مصرع شيطان

ما رايك في القصه و كاتبها ؟؟؟


  • مجموع المصوتين
    49

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0
الجزء الخامس :



و ما هي الا نصف الساعه حتي كانت فاطمه تطرق باب منزل اهلها بعنف و سرعه حتي ان اخيها الاكبر " مصطفي " البالغ من العمر 21 عاما وقتها استعد بالطبنجه الميرى المسروقه التي يخفيها بين طيات ملابسه لانه تخيل ان ساعته قد حانت و ان رجال امن الدولة قد اتوا لاعتقاله اخيرا نظرا لنشاطه الاسلامي المتطرف و الذي اشتهر به علي مستوى كلية الحقوق جامعة ......


و من خلف ستائر النافذه الضيقه في غرفته ينظر بعيون كلها تحفز و رعب ليستطلع كم قوات الامن المركزي و العربات المصفحه المدججه بالجنود و السلاح التي كان مصطفي يظن انها بلا شك تحاصر المنزل الان ...و لكن لا شئ هناك يقف في الشارع سوى بائع فول بعربه كارو يجرها حمار ..


و تقفز الام من مقعدها لتهرول في فزع نحو الباب لتستطلع هوية الطارق المفاجئ المتعجل بينما يدق قلب الاب بعنف اذ يظن ان الطارق ليس الا رجال مباحث الاموال العامة و قد اتوا للقبض عليه بعد ان اكتشف مدير الشركة التي يعمل فيها الكم المهول من الاختلاسات و المخالفات المالية التي ارتكبها الحاج محمد ..ابو مصطفي


و في الغرفة المجاورة لغرفة الاخ الاكبر مصطفي تجلس هناء ..اصغر اخوات فاطمه ..و التي كان عمرها وقتها ست سنوات و قد ملاء الرعب قلبها هي الاخرى حتي بدات تنتحب و تبكي بصوت خفيض من فرط الخوف ..فقد ظنت ان الطارق من رجال الشرطه ايضا و قد اتوا للقبض عليها بعد ان اكتشفت مدام " ايزيس" جارتهم المسنة التي تسكن في الشقة المقابلة لشقتهم -و التي كثيرا ما كانت تستعين بهناء لشراء اغراضها من البقال نظير مبالغ ماليه تصل لجنيهين في المرة الواحده - اختفاء العشرين جنيها التي سرقتها هناء من دولاب مدام ايزيس المفتوح اثناء ذهابها للمطبخ لوضع الاغراض التي اشترتها هناء و التي كانت توهم مدام ايزيس بانها تخدمها سرا دون علم ابيها و امها ..بينما الحقيقة هي ان العشرون جنيه المسروقة استقرت فورا في كيس الحاجة ام مصطفي بعد المديح و الاشادة و الاثناء علي هناء " الشاطره" و مكافئتها بجنيهين من حصيلة السرقه..تلك السرقة التي كانت تباركها الاسرة كلها و التي اعتاد ابوها و اخوها الاكبر ان يسبغا عليها اسم " الجهاد المشروع ضد الكفار و عباد الصليب ".



هكذا راح كل من في المنزل تقريبا يتوقع " الاسواء" من هذا الطارق المتعجل الغاضب الذي يطرق بابهم بعنف و تتابع في الساعة العاشرة من الصباح .


لكن فور رؤية الام وجه ابنتها فاطمه الغاضب الثائر و قد اوشكت الدموع ان تخرج من مقلتيها يعلو صوتها منادية " الحاج" لكي يستطلع الامر و يفهم ما اصاب ابنته فاطمه .



و لكن علي الجانب الاخر ..تجلس نيفين التي افاقت بعد جهود مضنية و قد ادركت- بعد شرح مطول من زميلات فاطمه المقربات - انه برغم كل شئ و بالرغم من اللكمة القوية التي اوشكت ان تحطم ضلوعها الا انه صار يتوجب عليها الان ان تحاول اصلاح ما افسدته الصدفه و ساهم في افساده الحظ العاثر و ان تتدارك النتائج الغير محموده لهذا الخطاء الغير مقصود...
و ما هي الا ربع الساعة حتي كان وفد - مكون من ثمانية طالبات من المرحلتين الثانوية و الاعدادية و معهم ناظرة المدرسة و مدرسة اللغة الفرنسية و بالقطع " نيفين" و بمصاحبتها ثلاثة اخريات من زميلاتها المتفوقات - يتحرك علي عجل في اتجاه منزل الطالبة الغاضبة " فاطمه محمد" بارشاد الطالبة الوحيده التي تعرف مكان سكن فاطمه ..زميلتها " مني" ..التي راحت تتابع رواية القصة لشيماء المفتوحة العينين و الاذان و الفم ايضا .


شيماء : و بعدين ..ايه اللي حصل ؟؟؟؟


مني : تفتكرى ايه اللي ممكن يحصل من واحده زى فاطمه و اهلها ..طبعا نيفين حاولت تعتذر و مدرسة اللغة الفرنسية حاولت تهون الامر بقولها انها هي شخصيا كانت ضحيه من ضحايا الحفل و ان التهريج طالها هي الاخرى و لكن مع ذلك فهي و كل الطالبات ياخذن الموضوع بروح الدعابة الطيبة و المرح و الاخوية و لا يقمن للالقاب الساخرة التي خلعها الحفل عليهن وزنا في الحياة العمليه ...



و لكن هيهات ..ففاطمه المريضة بالنرجسية الاسلامية التي اتخمها بها ابوها و اخوها مصطفي ..يستحيل ان تقبل اعتذار نيفين " المسيحية ..الكافره..عابدة الصليب".


و لكن تحت ضغط الكلمات "هو انا ماليش خاطر عندك يا فاطمه" التي صدرت من ناظرة المدرسة يتداوى جزء طفيف من كبرياء الحاجه ام مصطفي المجروح بسبب" الاهانة البالغة و الجريمة الشنعاء التي لا تغتفر" التي ارتكبتها نيفين المسكينة المعصوبة العينين اثناء مزاحها مع بنتها ...ست الكل ..فاطمه


و اخيرا تتظاهر الام امام الجميع و خاصة امام الحاح ناظرة المدرسة- بالنيابة عن فاطمة الرافضة - بقبول الاعتذار ..و ينصرف الوفد بعد ان ادي مهمته في تطييب خاطر فاطمه الغاضبه ...و بعد وعد من الام بان تكون هي من يحضر ابنتها لباب المدرسة في الصباح الباكر .



ولكن ياليت فاطمه ما غضبت و لا خرجت من المدرسة غاضبة بعد ما لكمت نيفين في صدرها
لان تصرفها العفوى العنيف هذا هو في حد ذاته-و ليس الحادث نفسه- كان سبب ماساتها ...لان الطالبات الخبيثات ..و بالاخص الطالبات اللائي اعتادت فاطمة فرض سطوتها عليهن بقوتها الجسديه و اللائي طالما تلذذت فاطمه بمضايقتهن و التحرش بهن(نقصد الشجار و ليس شيئا اخر ) في الماضي..هؤلاء الخبيثات تلقفن هذه الحادثه الفريدة بشغف.. و وضعن الحادث و ملابساته بكل تفاصيله الدقيقة تحت المجهر للفحص و التحليل و التدقيق ..و اخيرا خرجن بنتيجة دقيقة و اكتشاف مذهل من هذا الحادث العرضي..فهذه الدبابة البشرية بالرغم من قوتها الطاحنة و فتكها المحتوم باي غريم تسول له نفسه الوقوف في طريقها ..الا انها تعاني من نقطة ضعف قاتلة ..فهي مريضة بالنرجسية و جنون العظمة و معقدة نفسيا و حساسة للغاية لاي تعليق ساخر ..و من هنا بدان في اعداد خطهتن الجهنميه للانتقام ممن اذاقتهن الذل و الهوان في الماضي بقوتها الجسدية و دونما ذنب اقترفنه سوى انهن كن عاثرات الحظ بما فيه الكفاية ليجدن انفسهن في طريقها بمحض الصدفه .
و هكذا انتهي تحليل الطالبات الخبيثات للحادث و تلك هي النتيجة المذهلة التي خرجن بها :


فمن يخرج من المدرسة غاضبا مهزوما هكذا من مزحة غير مقصوده ..
لابد و انه شخص"نازى النزعه"..
و حتما سيغادر الكرة الارضية كلها غاضبا و راحلا لكوكب اخر اذا ماتعرض للمزاح الساخر المهين المقصود علي الملاء ...و اذن فقد حان الوقت لهن للانتصار ..لاسترداد كرامتهن المفقوده ..لاذلال من سبقت فاذلتهن بلا سبب ..و ليجعلن حياة من اذاقتهن الهوان في الماضي و تسببت بعضلاتها في تغيبهن اياما عن الدراسة و المدرسة خوفا من سطوتها ..جحيما .


