الحوار بين المسيحين و مسلم

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

استفانوس

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
8 أكتوبر 2005
المشاركات
10,535
مستوى التفاعل
165
النقاط
0
السيد الموسوي المسلم قال:
بكل سرور


حمل المرفقات وأقرأ التفسير ولم أضعه هنا لسبب كثرة النص لتفسير الأية 1
فأرجو أن تتكرم بتنزيله وقرائته
تكرم واكتبه
 

استفانوس

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
8 أكتوبر 2005
المشاركات
10,535
مستوى التفاعل
165
النقاط
0
هم كلمتان
كان موجود ام لا
لايحتاج وجود المسجد الاقصى 44500 نص
وعلى فرض وجود المسجد الاقصى يلزمه هذا الكم الهائل
فاثبات نبوة محمد كم تحتاج550000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
وصحة القران كم تحتاج55000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
والاحاديث999000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
والفروض ووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو
دينكم دين يسر لاعسر كما تقولون
واضح
الله يرضى عليك
وهذه كم نص لكي تفهمها
(((اسف))))
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
لماذا لاتنزل المرفق وتقرأ التفسير

تخاف به سيف يقطعك؟ كما تقول إن الإسلام أنتشر بالسيف
أم ماذا؟
 

Zayer

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
31 أغسطس 2005
المشاركات
817
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
هههه حلوة هذي به سيف يقطعك


اخ فريد الدين دين يسر في التسهيلات في امور الحياة

ولكنه علم غيزير وكثير

ويا سيد ليش ما تكتب لهم التفسير هنا مقطع على عدة ردود ( اذا كانت هذي حجتهم )
 

استفانوس

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
8 أكتوبر 2005
المشاركات
10,535
مستوى التفاعل
165
النقاط
0
يلله اقنو دخيلك يااخونا زائر
وياتي باالجواب
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (1)
بيان

السورة تتعرض لأمر توحيده تعالى عن الشريك مطلقا و مع ذلك يغلب فيها جانب التسبيح على جانب التحميد كما بدأت به فقيل: «سبحان الذي أسرى بعبده» الآية، و كرر ذلك فيها مرة بعد مرة كقوله: «سبحانه و تعالى عما يقولون»: الآية - 43 و قوله: «قل سبحان ربي»: الآية - 93، و قوله: «و يقولون سبحان ربنا»: الآية - 108 حتى أن الآية الخاتمة للسورة: «و قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا» تحمد الله على تنزهه عن الشريك و الولي و اتخاذ الولد.

و السورة مكية لشهادة مضامين آياتها بذلك و عن بعضهم كما في روح المعاني، استثناء آيتين منها و هما قوله: «و إن كادوا ليفتنونك» الآية و قوله: «و إن كادوا ليستفزونك» الآية و عن بعضهم إلا أربع آيات و هي الآيتان المذكورتان و قوله: «و إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس» الآية و قوله: «و قل رب أدخلني مدخل صدق الآية.

و عن الحسن أنها مكية إلا خمس آيات منها و هي قوله: «و لا تقتلوا النفس» الآية «و لا تقربوا الزنا» الآية «أولئك الذين يدعون» «أقم الصلاة» «و آت ذا القربى الآية.

و عن مقاتل مكية إلا خمس: «و إن كادوا ليفتنونك» الآية «و إن كادوا ليستفزونك» الآية «و إذ قلنا لك» الآية «و قل رب أدخلني» الآية «إن الذين أوتوا العلم من قبله» الآية.

و عن قتادة و المعدل عن ابن عباس مكية إلا ثماني آيات و هي قوله: «و إن كادوا ليفتنونك» الآية إلى قوله: «و قل رب أدخلني مدخل صدق» الآية.

و لا دلالة في مضامين الآيات على كونها مدنية و لا الأحكام المذكورة فيها مما يختص نزولا بالمدينة و قد نزلت نظائرها في السور المكية كالأنعام و الأعراف.

و قد افتتحت السورة فيما ترومه من التسبيح بالإشارة إلى معراج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكر إسراءه (صلى الله عليه وآله وسلم) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و هو بيت المقدس و الهيكل الذي بناه داود و سليمان (عليهما السلام) و قدسه الله لبني إسرائيل.

ثم سبق الكلام بالمناسبة إلى ما قدره الله لمجتمع بني إسرائيل من الرقي و الانحطاط و العزة و الذلة فكلما أطاعوا رفعهم الله و كلما عصوا خفضهم الله و قد أنزل عليهم الكتاب و أمرهم بالتوحيد و نفي الشريك.

ثم عطف فيها الكلام على حال هذه الأمة و ما أنزل عليهم من الكتاب بما يشاكل حال بني إسرائيل و أنهم إن أطاعوا أثيبوا و إن عصوا عوقبوا فإنما هي الأعمال يعامل الإنسان بما عمل منها و على ذلك جرت السنة الإلهية في الأمم الماضين.

ثم ذكرت فيها حقائق جمة من المعارف الراجعة إلى المبدإ و المعاد و الشرائع العامة من الأوامر و النواهي و غير ذلك.

و من غرر الآيات فيها قوله تعالى «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى»: الآية - 110 «من السورة، و قوله: «و كلا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك و ما كان عطاء ربك محظورا»: الآية - 20 منها، و قوله: «و إن من قرية إلا نحن مهلكوها»: الآية - 58 منها و غير ذلك.

قوله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا» إلى آخر الآية سبحان اسم مصدر للتسبيح بمعنى التنزيه و يستعمل مضافا و هو مفعول مطلق قائم مقام فعله فتقدير «سبحان الله» سبحت الله تسبيحا أي نزهته عن كل ما لا يليق بساحة قدسه و كثيرا ما يستعمل للتعجب لكن سياق الآيات إنما يلائم التنزيه لكونه الغرض من البيان و إن أصر بعضهم على كونه للتعجب.

و الإسراء و السري السير بالليل يقال سرى و أسرى أي سار ليلا و سرى و أسرى به أي سار به ليلا و السير يختص بالنهار أو يعمه و الليل.

و قوله «ليلا» مفعول فيه و يفيد من الفائدة أن هذا الإسراء تم له بالليل فكان الرواح و المجيء في ليلة واحدة قبل أن يطلع فجرها.

و قوله: «إلى المسجد الأقصى» هو بيت المقدس بقرينة قوله: «الذي باركنا حوله». و القصا البعد و قد سمي المسجد الأقصى لكونه أبعد مسجد بالنسبة إلى مكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و من معه من المخاطبين و هو مكة التي فيها المسجد الحرام.

