تاملات حضرتك
على
تلك اللقطات
من
قصائد قداسة البابا بابا شنودة الثالث
+
انا الجبار ام شبحي انا شمشون ام غيري
اذا ما كنت شمشون فاين جلاله القدر
واين كرامة القاضي واين نباهة الذكر
واين اللحى في كفي وجيش هارب يجري
واين النور من عين واين الطول من شعري
حنانك يارحى الطاحون اوا تدرين ما سري
اجيبي انني مصغٍ فقد حيرت في امري
انا الجبار ام شبحي انا شمشون ام غيري
لماذا تسأل يا شمشون وأنت تعلم الجواب
استريح يا شمشون اليوم فى قبرك ودعنى أنا أسألك،لأنى حيرت فى أمرك أكثر مما حيرت أنت فى أمر نفسك.
كيف لك يا من قتلت الألف بفكى حمار ويا من شققت الأسد لنصفين،كيف لك يا جبار البأس أن تنتهى هكذا،كيف أذعت سرك للناعمة الملمس وحلوة الشفتين،ألم تعلم ان مع شهد الشفتان هناك مر العلقم،عندما سألتك الحية القديمة (دليلة) عن سر قوتك أجبتها بكل صدق وكأنك منذور للحكمة،قلت لها أن سبعة اوتار طرية ناعمة كافية لتوثيقك وإذلالك وبالحق تكلمت،فما انعم اوتار الخطية وما اشد رباطها على جسدنا الفانى،أذلتك خطيتك يا رجل الله وقد قيدت نفسك بنفسك فلا تعود وتسأل عن كرامة القاضى.
+قويت ارادتى كترت عهودى من فرط غرورى غرورى زودت عهودى
واثق بعزيمتى واثق بجهادى خانتنى نفسى نفسى ورجعت تانى
فصرخت بشدة وقلت ارحمنى أنا عارف ضعفى ضعفى يارب اعننى
القوة منك من فوق مشى منى طول مانت معايا معايا مش حرجع تانى
لماذا تسرعت يا سمعان فى الرد على سيدك،لو كنت تمهلت قليلا ماكانت دانتك كلمات فمك،لو كنت رأيت نفسك كالباقين ضعيفا ومتشككا ماكنت وعدته بأن تتبعه حتى الموت،نعم أعلم أنك كنت صادقا فى قولك واعلم ايضا كم كنت تحب سيدك ولكنك نسيت أنك ضعيف،أعتقدت لوهلة أنك أفضل من الباقين وأعظم إيمانا منهم،ويا لها من مفارقة عجيبة ان وقت التجربة هربت أنت القوى مع الهاربين وفقط صمد يوحنا الوديع الضعيف.
+
هوذا الثوب خذيه ** إن قلبى ليس فيه
أنا لا أملك هذا الثوب ** بل لا أدعيه
هو من مالك أنت ** لك أن تسترجعيه
فانزعى الثوب إذا ** شئت و إن شئت اتركيه
إنما قلبى لقد ** أقسمت ألا تدخليه
أنا لا أملك قلبى ** و كذا لن تملكيه
إنه ملك لربى ** و قد استودعنيه
عبثاً قربك منه ** هوذا قلبى اسأليه
يا لك من فتى عظيم،لقد سر بك قلب إلهك فإستحققت أن تجلس على كرسى المملكة،لقد أغوتك الخطية بكل خبراتها وأشهرت ضدك كل اسلحتها وحاكت مكائدها ولكنها أبدا لم تستطع ان تخترق جدارك النارى،لأنك قبلت ان يكون قلبك مسكنا لله وروحه نار للحماية من الخارج،لقد تركت لها الرداء ولكنك لبست ثوب البر،لقد جريت عريانا ولكنك سترت بدم الحمل فما عادت عورتك ظاهرة للعيان،كم منا يحتفظ برداءه ولكن عوراته مكشوفة للجميع،كم منا يستسلم يوميا لهذا الفراش الوثير ولا يعلم أن تحت نعومة أوسدته تكمن ألسنة من لهيب الجحيم، هنيئا لك بكرسى المملكة وهنيئا لكل من اتبع مسلكك بكرسيه فى ملكوت السموات.
