الاسلام ليس دين مساواة
اود ان اشكر اولا صاحب الموضوع على طرحه الجيد للموضوع فقد كنت فعلا ابحث عن موضوع مشابه لابث فيه افكاري
اعود و اقول ما اريد ان تفهموني غلط او تعتبروه نوع من السب و لكن حقا انا ابحث عن الحقيقة
مشكلتي هي اني ارى ان الاسلام يضطهد المراة و يهضم حقوقها كاملة فكيف تدعوننا للاسلام و انتم تشعروننا بانكم انتم الرجال دوما اعلى منا درجة .ام ان الاسلام هو لصنف الرجال فقط!!!!!!?
ارجو ان ترد علي بجواب شافي و ان لا تغني لي اغنية ان الاسلام كرم المراة لان هذا الكلام لا يدخل العقل
ناقشني و اثبث لي العكس و صدقني ان اقنعتني سوف اقول لك باني مقتنعة و دمتم سالمين
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
أما بعد:
فسوف أجيب بالمنطق و العقل دون الاستدلال من القرآن لانكم لا تؤمنون به و منه لا تصدقونه.
الاسلام ليس دين مساواة ولكن دين عدل
أيتها الفاضلة، أشكرك على هذا السؤال و سوف أحاول أن أشرح بحسب معرفتي و أرجو الله العلي القدير أن يوفقني في هذا.
أولا أود أن تعرفي الفرق بين العدل و المساواة قبل قرآت ردي من أجل فهم كل ما سأقوله ولو أنه واضح وضوح الشمس في يوم جميل:
الإسلام دين عدل و ليس دين مساواة، لأن الله سبحانه و تعالى خلق الرجل و المرأة خلق لكل منهما خاصية يمتاز بها عن الآخر، و من هذا الإختلاف وجب إعطاء لكل ذي حق حقه دون ظلم أحدهما، فلا يجب إعطاء المرأة مالاتستحقه و العكس، فكل له له خاصية بيولوجية مختلف بها عن الاخر، فهل من الناحية البدنية هناك تساوي؟؟لا طبعا و منه ففي حالة المساواة هل تستطيع المرأة القيام بنفس المهن التي يقوم بها الرجل(ونستثني بعض الحالات الخاصة)، مثال آخر و هو أن الرجل هو المسؤول عن جلب الطعام الى البيت فوجب أن يعمل و يكون جيبه ممتلأ لهذا أعطاه الاسلام ضعف ماتأخده المرأة في الإرث و حتى المسلمات يقررن بهاذا فلا يقلن أنهن سلبن حقهن حشى لله أن يحرم أحدا من دون حكمة، نمر لمسألة الزواج، يحل للرجل الزواج من واحدة أو أكثر على ألا يتعدى 4زوجات ولكن ب شروط، فإن تكلمنا على المساواة هنا و افترضنا أنه يحل للمرأة بتعدد الأزواج فهل تجيبونني في حالة الحمل من يكون اب الجنين؟لن يقبله اي من الأزواج ولو كان ولده، مثال آخر في عورة المرأة و التي تختلف عن نظيرتها للرجل و منه فالملابس تختلف و الحشمة، فهل نعدل أم نساوي؟؟؟فوجب إعطاء كل ذي حق حقه بالعدل لا بالمساواة و هو ما قد فعله الاسلام، فيكفي التمعن فقط في الاختلافات و البحث فإن لم تجد فآعلم أنه يوجد دليل في الكتاب أو السنة.
الإسلام أول محرر للمرأة من الظلم والاضطهاد، وأول منصف لها وناصر، حيث كانت مسلوبة الإرادة بل الآدمية والإنسانية في الثقافات المختلفة.