و قوله: «لنريه من آياتنا» بيان غاية الإسراء و هي إراءة بعض الآيات الإلهية - لمكان من - و في السياق دلالة على عظمة هذه الآيات التي أراها الله سبحانه كما صرح به في موضع آخر من كلامه يذكر فيه حديث المعراج بقوله لقد رأى من آيات ربه الكبرى»: النجم - 18.

و قوله: «إنه هو السميع البصير» تعليل لإسرائه به لإراءة آياته أي أنه سميع لأقوال عباده بصير بأفعالهم و قد سمع من مقال عبده و رأى من حاله ما استدعى أن يكرمه هذا الإكرام فيسري به ليلا و يريه من آياته الكبرى.

و في الآية التفات من الغيبة إلى التكلم مع الغير في قوله: «باركنا حوله لنريه من آياتنا» ثم رجوع إلى الغيبة السابقة و الوجه فيه الإشارة إلى أن الإسراء و ما ترتب عليه من إراءة الآيات إنما صدر عن ساحة العظمة و الكبرياء و موطن العزة و الجبروت فعملت فيه السلطنة العظمى و تجلى الله له بآياته الكبرى و لو قيل ليريه من آياته أو غير ذلك لفاتت النكتة.

و المعنى لينزه تنزيها من أسرى بعظمته و كبريائه و بالغ قدرته و سلطانه بعبده محمد في جوف ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و هو بيت المقدس الذي بارك حوله ليريه بعظمته و كبريائه آياته الكبرى و إنما فعل به ذلك لأنه سميع بصير علم بما سمع من مقاله و رأى من حاله أنه خليق أن يكرم هذه التكرمة.
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,358
مستوى التفاعل
3,260
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
السيد الموسوي المسلم قال:
شبهة أن الإسلام انتشر بالسيف
هذا القول يحمل بهتاناً عظيماً ، ذلك أنّه لو كان الإسلام قد انتشر بالسيف لما وجد في الدول التي أعلنت إسلامها غير المسلمين ، ولكن وجد في الدول الإسلامية اليهود والنصارى ، وظلوا على دينهم ، لم يحاول أحد أن يقتلهم أو يدخلهم في دين الإسلام قهراً ، بل تركوا ودينهم ، وما تمتع هؤلاء بحرية العبادة وأمان الحياة - باعترافهم - إلاّ في ظل الدولة الإسلامية .

ولنقرأ التاريخ جيداً ، فإنّه يروي لنا أنّ أقباط مصر الذين كانوا يختفون في المغارات وقت الحكم الروماني ، قد خرجوا إلى الآفاق في أيام الحكم الإسلامي ، وكانوا يؤدّون عبادتهم في حماية الخلافة الإسلامية .

ومن هنا ، فإنّ القول بأنّ الإسلام قد انتشر بالسيف قول كاذب ، والإسلام حين استخدم السيف استخدمه ليدافع عن حرية الكلمة ، وحرية العقيدة للبشرية كلّها ، فقد كان دعاة الإسلام يعرضون الإسلام على الأمم ، فيشرحون الدين الجديد للناس .

وبعد إبلاغهم بالدين الجديد والحجج التي نزل بها القرآن من شاء فليؤمن ، ومن لم يشأ ظل على دينه .

إذن ، كان المسلمون يطالبون بحرية الرأي وحرية العقيدة ، وكانوا يعرضون الإسلام على الناس ، فمن كانت له - حجّة ولله الحجّة البالغة – فليتقدم ، ثمّ بعد ذلك تترك حرية العقيدة لكل إنسان .

فما كان من بعض حكّام هذه الدول إلاّ أن قتلوا دعاة المسلمين ، وبعضهم الآخر منعوا المسلمين من أن يعرضوا دينهم على الناس ، وصادروا حرية الرأي وحرية العقيدة ، محاولين فرض دين الكفر ، وحملوا السيف ليمنعوا الإسلام من أن يصل إلى قلوب وآذان البشر .

فكان لابد أن يحمل المسلمون السيف ، ليضمنوا للبشرية حرية الرأي ، وحرية العقيدة ، ويخلصوها من جبروت فرض الكفر والإلحاد على الناس بالقوّة .

وبعد أن وصلوا إلى الموقف الذي يستطيعون فيه إبلاغ تعاليم الإسلام ، تركوا السيف وألقوا به بعيداً ، وبدءوا في شرح تعاليم الدين ، ثمّ تركوا بعد ذلك كل إنسان حراً في أن يدخل الإسلام أو يبقى على دينه ، فمن دخل الإسلام كان له ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم بلا تمييز ، وإن بقي على دينه كانت له حرية العقيدة يحميها المسلمون في ظل خلافة إسلامية ، وقوانين ربانية تحفظ لكل ذي حق حقّه .

ومن باب من فمك أدينك ، أجاب عن هذه الشبهة أيضاً المستشرق توماس كارليل فقال : من الشبهات التي يثيرها بعض المسيحيين هي : أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قام بنشر الدين الإسلامي بقوّة السيف .

وهذا القول بعيد كل البعد عن الصواب ، لأنّ الذين يدّعون ذلك عليهم أن يتدبّروا قليلاً ، فلابد أن يكون هناك سر في هذا السيف الذي خرج في جزيرة العرب ، ووصل بأيدي القادة المسلمين إلى جبال إسبانيا غرباً ، وإلى سمرقند شرقاً .

فما هو هذا السر ؟

بلا شك أنّ السر في ذلك يقود إلى الشريعة الإلهية ، التي جاء بها النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك القوّة العظمى التي دفعت بِعَبَدَة الأصنام والأوثان في جزيرة العرب إلى القبول والإذعان بهذا الدين ، الذي جاء بالقوانين الإلهية ، التي وضعها الحكيم العليم ، والتي تضمن سعادة الإنسان ورقيه .

والمسألة الأخرى التي نلفت الأنظار إليها هي : أنّ الإسلام عندما انتشر شرقاً وغرباً كان قد قضى على جميع العقائد والمذاهب الباطلة ، لأنّه كان حقيقة ثابتة نابعة من صميم الإنسان ، وما غيره من الطرق والمذاهب مزيف لا ينسجم مع الطبيعة الإنسانية ، كما هو زائل أو في طريقه إلى الزوال .

....


