تكتبين روايات وقصائد في الحبّ، ولا يسألك أحد في من كتبتِها، ولا يسألك أحد إن كان المرء يحتاج حقًّا كلّ مرّة إلى أن يحبّ ليكتب عن الحبّ. (لو كان نزار حيًّا لأضحكه السؤال. فالشاعر العربي الذي كتب خمسين ديوانًا في الحبّ، لم يحبّ سوى مرّات معدودة في حياته) ذلك أنّ ذكرى الحبّ أقوى أثرًا من الحبّ، لذا يتغذّى الأدب من الذاكرة لا من الحاضر.
لكنّك تقولين إنّك تكتبين كتابًا عن النسيان، فيصبح السؤال «من تريدين أن تنسي»؟
لكأنّ النسيان شبهة تفوق شبهة الحبّ نفسه؛ فالحبّ سعادة. أمّا السعي إلى النسيان فاعتراف ضمني بالانكسار والبؤس العاطفي. وهي أحاسيس تُثير فضول الآخرين أكثر من خبر سعادتك!
نسيان كم
ويأتى وقتا ونحتاج الى شخصا واحدا ..
ولكن ذلك الانسان قد انتهى وجوده فى تلك الحياة ..
ولكن وجوده داخلنا كما هو ..
يحيا داخلنا .. بصوته .. بكلماته .. بأنفاسه ..
كأنه مازال يحيا معنا ..
ويصل بنا العشق .. اننا نتخيل ماذا لو كان على قيد الحياة ..
كيف سيكون شكله مع مرور الايام ..
بكل تأكيد سيصبح ارق واجمل ..
من كل هؤلاء البشر ..
يتطلب ذلك الشعور ان نبتعد عن الجميع ..
ليس حزنا ولا خوفا من الايام ..
لكننا نريد ان نتذكره جيدا ولا نريد ان يزعجنا احد ..
سلاما لكل الذين رحلوا .. ربما يصدر الاحساس صوتا ..
تسمعون به ماذا بداخلنا لكم من حنين
يوم أحببتك ، تمنيت لو أني متُّ قبل أن نلتقي خشية أن نفترق .
و حين افترقنا ، أدركت أن في إمكان المرء أن يموت أكثر من مرة . عندها ، ما عُدت أخاف الموت . صار الحب خوفي .
ثم قرأت قول أوفيد قبل عصور : " الرجال تقتلهم الكراهية ، والنساء يقتلهن الحب " ، فقرّرت أن أكرهك، عساك تجرّب الموت مرة واحدة