و في الغد تدخل فاطمه المدرسة و العيون تتبعها و الهمس و القهقهات الساخرة المكتومة تتبعها اينما ذهبت او جلست في المدرسة ..من طالبات المرحلة الاعدادية و الثانوية علي حد سواء ...و لكن بالاخص من مجموعات معينة من الطالبات تتزعم كلا منها طالبة سبقت فاطمه فالحقت بها الاذي في الماضي او تحرشت بها و ضايقتها بلا سبب ..و باختصار ..هو انتقام الانثي من الانثي ..و ياله من انتقام ليس فيه رحمة و لا شفقة ..و لكن نظرة فاحصة عن كثب يمكنها تحديد الطالبات اللائي تزعمن تلك الخطة و الحملة الانتقامية من فاطمه ..فكلهن محجبات ..و كلهن عاملات بالمبداء العقائدي الاسلامي الانتقامي القائل " العين بالعين و السن بالسن ..و البادئ اظلم "...


و مر اسبوع كانت المدرسة كلها لا حديث لها و لا فكاهة الا "مخبر امن الدولة "..حتي صار لزاما علي فاطمه ان تندس مختبئة في دورة المياه طوال فترة الاستراحة المدرسية في منتصف اليوم الدراسي و حتي انتهاء فترة الاستراحة تلك و العودة للفصول لتتفادي السخرية و التعليقات اللاذعه التي تنهال علي اذانها يوميا من الخبثاء من كل صوب .



و ما هو الا شهر حتي صارت فاطمه لا تنام.. و لا تستطيع النوم من فرط الحنق و الغضب و الاحساس بالذل و الهوان الا قبل مطلع الفجر..و باستخدام المنومات و المهدئات العصبية..

و لا ياتيها النعاس ابدا الا بعد ان تلعن نيفين و صليب نيفين و كل من تحمل صليبا كنيفين..مئات المرات..و اخيرا تنام لتحلم بانتقامها من نيفين و من صليب كل مسيحيه.






و بالقطع كانت الحاجه ام مصطفي -والدة فاطمة -تقاسي الامرين من ثورة ابنتها فاطمه لاتفه الامور و حنقها الدائم علي كل من حولها و مقاطعتها للجلوس علي المائدة مع باقي افراد اسرتها لتتجنب تعليقات اختها الخبيثة سليطة اللسان " هناء" التي رات في لقب " مخبر امن دولة " الوسيلة المثلي للانتقام من شقيقتها الكبرى فاطمه التي طالما ضربتها و ركلتها و صفعتها لا لذنب و لا لشئ سوى لتلذذها المجنون باستعراض قوتها الجسديه في شقيقتها الصغرى هناء


و مرت شهور علي هذه الحال و فاطمة تتناول طعامها علي انفراد في ركن من حجرتها بالمنزل و لا تنام الا قبل مطلع الفجر لتستيقظ بعد ساعتين علي مضدد للذهاب للمدرسة حيث تكمل نومها في الفصل و حيث كان شخيرها كثيرا ما يعلو وسط الدرس لينتبه الجميع الي فاطمه التي تغط في نوم عميق اثناء الحصص الدراسية .


و ازاء هذا التدهور و الانهيار المتواصل لا تستطيع الام ان تقف صامتة ..فتجلس عشية يوم في ركن من المنزل مع الحاج محمد ابوها و مع اخيها الاكبر مصطفي لبحث المشكلة و البحث عن حل لانقاذ فاطمة و الانتقام من زميلاتها الخبيثات.


و هنا يخرج مصطفي - الاخ الاكبر لفاطمه - بالحل ..و يضع الخطه التي غيرت مجرى حياة اخته فاطمه للابد .



و في الصباح الباكر تستيقظ فاطمه علي صوت امها من حلم اعتبرته فاطمه..
" الذ احلامها "


...فقد كانت تحلم بانها تخنق نيفين و تقطع ايديها و تسمل عينيها و تبصق علي وجهها و تدوس بقدمها بكل قوة علي صدر نيفين ..و علي صليب نيفين المعلق علي صدرها..





و تحكي فاطمه لامها الحلم ..و تتهلل اسارير امها فور سماع الكلمات ..و تحتضن ابنتها و هي تقول :


" بشرة خير يا بنتي ..بشرة خير"..و تتابع حديثها لبنتها بصوت متهدج ..و تقول :


" عارفه انا باصحيكي النهارده متاخر ليه؟؟؟"


و تنظر فاطمه للساعه المعلقه علي الحائط فترى انها جاوزت التاسعة صباحا ..و تقول بصوت متعب لامها :


" انا كده مش حاروح المدرسه النهارده "


و تضحك الام قائلة :


" مدرسة ايه ؟؟؟ انتي عارفه انتي حاتروحي فين النهارده ؟؟؟"


و تستفسر فاطمه باستغراب :


" فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"


و ترد الام بابتهاج و اسارير متهلله كمن يزف بشرى مفرحه :


" انتي حاتروحي النهارده مع اخوكي مصطفي عشان فيه واحد شيخ كبير قوى سمع بمشكلتك و طلب من مصطفي اخوكي انه يجيبك تقابليه و هو حايحلها لك "


و تستفسر فاطمه :


" حانقابله فين ؟؟؟"


و ترد امها كمن يستبشر بقدوم الفرج و النصر القريب و الاكيد :



" حاتقابلوه في مسجد الجمعيه الشرعيه ..
ده اللي حايخليكي تدوسي بجد برجلك علي رقبة نيفين و صدر نيفين و صليب كل واحده زى نيفين كمان"





و نلتقي غدا باذن المسيح لاستكمال احداث القصة ..فانتظروني

 
التعديل الأخير:

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0
الجزء الخامس :



و ما هي الا نصف الساعه حتي كانت فاطمه تطرق باب منزل اهلها بعنف و سرعه حتي ان اخيها الاكبر " مصطفي " البالغ من العمر 21 عاما وقتها استعد بالطبنجه الميرى المسروقه التي يخفيها بين طيات ملابسه لانه تخيل ان ساعته قد حانت و ان رجال امن الدولة قد اتوا لاعتقاله اخيرا نظرا لنشاطه الاسلامي المتطرف و الذي اشتهر به علي مستوى كلية الحقوق جامعة ......


و من خلف ستائر النافذه الضيقه في غرفته ينظر بعيون كلها تحفز و رعب ليستطلع كم قوات الامن المركزي و العربات المصفحه المدججه بالجنود و السلاح التي كان مصطفي يظن انها بلا شك تحاصر المنزل الان ...و لكن لا شئ هناك يقف في الشارع سوى بائع فول بعربه كارو يجرها حمار ..


و تقفز الام من مقعدها لتهرول في فزع نحو الباب لتستطلع هوية الطارق المفاجئ المتعجل بينما يدق قلب الاب بعنف اذ يظن ان الطارق ليس الا رجال مباحث الاموال العامة و قد اتوا للقبض عليه بعد ان اكتشف مدير الشركة التي يعمل فيها الكم المهول من الاختلاسات و المخالفات المالية التي ارتكبها الحاج محمد ..ابو مصطفي


و في الغرفة المجاورة لغرفة الاخ الاكبر مصطفي تجلس هناء ..اصغر اخوات فاطمه ..و التي كان عمرها وقتها ست سنوات و قد ملاء الرعب قلبها هي الاخرى حتي بدات تنتحب و تبكي بصوت خفيض من فرط الخوف ..فقد ظنت ان الطارق من رجال الشرطه ايضا و قد اتوا للقبض عليها بعد ان اكتشفت مدام " ايزيس" جارتهم المسنة التي تسكن في الشقة المقابلة لشقتهم -و التي كثيرا ما كانت تستعين بهناء لشراء اغراضها من البقال نظير مبالغ ماليه تصل لجنيهين في المرة الواحده - اختفاء العشرين جنيها التي سرقتها هناء من دولاب مدام ايزيس المفتوح اثناء ذهابها للمطبخ لوضع الاغراض التي اشترتها هناء و التي كانت توهم مدام ايزيس بانها تخدمها سرا دون علم ابيها و امها ..بينما الحقيقة هي ان العشرون جنيه المسروقة استقرت فورا في كيس الحاجة ام مصطفي بعد المديح و الاشادة و الاثناء علي هناء " الشاطره" و مكافئتها بجنيهين من حصيلة السرقه..تلك السرقة التي كانت تباركها الاسرة كلها و التي اعتاد ابوها و اخوها الاكبر ان يسبغا عليها اسم " الجهاد المشروع ضد الكفار و عباد الصليب ".