كلام انشائي غير مبني على اي ادلة... فالتاريخ القبطي يوضح مدى همجية الاسلام عندما غزو مصر.. انا ردك هذا فلا ينفع لشئ.. لانك تسرد كلامي ماله صحة و لا برهان

------------------------------

شبهة الأخطاء النحوية في القرآن

على الرغم من قول المستشرقين بأنّ اللغة التي نزل بها القرآن الكريم هي أصح لغات العرب ؛ لكن تعصّبهم وإصرارهم دفعهم إلى القول بوجود بعض الأخطاء النحوية في القرآن .

الرد على الشبهة :
من الأمور المُسَلّمة هي : إنّ إعراب الكلمات في اللغة العربية قد جاءنا من الذين نطقوا بها ، وبعبارة أخرى : إنّ طريقة التلفّظ جاءت عن طريق النقل ، فنحن نلفظ كما لفظ آباؤنا وأجدادنا ، وهذه المسألة لا تحتاج إلى بحث عقلي .

ولزيادة التوضيح نقول : كان العرب في صدر الإسلام يرفعون الفاعل وينصبون المفعول ، والمتتبعون للأدب العربي دوّنوا هذه الحركات بحسب الاستقراء ، ووضعوها ضمن القواعد النحوية .

ولو كان العرب ينصبون الفاعل ويرفعون المفعول ، لأصبحت القواعد النحوية المعمول بها حالياً مغلوطة وغير صحيحة ، ولهذا سيكون قياس القرآن بالقواعد النحوية المعاصرة عملاً غير صحيح لماذا ؟ لأنّ القواعد النحوية مأخوذة من القرآن ، ولا يصح قياس القرآن بها .

إنّ القواعد النحوية المعمول بها في الوقت الحاضر ، وضعها علماء اللغة بعد انتشار اللهجات للحفاظ على سلامة اللغة ، وتحاشي الوقوع في الأخطاء ، وحتّى كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي اعتبر فيه كل فاعل مرفوع ، وكل مفعول منصوب ، وكل مضاف إليه مجرور ، يُعتبر نقطة تحوّل في مجال تدوين قواعد اللغة العربية ، وصولاً إلى النصوص النحوية السليمة ، ولا يقاس هذا الكلام بالقرآن الكريم ، الذي جمع كل آداب اللغة العربية .

إذن فإنّ ظهور علم النحو ، كان بعد تتبع التراكيب والاستعمالات الموجودة في القرآن الكريم ، ومن ثم تدوينها ، فالقرآن عند النحويين هو الحجّة ، وهو الحاكم ، وليس النحويون هم الحجّة على القرآن ، وهو ما تصوّره بعض المستشرقين والقساوسة .

ولو فرضنا جدلاً بأنّ أحداً من الناس وجد في بعض جمل القرآن ما يخالف قواعد النحو ، فإنّ هذا الشخص سيحكم نفسه بنفسه ؛ لأنّ كلامه لا يتعدّى اثنين ، أمّا أنّه لا يفهم ولا يتدبّر ما يقول ، أو أنّه إنسان مغرِض ، لأنّ كل ما جاء في القرآن من الاستعمالات اللغوية ـ حتّى الشواذ ـ اعتبره العلماء من إعجازات القرآن الكريم ، وقد أشاروا إليه في كتبهم .

بعد هذا البيان نقول : إنّ ما قاله المستشرقون في هذه الشبهة ناتج عن جهلهم ، وعدم إحاطتهم العلمية بآداب اللغة العربية وقواعدها ، فتصبح هذه الشبهة وأمثالها عند أصحاب الإطلاع شيئاً يدعو إلى الضحك والتندر .

قال مستشرقون قال...

اتعجب لكا تشرح قواعد الفاعل و المفعول و لاتأتي بالايات و توظح لنا ماهو الاعراب الصحيح.. فبفعلك ه1ا كان الشخص المقابل نائم و انت تردد قواعد كبنية للمجهول ليست مبنية على اي اية و تتوقع الطرف الاخر بيهز راسه بالموافقة........
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,358
مستوى التفاعل
3,260
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
السيد الموسوي المسلم قال:
شبهة أن الحج بدعة اخترعها الوهم العربي
لا شك في أنّ الإنسانية بدأت مؤمنة موحدة ، تلتزم منهج الله الذي أتى على لسان آدم أبي البشر ، ثم توالت الرسالات الإلهية توضح الحق وطرائق الخير ، كلّما تباعد الناس وتشاغلوا بِمُتَعِ الحياة الرخيصة .

قال الله تعالى : ( إنَّا أرْسَلْنَاكَ بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا وإنْ مِنْ أُمّةٍ إلاَّ خلاَ فيها نذير ) فاطر : 24 .

ومن المقطوع به أنّ المنطقة العربية ومكَّة - على وجه الخصوص - قد عرفت شريعةَ إبراهيم وشريعة إسماعيل ، وأنّ الحج هو ملّة إبراهيم الذي بنى الكعبة ورفع قواعدها مع ولده إسماعيل ( عليهما السلام ) .

وقال تعالى أيضاً : ( وعهِدْنَا إلَى إبراهيمَ وإسماعيلَ أنْ طهِّرَا بيْتِيَ للطائِفِينَ والعاكفينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) البقرة : 125 .

ومع تطاول الزمن وتباعد العهد بدأ الناس يبتدِعون في دين الله وأَغوتهم الشياطين فحرفوا وبدّلوا ، فوضع العرب الأصنام في جوف الكعبة ، وطاف البعض منهم وهم عراة .

وحرّموا على أنفسهم مآكل ومطاعم قدموا بها من خارج الحرم ، ومنعوا المحرم أن يدخل داره من بابها المعتاد ، وغير ذلك كثير .

فلمّا جاء الإسلام محا آثار الجاهلية ، فحطّم الأصنام ، وأصبح المبدأ الإسلامي أن لا يطوف أحد بالبيت وهو عريان .

فقال الله تعالى : ( وليسَ البرُّ بأنْ تأتُوا البيوتَ منْ ظهورِها ولكن البرَّ منِ اتَّقَى وأْتُوا البيوتَ منْ أبوابِها واتقوا اللهَ لعلكم تُفلحونَ ) البقرة : 189 .

فالحج تشريعٌ إلهيٌّ على لسانِ رسل الله ، وليس بدعةً اخترعها الوهم العربي في جاهليته .

وللحج حكمةٌ بالغةٌ تعْجَزُ عنها أقلامُ الباحثينَ ، ويكفي فيها على المستوى الفردي التَّجردُ من حُطَامِ الدنيا والإخلاص لله وحده ، وصفاءُ القلب واستشعار الملأ الأعلى ، وعلى المستوى العام التعارف الإسلامي والتقاء كافة المسلمين وأهل الفكر على كلمة سواء ، هي : ( لبيك اللهم لبيك ) .


__________________
يتبع

الحج هي عادة معروفة عند العرب قبل مجئ الاسلام

وكانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويحرمون ويطوفون ويسعون ويقفون المواقف كلها ويرمون الجمار، وكانوا يكسبون في كل ثلاثة أعوام شهراً، ويغتسلون من الجنابة. وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق وفرق الرأس والسواك والاستنجاء وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان، وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى (من كتاب الملل والنحل للشهرستاني).
قال ابن إسحاق وابن هشام إن ذرية إسماعيل كانوا أولاً يعبدون الله الواحد ولا يشركون معه أحداً، ثم سقطوا في عبادة الأصنام. ومع ذلك فقد حافظوا على كثير من العادات والفروض التي كانت في أيام إبراهيم، فلم ينسوا أن الله كان أرفع من معبوداتهم، بل أنه هو الحاكم والمتسلط عليها جميعاً. وذُكر في سيرة الرسول:
»خلفت الخلوف ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسمعيل غيره، فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات. وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون بها، من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة والوقوف على عرفة والمزدلفة وهدي البدن والإهلال بالحج والعمرة، مع إدخالهم فيه ما ليس منه. فكانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: »لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك«. فيوحدونه بالتلبية ثم يُدخلون معه أصنامهم ويجعلون ملكها بيده«.


 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
اولأص بالنسة للحج :

كان العرب يحجون ولكن عند دخول خزاعة و استيلائها على مكة أدخلت معها إله الأبل ثم تغلبت قريش عليها و هي ظلت على عبادة ثم أرسل الله النبي المصطفى خاتم النبيين و المرسلين ليهديهم إلى الطريق الصواب وعدل لهم الحج و صححه للعرب
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
كلام انشائي غير مبني على اي ادلة... فالتاريخ القبطي يوضح مدى همجية الاسلام عندما غزو مصر.. انا ردك هذا فلا ينفع لشئ.. لانك تسرد كلامي ماله صحة و لا برهان


___________________________________________________________
إذا كيف تريدنا أن ننشر دين الله عز وجل بالعصا؟؟؟؟
المسلمين يعرضون على المسيحين أما الجزية أو الدخول إلى الدين الإسلامي أو الحرب و الخاسر معروف
__________________________________________________________


قال مستشرقون قال...

اتعجب لكا تشرح قواعد الفاعل و المفعول و لاتأتي بالايات و توظح لنا ماهو الاعراب الصحيح.. فبفعلك ه1ا كان الشخص المقابل نائم و انت تردد قواعد كبنية للمجهول ليست مبنية على اي اية و تتوقع الطرف الاخر بيهز راسه بالموافقة........


____________________________________________________________
ردك غير مقنع أبداً
______________________________________________________________
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,358
مستوى التفاعل
3,260
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
___________________________________________________________
إذا كيف تريدنا أن ننشر دين الله عز وجل بالعصا؟؟؟؟
المسلمين يعرضون على المسيحين أما الجزية أو الدخول إلى الدين الإسلامي أو الحرب و الخاسر معروف
__________________________________________________________

واخيرا اعترفت على همجية الاسلام و على اتشاره بالسبف او الحرب.. ام انك لا تعرف ايات القتل و تريد مني ان ا1كر لك بعضا منها؟؟؟
قال مستشرقون قال...


____________________________________________________________
ردك غير مقنع أبداً
______________________________________________________________

ليش ما مقنع, لاني طلبت منك الاتيان ببعض الايات التي يقام عليها الجدل؟؟؟
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
My Rock قال:
واخيرا اعترفت على همجية الاسلام و على اتشاره بالسبف او الحرب.. ام انك لا تعرف ايات القتل و تريد مني ان ا1كر لك بعضا منها؟؟؟
قال مستشرقون قال...




ليش ما مقنع, لاني طلبت منك الاتيان ببعض الايات التي يقام عليها الجدل؟؟؟


والله أمركم عجيب إذا كيف تريدون نشر الدين ؟؟؟!؟!!؟!؟!؟


ثم لاتستطيعون تفسير القراّن كما تفسرون كتبكم؟ فالقراّن مختلف عن كتبكم
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
أيات القتل :

أعوذ بالله لاتوجد سورة بأسم القتل أو قد تقصد تدل على القتل هات الأيات لنراهم ماذا معناهم هذا أولاً...


ثانياً لم أفهم عليك أي نوع من الأيات الذي تريد أن أتيهم لك؟
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,358
مستوى التفاعل
3,260
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
نشر الدين يتم عن طريق طرح محتواه و اذا عجب الشخص يدخله ما عجبه, مو من حقك تغصبه...
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,358
مستوى التفاعل
3,260
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
لك ايات القتل


كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (البقرة 216).




يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة 217).



وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (الأنفال 60).



فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التوبة 5).


قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (التوبة 29).


يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير (التوبة 73).



بدك بعد؟؟؟
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
أتدرون ماأكثر مشاكلكم معنا أخواننا المسيحيين عدم القدرة على تفسير وفهم القراّن


إليك أول تفسير لسورة البقرة

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
216

ويأتي هنا دور أسئلة وُجّهت الى الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أجاب عنها القرآن الكريم يجمعها الإنقلاع عن الملذات والصبر على الطاعة وبهذا يرتبط السياق بما قبله حيث كان الكلام في معرض التضحية في سبيل العقيدة والإيمان وما يأتي نوع من التضحية ((يَسْأَلُونَكَ)) يارسول الله ((مَاذَا يُنفِقُونَ)) في سبيل الله من أقسام الأموال ((قُلْ)) ليس لهم الإنفاق فإنه أي شيء كان يُقبل إذا كان المُنفَق عليه أهلاً كما أنه لا يُقبل إذا كان المنفَق عليه غير أهل، فمعيار الإنفاق ليس ماهيّة المنفِق وإنما شخص المنفَق عليه فـ ((مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَـ)) اللازم أن يكون ((لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ)) أقربائكم ((وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)) وأشباه ذلك مما يُقصد به وجه الله سبحانه ((وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ))إنفاق أو غيره ((فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ)) فيجازيكم بالخير خيراً، وروي أنها نزلت في "عمرو بن الجموح" وكان شيخاً كبيراً كثير المال فقال: يارسول الله بماذا أتصدّق؟ وعلى مَن أتصدّق؟ فأنزل الله هذه الآية.

