المسيحية والاسلام

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
مخابيل يدعوننا إلى فقه الحيض والنفاس وبول البعير ورضاع الكبير، ناهيك عن "نكاح الوداع" مع الزوجة بعد وفاتها وجواز "أكل لحوم الجن" وغيرها وغيرها وغيرها

المخابيل يدعونك الى بول البعير
عشان انتا خايف تقول (التوحيد)
فحضرتك بتسميه حيض ونفاس وبول البعير
لما ندعو للتوحيد. تعرضوا وتنفروا وتبدأوا فى الاسقاط والاسلوب الرخيص هذا

والان سأضرب لك مثال على انغلاق وضلال عقلك
عقلك الذى اعطاك الله نعمة لا تقدر بثمن أنت ذبحتها ذبحا

خذ هذا المثال

هل الله يستطيع ان يتجسد ؟؟
اجابة المسلم:
اجابة مصرى ثائر
نعم يتجسد ويعود عن تجسده ثانية

يعنى التجسد هنا سيكون فعلا قابلا للانعكاس
وبالتالى الله تجسد وصلب وفدانا ثم عاد الى سابق أمره نعبده كما هو كما عبده موسى
ويسوع عاد بشرا عاديا بعد ان ادى مهمته
فهل تجرؤ انت على اجابة السؤال؟
ام ستظل مصرا على ان تعبد الاله الانسان وهو الشرك بعينه
 

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
المشاركة 81 تعرض عليكم هرطقة من الهرطقات
مطلوب منكم ان تثبتوا خطأ هذه الهرطقة دون استخدام عقائد /نصوص مسيحية...

وصاحب الهرطقة يتمسك بهرطقته لانه يراكم مشركون

الهرطقة=الله تجسد لمهمة واتم مهمته عاد الى سابق مجده وعاد الناسوت الى حالة البشر
لان البديل هو عبادة الثنائى (اله*بشر)
=شرك وثنية
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
المشاركة 81 تعرض عليكم هرطقة من الهرطقات
مطلوب منكم ان تثبتوا خطأ هذه الهرطقة دون استخدام عقائد /نصوص مسيحية...

