ربما تمضي حياتك ، وأنت مازلت تبحث عن الله ، ولعل لسان حالك يقول في كل حين ، إنت فين يارب ، فكثيراً ماتصلي ، و تصوم ، وتصرخ ، أما هو فمازال بعيداً ، لا صوت ولا صورة ، ولا حس ولا خبر ، فتظن أن صلواتك مثل عدمها ، وتندم علي أصوامك التي ضاعت هبائاً ، حينئذ يتملكك اليأس ويصيبك الاحباط ، فتتوقف الصلاة ، وتجف الدموع ، وتنقطع العلاقات .. كن مثابراً ، فبدلاً من أن تغضب وتعلن عصيانك ، ليتك تزداد ثباتاً وإصراراً ، فتصرخ بأعلي صوتك قائلاً ، لن أتركك إن لم تباركني ..
ثق أنه دائماً الأقرب ، فربما لا تراه في الضيقة ، ليس لأنه بعيداً عنك ، لكن لأنه ملتصقاً بك .