بأفتقد الاخ المبارك خادم البتول والاخ المبارك عبود عساف والاخوة المباركين التاليين

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
5,795
مستوى التفاعل
2,888
النقاط
113
آمين يا أختي الغالية وأشكرك مرة أخرى على تقديرك وكل كلماتك الطيبة. لكن هو ده في الحقيقة ـ "ننسى حزننا وتعبنا" ـ هو ده ما كنت أسأل عنه، وحتى سألتك عن سوريا عموما لهذا السبب. أحيانا الانشغال المستمر في العمل مثلا، أو حتى في الخدمة، بيكون علامة على الهروب من الواقع، حتى بدون وعي من الإنسان نفسه. يعني إذا سألناه مثلا إيه الشغل الكتير ده وليه دايما مشغول كده أو سهران في العمل؟ يرد يقول إنه هكذا طبيعة عمله، مثلا، أو إن الحياة هكذا تتطلب حتى يستطيع الوفاء بالتزاماته، أو إنه لازم يتعب كده في شبابه ليرتاح مستقبلا، إلخ.
أما الحقيقة فهي إنه بيكون في حالة هروب من واقع لا يستطيع احتماله، أو على الأقل لا يعرف كيف يتعامل معه. والظاهرة نفسها نواجهها أحيانا في الخدمة أيضا، عندما يضع الإنسان عقله وقلبه في الخدمة ويقضي معظم وقته في أنشطتها، داخل الكنيسة وخارجها. تبدو هذه الخدمة بالتالي تقيّة حماسية جميلة ظاهريا، في نظره ونظر معظم المحيطين به، لكنها قد تكون في الحقيقة نوعا من الهروب، تخفي بالأحرى ألما أو معاناة يحاول العقل تجاهلها أو حتى نسيانها ويفضل عدم مواجهتها.
هذا الهروب طبعا "إيجابي"، أفضل من أنواع أخرى كثيرة من الهروب (كالمخدرات مثلا)، لذلك فهو الاختيار المفضل بالنسبة لكثيرين. لأنه ـ في حالة العمل مثلا ـ يزداد الإنسان خبرة وممكن فعلا يكسب أكثر بسبب هذا العمل الطويل المستمر. كذلك في حالة الخدمة: يكفي إنه هروب في الكنيسة مش في بار مثلا، مع الصحبة الطيبة هناك وليس صحبة السوء.
عموما، حتى لا أطيل، هذا ما دفعني للسؤال عنك وعن أحوالك وأحوال سوريا الجميلة. أمام نشاطك وخدمتك المميزة كان لابد من السؤال. لا أقصد طبعا أنك في حالة هروب، ليس هذا ما أقول. ولكن حتى لو كان كذلك ـ لك شخصيا أو عموما ـ لنتذكر أن هناك حلول دائما أفضل. هناك حل لكل مشكلة مهما كانت كبيرة ولكل واقع مهما كان صعبا. المهم هو أن نعرف أنفسنا أولا وأن ندرك دوافعنا الحقيقية وراء سلوكنا وكل ما نفعل، لأن هذا بحد ذاته هو نصف الحل تقريبا أو حتى أكثر، وهو أساس كل شيء بعد ذلك. وفي النهاية يا أختي الجميلة بنعمة ربنا مفيش أحزان أو تعب تاني أبدا ان شاء الله. :)
كل يلي عم تحكي صح وكأنك معي وحاسس بالمعاناة للأمانة مابعرف شو عم بيصير معي وليس هيك صدقني تساؤلات كبيرة ...
احيانا كثير بأخذ قرارات بالتوقف بتفاجأ بعده اني عم تتابع وبشغف كبير رغم كل تحديات الداخلية والخارجية ...
وبعدها يلي بحمسني اني عم اخدم الرب نشكروه ونحمدوه وهو يستحق نقدم له العمر كله يكفي انه خلانا احياء وأنه احنا بصحة وعافية ...
الدنيا كلها هروب ومعاناة وشقى ما بحب احكي كثير على العام والخوف كمان مستمر احيانا رح بضيق التنفس بضطر رغم البرد افتح الشباك لأخذ نفس عميق ....
كله معاناة نشكر ربنا على كل حال...
كثير عالم ساءت أحوالهم النفسية والمعيشية وكل شيء يلي بيعزيني اني مع الرب والبب معي رغم تقصيراتي كثير ..
يتساءل مع نفسي وين يا جورجينا كنت تقرأي كثير كنت تصلي باستمرار كنت تروحي الكنيسة ماتقطعي اجتماع وكنت بروح عند اخت بالكنيسة نصلي دائما وكانت معجزات بالفعل تحصل معنا ..
هلق وين ....بحزن شديد ...وبالاسف شديد
حتى صدقي عالم المنتديات ....
فيه صديقة لي قالتلي ليش مقاطعة العالم ...
يعني ماعاد حكيت مع حدا ....
وحتى المشي يلي بحبه سنوات طويلة وقفته ...
وقاعدة بالبيت وشغلي توقف بسبب لا اعرف مجهول ....
رغم هيك بشكر ربنا بيعطيني الطاقة اتابع واكون نافعة ...حتى ما استسلم لليأس العدو القاهر...
شكراا اخي خادم البتول خليتني فرغ يلي بقلبي...
الاخت حياة وانت والاخت أمة وماري عنجد كانوا ومازالوا اكثر من إخوة ببجمعنا حب كبير حب المسيح ...
والاخت كلدانية لا انسى سؤالتها عني لما غبت فترة طويلة كنت باسم اني بل ...
لا انسى أحد ..
وكثير كان في ناس طيبببن مثل عبود عساف والاخ ناجح وكاراس صارلوا فترة مش بيدخل
.في كثير ذاكرة لم تسعفني كثيرا ...
هناك كثر....
كلكم احبائي وانا افتخر فيكم بشخص ربنا وحبيبنا يسوع المسيح
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,225
مستوى التفاعل
1,292
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أولا أنا بالعكس اللي أشكرك برنسيستنا الجميلة لأنك فتحتي قلبك وشاركتينا بمشاعرك.. "فرغتي يلي بقلبك" كما تقولين، أو "فضفضتي" كما يقول أهل المحروسة. أقدّر عميقا وأعتز بهذا "البوح" الصادق وهذه المشاركة الشجاعة. في الحقيقة لازم أصلي كتير واطلب مشورة ربنا ومعونته قبل الرد على رسالة رائعة كهذه! 🌷
كل يلي عم تحكي صح وكأنك معي وحاسس بالمعاناة للأمانة مابعرف شو عم بيصير معي وليس هيك صدقني تساؤلات كبيرة ...
نعم يا أختي صدق حدسي من جهتك وهذا بالضبط ما توقعت. ليس لأي ذكاء أو شفافية بل لأن ده هو المنطقي ببساطة. العالم كله عموما، ومنطقة الشام خصوصا، كلنا بنعيش بالفعل فترة صعبة. وصل البعض للأسف إلى اليأس فعلا أو الإلحاد أو حتى الجنون أو الانتحار. باقول ده لتعلمي ـ أولا وقبل كل شيء ـ إنك لستِ وحدكِ يا أختي الغالية في هذا الأتون. بل كلنا فيه معا، ومن الطبيعي تماما في هذه الظروف أن تصيبنا الحيرة والدهشة والارتباك والخلط وأن نقع في قبضة الاكتئاب أو ما هو حتى أصعب. يعني أصبح ده هو الطبيعي أو المنطقي والمتوقع حاليا في هذه الظروف. وضعك بالتالي ـ رغم كل ما تعانين ـ بالعكس أفضل من كثيرين. السبب هو طبعا إيمانك أولا ونعمة الرب معك ـ كما يظهر في رسالتك ـ ثم عقلك وإمكاناتك ومواهبك وصحتك وعافيتك وكل ما أنعم الرب به عليك. لنتذكر بالتالي أولا وقبل كل شيء ـ حتى لا تحيّرنا "التساؤلات الكبيرة" أو تتحمل عقولنا فوق طاقتها ـ لنتذكر أننا في هذا كله معا يا أختي الغالية، أن هذه مشيئة الرب لنا جميعا في هذه الفترة، وأن هذه الظروف سوف تتغير في النهاية حتما، عاجلا أم آجلا.
احيانا كثير بأخذ قرارات بالتوقف بتفاجأ بعده اني عم تتابع وبشغف كبير رغم كل تحديات الداخلية والخارجية ...
ليه تاخدي قرار بـ"التوقف"؟ هل معنى ألا نهرب في الخدمة إن الخدمة نفسها تتوقف؟ الهروب كليا في الخدمة مثل التوقف كليا عنها: كلاهما موقف متطرف يحمل بذور فشله. لا يا جميل طبعا، مش مطلوب أبدا التوقف. المطلوب فقط يكون عندنا وعي بذاتنا وعلى تواصل صادق معها. خطورة الهروب من الواقع هي إن الإنسان ممكن حياته تضيع، تفوته أهم معانيها وأجمل لحظاتها وتذهب كلها بدون أن يشعر. لأنه غير واعي أصلا إنه في حالة هروب. أما إذا كان واعي بالفعل ومدرك إته بيهرب فالأمر يختلف تماما، حتى لو أصابه اكتئاب مثلا نتيجة هذا الوعي.