وصاحب الهرطقة يتمسك بهرطقته لانه يراكم مشركون

الهرطقة=الله تجسد لمهمة واتم مهمته عاد الى سابق مجده وعاد الناسوت الى حالة البشر
لان البديل هو عبادة الثنائى (اله*بشر)
=شرك وثنية
اخي مصري
يسوع بيحبك ومات عل. عشانك لأنك انت غالي عنده .....
كل الامور التانية شيلها من بالك وافتح قلبك...
وربنا قادر يتعامل معك بطريقته العحائبية...
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
نشكر ربنا الاخت حياة بالمسيح بس عندها مشكلة أنه ايميلها مش فعال وحسابها في منتديات الكنيسة وقف صار اله أربعة أيام مش قادرة تدخل ....
اخي العزيز ماي روك بنعمة الرب رح يساعدها تدخل وتعاود نشاطها وخدمتها لربنا​
أشكرك يا صديقتي على هذا الخبر الطيب ربنا يباركك، ونشكر ربنا إنها بخير وبصحة جيدة وألا موانع حقا لديها تمنعها من الحضور والمشاركة. فكرت أنها ربما تكون تحت الحظر من شقيقها، بسبب المشكلات المزمنة بينهما. وأما الآن، مع هذا الخبر السار، فبانتظار عودتها الميمونة قريبا بمشيئة الرب.
("البطاطا الحلوة" ظهرت أيضا هذا الصباح :) بعد انقطاعها المفاجئ في الأيام الأخيرة، منذ أمتعتنا بحديثها عن الرجال الذين ليسوا رجالا، وما أكثرهم! نشكر الرب أنها أيضا بخير وصحة طيبة وبانتظار موضوعاتها الحلوة دائما).
اخي مصري
يسوع بيحبك ومات عل. عشانك لأنك انت غالي عنده .....
كل الامور التانية شيلها من بالك وافتح قلبك...
وربنا قادر يتعامل معك بطريقته العحائبية...
يا أختي الطيبة: «هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم»! :LOL:
مش ده يا صديقتي اللي ربنا بيحيبه ومات عشانه، ده ـ بعيد عنك وعن السامعين ـ العفريت اللي راكب الأستاذ مصري! مش قلنا زمان إن الراجل ده ملبوس، عليه ملك من ملوك الجان؟ أهو ما زال "حاضر" بسلامته كما هو واضح! الراجل بيعطيني تقييم، إعجابا بما أكتب، ثم يلتف بعدها مباشرة ليهاجمني بسبب ما أكتب! حكمتك يا رب! اسمه إيه ده غير فصام شيزوفرينيا، أو ازدواج في الشخصية، أو ربما ـ وهو الأرجح ـ شغل عفاريت وجن سُفلي؟!
على أي حال لولا هذه التقييمات وهذه اللمسات البسيطة لفقدت الرجاء كليا وما صرفت أي وقت في كتابة هذه السطور عنه، أو إليه، ولو حتى من باب المزاح. أدعوه بالتالي ختاما، في اللحظات النادرة التي يتركه فيها شيطانه ويعود لرشده ـ (أو في اللحظات النادرة التي تعود فيها شخصيته "الأولى" الحقيقية وتتوارى شخصيته "الثانية" في أعماق العقل الباطن) ـ أدعوه فضلا أن يُعيد صياغة رسائله بحيث تتأدب وتتهذب وترقى قليلا، وبحيث يمكننا بالتالي قراءتها وربما التعليق أيضا عليها.
أدعوه أيضا ـ قبل كل شيء ـ أن يخبرنا ما هو الهدف حقا من أية كتابة أو مشاركة أو حوار بعد "الخلاصة" التي أرسلتها إليه بالفعل سابقا، قبل أربعة أشهر كاملة، في هذه الرسالة تحديدا، وأقصد الفقرة الأخيرة تحديدا، والتي تقول نصا:
............................
وهو ما يقودني ختاما إلى مشكلتك الحقيقية يا صاحبي، والتي هي بالطبع أكبر وأعمق: لو أن لديك فرضا الوقت والطاقة والإرادة ـ ناهيك عن النزاهة والحياد والصدق ـ بحيث تدرس المسيحية حقا وتفهمها وتدرك بالفعل عمقها وروعتها، فسوف ترفضها رغم ذلك في النهاية وترفض كل ما نقول! بكل الأحوال سوف ترفضها وترفضنا! لماذا؟ ببساطة لأنك "مسلم"! لأنك ترفض "مبدئيا" كل ما يتعارض مع القرآن! في الحقيقة أنت ترفض داخليا ـ وترفض مقدما ـ الفكرة كلها أصلا! ترفض داخليا، وترفض مقدما، مجرد احتمال أن يكون المسيحي على صواب!
كان الله بالعون يا صديقي الطيب!
أدعوك بالتالي يا صاحبي ـ قبل كل شي ـ أن تخبرنا فضلا، في ضوء هذه الفقرة، ما هدفك حقا من أي حوار أو نقاش أو حتى جدال آخر جديد؟!
تحياتي ومحبتي.
(أعود بمشيئة الرب خلال ساعة على الأكثر بكواليس رسالتي بالأمس، لكل السهارى معنا ولمن يحبون عموما أحاديث الكواليس، لعلها تلقي مزيدا من الضوء على بعض الأمور).
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
ما قصدته بالكواليس هو ببساطة عمليات التحرير والحذف والإضافة التي تمر بها بعض الرسائل أحيانا. فهذا بالتالي جزء مما حذفته من رسالتي بالأمس، طلبا بالطبع للاختصار كالعادة، كذلك تركيزا لبعض المعاني وتأكيدا عليها. أما وقد طالعت اليوم رسالة الأستاذ مصري وحديثه ـ مرة أخرى ـ عن التوحيد، فقد رأيت مشاركة الأحباء والقراء جميعا بما كنت قد حذفته ابتداء، ثم علاوة على ذلك أضيف خلفية تاريخية محتصرة لفهم المقصود تماما وراء ما أقول.
*** *** ***
... فقط أتوقف هنا لأسألك يا صديقتي أيهما حقا أفضل وأجمل وأكثر نفعا للناس وأطيب ثمرا: أن نكمل معا هذه الرحلة الجميلة... ... أم أن نتوجه للجدل مع مخابيل يدعوننا إلى فقه الحيض والنفاس وبول البعير ورضاع الكبير، ناهيك عن "نكاح الوداع" مع الزوجة بعد وفاتها وجواز "أكل لحوم الجن" وغيرها وغيرها؟!
وهذه كلها هي فقط "التحابيش" بالطبع، المُقبّلات الأولى فقط قبل "الطبق الرئيسي"، والتي قد يختلف بالتالي أصحابها أنفسهم فيما بينهم بشأنها، نظرا لهذا القدر المروّع كما نرى من الشذوذ والانحطاط الذي تعكسه هذه الآراء والفتاوى والعقول المريضة.
ولكن حتى إذا تناولنا "الطبق الرئيسي" نفسه وسألناهم مثلا ـ ما داموا ينكرون الأقانيم الإلهية ـ عن "الذات والصفات" والعلاقة بينهما، أي ذات الله وصفاته، وجدناهم لا يملكون أيّ جواب ولا يفقهون بالكلية شيئا عن هذا الإله الذي يدعون الناس إليه! أنهم يتشدقون فقط مع بقية الصبية في حارتهم بعبارات جوفاء كـ"التوحيد المطلق"، "التوحيد البسيط المباشر"، "الإيمان الواضح السهل"، حتى إذا سألناهم عن هذه الإله الواحد البسيط المباشر، وجدناهم لا يعرفون أيّ شيء مطلقا عنه، ومن ثم بالضرورة ليست لهم أية علاقة حقيقية معه! (وإن كانوا بالطبع يعرفون مثلا أن له حقا "مقعدة"، وأنه كما قال عن نفسه استوى بها حقا على العرش، كما يؤكد ابن تيمية)!!