+.أيها المصلح يا من ** تملأ الدنيا لهيبا
ثائرا للحق والإصلاح ** محتدا غضوبا
كم لقيت العنت والتجريح ** و القول المعيبا
تحمل اليوم صليبا ** و غدا أيضا صليبا
يا صديقي : إن مضى الوقت ** نزاعا وحروبا
و استمر الحال مثل الأمس ** صعبا وعصيبا
فأدخل المخدع واركع ** و اسكب النفس سكيبا
قل له اشتدت وضاقت ** فأفتح الباب الرحيبا
قل له يا رب إني ** عاجز لن استطيعا
واعرض الأمر وحاجج ** في دجى الليل يسوعا
و املأ الليل صلاة ** و صراعا ودموعا
عظيم هو إيمانك يا إيليا،برغم أنك لم تملك وعد صريح من إلهك بهطول المطر إلا انك كنت واثق من إستجابة الله،فعندما حاججت أنبياء البعل وقدمت ذبيحتك كانت ذبيحتك هى صلاتك،وبرغم ان الصلاة لم تستجاب على الفور إلا أنك طلبت من الملك ان يذهب لأن المطر سيكون شديدا،كيف لك بهذة الثقة يا إيليا،كيف لك بهذا القلب المطمئن،كيف تأكدت رغم خروج صبيك سبعة مرات ليعود ويقول أنه لا مطر،كيف رأيت بعين الإيمان هذة الغيمة فى مقدار الكف انها ستهطل مطرا عظيما،يا إيليا أقرضنى ثقتك وطمأنينتك وخذ منى خوفى،يا إيليا علمنى كيف أنظر إلى الوعد الغير ظاهر للعيان بعين الروح،علمنى أن أرى غيمة قدر كف مثل سحابة عظيمة فى يد الله.
+ما بعيد أنت عن روحي التي ** في سكون الصمت تستوحى نداك
في سماء أنت حقا إنما ** كل قلب عاش في الحب سماك
هي ذي العين وقد أغمضتها ** عن رؤى الأشياء علّي أن أراك
و كذاك الأذن لقد أخليتها ** من حديث الناس حتى أسمعك
قلبي الخفاق أضحى مضجعك ** في حنايا الصدر أخفي موضعك
أشتاق أن أغمض عيناى وأراك يا إلهى بعين إليشع،أتمنى أن أتخلى عن عين جيجزى التى رأت الجيوش التى جاءت لتطلب نفس سيده كم هى عظيمة،أعطينى عينك يا إليشع حتى أرى مجد الله الساكن فى وسطنا،أو حتى صلى من اجلى حتى تنفتح عيناى مثل صبيك،لأرى بعينى مركبات الملائكة تحيط بالجبال،لأدرك بقلبى ان الذين معنا اكثر من الذين علينا،نعم كان السر فى عيناك يا نبى الله،عيناك المفتوحة على مخارج نور إلهك ووعوده،عيناك يا ايها النبى العجوز هى من جعلت أعدائك الذين جاءوا يطلبون نفسك عميانا أنت تقودهم،عيناك التى لم ترى قوة الفرس ولكنها رأت يمين الله.
+ كجحيم ذلك الماضي كشيطان مريع قائم ضدي في صحوي وأيضا في هجوعي
(كم مضى الليل وقد بللت فرشي بدموعي)2 ايه يا ظلمة نفسي هل ترى أبصر شمسا
قرأ الكاهن حلا فوق رأسي فاسترحت قال لي هيا اصطلح بالرب هيا فاصطلحت
( قلت أنسى الأمس لكن صرخ العقل فصحت)2 حسن يا قلب أن أنسى ولكن كيف أنسى
كيف أنسى فترة الطيش وآثام الصبا ( كيف أنسى الرب مصلوبا وقلبي صالبا )2
أذهب عنى يا شيطان فأنا أجحدك واجحد فكرك
أذهب عنى يا شيطان ولا تذكرنى بماض لا يعنينى
نعم أنا أسقط ولكن لا تشمتى بى يا عدوتى فإذا سقطت اقوم
ولكن الماضى قد طرحه إلهى فى بحر النسيان كغيمة قد محى ذنوبى،فلماذا تذكرنى بأيامى وتعيقنى.
إنسانى العتيق قد مضى وهاهوذا سيدى يصنع كل شيئا جديدا،هو قال لى لا تذكر الأوليات والقديمات لا تتأمل بها.
هوذا سيدى قد غرس المقفرة وبنى المنهدمة والمعايرون لا يعودون يعايرونى فيما بعد بل يأتى تعييرهم على رأسهم.
أجحدك أيها الشيطان وأشكرك يا إلهى لأنك لم تترك طالبيك ولم تدع المنسحق يعود بالخزى.