esambraveheart
مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
- إنضم
- 3 ديسمبر 2007
- المشاركات
- 4,560
- مستوى التفاعل
- 325
- النقاط
- 0
الجزء الخامس :
و ما هي الا نصف الساعه حتي كانت فاطمه تطرق باب منزل اهلها بعنف و سرعه حتي ان اخيها الاكبر " مصطفي " البالغ من العمر 21 عاما وقتها استعد بالطبنجه الميرى المسروقه التي يخفيها بين طيات ملابسه لانه تخيل ان ساعته قد حانت و ان رجال امن الدولة قد اتوا لاعتقاله اخيرا نظرا لنشاطه الاسلامي المتطرف و الذي اشتهر به علي مستوى كلية الحقوق جامعة ......
و من خلف ستائر النافذه الضيقه في غرفته ينظر بعيون كلها تحفز و رعب ليستطلع كم قوات الامن المركزي و العربات المصفحه المدججه بالجنود و السلاح التي كان مصطفي يظن انها بلا شك تحاصر المنزل الان ...و لكن لا شئ هناك يقف في الشارع سوى بائع فول بعربه كارو يجرها حمار ..
و تقفز الام من مقعدها لتهرول في فزع نحو الباب لتستطلع هوية الطارق المفاجئ المتعجل بينما يدق قلب الاب بعنف اذ يظن ان الطارق ليس الا رجال مباحث الاموال العامة و قد اتوا للقبض عليه بعد ان اكتشف مدير الشركة التي يعمل فيها الكم المهول من الاختلاسات و المخالفات المالية التي ارتكبها الحاج محمد ..ابو مصطفي
و في الغرفة المجاورة لغرفة الاخ الاكبر مصطفي تجلس هناء ..اصغر اخوات فاطمه ..و التي كان عمرها وقتها ست سنوات و قد ملاء الرعب قلبها هي الاخرى حتي بدات تنتحب و تبكي بصوت خفيض من فرط الخوف ..فقد ظنت ان الطارق من رجال الشرطه ايضا و قد اتوا للقبض عليها بعد ان اكتشفت مدام " ايزيس" جارتهم المسنة التي تسكن في الشقة المقابلة لشقتهم -و التي كثيرا ما كانت تستعين بهناء لشراء اغراضها من البقال نظير مبالغ ماليه تصل لجنيهين في المرة الواحده - اختفاء العشرين جنيها التي سرقتها هناء من دولاب مدام ايزيس المفتوح اثناء ذهابها للمطبخ لوضع الاغراض التي اشترتها هناء و التي كانت توهم مدام ايزيس بانها تخدمها سرا دون علم ابيها و امها ..بينما الحقيقة هي ان العشرون جنيه المسروقة استقرت فورا في كيس الحاجة ام مصطفي بعد المديح و الاشادة و الاثناء علي هناء " الشاطره" و مكافئتها بجنيهين من حصيلة السرقه..تلك السرقة التي كانت تباركها الاسرة كلها و التي اعتاد ابوها و اخوها الاكبر ان يسبغا عليها اسم " الجهاد المشروع ضد الكفار و عباد الصليب ".
هكذا راح كل من في المنزل تقريبا يتوقع " الاسواء" من هذا الطارق المتعجل الغاضب الذي يطرق بابهم بعنف و تتابع في الساعة العاشرة من الصباح .
لكن فور رؤية الام وجه ابنتها فاطمه الغاضب الثائر و قد اوشكت الدموع ان تخرج من مقلتيها يعلو صوتها منادية " الحاج" لكي يستطلع الامر و يفهم ما اصاب ابنته فاطمه .
و لكن علي الجانب الاخر ..تجلس نيفين التي افاقت بعد جهود مضنية و قد ادركت- بعد شرح مطول من زميلات فاطمه المقربات - انه برغم كل شئ و بالرغم من اللكمة القوية التي اوشكت ان تحطم ضلوعها الا انه صار يتوجب عليها الان ان تحاول اصلاح ما افسدته الصدفه و ساهم في افساده الحظ العاثر و ان تتدارك النتائج الغير محموده لهذا الخطاء الغير مقصود...