*** *** ***
الخلفية التاريخية هنا، لمن يريد الاستزادة وفهم المسكوت عنه، هي أن قديسنا الكبير يوحنا الدمشقي سأل المسلمين ذات يوم: هل كلمة الله عيسى ـ كما يشهد قرآنكم ـ أزلية أم مخلوقة؟ بهذا السؤال البسيط بدأت مشكلة "اللاهوت الإسلامي" كله، إذا كان بالإسلام حقا أي علم للاهوت، ثم تفرّعت واستفحلت ولم تجد لها جوابا حتى اليوم!
إذا كانت "الكلمة"، أو "الكلام" الإلهي عموما، "صفة" من صفات الله حسب فهم المسلمين، فهل هذه الصفة الإلهية قديمة (أزلية) أم حادثة (مخلوقة)؟ بالطبع ليست حادثة، لأن الله لا يقبل الحادثات والأعراض، ولأن هذا معناه أن الله كان في وقت ولم تكن له هذه الصفة، كان ولم يكن حكيما مثلا، أو عليما أو سميعا أو بصيرا إلى آخر صفاته المتعددة. الجواب الواضح بالتالي هو أن الصفات الإلهية عموما قديمة أزلية.
من هنا ـ (ونظرا لعدم فهم المسلمين أبدا للأقانيم الإلهية ومعناها، وهي حقيقة "وجودية" قبل أن تكون عقيدة مسيحية) ـ انقسم الفكر الإسلامي بالتالي إلى فريقين رئيسين: المعتزلة الذين يرون إن ذات الله وصفاته وجود واحد دون تمييز ـ "الذات عين الصفات" حسب تعبيرهم ـ والأشاعرة الذين يؤكدون على التمييز بين ذات الله وصفاته ومن ثم كان مبدأهم بالعكس: "الذات غير الصفات".
ولكن... إذا كانت "الذات عين الصفات"، فكيف يمكن التمييز بينهما؟! كيف تكون ذات الله هي هي صفاته دون تمييز؟ كما قال أحد الأشاعرة ساخرا: «وهل يجوز أن أدعو الله قائلا: يا غضب الله ارحمني، أو يا عدل الله ارزقني؟» إنها الفوضى الكاملة! إن القرآن نفسه يفقد معانيه تماما ويصير كل ما وصف الله به نفسه دون أي معنى!
رد المعتزلة: ولكن إذا كانت "الذات غير الصفات" كما تتوهّمون، وكان كلاهما قديما، نشأ عن ذلك ببساطة "تعدد القدماء"، أي أصبح بالوجود أكثر من أزليّ واحد وهذا محال! الله مثلا هو "ذو القوة المتين": إذا كان الله أزليا، وقوته أزلية، والله غير قوته، أصبح لدينا هنا أزليّان اثنان لا واحد! هذا ببساطة محال، بل هذا هو الشرك بعينه!
(كان المعتزلة لذلك يسمّون أنفسهم "أهل التوحيد"، وكانوا أقرب للفكر المسيحي عموما، وكان قربهم هذا من "النصارى" هو "التهمة" التي وجّهها لهم بالفعل خصومهم أحيانا. علي أي حال ـ لعلنا بدأنا نلاحظ ـ كان الجميع يبحثون بالفعل عن "الثالوث" القدوس ويطلبونه، ولو دون وعي بذلك: كانوا يطلبون الوحدة، كما يؤكدها المعتزلة، ولكن ـ وبالوقت نفسه ـ يطلبون التمايز أيضا، كما يقول الأشاعرة. ربما لهذا السبب قال المحقق العلّامة الكبير د. عثمان يحيي عبارته الشهيرة: «إن الثالوث في المسيحية هو قمة التوحيد»)!
استمر الخلاف بالتالي واستعرت المناظرة، لأكثر من مائتي عام، حتى جاء أخيرا أمر السلطان وسيفه، كالعادة، ليتوقف النقاش كله فورا وينتهي الجدل تماما، وكان هذا بالتالي ـ مع رحيل المعتزلة تحديدا ـ هو حقا "الفصل الأخير" في رحلة العقل الإسلامي عموما.
(اختفى الفقيد منذ تلك اللحظة ولم يره أحد بعد ذلك أبدا. حتى الأشاعرة ـ وآخرهم كان الأزهر ومدرسته ـ تراجعوا فيما بعد أيضا أمام سطوة المدرسة الوهابية وما يسمى بالفكر السلفي، وهكذا حتى وصلنا اليوم أخيرا كما نرى إلى فقه الحيض والنفاس وبول البعير ورضاع الكبير و"نكاح الوداع" و"لحوم الجان" و"الحبة السوداء" التي تشفي من كل داء وملك الموت "الأعور" الذي ضربه موسى حتى فقأ عينه، إلخ، إلخ).
فللفقيد الرحمة، ولأهله العزاء، ولا أراكم الله مكروها في عزيز لديكم.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
ما قصدته بالكواليس هو ببساطة عمليات التحرير والحذف والإضافة التي تمر بها بعض الرسائل أحيانا. فهذا بالتالي جزء مما حذفته من رسالتي بالأمس، طلبا بالطبع للاختصار كالعادة، كذلك تركيزا لبعض المعاني وتأكيدا عليها. أما وقد طالعت اليوم رسالة الأستاذ مصري وحديثه ـ مرة أخرى ـ عن التوحيد، فقد رأيت مشاركة الأحباء والقراء جميعا بما كنت قد حذفته ابتداء، ثم علاوة على ذلك أضيف خلفية تاريخية محتصرة لفهم المقصود تماما وراء ما أقول.
*** *** ***
... فقط أتوقف هنا لأسألك يا صديقتي أيهما حقا أفضل وأجمل وأكثر نفعا للناس وأطيب ثمرا: أن نكمل معا هذه الرحلة الجميلة... ... أم أن نتوجه للجدل مع مخابيل يدعوننا إلى فقه الحيض والنفاس وبول البعير ورضاع الكبير، ناهيك عن "نكاح الوداع" مع الزوجة بعد وفاتها وجواز "أكل لحوم الجن" وغيرها وغيرها؟!
وهذه كلها هي فقط "التحابيش" بالطبع، المُقبّلات الأولى فقط قبل "الطبق الرئيسي"، والتي قد يختلف بالتالي أصحابها أنفسهم فيما بينهم بشأنها، نظرا لهذا القدر المروّع كما نرى من الشذوذ والانحطاط الذي تعكسه هذه الآراء والفتاوى والعقول المريضة.
ولكن حتى إذا تناولنا "الطبق الرئيسي" نفسه وسألناهم مثلا ـ ما داموا ينكرون الأقانيم الإلهية ـ عن "الذات والصفات" والعلاقة بينهما، أي ذات الله وصفاته، وجدناهم لا يملكون أيّ جواب ولا يفقهون بالكلية شيئا عن هذا الإله الذي يدعون الناس إليه! أنهم يتشدقون فقط مع بقية الصبية في حارتهم بعبارات جوفاء كـ"التوحيد المطلق"، "التوحيد البسيط المباشر"، "الإيمان الواضح السهل"، حتى إذا سألناهم عن هذه الإله الواحد البسيط المباشر، وجدناهم لا يعرفون أيّ شيء مطلقا عنه، ومن ثم بالضرورة ليست لهم أية علاقة حقيقية معه! (وإن كانوا بالطبع يعرفون مثلا أن له حقا "مقعدة"، وأنه كما قال عن نفسه استوى بها حقا على العرش، كما يؤكد ابن تيمية)!!
*** *** ***
الخلفية التاريخية هنا، لمن يريد الاستزادة وفهم المسكوت عنه، هي أن قديسنا الكبير يوحنا الدمشقي سأل المسلمين ذات يوم: هل كلمة الله عيسى ـ كما يشهد قرآنكم ـ أزلية أم مخلوقة؟ بهذا السؤال البسيط بدأت مشكلة "اللاهوت الإسلامي" كله، إذا كان بالإسلام حقا أي علم للاهوت، ثم تفرّعت واستفحلت ولم تجد لها جوابا حتى اليوم!
إذا كانت "الكلمة"، أو "الكلام" الإلهي عموما، "صفة" من صفات الله حسب فهم المسلمين، فهل هذه الصفة الإلهية قديمة (أزلية) أم حادثة (مخلوقة)؟ بالطبع ليست حادثة، لأن الله لا يقبل الحادثات والأعراض، ولأن هذا معناه أن الله كان في وقت ولم تكن له هذه الصفة، كان ولم يكن حكيما مثلا، أو عليما أو سميعا أو بصيرا إلى آخر صفاته المتعددة. الجواب الواضح بالتالي هو أن الصفات الإلهية عموما قديمة أزلية.