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
216

ثم رجع السياق الى الآية السابقة التي فيها ذكر التضحية والزلزال ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ)) مع مَن تعدّى عليكم أو على العقيدة الصحيحة أو على الناس ((وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ)) تكرهونه ((وَعَسَى)) بمعنى "قد" وما بعده فاعله ((أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)) والقتال من ذلك فإنه يوجب سيادتكم وسعادتكم ((وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ)) وترك القتال كذلك لما فيه من راحة الجسم وعدم إضطراب القلب لكنه شر لما فيه من زوال السيادة والعزة وتسلط الكفار والأجانب ((وَاللّهُ يَعْلَمُ)) ما فيه خيركم وشركم ((وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)).
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (60)

قوله تعالى: «و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل».

إلى آخر الآية الإعداد تهيئة الشيء للظفر بشيء آخر و إيجاد ما يحتاج إليه الشيء المطلوب في تحققه كإعداد الحطب و الوقود للإيقاد و إعداد الإيقاد للطبخ، و القوة كل ما يمكن معه عمل من الأعمال، و هي في الحرب كل ما يتمشى به الحرب و الدفاع من أنواع الأسلحة، و الرجال المدربين و المعاهد الحربية التي تقوم بمصلحة ذلك كله، و الرباط مبالغة في الربط و هو أيسر من العقد يقال: ربطه يربطه ربطا و رابطه يرابطه مرابطة و رباطا فالكل بمعنى غير أن الرباط أبلغ من الربط، و الخيل هو الفرس، و الإرهاب قريب المعنى من التخويف.

و قوله: «و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل» أمر عام بتهيئة المؤمنين مبلغ استطاعتهم من القوى الحربية ما يحتاجون إليه قبال ما لهم من الأعداء في الوجود أو في الفرض و الاعتبار فإن المجتمع الإنساني لا يخلو من التآلف من أفراد أو أقوام مختلفي الطباع و متضادي الأفكار لا ينعقد بينهم مجتمع على سنة قيمة ينافعهم إلا و هناك مجتمع آخر يضاده في منافعه، و يخالفه في سنته، و لا يعيشان معا برهة من الدهر إلا و ينشب بينهما الخلاف و يؤدي ذلك إلى التغلب و القهر.

فالحروب المبيدة و الاختلافات الداعية إليها مما لا مناص عنها في المجتمعات الإنسانية و المجتمعات هي هذه المجتمعات، و يدل على ذلك ما نشاهده من تجهز الإنسان في خلقه بقوى لا يستفاد منها إلا للدفاع كالغضب و الشدة في الأبدان، و الفكر العامل في القهر و الغلبة، فمن الواجب الفطري على المجتمع الإسلامي أن يتجهز دائما بإعداد ما استطاع من قوة و من رباط الخيل بحسب ما يفترضه من عدو لمجتمعه الصالح.

و الذي اختاره الله للمجتمع الإسلامي بما أنزل عليهم من الدين الفطري الذي هو الدين القيم هي الحكومة الإنسانية التي يحفظ فيها حقوق كل فرد من أفراد مجتمعها، و يراعى فيها مصلحة الضعيف و القوي و الغني و الفقير و الحر و العبد و الرجل و المرأة و الفرد و الجماعة و البعض و الكل على حد سواء دون الحكومة الفردية الاستبدادية التي لا تسير إلا على ما تهواه نفس الفرد المتولي لها الحاكم في دماء الناس و أعراضهم و أموالهم بما شاء و أراد، و لا الحكومة الأكثرية التي تطابق أهواء الجمهور من الناس و تبطل منافع آخرين و ترضي الأكثرين النصف واحد و تضطهد و تسخط الأقلين النصف - واحد.


و لعل هذا هو السر في قوله تعالى: «و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة» حيث وجه الخطاب إلى الناس بعد ما كان الخطاب في الآيات السابقة موجها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كقوله: «فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم» و قوله: «فانبذ إليهم على سواء» و قوله: «و لا تحسبن الذين كفروا سبقوا» و كذا في الآيات التالية كقوله: «و إن جنحوا للسلم فاجنح لها» إلى غير ذلك.

و ذلك أن الحكومة الإسلامية حكومة إنسانية بمعنى مراعاة حقوق كل فرد و تعظيم إرادة البعض و احترام جانبه أي من كان من غير اختصاص الإرادة المؤثرة بفرد واحد أو بأكثر الأفراد.

فالمنافع التي يهددها عدوهم هي منافع كل فرد فعلى كل فرد أن يقوم بالذب عنها، و يعد ما استطاع من قوة لحفظها من الضيعة، و الإعداد و إن كان منه ما لا يقوم بأمره إلا الحكومات بما لها من الاستطاعة القوية و الإمكانات البالغة لكن منها ما يقوم بالأفراد بفرديتهم كتعلم العلوم الحربية و التدرب بفنونها فالتكليف تكليف الجميع.

و قوله تعالى: «ترهبون به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم» في مقام التعليل لقوله: «و أعدوا لهم» أي و أعدوا لهم ذلك لترهبوا و تخوفوا به عدو الله و عدوكم، و في عدهم عدوا لله و لهم جميعا بيان للواقع و تأكيد في التحريض.

و في قوله: «و آخرين من دونهم لا تعلمونهم» دلالة على أن المراد بالأولين هم الذين يعرفهم المؤمنون بالعداوة لله و لهم، و المراد بهؤلاء الذين لا يعلمهم المؤمنون - على ما يعطيه إطلاق اللفظ - كل من لا خبرة للمؤمنين بتهديده إياهم بالعداوة من المنافقين الذين هم في كسوة المؤمنين و صورتهم يصلون و يصومون و يحجون و يجاهدون ظاهرا، و من غير المنافقين من الكفار الذين لم يبتل بهم المؤمنون بعد.

و الإرهاب بإعداد القوة، و إن كان في نفسه من الأغراض الصحيحة التي تتفرع عليها فوائد عظيمة ظاهرة غير أنه ليس تمام الغرض المقصود من إعداد القوة، و لذلك أردفه بقوله: «و ما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم و أنتم لا تظلمون» ليدل على جماع الغرض.

و ذلك أن الغرض الحقيقي من إعداد القوى هو التمكن من الدفع مبلغ الاستطاعة، و حفظ المجتمع من العدو الذي يهدده في نفوسه و أعراضه و أمواله، و باللفظ المناسب لغرض الدين إطفاء نائرة الفساد الذي يبطل كلمة الحق و يهدم بنيان دين الفطرة الذي به يعبد الله في أرضه و يقوم ملاك العدل في عباده.


