرفان، بمعني "معرفة الله" أخيرا، وهي معرفة لا يمكن تحصيلها بالعقل كأي معرفة أخرى ولكن فقط بالخبرة المباشرة، أي بالاتحاد مع الله، ولذلك تسمى أحيانا مرحلة "التأله" أيضا). طبعا أقوالهم هذه الأخرى أقل كثيرا، بالذات في المرحلة الثالثة، والسبب ببساطة هو أنه مفيش كلمات تقدر تعبر أصلا عن هذه المرحلة، أو عن فرحهم ونشوتهم وخبرتهم الروحية الفائقة خلالها! للمزيد حول هذا التنوع في أقوال الآباء وأسبابه يُراجع جون أنتوني ماكجوكين (The Book of Mystical Chapters)، أيضا كارل ماكولمان (The New Big Book of Christian Mysticism).يجب بالتالي ألا نخلط. أو نقول إن طبيعنتنا بالعكس ساقطة حقيرة، كما يشاع عادة في فترات الضغف أو ثقافة الهزيمة. أو مثلا نشعر بالذنب لأننا فرحنا، بدل ما نبكي بالأحرى على خطيتنا وعلى خيبتنا وتقصيرنا (خاصة إذا وبخنا بالفعل أحدهم وجاءنا بقول هذا القديس أو ذاك، كما يحدث أحيانا). هذا كله طبعا خلط، وربما حتى عدم فهم للحياة الروحية. غير إن الرب نفسه ورسله اللي بيقول افرحوا في أكتر من موضع ــ افرحوا وتهللوا، افرحوا معي، افرحوا في الرب، افرحوا كل حين... بالتالي أخيرا نعم، طبيعتنا بالطبع تجدّدت. طبيعتنا، بالمسيح، تجدّدت وتقدّست. صرنا ـ بقدر ما نقترب ـ نحمل أو على الأقل نعكس طبيعته هو ذاته له المجد، طبيعة المحبة. صرنا "جميعنا أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة"، وصرنا "أولادا لله بلا عيب، وسط جيل ضال مِعوَجٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم"!***على أي حال لزم التنويه، منعا للعثرة وسوء الفهم. النعمة ختاما معكم دائما، القوة لكل ضعيف والشفاء لكل مريض والفرح لكل الحزانى وسلاما سلاما لكل المتعبين. حتى نلتقي.
شكرااا للتوضيح والله يكون بعونك ويسهل امورك منورنا دايما يالغالي سلام المسيح معك دايمامعلش أعتذر، ولكن لابد من التصويب والإيضاح منعا للعثرة. راجعت رسائلي الأخيرة واكتشفت إن بعض العبارات ـ في رسالتي لأميرتنا الكلدانية ـ كانت قوية أو ربما حتى متطرفة وقد يُساء فهمها. هذا طبعا بسبب الاختصار الشديد مع العَجَلة أثناء الكتابة من ناحية ـ ويعلم الله الظروف التي أكتب فيها ـ ومن ناحية أخرى لأن الإنسان فيما يبدو ـ كلما اقترب من الله ـ زادت تلقائيا جسارته وقوته، ما قد يبدو غريبا أو حتى مريبا للبعض. ما أقصده هو تحديدا هذا الجزء:
والإضافة: السيد المسيح نفسه بيقول: في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن لازم نكمل الآية، لازم دايما نكمل الآية: ولكن ثقوا: أنا قد غلبت العالم. ولماذا لم يكتفي بغلبة العالم؟ لماذا ثقوا؟ لأنه عارف مقدما إننا سوف نهتز. حتى بعد أن عرفناه قد نهتز أو نيأس أو نشك. بالتالي ثقوا. ثقوا أن الغلبة والنصر للرب دائما، ومن ثم لنا. "إذن لنغلب العالم" كما يقول ذهبي الفم. أو كما يقول أوغسطين: "ليكن هو قوتك. قل له: فيك يا رب قوتي". لذلك شكرا لله الذي يعطينا الغلبة، كما يقول معلمنا الرسول، مضيفا في الحال: بربنا يسوع المسيح. *******************************************الفقرة الثانية:
وطبعا كان الأفضل هنا نضيف فقط جملة اعتراضية بسيطة: ... كذلك إنتي طبيعتك نفسها ـ طالما مع المسيح ـ هي أن تحبي.ببساطة لأن طبيعتنا تجددت. طبيعتنا مع المسيح ـ وبالمسيح ـ تجددت. وإلا فلماذا جاء المسيح أصلا؟ لنتذكر فضلا صديقتي، وكل الأحباء: تركيزنا وتركيز الآباء القديسين دائما (خاصة أباء البرية) على طبيعتنا الساقطة وعلى الخطية والتوبة والدموع (وليس مثلا على الفرح والقوة والنصرة) سببه ببساطة إن الطريق الروحي عادة 3 مراحل، وكثير من هذه الأقوال الآبائية كانت لتلاميذهم أصلا، الرهبان والعذارى، فقط خلال المرحلة الأولى (Praktikos): مرحلة التنقية والتهذيب والتدريب و"الإخلاء" مع النسك الشديد. لكن هؤلاء الآباء نفس الأباء تختلف أقوالهم كثيرا وتتميز بوضوح عندما يكتبون من المرحلة الثانية مثلا (Iheoretikos الرؤية أو النظر)، أو المرحلة الثالثة (Gnostikos أي العرفان، بمعني "معرفة الله" أخيرا، وهي معرفة لا يمكن تحصيلها بالعقل كأي معرفة أخرى ولكن فقط بالخبرة المباشرة، أي بالاتحاد مع الله، ولذلك تسمى أحيانا مرحلة "التأله" أيضا). طبعا أقوالهم هذه الأخرى أقل كثيرا، بالذات في المرحلة الثالثة، والسبب ببساطة هو أنه مفيش كلمات تقدر تعبر أصلا عن هذه المرحلة، أو عن فرحهم ونشوتهم وخبرتهم الروحية الفائقة خلالها! للمزيد حول هذا التنوع في أقوال الآباء وأسبابه يُراجع جون أنتوني ماكجوكين (The Book of Mystical Chapters)، أيضا كارل ماكولمان (The New Big Book of Christian Mysticism).يجب بالتالي ألا نخلط. أو نقول إن طبيعنتنا بالعكس ساقطة حقيرة، كما يشاع عادة في فترات الضغف أو ثقافة الهزيمة. أو مثلا نشعر بالذنب لأننا فرحنا، بدل ما نبكي بالأحرى على خطيتنا وعلى خيبتنا وتقصيرنا (خاصة إذا وبخنا بالفعل أحدهم وجاءنا بقول هذا القديس أو ذاك، كما يحدث أحيانا). هذا كله طبعا خلط، وربما حتى عدم فهم للحياة الروحية. غير إن الرب نفسه ورسله اللي بيقول افرحوا في أكتر من موضع ــ افرحوا وتهللوا، افرحوا معي، افرحوا في الرب، افرحوا كل حين... بالتالي أخيرا نعم، طبيعتنا بالطبع تجدّدت. طبيعتنا، بالمسيح، تجدّدت وتقدّست. صرنا ـ بقدر ما نقترب ـ نحمل أو على الأقل نعكس طبيعته هو ذاته له المجد، طبيعة المحبة. صرنا "جميعنا أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة"، وصرنا "أولادا لله بلا عيب، وسط جيل ضال مِعوَجٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم"!***على أي حال لزم التنويه، منعا للعثرة وسوء الفهم. النعمة ختاما معكم دائما، القوة لكل ضعيف والشفاء لكل مريض والفرح لكل الحزانى وسلاما سلاما لكل المتعبين. حتى نلتقي. ♥