من هنا ـ (ونظرا لعدم فهم المسلمين أبدا للأقانيم الإلهية ومعناها، وهي حقيقة "وجودية" قبل أن تكون عقيدة مسيحية) ـ انقسم الفكر الإسلامي بالتالي إلى فريقين رئيسين: المعتزلة الذين يرون إن ذات الله وصفاته وجود واحد دون تمييز ـ "الذات عين الصفات" حسب تعبيرهم ـ والأشاعرة الذين يؤكدون على التمييز بين ذات الله وصفاته ومن ثم كان مبدأهم بالعكس: "الذات غير الصفات".
ولكن... إذا كانت "الذات عين الصفات"، فكيف يمكن التمييز بينهما؟! كيف تكون ذات الله هي هي صفاته دون تمييز؟ كما قال أحد الأشاعرة ساخرا: «وهل يجوز أن أدعو الله قائلا: يا غضب الله ارحمني، أو يا عدل الله ارزقني؟» إنها الفوضى الكاملة! إن القرآن نفسه يفقد معانيه تماما ويصير كل ما وصف الله به نفسه دون أي معنى!
رد المعتزلة: ولكن إذا كانت "الذات غير الصفات" كما تتوهّمون، وكان كلاهما قديما، نشأ عن ذلك ببساطة "تعدد القدماء"، أي أصبح بالوجود أكثر من أزليّ واحد وهذا محال! الله مثلا هو "ذو القوة المتين": إذا كان الله أزليا، وقوته أزلية، والله غير قوته، أصبح لدينا هنا أزليّان اثنان لا واحد! هذا ببساطة محال، بل هذا هو الشرك بعينه!
(كان المعتزلة لذلك يسمّون أنفسهم "أهل التوحيد"، وكانوا أقرب للفكر المسيحي عموما، وكان قربهم هذا من "النصارى" هو "التهمة" التي وجّهها لهم بالفعل خصومهم أحيانا. علي أي حال ـ لعلنا بدأنا نلاحظ ـ كان الجميع يبحثون بالفعل عن "الثالوث" القدوس ويطلبونه، ولو دون وعي بذلك: كانوا يطلبون الوحدة، كما يؤكدها المعتزلة، ولكن ـ وبالوقت نفسه ـ يطلبون التمايز أيضا، كما يقول الأشاعرة. ربما لهذا السبب قال المحقق العلّامة الكبير د. عثمان يحيي عبارته الشهيرة: «إن الثالوث في المسيحية هو قمة التوحيد»)!
استمر الخلاف بالتالي واستعرت المناظرة، لأكثر من مائتي عام، حتى جاء أخيرا أمر السلطان وسيفه، كالعادة، ليتوقف النقاش كله فورا وينتهي الجدل تماما، وكان هذا بالتالي ـ مع رحيل المعتزلة تحديدا ـ هو حقا "الفصل الأخير" في رحلة العقل الإسلامي عموما.
(اختفى الفقيد منذ تلك اللحظة ولم يره أحد بعد ذلك أبدا. حتى الأشاعرة ـ وآخرهم كان الأزهر ومدرسته ـ تراجعوا فيما بعد أيضا أمام سطوة المدرسة الوهابية وما يسمى بالفكر السلفي، وهكذا حتى وصلنا اليوم أخيرا كما نرى إلى فقه الحيض والنفاس وبول البعير ورضاع الكبير و"نكاح الوداع" و"لحوم الجان" و"الحبة السوداء" التي تشفي من كل داء وملك الموت "الأعور" الذي ضربه موسى حتى فقأ عينه، إلخ، إلخ).
فللفقيد الرحمة، ولأهله العزاء، ولا أراكم الله مكروها في عزيز لديكم.
ربنا قادر على كل شيء
علينا نصير ونترك للرب هي عمله
انت مافصرت وبذرت ويارب تكون البذرة وجدت حضن طيب يرعاها وينميها
اخي خادم البتول ماعلينا إلا نتحد بالصلاة لاجله لأنه الصلاة القوية مقتدرة كثير في فعلها
حقيقة وضع عيني في تراجع مش جابة اعمل عملية محتاجة لصلاتك وصلاة مشتركة لأجل نفس وروح اخي مصري ثائر واخ صموئيل...
وكل شخص عم ببعاني من صراعات
...ربنا قادر بطريقته يتعامل مع كل شخصية على حدى
ربنا يبارك ويحفظك يا أخي العزيز
حوارات ملذة وفيها فائدة وربنا قادر على كل شىء
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
ربنا قادر على كل شيء
علينا نصير ونترك للرب هي عمله​
انت مافصرت وبذرت ويارب تكون البذرة وجدت حضن طيب يرعاها وينميها
ولا أصبر ولا أنتظر ولا أترك للرب شيئا، لأني لا بذرت أصلا ولا زرعت ولا كتبت حتى حرفا واحدا! :) بل كله يا أختي الغالية كله دون اسثتناء عمل الرب، له وحده كل المجد! كله عبر من خلالنا، فقط عبر من خلالنا، كي يصل أخيرا لهذا القلب أو ذاك الذي سوف تنمو البذرة فيه ذات يوم! يا أختي الجميلة: نحن لسنا شيئا على الإطلاق إذا كنا مع الرب حقا! وهل تلمع النجوم أو حتى يظهر بدر التمام نفسه في حضرة الشمس؟!
حقيقة وضع عيني في تراجع مش حابة اعمل عملية محتاجة لصلاتك
سامحيني لأنني لم أعاود السؤال عن عينيك، ولكني ـ بالأمس فقط ـ تذكرت الأمر وكنت أصلي بالفعل لأجلك.
من ناحية أخرى: مش حابة تعملي عملية! "مش حابة" دي ربما تكون هي المشكلة حقا، بل ربما هي السبب لماذا طالت هذه المحنة وأخذت كل هذا الوقت! لا يا أختي الجميلة: "مش حابة" معناها إن فيه "رفض" وفيه "مقاومة" داخلية، وهذا بؤثر سلبيا على كل شيء، حتى على مناعتك وقدرة جسدك على مقاومة المرض!
تذكري: معاناتنا ليست بسبب ما يحدث لنا، معاناتنا بالأحرى سببها "علاقتنا" بما يحدث لنا. إذا كانت "علاقتنا" بما يحدث هي القبول والانفتاح والاتساع فلن نعاني أبدا، حتى لو كان ما يحدث سيئا. بينما إذا كانت "علاقتنا" بما يحدث هي المقاومة والرفض والكره فسوف نعاني حتما، حتى لو كان ما يحدث رائعا!
تشدّدي من ثم وتشجّعي ولا تخافي أبدا أو تجزعي من أي شيء، على الإطلاق، ولو وقعت حرب نووية غدا أو حتى انهارت السماء كلها فوق الأرض! لا ترفضي أي تجربة أبدا ولا تقاومي أية خبرة يسمح الله أو حتى يريد لنا المرور بها، أيّا ما كانت، ولو كانت الجوع أو المرض أو السجن أو حتى الموت! لا أقول أنك ستحتاجين حتما لإجراء العملية، لا.. فقط أقول: لا يكن بقلبك أي كراهية أبدا أو أي رفض، بل ملء قلبك ليكن المحبة دائما والترحاب وحتى الامتنان لكل شيء، القبول لكل خبرة، الاستعداد لكل مغامرة، الانفتاح لكل احتمال، الرضا في كل تجربة، والشكر أمام إرادة الرب أيّا ما كانت في حياتنا.
وفي صلاتي يا أختى الجميلة دائما، صلي أيضا لأجلي.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
ولا أصبر ولا أنتظر ولا أترك للرب شيئا، لأني لا بذرت أصلا ولا زرعت ولا كتبت حتى حرفا واحدا! :) بل كله يا أختي الغالية كله دون اسثتناء عمل الرب، له وحده كل المجد! كله عبر من خلالنا، فقط عبر من خلالنا، كي يصل أخيرا لهذا القلب أو ذاك الذي سوف تنمو البذرة فيه ذات يوم! يا أختي الجميلة: نحن لسنا شيئا على الإطلاق إذا كنا مع الرب حقا! وهل تلمع النجوم أو حتى يظهر بدر التمام نفسه في حضرة الشمس؟!

