بأفتقد الاخ المبارك خادم البتول والاخ المبارك عبود عساف والاخوة المباركين التاليين

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,096
مستوى التفاعل
3,027
النقاط
113
هذه كلمات نابعة من القلب، تليق بمقام "خادم البتول"، لتقوية عزيمته وتذكيره بعظمة الرسالة التي يحملها:

رسالة عزاء وفخر إلى "خادم البتول"​

إلى الأخ العزيز، الذي اختار أن يكون قلبه مستودعاً للمحبة ويداه ممدودتان للخدمة تحت شفاعة "أم النور".. إليك هذه الكلمات:
  • أنت لست وحدك: إن لقب "خادم البتول" ليس مجرد اسم، بل هو دعوة سماوية. تذكر دائماً أن التي خدمت رب المجد، لا تترك أبداً من يخدمها ويخدم أبناءها. هي ترافق خطاك، تمسح عرق جبينك، وتهمس في أذنيك عند التعب: "تقوَّ، فابني معك".
  • القوة في الضعف: في اللحظات التي تشعر فيها بالثقل، تذكر أن نعمة الله تُصنع في الوهن. إن انكسار الروح أمام الله هو قمة القوة، ودموع الصلاة هي الزيت الذي يبقي مصباحك مشتعلاً.
  • ثباتك شهادة: في عالم يضج بالضجيج، يرتفع صمت خدمتك وتواضعك كبخور ذكي أمام العرش الإلهي. لا تنظر إلى حجم التحديات، بل انظر إلى وجه المسيح الذي يبتسم لك من خلال كل عمل محبة تقدمه.

كلمات تقوية لروحك الأبية​

"لا تخف، لأنني معك. لا تتلفت، لأنني إلهك. قد أيدتك وأعنتك وبيمين بري أمسكتك."
أيها الأخ الحبيب، استمر في مسيرتك بقلب مرفوع. اجعل من مريم العذراء نموذجاً لك في الطاعة، الصبر، والرجاء الصامت. هي التي وقفت عند الصليب بشجاعة، تعلمك اليوم كيف تقف أمام صعوبات الحياة بإيمان لا يتزعزع.
أنت غالي جداً في عينيّ الرب، وخدمتك محفورة في كفّه.


يا رب المجد، يا من اخترت البتول الطاهرة لتكون سماءً ثانية وحضناً يحملك، أشكرك لأنك دعوتني لأكون خادماً لاسمها ومكرماً لشفاعتها.
يا إلهي.. في لحظات تعبي وضعفي، عندما يثقل الحمل على كتفي وتضيق الدنيا في عيني، آتيك بروحٍ منكسرة. علمني كيف ألقي بكل همي عليك، واثقاً أنك تعتني بي.
يا مريم، يا أم المعونة الدائمة.. يا من رافقتِ ابنك في طريق الآلام بصمتٍ وصبر، مدّي يدكِ إليّ الآن. كوني لي سنداً وعزاءً. علميني كيف أقول "ليكن لي كقولك" في وسط التجربة. غطيني برداء حمايتك، وامسحي عن قلبي غبار اليأس، وازرعي فيه ثبات الإيمان.
أيها الروح القدس، جدد فيّ القوة، وأشعل في داخلي نار الخدمة والمحبة من جديد. اجعلني أيقونة حية لرحمة الله، ولا تسمح لضجيج العالم أن يسرق سلامي الداخلي.
آمين.

آية تضعها أمام عينيك:​

"يكفيك فرط كرامة أنك خادمٌ للتي خدمها الملائكة، ومحتمٍ بحمى مَن حملت ضابط الكل."
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,096
مستوى التفاعل
3,027
النقاط
113
نفتقدك الأخت أمة وعبود عساف وكثيرين
من القلب برجاء أن تدخلوا لنطمئن عليكم
سلام المسيح معكم
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,256
مستوى التفاعل
1,351
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
هذه كلمات نابعة من القلب، تليق بمقام "خادم البتول"، لتقوية عزيمته وتذكيره بعظمة الرسالة التي يحملها:

رسالة عزاء وفخر إلى "خادم البتول"​

إلى الأخ العزيز، الذي اختار أن يكون قلبه مستودعاً للمحبة ويداه ممدودتان للخدمة تحت شفاعة "أم النور".. إليك هذه الكلمات:​
  • أنت لست وحدك: إن لقب "خادم البتول" ليس مجرد اسم، بل هو دعوة سماوية. تذكر دائماً أن التي خدمت رب المجد، لا تترك أبداً من يخدمها ويخدم أبناءها. هي ترافق خطاك، تمسح عرق جبينك، وتهمس في أذنيك عند التعب: "تقوَّ، فابني معك".
  • القوة في الضعف: في اللحظات التي تشعر فيها بالثقل، تذكر أن نعمة الله تُصنع في الوهن. إن انكسار الروح أمام الله هو قمة القوة، ودموع الصلاة هي الزيت الذي يبقي مصباحك مشتعلاً.
  • ثباتك شهادة: في عالم يضج بالضجيج، يرتفع صمت خدمتك وتواضعك كبخور ذكي أمام العرش الإلهي. لا تنظر إلى حجم التحديات، بل انظر إلى وجه المسيح الذي يبتسم لك من خلال كل عمل محبة تقدمه.

كلمات تقوية لروحك الأبية​

أيها الأخ الحبيب، استمر في مسيرتك بقلب مرفوع. اجعل من مريم العذراء نموذجاً لك في الطاعة، الصبر، والرجاء الصامت. هي التي وقفت عند الصليب بشجاعة، تعلمك اليوم كيف تقف أمام صعوبات الحياة بإيمان لا يتزعزع.​
أنت غالي جداً في عينيّ الرب، وخدمتك محفورة في كفّه.

يا رب المجد، يا من اخترت البتول الطاهرة لتكون سماءً ثانية وحضناً يحملك، أشكرك لأنك دعوتني لأكون خادماً لاسمها ومكرماً لشفاعتها.​
يا إلهي.. في لحظات تعبي وضعفي، عندما يثقل الحمل على كتفي وتضيق الدنيا في عيني، آتيك بروحٍ منكسرة. علمني كيف ألقي بكل همي عليك، واثقاً أنك تعتني بي.​
يا مريم، يا أم المعونة الدائمة.. يا من رافقتِ ابنك في طريق الآلام بصمتٍ وصبر، مدّي يدكِ إليّ الآن. كوني لي سنداً وعزاءً. علميني كيف أقول "ليكن لي كقولك" في وسط التجربة. غطيني برداء حمايتك، وامسحي عن قلبي غبار اليأس، وازرعي فيه ثبات الإيمان.​
أيها الروح القدس، جدد فيّ القوة، وأشعل في داخلي نار الخدمة والمحبة من جديد. اجعلني أيقونة حية لرحمة الله، ولا تسمح لضجيج العالم أن يسرق سلامي الداخلي.​
آمين.