و ما هي الا ربع الساعة حتي كان وفد - مكون من ثمانية طالبات من المرحلتين الثانوية و الاعدادية و معهم ناظرة المدرسة و مدرسة اللغة الفرنسية و بالقطع " نيفين" و بمصاحبتها ثلاثة اخريات من زميلاتها المتفوقات - يتحرك علي عجل في اتجاه منزل الطالبة الغاضبة " فاطمه محمد" بارشاد الطالبة الوحيده التي تعرف مكان سكن فاطمه ..زميلتها " مني" ..التي راحت تتابع رواية القصة لشيماء المفتوحة العينين و الاذان و الفم ايضا .
شيماء : و بعدين ..ايه اللي حصل ؟؟؟؟
مني : تفتكرى ايه اللي ممكن يحصل من واحده زى فاطمه و اهلها ..طبعا نيفين حاولت تعتذر و مدرسة اللغة الفرنسية حاولت تهون الامر بقولها انها هي شخصيا كانت ضحيه من ضحايا الحفل و ان التهريج طالها هي الاخرى و لكن مع ذلك فهي و كل الطالبات ياخذن الموضوع بروح الدعابة الطيبة و المرح و الاخوية و لا يقمن للالقاب الساخرة التي خلعها الحفل عليهن وزنا في الحياة العمليه ...
و لكن هيهات ..ففاطمه المريضة بالنرجسية الاسلامية التي اتخمها بها ابوها و اخوها مصطفي ..يستحيل ان تقبل اعتذار نيفين " المسيحية ..الكافره..عابدة الصليب".
و لكن تحت ضغط الكلمات "هو انا ماليش خاطر عندك يا فاطمه" التي صدرت من ناظرة المدرسة يتداوى جزء طفيف من كبرياء الحاجه ام مصطفي المجروح بسبب" الاهانة البالغة و الجريمة الشنعاء التي لا تغتفر" التي ارتكبتها نيفين المسكينة المعصوبة العينين اثناء مزاحها مع بنتها ...ست الكل ..فاطمه
و اخيرا تتظاهر الام امام الجميع و خاصة امام الحاح ناظرة المدرسة- بالنيابة عن فاطمة الرافضة - بقبول الاعتذار ..و ينصرف الوفد بعد ان ادي مهمته في تطييب خاطر فاطمه الغاضبه ...و بعد وعد من الام بان تكون هي من يحضر ابنتها لباب المدرسة في الصباح الباكر .
ولكن ياليت فاطمه ما غضبت و لا خرجت من المدرسة غاضبة بعد ما لكمت نيفين في صدرها
لان تصرفها العفوى العنيف هذا هو في حد ذاته-و ليس الحادث نفسه- كان سبب ماساتها ...لان الطالبات الخبيثات ..و بالاخص الطالبات اللائي اعتادت فاطمة فرض سطوتها عليهن بقوتها الجسديه و اللائي طالما تلذذت فاطمه بمضايقتهن و التحرش بهن(نقصد الشجار و ليس شيئا اخر ) في الماضي..هؤلاء الخبيثات تلقفن هذه الحادثه الفريدة بشغف.. و وضعن الحادث و ملابساته بكل تفاصيله الدقيقة تحت المجهر للفحص و التحليل و التدقيق ..و اخيرا خرجن بنتيجة دقيقة و اكتشاف مذهل من هذا الحادث العرضي..فهذه الدبابة البشرية بالرغم من قوتها الطاحنة و فتكها المحتوم باي غريم تسول له نفسه الوقوف في طريقها ..الا انها تعاني من نقطة ضعف قاتلة ..فهي مريضة بالنرجسية و جنون العظمة و معقدة نفسيا و حساسة للغاية لاي تعليق ساخر ..و من هنا بدان في اعداد خطهتن الجهنميه للانتقام ممن اذاقتهن الذل و الهوان في الماضي بقوتها الجسدية و دونما ذنب اقترفنه سوى انهن كن عاثرات الحظ بما فيه الكفاية ليجدن انفسهن في طريقها بمحض الصدفه .
