بأفتقد الاخ المبارك خادم البتول والاخ المبارك عبود عساف والاخوة المباركين التاليين

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
5,798
مستوى التفاعل
2,893
النقاط
113
آمين يا أختي الغالية وأشكرك مرة أخرى على تقديرك وكل كلماتك الطيبة. لكن هو ده في الحقيقة ـ "ننسى حزننا وتعبنا" ـ هو ده ما كنت أسأل عنه، وحتى سألتك عن سوريا عموما لهذا السبب. أحيانا الانشغال المستمر في العمل مثلا، أو حتى في الخدمة، بيكون علامة على الهروب من الواقع، حتى بدون وعي من الإنسان نفسه. يعني إذا سألناه مثلا إيه الشغل الكتير ده وليه دايما مشغول كده أو سهران في العمل؟ يرد يقول إنه هكذا طبيعة عمله، مثلا، أو إن الحياة هكذا تتطلب حتى يستطيع الوفاء بالتزاماته، أو إنه لازم يتعب كده في شبابه ليرتاح مستقبلا، إلخ.
أما الحقيقة فهي إنه بيكون في حالة هروب من واقع لا يستطيع احتماله، أو على الأقل لا يعرف كيف يتعامل معه. والظاهرة نفسها نواجهها أحيانا في الخدمة أيضا، عندما يضع الإنسان عقله وقلبه في الخدمة ويقضي معظم وقته في أنشطتها، داخل الكنيسة وخارجها. تبدو هذه الخدمة بالتالي تقيّة حماسية جميلة ظاهريا، في نظره ونظر معظم المحيطين به، لكنها قد تكون في الحقيقة نوعا من الهروب، تخفي بالأحرى ألما أو معاناة يحاول العقل تجاهلها أو حتى نسيانها ويفضل عدم مواجهتها.
هذا الهروب طبعا "إيجابي"، أفضل من أنواع أخرى كثيرة من الهروب (كالمخدرات مثلا)، لذلك فهو الاختيار المفضل بالنسبة لكثيرين. لأنه ـ في حالة العمل مثلا ـ يزداد الإنسان خبرة وممكن فعلا يكسب أكثر بسبب هذا العمل الطويل المستمر. كذلك في حالة الخدمة: يكفي إنه هروب في الكنيسة مش في بار مثلا، مع الصحبة الطيبة هناك وليس صحبة السوء.
عموما، حتى لا أطيل، هذا ما دفعني للسؤال عنك وعن أحوالك وأحوال سوريا الجميلة. أمام نشاطك وخدمتك المميزة كان لابد من السؤال. لا أقصد طبعا أنك في حالة هروب، ليس هذا ما أقول. ولكن حتى لو كان كذلك ـ لك شخصيا أو عموما ـ لنتذكر أن هناك حلول دائما أفضل. هناك حل لكل مشكلة مهما كانت كبيرة ولكل واقع مهما كان صعبا. المهم هو أن نعرف أنفسنا أولا وأن ندرك دوافعنا الحقيقية وراء سلوكنا وكل ما نفعل، لأن هذا بحد ذاته هو نصف الحل تقريبا أو حتى أكثر، وهو أساس كل شيء بعد ذلك. وفي النهاية يا أختي الجميلة بنعمة ربنا مفيش أحزان أو تعب تاني أبدا ان شاء الله. :)
كل يلي عم تحكي صح وكأنك معي وحاسس بالمعاناة للأمانة مابعرف شو عم بيصير معي وليس هيك صدقني تساؤلات كبيرة ...
احيانا كثير بأخذ قرارات بالتوقف بتفاجأ بعده اني عم تتابع وبشغف كبير رغم كل تحديات الداخلية والخارجية ...
وبعدها يلي بحمسني اني عم اخدم الرب نشكروه ونحمدوه وهو يستحق نقدم له العمر كله يكفي انه خلانا احياء وأنه احنا بصحة وعافية ...
الدنيا كلها هروب ومعاناة وشقى ما بحب احكي كثير على العام والخوف كمان مستمر احيانا رح بضيق التنفس بضطر رغم البرد افتح الشباك لأخذ نفس عميق ....