هكذا راح كل من في المنزل تقريبا يتوقع " الاسواء" من هذا الطارق المتعجل الغاضب الذي يطرق بابهم بعنف و تتابع في الساعة العاشرة من الصباح .


لكن فور رؤية الام وجه ابنتها فاطمه الغاضب الثائر و قد اوشكت الدموع ان تخرج من مقلتيها يعلو صوتها منادية " الحاج" لكي يستطلع الامر و يفهم ما اصاب ابنته فاطمه .



و لكن علي الجانب الاخر ..تجلس نيفين التي افاقت بعد جهود مضنية و قد ادركت- بعد شرح مطول من زميلات فاطمه المقربات - انه برغم كل شئ و بالرغم من اللكمة القوية التي اوشكت ان تحطم ضلوعها الا انه صار يتوجب عليها الان ان تحاول اصلاح ما افسدته الصدفه و ساهم في افساده الحظ العاثر و ان تتدارك النتائج الغير محموده لهذا الخطاء الغير مقصود...
و ما هي الا ربع الساعة حتي كان وفد - مكون من ثمانية طالبات من المرحلتين الثانوية و الاعدادية و معهم ناظرة المدرسة و مدرسة اللغة الفرنسية و بالقطع " نيفين" و بمصاحبتها ثلاثة اخريات من زميلاتها المتفوقات - يتحرك علي عجل في اتجاه منزل الطالبة الغاضبة " فاطمه محمد" بارشاد الطالبة الوحيده التي تعرف مكان سكن فاطمه ..زميلتها " مني" ..التي راحت تتابع رواية القصة لشيماء المفتوحة العينين و الاذان و الفم ايضا .


شيماء : و بعدين ..ايه اللي حصل ؟؟؟؟


مني : تفتكرى ايه اللي ممكن يحصل من واحده زى فاطمه و اهلها ..طبعا نيفين حاولت تعتذر و مدرسة اللغة الفرنسية حاولت تهون الامر بقولها انها هي شخصيا كانت ضحيه من ضحايا الحفل و ان التهريج طالها هي الاخرى و لكن مع ذلك فهي و كل الطالبات ياخذن الموضوع بروح الدعابة الطيبة و المرح و الاخوية و لا يقمن للالقاب الساخرة التي خلعها الحفل عليهن وزنا في الحياة العمليه ...



و لكن هيهات ..ففاطمه المريضة بالنرجسية الاسلامية التي اتخمها بها ابوها و اخوها مصطفي ..يستحيل ان تقبل اعتذار نيفين " المسيحية ..الكافره..عابدة الصليب".


و لكن تحت ضغط الكلمات "هو انا ماليش خاطر عندك يا فاطمه" التي صدرت من ناظرة المدرسة يتداوى جزء طفيف من كبرياء الحاجه ام مصطفي المجروح بسبب" الاهانة البالغة و الجريمة الشنعاء التي لا تغتفر" التي ارتكبتها نيفين المسكينة المعصوبة العينين اثناء مزاحها مع بنتها ...ست الكل ..فاطمه


و اخيرا تتظاهر الام امام الجميع و خاصة امام الحاح ناظرة المدرسة- بالنيابة عن فاطمة الرافضة - بقبول الاعتذار ..و ينصرف الوفد بعد ان ادي مهمته في تطييب خاطر فاطمه الغاضبه ...و بعد وعد من الام بان تكون هي من يحضر ابنتها لباب المدرسة في الصباح الباكر .



ولكن ياليت فاطمه ما غضبت و لا خرجت من المدرسة غاضبة بعد ما لكمت نيفين في صدرها
لان تصرفها العفوى العنيف هذا هو في حد ذاته-و ليس الحادث نفسه- كان سبب ماساتها ...لان الطالبات الخبيثات ..و بالاخص الطالبات اللائي اعتادت فاطمة فرض سطوتها عليهن بقوتها الجسديه و اللائي طالما تلذذت فاطمه بمضايقتهن و التحرش بهن(نقصد الشجار و ليس شيئا اخر ) في الماضي..هؤلاء الخبيثات تلقفن هذه الحادثه الفريدة بشغف.. و وضعن الحادث و ملابساته بكل تفاصيله الدقيقة تحت المجهر للفحص و التحليل و التدقيق ..و اخيرا خرجن بنتيجة دقيقة و اكتشاف مذهل من هذا الحادث العرضي..فهذه الدبابة البشرية بالرغم من قوتها الطاحنة و فتكها المحتوم باي غريم تسول له نفسه الوقوف في طريقها ..الا انها تعاني من نقطة ضعف قاتلة ..فهي مريضة بالنرجسية و جنون العظمة و معقدة نفسيا و حساسة للغاية لاي تعليق ساخر ..و من هنا بدان في اعداد خطهتن الجهنميه للانتقام ممن اذاقتهن الذل و الهوان في الماضي بقوتها الجسدية و دونما ذنب اقترفنه سوى انهن كن عاثرات الحظ بما فيه الكفاية ليجدن انفسهن في طريقها بمحض الصدفه .
و هكذا انتهي تحليل الطالبات الخبيثات للحادث و تلك هي النتيجة المذهلة التي خرجن بها :


فمن يخرج من المدرسة غاضبا مهزوما هكذا من مزحة غير مقصوده ..
لابد و انه شخص"نازى النزعه"..
و حتما سيغادر الكرة الارضية كلها غاضبا و راحلا لكوكب اخر اذا ماتعرض للمزاح الساخر المهين المقصود علي الملاء ...و اذن فقد حان الوقت لهن للانتصار ..لاسترداد كرامتهن المفقوده ..لاذلال من سبقت فاذلتهن بلا سبب ..و ليجعلن حياة من اذاقتهن الهوان في الماضي و تسببت بعضلاتها في تغيبهن اياما عن الدراسة و المدرسة خوفا من سطوتها ..جحيما .


و في الغد تدخل فاطمه المدرسة و العيون تتبعها و الهمس و القهقهات الساخرة المكتومة تتبعها اينما ذهبت او جلست في المدرسة ..من طالبات المرحلة الاعدادية و الثانوية علي حد سواء ...و لكن بالاخص من مجموعات معينة من الطالبات تتزعم كلا منها طالبة سبقت فاطمه فالحقت بها الاذي في الماضي او تحرشت بها و ضايقتها بلا سبب ..و باختصار ..هو انتقام الانثي من الانثي ..و ياله من انتقام ليس فيه رحمة و لا شفقة ..و لكن نظرة فاحصة عن كثب يمكنها تحديد الطالبات اللائي تزعمن تلك الخطة و الحملة الانتقامية من فاطمه ..فكلهن محجبات ..و كلهن عاملات بالمبداء العقائدي الاسلامي الانتقامي القائل " العين بالعين و السن بالسن ..و البادئ اظلم "...


و مر اسبوع كانت المدرسة كلها لا حديث لها و لا فكاهة الا "مخبر امن الدولة "..حتي صار لزاما علي فاطمه ان تندس مختبئة في دورة المياه طوال فترة الاستراحة المدرسية في منتصف اليوم الدراسي و حتي انتهاء فترة الاستراحة تلك و العودة للفصول لتتفادي السخرية و التعليقات اللاذعه التي تنهال علي اذانها يوميا من الخبثاء من كل صوب .



و ما هو الا شهر حتي صارت فاطمه لا تنام.. و لا تستطيع النوم من فرط الحنق و الغضب و الاحساس بالذل و الهوان الا قبل مطلع الفجر..و باستخدام المنومات و المهدئات العصبية..

و لا ياتيها النعاس ابدا الا بعد ان تلعن نيفين و صليب نيفين و كل من تحمل صليبا كنيفين..مئات المرات..و اخيرا تنام لتحلم بانتقامها من نيفين و من صليب كل مسيحيه.






