من الغالية حياة بالمسيح لاحلى منتدى واحلى أخوة...

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,280
مستوى التفاعل
1,391
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
.
وااااو القمر ظهر أخيرااا.. القمر طلع يا ست نعومة هللويا.. أعطتنا على الأقل تقييم! :LOL:
***
أريد أن أعلق أيضا على رسالتك هذه يا أمي باختصار:
ليه عزيزتي الغالية المباركة بتشعري بالاكتئاب وليه الانسان بيشعر بالاكتئاب لربما لانه غير راضي ومقتنع بارادة الله في حياته والامور لا تسير مثلما يريد قد يكون الالم عارض مرضي او بسبب اقرب الناس الينا​
وشعورك بالحزن والاكتئاب ليس دليلاً على ضعف الإيمان أو الخطيئة فالاكتئاب قد يكون حالة مرضية أو إنهاكاً جسدياً ونفسياً طبيعياً نمر به وقد مرّ به رجال الله العظماء​
والالم​
يأخذ معنىً فدائياًً فكما كانت آلام المسيح وموته على الصليب قمة البذل والحب كذلك احتمالنا للألم بصبر هو اشتراك في "شركة آلامه"​
واشجعك على ان ترفعي قلبك وقت الضيق، مقدمةً تعبك وضيقك للرب وقولي أشكرك يا رب لأنك سمحت لي أن أحمل ولو جزءاً صغيراً من صليبك​
فيا اختي العزيزة لا تكرهي الالم ولا ترفضيه وتحاولي اصلاحه بل حبي المك وقدميه ذبيحة وعربون حبك وشكرك وامتنانك للرب يسوع فان اقتنعت كل الاقتناع والرضى بارادة الله في حياتك وبتشكري الله على حالك وعلى ما تملكيه وان سلمت نفسك وحياتك في ايد ربنا وتتركيه يتولى زمام الامور وان فعلت هذه الاشياء الثلاثة لن تشعري بالاكتئاب مطلقاً مع تحياتي ومحبتي​
لا تسأليها يا ست نعومة لماذا تشعر بالاكتئاب أو الحزن. هذه يا أمي ظواهر طبيعية كالجوع والعطش. نحن فقط ـ لأننا نحبهم ـ لا نريد أن نراهم حزانى. نريد أن نراهم سعداء دائما ونراهم يضحكون. لكن هذا ما نريد نحن، وبالتالي قد تكون أنانية منا، رغبة فيما نريد نحن ويرضينا نحن، وليست رغبة أن نكون بالعكس: كليا مع الآخرين (فرحا مع الفرحين وبكاء مع الباكين).
علاوة على ذلك: الحزن والانقباض والاكتئاب ليسوا "أعـداء" لنا ونريد فقط أن نتخلص منهم، وبأسرع وسيلة. لا يا أمي، الحزن بالعكس قد يكون وسيلة لتطهيرنا داخليا (كما في التراجيديا في الأدب والدراما مثلا)، وليس أفضل من الدموع أحيانا لتغسل القلب.
علاوة أيضا على ذلك: أحيانا يحتـاج الإنسان أن يكون حزينا أو مكتئبا، غالبا دون وعي. هذه ظاهرة شائعة وطالما حيّرتني. بل إن بعض الناس يعيش هكذا دائما، في حالة اكتئاب، لأنه لا يتزن داخليا إلا في هذه الحالة!
لذلك فالسؤال الحقيقي هو: ماذا نفعل "بعـد" شعورنا بالحزن أو الاكتئاب؟ إذا كان الحزن شعورا طبيعيا كالجوع والعطش (ما عدا طبعا أباءنا القديسين الأكابر)، فليست المشكلة أبدا أن نشعر بالحزن. المشكلة هي ماذا نفعل بعد ذلك؟ وهذا تحديدا هو ما يميّز شخصا عن آخر، وهذا تحديدا هو دور الروحيات والهدف من كل ما نكتب.
روحيا: الألم والمتعة وجهان في الحقيقة لشعور واحد، ولذلك نتعامل معهما عادة بنفس الطريقة. فهل هناك مشكلة في المتعة مثلا؟ لا، استمتع. ولكن انتبه ــ بحيث لا تسمح للعقل أن يتحول إلى "الرغبة" وإلى "الشهوة"، ثم تدريجيا يصل في المراحل الأخيرة إلى "الإدمـان"!
بالمثل: تألم واشعر كما شئت بالحزن. ولكن انتبه ــ بحيث لا تسمح للعقل أن يتحول إلى "الرغبة" وإلى "الشهوة" (في التخلص من الألم)، ثم تدريجيا يصل في المراحل الأخيرة إلى "العداوة" و"الكراهية" وحتى "الغضب" بسبب هذا الألم!
في كلتا الحالتين كما نرى ـ سيان من منطلق المتعة أو منطلق الألم ـ ما أسهل أن "يشتعل" العقل تدريجيا وأن يفقد سلامه. وإذا اشتعل العقل (القلب) وفقد سلامه: توارت خلف هذه النيران والدخان "صـورة الله" فيه، والتي هي بالأحرى النور الذي يضيء حياته ويقود طريقه!
***
صباح الخيرات عليكي يا ست نعومة الجميلة صباح الأنوار. نكتفي بهذا القدر ونلقاكم ان شاء الرب بالأسبوع القادم (إذا طلع "القمر" أخيرا وكان راضي علينا وأراد الحوار والمشاركة، في العام أو الخاص). أما عدا ذلك فليكن لقاؤنا بمشيئة الرب في الشهر القادم. تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي.
 
أعلى