كله معاناة نشكر ربنا على كل حال...
كثير عالم ساءت أحوالهم النفسية والمعيشية وكل شيء يلي بيعزيني اني مع الرب والبب معي رغم تقصيراتي كثير ..
يتساءل مع نفسي وين يا جورجينا كنت تقرأي كثير كنت تصلي باستمرار كنت تروحي الكنيسة ماتقطعي اجتماع وكنت بروح عند اخت بالكنيسة نصلي دائما وكانت معجزات بالفعل تحصل معنا ..
هلق وين ....بحزن شديد ...وبالاسف شديد
حتى صدقي عالم المنتديات ....
فيه صديقة لي قالتلي ليش مقاطعة العالم ...
يعني ماعاد حكيت مع حدا ....
وحتى المشي يلي بحبه سنوات طويلة وقفته ...
وقاعدة بالبيت وشغلي توقف بسبب لا اعرف مجهول ....
رغم هيك بشكر ربنا بيعطيني الطاقة اتابع واكون نافعة ...حتى ما استسلم لليأس العدو القاهر...
شكراا اخي خادم البتول خليتني فرغ يلي بقلبي...
الاخت حياة وانت والاخت أمة وماري عنجد كانوا ومازالوا اكثر من إخوة ببجمعنا حب كبير حب المسيح ...
والاخت كلدانية لا انسى سؤالتها عني لما غبت فترة طويلة كنت باسم اني بل ...
لا انسى أحد ..
وكثير كان في ناس طيبببن مثل عبود عساف والاخ ناجح وكاراس صارلوا فترة مش بيدخل
.في كثير ذاكرة لم تسعفني كثيرا ...
هناك كثر....
كلكم احبائي وانا افتخر فيكم بشخص ربنا وحبيبنا يسوع المسيح
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,227
مستوى التفاعل
1,296
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أولا أنا بالعكس اللي أشكرك برنسيستنا الجميلة لأنك فتحتي قلبك وشاركتينا بمشاعرك.. "فرغتي يلي بقلبك" كما تقولين، أو "فضفضتي" كما يقول أهل المحروسة. أقدّر عميقا وأعتز بهذا "البوح" الصادق وهذه المشاركة الشجاعة. في الحقيقة لازم أصلي كتير واطلب مشورة ربنا ومعونته قبل الرد على رسالة رائعة كهذه! 🌷
كل يلي عم تحكي صح وكأنك معي وحاسس بالمعاناة للأمانة مابعرف شو عم بيصير معي وليس هيك صدقني تساؤلات كبيرة ...
نعم يا أختي صدق حدسي من جهتك وهذا بالضبط ما توقعت. ليس لأي ذكاء أو شفافية بل لأن ده هو المنطقي ببساطة. العالم كله عموما، ومنطقة الشام خصوصا، كلنا بنعيش بالفعل فترة صعبة. وصل البعض للأسف إلى اليأس فعلا أو الإلحاد أو حتى الجنون أو الانتحار. باقول ده لتعلمي ـ أولا وقبل كل شيء ـ إنك لستِ وحدكِ يا أختي الغالية في هذا الأتون. بل كلنا فيه معا، ومن الطبيعي تماما في هذه الظروف أن تصيبنا الحيرة والدهشة والارتباك والخلط وأن نقع في قبضة الاكتئاب أو ما هو حتى أصعب. يعني أصبح ده هو الطبيعي أو المنطقي والمتوقع حاليا في هذه الظروف. وضعك بالتالي ـ رغم كل ما تعانين ـ بالعكس أفضل من كثيرين. السبب هو طبعا إيمانك أولا ونعمة الرب معك ـ كما يظهر في رسالتك ـ ثم عقلك وإمكاناتك ومواهبك وصحتك وعافيتك وكل ما أنعم الرب به عليك. لنتذكر بالتالي أولا وقبل كل شيء ـ حتى لا تحيّرنا "التساؤلات الكبيرة" أو تتحمل عقولنا فوق طاقتها ـ لنتذكر أننا في هذا كله معا يا أختي الغالية، أن هذه مشيئة الرب لنا جميعا في هذه الفترة، وأن هذه الظروف سوف تتغير في النهاية حتما، عاجلا أم آجلا.