و هذا أمر ينتفع به كل فرد من أفراد المجتمع الديني فما أنفقه فرد أو جماعة في سبيل الله، و هو الجهاد لإحياء أمره فهو بعينه يرجع إلى نفسه و إن كان في صورة أخرى فإن أنفق في سبيله مالا أو جاها أو أي نعمة من هذا القبيل فهو من الإنفاق في سبيل الضروريات الذي لا يلبث دون أن يرجع إليه نفسه نفعه و ما استعقبه من نماء في الدنيا و الآخرة، و إن أنفق في سبيله نفسا فهو الشهادة في سبيل الله التي تستتبع حياة باقية خالدة حقة لمثلها فليعمل العاملون لا كما يغر به آحاد الفادين في سبيل المقاصد الدنيوية ببقاء الاسم و خلود الذكر و تمام الفخر فهؤلاء و إن تنبهوا اليوم لهذا التعليم الإسلامي، و أن المجتمع كنفس واحدة تشترك أعضاؤها فيما يعود إليها من نفع و ضرر لكنهم خبطوا في مسيرهم و اشتبه عليهم الأمر في تشخيص الكمال الإنساني الذي لأجله تندبه الفطرة و تدعوه إلى الاجتماع، و هو التمتع من الحياة الدائمة، فحسبوه الحياة الدنيا الدائرة فضاق عليهم المسلك في أمثال التفدية بالنفس لأجل تمتع الغير بلذائذ المادة.

و بالجملة فإعداد القوة إنما هو لغرض الدفاع عن حقوق المجتمع الإسلامي و منافعه الحيوية، و التظاهر بالقوة المعدة ينتج إرهاب العدو، و هو أيضا من شعب الدفع و نوع معه، فقوله تعالى: «ترهبون به عدو الله» إلخ يذكر فائدة من فوائد الإعداد الراجعة إلى أفراد المجتمع، و قوله: «و ما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم و أنتم لا تظلمون» يذكر أن ما أنفقوه في سبيله لا يبطل و لا يفوت بل يرجع إليهم من غير أن يفوت عن ذي حق حقه.



___________
يتبع تفسير الأياّت
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
سورة التوبة الأية 5

فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ


قوله تعالى: «فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد» أصل الانسلاخ من سلخ الشاة و هو نزع جلدها عنها، و انسلاخ الشهر نوع كناية عن خروجه، و الحصر هو المنع من الخروج عن محيط، و المرصد اسم مكان من الرصد بمعنى الاستعداد للرقوب.

قال الراغب: الرصد الاستعداد للترقب يقال: رصد له و ترصد و أرصدته له، قال عز و جل: «و إرصادا لمن حارب الله و رسوله من قبل»، و قوله عز و جل: «إن ربك لبالمرصاد تنبيها أنه لا ملجأ و لا مهرب، و الرصد يقال للراصد الواحد و الجماعة الراصدين و للمرصود واحدا كان أو جمعا، و قوله تعالى: «يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا» يحتمل كل ذلك، و المرصد موضع الرصد.

انتهى.

و المراد بالأشهر الحرم هي الأربعة الأشهر: أشهر السياحة التي ذكرها الله سبحانه في قوله: «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر» و جعلها أجلا مضروبا للمشركين لا يتعرض فيها لحالهم و أما الأشهر الحرم المعروفة أعني ذا القعدة و ذا الحجة و المحرم فإنها لا تنطبق على أذان براءة الواقع في يوم النحر عاشر ذي الحجة بوجه كما تقدمت الإشارة إليه.


و على هذا فاللام في الأشهر الحرم للعهد الذكري أي إذا انسلخ هذه الأشهر التي ذكرناها و حرمناها للمشركين لا يتعرض لحالهم فيها فاقتلوا المشركين إلخ.

و يظهر بذلك أن لا وجه لحمل قوله: «فإذا انسلخ الأشهر الحرم» على انسلاخ ذي القعدة و ذي الحجة و المحرم بأن يكون انسلاخ الأربعة الأشهر بانسلاخ الأشهر الثلاثة منطبقا عليه أو يكون انسلاخ الأشهر الحرم مأخوذا على نحو الإشارة إلى انقضاء الأربعة الأشهر و إن لم ينطبق الأشهر على الأشهر فإن ذلك كله مما لا سبيل إليه بحسب السياق و إن كان لفظ الأشهر الحرم في نفسه ظاهرا في شهور رجب و ذي القعدة و ذي الحجة و المحرم.

و قوله: «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» محقق للبراءة منهم و رفع الاحترام عن نفوسهم بإهدار الدماء فلا مانع من أي نازلة نزلت بهم، و في قوله: «حيث وجدتموهم» تعميم للحكم فلا مانع حاجب عن وجوب قتلهم حيثما وجدوا في حل أو حرم بل و لو ظفر بهم في الشهر الحرام - بناء على تعميم «حيث» للزمان و المكان كليهما - فيجب على المسلمين كائنين من كانوا إذا ظفروا بهم أن يقتلوهم، كان ذلك في الحل أو الحرم في الشهر الحرام أو غيره.

و إنما أمر بقتلهم حيث وجدوا للتوسل بذلك إلى إيرادهم مورد الفناء و الانقراض، و تطييب الأرض منهم، و إنجاء الناس من مخالطتهم و معاشرتهم بعد ما سمح و أبيح لهم ذلك في قوله: «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر».

و لازم ذلك أن يكون كل من قوله: «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» و قوله: «و خذوهم» و قوله: «و احصروهم» و قوله: «و اقعدوا لهم كل مرصد» بيانا لنوع من الوسيلة إلى إفناء جمعهم و إنفاد عددهم، ليتفصى المجتمع من شرهم.

فإن ظفر بهم و أمكن قتلهم قتلوا، و إن لم يمكن ذلك قبض عليهم و أخذوا، و إن لم يمكن أخذهم حصروا و حبسوا في كهفهم و منعوا من الخروج إلى الناس و مخالطتهم و إن لم يعلم محلهم قعد لهم في كل مرصد ليظفر بهم فيقتلوا أو يؤخذوا.

و لعل هذا المعنى هو مراد من قال: إن المراد: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم أو خذوهم و احصروهم على وجه التخيير في اعتبار الأصلح من الأمرين، و إن كان لا يخلو عن تكلف من جهة اعتبار الأخذ و الحصر و القعود في كل مرصد أمرا واحدا في قبال القتل، و كيف كان فالسياق إنما يلائم ما قدمناه من المعنى.

و أما قول من قال: إن في قوله: «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم، تقديما و تأخيرا، و التقدير: فخذوا المشركين حيث وجدتموهم و اقتلوهم فهو من التصرف في معنى الآية من غير دليل مجوز، و الآية و خاصة ذيلها يدفع ذلك سياقا.

و معنى الآية: فإذا انسلخ الأشهر الحرم و انقضى الأربعة الأشهر التي أمهلناهم بها بقولنا: «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر» فأفنوا المشركين بأي وسيلة ممكنة رأيتموها أقرب و أوصل إلى إفناء جمعهم و إمحاء رسمهم من قتلهم أينما وجدتموهم من حل أو حرم و متى ما ظفرتم بهم في شهر حرام أو غيره و من أخذهم أو حصرهم أو القعود لهم في كل مرصد حتى يفنوا عن آخرهم.

قوله تعالى: «فإن تابوا و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم» اشتراط في معنى الغاية للحكم السابق، و المراد بالتوبة معناها اللغوي و هو الرجوع أي إن رجعوا من الشرك إلى التوحيد بالإيمان و نصبوا لذلك حجة من أعمالهم و هي الصلاة و الزكاة و التزموا أحكام دينكم الراجعة إلى الخالق جميعا فخلوا سبيلهم.

و تخلية السبيل كناية عن عدم التعرض لسالكيه و إن عادت مبتذلة بكثرة التداول كان سبيلهم مسدودة مشغولة بتعرض المتعرضين فإذا خلي عنها كان ذلك ملازما أو منطبقا على عدم التعرض لهم.

و قوله: «إن الله غفور رحيم» تعليل لقوله: «فخلوا سبيلهم» إما من جهة الأمر الذي يدل عليه بصورته أو من جهة المأمور به الذي يدل عليه بمادته أعني تخلية سبيلهم.

و المعنى على الأول: و إنما أمر الله بتخلية سبيلهم لأنه غفور رحيم يغفر لمن تاب إليه و يرحمه.

و على الثاني: خلوا سبيلهم لأن تخليتكم سبيلهم من المغفرة و الرحمة، و هما من صفات الله العليا فتتصفون بذلك بصفة ربكم و أظهر الوجهين هو الأول.

قوله تعالى: «و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله» إلى آخر الآية، الآية تتضمن حكم الإجارة لمن استجار من المشركين لأن يسمع كلام الله، و هي بما تشتمل عليه من الحكم و إن كانت معترضة أو كالمعترضة بين ما يدل على البراءة و رفع الأمان عن المشركين إلا أنها بمنزلة دفع الدخل الواجب الذي لا يجوز إهماله فإن أساس هذه الدعوة الحقة و ما يصاحبها من الوعد و الوعيد و التبشير و الإنذار، و ما يترتب عليه من عقد العقود و إبرام العهود أو النقض و البراءة و أحكام القتال كل ذلك إنما هو لصرف الناس عن سبيل الغي و الضلال إلى صراط الرشد و الهدى، و إنجائهم من شقاء الشرك إلى سعادة التوحيد.
 
إنضم
30 أكتوبر 2005
المشاركات
178
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)

بيان

الآيات تأمر بقتال أهل الكتاب ممن يمكن تبقيته بالجزية و تذكر أمورا من وجوه انحرافهم عن الحق في الاعتقاد و العمل.

قوله تعالى: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب» أهل الكتاب هم اليهود و النصارى على ما يستفاد من آيات كثيرة من القرآن الكريم و كذا المجوس على ما يشعر أو يدل عليه قوله تعالى: «إن الذين آمنوا و الذين هادوا و الصابئين و النصارى و المجوس و الذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد»: الحج: - 17 حيث عدوا في الآية مع سائر أرباب النحل السماوية في قبال الذين أشركوا، و الصابئون كما تقدم طائفة من المجوس صبوا إلى دين اليهود فاتخذوا طريقا بين الطريقين.

و السياق يدل على أن لفظة «من» في قوله: «من الذين أوتوا الكتاب» بيانية لا تبعيضية فإن كلا من اليهود و النصارى و المجوس أمة واحدة كالمسلمين في إسلامهم و إن تشعبوا شعبا مختلفة و تفرقوا فرقا متشتتة اختلط بعضهم ببعض و لو كان المراد قتال البعض و إثبات الجزية على الجميع أو على ذلك البعض بعينه لاحتاج المقام في إفادة ذلك إلى بيان غير هذا البيان يحصل به الغرض.

و حيث كان قوله: «من الذين أوتوا الكتاب» بيانا لما قبله من قوله: «الذين لا يؤمنون» الآية فالأوصاف المذكورة أوصاف عامة لجميعهم و هي ثلاثة أوصاف وصفهم الله سبحانه بها: عدم الإيمان بالله و اليوم الآخر، و عدم تحريم ما حرم الله و رسوله، و عدم التدين بدين الحق.

فأول ما وصفهم به قوله: «الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر» و هو تعالى ينسب إليهم في كلامه أنهم يثبتونه إلها و كيف لا؟ و هو يعدهم أهل الكتاب، و ما هو إلا الكتاب السماوي النازل من عند الله على رسول من رسله و يحكي عنهم القول أو لازم القول بالألوهية في مئات من آيات كتابه.

و كذا ينسب إليهم القول باليوم الآخر في أمثال قوله: «و قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة:» البقرة: - 80، و قوله: «و قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى:» البقرة: - 111.

غير أنه تعالى لم يفرق في كلامه بين الإيمان به و الإيمان باليوم الآخر فالكفر بأحد الأمرين كفر بالله و الكفر بالله كفر بالأمرين جميعا، و حكم فيمن فرق بين الله و رسله فآمن ببعض دون بعض أنه كافر كما قال: «إن الذين يكفرون بالله و رسله و يريدون أن يفرقوا بين الله و رسله و يقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض و يريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا و اعتدنا للكافرين عذابا مهينا:» النساء: - 151.

فعد أهل الكتاب ممن لم يؤمن بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كفارا حقا و إن كان عندهم إيمان بالله و اليوم الآخر، لا بلسان أنهم كفروا بآية من آيات الله و هي آية النبوة بل بلسان أنهم كفروا بالإيمان بالله فلم يؤمنوا بالله و اليوم الآخر كما أن المشركين أرباب الأصنام كافرون بالله إذ لم يوحدوه و إن أثبتوا إلها فوق الآلهة.


على أنهم يقررون أمر المبدإ و المعاد تقريرا لا يوافق الحق بوجه كقولهم بأن المسيح ابن الله و عزيرا ابن الله يضاهئون في ذلك قول الذين كفروا من أرباب الأصنام و الأوثان أن من الآلهة من هو إله أب إله و من هو إله ابن إله، و قول اليهود في المعاد بالكرامة و قول النصارى بالتفدية.

فالظاهر أن نفي الإيمان بالله و اليوم الآخر عن أهل الكتاب إنما هو لكونهم لا يرون ما هو الحق من أمر التوحيد و المعاد و إن أثبتوا أصل القول بالألوهية لا لأن منهم من ينكر القول بألوهية الله سبحانه أو ينكر المعاد فإنهم قائلون بذلك على ما يحكيه عنهم القرآن و إن كانت التوراة الحاضرة اليوم لا خبر فيها عن المعاد أصلا.

ثم وصفهم ثانيا بقوله: «و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله» و ذلك كقول اليهود بإباحة أشياء عدها و ذكرها لهم القرآن في سورتي البقرة و النساء و غيرهما و قول النصارى بإباحة الخمر و لحم الخنزير، و قد ثبت تحريمهما في شرائع موسى و عيسى و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و أكلهم أموال الناس بالباطل كما سينسبه إليهم في الآية الآتية: «إن كثيرا من الأحبار و الرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل».

و المراد بالرسول في قوله: «ما حرم الله و رسوله» أما رسول أنفسهم الذي قالوا بنبوته كموسى (عليه السلام) بالنسبة إلى اليهود، و عيسى (عليه السلام) بالنسبة إلى النصارى فالمعنى لا يحرم كل أمة منهم ما حرمه عليهم رسولهم الذي قالوا بنبوته، و اعترفوا بحقانيته و في ذلك نهاية التجري على الله و رسوله و اللعب بالحق و الحقيقة.

و أما النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم.

و يكون حينئذ توصيفهم بعدم تحريمهم ما حرم الله و رسوله بغرض تأنيبهم و الطعن فيهم و لبعث المؤمنين و تهييجهم على قتالهم لعدم اعتنائهم بما حرمه الله و رسوله في شرعهم و استرسالهم في الوقوع في محارم الله و هتك حرماته.

و ربما أيد هذا الاحتمال أن لو كان المراد بقوله: «و رسوله» رسول كل أمة بالنسبة إليها كموسى بالنسبة إلى اليهود و عيسى بالنسبة إلى النصارى كان من حق الكلام أن يقال: «و لا يحرمون ما حرم الله و رسله» على ما هو دأب القرآن في نظائره للدلالة على كثرة الرسل كقوله: «و يريدون أن يفرقوا بين الله و رسله:» النساء: - 150، و قوله: «قالت رسلهم أ في الله شك:» إبراهيم: - 10، و قوله: «و جاءتهم رسلهم بالبينات:» يونس: - 13.

على أن النصارى رفضوا محرمات التوراة و الإنجيل فلم يحرموا ما حرم موسى و عيسى (عليهما السلام)، و ليس من حق الكلام في مورد هذا شأنه: أنهم لا يحرمون ما حرم الله و رسوله.

على أن المتدبر في المقاصد العامة الإسلامية لا يشك في أن قتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية ليس لغرض تمتع أولياء الإسلام و لا المسلمين من متاع الحياة الدنيا و استرسالهم و انهماكهم في الشهوات على حد المترفين من الملوك و الرؤساء المسرفين من أقوياء الأمم.


و إنما غرض الدين في ذلك أن يظهر دين الحق و سنة العدل و كلمة التقوى على الباطل و الظلم و الفسق فلا يعترضها في مسيرها اللعب و الهوى فتسلم التربية الصالحة المصلحة من مزاحمة التربية الفاسدة المفسدة حتى لا ينجر إلى أن تجذب هذه إلى جانب، و تلك إلى جانب، فيتشوش أمر النظام الإنساني إلا أن لا يرتضي واحد أو جماعة التربية الإسلامية لنفسه أو لأنفسهم فيكونون أحرارا فيما يرتضونه لأنفسهم من تربية دينهم الخاصة على شرط أن يكونوا على شيء من دين التوحيد، و هو اليهودية أو النصرانية أو المجوسية، و أن لا يتظاهروا بالمزاحمة، و هذا غاية العدل و النصفة من دين الحق الظاهر على غيره.

و أما الجزية فهي عطية مالية مأخوذة منهم مصروفة في حفظ ذمتهم و حسن إدارتهم و لا غنى عن مثلها لحكومة قائمة على ساقها حقة أو باطلة.

و من هذا البيان يظهر أن المراد بهذه المحرمات: المحرمات الإسلامية التي عزم الله أن لا تشيع في المجتمع الإسلامي العالمي كما أن المراد بدين الحق هو الذي يعزم أن يكون هو المتبع في المجتمع.

و لازم ذلك أن يكون المراد بالمحرمات: المحرمات التي حرمها الله و رسوله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الصادع بالدعوة الإسلامية، و أن يكون الأوصاف الثلاثة: «الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر» الآية في معنى التعليل تفيد حكمة الأمر بقتال أهل الكتاب.

و بذلك كله يظهر فساد ما أورد على هذا الوجه أنه لا يعقل أن يحرم أهل الكتاب على أنفسهم ما حرم الله و رسوله علينا إلا إذا أسلموا، و إنما الكلام في أهل الكتاب لا في المسلمين العاصين.

وجه الفساد أنه ليس من الواجب أن يكون الغرض من قتالهم أن يحرموا ما حرم الإسلام و هم أهل الكتاب بل أن لا يظهر في الناس التبرز بالمحرمات من غير مانع يمنع شيوعها و الاسترسال فيها كشرب الخمر و أكل لحم الخنزير و أكل المال بالباطل على سبيل العلن بل يقاتلون ليدخلوا في الذمة فلا يتظاهروا بالفساد، و يحتبس الشر فيما بينهم أنفسهم.

و لعله إلى ذلك الإشارة بقوله: «و هم صاغرون» على ما سيجيء في الكلام على ذيل الآية.
ثم وصفهم ثالثا بقوله: «و لا يدينون دين الحق» أي لا يأخذونه دينا و سنة حيوية لأنفسهم.
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى