تآملات صاغها يسوع عن آلامه ......

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

ابنائي
لقد قدّمتُ نفسي كسوسنة كي أهْدِئ غضبِ أبى واسترضى حنقه.
ومع ذلك
بكثير من الجرائمِ وبكثير من الآثامِ
جازت فى طبيعتي البشرية معاناة مُميتة
لحدّ العرِّقِ دماً.
هَلْ من المُمكن لهذا الألمِ وهذا الدمِّ أن يصْبَحُ بلا فائدةَ لكثير من النفوس؟
إن حبّي كَانَ أصلَ آلامِي
إن لم أريده
مَنْ كان يستطيع أن يمَسّني؟
لقد أردتُه
ولإتْماْمه
استخدمتُ أقسي من فى البشر.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

قبل المعاناة، عَرفتُ في نفسي كُلّ المعاناة واستطعت أَنْ أُقيّمَها بالكامل.
لكن بالرغم من ذلك
عندما أردتُ أن أعَاني
كَانَ عِنْدي الإحساسُ البشريُ بكُلّ الآلام.
لقد أَخذتُها كلّها
على الرغم من المعرفةَ الكاملة لها وتقييمَها.
عند التكلم عن آلامي
لا أَستطيعُ الدُخُول فى كثير من التفاصيل.
لقد فعلت ذلك مرات أخري ولم تَستطيعُوا فَهْمها
بسبب طبيعتكَم البشريةِ
أنكم لا تَستطيعُوا فهم المدى الهائلَ للآلامِ التي قَاسيتُها.
نعم
إني أُنيرُكم
لَكنِّي أَظْلُّ داخل حدّود لا تَستطيعُون أن تتخطوها.
لقد أعلنتُ كُلّ آلامي لأمِّي فقط
لِهذا فأنها قَاستْ منها أكثر مِنْ أي شخص.
لكن العالمَ سَيَعْرفُ اليوم أكثر مِما سَمحتُ له حتى الآن
لأن أبَي يُريدُ ذلك وبهذه الطريقِة.
لهذا السببِ, يَزدهرُ بصيصَ من الحبِّ في كنيستِي
بسبب كُلّ الظروف المتغيرة التي أَخذتْني مِنْ البستان إلى الجلجثة.
إنني أُظهرُ آلامَي لأحبائي الذين كانوا معي في البستان أكثر مِنْ أي شخص آخر
فأنهم قادرين على ذكر الشّيء الذي يُناسب الفكر الحديثِ
وإن استطاعوا
فأنهم يَجِبُ أَنْ يَفعلوا ذلك.
لِهذا يَجِبُ أَنْ تُدوّنَوا كُلّ ما أُخبرُكم به يا صغارى
فمن أجلَكم
ومن أجل كثيرين آخرين
ومن أجل راحة النفوس
ومن أجل مجد الثالوثِ القدّوسِ الذي يُريدُ أنّ تكون معاناتي في جثسيماني معروفةً.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

إن نفسى حزينةُ حتى الموتِ
في حين‏ أن الحزن لا يمكن أن يكون سبباً طبيعياً للموتِ
لقد أردتُ اختِبار حزنِ النفس
ذلك الحزن الذي يتضمّنَ الغيابِ الكاملِ لتأثيرِ اللاهوتِ
والتواجد المفجعِ لأسبابِ آلامِي.
في نفسي
التى كَانت تتُعذّبُ حتى الموتِ
كَانتْ كُلّ الأسباب التي دَفعتْني لجَلْب الحبِّ إلى الأرضِ حاضرة
أولهاً كَانتْ الإهاناتَ التى وُجهت ضدّ مُعاناتي الإلهية كإنسان
مع الإدراك الكامل بإلوهيتي.
أنكم لا تَستطيعُوا بُلُوغ أيّ شئِ يُماثل مثل هذا النوع من المعاناة
لأن الإنسانَ الذي يأثمَ يفْهمُ بنوري الجزء الذي يتوافق معه
وفى مراتِ عديدة يفهمه بشكل ناقص
أنه لا يَفقه مدى ما تُعنيه الخطيةَ أمامي.
لذلك السببِ
فأن اللاهوت وحده من يستطيع أَنْ يَعْرفَ بوضوح فداحة الإساءة التى توُجه إليه.
وعلى الرغم من هذا
فأنه يَجِبُ على البشر أَنْ يكُونَوا قادرين على تَقديم معرفةِ كاملةِ وحُزن حقيقي وتوبة للاهوتِ
وأنا أستطيع أَنْ أَدع الإنسانيةَ تَفعْلُ ذلك حينما تَرْغبُ.
أننى أفعْلُ هذا في الحقيقة بتقديم معرفتِي التي تعَمل داخلي كإنسان
كإنسان يحَملَ وزر الإساءة ضدّ الإله.
هذه كَانتْ رغبتَي
أنه من خلالي
يكون لدى الخاطئ التائِب طريقةُ ليتَقدم لإلهَه باعتراف بالإساءة التى أُقترفها
وأنّا
بإلوهيتِي
أستطيع أيضاً أَنْ أتلقّى الفَهْم الكاملَ لما أُقترف ضدّي.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

لقد كُنْتُ حزيناً حتى الموتِ
لأنني رأيت التراكمَ الهائل للخطايا التى تُقترفَ في كل موضع
فأن كان لأجل خطية واحدة اختبرتُ موتاً لا شبيه له
فماذا ممكن أَنْ أَختبرُ لأجل مزيجِ من كُلّ الخطايا؟
"حزينة هي نفسي حتى الموتِ …"
حزناً أحدثَ داخلى تخلى عن كُلّ قوّة
حزناً صار له مركزا فيّ
أنا الربوبية
تجمّعُت تجاهى كل تيارات الذنوب ورائحة نتانة كل النفوس التى تعفنت بكُلّ أنواع الرذائل.
لذلك السببِ
كُنْتُ الهدف والسهم فى آن واحد
كإله, كنت الهدف
وكإنسان, كنت السهم.
وما أن غُمرت بكُلّ الخطايا
ظَهرتُ أمام أبي وكانى الأثيم الوحيد.
إن حزناً أعظم مِنْ هذا لا يمكن أَنْ يَوجدَ
ولقد أردتُ أن أناله بالكامل
من أجل محبِّتي للأبِّ
ومن أجل رحمتي بكم جميعاً.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