احيانا كثير بأخذ قرارات بالتوقف بتفاجأ بعده اني عم تتابع وبشغف كبير رغم كل تحديات الداخلية والخارجية ...
ليه تاخدي قرار بـ"التوقف"؟ هل معنى ألا نهرب في الخدمة إن الخدمة نفسها تتوقف؟ الهروب كليا في الخدمة مثل التوقف كليا عنها: كلاهما موقف متطرف يحمل بذور فشله. لا يا جميل طبعا، مش مطلوب أبدا التوقف. المطلوب فقط يكون عندنا وعي بذاتنا وعلى تواصل صادق معها. خطورة الهروب من الواقع هي إن الإنسان ممكن حياته تضيع، تفوته أهم معانيها وأجمل لحظاتها وتذهب كلها بدون أن يشعر. لأنه غير واعي أصلا إنه في حالة هروب. أما إذا كان واعي بالفعل ومدرك إته بيهرب فالأمر يختلف تماما، حتى لو أصابه اكتئاب مثلا نتيجة هذا الوعي.
وبعدها يلي بحمسني اني عم اخدم الرب نشكروه ونحمدوه وهو يستحق نقدم له العمر كله يكفي انه خلانا احياء وأنه احنا بصحة وعافية ...
الدنيا كلها هروب ومعاناة وشقى ما بحب احكي كثير على العام والخوف كمان مستمر احيانا رح بضيق التنفس بضطر رغم البرد افتح الشباك لأخذ نفس عميق ....
كله معاناة نشكر ربنا على كل حال...
كثير عالم ساءت أحوالهم النفسية والمعيشية وكل شيء يلي بيعزيني اني مع الرب والرب معي رغم تقصيراتي كثير ..
فيه صديقة لي قالتلي ليش مقاطعة العالم ...
يعني ماعاد حكيت مع حدا ....
وحتى المشي يلي بحبه سنوات طويلة وقفته ...
وقاعدة بالبيت وشغلي توقف بسبب لا اعرف مجهول ....
رغم هيك بشكر ربنا بيعطيني الطاقة اتابع واكون نافعة ...حتى ما استسلم لليأس العدو القاهر...
أسعدتني بالفعل هذه الرسالة كثيرا! :) كلمات كتير بتقول إنك في حالة "اكتئاب" بمعنى الكلمة. لكن كلمات أخرى أيضا كتير بتكشف انك بتحاربي بكل قوة وإصرار وجسارة، ضد الاكتئاب وضد اليأس وضد كل أفكار العدو. ربنا يقويكي يا أختي الجميلة ويشددك وينصرك في هذه الحرب. حسب رسالتك دي لا أعتقد انك في حالة هروب بالمعنى المقصود أو غير واعية بالأزمة، عايشة في تيه أو نسيان أو تجاهل. بالتالي نصف المشكلة الأصعب أو الأخطر تجاوزناه بالفعل.
نصف المشكلة الثاني (نوبات الخوف والمعاناة، الاختناق أو "ضيق التنفس" أحيانا، عدم الخروج و"الانقطاع عن العالم" كما قالت صديقتك، إلخ)، فدي كلها أعراض الاكتئاب اللي انتي بتحاربيه بالفعل. بالتالي ما زال فيه هروب طبعا من الواقع (إلى هذه المنتديات مثلا). ولكنه هروب بوعي. هروب لا يخفي الأزمة أو يتجاهلها. هروب "هدنة" للراحة مؤقتا من ضغط وتعب وقسوة هذه الحرب.
