الطبيبة كانت تستمع والابتسامة لم تفارق وجهها والوالدة تسمع ودموعها
لم تتوقف ...
والابنة فى حالة من الدهشة والإرتباك والإنزعاج والخوف من انه يكون حلم او حتى تكون نتائج التحاليل
غيردقيقة وبعد لحظات , ادركت من كلام الطبيبة انها حقيقة مؤكدة وانها حامل و كل ما عليها فعله
هو ان تشكر الرب من ا جل هذة المعجزة وتلك العطية المباركة ..
ونبهت عليها بالراحة التامة والمتابعة فى اوقاتها وان تكون حريصة جدا جدا اثناء تعايشها وحياتها اليومية
من اجل سلامة الحمل ,ولم تدرك وقتها اى حرف من كلامها كل ما كانت تفكر به ويشغل ذهنها هو أن
الرب سمع بكاءها وتوسلتها برحمته وحنانه استمع واستجاب سريعا الى صلاتها وطلبتها وتضرعتها امام
ايقونة العذراء مريم والدة الإله
شعر بخوفها من الوحدة وقسوة الحياة واراد ان يطمأنها ويلبى طلبها ,وجعلها تكون ام بعد ان كادت تفقد
الأمل فى سماع كلمة ماما
وكانت فرحة عظيمة فى تلك الاسرة والكل ابتهج وفرح جدا لسماع الخبر والذين لم يعرفوا حالتها ولم
تخبرهم عن ما ينتظرها كانوا مندهشين من فرحتهم الكبيرة وحرصهم الشديد اثناء شهور الحمل ..
ظللت تشكر الرب ووالدته العذرا من اجل صلواتها وتضرعتها على تلك المعجزة الرائعة وهذة العطية
وتمر الشهور ويأتى موعد الوضع وتأتى عبير الحياة وعطية الرب ,وتكون ابنة جميلة تأتى اليهم من السماء لتعطر الحياة بأنفاسها وتجدد الأمل والرجاء