إن كان الإنسان لا يَنتبهَ لهذه الأمور
فأنه يَتأمّلُ فى معانى هذه الكلماتِ التي تَتضمّنُ كُلّ جوهري كإله وكإنسان بلا جدوى.
أنظروا إلىّ في سجنِ الروحِ الهائل هذا.
ألا أَستحقُّ الحبَّ لكوني جاهدتُ وتألمت كثيراً؟
ألا أَستحقُّ أن تعدني الخليقة من خاصتها
عالمين أنّني بذلت نفسي بالكامل وبلا تحفّظ؟
اشْربُوا جميعاً مِنْ ينبوع صلاحي الذى لا ينضبِ.
اشربْوا!
فإني أُقدّمُ لكم أحزانَي في البستان
قدموا لى أحزانَكَم
كُلّ أحزانكَم.
إني أُريدُ أن أصِنعَ من أحزانِكَم باقة من البنفسجِ
يُتجّهُ عطرها دوماً نحو لاهوتِي.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

"أبّتاه، إن أمكنُ، أبعد هذا الكأسِ عني، لكن لتكن لا إرادتي لا إرادتك"
لقد قُلتُ هذا بعلو المرارةِ
عندما أَصْبَحَ ثقل الحمل الذي وُضع علىّ قَدْ صار دموياً
حتى إن نفسي أحسّتْ بنفسها في ظلمةِ لا يمكن تُصديقها.
لقد قُلتُ ذلك للأبِّ لأني بأخذ كُلّ الملامة
قدّمتُ نفسي أمامه كالأثيم الوحيد الذى أُفُرغتْ فيه كُلّ عدالته الإلهية.
فأحسست بالَحْرُمان مِنْ إلوهيتِي
فقط إنسانيتي هى الى ظَهرتْ أمامي.
خُذْ منّي أيها الآب هذا الكأسِ المريرِ التى تقدمها لي
والتى قَبلتُها عندما أتيتُ إلى هذا العالمِ لأجل محبِّتكَ
لقد بلغت لنقطة صرت لا أُميّزُ فيها حتى نفسي.
أيها الأبّ
يا من يَحبُّني
لقد جَعلَت الآثم ميراثِي
وهذا يَجْعلُ وجودي أمامك لا يطاق.
لكون جحود البشرِ قد صار معروفاً لي
فكيف سأَتحمّلُ أن أَرى نفسي وحيداً؟
إلهي
أرحمني من تلك العزلة العظيمةِ التي وجدت نفسي فيها.
أحتى أنت تُريدُ أن تتَخلّي عنّيِ؟
أَيّ معونة سَأَجِدُ إذن في مثل هذا السحق العظيمِ؟
لماذا تَضْربُني أنت أيضاً بهذه الطريقةِ؟
نعم، أنك تَحْرمُني منك
إني أَحسُّ وكأني أَسْقطُ فى هاويةِ لا أُميّزُ فيها حتى يَدَّكَ في مثل هذا الوضع المأسوي.
إن الدمّ الذي يَتسرّبُ من جسدِي يَعطيك شهادةَ عن انسحاقِي تحت يَدِّكَ القويَّةِ.
لهذا الحدّ صَرختُ
سَقطتُ.
لكن بعد ذلك واصلت مناجاتى لأبى
أنك مُحق أيها الأب القدوس أن تَفعلُ بي ما تُريده.
إن حياتي لَيستْ ملكي
أنها لك بالكلية
أننى لا أُريدُ أن تكون إرادتي
بل بالأحرى إرادتك أنت
لقد قَبلتُ الموت على الصليبِ
وها أنا أَقْبلُ أيضاً الموتَ الظاهرَي عنْ إلوهيتِي.
أنه العدل.
كُلّ هذا ينبغى أَنْ أَهِبَه لك
وقبل كُلّ شيءِ
يَجِبُ أَنْ أُقدّمَ لك ذبيحة ربوبيتى التي تَوحدُني بك.
نعم أيها الأبّ
بالدمِّ الذي تَراه
أُؤكّدُ هبتي وقبولي
فالتكن إرادتك
لا إرادتي …
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

على الرغم مِنْ كُلّ شيءِ
على الرغم من الثقل الهائل والإعياء الفظيع
بالإضافة إلى العرقِ الدمِّوي
كُنْتُ قَدْ ضُرِبتُ بطريقة بحيث أنّني عندما ذَهبتُ للبَحْث عن تلاميذي
أحسست بالإنهاك على نحو مريع.
بطرس
يوحنا
يعقوب
أين أنتم؟
أنّني لا أَراكم
استيقظُوا
أنْظرُوا وجهِي
أنظروا كيف يَرتعدُ جسدَي في تلك المحنةِ التي أَقاسيها!
لماذا أنتم نَيامُ؟
استيقظُوا وصلّوا مَعي
لقد عرّقتُ دمّاً من أجلَكم!
بطرس
يا تلميذي المُختَاَر
ألا تهتمُّ بآلامِي؟
يعقوب
لقد أعطيتُك أفضلية أكثر
انْظرُ إلي وتذكّرُني!
وأنت يا يوحنا
لماذا تَدع نفسك مَستغرقُة فى النومِ مَع الآخرين؟
أنك تستطيع أن تتحمّل أكثر مِنْهُمْ …
لا تنَاموا
تيقظوا وصَلوا مَعي!
هذا ما حَصلتُ عليه
التمست العزاءِ فوَجدتُ مأساةً مرّةً.
حتى هم لَيسَوا مَعي.
إلى من سواهم سَأَذْهبُ؟
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