سامحيني لأنني لم أعاود السؤال عن عينيك، ولكني ـ بالأمس فقط ـ تذكرت الأمر وكنت أصلي بالفعل لأجلك.
من ناحية أخرى: مش حابة تعملي عملية! "مش حابة" دي ربما تكون هي المشكلة حقا، بل ربما هي السبب لماذا طالت هذه المحنة وأخذت كل هذا الوقت! لا يا أختي الجميلة: "مش حابة" معناها إن فيه "رفض" وفيه "مقاومة" داخلية، وهذا بؤثر سلبيا على كل شيء، حتى على مناعتك وقدرة جسدك على مقاومة المرض!
تذكري: معاناتنا ليست بسبب ما يحدث لنا، معاناتنا بالأحرى سببها "علاقتنا" بما يحدث لنا. إذا كانت "علاقتنا" بما يحدث هي القبول والانفتاح والاتساع فلن نعاني أبدا، حتى لو كان ما يحدث سيئا. بينما إذا كانت "علاقتنا" بما يحدث هي المقاومة والرفض والكره فسوف نعاني حتما، حتى لو كان ما يحدث رائعا!
تشدّدي من ثم وتشجّعي ولا تخافي أبدا أو تجزعي من أي شيء، على الإطلاق، ولو وقعت حرب نووية غدا أو حتى انهارت السماء كلها فوق الأرض! لا ترفضي أي تجربة أبدا ولا تقاومي أية خبرة يسمح الله أو حتى يريد لنا المرور بها، أيّا ما كانت، ولو كانت الجوع أو المرض أو السجن أو حتى الموت! لا أقول أنك ستحتاجين حتما لإجراء العملية، لا.. فقط أقول: لا يكن بقلبك أي كراهية أبدا أو أي رفض، بل ملء قلبك ليكن المحبة دائما والترحاب وحتى الامتنان لكل شيء، القبول لكل خبرة، الاستعداد لكل مغامرة، الانفتاح لكل احتمال، الرضا في كل تجربة، والشكر أمام إرادة الرب أيّا ما كانت في حياتنا.
وفي صلاتي يا أختى الجميلة دائما، صلي أيضا لأجلي.
صحيح لازم اتقبل كل شيء بصدر رحب وقلب مفتوح
اكيد انت دائما في صلواتي وربنا يحفظك ويخلبك لينا ويستخدمك دائما لمجد اسمه العظيم ....
اشتقت لاخت حياة بالمسيح ويارب اخي ماي روك يساعدها تقدر تدخل لأنه يعرف قديس هي بتحب الخدمة وبتحب الجميع واحنا بتحبها كثير

..
 

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
مش ده يا صديقتي اللي ربنا بيحيبه ومات عشانه، ده ـ بعيد عنك وعن السامعين ـ العفريت اللي راكب الأستاذ مصري! مش قلنا زمان إن الراجل ده ملبوس، عليه ملك من ملوك الجان؟ أهو ما زال "حاضر" بسلامته كما هو واضح! الراجل بيعطيني تقييم، إعجابا بما أكتب، ثم يلتف بعدها مباشرة ليهاجمني بسبب ما أكتب! حكمتك يا رب! اسمه إيه ده غير فصام شيزوفرينيا، أو ازدواج في الشخصية، أو ربما ـ وهو الأرجح ـ شغل عفاريت وجن سُفلي؟!
شفت ازاى التناقض؟
يعطى اعجاب ثم يهاجم ما اعجبه

انتا تحمد ربنا انه حماك من تلبس الشياطين والا كان حصلك زى اللى حصل لمصرى ثائر
على أي حال لولا هذه التقييمات وهذه اللمسات البسيطة لفقدت الرجاء كليا وما صرفت أي وقت في كتابة هذه السطور عنه، أو إليه، ولو حتى من باب المزاح. أدعوه بالتالي ختاما، في اللحظات النادرة التي يتركه فيها شيطانه ويعود لرشده ـ (أو في اللحظات النادرة التي تعود فيها شخصيته "الأولى" الحقيقية وتتوارى شخصيته "الثانية" في أعماق العقل الباطن) ـ أدعوه فضلا أن يُعيد صياغة رسائله بحيث تتأدب وتتهذب وترقى قليلا، وبحيث يمكننا بالتالي قراءتها وربما التعليق أيضا عليها.

أدعوه أيضا ـ قبل كل شيء ـ أن يخبرنا ما هو الهدف حقا من أية كتابة أو مشاركة أو حوار بعد "الخلاصة" التي أرسلتها إليه بالفعل سابقا، قبل أربعة أشهر كاملة، في هذه الرسالة تحديدا، وأقصد الفقرة الأخيرة تحديدا، والتي تقول نصا:


عموما الهدف فى النهاية شأن شخصى
لأنك ترفض "مبدئيا" كل ما يتعارض مع القرآن! في الحقيقة أنت ترفض داخليا ـ وترفض مقدما ـ الفكرة كلها أصلا! ترفض داخليا، وترفض مقدما، مجرد احتمال أن يكون المسيحي على صواب
نفترض صحة ذلك
وانت مثلى تماما
ترفض مسبقا ما يتعارض مع قالب التفكير اللى انتا متعود عليه
يعنى مثال
التجسد هو اتحاد بلا امتزاج ولا اختلاط ولا استحالة ..
ابدى
..خد بالك من كلمة ابدى..
ابدى!!!!

لو قتلك التجسد انتهى باكتمال مهمة
الفداء
وبعد الفداء انا اعبد الله اب وابن روح قدس لا متحد بناسوت ولا حاجة

فانت سترفض اى تفكير فى احتمال صحة


هذا الادعاء اساسا
بغض النظر عن النصوص وقانون الايمان
فان عقلك يرفض هذا الاقتراح وهذه الهرطقة
لانه ببساطة يخالف ايمانك فقط
مجرد المخالفة
عقيدتك يا استاذ رسمت لك خطوط عامة للتفكير والبحث لا تقدر على تجاوزها الا اذا شاء الله لك ذلك
مثال تانى
لو قلت لك ان ميخائيل بلا خطية
زى يسوع
حتقولى لكنه ليس صالح
لانك ترفض ما يخالف نصوصك حتى من حيث الافتراض المحض
يوحنا الدمشقي سأل المسلمين ذات يوم: هل كلمة الله عيسى ـ كما يشهد قرآنكم ـ أزلية أم مخلوقة؟

مخلوقة
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
يارب اخونا مصري ثائر بين ايديك
يارب انت قادرتفتح قلبه وتبعد كل شي ببعده عنك
يارب بتعرف انه نفسه غالية وعزيزة عندك وعندنا يارب
قادر يارب
تفتح عيني اخي مصري
 

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
بطلان القول بأن الصفات عين الذات







السؤال

ما معنى قول من يقول صفات الله عين ذاته ؟ وماهو موقف أهل السنة والجماعة من هذا القول؟

ملخص الجواب

القول بأن الصفات عين الذات، قول باطل، وهو نفي للصفات وإثبات لذات مجردة، أو خلط وكلام فاسد لا حقيقة له.







المقصود بالصفات عند أهل السنة

الصفات عند أهل السنة : ما يقوم بالذات، كالعلم والقدرة والرحمة، فهي قدر زائد على ما يفهم من "الذات" المجردة .



فإذا قلنا: سميع، أو يسمع، فالمراد: ذات متصفة بالسمع، وإذا قلنا: عليم، أو يعلم، فالمراد ذات متصفة بالعلم.



واعلم أنه لا توجد في الخارج – في الواقع - ذات مجردة عن الصفات، لكن الذهن يفرض ويقدّر ذلك، أي يقدّر وجود ذات مجردة، ليست موصوفة بشيء من الصفات، وأما في الخارج-خارج الذهن- فلا توجد ذات مجردة عن الصفات.



السبب في نفي المعتزلة للصفات

والمعتزلة نفوا الصفات بحجة فاسدة كاسدة ، وهي أن تعدد الصفات يلزم منه تعدد الآلهة ، أو القدماء أو الموصوفين، أو يلزمه منه مشاركة الصفات للذات في الإلهية، وهذا باطل عقلا ونقلا وحسا، فإننا نجد الذات الواحدة تتصف بعشرات الصفات، وهي ذات واحدة.



ولهذا كانوا يقولون: عالم بذاته، أو عالم بلا علم، وسميع بلا سمع.



ومن المعتزلة من قال: هو عالم بعلم هو ذاته. فجعل العلم هو الذات، وهذا هو القول بأن الصفات عين الذات.



قال الشهرستاني رحمه الله في بيان معتقد المعتزلة في الصفات: " والذي يعم طائفة المعتزلة من الاعتقاد: القول بأن الله تعالى قديم، والقدم أخص وصف ذاته. ونفوا الصفات القديمة أصلا، فقالوا: هو عالم بذاته، قادر بذاته، حي بذاته؛ لا بعلم وقدرة وحياة هي صفات قديمة، ومعان قائمة به؛ لأنه لو شاركته الصفات في القدم الذي هو أخص الوصف، لشاركته في الإلهية" انتهى من "الملل والنحل" (1/ 43).