و بالقطع كانت الحاجه ام مصطفي -والدة فاطمة -تقاسي الامرين من ثورة ابنتها فاطمه لاتفه الامور و حنقها الدائم علي كل من حولها و مقاطعتها للجلوس علي المائدة مع باقي افراد اسرتها لتتجنب تعليقات اختها الخبيثة سليطة اللسان " هناء" التي رات في لقب " مخبر امن دولة " الوسيلة المثلي للانتقام من شقيقتها الكبرى فاطمه التي طالما ضربتها و ركلتها و صفعتها لا لذنب و لا لشئ سوى لتلذذها المجنون باستعراض قوتها الجسديه في شقيقتها الصغرى هناء


و مرت شهور علي هذه الحال و فاطمة تتناول طعامها علي انفراد في ركن من حجرتها بالمنزل و لا تنام الا قبل مطلع الفجر لتستيقظ بعد ساعتين علي مضدد للذهاب للمدرسة حيث تكمل نومها في الفصل و حيث كان شخيرها كثيرا ما يعلو وسط الدرس لينتبه الجميع الي فاطمه التي تغط في نوم عميق اثناء الحصص الدراسية .


و ازاء هذا التدهور و الانهيار المتواصل لا تستطيع الام ان تقف صامتة ..فتجلس عشية يوم في ركن من المنزل مع الحاج محمد ابوها و مع اخيها الاكبر مصطفي لبحث المشكلة و البحث عن حل لانقاذ فاطمة و الانتقام من زميلاتها الخبيثات.


و هنا يخرج مصطفي - الاخ الاكبر لفاطمه - بالحل ..و يضع الخطه التي غيرت مجرى حياة اخته فاطمه للابد .



و في الصباح الباكر تستيقظ فاطمه علي صوت امها من حلم اعتبرته فاطمه..
" الذ احلامها "


...فقد كانت تحلم بانها تخنق نيفين و تقطع ايديها و تسمل عينيها و تبصق علي وجهها و تدوس بقدمها بكل قوة علي صدر نيفين ..و علي صليب نيفين المعلق علي صدرها..





و تحكي فاطمه لامها الحلم ..و تتهلل اسارير امها فور سماع الكلمات ..و تحتضن ابنتها و هي تقول :


" بشرة خير يا بنتي ..بشرة خير"..و تتابع حديثها لبنتها بصوت متهدج ..و تقول :


" عارفه انا باصحيكي النهارده متاخر ليه؟؟؟"


و تنظر فاطمه للساعه المعلقه علي الحائط فترى انها جاوزت التاسعة صباحا ..و تقول بصوت متعب لامها :


" انا كده مش حاروح المدرسه النهارده "


و تضحك الام قائلة :


" مدرسة ايه ؟؟؟ انتي عارفه انتي حاتروحي فين النهارده ؟؟؟"


و تستفسر فاطمه باستغراب :


" فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"


و ترد الام بابتهاج و اسارير متهلله كمن يزف بشرى مفرحه :


" انتي حاتروحي النهارده مع اخوكي مصطفي عشان فيه واحد شيخ كبير قوى سمع بمشكلتك و طلب من مصطفي اخوكي انه يجيبك تقابليه و هو حايحلها لك "


و تستفسر فاطمه :


" حانقابله فين ؟؟؟"


و ترد امها كمن يستبشر بقدوم الفرج و النصر القريب و الاكيد :



" حاتقابلوه في مسجد الجمعيه الشرعيه ..
ده اللي حايخليكي تدوسي بجد برجلك علي رقبة نيفين و صدر نيفين و صليب كل واحده زى نيفين كمان"





و نلتقي غدا باذن المسيح لاستكمال احداث القصة ..فانتظروني

 

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0

تنويه هام :

الرجاء من الاخوه الاحباء الذين تفضلوا مشكورين بنقل احداث قصتي المتواضعه هذه لكل من المواقع الاتي اسماؤها :
منتديات الفادي لايف
منتديات الفرح المسيحي
منتديات سنكسار

وضع كلمة " منقول" تحت النقل ..لانه ليس اقل من ان يحتفظ المؤلف الاصلي بحقه في النشر
كما اود احاطة الجميع علما بان القصة منشوره باسم الكاتب الاصلي في كل من المنتديات الاتي اسماؤها :
منتديات الاقباط الاحرار
منتديات الحق و الضلال
منتديات اقباط الولايات المتحده الامريكيه
منتديات حوار الحق.


شكرا للجميع سواء للمتابعه او للنقل
 

Moony34

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
17 أكتوبر 2006
المشاركات
1,116
مستوى التفاعل
9
النقاط
0
قصة أكثر من رائعة
 

zezza

يا رب ...♥
عضو مبارك
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
11,015
مستوى التفاعل
339
النقاط
0
فين الباقى ؟؟!!
يلا هاتوه بسرعة
 

tasoni queena

عضوة اخضريكا
عضو مبارك
إنضم
24 يوليو 2009
المشاركات
32,906
مستوى التفاعل
790
النقاط
0
الإقامة
أقواله فى فمى وبظل يده سترنى
ايه ده ايه ده

فين الجزء بتاع انهاردة متحطش ليه :ranting:

يعنى يبقوا اكتر من عشرين وكل يوم واحد:beee:

وايام مش هتحط كمان :spor24:

هنضربك بالرصاص ونحرمك من الميراث :spor22:

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
 

mayvol

New member
عضو
إنضم
27 يونيو 2007
المشاركات
56
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
:new2::new2::new2:
شكرا على القصه الرائعه بل المثيره بل المشوقه جدا جدا جدا
انا منتظره و باقى افراد الاسره باقى احداث تلك القصه
الرب يباركك​
 

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0

الجزء السادس :
و في الجمعية الشرعية لاتصدق فاطمه عينيها ..فالشيخ الذي ذهبت واخيها مصطفي لمقابلته هو شخصية تتلقف الصحافة و كل وسائل الاعلام اخبارها بشغف..و كم من مرة تصدرت صورته الصفحات الرئيسية و اغلفة المجلات .
و بداء الشيخ حديثه بالاستفسار عن فاطمه من اخيها ( امامها)و كانه ابوها الذي ولدها ..حتي دمعت عينا فاطمه من شدة التاثر ..و هنا ادرك الرجل الخبيث انه اصاب بغيته و ان العجين جاهز للتشكيل و التطويع .
و بضغطة زر تمثل امامه ثلاثة فتيات منقبات في مثل عمر فاطمه تقريبا ..و لاول وهلة لم تتعرف فاطمه علي اي منهن ..لكن عندما طلب الشيخ من مصطفي مغادرة الغرفة و تركهم علي انفراد..كشفت الفتيات عن وجوههن و علي الفور تعرفت فاطمه علي وجوههن المالوفه ..فقد كن طالبات بنفس مدرستها و لكنهن في المدرسة يكن سافرات تقريبا و لا يرتدين نقابا ولكن حجاب ..و بالرغم من معرفة كليهما بوجه الاخر الا انه لم تاتي مناسبه في المدرسة ليتعرفن علي بعض او يكون صداقات ..و هنا يبادر الشيخ بالحديث مشيرا الي الثلاثة فتيات :
الاخوات دول حايلازموكي في المدرسه ..و اي حد يضايقك حايعرفوا يتصرفوا معاه .
و يشيح الشيخ لهن بيده ..فتحني الثلاثة فتيات رؤوسهن للشيخ كالجوارى قبل ان ينصرفن
و يستطرد الشيخ : بعد شهر تيجي لي هنا تاني عشان ليكي عندي ترتيب حايبسطك خالص ...ياللا في امان الله .
و تفهم فاطمه انه عليها الانصراف فتخرج بعد ان تنحني هي الاخرى للشيخ كمافعلت الفتيات ليصطحبها مصطفي للخارج دون ان ينطق بحرف

و في صباح اليوم التالي في المدرسة و في اول حصة تفاجاء فاطمه بالناظره و قد احضرت معها الثلاثة فتيات التي راتهن بالامس لتعلم مدرسة الفصل بان هاتيك الطالبات الثلاثة تم " نقلهن" من فصولهن بناءا علي رغبتهن و طلب اولياء امورهن..و في المقابل تشير الناظرة لثلاثة فتيات من الفصل فيقفن في المنتصف لتعلمهن حضرة الناظرة بانهن سوف ينقلن لفصول اخرى ليشغلن مكان الثلاثة طالبات المنقولات حديثا ..
و تلمع عينا فاطمه اذ تحس بسطوة الشيخ و نفوذه الذي امتد حتي الي داخل فصلها .
و عندما دق الجرس معلنا بداء فترة الراحه اليوميه من اليوم الدراسي خرجت فاطمه و الثلاثة يتبعنها علي الفور ..و كان بيد احداهن ورقة و قلم ..بينما راحت الفتاتان الاخريتان يرصدن كل حركه و كل كلمه و كل تعليق ساخر يسمعنه اثناء سيرهن برفقة فاطمه ..و كانت احدي الفتاتين - اثر كل كلمه او تعليق ساخر - تلقن الفتاة الممسكة بالورقة و القلم " اسما لفتاة ..و فصلها "..و كانت الفتاة تدون بلا كلل ..و راحت القائمة تطول و لكن الاملاء لم يتوقف و يد الفتاة التي تكتب لم تتوقف ..و كانت حصيلة اليوم الاول هي " ثلاثة عشرة اسما لفتيات في مختلف المراحل التعليمية ".
و في اول الامر لم تفهم فاطمه ماذا يفعلن و ماذا ينوين عمله بهذه القائمه ..لكن سرعان ما اكتشفت كنه الثلاثة فتيات اللائي كن يرافقنها عندما وصلتها الاخبار بطريقة ما بعد يومين فقط من مرافقة هذا الحرس.
فكل فتاة اسمها كان موجودا علي القائمة " قد تعرضت لمكروه" بالامس او صبيحة اليوم ..
فمنهن من تم اتهامهن بسرقة زميلاتهن في الفصل بعد العثور عي متعلقات زميلاتهن في حقائب هاتيك الفتيات ..
و منهن من تم اتهامهن بضبطهن يرتكبن افعالا مخلة في دورات المياه بناءا علي شهادة شهود من بعض الفتيات اللائي انشقت الارض فجاة عنهن ليظهرن و يدلين بهذه الشهادة الخطيرة في حق زميلاتهن..
و منهن من وجدت وكيلة المدرسة في حقائبهن علب سجائر او مجلات جنسية بعد وشاية بعض الطالبات بهاتيك الفتيات اللائي صعقن عند اكتشاف الممنوعات التي لا يعلمن عنها شيئا و لا من اين اتت..في حقائبهن المدرسية ...

و اخيرا ... فتاة واحدة من ضمن الاسماء علي تلك القائمة صدمتها سيارة مسرعه بدون لوحات عند خروجها من المدرسه بالامس فكسرت ساقها و ترقد الان في المستشفي ...بينما قامت الفتيات اللائي تطوعن في الشارع لنقل الفتاة المصابةو المغمي عليها للمستشفي بسرقة سلسلتها الذهببيه ..و الصليب المعلق فيها .

و تستمر المرافقة و الحراسة لليوم الثالث علي التوالي ..و يستمر ايضا الرصد و تلقين الاسماء ..
و كانت الحصيله في اليوم الثالث من مرافقة الحرس النسائي لفاطمه .. " اسمان فقط".
و في اليوم الرابع لم يكن هناك سوى الصمت و الوجوم و الرعب كلما مر موكب الرعب الرباعي باي تجمع للفتيات ..و في اليوم الرابع لم يتم تدوين او اضافة اي اسم علي الاطلاق علي القائمه و لكن فقط " ملحوظه عن مدرسة اللغة الانجليزية المسيحية " التي عنفت فاطمه في الفصل لانها و هي في الصف الاول الثانوى لازالت لا تعرف حرف ال " او " من " اليو" .

و بعد اسبوع يتم تحويل مدرسة اللغة الانجليزية للتحقيق بتهمة تضمين نصوص و كلمات جنسية -من شانها خدش الحياء و اثارة الطالبات المسلمات العفيفات جنسيا - اثناء شرحها للطالبات في الفصل.. لانها استخدمت الكلمات الانجليزيه :
" he kissed... his old life.. goodbye"
للتعبير عن المعني العربي..
" ودع حياته الاولي "


و بعد تلك الحادثة بالذات كان الهمس حول هذا الرباعي المرعب يزيد كلما اقتربن او حتي ابتعدن من اي مجموعة من الطالبات ..و الرعب يزيد ايضا شيئا فشيئا و يوما تلو الاخر من هذا الرباعي الغامض و المخيف في نفس الوقت .
و يمر الشهر سريعا لياتي موعد المقابلة مع الشيخ " السوبرمان"...و تذهب فاطمه بشوق و لهفه للقاء المعد سابقا ..و لكن لحسرتها لا تجد الشيخ هذه المرة ..بل شخصا اخر اقل عمرا يخبرها بان الشيخ يعتذر لانه متوعك قليلا و انه خوله التصرف و مقابلة فاطمه للاطمئنان علي احوالها ..و في المقابلة تلاحظ فاطمه الاحترام الشديد الذي يظهره الجميع هناك للشخص الجالس امامها نيابة عن الشيخ .
و في نهاية المقابله يخبرها بانها قد لا ترى الشيخ ثانية نظرا لمشغولياته الجمه و لكنه سيكون حاضرا دوما بالنيابة عن الشيخ للاطمئنان علي اخبارها و توصيلها راسا للشيخ الذي يوليها ( فاطمه) اهتماما خاصا ..و اخيرا يسالها ان كانت تحتاج لاي شئ او لاي مبالغ ماديه ..فترد فاطمه بالطبع بالنفي بينما ريقها و لعابها الذي يسيل عند سماع اسم النقود كان يفضحها ..و لذلك ..لا يتردد نائب الشيخ في فتح درج مكتبه ليخرج منه ظرفا مغلقا و مقفولا باللصق- و تفهم فاطمه انه كان معد مسبقا - و يضعه امامها قائلا :
عموما ..الشيخ ساب لك الظرف ده معايا و نبه علي بشده اسلمه لك لما تيجي لمقابلته..و ما علي الرسول الا البلاغ .
و بخجل مصطنع للغاية تاخذ فاطمه الظرف.. بينما اصابعه تتحسسه لتخمن من سمك الظرف كم المبلغ النقدي الموجود بداخله .
و في نهاية المقابله يعلمها الرجل بان اسمه " الاخ صلاح" و يمكنها ان تناديه بالشيخ صلاح ..كما يمكنها ان تاتي الي الجمعية الشرعية في اي وقت لتقابله و هو سيقوم بتوصيل الامر فورا للشيخ راسا ..و قبل ان تنصرف يخبرها بان تاتي في نفس اليوم من الشهر المقبل و كل شهر ..لمقابلته و استلام رسالة و" سلام الشيخ " لها .
و تتوالي المقابلات و تمر الشهور و قد اصبحت فاطمه تزور الجمعية الشرعية بصفة شهرية ثابتة و في كل مرة تلتقي بالاخ صلاح يسلمها رسالة فيها " سلام الشيخ" الغير مكتوب في كلمات ..بل في اوراق فئة العشرين جنيها .
و كانت سطوة فاطمة في المدرسة تزيد يوما بعد يوم و الرعب منها و من الثلاثي الذي يرافقها يزيد و يسيطر ليس فقط علي الطالبات بل و امتد ليشمل المدرسات ..خاصة المسيحيات منهن
و في خلال هذه الفترة كانت الثلاثة فتيات يلازمنها كظلها و لا يتركنها الا عند باب منزلها بعد خروجها من المدرسة و احيانا كن يصعدن معها ليقضين معها في غرفتها اوقاتا لا تخلو من الحديث عن الشباب الوسماء الذين يصادف ان تقع ابصارهن عليهم في الطريق و كثيرا ما يتطرق الحوار للحديث عن موضوعات جنسية تخص الفتيات و بالاخص ..حياة المراهقات السرية ..و بالاخص الجنسية .
و كانت فاطمه تنتهزها فرصة فتسكب ما بداخلها سكبا بغير حرص او حياء او تحفظ ..لانها كانت تجد في حوارهن الجنسي الطابع متنفس لها و لرغباتها المكبوتة كفتاة ..و كمحجبة تتظاهر بالتدين و العفة .
و كان جهاز الكاسيت القابع في شنطة احدي الفتيات الثلاثة يسجل كل حرف تنطق به فاطمة علي غير استحياء في غرفتها .

و تمر الشهور و فاطمه تزداد سطوة و قوة و ارهابا لكل من حولها ..و ذات يوم بعد حوالي عامين و اكثر..و قبل امتحانات نهاية العام للصف الثالث الثانوى تذهب فاطمه للجمعية الشرعية علي غير موعد ..و تطلب مقابلة الاخ صلاح بصورة عاجلة ..و ما ان يحضر حتي تخبره بالمشكلة التي لا تجد لها حلا ...فالامتحانات النهائية علي الابواب و هي لا تفقه شئ في اي ماده و بالاخص في اللغات ...و هنا يقهقه الاخ صلاح ضاحكا و يقول لها :
" الله يجازى شيطانك يا اخت فاطمه ..فكرتك جايه في مشكله مستعصيه"
و يضغط علي زر الجرس الموجود علي مكتبه فيحضر احد الاشخاص من ذوى اللحية الطويلة و اللا شنب و يرتدي جلبابا ابيضا قصيرا يكشف عن ثلث ساقه ..فينحني هذا في احترام جم و يقرب راسه و اذنه من فم الاخ صلاح لكي ينصت جيدا لكل حرف ...ثم ينصرف كمن ينصرف من حضرة ملك ..و ما هي الا لحظات حتي تحضر سيده منقبه تناهز الاربعين من العمر فتنحني لتحيي الاخ صلاح ثم تقف صاغرة بعد ان كشفت نقابها لتتبين فاطمه ملامح وجهها ...و هنا يبداء الاخ صلاح الحديث ليقدم المراة للفتاة و الفتاة للمراة فيقول موجها حديثه لفاطمه و مشيرا بيده الي المراة :
الاخت " روحيه" حاتكون معاكي في اول لجنه و اي شئ حاتحتاجيه حتساعدك هي فيه ..انشاءالله"
و يستانف حديثه قائلا :
" و قبل امتحان كل ماده جايه بيوم او يومين تيجي هنا عشان تعرفي مين اللي حايكون موجود معاكي في اللجنه ..."
و يشير بيده فتنحني روحيه و تنصرف ..ثم يلتفت لفاطمه منهيا حديثه قائلا :
" و برضه لازم تيجي في ميعادك من كل شهر عشان الشيخ يطمئن عليكي ..ياللا في امان الله ..و ما تشغليش بالك بحاجه"
و تخرج فاطمه من الجمعية الشرعية و هي تتشكك فيما قاله الاخ صلاح ..لكن ..ماراته من سطوة الشيخ و نفوذه القوى سابقا جعلها تطمئن بعض الشئ ..
و تمر الايام ...و تجلس فاطمه في مقعدها الذي يعلوه رقم جلوسها في لجنة الامتحان و الرعب يملاء قلبها ..فهو امتحان اللغة العربية و هي لا تفقه شيئا لا في القواعد و لا في النصوص و لا في القراءة و لا في البلاغة او الادب ..و اما التعبير فهي لا تعرف تكتب في اي موضوع غير "البسمله" ..و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...و تاتي ورقة الاسئلة و تمر المراقبة لتوزيع الاسئلة علي الطالبات ..و عندما تاتي المراقبة الي مكان فاطمه تسلمها ورقة الاسئلة و تحتها ورقة اخرى " مثبته في ورقة الاسئلة بطريقة سريه بما يشبه الماده الصمغيه"..

و تبتسم " روحية" لفاطمة قائلة :
السلام عليكم و رحمة الله..


و من الخلف في نفس اللجنة .. تلمح " مني" الورقة المثبتة اسفل ورقة الاسئلة ..

لكنها تغلق فمها و تتحلي بالعمي الذي تعلم هي انه بالتاكيد سينجيها و يدفع عنها شر سيارة مسرعة تصدمها بعد خروجها من الامتحان او عند حضورها لامتحان المادة التالية.. او علي اقل تقدير.. سيقيها شر تاشيرة مراقبة اللجنة بالقلم الاحمر علي ورقة اجابتها لانها ضبطتها متلبسة بالغش .

و تنظر فاطمه للورقة الخلفية كل حين و اخر لتنقل الاجابات المكتوبة ..و قبل نهاية اللجنة بحوالي ربع ساعه تقترب منها روحية بحجة استبدال ورقة الاسئلة باخرى واضحة الطباعة و المعالم ..و في الخلف تجد فاطمه ورقة اخرى مثبته و مكتوب فيها موضوع تعبير كامل ..فتنقله علي وجه السرعة في ورقة اجابتها و هي تتعجب من سطوة و نفوذ الشيخ " السوبرمان" ..و نائبه " الاخ صلاح".

و تتنهد "مني" و قد اتعبتها الذكريات المرعبة عن فاطمه ...بينما " شيماء " تتصبب عرقا و ترتعد من الخوف اذ تتذكر انها الان محط اهتمام فاطمة و سخطها .
و بصوت مرتعش و ريق جاف تقول :
" يخرب بيتك يا فاطمه ..كل ده و احنا ما نعرفش حاجه عنك "
و هنا تضحك مني علي سذاجة صاحبتها و تنظر اليها بعيون كلها سخرية و شفقة في نفس الوقت و تقول :

"هو انتي لسه سمعتي حاجه ... امال لما تسمعي اللي جاي حا تقولي ايه ؟؟؟؟؟"

و نلتقي غدا باذن المسيح لاستكمال احداث القصة ..فانتظروني
 

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0
:new2::new2::new2:
شكرا على القصه الرائعه بل المثيره بل المشوقه جدا جدا جدا
انا منتظره و باقى افراد الاسره باقى احداث تلك القصه
الرب يباركك​

شكرا للمتابعه
 

zezza

يا رب ...♥
عضو مبارك
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
11,015
مستوى التفاعل
339
النقاط
0
هو حضرتك اللى الفت القصة ولا هى قصة واقعية ؟؟!!!!!
الصراحة حاسة بمبالغة شوية فى الاحداث
اصلى ما قبلتش عنف و تحكم زى ده فى الواقع قبل كدة ... رغم انى دراستى و كليتى كانت مركز للاخوان فى كل الجامعة !!!!!
 

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0
فين باقى القصة

بقاللك كتير منزلتش اجزاء جديدة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


حالا سيكون الجزء السابع منشورا
و اعتذر عن التاخير بسبب الانشغال
 

esambraveheart

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
3 ديسمبر 2007
المشاركات
4,560
مستوى التفاعل
325
النقاط
0

الجزء السابع
و هكذا و دون ان تدرى فاطمه ..تراكمت عليها الديون و غطتها الافضال و من فرط غبائها كانت لا تتسائل و لا تتحسب لليوم الذي فيه سيجلس من ظنتهم في بادئ الامر - اخوة مسلمون - ليحاسبونها حساب الملكين علي كل مليم قبضته و كل خدمة و لو صغيرة اسدوها لها في الماضي ..و يطالبونها برد الدين و الجميل ..و الا فالدمار والفضيحة عاقبتها .
و هاهو اليوم الموعود ياتي سريعا ..و ما كان اقساه من يوم علي فاطمة الساذجه التي - دون ان تدرى - وقعت بفضل نفسها الامارة بالسوء في فخ الشيطان الذي لا فكاك منه الا بالموت ..
و تستانف فاطمه زياراتها للجمعية الشرعية و للاخ صلاح بعد ظهور نتيجة امتحانات الشهادة الثانوية و بعد نجاحها بفضل الغش و حتي بعد ظهور نتيجة الكونترول و فوزها - علي غير استحقاق - بمكان في كلية التجارة في الجامعة التي تقع جغرافيا في نطاق سكنها ..و كثيرا ما راحت تستفسر في بلاهة و سذاجة عفوية من الشيخ صلاح عن سبب اختفاء الفتيات الثلاثة اللائي كن يرافقنها فجاة و بالتحديد بعد انتهاء الامتحانات مباشرة ..و كان الشيخ صلاح يطمانها بان رفيقاتها قد صرن مشغولات فقط " بمهام اخرى " بتكليف شخصي من الشيخ السوبرمان .
و ذات يوم و علي غير المعتاد تذهب فاطمه علي عجل للجمعية الشرعية للقاء الاخ صلاح ..ليس لطلب المال هذه المرة و انما للاستنجاد بالاخ صلاح و بالشيخ السوبرمان لانقاذ اخيها مصطفي من الورطة التي وقع فيها علي حين غرة ..فبالرغم من كونه يحرص علي الا يظهر ملتحيا و يداوم باستمرار علي حلاقة لحيته للتهرب من متابعة رجال امن الدولة ..الا انه بالامس و علي غير المتوقع تم القبض عليه و احتجازه في كمين مرورى اثناء عودته بحقيبته من منزل احد اصدقائه و توجهه في ميكروباص بحقيبة السفر لمحطة القطار ليستقل قطار الفيوم حيث سيلتقي بالعديد من اعضاء تنظيم الجهاد هناك ..و السبب ..مطواة قرن غزال وجدها ظباط الكمين في حقيبة السفر التي يحملها..و ذلك بالرغم من قيام فاطمة بنفسها باعداد حقيبة اخيها قبل سفره و تاكدها من انه لا يحمل اي اسلحه في حقيبته قبل خروجه للمبيت في منزل احد اصدقائه و يدعي " عبد المجيد " ليتلقي منه العناوين و التوجيها قبل استقلال القطار المتجه للفيوم للقاء اعضاء التنظيم الذين لم يرهم و لا مرة من قبل و لا يعرفهم شخصيا .
و الغريب في الامر انه حينما ضغط رجال المباحث في قسم الشرطة علي ابيه و اخوته الفتيات الذين حضروا للقسم فور علمهم بالقبض علي مصطفي في محاولة منهم لانتشال ابنهم من محنته اخبروهم بمبيت مصطفي عند احد اصدقائه و اعطوهم الاسم والعنوان ..و لكن جاءت التحريات بمثابة صفعة حتي لمصطفي المذهول ..
فالصديق" عبد المجيد" غير مقيم بالمكان..
و المكان ..ليس الا "شقه مفروشه" تركها اليوم توا احد المستاجرين و هو للاسف و حسب ما الت اليه تحريات المباحث...انثي.. و ليس ذكرا
..و يستحيل ان تكون تلك المستاجرة هي الصديق الذي بات مصطفي ليلته عنده..الا اذا كان في الامور.. " شيئ اخر ".
و تجلس فاطمة في مكتب الاخ صلاح و تنتظر قدومه علي احر من الجمر .. و تمضي اكثر من ساعتين و هي تنتظر و البكاء يخنقها ..فهي واثقة تمام الثقة من ان التهمة ملفقة و ان اخيها برئ ..لانها هي بنفسها من اعدت حقيبة سفره بيدها.
و يمر الوقت بطيئا كانه الدهور ..و لا ياتي الاخ صلاح ..و اخيرا تظهر لها سيدة منقبة لتعلمها بان الاخ صلاح قد يتاخر و ربما لا يستطيع الحضور اليوم ..و هنا تبداء فاطمه في الانهيار و التوسل ..و بعد محاولات و الحاح تعدها السيدة المنقبة بان تحاول الاتصال بالاخ صلاح بقدر الامكان لكي يحضر و يساعدها في حل مشكلتها التي راحت ترفض الافصاح للسيدة المنقبة عنها حتي الان..
و يطول الانتظار و تمر اكثر من خمس ساعات حتي غلب البكاء فاطمة فبدات تبكي و تنتحب و تنهار تماما ...و اخيرا ..تاتي السيدة المنقبة لتعلمها بانه بعد محاولات مضنية و توسلات اضطر الاخ صلاح لان يترك اجتماعا هاما في مكان بعيد ليتصل و يعلم السيدة بانه قادم في الطريق في غضون ساعة للاطمئنان علي فاطمة و استطلاع الامر الخطير الذي من اجله جعلته السيدة المنقبة بالحاحها يترك اجتماعا في غاية الاهمية مع كبار الشيوخ .
و تنطلي الحيلة و الخدعة علي فاطمة الساذجة التي احترق قلبها و عقلها من طول انتظار المنقذ المغوار
و من احدي الغرف يخرج صلاح و يتصنع التظاهر بالاجهاد و كانه كان في رحلة للمريخ و يتجه بخطي متثاقلة لباب المكتب و يفتحه ليجد فاطمة و قد اوشكت علي تمزيق سجاد الارضيه باقدامها من كتر ما لفت و دارت اثناء انتظارها في المساحه المحدودة لغرفة المكتب لفترة قاربت السبع ساعات.
و بنظرة سريعة لوجهها المتوسل و هياتها المزرية التي تعلن انها مستعدة الان حتي للسجود للاخ صلاح لقضاء حاجتها ..يدرك السني الداهية المحنك ان فاطمة صارت الان مستعده تماما و مهياة لاي طلب للوفاء بالدين المستحق عليها ..و باكثر من الدين ايضا لو اراد هو و من يعمل لحسابهم .
و تلهث فاطمة اثناء سردها الهيستيري لتفاصيل ازمة اخيها ..و تتابع كلماتها في توسل مفضوح و انهيار لا يخفي حتي عن عين الاعمي.
و هنا يضحك الاخ صلاح ببرود و كانه لم يسمع شيئا يستدعي كل هذا الانفعال :
ههههههه..الله يجازى شيطانك يافاطمه ..بقي خلليتيني اسيب اجتماع مع الشيخ (س) و الشيخ (ص) و جاي اجرى زى المجنون و افكر ان القيامه قامت و الا الصهاينه احتلوا البلد ..عشان تيجي و تقوليلي " مطواة قرن غزال "؟؟؟؟؟
و بعيون بلهاء ملؤها دموع السذاجه ترد فاطمه و هي لا تستطيع ان تكف عن البكاء و النحيب :
ده اخويا يا شيخ صلاح ..و انا عارفه ان ما بيشيلش مطواه معاه ..و انت عارف بتوع امن الدوله بيعملوا ايه في اللي يقع في ايديهم...و بالذات اللي زي مصطفي اللي ليهم تاريخ معاهم و متراقبين.
و بعصبية مكتومه يرد صلاح :
امن دولة ايه ؟؟؟..ما تقوليش كده تاني عشان ماحدش يضحك عليكي ..ده كل الموضوع مجرد " اشتباه" و لازم يتعرض علي النيابه..و في النيابه احنا حانعرف نتصرف و لا كان حصل حاجه .
و يقشعر بدن فاطمه و تسال في رعب و بلاهه :
نيابه ؟؟؟...و هو انتو حاتسيبوا مصطفي يبات في الحجز لغاية ما يروح النيابه ؟؟؟
و يضحك الشيخ صلاح و يرد في برود :
ايوه طبعا ..امال انتي فاكره ايه ..حاندخل قسم الشرطه و نكسره عشان نخرج لك اخوكي ؟؟؟
..كنا عملناها للاخ عبود الزمر ..الله يكتر امثاله.
لكن عند العرض علي النيابه حايبقي فيه كلام تاني ..و لو ما خرجش اخوكي يبقي بحق

و اخيرا ترضي فاطمه بالامر الواقع ..و ترضخ انتظارا للفرج القريب ..و لكنها تتسائل :
يعني اكيد يا شيخ صلاح حا تطلعوه لما يتعرض علي النيابه ؟؟؟ طب ازاي؟؟؟؟
و بعصبيه مشوبة بالاشمئزاز يرد الشيخ صلاح :
اووه ..ده انتي مش معقوله يا فاطمه ..ايوه اكيد طبعا حانطلعه و نطلع ابوه كمان ....انما ازاي بقي ..ده شغلنا احنا و انتي مالكيش انك تسالي .
فاطمه :
يعني اطمن يا شيخ صلاح ؟؟؟
و بصبر نافذ يرد صلاح :
ايوه يا ستي ..اطمني و روحي بيتكم و اخوكي حايطلع بكره و اللا بعد بكره بالكتير ...بس..اااا
و تلوح في عيون فاطمه الباكية نظرة حيرة و استفسار و خوف من المجهول المختبئ وراء كلمة " بس"..و تسال الشيخ صلاح في حيرة المعذب :
بس ايه ؟؟؟؟؟؟
و يستانف صلاح و كانما يكره ان يقول ما سيقوله :

بس ..ديونك كترت اوى يا ست فاطمه ..

و يستانف قائلا :
و الشيخ بصراحه اكل وشي.. و مش عارف اقول له ايه ..و لسه كمان موضوع اخوكي مصطفي .