لقد أعطاَني أبي بالحقيقة ما طَلبتُه كي تَقِعُ كُلّ دينونة البشر علىّ.
أبتاه
أعُني!
أنك تستطيع أَنْ تَفعلُ كُلّ شئ
فأعني!
لقد صَلّيتُ مرة آخري كإنسان قد أنهار كُلّ رجاءه
إنسان لتمسَ الفهمَ والعزاءَ مِنْ الأعالي.
لكن ماذا يستطيع أن يفعل أبي ؟
إن كنت أنا من اخترت بحرية أَنْ أَسدد عن كُلّ شيءِ؟
إن اختياري لم يتَغيّرَ.
ومع ذلك
فقد بلغت مقاومةَ طبيعيتى البشرية أقصاها.
فسَقطتُ على الأرض على وجهِي مرة أخرى بسبب الخزي من كُلّ آثامكَم
لقد طَلبتُ مِنْ أبي مرة أخري أن يبعد عنى تلك الكأسِ
لَكنَّه أجابَ بأنّه إن لَمْ أَشْربْها، فسَيَكون كما لو أنَّي لمَ أجئ إلى هذا العالمِ
من جهتي
فيكفى عْزاء لنفسي, أن تتحمل عديد مِنْ المخلوقاتِ جزءَا من آلامِي في البستان.
لقد أجبتُ:
"أبّتاه، لتكن لا إرادتي، بل إرادتك أنت
إن هذا الملاكِ قد أَكّدَ لي محبّتِكَ
وهذا الفرح القصيرِ الذي أرسلتَه لي
قد فعَلَ عملا جيداً حتى مع مقاومتِي الطبيعيةِ
هبني خليقتَي
خليقتى التى افتديتُها
أنك أنت بنفسك تَأْخذُهم لأنه من أجلك قَبلتُ هذا
إنى أُريدُ أن أراك راضياً
إني أُقدّمُ لك كل آلامَي وثبات إرادتي
فإرادتى لا تتعارض بالحقيقة مَع إرادتك
لأننا لنا دوماً إرادة واحدة…
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

أبّتاه..........
أَني مُنسحق لأنه هكذا سَيَكُونُ حبّنا معروف
لتكن لا أرادتي
بل أرادتك أنت!
لقد عدت مرة أخري لأيقظ تلاميذي
لكن أشعةَ العدل الإلهي تَركتْني في أخدود دائم …
لقد أصبحوا مُمتَلَئينَ بالخوفِ عندما رَأوني هكذا
ومن تألم بالأكثر كَانَ يوحنا.
لقد صمت …
وهم صَدموا …
بطرس فقط هو الذى كَانَ يمتلك الشجاعةُ ليتكَلم.
مسكين أنت يا بطرس
إن عَرفَت فقط أن جزءِ من قلقي كَانَ بسببك.
لقد أَخذتُ رفاقي الثلاثة كي أَستريح فيهم وفي محبِّتهم
كي يُساعدَوني بمشاركتي أحزانِي ويصلّوا مَعي …
كَيفَ أَصِفُ ما أحسست به عندما رأيتهم نيام؟
كم يَعاني قلبَي حتى اليوم
إنى أريدُ أن أجد الراحةِ في أحبائي
فأَذْهبُ إليهم
فأَجِدُهم نيام..............
أكثر مِنْ مرة
عندما أريد أن أيْقظهم وأن أخرجُهم من ذواتهم
عندما أريد أن أبعدهم عن مشغوليتهم
فأنهم يُجيبونَني
إنْ لمْ يكن بالكلماتِ
يكون بالتصرفات
"لَيسَ الآن، أَننى بغاية الُتعِبُ
فلدى الكثير لأفعله
إن هذا ضار بصحتِي
إني بحاجة لقليل من الوقت قليل
إني أُريدُ بَعْض السلامِ.
فأَلحُّ
وبلطف أُخبرُ تلك النفس:
لا تَخَافْي إن تْركُت راحتَكَ من أجلى
فأنى سَأَجازيك
تعالي وصلّي مَعي
فقط لساعة واحدة!
أنظري
هذه هى اللحظةُ التى أنا بحاجة فيها إليك!
فتُجيب النفس
هلا َتوقّفُت؟
هَلْ أنك مُطالب ببرنامجَ؟
كَمْ من مرّة أَسْمعُ نفس هذه الإجابة!
يا لك من نفس مسكينة
أنك لست قادرة أن تسهري معى ساعةِ واحدة
قريباً سَأَجيءُ
وأنت لَنْ تَسْمعَيني
لأنك ستكوني نائمة.
سَأُريدُ أن أمَنْحك النعمة
لكن لكونك نائمة
فلَنْ تَكُونَي قادرة على تَلْقيها.
مَنْ سيكون متأكّداً أنّه سيكون لديه القوة فيما بعد ليستيقظُ؟
من المُمكنُ أن تكونوا محْرُومِين من الطعام
ونفوسكم ضعيفة
قَدْ لا تَستطيعُوا الخُرُوج مِنْ تلك اللامُبالاة.
هناك نفوس كثيرة بُاغتها الموتِ وسطِ نومها العُميقِ
فأين وكيف استيقظوا؟
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

أحبائي ...........
أُريدُ أَنْ أُعلّمَكم أيضاً كَمْ هو عديم الفائدة وعقيم أَنْ تَبْحثَوا عن الراحةِ في المخلوقاتِ.
أنها غالباً ما تكون نائمة
فبدلاً مِنْ أنْ أجد الراحةَ التي أبْحثُ عنها فيهم
شعرت بالمرارةِ لأنهم لا يُستجيبون لما احتاجه منهم
ولا لمحبِّتي.
عندما صَلّيتُ لأبي وطَلبتُ المعونة
كَانتْ نفسي الحزينة والمخذولة تَعاني حزنَ الموتِ.
لقد بَدوتُ مَقْهُوراً بثقلِ أسوأ جحودِ.
إن الدمّ الذي تدفق من كُلّ مسام جسدِي والذى تفجر بعد وقت قصير مِنْ كُلّ جراحاتي
سَيَكُونُ بلا فائدةَ لعدد عظيم مِنْ النفوس التي سَتُفْقَدُ.
كثيرين سيُهينونَني
كثيرُين لن يَعْرفوني!
لاحقاً سأُريقُ دمَّي من أجل الجميع
واستحقاقاتي سَتُقدّم لكل واحد مِنْهم
دمّا إلهيا!
استحقاقات لا نهائية!
ورغم ذلك
سيكون بلا فائدة لنفوس كثيرة
لكن في ذلك الوقت
كنت فى سبيلي لمواجهة أمور أخرى
وصممت إرادتي على أتمام آلامِي.
أيها البشر..........
إن تألمت
فبالتأكيد لن يكون ذلك بلا ثمرِ
ولا بلا سبب.
إن الثمار التي نِلتُها كَانتْ المجد والحبّ.
أن الأمر يرجع إليكم الآن
أن تبرهنوا لى
بمعونتي
أنّكم تُقدّرُون عملَي.
أنني لن أكل أبداً!
فتعالوا إليّ!
تعالوا إلى من يرتجف حباً بكم
تعالوا لمن يَعْرفُ
ولا أحد سواه يعرف
كَيفَ يَعطيكم الحبَّ الحقيقيَ الذي يَسود فى السماء
والذي يُغيّرُكم الآن على الأرضِ.
إن النفوس التي تَتذوّقُ عطشَي
ستشرب مِنْ كأسِي المرِّ والمجيدِ
لأني أقول لكم أنّ الأبَ يُريدُ ادِّخار بعض مِنْ قطراتَ هذا الكأسِ لَكم.
فكّرْوا بشأن تلك القطراتِ القليلة التى أَخذتْ منّي
وبعد ذلك
إن آمنتم
اخبرُوني بأنّكم لا تُريدُونها.
أنني لم أضع حدوداً
ولا يَجِبُ أن تضعوا أَنْتم حدوداً.
لقد سُحقت بلا رحمةِ
لأجل الحبِّ
فيَجِبُ أَنْ تَسْمحَوا لي بسحق تقييمكم لذواتكَم.
إننى أَنا من يَعْملُ فيكم
بالضبط كما عَملَ أبى فيّ عندما كنت في البستان.
أنه أَنا من يَعطيكم الآلامَ
كي تكونوا سعدَاء ذات يوم.
كُونُوا مُطيعين
كُونُوا مُطيعين بإقتدائكم بى
فهذا سيساعدُكم كثيراً
وسيرضينني بقدر عظيم.
لا تَفْقدْوا أيّ شئَ
بل بالأحرى اكتسبُوا الحبَّ.
كَيْفَ إنى أَسْمحُ لأحبائي أن يُعَانوا من خسائرِ حقيقيةِ
بينما هم يُحاولوا إظْهار الحبَّ لى؟
إني أَنتظرُكم.
إني أَنتظرُ دائماً
ولَنْ أُكل.
فتعالوا إليّ؛
تعالوا كما أنتم،
أنه لا يَهْمُّ طالما أنكم ستأتون.
حينئذ سَتَرون أنّني سَأُزيّنُ جباهَكَم بالجواهرِ
سأزينها بقطراتِ الدمِّ تلك التي سَكبتُها في جثسيماني
إن تلك القطراتِ هي قطراتكم أنتم
إن كنتم تُريدُونها
فتعالوا أيتها النفوس
تعالوا إلى يسوع الذي يَدْعوكم.
لقد قُلتُ "أبتاه"؛ ولَمْ أَقُلْ "إلهي"
وهذا ما أُريدُ أن أعلمه لكم
عندما تُعاني قلوبكَم أكثر
يَجِبُ أَنْ تَقُولَوا "أبتاه" وتَسْألُونه التعزيةِ.
أظهرْوا له آلامَكَم ومخاوفكَم
وبأنُّين ذكّرُوه بأنّكم أبنائه
أخبرْوه أنّ نفوسكم لَمْ تعُدْ تَستطيعُ أن تتَحَمُّل!
اسألْوه بثقة الأطفال وانتظرِوا
لأن أبّوكم سَيُساعدُكم
نه سَيهبكم القوّة الضرورية للتغلب على متاعبكم
لأنكم وثقتم به …
هذه هى الكأسُ التي قَبلتُها وشربتها لآخر قطرة.
كُلّ ما أريد أن أعلمه لكم يا أبنائي الأحباء: لا تظنوا مرة أخري أنّ الآلام عديمة الفائدةُ.
إن لم تَروا نَتائِجَ تتحقّق دائماً، أخضعوا لقضائكم
واسْمحَوا للإرادة الإلهية أن تتحقّقُ فيكم.
أنني لَمْ أُتراجعْ.
بل بالعكس
على الرغم من علمي بأنهم لا بُدَّ أنْ يَعتقلوني فى البستان
إلا إني ظَللتُ هناك.
أنني لَمْ أُردْ الهُرُب مِنْ أعدائي …
ابنائي.............
اسْمحُوا لدمِّي أن يرِوي وأن يقْوِي أسباب صغرِكَم
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

بعد أن أرُاحَني رسولِ أبَي
رَأيتُ يهوذا يَقتربُ مِني ويتَبعَه كُلّ الذين سيَعتقلُونني.
كَانَ لديهم حبالُ وعصي وحجارة …
لقد تَقدّمتُ نحوهم وسألتهم:
عن مَنْ تَبْحثُون؟
وبينما كان يهوذا يُربت على كتفِي
قبّلَني …!
نفوس كثيرة جداً خانتْني وسَتخُونُني بثمنِ لذّة تعسة
لأجل لذّةِ مؤقتة وعابرة …
يا لها من نفوس مسكينة
تلك التى تَبْحثُ عن يسوع
كما بحث عنى هؤلاء الجنود.
أحبائي..........
يا من تَأْتون وتأخذوني فى أحضانكم
يا مَنْ تخبروني مرات عديدة أنكم تحبونني…
هل ستسلمونني بعد أن تلاقوني؟
أنه في المواضعِ التي ترتادونها توجد هناك الأحجار التي تَجْرحُني
توجد هناك المحادثات التي تُهينُني
وأنتم
يا من تتناولوني اليوم
أنكم تفْقدُون بهاء النعمة الجميل هناك.
لماذا تُسلّمُني النفوس التي تَعْرفُني بهذه الطريقةِ
بينما تَفتخر في أكثر من مناسبة بأنْها نفوس نقية وتتباهى بأعمال المحبة؟
متباهية بكُلّ الأمور التي من الممكن أَنْ تُساعدَهم حقاً على اكتسابَ استحقاقاتَ أعظمَ…
لكنها ليست سوى ستار لإخْفاء جرائمهم
ولاكتناز خيرات أرضِية؟
تيقظُوا وصلّوا!
قاتلوا بلا راحةِ ولا تجعلوا ميولَكَم السيئةَ وعيوبَكم تُصير مألوفةَ لكم.
لا تُظنوا أن النفوس التي تَخُونُني وبذلت نفسها لخطيةِ مُهلكة، أنها قد بَدأَت بخطية مُهلكة.
عادة ما يبدأ السقوط العظيم بأمر صغير
بأمر تتمتع به النفس
بضعف
بقبول للمحظور
بلذّة غير مُحرّمْة لكنها غير لائقة بالمرة…
بهذه الطريقة، تبدأ النفس فى إعماء نفسها
فتضعفُ في النعمة
وتَقوّي المشاعر
وفى النهاية
تنهزم.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

افهمْوا هذا
إن كان من المُحزن أن أتَلْقي الإهانةً والجحود مِنْ أيّ نفس
فأن الحزن يكون أعظم عندما يحدث هذا من أحبائي
من النفوس المُختارة.
ومع ذلك
فبإمكان الآخرين أَنْ يَعوضُونني وأن يَعزّونَني.
أحبائي...............
يا من اخترتُهم ليكونوا موضع راحتي
ليكونوا بستان فرحي
إنني أَتوقّعُ منكم حنان أعظم
وداعة أكثر
والكثير الكثير من الحبّ.
إنى أَتوقّعُ منكم أن تكونوا البلسمَ الذي يَداوي جراحَي،
إنى أتوقع منكم أن تُنظفوا وجهِي الذى صار قبيحاً وقذراً
أتوقع أن تسَاعَدَوني أن أهب النور لعديد من النفوس العمياءِ التي تَعتقلُني في ظلمةِ الليلِ
وتُقيدني لتُسلمني للموتَ.
لا تَتْركْوني وحيداً…
استيقظُوا وتعالوا
فأن أعدائي قد وصِلوا!
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

عندما اقترب الجنود قُلتُ لهم: ها أَنا
هذه الكلماتِ نفسهاِ أُكرّرُها للنفس التي على وْشَكَ السقوط فى الإغراءِ وأقول لها
"ها أَنذا"
ما زال هناك وقت
وإن أردُت
فأنا سَأَغْفرُ لك
وبدلاً من أن تقيديني بحبالِ الخطية
سَأَقيدك أَنا بأواصر المحبِة.
تعالي .............
فأَنا من يَحبُّك
أنا من يُشفق كثيراً على ضعفِكِ
أنا من يَنتظرُ بلهفة أن يسْتِقْبلك في أحضانه.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

إن حادثة أعتقالى لهي اختبار جيد لَهُ أهميةِ كثيرة
إن لم يوجه بطرس تلك الضربةِ لملخس
لما كان عندي فرصةَ لألفت انتباهِكَم للطريقةَ التى أُريدُكم أَنْ تَستخدموها فى النضال من أجلي.
حينئذ استخدمت تصرف بطرس لأحذركم وأعدتُ لملخس أذنه لأنني لا أَحْبُّ العنفَ
لكوني إله الحريَّةِ
لكن لاحظُوا إنني حذرته من فعل هذا
لقد أظهرت لبطرس رغبتي الراسخة أن تكتمل آلامي وجُعِلتُه يَتأمّلُ حقيقة أنّني إن أردتُ
لكان الأبّ يُدافعُ عنّي بملائكتِه.
أنظروا كم عدد الأشياء في حادثة واحدة فقط؟
لكن الشيءَ الأساسي هو الدرسُ الذى كان لا بُدَّ أنْ أَعطيه لكم جميعاً حول مواجهة أعدائكَم.
مَنْ هو مثلي سيفعْلُ هكذا
أنه سيَسْمحُ لنفسه أَنْ تؤْخَذَ حيثما يُريدونَ أَخْذه
لأنه سَينال في لحظاتِ القوة التي لا تُلتمس من قبل العالمِ
ولا بالخبرة البشرية
ولا بذكاء محبة الذات.
كلا
مَنْ هو مثلي سَيظل في الوضعِ حيثما وُضِعَ وسَيَتلقّى قوّةَ غير معلومة
لكنها نشطةَ ليسَيْطَر على معوِّقات نموه
تلميذي الحقيقي يَفعلُ الأشياءَ الأقل احتمالا
بدون أدني اعتراض على نواياي لَهُ.
إن العالم يَرضي نفسه بالصفات المميِّزة
بالبَراعَة
بإظهار التفوق.
هذه هو الروحُ الذي قاتلتُه وغَلبتُه.
لِهذا أقول لكم تشجعوا
لأني لكوني غلبَته
فالعالمِ لا يستطيع أن يفعل شئ لقَطْع اتحادكم بى الآن
بشرط أن لا تَتّحدُوا أنتم مَعه.
إن اتحدتم به
سيكون عليكم أَنْ تَعانوا من النتائجَ
بالإضافةِ إلى صعوبة أننى سأعارض أن تغلبوا بأسلحةِ العالمِ.
لذا
لا ضرباتَ مثل ضربة بطرس لآذانِ أعدائكِم
بدون قبولِ كاملِ للكأسِ الذي أُقدّمُه لكم.
الكأس الذى يَجِبُ أَنْ تَروا فيه إرادتي
كما رَأيتُ أنا إرادة أبي عندما سَألتُ بطرس الحبيب:
ألا تُريدُني أَنْ أَشْربَ الكأسِ الذي يعطيه لى أبي ؟
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

تأمّلُوا دائماً فى آلامِي
لكن تغلغلُوا بعمق فى روحِي واحْصلُوا على الانطباعات الني تفيدكم
الأنطباعات التى تحرّضُكم على أن تقتادوا بى.
إننى بالطبعً من يَفعْلُ هذه الأشياءِ فيكم
لَكنَّكم يَجِبُ أَنْ تَطبقَوها على أنفسكم
وبعد ذلك سَتنجزون ما أَقُولُه.
آه!
لو يستطيع الإنسانِ أَنْ يَفْهمَ هذا الجانب من آلامِي!
لكَمْ كان سَيَكُونُ أسهل أن يُثمر وأن يعيش حياتِي مرة آخري!
تقدموا يا أبنائي
فكُلّ شيء إنما هو سؤال عن المحبّةِ ولَيسَ عن أي أمر آخر.
عن المحبِّة وعن عملِي الذي أُريدُ أن أتممه فيكم
وعن محبتكم لى دائماً.
توقّفْوا عن التَفكير عَلى نَحوٍ بشري
افْتحُوا أذهانكم لعالمِي
لخاصتي الذين معكم.
هذا هو المهمُ!
أنكم لي لثلاثة أسبابِ
لأن خَلقتُكم مِنْ لا شيءِ
لأني خلّصتُكم
ولأنكم سَتَتلقّون جزءَ من تاجِ مجدى.
لِهذا يَجِبُ أَنْ تَتذكّرَوا أنّني أَهتمُّ بكم لهذه الأسبابِ الثلاثة
وبأنّني لا يمكن أَنْ أَفْقدَ اهتمامي بمن خَلقتُهم
وبمن خلّصَتهم
وبمن سَيكُونُون مجدى.
أنكم تَقْصدُون هذا الطريقِ ولابد أنْ تُجتازوه بالكامل
كما كَانَ الوضع لي
أنه لَنْ يَكُونَ مفيد لكم فقط بل ولكثيرين مِنْ إخوتِكَم
الذين يَجِبُ أَنْ يَتلقّوا منّي النعمة والحياة من خلالكم.
تقدّموا
لأني أبتهج بذلك
تعلّمُوا
لأن الحبِّ يريد أن يستحوذ عليكم بالكامل.
إني أَمْنحُكم بركتي
بركة مليئة بالوعدِ.
أَمْنحُها لكم جميعاً بالقدرة التي َتمتّعُت بها كإنسان
قدرة هى لكم
وفرح بإِنَّني سَأَجازيكم بجائزةِ
جائزة سَتؤكّدُ لكم حبَّي اللانهائيَ لَكم.
لقد حانت ساعتي
الساعة التى ينبغي أنْ أُكملَ فيها التضحيةَ
فأسلّمتُ نفسي للجنود بوداعة الحمل
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

لقد أُقتادونى أمام قيافا
حيث اُستقبلَت بالسخرية وبالإهاناتِ.
لقد صفعني أحد جنوده على خدِّي
تلك كَانتْ الضربةَ الأولى التى تُلقّيتُها
والتي رَأيتُ فيها الخطيةَ الهالكةَ الأولى لكثير مِنْ النفوس
النفوس التي بعد أن تعيشَ في النعمةِ
تقترفَ تلك الخطيةِ الأولى …
خطايا أخري كثيرة ستتبع الخطيةِ الأولى تلك
أنها تؤدى كنموذج كي تقترفها نفوس أخرى أيضاً.
تلاميذي تَخلّوا عنّي
بطرس ظَل مُختبئاً خلف سياج
يراقب بين الخدمِ
مُتأثراً بحب الاستطلاع.
لقد كُنْتُ بين رجالَ يَسْعونَ فقط لتَكْويم الجرائمِ ضدّي
تُهَم يُمْكِنُ أَنْ تَحْثَّ غضبَ مثل هؤلاء القضاة الأشرارِ أكثر.
لقد تراءت لى هناك وجوهَ كُلّ الشياطين
وكل الملائكة الشريرة.
لقد اتهموني بإقْلاق النظامِ
بالتحريضَ
بأنني نبي كذاب
لقد اتهمونى بالتجديف
بانتهاك حرمة السّبتَ
فاهتاج الجنود بسبب تلك الافتراءات فصاحَوا وتَوعّدَوني.
حينئذ صَرخَ صمتي وارتجفُ جسدَي بالكاملَ
أين أنتم يا تلاميذي ورسلي ؟
أين أنتم يا من كَنتم شهودُ على حياتِي وعلى تعاليمي ومعجزاتِي؟
أين أنتم يا من كُنْتُ أَنتظرُ منهم البرهانِ على محبّتهمِ؟
لم يكن هناك شخص واحد ليدِافَع عني.
لقد كنت وحيداُ
مُحاطا بالجنود الذين يُريدونَ افتراسي كذئابِ.
تأمّلوا كَمْ أساؤوا معاملتي
صفعنى أحدهم على وجهِي
آخر بصق لعابه عليّ
آخر لوى عنقي ليسُخْرِ مِني
آخر نتف لحيتي
آخر اعتَصرُ أصابعي بين ذراعيه
آخر ضربني فى أحشائي بركبتِه
وعندما وَقِعُت
اقامنى اثنان منهم من شَعرِي.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

بينما كان قلبي يتقدّمُ ليعَاني من كُلّ تلك المِحَنِ
أنكرُني بطرس
بطرس الذي عَيّنتُه قائداُ ورئيسا للكنيسةِ
بطرس الذي وَعد قبل ساعات أن يتبعني حتى الموت
لقد أنكرنى ردَّاً على سؤال بسيط وجه إليه
وكان من الممكنُ أنْ يَخْدمَه بتقديم شهادةِ عنّي.
ولأن الخوف كان قد استولى عليه
عندما تكرر السؤال أقسمُ أنّه لمَ يسَبَقَ أَنْ عَرفَني ولا أنه تلميذي.
وعندما سألوه للمرّة الثالثة
أجابَ بلعناتِ ردية.
أبنائي الصِغار.............
عندما يَحتجُّ العالم ضدى
فأنى التفت نحو نفوسى المُختَاَرةِ
فأَرى نفسي متروكاً ومُنكراً،
أتَعْرفُون كَم عظيمَاً يكون حزنُى ومرارةُ قلبِي؟
سَأُخبرُهم كما أخبرتُ بطرس
أحبائي.............
يا من أَحبُّبتهم كثيراً
ألا تَتذكّرَون اختبارات الحبِّ التي قدمتها لكم؟
أنَسيتَم أنّكم مرات كثيرة وَعدتَم بأنّ تكُونَوا أمناء
وبأَنْكم ستُدافعَوا عنّي؟
أنكم لا تَثِقُون بأنفسكم لأنكم تائهين
لكن إن جئتم باتضاع وبثقةِ قويّةِ
بلا خوفِ
فأنكم ستجدون مُساندة قوية.
أحبائي ..............
يا من تَعِيشُون مُحاطين بعديد من الأخطارِ
لا تَدْخلُوا فى فرص الخطيئةِ من خلال حب الاستطلاع العقيمِ
احترسوا
فأنكم من الممْكِنُ أَنْ تَسْقطَوا مثلما سقط بطرس.
وأنتم ..............
يا من تَعْملُون في كرمي
إن أحسستم بأنكم متأثرين بحب الاستطلاع أَو ببعض الأقتناع الإنسانيِ
سَأُقول لكم أهربوا.
لكن إن كنتم تَعْملُون لأجل الطاعةِ ومَدْفُوعين بغيرة من أجل النفوس ولأجل مجدى
فلا تخافوا
فأنا سَأُدافعُ عنكم
وأنكم سَتكونوا من الغالبين.
أحبائي............
إنني أَعلّمُكم قليلا قليلا
وبكثير من الصبرِ.
أَنني أتعَزَّى بالتفكيرِ بأني لدى تلاميذ متلهّفين أن يتَعَلّموا.
هكذا، فإنى أَنْسي إهمالَكَم وأخطائَكَم.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

فلنَستمرُّ فى التأمل فى هذه القصّةِ المؤلمةِ
التى سَتدبرون أمر توصيلها للناس بقدر ما تستطيعوا.
أنني سَأُنيرُكم عن الطريقةِ التى يَجِبُ أَنْ تُسلكونها.
عندما اقتادني الجنود للسجنَ
كَانَ بطرس نِصْف مختبئ في أحد الأفنية‏ ضمن الحشود.
لقد تلاقت نظراتنا؛
فزاغت عينيه
كَانَ ذلك لجزء من الثانية
ومع ذلك أخبرتُه فيها بالكثير! …
لقد رَأيتُه يَبْكي بمرارة بسبب خطيتِه
فقلت له بقلبِي:
إن العدو يحاول أن يمتِلكك
لَكنِّي لم أَتخلّى عنك
إنى أَعْلمُ أنّ قلبَكَ لمَ ينكرَني
فكُنُ مستعدا لمعركةِ اليومِ الجديدِ
للمعاركِ المتكررة ضد قوى الظلمةِ الروحيةِ
وأعد نفسك لتلقي أخبارِ جيدةِ.
إلى اللقاء يا بطرس
كَمْ من مرّة أَنْظرُ نحو النفس التي أخطأتُ
لكن هَلْ هى تنْظرُ أيضاً إلىّ؟
ليس دائماً ما تلتقي أعينُنا.
كَمْ من مرّة أَنْظرُ إلى النفس وهي لا تنْظرُ إلّي
أنها لا تراني
أنها عمياء ….
إني أَدْعوها باسمِها فلا تُجيبُني.
فأُرسلُ لها أحزان
آلام
كي ما تستطيع أَنْ تنهض مِنْ نعاسها
لَكنَّها لا تريدُ أن تستِيْقظ.
أحبائي ............
إن لم تَنْظرُوا للسماءِ
فأنكم سَتَعِيشُون ككائنات مَحْرُومة مِنْ الدافع للتوبة
أرفعوا رؤوسكم وتأمّلْوا المسكن الذي يَنتظرُكم.
أبحثوا عن إلهِكَم
وسَتَجِدُونه دائماً وأعينِه مُثَبّتَة عليكم
وسَتَجِدُون فى نظرتِه سلامَاً وحياةَ.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

تأمّلْوني في السجنِ حيث قَضيتُ جزء عظيم مِنْ الليلِ.
لقد جاء الجنود ليهينوني بالكلماتِ والتصرفات
لقد دْفعُوني وضْربُوني وسْخرُوا مِنْ حالي كإنسان.
قرب الفجرِ سئموا مني
فتَركوني وحيداً
مُكبلاً في غرفة كريهةِ الرائحة ورطبةِ
غرفة مُظلمةِ ومليئة بالجرذانِ.
لقد قُيّدوني بحيث كَانَ لِزاماً علّي أَنْ أأظل واقفا
أَو أن أَجْلسَ على حجر مُدبب
كان كل ما أعطوه لى كمقعد.
جسدي المتَوَجُّع تخُدّرَ تقريباً من البرد.
فتَذكّرتُ آلافَ المراتِ التى كانت تغَطّي فيها أمَّي جسدِي عندما أشعر بالبرد…
فبَكيتُ.
فلنُقارنُ الآن هياكل كنيستى بالسجنِ
وقبل كل شيء، لنقارنه بقلوبِ البشر.
في السجنِ قَضيتُ ليلةَ واحد …
فكم عدد الليالي التى أَقضّيها في هياكل كنيستي؟
في السجنِ جَرحني الجنود لكَونهم أعدائي
أما فى هياكل كنيستى فأني أُعاملُ بشكل سيئ وأهان من قبل نفوس تَدْعوني أبَّيها.
في السجنِ كُنْتُ حزينَا
خجلانَا
جوعَانا
نعسانَا
بردَانا
متَوَجُّعا
متروكا ووحيدا.
لقد استطعت أَنْ أَرى على مدى الزمن
كَيف فى كثير من هياكل كنيستى لَنْ يَكونَ عِنْدي سترة الحبِّ.
كثير من القلوبِ الباردةِ سَتَكُونُ لي مثل ذلك الحجر الذى في السجنِ!
مراتِ عديدة سَأكُونُ عطشانَ للحبِّ
عطشان للنفوس!
أيامِ عديدة سأَنتظرُ نفوس تزورَني
لتلاقيني في قلبِها لأني قَضيتُ الليلةَ وحيداً
لقد فكّرتُ بتلك النفوس لتَرْوي عطشَي!
مراتِ عديدة سأَشتاقُ لأحبائي
سأشتاق لوفائِهم
لكرمِهم!
هَلْ يَعْرفون كَيفَ يُهدّئون هذا الشوق؟
أنهم سيهدئونه عندما يكون عليهم أَنْ يَخْضعوا لبَعْض الآلام
هل سَيَعْرفون أن يقولوا لى:
"أن نكُونَ مَعك في وحدتِكَ فهذا سَيُساعدُ على تخفيف أحزانِكَ"؟،
ليتكم على الأقل تتحدوا بى
وطالما أنكم تَعزّون قلبَي
فأنكم ستَطوقونه بالكامل بالسلامِ
وسيتقوي.
 

صوت صارخ

New member
إنضم
3 أغسطس 2007
المشاركات
30,370
مستوى التفاعل
3,286
النقاط
0
الإقامة
تحت قدمى المصلوب
رد: رسالة من المصلوب؛ إنكم تصلبوننى من جديد !!

في السجنِ أحسست بالخجل
عندما سَمعتُ الكلماتَ المروّعةَ التي قِيلتْ عنيّ،
وإزداد ذلك الخجلُ عندما رَأيتُ ِأَنَّ هذه الكلماتِ نفسهاِ سَيكرّرُها أحبائي فيما بعد.
عندما صفعتني تلك الأيدي القذرةِ والكريهةِ على وجهي وضَربتْني
رَأيتُ كَمْ من مرّة سَأُصفع وأُضْرَبُ من عديد من النفوس التى تتناولني دون أن تُطهر نفسها مِنْ خطاياها
دون أن تنظيف مسكنها بالأعتراف
إن تلك الآثامِ المألوفةِ تَضْربُني مراراً وتكراراً.
لقد رأيت كيف سيجْعلونني اَنْهضُ بدَفْعي
لكوني بلا قوةَ
وبسبب السّلاسلَ التى تقيدني
سْأسقطُ على الأرض.
لقد رَأيتُ كيف أن كثيراً جداً من النفوس التى تقيدني بسلاسلِ الجحودِ ستَتْركني اَسْقطُ على الأحجارِ
مجدّدينُ خزيي ومُطيلُين وحدتي.
نفوسي المُختَاَرة
تأمّلُوا عريسكم في السجنِ
تأمّلْوني فى ليلة الألمِ تلك
وخذوا فى الأعتبار أَنَّ هذا الألمِ يطوّلُ في خلو عديد من الهياكل
وفي برودةِ الكثير من القلوبِ.
إن أردتم أن تعطوني برهانَ على محبِّتكَم
افْتحُوا لى قلوبَكَم لأستطيع أَنْ أَجْعلَها سجنَي.
قيدوني بسلاسلِ محبِّتكِم.
غطّوني بوداعتكم
أطعمُوني بحنانكم
أروا عطشَي بتوهجكم
عزّوا حزنَي ووحدتي بمشاركتكم الأمينةِ.
لاشوا خجلي بنقاوتِكَم وبنواياكَم الصادقةِ.
إن أردتم أَنْ أَستريحَ فيكم
تفادوا اضطرابات عواطفِكِم
وحينئذ, وفي صمتِ نفوسكم
سَأَنَامُ بسلام.
من وقت لآخر سَتَسْمعُون صوتَي يُخبرُكم بعذوبة:
عروسي
لكونك الآن موضع راحتَي
فأنا سَأكُونُ موضع راحتك إلى الأبد.
إليكم يا من تزوّدوني بقلوبِكمَ كسجن بكثير من التكريس والحبّ
إنى أَعِدكمُ بأنّ مكافأتَي سَتكونُ بلا حدودَ
والتضحيات التي قدمتموها لى أثناء حياتِكَم لَنْ تجعلكم فى الموازين لأسفل.
 
أعلى