و هكذا انتهي تحليل الطالبات الخبيثات للحادث و تلك هي النتيجة المذهلة التي خرجن بها :
فمن يخرج من المدرسة غاضبا مهزوما هكذا من مزحة غير مقصوده ..
لابد و انه شخص"نازى النزعه"..
و حتما سيغادر الكرة الارضية كلها غاضبا و راحلا لكوكب اخر اذا ماتعرض للمزاح الساخر المهين المقصود علي الملاء ...و اذن فقد حان الوقت لهن للانتصار ..لاسترداد كرامتهن المفقوده ..لاذلال من سبقت فاذلتهن بلا سبب ..و ليجعلن حياة من اذاقتهن الهوان في الماضي و تسببت بعضلاتها في تغيبهن اياما عن الدراسة و المدرسة خوفا من سطوتها ..جحيما .
و في الغد تدخل فاطمه المدرسة و العيون تتبعها و الهمس و القهقهات الساخرة المكتومة تتبعها اينما ذهبت او جلست في المدرسة ..من طالبات المرحلة الاعدادية و الثانوية علي حد سواء ...و لكن بالاخص من مجموعات معينة من الطالبات تتزعم كلا منها طالبة سبقت فاطمه فالحقت بها الاذي في الماضي او تحرشت بها و ضايقتها بلا سبب ..و باختصار ..هو انتقام الانثي من الانثي ..و ياله من انتقام ليس فيه رحمة و لا شفقة ..و لكن نظرة فاحصة عن كثب يمكنها تحديد الطالبات اللائي تزعمن تلك الخطة و الحملة الانتقامية من فاطمه ..فكلهن محجبات ..و كلهن عاملات بالمبداء العقائدي الاسلامي الانتقامي القائل " العين بالعين و السن بالسن ..و البادئ اظلم "...
و مر اسبوع كانت المدرسة كلها لا حديث لها و لا فكاهة الا "مخبر امن الدولة "..حتي صار لزاما علي فاطمه ان تندس مختبئة في دورة المياه طوال فترة الاستراحة المدرسية في منتصف اليوم الدراسي و حتي انتهاء فترة الاستراحة تلك و العودة للفصول لتتفادي السخرية و التعليقات اللاذعه التي تنهال علي اذانها يوميا من الخبثاء من كل صوب .
و ما هو الا شهر حتي صارت فاطمه لا تنام.. و لا تستطيع النوم من فرط الحنق و الغضب و الاحساس بالذل و الهوان الا قبل مطلع الفجر..و باستخدام المنومات و المهدئات العصبية..
و بالقطع كانت الحاجه ام مصطفي -والدة فاطمة -تقاسي الامرين من ثورة ابنتها فاطمه لاتفه الامور و حنقها الدائم علي كل من حولها و مقاطعتها للجلوس علي المائدة مع باقي افراد اسرتها لتتجنب تعليقات اختها الخبيثة سليطة اللسان " هناء" التي رات في لقب " مخبر امن دولة " الوسيلة المثلي للانتقام من شقيقتها الكبرى فاطمه التي طالما ضربتها و ركلتها و صفعتها لا لذنب و لا لشئ سوى لتلذذها المجنون باستعراض قوتها الجسديه في شقيقتها الصغرى هناء
و مرت شهور علي هذه الحال و فاطمة تتناول طعامها علي انفراد في ركن من حجرتها بالمنزل و لا تنام الا قبل مطلع الفجر لتستيقظ بعد ساعتين علي مضدد للذهاب للمدرسة حيث تكمل نومها في الفصل و حيث كان شخيرها كثيرا ما يعلو وسط الدرس لينتبه الجميع الي فاطمه التي تغط في نوم عميق اثناء الحصص الدراسية .