آية تضعها أمام عينيك:​

كلمات من ذهب يا أختي الجميلة! :) كلمات تجبرني على العودة مرة أخرى لتحيتك أيضا ولتقديم أعمق آيات الامتنان والشكر، ليس فقط لمضمون الرسالة ولكن أولا لكل هذه المحبة والاهتمام والتقدير الذي أتمنى أن أكون أهلا له. أشكرك صديقتي الجميلة. جورجينا الجميلة. أو بالأحرى "جورجينا جميلة الجميلات" :) (على وزن "فرجينيا جميلة الجميلات" في الفيلم الشهير الناصر صلاح الدين، والتي لا أنسى أبدا كبرياءها وتألقها عندما صاحت في وجه آرثر: احترس أنت تخاطب أميرة صليبية لا فتاة في حانة)! :LOL:
أما التعزية والاحتمال والصبر فبقدر ما أحتاجها بالتأكيد، وأحتاجها دائما، بقدر ما أريدك أيضا أن تطمئني تماما يا أختي الغالية. هناك أمور لا نستطيع للأسف شرحها، ولكننا يا أختي ـ مع الله ـ صدقا كأننا نعيش في عالم آخر. كنت قد جهّزت لأجلك ثلاث ترجمات (لثلاث أقوال من الأباء الذين بلغوا قمم النمو الروحي)، ولكن الرب لم يأذن بإرسالها بعد. هؤلاء قديسون رأوا النور داخلهم بالفعل، رأوا حتى بأعينهم "منزل الله" في قلوبهم! أحدهم (القديس إيفاجريوس) كان يصفه حتى بألوانه: «عندما يخلص القلب من حالته الساقطة ويلبس حالة النعمة: عندئذ يستطيع وقت الصلاة أن يرى حالته الداخلية: إنها تشبه الزفيـر (الياقوت الأزرق)، أو اللازَوَرد بزرقة السماء الصافية. إنه مسكن الله الذي رآه الشيوخ على جبل سيناء...». وحتى هذا القول ـ وهذه الرؤية ـ ما زالت دون المراد. ما زالت دون الجمال الفائق الأسمى، والذي يدهش من ثم العقل ويتوقف الكلام عنده تماما.
لأجل ذلك ـ لأنني أعرف كم أنتم حقا رائعون، بل في غاية الجمال والروعة والسلام والمحبة والفرح ـ لأجل ذلك طالما كنت أحدثكم عن هذه الأمور وأدعوكم إليها، لولا أن العالم طبعا ما زال في قلوبنا جميعا، بدرجة أو بأخرى. ولكن على الأقل اطمئني تماما يا صديقتي مهما حدث أو قد يحدث لي في هذا العالم. بالأحرى صلّ لأجل ثباتي مع الله في ذلك العالم الآخر. (وإن كنت طبعا لا أفصل بينهما أبدا: بل الأرض هي نفسها السماء في الحقيقة، وهؤلاء جميعا من حولك هم "صورة الله" المشرقة، وإن كنا لا ندرك ذلك حقا إلا بعد أن نصل هناك بالفعل)! أشكرك مرة أخرى، جميلة الجميلات، وحتى يأذن الله بلقاء جديد.
 
التعديل الأخير:

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,878
مستوى التفاعل
3,313
النقاط
76

افتقدناكي يا ست نعومة كثيرا في هذه الزيارة لعلك بخير. كنت أتمنى تشاركينا أثناء حضوري وليس بعد أن ذهبت بالفعل! :LOL: حتى كلماتك هذه رأيتها الأن بالصدفة ولم أتوقعها أبدا. عموما المرة دي سماح طبعا، خاصة رسايلي كانت طويلة نسبيا وربما لم يتوفر الوقت للقراءة والمتابعة. ولكني تركتها طويلة عمدا وكتبت الكثير بشكل عام لأني سأغيب قليلا وربما حتى لا أستطيع الحضور بعيد الأم كما أتمنى. بالتالي خدي وقتك واقرأيها حتى أكثر من مرة خلال الشهر القادم، لا مشكلة أبدا.
بالنسبة للمحبة: «فكلنا نبحث في كل افعالنا وتصرفاتنا وامور حياتنا عن المحبة ونفتش عنها وان افتقدناها نحزن ونكتئب وتسود الدنيا في وجوهنا ونعمل جاهدين للحصول عليها....» نعم يا أمي، ولكنك لا تفتقدين المحبة أبدا. لديك بالفعل ولدى كل إنسان فيض هائل بل غير محدود من المحبة. أنتِ تعيشين حرفيا في بحر من المحبة. ولكن كي تشعري بذلك: لابد أن تعطي المحبة لا أن تحصلي عليها من الخارج. المحبة بالتالي عكس كل شيء آخر: تزداد حين نبذلها وليس حين نتلقاها. فإذا توهمنا أننا "نفتقد" المحبة، أو "نحتاج" المحبة من مصدر آخر خارجنا، فإن هذا نفسه ـ هذا الاحتياج المزعوم نفسه ـ هو ما يوقف تدفقها ويمنع الفيض داخلنا، وهكذا نسقط بالتالي في حلقة مفرغة.
في علاقتنا عموما يا أمي مع الآخرين: نحن إما أن نكون في حالة عطاء (نعطي محبة ونعطي انتباها واهتماما ورعاية وإنصاتا) أو نكون في حالة أخـذ (نحاول أن نحصل منهم على كل هذا). نحن إما أن نكون مع الله (نمارس العطاء) أو نكون مع الأنا (نمارس الأخذ). هاتان، كما يقول الحكماء، حالتان مختلفتان تماما من الوعي، وتنتج عن كل منهما خبـرة تختلف تماما عن الأخرى. :)
أشكرك كثيرا يا أمي الجميلة لكلماتك المُحبة الطيبة، وأشكر مرة أخرى الغالية لمسة وأميرتنا الكلدانية وكل الأحباء، ومعذرة فلن أستطيع المتابعة حاليا بكل أسف، هذه فقط كلماتي الأخيرة لأجلك مؤقتا لأني افتقدتك أثناء حضوري ولم نسعد بالحوار معا. نلتقي على
اخي الغالي المبارك خادم البتول
تحية طيبة وبعد
سعدت بوجودك العطر وبرسائلك المفعمة بعطر المسيح المبدعة المميزة وفرحت بها كثيراً