وجعل من حقها أن تحتفظ باسمها واسم عائلتها لا تفقد انتمائها العائلي لمجرد زواجها – كما تفعل الجاهلية الغربية إلى اليوم- فلا يستطيع زوجها ولا أبوها أن يلغي شخصيتها، ولو كان فقدان المرأة لنسبها ولانتمائها العائلي شرفاً لها لكان ذلك لزوجات أفضل المرسلين صلعم ، لكن شرع الإسلام بخلاف ذلك، بل ندد بمن ينتمي إلى غير أبيه، فقال صلعم (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة حرام عليه)، وقال(لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر) رواهما البخاري، وما نزال إلى اليوم نعرف زوجات النبي صلعم وأمهات المؤمنين بأسمائهن وبانتمائهن لآبائهن ولعوائلهن، وحتى من لم يسلم أبوها، فهذه خديجة بنت خويلد، وعائشة بنت أبي بكر، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حّيي بن أخطب(اليهودية الأصل)، احتفظت كل واحدة منهن بنسبها وشخصيتها، وخطاب القرآن الكريم موجه إلى الفريقين على حد سواء دون تفريق إلا الخصوصيات، فالأصل في كل نداء بـ (يا أيها الذين آمنوا) و(يا أيها الناس) فهو موجه للرجال والنساء، وكذلك نداءات النبي صلعم روي أن النبي صلعم كان في مسجده فقال: يأيها الناس وكانت زوجته أم سلمة تمشطها جاريتها فقالت لها اتركي هذا لأذهب إلى الرسول صلعم فقالت لها إنه يقول أيها الناس فقالت لها أنا من الناس، فلابد أن أذهب وأسمع ما يقول.
ولا غرو فالإسلام دين رباني جاء للرجال وللنساء معاً، ولذلك لا يتصور في هذا الدين أن يحيف على النساء كما يتقوَّل المتقوِّلون ويتخرَّص المتخرِّصون، فالشريعة هذه ليست من وضع الرجال حتى يجوروا على النساء، إنما صاحب هذه الشريعة هو خالق الزوجين الذكر والأنثى، هو رب الجنسين، فلا يُعقل أن يجور على أحدهما لحساب الآخر، وهو الحكم العدل، ومن صفاته العدل فلابد أن تكون شريعتُه ممثلةً لعدله تعالى، والشريعة جاءت لإقامة العدل،
نقول لهؤلاء إن الإسلام جعل المرأة مساوية للرجل في أصل الإنسانية وفي الكرامة الإنسانية (ولقد كرمنا بني آدم) وفي المسؤولية العامة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها" وقرر المساواة في المسؤولية وفي العمل وفي الجزاء وفي المصير، لكنه خالف بينهما في بعض الأشياء، وهذا مقتضى العدل لأنهما مختلفان، فالذكر ليس أنثى، والأنثى ليس ذكراً، وصدق الخالق القائل{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}، نعم ليس الذكر كالأنثى لأنهما مختلفان في التكوين والاستعدادات والوظيفة، فلا يمكن لعاقل أن يقول إن المرأة هي نفس الرجل في تكوينه، فجسمُ المرأةِ غيرُ جسم الرجل، والمرأة أعدت لوظيفة غير وظيفة الرجل، وفي مقدمة ما أعدت له الأمومة، لهذا هيأ الله لها ما يجعلها تقوم بهذا المهمة خير قيام، لذلك كانت مساواة بالمرأة بالرجل في كل شيء مخالفة للمنطق والفطرة، ومخالفة للعلم وللعقل، لذلك أنكر بعض علماء الغرب أنفسُهم -في عصرنا هذا- على الحضارة الغربية وعلى الفلسفة الغربية والثقافة الغربية في مكابرتها على التعامل مع الجنسين معاملة واحدة، في التعليم والعمل، وهما مختلفان فطرة وتكويناً، ومن هؤلاء العلماء الدكتور "أليكسيس كاريل" في كتابه "الإنسان ذلك المجهول" قال: " إن هذا –أي المساواة في كل شيء- تدمير للعلاقات وتدمير للوظائف وظلم للمرأة أن تُحمَّل ما يُحمَّل الرجل وعليها من الأعباء ما ليس على الرجل، القرآن والإسلام حين فرق بين الرجل والمرأة في بعض الأحكام لم يُرِد ظلم المرأة إنما أراد إنصافها، أما شبهة الشهادة والتعدد والميراث والقوامة التي تثار من وقت لآخر، فقد أصبح الرد فيها أوضح من الواضح، لا يرتاب فيها إلا ضال أو مضل. فالحق أبلج والباطل لجلج، وصدق الله {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} .
أرجو أن أكون وضحت الرؤية ولو قليلا و مع أني أعلم أنه لن ترضى عني لا اليهود و لا النصارى حتى أتبع ملتهم، ولكني أدعو العزيز القدير أن يتوفاني مسلما و يلحقني بالصدقين والشهداء و الأنبياء
و السلام على من اتبع الهدى