و ازاء هذا التدهور و الانهيار المتواصل لا تستطيع الام ان تقف صامتة ..فتجلس عشية يوم في ركن من المنزل مع الحاج محمد ابوها و مع اخيها الاكبر مصطفي لبحث المشكلة و البحث عن حل لانقاذ فاطمة و الانتقام من زميلاتها الخبيثات.
و هنا يخرج مصطفي - الاخ الاكبر لفاطمه - بالحل ..و يضع الخطه التي غيرت مجرى حياة اخته فاطمه للابد .
و في الصباح الباكر تستيقظ فاطمه علي صوت امها من حلم اعتبرته فاطمه..
و تحكي فاطمه لامها الحلم ..و تتهلل اسارير امها فور سماع الكلمات ..و تحتضن ابنتها و هي تقول :
" بشرة خير يا بنتي ..بشرة خير"..و تتابع حديثها لبنتها بصوت متهدج ..و تقول :
" عارفه انا باصحيكي النهارده متاخر ليه؟؟؟"
و تنظر فاطمه للساعه المعلقه علي الحائط فترى انها جاوزت التاسعة صباحا ..و تقول بصوت متعب لامها :
" انا كده مش حاروح المدرسه النهارده "
و تضحك الام قائلة :
" مدرسة ايه ؟؟؟ انتي عارفه انتي حاتروحي فين النهارده ؟؟؟"
و تستفسر فاطمه باستغراب :
" فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
و ترد الام بابتهاج و اسارير متهلله كمن يزف بشرى مفرحه :
" انتي حاتروحي النهارده مع اخوكي مصطفي عشان فيه واحد شيخ كبير قوى سمع بمشكلتك و طلب من مصطفي اخوكي انه يجيبك تقابليه و هو حايحلها لك "
و تستفسر فاطمه :
" حانقابله فين ؟؟؟"
و ترد امها كمن يستبشر بقدوم الفرج و النصر القريب و الاكيد :
" حاتقابلوه في مسجد الجمعيه الشرعيه ..
و من خلف ستائر النافذه الضيقه في غرفته ينظر بعيون كلها تحفز و رعب ليستطلع كم قوات الامن المركزي و العربات المصفحه المدججه بالجنود و السلاح التي كان مصطفي يظن انها بلا شك تحاصر المنزل الان ...و لكن لا شئ هناك يقف في الشارع سوى بائع فول بعربه كارو يجرها حمار ..
و تقفز الام من مقعدها لتهرول في فزع نحو الباب لتستطلع هوية الطارق المفاجئ المتعجل بينما يدق قلب الاب بعنف اذ يظن ان الطارق ليس الا رجال مباحث الاموال العامة و قد اتوا للقبض عليه بعد ان اكتشف مدير الشركة التي يعمل فيها الكم المهول من الاختلاسات و المخالفات المالية التي ارتكبها الحاج محمد ..ابو مصطفي
و في الغرفة المجاورة لغرفة الاخ الاكبر مصطفي تجلس هناء ..اصغر اخوات فاطمه ..و التي كان عمرها وقتها ست سنوات و قد ملاء الرعب قلبها هي الاخرى حتي بدات تنتحب و تبكي بصوت خفيض من فرط الخوف ..فقد ظنت ان الطارق من رجال الشرطه ايضا و قد اتوا للقبض عليها بعد ان اكتشفت مدام " ايزيس" جارتهم المسنة التي تسكن في الشقة المقابلة لشقتهم -و التي كثيرا ما كانت تستعين بهناء لشراء اغراضها من البقال نظير مبالغ ماليه تصل لجنيهين في المرة الواحده - اختفاء العشرين جنيها التي سرقتها هناء من دولاب مدام ايزيس المفتوح اثناء ذهابها للمطبخ لوضع الاغراض التي اشترتها هناء و التي كانت توهم مدام ايزيس بانها تخدمها سرا دون علم ابيها و امها ..بينما الحقيقة هي ان العشرون جنيه المسروقة استقرت فورا في كيس الحاجة ام مصطفي بعد المديح و الاشادة و الاثناء علي هناء " الشاطره" و مكافئتها بجنيهين من حصيلة السرقه..تلك السرقة التي كانت تباركها الاسرة كلها و التي اعتاد ابوها و اخوها الاكبر ان يسبغا عليها اسم " الجهاد المشروع ضد الكفار و عباد الصليب ".