وطبعا الاكتئاب ـ والمعاناة عموما ـ له ألف علاج وعلاج، ألف طريقة وتكنيك، ويطول فيه الحديث كثيرا. لكن إذا فعلا أردتي العلاج النهائي الحاسم، حتى لكل أنواع المعاناة دفعة واحدة، فليس هناك إلا طريق واحد: إزالة السبب الرئيسي والحقيقي لكل هذه المعاناة، مرة واحدة وإلى الأبد. إزالة جذر الشجرة نفسه من أساسها. إيه هو هذا السبب، إيه جذر المشكلة كلها أصلا؟ الإنسان نفسه يا أختي الجميلة هو طبعا هذا السبب! "انتي" نفسك شخصيا هذا السبب! وده بالتالي هو ما يُسمى بـ"الطريق الروحي" ولماذا يبدو صعب بالنسبة لكثيرين.
لكن فرق كبير جدا بين "نفسك" من ناحية، و"فكرتك" عن نفسك من ناحية أخرى. سيدنا المسيح له المجد بيقول: «مَن طلب أن يخلّص نفسه يهلكها، ومن أهلكها يحييها»! لكن اللي احنا بنهلكه أو بنزيله في الطريق الروحي مش نفسنا حقا وإنما فقط فكرتنا الخاطئة عن نفسنا. أو ممكن نقول "نفسنا كما نتخيلها". اللي احنا بنزيله وعلمنا الرب إننا ننكره أو حتى نهلكه كليا هو ببساطة أخطاءنا، أوهامنا، تخيّلاتنا وتصوّراتنا وافتراضاتنا عن أنفسنا! هو ده ـ وده تحديدا ـ جذر المشكلة كلها وسبب جميع أنواع الاكتئاب والبؤس والمعاناة وحتى الشر في حياتنا.
أما نفسك الحقيقية، على صورة القدوس سبحانه، واللي بتحوي بالأحرى سائر الخليقة معا، فهذا هو ما يظهر أخيرا ويشرق تلقائيا في حياتنا عندما نتخلص من أوهامنا وأخطاءنا. وهو ده ببساطة "الواحد" اللي كان يقصده الرب في صلاته وشرحه الرسول بولس لاحقا!
.............................................
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,227
مستوى التفاعل
1,296
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
.............................................
معلمنا لسان العطر لم يكن فقط يهودي بل كان حتى فريسي مُعلم. الفريسيين دول هم أحبار الشعب وعلماؤه وقادته، أعلى طبقاته، وكان العامة حتى يعتبروهم من القديسين، وأيام هيرودس بالذات كان يُقال إن "الحَبر أفضل من نبي". فهو ده بالتالي بولس ووعي بولس عن "نفسه".
لكن بولس العظيم ده ـ لما شاف النور أخيرا وعرفه ـ هو نفسه اللي تنازل كليا عن مركزه وهويّته وحتى يهوديته وراح بالتالي قال في غلاطية: كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح: ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع. تأملي: واحد في المسيح! هو ده الواحد المقصود، "الإنسان الجديد"، وهي دي ببساطة هويّتك وحقيقتك! هي دي نفسك الحقيقية.
لكن بولس لم يكتفي! تنازل مرة تانية عن نفسه وهويته ويهوديته وأخدنا معاه خطوة حتى أبعد في كولوسي: لبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه، حيث ليس يوناني ويهودي، ختان وغرلة، بربري سكيثي، عبد حر، بل المسيح الكل وفي الكل! يعني الإنسان الجديد مش بس واحد في المسيح وإنما الواحد ده هو نفسه المسيح في الحقيقة، هو نفسه الكل في الكل! طيب فين بولس اليهودي الفريسي، راح فين الحَبر العظيم؟ فين "النفس القديمة" أين ذهبت؟ يرد بولس ببساطة: مع المسيح صُلبت، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيّ!
يعني كلنا بالتالي المسيح يا أختى الجميلة، جسد المسيح الواحد، وكل واحد فينا ـ كما قال القديس أوغسطين ـ هو بحد ذاته مسيح صغير. هو ده ببساطة الإنسان الجديد، وهي دي بالتالي جورجينا الحقيقية!
بعبارة أخرى: انتي مش عندك اكتئاب أبدا، انتي عندك فقدان ذاكرة! عندك جهل بحقيقتك وحقيقة قوتك ومدى اتساعها وروعتها. إزاي تصدقي أصلا إنك فعلا "بتحاربي" الاكتئاب مثلا، أو إنك حتى "بتهربي" منه أحيانا كهدنة مؤقتة؟! انتي لا يمكن ـ يستحيل تماما ـ الاكتئاب حتى يقرّب منك، أو تعرفي أي نوع من أنواع المعاناة! كأنك بتقولي إن الشمس، مصدر النور، بتعاني من الظلمة! أو إن الفرح، جوهر الفرح، في حالة ضيق أو زعلان شوية!!
هو ده باختصار "الإدراك" اللي انتي بمشيئة ربنا توصليله لما يرتفع عن عقلك حجاب "الأنا" وتعرفي "نفسك" بمعناها الحقيقي. لكن حتى ده غير دقيق أيضا! انتي مش محتاجة لسه عشر سنين مثلا في نسك وزهد وعبادة حتى تصلي لهذا الإدراك والوعي. لا، انتي فعلا ـ الآن ـ هذا الإنسان الجديد بالفعل. انتي فعلا ـ الآن في هذه اللحظة ـ بنت الله بالفعل، ملح الأرض ونور العالم. ليه؟ لأن الأنا دي ـ نفسك كما تعرفيها ـ مجرد وهم أصلا يا أختي الجميلة. الأنا مجرد فكر في عقلك، ليس له أي وجود أو حقيقة واقعية! :)
(ومعنى ده بالتالي إن مفيش "طريق روحي" أصلا! ده مجرد تعبير بس للعقل، خاصة للناس خارج الطريق. لأن "الطريق" معناه "رحلة"، معناه "غاية" نريد الوصول لها في النهاية، بينما الحقيقة هي إننا هناك بالفعل. هل ممكن تكوني أصلا غير نفسك؟ نحن لا نبحث عن "حالة" شعورية جميلة أو "خبرة" روحية فائقة. هذا قد يحدث أو لا يحدث. إنما الهدف هو معرفة نفسك، اكنتشاف حقيقتك، الآن في هذه اللحظة. فهل ممكن تكوني غير نفسك؟ هل ممكن ـ بعد ولادتك الجديدة ـ تكوني غير إنسان المسيح الجديد بالفعل، بنت الله ملح الأرض ونور العالم؟)
***
طبعا أطلت كثيرا وهذا الموضوع لا يمكن أبدا تلخيصه في رسالة واحدة. لكن خلينا نكتفي هنا مؤقتا ونعتبرها بداية. المهم إنك تشاركينا يا أختي دائما وبدون تردد تفرغي يلي بقلبك، تفضفضي ببساطة ووضوح وشجاعة وتتذكري إننا هنا أصلا لهذا السبب. تحديدا لهذا السبب.
أضيف في الختام إننا مش بس أحبائك وإنما انتي كذلك حبيبتنا أيضا، حبيبة قلبنا كلنا وأختنا الغالية الرائعة، الجوهرة الثمينة اللي بنعتز ونفتخر دايما بيها. وده مش مجرد كلام مديح أو مجاملة صدقيني وإنما شعورنا وحتى وعينا الحقيقي تجاهك. ربنا يحفظك ويباركك ويبارك حياتك ويكون دايما حدّك، معاكي وفي ضهرك، بقوته تغلبي أصعب التحديات وبسلامه يشرق شمسه في قلبك ويغني نوره ويصدح مهما كانت الظروف.
ابتسمي يا صديقتي وتأكدي إن القادم ـ في حياتك ـ أفضل، كله حتما أفضل، بصرف النظر تماما عن الواقع وعن كل العالم والحروب والأزمات وسوريا وغير سوريا. انتي مالك أصلا ومال سوريا؟ أنتي جسدك بس اللي هناك مؤقتا، إنما انتي فعليا في السما. نحن لسنا كائنات بشرية تعيش خبرة روحية ـ كما قال الأب بيير دي شاردان ـ نحن كائنات روحية تعيش خبرة بشرية.