وبعدها يلي بحمسني اني عم اخدم الرب نشكروه ونحمدوه وهو يستحق نقدم له العمر كله يكفي انه خلانا احياء وأنه احنا بصحة وعافية ...
الدنيا كلها هروب ومعاناة وشقى ما بحب احكي كثير على العام والخوف كمان مستمر احيانا رح بضيق التنفس بضطر رغم البرد افتح الشباك لأخذ نفس عميق ....
كله معاناة نشكر ربنا على كل حال...
كثير عالم ساءت أحوالهم النفسية والمعيشية وكل شيء يلي بيعزيني اني مع الرب والرب معي رغم تقصيراتي كثير ..
فيه صديقة لي قالتلي ليش مقاطعة العالم ...
يعني ماعاد حكيت مع حدا ....
وحتى المشي يلي بحبه سنوات طويلة وقفته ...
وقاعدة بالبيت وشغلي توقف بسبب لا اعرف مجهول ....
رغم هيك بشكر ربنا بيعطيني الطاقة اتابع واكون نافعة ...حتى ما استسلم لليأس العدو القاهر...
أسعدتني بالفعل هذه الرسالة كثيرا! :) كلمات كتير بتقول إنك في حالة "اكتئاب" بمعنى الكلمة. لكن كلمات أخرى أيضا كتير بتكشف انك بتحاربي بكل قوة وإصرار وجسارة، ضد الاكتئاب وضد اليأس وضد كل أفكار العدو. ربنا يقويكي يا أختي الجميلة ويشددك وينصرك في هذه الحرب. حسب رسالتك دي لا أعتقد انك في حالة هروب بالمعنى المقصود أو غير واعية بالأزمة، عايشة في تيه أو نسيان أو تجاهل. بالتالي نصف المشكلة الأصعب أو الأخطر تجاوزناه بالفعل.
نصف المشكلة الثاني (نوبات الخوف والمعاناة، الاختناق أو "ضيق التنفس" أحيانا، عدم الخروج و"الانقطاع عن العالم" كما قالت صديقتك، إلخ)، فدي كلها أعراض الاكتئاب اللي انتي بتحاربيه بالفعل. بالتالي ما زال فيه هروب طبعا من الواقع (إلى هذه المنتديات مثلا). ولكنه هروب بوعي. هروب لا يخفي الأزمة أو يتجاهلها. هروب "هدنة" للراحة مؤقتا من ضغط وتعب وقسوة هذه الحرب.
وطبعا الاكتئاب ـ والمعاناة عموما ـ له ألف علاج وعلاج، ألف طريقة وتكنيك، ويطول فيه الحديث كثيرا. لكن إذا فعلا أردتي العلاج النهائي الحاسم، حتى لكل أنواع المعاناة دفعة واحدة، فليس هناك إلا طريق واحد: إزالة السبب الرئيسي والحقيقي لكل هذه المعاناة، مرة واحدة وإلى الأبد. إزالة جذر الشجرة نفسه من أساسها. إيه هو هذا السبب، إيه جذر المشكلة كلها أصلا؟ الإنسان نفسه يا أختي الجميلة هو طبعا هذا السبب! "انتي" نفسك شخصيا هذا السبب! وده بالتالي هو ما يُسمى بـ"الطريق الروحي" ولماذا يبدو صعب بالنسبة لكثيرين.
لكن فرق كبير جدا بين "نفسك" من ناحية، و"فكرتك" عن نفسك من ناحية أخرى. سيدنا المسيح له المجد بيقول: «مَن طلب أن يخلّص نفسه يهلكها، ومن أهلكها يحييها»! لكن اللي احنا بنهلكه أو بنزيله في الطريق الروحي مش نفسنا حقا وإنما فقط فكرتنا الخاطئة عن نفسنا. أو ممكن نقول "نفسنا كما نتخيلها". اللي احنا بنزيله وعلمنا الرب إننا ننكره أو حتى نهلكه كليا هو ببساطة أخطاءنا، أوهامنا، تخيّلاتنا وتصوّراتنا وافتراضاتنا عن أنفسنا! هو ده ـ وده تحديدا ـ جذر المشكلة كلها وسبب جميع أنواع الاكتئاب والبؤس والمعاناة وحتى الشر في حياتنا.
أما نفسك الحقيقية، على صورة القدوس سبحانه، واللي بتحوي بالأحرى سائر الخليقة معا، فهذا هو ما يظهر أخيرا ويشرق تلقائيا في حياتنا عندما نتخلص من أوهامنا وأخطاءنا. وهو ده ببساطة "الواحد" اللي كان يقصده الرب في صلاته وشرحه الرسول بولس لاحقا!
.............................................
 
أعلى