هكذا راح كل من في المنزل تقريبا يتوقع " الاسواء" من هذا الطارق المتعجل الغاضب الذي يطرق بابهم بعنف و تتابع في الساعة العاشرة من الصباح .
لكن فور رؤية الام وجه ابنتها فاطمه الغاضب الثائر و قد اوشكت الدموع ان تخرج من مقلتيها يعلو صوتها منادية " الحاج" لكي يستطلع الامر و يفهم ما اصاب ابنته فاطمه .
و لكن علي الجانب الاخر ..تجلس نيفين التي افاقت بعد جهود مضنية و قد ادركت- بعد شرح مطول من زميلات فاطمه المقربات - انه برغم كل شئ و بالرغم من اللكمة القوية التي اوشكت ان تحطم ضلوعها الا انه صار يتوجب عليها الان ان تحاول اصلاح ما افسدته الصدفه و ساهم في افساده الحظ العاثر و ان تتدارك النتائج الغير محموده لهذا الخطاء الغير مقصود...
و ما هي الا ربع الساعة حتي كان وفد - مكون من ثمانية طالبات من المرحلتين الثانوية و الاعدادية و معهم ناظرة المدرسة و مدرسة اللغة الفرنسية و بالقطع " نيفين" و بمصاحبتها ثلاثة اخريات من زميلاتها المتفوقات - يتحرك علي عجل في اتجاه منزل الطالبة الغاضبة " فاطمه محمد" بارشاد الطالبة الوحيده التي تعرف مكان سكن فاطمه ..زميلتها " مني" ..التي راحت تتابع رواية القصة لشيماء المفتوحة العينين و الاذان و الفم ايضا .
شيماء : و بعدين ..ايه اللي حصل ؟؟؟؟
مني : تفتكرى ايه اللي ممكن يحصل من واحده زى فاطمه و اهلها ..طبعا نيفين حاولت تعتذر و مدرسة اللغة الفرنسية حاولت تهون الامر بقولها انها هي شخصيا كانت ضحيه من ضحايا الحفل و ان التهريج طالها هي الاخرى و لكن مع ذلك فهي و كل الطالبات ياخذن الموضوع بروح الدعابة الطيبة و المرح و الاخوية و لا يقمن للالقاب الساخرة التي خلعها الحفل عليهن وزنا في الحياة العمليه ...
و لكن هيهات ..ففاطمه المريضة بالنرجسية الاسلامية التي اتخمها بها ابوها و اخوها مصطفي ..يستحيل ان تقبل اعتذار نيفين " المسيحية ..الكافره..عابدة الصليب".
و لكن تحت ضغط الكلمات "هو انا ماليش خاطر عندك يا فاطمه" التي صدرت من ناظرة المدرسة يتداوى جزء طفيف من كبرياء الحاجه ام مصطفي المجروح بسبب" الاهانة البالغة و الجريمة الشنعاء التي لا تغتفر" التي ارتكبتها نيفين المسكينة المعصوبة العينين اثناء مزاحها مع بنتها ...ست الكل ..فاطمه
و اخيرا تتظاهر الام امام الجميع و خاصة امام الحاح ناظرة المدرسة- بالنيابة عن فاطمة الرافضة - بقبول الاعتذار ..و ينصرف الوفد بعد ان ادي مهمته في تطييب خاطر فاطمه الغاضبه ...و بعد وعد من الام بان تكون هي من يحضر ابنتها لباب المدرسة في الصباح الباكر .
ولكن ياليت فاطمه ما غضبت و لا خرجت من المدرسة غاضبة بعد ما لكمت نيفين في صدرها
لان تصرفها العفوى العنيف هذا هو في حد ذاته-و ليس الحادث نفسه- كان سبب ماساتها ...لان الطالبات الخبيثات ..و بالاخص الطالبات اللائي اعتادت فاطمة فرض سطوتها عليهن بقوتها الجسديه و اللائي طالما تلذذت فاطمه بمضايقتهن و التحرش بهن(نقصد الشجار و ليس شيئا اخر ) في الماضي..هؤلاء الخبيثات تلقفن هذه الحادثه الفريدة بشغف.. و وضعن الحادث و ملابساته بكل تفاصيله الدقيقة تحت المجهر للفحص و التحليل و التدقيق ..و اخيرا خرجن بنتيجة دقيقة و اكتشاف مذهل من هذا الحادث العرضي..فهذه الدبابة البشرية بالرغم من قوتها الطاحنة و فتكها المحتوم باي غريم تسول له نفسه الوقوف في طريقها ..الا انها تعاني من نقطة ضعف قاتلة ..فهي مريضة بالنرجسية و جنون العظمة و معقدة نفسيا و حساسة للغاية لاي تعليق ساخر ..و من هنا بدان في اعداد خطهتن الجهنميه للانتقام ممن اذاقتهن الذل و الهوان في الماضي بقوتها الجسدية و دونما ذنب اقترفنه سوى انهن كن عاثرات الحظ بما فيه الكفاية ليجدن انفسهن في طريقها بمحض الصدفه .
و هكذا انتهي تحليل الطالبات الخبيثات للحادث و تلك هي النتيجة المذهلة التي خرجن بها :
فمن يخرج من المدرسة غاضبا مهزوما هكذا من مزحة غير مقصوده ..
لابد و انه شخص"نازى النزعه"..
و حتما سيغادر الكرة الارضية كلها غاضبا و راحلا لكوكب اخر اذا ماتعرض للمزاح الساخر المهين المقصود علي الملاء ...و اذن فقد حان الوقت لهن للانتصار ..لاسترداد كرامتهن المفقوده ..لاذلال من سبقت فاذلتهن بلا سبب ..و ليجعلن حياة من اذاقتهن الهوان في الماضي و تسببت بعضلاتها في تغيبهن اياما عن الدراسة و المدرسة خوفا من سطوتها ..جحيما .
و في الغد تدخل فاطمه المدرسة و العيون تتبعها و الهمس و القهقهات الساخرة المكتومة تتبعها اينما ذهبت او جلست في المدرسة ..من طالبات المرحلة الاعدادية و الثانوية علي حد سواء ...و لكن بالاخص من مجموعات معينة من الطالبات تتزعم كلا منها طالبة سبقت فاطمه فالحقت بها الاذي في الماضي او تحرشت بها و ضايقتها بلا سبب ..و باختصار ..هو انتقام الانثي من الانثي ..و ياله من انتقام ليس فيه رحمة و لا شفقة ..و لكن نظرة فاحصة عن كثب يمكنها تحديد الطالبات اللائي تزعمن تلك الخطة و الحملة الانتقامية من فاطمه ..فكلهن محجبات ..و كلهن عاملات بالمبداء العقائدي الاسلامي الانتقامي القائل " العين بالعين و السن بالسن ..و البادئ اظلم "...
و مر اسبوع كانت المدرسة كلها لا حديث لها و لا فكاهة الا "مخبر امن الدولة "..حتي صار لزاما علي فاطمه ان تندس مختبئة في دورة المياه طوال فترة الاستراحة المدرسية في منتصف اليوم الدراسي و حتي انتهاء فترة الاستراحة تلك و العودة للفصول لتتفادي السخرية و التعليقات اللاذعه التي تنهال علي اذانها يوميا من الخبثاء من كل صوب .
و ما هو الا شهر حتي صارت فاطمه لا تنام.. و لا تستطيع النوم من فرط الحنق و الغضب و الاحساس بالذل و الهوان الا قبل مطلع الفجر..و باستخدام المنومات و المهدئات العصبية..