و في حيرة البلهاء ترد فاطمه:
ديون ايه ؟؟؟ هو انا عليا ديون لحد ؟؟؟؟
و ينفجر الشيخ صلاح ضاحكا ..فقد حان الان الوقت لاظهار الوجه القبيح بلا حياء و لا خجل لفاطمه التي لا تستطيع التراجع او الانسحاب ..اللهم الا اذا ماتت :

ديون ايه ؟؟؟..انتي مش بتعدي و اللا ايه ياست فاطمه ؟؟؟؟

تعالي نحسب كده و نشوف بيوصلك كام كل شهر ..اتكلفنا قد ايه و قطعناه من اموال المجاهدين عشان نخلصك من اللي بيضايقوكي في مدرستك و نعمل للمدرسات تقارير زى الزفت و نحولهم للتحقيق عشان خاطرك و الشهود اللي شهدوا في التحقيقات كلفونا قد ايه عشان يشهدوا ..و لما كنتي بتمتحني و انتي لا ذاكرتي و لا تعرفي حتي "الاو" من "اليو" بشهادة مدرسة الفصل دفعنا قد ايه عشان نغير مراقب اللجنه و نحط لك الاخت روحيه و غيرها في كل لجنه عشان يغششوكي و تنجحي ..و قد ايه اندفع في الكونترول عشان ندخلك تجاره في البلد اللي انتي عايشه فيها و كليتك تبقي جنب البيت بدل ما تروحي جامعه في اخر بلاد الله و اهلك يبيعوا اللي وراهم و اللي قدامهم عشان تكملي في كليتك هناك ...

كل دي مش ديون يا ست فاطمه ؟؟؟؟

ده كفايه بس الفضيحه اللي الشيخ اتدخل بنفسه و انقذك انتي و اهلك منها قبل ما تبقي الفضيحه بجلاجل و سمعتك و سمعة اهلك تبقي في الوحل و ما تلاقيش بعدها كلب اجرب حتي يرضي يتجوزك .

و تتسمر فاطمه في مقعدها و تنزل الكلمات علي مسامعها كالصاعقه بينما العرق البارد يغطي كل جبينها و اللون الاصفر يكسو وجهها الذي هرب منه الدم فجاة فتحولت لتمثال فاقد الناطق
و في هلع و رعب تسال فاطمه المصعوقه:
فضيحة ايه ؟؟؟؟انا ما عملتش حاجه وحشه طول عمرى؟؟؟؟
و هنا يضحك الشيخ صلاح ضحكة استفزازيه مليئة بالسخرية و الشماتة الوقحة :
بقي بتسالي فضيحة ايه يا ست فاطمه ؟؟؟
لا ..ده من جهة الفضايح فمافيش اكتر من فضايح عيلتك و اخواتك و انتي كمان ..ده كفايه بس الشريط اللي وقع في ايدين الشيخ بالصدفه و حاش عنك مصيبه و فضيحة ما تحلميش بيها ...
تحبي اسمعك ؟؟؟؟
و بضغطة زر تظهر السيدة المنقبة فيهمس لها الشيخ صلاح بكلمات قليلة ..فتنحني و تذهب علي الفور لتعود بعد لحظات بجهاز تسجيل و ثلاثة اشرطه ..و سماعات هيدفون .
و هنا يلتفت الشيخ صلاح لفاطمه ممسكا بالهيدفون :

ياللا ..البسي دول في ودانك عشان تسمعي بنفسك من غير الصوت ما يطلع و تبقي فضيحه ...
ان الله حليم.. ستار

و بيد مرتعشه تمسك فاطمه بالسماعات و تضعها في تردد و رعب علي اذنيها ..و في نفس اللحظة يضغط صباع الشيخ صلاح علي زر التشغيل في جهاز التسجيل لتستمع فاطمه في ذعر و احساس رهيب بالخيانة و الغدر لكل نفس كانت تتنفسه في غرفتها و علي سريرها في منزل اهلها ..
و تتابع امام عينيها الاحداث الماضية و تتذكر كيف كانت الثلاثة فتيات اللائي كن مكلفات بمرافقتها يستدرجنها بحنكه و حرفية لتتحدث عن مشاكلها و مشاعرها الجنسية كفتاة بلا تحفظ و لا حياء ..

و لاول مرة تدرك فاطمه حقيقة الاشخاص الذين تتعامل معهم في الجمعية الشرعية ..فتصحو علي واقع مؤلم و لكن للاسف..بعد فوات الاوان .

و للمرة الاولي ايضا تدرك فاطمه كم ان عنقها و سمعتها و سمعة اهلها و حياتها و مستقبلها كفتاة موضوعين الان تحت نصل سكين لا يرحم .
و بالرغم من حداثتها ..الا انها تدرك بحس غريزى ان هناك " صفقة " لابد و ان تتم رغما عن انفها ..
فسمعتها و حياتها المستقبلية و سمعة اسرتها كلها قد صارت مرهونة الان ...بثمن ..
و في حركة انتحارية ترفع فاطمه السماعات و ترفع راسها و تلتفت للشيخ صلاح بعيون كلها ادراك للموقف ..و لمتطلبات الموقف ايضا..

و هنا يدرك الشيخ صلاح ان فاطمه قد فهمت الرسالة المطلوب توصيلها اليها ..و انها علي استعداد تام الان لعقد الصفقة و الانصياع لشروطها ...
و باختصار ..صارت الان مستعده " للتعاون الغير مشروط .. و اللا محدود" مع الشيخ صلاح ..و الشيخ السوبرمان .

و بدون حياء او خجل او ادني تردد يكشف الشيخ صلاح اوراقه و معها وجهه القبيح..فيمد يده داخل درج المكتب ليخرج منها بقلم ..و ورقه ..و يبداء فورا في الاملاء ..و تبداء فاطمه بالكتابة صاغرة ..و بدون ان تنبس ببنت شفة:

" ايصال امانه
...استلمت انا ..فاطمه محمد ...المقيمه بالعنوان..بطاقه شخصيه رقم ..مبلغا و قدره (متروك خالي) من السيد ( متروك ايضا خالي ) في يوم كذا ..و ذلك علي سبيل الامانه ".....و اخيرا " التوقيع ....."


و توقع فاطمه بيد مرتعشه و تسلم الورقة للشيخ صلاح الذي ينظر للتوقيع ثم بحركة سريعة يخرج " ختامة" من الدرج و بصوت اجش يامر فاطمه قائلا :

ابصمي هنا ..جنب التوقيع

و هنا يطلب منها الشيخ صلاح ان تجلس في الخارج قليلا لتستريح حتي يستدعيها ثانية ليخبرها بالجزء الثاني من " الصفقة".
و فور خروج فاطمة يضغط الشيخ صلاح زر خاص اسفل مكتبه فيدخل " عبد المجيد ..صديق مصطفي "..و يحني راسه في احترام واضح للشيخ صلاح ..و بحركة تنم عن الرضا يربت علي كتف عبد المجيد و هو يقول له :
بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك ..
ثم يخرج ظرفان من مكتبه ويضع بكل منهما مبلغا نقديا ..و يسلم واحد منهما لعبد المجيد قائلا :
ده عشانك و عشان المجهود اللي بذلته مع مصطفي ...
ثم يسلمه الظرف الثاني و قد حرص علي اغلاقه باللصق و كتب عليه " مصطفي محمد" ..و يقول :
وده تروح بيه الصبح بدرى بكره لمجمع نيابات جنوب ..و تسلمه باليد للاخ المجاهد .."منصور" ..و كيل النيابه ..و تبلغه سلام الشيخ الخاص و اهتمامه الشخصي بصاحب الاسم المكتوب علي الظرف...عرفت حاتعمل ايه ؟؟؟
و يحني عبد المجيد راسه في فهم و خضوع .. ويربت الشيخ صلاح ثانية علي كتف عبد المجيد و هو يقول له :
بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك .. ياللا في امان الله .

و نلتقي غدا باذن المسيح لاستكمال احداث القصة ..فانتظروني
 
التعديل الأخير:

Moony34

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
17 أكتوبر 2006
المشاركات
1,116
مستوى التفاعل
9
النقاط
0
قصة رائعة يا عصام...
بس أرجوك سرع شوية...
 

tasoni queena

عضوة اخضريكا
عضو مبارك
إنضم
24 يوليو 2009
المشاركات
32,906
مستوى التفاعل
790
النقاط
0
الإقامة
أقواله فى فمى وبظل يده سترنى
حالا سيكون الجزء السابع منشورا
و اعتذر عن التاخير بسبب الانشغال



لينا فى ذمتك 3 اجزاء

يوم 10-4

يوم 11-4

يوم 12-4
 

geegoo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
5 أبريل 2008
المشاركات
2,319
مستوى التفاعل
460
النقاط
83
جميلة يا عصام ......
اسلوب مشوق في سياق سلس ....
موهبة رائعة ...
 

petit chat

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
18 نوفمبر 2009
المشاركات
709
مستوى التفاعل
3
النقاط
0
الإقامة
alexandria
وبعدين تبقى كارثة لو 20 جزء بجد

تسلم ايديك بس عاوزين نعرف اخرتها
 
أعلى