*الخــُــــــلاصـــــــة:
1- الكتاب المقدس لم يتحامل على هاجر لاسباب عنصرية او طبقية . ولا تحمل نصوصه تحريضا عليها.
والدليل ايضا هو تقديم نموذج أليعازر الدمشقي ..عبدا غريب الاصل الاثنى - لكنه رجل صلاة مستجابة ورجل امانة .. وكُلف بمهمة انجزها فى وفاء واخلاص ..
2- العبودية او الرق : نظام شامل شائع كان مفروض بقوة الامر الواقع..أفرغه الكتاب المقدس من مضامينه الجوهرية وقوضه من اساساته من الناحية العملية فبات شكلا فقط ..ورسخ المؤآخاه بين البشر من الناحية الموضوعية الجوهرية.
3- حينما يخاطب ملاك الرب هاجر بكونها جارية ساراي فهو يخاطبها بصفة وظيفتها وكنيتها الاجتماعية والوظيفية التى كانت فعلا وحقا امر واقع - لا راغبا فى اذلالاها ولا تجريحها ..فاللفظ كان "وظيفة " "وحال اجتماعى وتعريف بالهوية " لا مجرد مسبة و تجريح وإهانة أو اسفاف. -ونلاحظ ان " اليعازر الدمشقي " كشخصية لم تكن هذه الالفاظ تشكل له اى اشكالية من أى نوع لانه يعرف انها تعبر عن وظيفة وكما قلنا كانت شخصيته محل تقدير واحترام ومدح وذكر الكتاب المقدس كل نقاط القوة فى شخصيته و اباء الكنيسة رأؤا فيه تمثيلا لعمل الروح القدس الذى يجتهد فى إعداد النفس البشرية ويأتى بها من بعيد للارتباط بإبن الموعد عريس النفوس والارواح.
4- قدس الكتاب المقدس (( العمل )) وإحترمه وإعتبر أن العمل الشريف موضع للاحترام والتقدير مادام يُـقدم بضمير حى وبوعى منفتح على الايمان بالاله الحى .. فالاعمال المزدراه فى مجتمعات اليوم ولا سيما العمل كخادم منزل ..ممكن أن يكون القائم بها شخصية عظيمة تلعب أدوارا بطولية تحوز الاعجاب والتقدير والثقة ..وهو ينظر الى الموضوع لا الشكل وحده. فالعمل مقدس ومحترم مادام شريفا ولم يدر بخلد الكتاب المقدس أن يكرس نصوصا لتقريع واهانة ذوى الاعمال التى لا نحترمها فى عصر ( الانزحة).
5- حينما يُطالب هاجر بالرجوع إلى ساراى والخضوع لها ... فهو لا يطالبها بقبول العار والذل.. ولكن
أ)- خط الكتاب المقدس بطول اسفاره هو الحث على الوداعة والاتضاع الطوعى والمسالمة الطوعية والسعى للتعايش السلمى .
ب)- حث لها على ازالة المسببات التى ادت الى التأزييم بينها وبين سارة فالسبب ليس الا كون.( صغرت مولاتها فى عينيها)
ج)- حث لها على الالتزام بواجبات وظيفتها . تقديسا للعمل مادام شريفاً-مهما كان بسيطاً.
د)- حرصاً على مستقبلها ومستقبل اسماعيل فلصالحها المادى والروحى والاخلاقي والاجتماعى وحتى الصحى وهى حبلى ان تعود الى بيتها لتجد الرعاية التى تحتاجها - والتى يحتاجها وليدها.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX
(*) على هامش الموضوع: أنا ضد شخصنة اى موضوع ..ولست فى نزاع شخصى مع أحد..
لكن يا أخى قدر مشاعرى حين تنتاول نصوصى التى أقدسها -تناولا ذاتيا بفكر شخصي أراه انا لا يتماشي مع المقصد الاساسي من تدوينها ولا مع تفاسير عقيدتى ..ميتهيألى من حقي أن أعبر بالكلمات المهذبة عن تفاسير ابائي وعن وجهة نظر كتابي فى مجال الدفاع عن نصوصى المقدسة . لايضاح الافكار التى أعتقد انها سليمة.
بدون حزازيات.