و لا ياتيها النعاس ابدا الا بعد ان تلعن نيفين و صليب نيفين و كل من تحمل صليبا كنيفين..مئات المرات..و اخيرا تنام لتحلم بانتقامها من نيفين و من صليب كل مسيحيه.
و بالقطع كانت الحاجه ام مصطفي -والدة فاطمة -تقاسي الامرين من ثورة ابنتها فاطمه لاتفه الامور و حنقها الدائم علي كل من حولها و مقاطعتها للجلوس علي المائدة مع باقي افراد اسرتها لتتجنب تعليقات اختها الخبيثة سليطة اللسان " هناء" التي رات في لقب " مخبر امن دولة " الوسيلة المثلي للانتقام من شقيقتها الكبرى فاطمه التي طالما ضربتها و ركلتها و صفعتها لا لذنب و لا لشئ سوى لتلذذها المجنون باستعراض قوتها الجسديه في شقيقتها الصغرى هناء
و مرت شهور علي هذه الحال و فاطمة تتناول طعامها علي انفراد في ركن من حجرتها بالمنزل و لا تنام الا قبل مطلع الفجر لتستيقظ بعد ساعتين علي مضدد للذهاب للمدرسة حيث تكمل نومها في الفصل و حيث كان شخيرها كثيرا ما يعلو وسط الدرس لينتبه الجميع الي فاطمه التي تغط في نوم عميق اثناء الحصص الدراسية .
و ازاء هذا التدهور و الانهيار المتواصل لا تستطيع الام ان تقف صامتة ..فتجلس عشية يوم في ركن من المنزل مع الحاج محمد ابوها و مع اخيها الاكبر مصطفي لبحث المشكلة و البحث عن حل لانقاذ فاطمة و الانتقام من زميلاتها الخبيثات.
و هنا يخرج مصطفي - الاخ الاكبر لفاطمه - بالحل ..و يضع الخطه التي غيرت مجرى حياة اخته فاطمه للابد .
و في الصباح الباكر تستيقظ فاطمه علي صوت امها من حلم اعتبرته فاطمه..
" الذ احلامها "
...فقد كانت تحلم بانها تخنق نيفين و تقطع ايديها و تسمل عينيها و تبصق علي وجهها و تدوس بقدمها بكل قوة علي صدر نيفين ..و علي صليب نيفين المعلق علي صدرها..
و تحكي فاطمه لامها الحلم ..و تتهلل اسارير امها فور سماع الكلمات ..و تحتضن ابنتها و هي تقول :
" بشرة خير يا بنتي ..بشرة خير"..و تتابع حديثها لبنتها بصوت متهدج ..و تقول :
" عارفه انا باصحيكي النهارده متاخر ليه؟؟؟"
و تنظر فاطمه للساعه المعلقه علي الحائط فترى انها جاوزت التاسعة صباحا ..و تقول بصوت متعب لامها :
" انا كده مش حاروح المدرسه النهارده "
و تضحك الام قائلة :
" مدرسة ايه ؟؟؟ انتي عارفه انتي حاتروحي فين النهارده ؟؟؟"
و تستفسر فاطمه باستغراب :
" فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
و ترد الام بابتهاج و اسارير متهلله كمن يزف بشرى مفرحه :
" انتي حاتروحي النهارده مع اخوكي مصطفي عشان فيه واحد شيخ كبير قوى سمع بمشكلتك و طلب من مصطفي اخوكي انه يجيبك تقابليه و هو حايحلها لك "
و تستفسر فاطمه :
" حانقابله فين ؟؟؟"
و ترد امها كمن يستبشر بقدوم الفرج و النصر القريب و الاكيد :
" حاتقابلوه في مسجد الجمعيه الشرعيه ..
ده اللي حايخليكي تدوسي بجد برجلك علي رقبة نيفين و صدر نيفين و صليب كل واحده زى نيفين كمان"
و نلتقي غدا باذن المسيح لاستكمال احداث القصة ..فانتظروني
التعديل الأخير: