- إنضم
- 7 فبراير 2006
- المشاركات
- 354
- مستوى التفاعل
- 10
- النقاط
- 0
رد على: شفطوهاستان
لم يصمت أو يسكت إلا عندما أخرج القاضي بمسدس من نوع سميث رافعاً إياه في الهواء مطلقاً بضع طلقات, أحدثت دوى شديد يصم الأذان داخل القاعة وهو يصرخ:
هتف شحاتانوف5437 صارخاً في غضب: ما هذا!!..هل هذه طريقة محاكمة!
لا داعي للسب وقلة القيمة والقذف بتلك الكلمات أيها الرجل.
نهره القاضي هاتفاً فيه: أخرس أيها المجرم الزنيم, ثكلتك أمك...وهل شاهدت شيء بعد من قلة القيمة والتحقير! أنت لست أكثر من مجرم سيدفع ثمن خيانته للوطن....أيها الخائن.
صرخ شحاتانوف5437 بدهشة: إذا كنت أنا في نظر القضاء مجرم وليس متهم فقط, ومن قبل أن أحاكم, لماذا تتعبون أنفسكم وترهقون حناجركم بتلك المسرحية الساقطة, فلتحكم على أيها القاضي العادل الآن.
أبتسم القاضي قائلاً: ليس بهذه السرعة, فهنا يوجد شيء أسمه قانون ودستور, نحن بلد يحترم القانون والدستور.
قال هذا ثم أشار للوكيل أن يكمل مرافعته فتنحنح الرجل هاتفاً:
القضية ليس بها غموض, لقد قبض على هذا المجرم وهو ينشر ويروج لأفكار هدامة للقيم والتقاليد, أفكار تهدد عقول المواطنين الغلابة, لقد قبض عليه متلبس بحمله كتاب مرعب, كتاب شنيع, بعنوان <على هواك> تخيل سيدي القاضي.... تخيل عندما يعيش كل مواطن على هواه, تخيل ماذا سيحدث في الوطن من انفلات أمني وتدهور أخلاقي, وأنا من فوق هذا المكان أطالب بتوقيع أقصي عقوبة على هذا المتهم المجرم وأعوانه الفارين من وجه العدالة, وشكراً.
جلس الوكيل فهتف القاضي قائلاً: شكراً أيها الوكيل فليتفضل حامي الدفاع.
تقدم رجل أخر كان جالساً بين الصفوف ليعتلى منصة الدفاع فنظر له شحاتانوف5437 في غيظ وهو يكاد أن يجن, فحتى الدفاع ما هو إلا رئيس الدولة شخصياً, <ما هذا التدليس والخداع القبيح!!>
هتف حامي الدفاع صارخاً: أنا لم أقف هنا اليوم للدفاع عن هذا المتهم, بل للدفاع عن القيم والأخلاق, للدفاع عن الحرية والديموكتاتورية الشفطوهاستانية,
أنا أقف اليوم للدفاع عن الوطن ضد <أشار للمتهم> هذا النذل المخرب ولكل مخرب للثقافة الشفطوهاستانية, ضد من يبيعون الوطن بالبخس الرخيص......
صرخ شحاتانوف5437 في حنق بالغ هاتفاً: أين هي العدالة أيها الناس؟!
أين هي الشفافية والقانون والدستور أيها الحكام؟!
هل هذا الحامي جاء للدفاع عنى, أم جاء للنيل منى, ولعب دوره في تلك المسرحية العبثية؟!
أنهار شحاتانوف5437 بشدة وهو يصرخ ويصرخ لهذا الهول الذي يشاهده وتلك المهزلة المذلة التي تقع أمامه.