- إنضم
- 30 يوليو 2013
- المشاركات
- 1,239
- مستوى التفاعل
- 161
- النقاط
- 0
هل تسبّح الرب؟
١صموئيل ٢: ١ - ١١ «١ فَصَلَّتْ حَنَّةُ: «فَرِحَ قَلْبِي بِالرَّبِّ. ارْتَفَعَ قَرْنِي بِالرَّبِّ. اتَّسَعَ فَمِي عَلَى أَعْدَائِي، لأَنِّي قَدِ ابْتَهَجْتُ بِخَلاصِكَ. ٢ لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا. ٣ لا تُكَثِّرُوا الْكَلامَ الْعَالِيَ الْمُسْتَعْلِيَ، وَلْتَبْرَحْ وَقَاحَةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَلِيمٌ، وَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ. ٤ قِسِيُّ الْجَبَابِرَةِ انْحَطَمَتْ وَالضُّعَفَاءُ تَمَنْطَقُوا بِالْبَأْسِ. ٥ الشَّبَاعَى آجَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْخُبْزِ، وَالْجِيَاعُ كَفُّوا. حَتَّى أَنَّ الْعَاقِرَ وَلَدَتْ سَبْعَةً، وَكَثِيرَةَ الْبَنِينَ ذَبُلَتْ. ٦ الرَّبُّ يُمِيتُ وَيُحْيِي. يُهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَيُصْعِدُ. ٧ الرَّبُّ يُفْقِرُ وَيُغْنِي. يَضَعُ وَيَرْفَعُ. ٨ يُقِيمُ الْمِسْكِينَ مِنَ التُّرَابِ. يَرْفَعُ الْفَقِيرَ مِنَ الْمَزْبَلَةِ لِلْجُلُوسِ مَعَ الشُّرَفَاءِ وَيُمَلِّكُهُمْ كُرْسِيَّ الْمَجْدِ. لأَنَّ لِلرَّبِّ أَعْمِدَةَ الأَرْضِ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهَا الْمَسْكُونَةَ. ٩ أَرْجُلَ أَتْقِيَائِهِ يَحْرُسُ، وَالأَشْرَارُ فِي الظَّلامِ يَصْمُتُونَ. لأَنَّهُ لَيْسَ بِالْقُوَّةِ يَغْلِبُ إِنْسَانٌ. ١٠ مُخَاصِمُو الرَّبِّ يَنْكَسِرُونَ. مِنَ السَّمَاءِ يُرْعِدُ عَلَيْهِمْ. الرَّبُّ يَدِينُ أَقَاصِيَ الأَرْضِ، وَيُعْطِي عِزّاً لِمَلِكِهِ، وَيَرْفَعُ قَرْنَ مَسِيحِهِ».
١١ وَذَهَبَ أَلْقَانَةُ إِلَى الرَّامَةِ إِلَى بَيْتِهِ. وَكَانَ الصَّبِيُّ يَخْدِمُ الرَّبَّ أَمَامَ عَالِي الْكَاهِنِ».
كانت حنة امرأة مصلية، وأمّا مسبحة للرب. فأبصرت بملء الروح القدس، عمل الله في سير الأجيال. يؤلف الفلاسفة والنوابغ الكتب، أما المصلي فيجذبه الله إليه، ويشركه في مزاولة خطة خلاصه. هكذا سلمت حنة أثمن ما عندها بكرها، كخادم لله، ومزقت قلبها في سبيل خدمة العلي. فقبل الرب قربانها وملأ بروحه القدوس الأم وابنها.
ورأت بصيرة الأم المؤمنة أفعال ابنها باسم الله. ورافقت مسيرته بإرشاد الروح القدس، مصلية وساجدة لله، الذي كل كبير أمامه صغير. هكذا اختبرت قرب الله، وخيّم السكون حولها.
وهذا الاختبار أتاح للمرأة المحتقرة أن تقول لكل الناس «اسكتوا ولا تتكلموا بالباطل، لأن كل أقوالكم المتفاخرة الوقحة يسمعها الله بدقة. وكل مشاريعكم تتحطم لأن الهادئ الساكن في وجه الله وحده يظفر. اطلبوا الرب فتحيوا».
وكل مدّعٍ أنه قوي وعظيم هو رجس ومرفوض أمام الله. لأن الرب وحده عظيم، ومن يثبت فيه، يحيا في البركة. كل الآخرين ينبغي أن يسقطوا. فالطائرات الأسرع من الصوت والدبابات الضخمة ليست هي التي تقرر المستقبل بل المحبة والوداعة والصلاة. «طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ» (متّى ٥: ٥).
ليتنا نضع أمام أعيننا أن الحياة الدنيا مهما بلغت رفاهيتها لا تقاس بالحياة بعد الموت. وأن نورك الأبدي أهم من الزمني، وأن الله هو الخالق وضابط الموت وواهب كل شيء، وكل سلطة بين يديه. فويل للثائرين المتكلين على أيديهم من دون الله، والذين غايتهم الغنى المادي الفاني، الذي يفوّت عليهم غنى لله، وبالتالي لا يحصلون على سلام الله.
أما الله فرحيم يحنو على المولودين من روحه، ويرشد رسله وسط اضطرابات عصرنا. فينتصرون ولكن ليس بقوتهم البشرية بل بمشيئة الله، التي يطيعونها.
ادرس صلاة أم صموئيل فتتعلم كيف تخدم الله بحكمة. لأن هذه الصلاة تعلن لك عمل الله، كما أعلنه لمريم العذراء، لما سبحته لأجل رحمته للعالم (لوقا ١: ٤٦ - ٥٥).
للحفظ: «لا تُكَثِّرُوا الْكَلامَ الْعَالِيَ الْمُسْتَعْلِيَ، وَلْتَبْرَحْ وَقَاحَةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَلِيمٌ، وَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ» (١صموئيل ٢: ٣).
الصلاة: أيها الآب، أمامك تقف أفكارنا ويلتصق لساننا بحلقنا. اغفر لنا كثرة كلامنا وقلة صلاتنا. احفظنا في حضرتك لندرك حقيقة العالم. ونسلك بحكمة في قوة روحك مع كل الأتقياء.
١صموئيل ٢: ١ - ١١ «١ فَصَلَّتْ حَنَّةُ: «فَرِحَ قَلْبِي بِالرَّبِّ. ارْتَفَعَ قَرْنِي بِالرَّبِّ. اتَّسَعَ فَمِي عَلَى أَعْدَائِي، لأَنِّي قَدِ ابْتَهَجْتُ بِخَلاصِكَ. ٢ لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَكَ، وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثْلَ إِلهِنَا. ٣ لا تُكَثِّرُوا الْكَلامَ الْعَالِيَ الْمُسْتَعْلِيَ، وَلْتَبْرَحْ وَقَاحَةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَلِيمٌ، وَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ. ٤ قِسِيُّ الْجَبَابِرَةِ انْحَطَمَتْ وَالضُّعَفَاءُ تَمَنْطَقُوا بِالْبَأْسِ. ٥ الشَّبَاعَى آجَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْخُبْزِ، وَالْجِيَاعُ كَفُّوا. حَتَّى أَنَّ الْعَاقِرَ وَلَدَتْ سَبْعَةً، وَكَثِيرَةَ الْبَنِينَ ذَبُلَتْ. ٦ الرَّبُّ يُمِيتُ وَيُحْيِي. يُهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَيُصْعِدُ. ٧ الرَّبُّ يُفْقِرُ وَيُغْنِي. يَضَعُ وَيَرْفَعُ. ٨ يُقِيمُ الْمِسْكِينَ مِنَ التُّرَابِ. يَرْفَعُ الْفَقِيرَ مِنَ الْمَزْبَلَةِ لِلْجُلُوسِ مَعَ الشُّرَفَاءِ وَيُمَلِّكُهُمْ كُرْسِيَّ الْمَجْدِ. لأَنَّ لِلرَّبِّ أَعْمِدَةَ الأَرْضِ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهَا الْمَسْكُونَةَ. ٩ أَرْجُلَ أَتْقِيَائِهِ يَحْرُسُ، وَالأَشْرَارُ فِي الظَّلامِ يَصْمُتُونَ. لأَنَّهُ لَيْسَ بِالْقُوَّةِ يَغْلِبُ إِنْسَانٌ. ١٠ مُخَاصِمُو الرَّبِّ يَنْكَسِرُونَ. مِنَ السَّمَاءِ يُرْعِدُ عَلَيْهِمْ. الرَّبُّ يَدِينُ أَقَاصِيَ الأَرْضِ، وَيُعْطِي عِزّاً لِمَلِكِهِ، وَيَرْفَعُ قَرْنَ مَسِيحِهِ».
١١ وَذَهَبَ أَلْقَانَةُ إِلَى الرَّامَةِ إِلَى بَيْتِهِ. وَكَانَ الصَّبِيُّ يَخْدِمُ الرَّبَّ أَمَامَ عَالِي الْكَاهِنِ».
كانت حنة امرأة مصلية، وأمّا مسبحة للرب. فأبصرت بملء الروح القدس، عمل الله في سير الأجيال. يؤلف الفلاسفة والنوابغ الكتب، أما المصلي فيجذبه الله إليه، ويشركه في مزاولة خطة خلاصه. هكذا سلمت حنة أثمن ما عندها بكرها، كخادم لله، ومزقت قلبها في سبيل خدمة العلي. فقبل الرب قربانها وملأ بروحه القدوس الأم وابنها.
ورأت بصيرة الأم المؤمنة أفعال ابنها باسم الله. ورافقت مسيرته بإرشاد الروح القدس، مصلية وساجدة لله، الذي كل كبير أمامه صغير. هكذا اختبرت قرب الله، وخيّم السكون حولها.
وهذا الاختبار أتاح للمرأة المحتقرة أن تقول لكل الناس «اسكتوا ولا تتكلموا بالباطل، لأن كل أقوالكم المتفاخرة الوقحة يسمعها الله بدقة. وكل مشاريعكم تتحطم لأن الهادئ الساكن في وجه الله وحده يظفر. اطلبوا الرب فتحيوا».
وكل مدّعٍ أنه قوي وعظيم هو رجس ومرفوض أمام الله. لأن الرب وحده عظيم، ومن يثبت فيه، يحيا في البركة. كل الآخرين ينبغي أن يسقطوا. فالطائرات الأسرع من الصوت والدبابات الضخمة ليست هي التي تقرر المستقبل بل المحبة والوداعة والصلاة. «طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ» (متّى ٥: ٥).
ليتنا نضع أمام أعيننا أن الحياة الدنيا مهما بلغت رفاهيتها لا تقاس بالحياة بعد الموت. وأن نورك الأبدي أهم من الزمني، وأن الله هو الخالق وضابط الموت وواهب كل شيء، وكل سلطة بين يديه. فويل للثائرين المتكلين على أيديهم من دون الله، والذين غايتهم الغنى المادي الفاني، الذي يفوّت عليهم غنى لله، وبالتالي لا يحصلون على سلام الله.
أما الله فرحيم يحنو على المولودين من روحه، ويرشد رسله وسط اضطرابات عصرنا. فينتصرون ولكن ليس بقوتهم البشرية بل بمشيئة الله، التي يطيعونها.
ادرس صلاة أم صموئيل فتتعلم كيف تخدم الله بحكمة. لأن هذه الصلاة تعلن لك عمل الله، كما أعلنه لمريم العذراء، لما سبحته لأجل رحمته للعالم (لوقا ١: ٤٦ - ٥٥).
للحفظ: «لا تُكَثِّرُوا الْكَلامَ الْعَالِيَ الْمُسْتَعْلِيَ، وَلْتَبْرَحْ وَقَاحَةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لأَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَلِيمٌ، وَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ» (١صموئيل ٢: ٣).
الصلاة: أيها الآب، أمامك تقف أفكارنا ويلتصق لساننا بحلقنا. اغفر لنا كثرة كلامنا وقلة صلاتنا. احفظنا في حضرتك لندرك حقيقة العالم. ونسلك بحكمة في قوة روحك مع كل الأتقياء.