- إنضم
- 29 أبريل 2014
- المشاركات
- 16,451
- مستوى التفاعل
- 3,519
- النقاط
- 76
صباح الورد والفل والياسمين اخي العزيز الغالي المبارك خادم البتول![]()
سلام ونعمة. ضعفي في الحقيقة على سفر ولكن سعدت كثيرا بهذا الموضوع وأود قبل المغادرة أن أشارك أيضا ببعض الكلمات. إذا لم نكن بكل قلوبنا ـ وبكل وسيلة ـ مع شعبنا الحبيب في سوريا أثناء ظروف كهذه، فمتى نكون؟ كل سنة وانتي طيبة أميرتنا جورجينا الجميلة وبكل نعمة وصحة وسعادة عقبال 100 سنة. أتذكر أن من أكثر ما أعجبك بالعام الماضي رسالة قصيرة كتبت فيها أن صورة الله فينا واحدة لا تنقسم ولا تتعدد، وأن "الحلاوة التي في قطرة عسل واحدة هي نفس الحلاوة التي في جرّة العسل كلها". لعلك تذكرين. هذه طبعا من أعمق الرؤى، وهي فوق العقل تماما، ولذلك لا نكتب عن ذلك كثيرا. ولكن طالما أنها لمستك ووصلت قلبك فقد رأيت أن تكون هديتي اليوم لأجلك رشفة أخرى من نفس هذا الكأس العاطر.الروح الذي يحلّ على المؤمن يا أختي الجميلة أثناء العماد ليس طبعا "أقنوم" الروح ذاته، هذا ما اتفق عليه الشرق والغرب. مع ذلك فاللاهوت مطلق لا ينقسم ولا يتجزأ (ناهيك عن أن يتعدد كما يتهمنا الحمقى). وعليه فاللاهوت الذي يحلّ على المؤمن ليس مجرد جزء مثلا أو قبس من النور، بل كل النور. ما يحلّ علينا ـ بعمل المسيح له المجد ـ هو في الحقيقة كل اللاهوت، أو ملء اللاهوت، إن كان لهذه الكلمات ـ "كل" و"ملء" ـ أي معنى حين نتحدث عن المطلق اللامحدود سبحانه. هكذا ظهرت بالتالي المفارقة الأسمى ووقف العقل منبهرا. كما أن "الجزء في الكل" كذلك أصبح "الكل في الجزء"!ّ أنتِ بالتالي ـ أميرتنا الجميلة ـ فرد في الكنيسة (المسيح)، جزء في الكل. ولكن بالوقت ذاته، ولأن "الكل أيضا في الجزء"، فالكنيسة كلها أيضا فيكِ! المسيح بتمام أنواره، اللاهوت بكل مجده وملء عظمته وكماله وجماله، كله أيضا فيكِ!لذلك في واحدة من أعمق آيات الكتاب يقول لسان العطر: المسيح هو الكل وفي الكل! ذلك تحديدا بعد أن رفع عنا كل ما يفصلنا أو حتى يميّزنا كأفراد، أو أجزاء! (حيث ليس يوناني ويهودي، ختان وغرلة، عبد وحر..." إلخ)! هكذا كانت محبة الآب وهديته لنا عبر فتاه القدوس وهكذا كان حجمها الحقيقي الباهر! وهكذا أصبحت "الحلاوة التي في قطرة عسل واحدة هي نفس الحلاوة التي في جرّة العسل كلها". يكفي أن نتذوق "جورجينا" مثلا كي نعرف طعم "يسوع الناصري" ذاته! يكفي أن يكون بالعالم مسيحي حقيقي واحد، ولو واحد، كي يعرف العالم مَن هو المسيح حقا. مَن هو الله حقا وكم روعة الإنسان حقا. فما بالك إذا كان هذا الإنسان المبارك على طريق النور هو أنتِ شخصيا، أميرتنا الجميلة؟
***عذرا للإطالة (ولكنه صدقا الحد الأدنى، بالنظر إلى عظمة هذا الموضوع ومعانيه). مرة أخرى كل سنة وانتي طيبة، جورجينا الطيبة، وعقبال 100 سنة. ربنا بس يجعل كلامنا خفيف عليهم، خفيف على السيرفر حتى لا يتعطل ـ وأثناء العطل يأكل رسائلنا ـ ثم يعود مبتسما كالأبله كأن شيئا لم يحدث!
نلتقي إن شاء الرب برسائل الزوار ـ هناك ـ عند عودتي. حان وقت الغروب وأعتقد أن هذا المشهد، من على متن سفينة "الفرح"، سيكون لا شك أجمل كثيرا. تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي. ♥
لا ياغالية ما حدى زعلان منكهو فقط ياغالية عايدني من خلالمعايدتك الحلاوةيمكن ضيق الوقت عنده او ظروف ماقدر يكتب ..بكل الاحوال ما لازم تزعلي لانه انا وانتي واحد بالمسيح ..ان كلمك انتي يعني كلمني...والعكس صحيحانتي بتعرفي غلاوتك عندنااكيد غير مقصود إبدامع تحياتي
إيه بس الكلام ده يا ست نعومة؟ شو ها الحكي؟ده احنا موجودين هنا ببركتك يا أمي وبنكتب كل ده من فضلة خيرك.
بالعكس: أول شي عملته عند دخول المنتدى ليلة أمس هو إني أعطيتك وأعطيت الموضوع أعلى درجات التقييم بالنسبة لي! تقييم (love) بذلك الرمز الباسم! فهل وصل، أم لم يصل؟ علاوة على ذلك كانت هناك طبعا عبارة شكر لك عن هذا الموضوع ـ الذي كما قلت أسعدني كثيرا ـ ولكنها سقطت سهوا بسبب العجلة الشديدة. كان عزائي بالتالي ـ مؤقتا ـ هو هذا التقييم الذي بدأت به.
وأقول "مؤقتا" لأن كل شيء يا أمي ـ طالما أن زيارتي انتهت بالفعل ـ فهو مؤقت. أعني بذلك أنه عفويّ تلقائيّ وليد اللحظة سريع كالبرق، يظهر بعقلي دون إعداد وأرسله لكم دون مراجعة. علاوة على ذلك فأنا لا أستطيع "الكتابة" مع "العمل" في نفس الوقت. أنتِ طبعا لا تعرفين هذا، ولكني في العادة أحتاج يومين إضافيين على الأقل كي أفصل تماما وأتحول من "حالة الكتابة" إلى "حالة العمل". طبعا حين "أتكلم" أو "أثرثر" كبقية الناس لا مشكلة. أما "الكتابة" فأمر يختلف تماما. (لذلك مثلا أسمّيها "زيارات"، أحضر إليكم في "زيارات" متقطعة، وفيما بين الزيارات أتوقف كليا).***ثانيا أنا لم أشاهد أصلا "شهادة التكريم والمدح والثناء" يا ست نعومة.من ناحية لأنني ـ كزائر ـ لا أرى سوى أيقونات صغيرة جدا (إحدى المشاكل التقنية العديدة التي يعاني هذا الموقع منها)، ومن ناحية أخرى لأنني عموما لا أحب "التكريم والمدح والثناء" يا ست نعومة.
أخبرتك بهذا سابقا ولكن... خلاص ما باليد حيلة. مع ذلك ـ طالما أن هذا "تعبيرك" وهذه "أدواتك" ـ فأنا بالعكس: أحب تصميماتك كثيرا وأراها روائع بديعة وأشعر بعميق التقدير والامتنان والشكر أمامها وأمام كل المحبة والجهد والوقت الذي تبذلين فيها. إنها صدقا ـ بسر المحبة ـ أهم وأغلي في عينيّ حتى من "موناليزا" دافنشي أو "جيرنيكا" بيكاسو.
لكن ذلك كله مُرجأ يا أمي، مؤجل حتى أعود. وهل أروع وأجمل من استقبالك لي في منتدى الفرح مثلا؟ فهل "تجاهلته" أيضا؟ على الإطلاق. لكن كل شيء مؤجل يا أمي مؤقتا، حتى يحين موعدنا وأبدأ "زيارة" جديدة وأستأنف "وضع الكتابة" مرة أخرى. تذكري فضلا أن "زيارتي انتهت" بالفعل، منذ الخميس الماضي. لولا أن السيرفر تعطل وضاعت رسائلنا ـ ولولا أن أعياد الميلاد لا يمكن تأجيلها ـ لولا ذلك ما ظهرت أبدا هذه الرسائل الأخيرة.***عموما في الختام نقبّل رأسك وما تزعليش أبدا يا ست نعومة، مانقدرش أبدا على زعلك، قمرتنا الجميلة ست البنات.ده أنا بالعكس اللي أتمنى اكتب لك وانتظر واشتاق لردك واتشرف واتعطر واتبارك بكل كلمة منك. انتي بس يا قمر اللي مش عارفة قيمتك وغلاوتك عند ربنا، ولا عارفة مقامك العالي في السما. (لو كنتي تعرفي ـ آه لو كنتي تعرفي ـ كان عمرك ما تزعلي أبدا.. أو تخافي أو تغضبي أو تكرهي.. بالذات من هؤلاء المتعبين والمساكين والحزانى على الأرض)! صلاواتك يا أمي لأجل ضعفي، وعلى المحبة دوماً نلتقي