اشعر وكأن اركان الحجره تضيق من حولى تطبق على انفاسى
وكأننى مكبلة بقيود ثقيله تمنعنى من الحركه والخوف يسيطر على حواسى
أصبحت افكارى متصارعه داخل رأسى وكأنها تحاول أن تطيح بما تبقى لى من عقل
تحولت همسات من هم حولى لصرخات لا احتملها
وتحولت نظراتهم لسهام قاسيه تحاول ان تنال منى
وكلما حاولت ان ابحث عن مخرج يزيد اختناقى
وكأن هناك طوق مسنون يحيط بعنقى .. يؤلمنى اكثر كلما توسلت له أن يعتقنى
ظلم أن يعيش الانسان ظلمه بدون القدره على المقاومه أو حتى أن يكون له الحق فى أن يطلق صرخته
ظلم أن يصبح براح الكون فجأه كقبر يضيق بساكنه
الا من طاقة نور تبدد ضباب الظلام وتطلق للامل عنان الانتظار
الا من غد يأتى بدون ظلم اليوم وعتمته القابضه للقلوب
الا من وعد صادق يتحقق ليزيل الغم عن نفسى
اتسائل عن اذان تسمع وقلوب ترحم
فهل هذا بكثير ؟؟
أحيانا تعجز كل الكلمات على التعبير,و يتوقف اللسان عن النطق,و نلتزم الصمت حتى لا نتألم أكثر فأكثر.
أحيانا نحس بحزن شديد داخليا و نختار الصمت لكي لا نصبح عرضة لشفقة الآخرين أو حتى لتشفيهم في لحظات الضعف.
أحيانا نرى الظلم بأعيننا و نلتزم الصمت لكي لا نتحول لأصحاب باطل و لو كنا على حق لأنك حينها سيلومك الجميع لسبب أو لآخر.
أحيانا نرى الفقراء في بلاد المسلمين و نصمت لأن جشع الأغنياء إلتهم حقهم في الحياة و ينظرون لهم كحثالة مجتمع موتهم أهون من حياتهم.
أحيانا نجد أنفسنا مرغمين على الصمت لكي نكون أفصح لإيصال رسائل مشفرة لأشخاص محددين ربما سيستوعبونها ربما سيتجاهلونها.
أحيانا نختار الصمت كملاذ وحيد لكي نصب عليه جام غضبنا من أشياء أزعجتنا و تركتنا نفقد أعصابنا.
أحيانا نصمت من كثرة التأثر من مشاهد أطفال بلا مأوى و نساء مشردة ترمي بها الذئاب المنتشرة في كل مكان مستغلة تلك الفرصة لإفتراسها.
أحيانا نصمت لكي نرتاح من التعبير لأشخاص أغبياء .
أحيانا نصمت لكي لا نصاب بالجنون بسبب بعض النقاشات التافهة.
أحيانا نصمت ليس لأننا متفقين ولكننا تعبنا من التفسير و التعامل مع عقليات متخلفة.
إنها تلك اللغة التي يصعب تفسيرها و هي ذلك الجواب الحكيم لكثير من الأسئلة,فما أجمل أن تضحك أمام وجوه إنتظرت رأيت دموعك تذرف,و ما أجمل أن تصمت وتتعفف عن الرد بلسانك على من ينتظرون منك الكلام.
دائما ما كنت أجلس و أتأمل كلمات عن الصمت و أننا خلقنا بأذنين و فم واحد لكي نسمع أكثر مما نتحدث.ليس المهم ماذا ينطق به اللسان المهم ما يفعله الإنسان و لو في صمت تام.
و هنا أستذكر إحدى المقولات الرائعة و التى تقول أننا لابد أحياناً من لزوم الصمت ليسمعنا الآخرون.