أشكرك مرة أخرى على رسالتك برنسيستنا الجميلة الغالية، وان شاء ربنا كما أخبرتك مفيش حزن ولا تعب تاني أبدا. أدعوكي تقرأي رسالتي البسيطة وتاخدي وقتك معاها، ومش مهم حتى تردي حاليا خالص إذا محتاجة وقت أكبر. تحياتي ومحبتي وحتى نلتقي.
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,769
مستوى التفاعل
3,227
النقاط
76
انا فرحانة بالرب يسوع اوي وفرحانة بنفسي وبما انا عليه ولست انا المريضة بالانفلونزا وبالاكتئاب الشديد وبثقل الساقين وبالتعب الشديد حتى لا اقوى على صعود السلم وباللهاث عندما اصعد السلم وبفقدان ااوعي غجأة حتى سقطت على السلم لثالث مرة خلال اربع سنوات بل هو جسدي وانا لا ولن اعيره اي اهتمام ولن ادعه يسلب مني فرحتي بربي ولست اشكو شيئاً ابداً فلقد عبرت مرحلة الجسد وكل ذلك بفضل نعمة ورحمة وكرم ولطف ومحبة وصلاح وشفقة وحنية الرب يسوع علي بالدرجة الاولى وبالدرجة الثانية بفضل عمق وصدق وحلاوة وحنية ولطف وتعضيد وتشجيع ومساندة وقوة رسائل الاخ المبارك الغالي خادم البتول المفعمة بعبير عطر المسيح الزكي والتي ساهمت بشكل كببر باسترجاع نفسي وقوتي وفرحي بالرب يسوع كنت عايشة في الجسد اما الان فصاعداً المسيح عايش في وانا صورته وانا عايشة ليه وليه هو وحده فقط تبارك اسمه القدوس للابد امين وربنا يستخدمك اكثر واكثر لمجد اسمه القدوس للابد امين
 
التعديل الأخير:

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,227
مستوى التفاعل
1,296
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
انا فرحانة بالرب يسوع اوي وفرحانة بنفسي وبما انا عليه ولست انا المريضة بالانفلونزا وبالاكتئاب الشديد وبثقل الساقين وبالتعب الشديد حتى لا اقوى على صعود السلم وباللهاث عندما اصعد السلم وبفقدان ااوعي غجأة حتى سقطت على السلم لثالث مرة خلال اربع سنوات بل هو جسدي وانا لا ولن اعيره اي اهتمام ولن ادعه يسلب مني فرحتي بربي ولست اشكو شيئاً ابداً فلقد عبرت مرحلة الجسد وكل ذلك بفضل نعمة ورحمة وكرم ولطف ومحبة وصلاح وشفقة وحنية الرب يسوع علي بالدرجة الاولى وبالدرجة الثانية بفضل عمق وصدق وحلاوة وحنية ولطف وتعضيد وتشجيع ومساندة وقوة رسائل الاخ المبارك الغالي خادم البتول المفعمة بعبير عطر المسيح الزكي والتي ساهمت بشكل كببر باسترجاع نفسي وقوتي وفرحي بالرب يسوع كنت عايشة في الجسد اما الان فصاعداً المسيح عايش في وانا صورته وانا عايشة ليه وليه هو وحده فقط تبارك اسمه القدوس للابد امين وربنا يستخدمك اكثر واكثر لمجد اسمه القدوس للابد امين​
المجد لله! أسعدتني كتير رسالتك أيضا يا ست نعومة ربنا يسعد قلبك. 🌷 رغم أن رسالتي الأخيرة لم تكن موجّهة ليكي مباشرة، مع ذلك استطاع قلبك الطيب ـ كعادته ـ أن يلتقط المعنى ويدرك المقصود! فاجأني في الحقيقة تعليقك، وكل رسائلك الأخيرة عموما التي تفيض بالمحبة. ربنا يباركك ويبارك هذا القلب الجميل دائما.
نعم يا أمي، هذا هو "التوحّد مع الجسد"، وهو أول وأصعب الرباطات. يعني إيه "توحد مع الجسد"؟ يعني ببساطة تصيري إنتي والجسد واحد، مفبش فرق، وهذا طبعا خلط. عندما أتوحّد مع جسدي، عندما أصير أنا والجسد واحد، معنى ده إن الجسد لو كان مثلا مريض: أصبح "أنا مريض".. لو الجسد ضعيف: "أنا ضعيف".. لو قصير: "أنا قصير".. لو بدين: "أنا بدين".. وهكذا. يعني ببساطة صفات الجسد أصبحت صفاتي شخصيا. أصبح الجسد كينونتي وهويّتي، على الأقل أساس هذه الكينونة، لأني في حالة توحّد معه.
طبعا هذا خلط تام، لم يظهر إلا بعد السقوط، وبسبب هذا الخلط ـ مع عوامل أخرى ـ ظهر "الفرد" أو "الأنا" في حياتنا، ظهرت هذه "النفس" كما نعرفها ونتخيل أنها حقيقتنا وهويتنا. أهنيكي بالتالي يا أمي على هذه "الرؤية" الجديدة الجميلة، على إنك "شايفة" أخيرا الفرق وتقدري تفصلي بين "جسدك" وبين "حقيقتك". أسعدني إنك فكّيتي هذا الرباط وكسرتي هذا القيد العنيد أخيرا، أو على الأقل بدأتي. ربنا يزيدك نعمة ويعطينا جميعا فهم وحكمة.
لست انا ........... بل هو جسدي وانا لا ولن اعيره اي اهتمام ولن ادعه يسلب مني فرحتي بربي ولست اشكو شيئاً ابداً فلقد عبرت مرحلة الجسد
سنعود بمشيئة ربنا إلى الجسد مرة أخرى ولكن ليس الآن. فيما بعد. ما نحتاجه الآن هو فقط أن نؤكد وأن نثبّت هذا الفهم. هذا الفصل بين "أنـا" ـ هويّتك ـ وبين "الجسد" ـ طبيعتك.* في الحقيقة ده بالتحديد اللي كنت بحاول أقوله وأتمنى يوصلك منذ سنوات يا أمي، سبحان الله! :) أقترح بالتالي أن تحتفظي بهذه الرسالة، طالما أنها الرسالة اللي تحقق فيها لديك هذا الكشف أخيرا أو هذا الفهم، ربما نحتاج للعودة إليها مستقبلا.
ختاما أشكرك يا أمي الجميلة على تعليقك ورسائلك عموما، كذلك على تقديرك الكريم لضعفي، وإن كان كل أمر طيب هو من الله قطعا يا أمي ليس منا أبدا، كما قلنا مرارا من قبل. أعتذر أيضا عن التعليق الآن على موضوع الوسام الجديد ـ الذي أشكرك من قلبي عليه وأمتن كثيرا ـ فقد طالت زيارتي وداهمني الوقت بالفعل. على أمل أن تأتينا الفرصة ونلتقي قريبا من جديد ان شاء الرب، لك ولكل الأحباء أطيب المنى وعلى الخير دائما نلتقي.
_________________________
* الجسد هو طبيعتي البشرية، صحيح، لكن أنا مش "طبيعة" أنا "شخص"، أقنوم، لأني على صورة الله. والشخص هو حاوي الطبيعة، وفوق الطبيعة، والحاكم المهيمن عليها.
("إرادة الطبيعة" مثلا إنها لما تجوع تاكل، هكذا الطبيعة البشرية. لكن "الشخص" هو اللي بيملك "حرية الاختيار" وهو اللي بيقرر: هل يأكل الإنسان فعلا، حسب إرادة الطبيعة، وللا بالعكس لا يأكل، لأنه مثلا صائم).
بالتالي لما نتوحد مع الجسد، يبقا بنتوحد مع "الطبيعة"، ويبقا ضحّينا بـ"الشخص"، كليا أو جزئيا. ضحّينا بحقيقتنا وهويتنا كأشخاص. أصبحنا طبائع مش أشخاص. فقدنا بالتالي حرية الشخص، حرية الاختيار، وصارت تحكمنا بالعكس إرادة الطبيعة ورغباتها، طلباتها وأهواءها وغرائزها وهواجسها إلخ
 
أعلى