وانا كمان افتقدتك كثيراً وعندك حق وحقك علي فانا غبت لفترة طويلة ليست بارادتي بل رغماً عني فعندما لا اكون موجودة هذا بعني بانني لا استطيع ذلك فاعذرني عن التقصير
وبالعودة لموضوع المحبة فالمحبة هي ليست محبة بشرية قائمة على الاخذ والعطاء بل هي اغابي العطاء اللامحدود دون توقع المقابل ومنبعها الله نفسه وتركز على حب الله والاخرين فالحب الحقيقي لا يتحقق الا بتحاوز ال( انا ) الانانية ولا يتحقق ذلك الا بانكار ال( انا) المتمحورة حول الذات وهذا لا يعني الغاؤها بل تقديسها وتحريرها من انانيتها لكي تدخل في بودقة المحبة الالهية وتصبح الحب والمحبة المبدأ الأساسي لوجودنا ويغدو انكار الذات وسيلتنا لتحقيق الذات في معناها الاعمق
ونحن نجد ذواتنا عندما نبذلها في سبيل الاخرين ومحبتهم وخدمتهم ومن يفقد نفسه من اجل المسيح يجدها فالفقدان يقود إلى الامتلاء والتواضع يقود إلى المجد وبالنهايه البذل يقود إلى الحياة ويبقى الصراع بين المحبة وال( انا) يشكل محور الحياة النسكية والروحية فبالمحبة والتواضع والصلاة والتضحية وخدمة الاخرين يتم التدريب على اعادة تشكيل اناتنا وفق مفهوم المحبة
متمنيةً لك كل دوام الصحة والعافية والسلامة والخير راجيةً منك ان لا تطيل غيابك عنا وان تسعدنا بعودتك القريبة في القريب العاجل بإذن الله وبمشيئته

🥀
🌷
🌸
🌺
💐
🌻
🌼
🪻مع تحياتي ومحبتي
 
التعديل الأخير:

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,256
مستوى التفاعل
1,351
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أشكرك يا ست نعومة ربنا يباركك. أتفق بالطبع معك تماما. ولكن للأمانة أولا، وأيضا حتى لا يحدث أي خلط مستقبلا عند قراءة رسائلي، لابد من هذا التعليق باختصار: كل اللي انتي بتقوليه يا أمي صحيح تماما، وهو ده الاتجاه أو المنهج أو نقدر نقول المدرسة الرئيسية التي يتبعها الجميع تقريبا والتي تناسب الجميع أيضا. مشكلة هذا الاتجاه أو المنهج الروحي إنه يستغرق في العادة وقت كبير جدا، ربما سنوات أو حتى عقود، قبل أن تظهر ثماره. أما في رسائلي القليلة السابقة ـ وفي كتاباتي عموما ـ فقد حاولت بالأحرى تقديم مدرسة أخرى، المدرسة التي أتبعها شخصيا، والتي تؤدي بالعكس إلى نتائج سريعة جدا أو حتى فورية أحيانا. مشكلتها الوحيدة أنها فقط لا تناسب كل إنسان. هكذا يقال عنها دائما. ولكني قلت لنفسي: نحن في زمن آخر، وعقول الناس عموما تطورت وزاد ذكاؤها واتسع وعيها، فلماذا لا نقدم أيضا هذه الاتجاهات أو الطرق الأخرى الخاصة للجميع، ثم نترك الأمر بعد ذلك للرب، حسب مشيئته يوجّه كل إنسان إلى ما يناسبه؟
(ينتمي إلى هذه المدرسة، على سبيل المثال، الراهب المعروف الأب توماس ميرتون الذي حدثتكم عنه سابقا، وغيره من الصوفيين المسيحيين، كما أنها تتأسس كليا على فكر الأباء في القرون الأولى، وبالتالي فهي أيضا مدرسة مسيحية أصيلة تماما).
***
في هذه المدرسة الثانية نقول باختصار: ليس هناك أي "أنا" أصلا كي نقاومها أو ننكرها أو ندخل معها في أي صراع. إذا بحثنا عن هذه الأنا فلن نجد سوى مجموعة أفكار تدور برؤوسنا. على الأكثر: مجموعة أفكار تصاحبها مشاعر. لكننا نأخذ هذه الأفكار والمشاعر ونصنع منها ذاتا كاملة ونجعلها هويّة لنا. تقولين على سبيل المثال: «ويبقى الصراع بين المحبة والـ"انا" يشكل محور الحياة النسكية والروحية». صحيح تماما، ولكن فقط في المدرسة الأولى، حسب المعتاد. أما في هذه المدرسة الثانية: فليس هناك أنا كي تكون في صراع حقا مع المحبة. هناك ربما أفكار ضد المحبة، نعم، ولكنها مجرد أفكار. ونحن بالتالي لا نصارعها، بل فقط نراقبها. وحين نراقبها: ندرك أنها مجرد أفكار عابرة. مجرد أفكار ومشاعر تدور برؤوسنا. هكذا تنكشف بالتالي وينكشف زيفها وندرك أنها لا تعبر حقا عنا أو عن هويّتنا.
بعبارة أخرى: ليس هناك ذات مُحبة جميلة في صراع مع ذات أخرى أنانية قبيحة. ليس هناك حتى أي صراع داخلي في عقل الإنسان وقلبه. «أنـا أحاول أن أكون إنسانا أفضل»، أو «أنـا أجاهد كي يكون قلبي مُحبا». ولكن هذا كما ترين تناقض (وهو السبب أن الأمر يستغرق سنوات وسنوات في المدرسة التقليدية). أما هنا فنحن بالأحرى كالسماء يا أمي، وكل هذه الأفكار والمشاعر مجرد سحابات عابرة. الأنانية، المنافسة، الكبرياء، التسلط، الطمع، الحقد، الغضب، الحزن، إلخ: كلها مجرد سحابات سوداء تعبر في سمائنا. فهل تقاوم السماء أي سحاب أو ترفض مروره؟ على الإطلاق. إنها في حالة قبول دائم، تتسع لكل أنواع السحاب ولا ترفض أبدا حضوره، ذلك أنها تعلو فوقه تماما ولا تتأثر أبدا به.
أو مثل شاشة السينما: لن تحترق إذا كان المشهد حريقا، ولن تبتل إذا كان فيضانا. فهذه الشاشة ـ التي تعرض كل شيء جيدا كان أو سينا، والثابتة دائما في الخلف لا تتأثر أبدا بكل ذلك ـ هذه هي هويّتنا الحقيقية أخيرا، على صورة الله ومثاله. أما الأنا فهي فقط الفيلم الذي يُعرض على هذه الشاشة (والتي لا تقاومه بالتالي أبدا، بل حتى لا يعنيها إن كان فيلم كوميدي أو تراجيدي أو رعب أو أكشن أو رومانسي أو...).
***
طبعا لا يمكن أن نغطي الآن هذا الموضوع بكامله يا أمي، فقط أوضح الفرق باختصار كي لا يحدث مستقبلا أي خلط أو صعوبة في الفهم. (قلت مثلا في رسالة سابقة أن الأنا مجرد وهم، وبالتالي قد لا يستقيم المعنى ويتضح المقصود تماما دون أيضاح هذا الفرق). أتفق بالتالي معك، وأتفق تماما، ربنا يباركك. ولكن لنتذكر أيضا أننا نستعرض في رسائلنا هذه أفكار مدرستين أو منهجين مختلفين لا منهج واحد.
أشكرك ختاما على البطاقات الرائعة وكل الكلمات العاطرة الطيبة، ست نعومة قمرتنا الجميلة ربنا يباركك ويسعد قلبك. لك أيضا أطيب المنى وعلى المحبة دائما نلتقي.
 

كلدانية

مشرف
مشرف
إنضم
1 نوفمبر 2010
المشاركات
66,002
مستوى التفاعل
6,086
النقاط
113
معلش أعتذر، ولكن لابد من التصويب والإيضاح منعا للعثرة. راجعت رسائلي الأخيرة واكتشفت إن بعض العبارات ـ في رسالتي لأميرتنا الكلدانية ـ كانت قوية أو ربما حتى متطرفة وقد يُساء فهمها. هذا طبعا بسبب الاختصار الشديد مع العَجَلة أثناء الكتابة من ناحية ـ ويعلم الله الظروف التي أكتب فيها ـ ومن ناحية أخرى لأن الإنسان فيما يبدو ـ كلما اقترب من الله ـ زادت تلقائيا جسارته وقوته، ما قد يبدو غريبا أو حتى مريبا للبعض. ما أقصده هو تحديدا هذا الجزء:

والإضافة:
السيد المسيح نفسه بيقول: في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن لازم نكمل الآية، لازم دايما نكمل الآية: ولكن ثقوا: أنا قد غلبت العالم. ولماذا لم يكتفي بغلبة العالم؟ لماذا ثقوا؟ لأنه عارف مقدما إننا سوف نهتز. حتى بعد أن عرفناه قد نهتز أو نيأس أو نشك. بالتالي ثقوا. ثقوا أن الغلبة والنصر للرب دائما، ومن ثم لنا. "إذن لنغلب العالم" كما يقول ذهبي الفم. أو كما يقول أوغسطين: "ليكن هو قوتك. قل له: فيك يا رب قوتي". لذلك شكرا لله الذي يعطينا الغلبة، كما يقول معلمنا الرسول، مضيفا في الحال: بربنا يسوع المسيح.
*******************************************
الفقرة الثانية:

وطبعا كان الأفضل هنا نضيف فقط جملة اعتراضية بسيطة:
... كذلك إنتي طبيعتك نفسها ـ طالما مع المسيح ـ هي أن تحبي.
ببساطة لأن طبيعتنا تجددت. طبيعتنا مع المسيح ـ وبالمسيح ـ تجددت. وإلا فلماذا جاء المسيح أصلا؟
لنتذكر فضلا صديقتي، وكل الأحباء: تركيزنا وتركيز الآباء القديسين دائما (خاصة أباء البرية) على طبيعتنا الساقطة وعلى الخطية والتوبة والدموع (وليس مثلا على الفرح والقوة والنصرة) سببه ببساطة إن الطريق الروحي عادة 3 مراحل، وكثير من هذه الأقوال الآبائية كانت لتلاميذهم أصلا، الرهبان والعذارى، فقط خلال المرحلة الأولى (Praktikos): مرحلة التنقية والتهذيب والتدريب و"الإخلاء" مع النسك الشديد.
لكن هؤلاء الآباء نفس الأباء تختلف أقوالهم كثيرا وتتميز بوضوح عندما يكتبون من المرحلة الثانية مثلا (Iheoretikos الرؤية أو النظر)، أو المرحلة الثالثة (Gnostikos أي العرفان، بمعني "معرفة الله" أخيرا، وهي معرفة لا يمكن تحصيلها بالعقل كأي معرفة أخرى ولكن فقط بالخبرة المباشرة، أي بالاتحاد مع الله، ولذلك تسمى أحيانا مرحلة "التأله" أيضا). طبعا أقوالهم هذه الأخرى أقل كثيرا، بالذات في المرحلة الثالثة، والسبب ببساطة هو أنه مفيش كلمات تقدر تعبر أصلا عن هذه المرحلة، أو عن فرحهم ونشوتهم وخبرتهم الروحية الفائقة خلالها!
للمزيد حول هذا التنوع في أقوال الآباء وأسبابه يُراجع جون أنتوني ماكجوكين (The Book of Mystical Chapters)، أيضا كارل ماكولمان (The New Big Book of Christian Mysticism).
يجب بالتالي ألا نخلط. أو نقول إن طبيعنتنا بالعكس ساقطة حقيرة، كما يشاع عادة في فترات الضغف أو ثقافة الهزيمة. أو مثلا نشعر بالذنب لأننا فرحنا، بدل ما نبكي بالأحرى على خطيتنا وعلى خيبتنا وتقصيرنا (خاصة إذا وبخنا بالفعل أحدهم وجاءنا بقول هذا القديس أو ذاك، كما يحدث أحيانا). هذا كله طبعا خلط، وربما حتى عدم فهم للحياة الروحية. غير إن الرب نفسه ورسله اللي بيقول افرحوا في أكتر من موضع ــ افرحوا وتهللوا، افرحوا معي، افرحوا في الرب، افرحوا كل حين...
بالتالي أخيرا نعم، طبيعتنا بالطبع تجدّدت. طبيعتنا، بالمسيح، تجدّدت وتقدّست. صرنا ـ بقدر ما نقترب ـ نحمل أو على الأقل نعكس طبيعته هو ذاته له المجد، طبيعة المحبة. صرنا "جميعنا أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة"، وصرنا "أولادا لله بلا عيب، وسط جيل ضال مِعوَجٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم"!
***
على أي حال لزم التنويه، منعا للعثرة وسوء الفهم. النعمة ختاما معكم دائما، القوة لكل ضعيف والشفاء لكل مريض والفرح لكل الحزانى وسلاما سلاما لكل المتعبين. حتى نلتقي.

معلش أعتذر، ولكن لابد من التصويب والإيضاح منعا للعثرة. راجعت رسائلي الأخيرة واكتشفت إن بعض العبارات ـ في رسالتي لأميرتنا الكلدانية ـ كانت قوية أو ربما حتى متطرفة وقد يُساء فهمها. هذا طبعا بسبب الاختصار الشديد مع العَجَلة أثناء الكتابة من ناحية ـ ويعلم الله الظروف التي أكتب فيها ـ ومن ناحية أخرى لأن الإنسان فيما يبدو ـ كلما اقترب من الله ـ زادت تلقائيا جسارته وقوته، ما قد يبدو غريبا أو حتى مريبا للبعض. ما أقصده هو تحديدا هذا الجزء:

والإضافة:
السيد المسيح نفسه بيقول: في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن لازم نكمل الآية، لازم دايما نكمل الآية: ولكن ثقوا: أنا قد غلبت العالم. ولماذا لم يكتفي بغلبة العالم؟ لماذا ثقوا؟ لأنه عارف مقدما إننا سوف نهتز. حتى بعد أن عرفناه قد نهتز أو نيأس أو نشك. بالتالي ثقوا. ثقوا أن الغلبة والنصر للرب دائما، ومن ثم لنا. "إذن لنغلب العالم" كما يقول ذهبي الفم. أو كما يقول أوغسطين: "ليكن هو قوتك. قل له: فيك يا رب قوتي". لذلك شكرا لله الذي يعطينا الغلبة، كما يقول معلمنا الرسول، مضيفا في الحال: بربنا يسوع المسيح.
*******************************************
الفقرة الثانية:

وطبعا كان الأفضل هنا نضيف فقط جملة اعتراضية بسيطة:
... كذلك إنتي طبيعتك نفسها ـ طالما مع المسيح ـ هي أن تحبي.
ببساطة لأن طبيعتنا تجددت. طبيعتنا مع المسيح ـ وبالمسيح ـ تجددت. وإلا فلماذا جاء المسيح أصلا؟
لنتذكر فضلا صديقتي، وكل الأحباء: تركيزنا وتركيز الآباء القديسين دائما (خاصة أباء البرية) على طبيعتنا الساقطة وعلى الخطية والتوبة والدموع (وليس مثلا على الفرح والقوة والنصرة) سببه ببساطة إن الطريق الروحي عادة 3 مراحل، وكثير من هذه الأقوال الآبائية كانت لتلاميذهم أصلا، الرهبان والعذارى، فقط خلال المرحلة الأولى (Praktikos): مرحلة التنقية والتهذيب والتدريب و"الإخلاء" مع النسك الشديد.
لكن هؤلاء الآباء نفس الأباء تختلف أقوالهم كثيرا وتتميز بوضوح عندما يكتبون من المرحلة الثانية مثلا (Iheoretikos الرؤية أو النظر)، أو المرحلة الثالثة (Gnostikos أي العرفان، بمعني "معرفة الله" أخيرا، وهي معرفة لا يمكن تحصيلها بالعقل كأي معرفة أخرى ولكن فقط بالخبرة المباشرة، أي بالاتحاد مع الله، ولذلك تسمى أحيانا مرحلة "التأله" أيضا). طبعا أقوالهم هذه الأخرى أقل كثيرا، بالذات في المرحلة الثالثة، والسبب ببساطة هو أنه مفيش كلمات تقدر تعبر أصلا عن هذه المرحلة، أو عن فرحهم ونشوتهم وخبرتهم الروحية الفائقة خلالها!
للمزيد حول هذا التنوع في أقوال الآباء وأسبابه يُراجع جون أنتوني ماكجوكين (The Book of Mystical Chapters)، أيضا كارل ماكولمان (The New Big Book of Christian Mysticism).
يجب بالتالي ألا نخلط. أو نقول إن طبيعنتنا بالعكس ساقطة حقيرة، كما يشاع عادة في فترات الضغف أو ثقافة الهزيمة. أو مثلا نشعر بالذنب لأننا فرحنا، بدل ما نبكي بالأحرى على خطيتنا وعلى خيبتنا وتقصيرنا (خاصة إذا وبخنا بالفعل أحدهم وجاءنا بقول هذا القديس أو ذاك، كما يحدث أحيانا). هذا كله طبعا خلط، وربما حتى عدم فهم للحياة الروحية. غير إن الرب نفسه ورسله اللي بيقول افرحوا في أكتر من موضع ــ افرحوا وتهللوا، افرحوا معي، افرحوا في الرب، افرحوا كل حين...
بالتالي أخيرا نعم، طبيعتنا بالطبع تجدّدت. طبيعتنا، بالمسيح، تجدّدت وتقدّست. صرنا ـ بقدر ما نقترب ـ نحمل أو على الأقل نعكس طبيعته هو ذاته له المجد، طبيعة المحبة. صرنا "جميعنا أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة"، وصرنا "أولادا لله بلا عيب، وسط جيل ضال مِعوَجٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم"!
***
على أي حال لزم التنويه، منعا للعثرة وسوء الفهم. النعمة ختاما معكم دائما، القوة لكل ضعيف والشفاء لكل مريض والفرح لكل الحزانى وسلاما سلاما لكل المتعبين. حتى نلتقي.
شكرااا للتوضيح والله يكون بعونك ويسهل امورك منورنا دايما يالغالي سلام المسيح معك دايما 🙏🌹🙏
 
أعلى