ثم بين الفرق بين القولين السابقين فقال: " والفرق بين قول القائل: عالم بذاته لا بعلم، وبين قول القائل: عالم بعلم هو ذاته: أن الأول نفي الصفة، والثاني إثبات ذات هو بعينه صفة، أو إثبات صفة هي بعينها ذات. وإذا أثبت أبو الهذيل هذه الصفات وجوها للذات؛ فهي بعينها أقانيم النصارى، أو أحوال أبي هاشم" انتهى من "الملل والنحل" (1/ 50).



فالقول بأن الصفة عين الذات، قول لا يعقل، وهو سفسطة، وخلط بين الحقائق كخلط النصارى، أو كالأحوال التي اخترعها أبو هاشم الجبائي المعتزلي، وهي (صفات لا يقال فيها موجودة ولا معدومة، ولا قديمة ولا محدثة، ولا معلومة ولا مجهولة) ؛ وهذا محال، كما قال القائل:



مما يقال ولا حقيقـة تحـته * معقولـة تدنو لذي الأفهام



الكسب عند الأشعريْ، والحال عند البهشميِّ، وطفرة النظام



أهل السنة يميزون بين مفهوم الصفة والذات

وأهل السنة يميزون بين مفهوم الصفة والذات، ويقولون: الله موصوف بالصفات، ولا يقولون: هي هو، أو هي غيره، لما في ذلك من الإجمال الذي يحتمل معنى فاسدا.



قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في "شرح الطحاوية" (1/ 190):



"وكذلك مسألة الصفة؛ هل هي زائدة على الذات أم لا؟ لفظها مجمل، وكذلك لفظ "الغير" فيه إجمال، فقد يراد به ما ليس هو إياه، وقد يراد به ما جاز مفارقته له.



ولهذا كان أئمة السنة رحمهم الله تعالى لا يطلقون على صفات الله وكلامه أنه غيره، ولا أنه ليس غيره؛ لأن إطلاق الإثبات [أي إذا قيل: الصفات غير الله] قد يشعر أن ذلك مباين له، وإطلاق النفي [أي إذا قيل: الصفات ليست غير الله] قد يشعر بأنه هو هو؛ إذ كان لفظ الغير فيه إجمال.



فلا يطلق إلا مع البيان والتفصيل:



فإن أريد به أن هناك ذاتاً مجردة ، قائمة بنفسها ، منفصلة عن الصفات الزائدة عليها، فهذا غير صحيح.



وإن أريد به : أن الصفات زائدة على الذات ، التي يفهم من معناها ، غير ما يفهم من معنى الصفة؛ فهذا حق، ولكن ليس في الخارج ذات مجردة عن الصفات، بل الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة لها ، لا تنفصل عنها، وإنما يفرض الذهن ذاتاً وصفة ، كُلاً وحده، ولكن ليس في الخارج ذات غير موصوفة، فإن هذا محال، ولو لم يكن إلا صفة الوجود ، فإنها لا تنفك عن الموجود، وان كان الذهن يفرض ذاتاً ووجوداً، يتصور هذا وحده، وهذا وحده، لكن لا ينفك أحدهما عن الآخر في الخارج.



وقد يقول بعضهم: الصفة لا عين الموصوف ، ولا غيره، وهذا له معنى صحيح، وهو أن الصفة ليست عين ذات الموصوف التي يفرضها الذهن مجردة ، بل هي غيرها، وليست غير الموصوف؛ بل الموصوف بصفاته شيء واحد غير متعدد.



والتحقيق :



أن يفرق بين قول القائل: "الصفات غير الذات"، وبين قوله: "صفات الله غير الله"، فإن الثاني باطل؛ لأن مسمى "الله" يدخل فيه صفاته، بخلاف مسمى "الذات" فإنه لا يدخل فيه الصفات؛ لأن المراد أن الصفات زائدة على ما أثبته المثبتون من الذات، والله تعالى هو الذات الموصوفة بصفاته اللازمة.



ولهذا قال الشيخ [أي الطحاوي] رحمه الله: (لا زال بصفاته) ، ولم يقل: لا زال وصفاته؛ لأن العطف يؤذن بالمغايرة.



وكذلك قال الإمام أحمد رحمه الله في مناظرته الجهمية: لا نقول: الله وعلمه، الله وقدرته، الله ونوره، ولكن نقول: الله بعلمه وقدرته ونوره : هو إله واحد سبحانه وتعالى.



فإذا قلتُ: أعوذ بالله، فقد عذت بالذات المقدسة ، الموصوفة بصفات الكمال المقدسة الثابتة ، التي لا تقبل الانفصال بوجه من الوجوه.



وإذا قلت: أعوذ بعزة الله، فقد عذت بصفة من صفات الله تعالى ، ولم أعذ بغير الله.



وهذا المعنى يفهم من لفظ الذات: فان "ذات" في أصل معناها لا تستعمل إلا مضافة، أي ذات وجود، ذات قدرة، ذات عز، ذات علم، ذات كرم، إلى غير ذلك من الصفات، فذات كذا، بمعنى صاحبة كذا تأنيث ذو، هذا أصل معنى الكلمة، فعلم أن الذات لا يتصور انفصال الصفات عنها بوجه من الوجوه، وإن كان الذهن قد يفرض ذاتا مجردة عن الصفات، كما يفرض المحال" انتهى.



وينظر: "الجواب الصحيح"، لابن تيمية (5/ 16).



والحاصل:



أن القول بأن الصفات عين الذات، قول باطل، وهو نفي للصفات وإثبات لذات مجردة، أو خلط وكلام فاسد لا حقيقة له
 

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
ملخص كلام الشيخ
ان ثنائية الذات والصفات هى ثنائية زائفة
غير حقيقية

توجد فى العقل فقط


الحقيقة الواقعة فعلا هى
......
أن
هناك اله

وهو واحد لا تقسيم له

ولكن هذا الواحد لا يفهمه عقلنا الا من خلال ثنائية الذات والصفات
وهذه الثنائية ملازمة لعقولنا لا تنفك
لكن يمكننا استيعاب زيفها بسهولة
خاصة لو كان لنا فهم عميق وحس عالى زى خادم البتول كده

وهذا يذكرنى بميكانيكا الكم وتجربة الشق المزدوج (موضوع بعيد خالص فى حتة تانية خالص)

ان حجة الكثرة فى الواحد والواحد فى الكثرة لتبرير الوحدانية الجامعة باطلة

لانها مبنية على قاعدة كلامية خااااااااااطئة
 

مصرى ثائر

Member
عضو
إنضم
7 يونيو 2012
المشاركات
294
مستوى التفاعل
22
النقاط
18
الإقامة
مصر
عثمان يحيي غير معتمد عند المسلمين كحجة
اهل السنة والجماعة لا يسمون أى شخص عالم
احنا مش بروتستانت
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
عثمان يحيي غير معتمد عند المسلمين كحجة
اهل السنة والجماعة لا يسمون أى شخص عالم
احنا مش بروتستانت
يارب مصري ثائر بين ايديك
انت قادر تغيره وتنور له قلبه وتعرفه طريقك
قادر بارب
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أهلا بالأستاذ مصري أسعد الله مساءك ونشكره على ظهورك مرة أخرى. سامحني للدخول مباشرة بالموضوع والجدية قليلا هذه المرة، حيث لدينا الكثير جدا للكتابة والقلبل جدا من الوقت.
عموما الهدف فى النهاية شأن شخصى
معلش، باردون للتطفل على شئون معاليك الشخصية! هو أنا يا أستاذ بقولك سلّفني معجون الأسنان مثلا، أو بسألك مين هي "الحب الأول" في حياتك؟! أنا يا أستاذ بسألك عن هذا الموضوع نفسه، إيه هدفك من هذا الحوار هنا معنا، وماذا تريد أن تثبت عبر هذا النقاش؟ يبقا "شأن شخصي" ازاي يعني؟!
علاوة على ذلك فقد جربناك بالفعل مرتين سابقا، لا واحدة، وأظنك تتذكر تعريف "الغباء" عند آينشتاين: إنه «تكرار نفس التجربة، تحت نفس الشروط، مع توقّع نتائج مختلفة»! (هذا هو حتى "الجنون" بالأحرى كما يقول في رواية أخرى).
وكما ذكرنا سابقا: أنت يا صديقي ترفض من حيث المبدأ ـ ترفض داخليا، وترفض مقدما ـ مجرد احتمال أن يكون المسيحي على صواب! هذه هي "الخلاصة" التي أرسلتها إليك مرة أخرى برسالتي السابقة (رقم 84). ومعني هذا أننا حتى لو أحضرنا لأجلك هنا "لبن العصفور" نفسه كما يقال، فسوف ترفضه رغم ذلك وترفض ما نقول! لماذا؟ لأن "الله" شخصيا ـ فيما تعتقد ـ هو الذي من فوق سبع سماوات يؤكد: «لقد كفر الذين قالوا إن هذا هو لبن العصفور»! لذلك فأنت لا تملك سوى أن ترفض، وسيستمر رفضك مهما فعلنا. الرفض هنا هو نفسه علامة الإيمان ودليل صدقه، ومجرد الاحتمال من ثم مرفوض مقدما!
***
لكن هذا يا صاحبي لا يعني الإيمان حقا أو يعكس صدقه كما تعتقد، بل فقط يكشف عن "عبودية العقل" التامة في سجون العقيدة، حيث يكاد يختنق في غياهب الظلام تحت السلاسل والقيود الثقيلة. تلك هي مشكلة "الدين" ببساطة، ولذلك فالدين "مرض عقلي" كما ذكرنا سابقا، وهو نفسه واحد من أصعب آثار "السقوط" التي شملتنا جميعا.
الأن حين أسألك عن "هدفك" من هذا الحوار فلا تتصور أنني لا أعرفه. بالعكس أعرفه جيدا، ربما حتى أكثر منك شخصيا. رغم ذلك أسألك عنه، مرارا وتكرارا، ببساطة لأنني أريد أن نصل معا ـ عبر اعترافك به ـ إلى وعي أعمق بأنفسنا! إلى إدراك أوضح لما نفعل هنا حقا، ربما حتى لطبيعة وجودنا نفسه وغاية هذا الوجود!
نحن هنا يا صديقي ـ فقط وحصرا ـ كي نعرف الله، من ثم نعرف أنفسنا، أو نعرف أنفسنا ومن ثم نعرف الله، وحين نعرف الله ونعرف أنفسنا، عندئذ تستنير عقولنا بأنواره وتفيض بقلوبنا محبته فتنكشف أمامنا المعاني كلها أخيرا: ندرك عندئذ أننا هنا ببساطة لأجل الناس ولأجل خدمة الناس ومنفعتهم ومساعدتهم! هذا يا صاحبي ـ وهذا فقط ـ هو هدفنا وكل غايتنا. وهذا هو المعيار، هو الدليل، وهو "البوصلة" التي نتحرك أو نسكن أو نكتب أو نصمت وفقا لها ولما ترشدنا بنعمة الرب إليه.
وعليه: إذا كان هدفك ـ مثلا ـ هو النقد والطعن وتشكيك الناس في إيمانهم، وإذا كنت تتوقع أن يكون دوري بالمقابل هو الرد والدفع والانتصار لهذا الإيمان، فعندئذ لابد أن نسأل أنفسنا أولا، بوعيٍ وصدقٍ وشجاعة: وماذا يفيد الناس من ذلك؟ هل يزيدهم هذا ـ أو يزيدنا ـ معرفة بالله؟ هل يزيدهم قربا منه؟ هل يساهم في معرفة أنفسهم؟ في ارتقاء وعيهم أو تنقية قلوبهم؟ هل يساعد، على الأقل، في رفع معاناتهم أو التخفيف من آلامهم، ولو كانت آلامهم اليومية البسيطة، بحيث يأكل الجوعى ويشفى المرضى ويفرح الحزانى وينهض المنكسرون ثم نبدأ تدريجيا في الصعود معا؟
هذا بكل أسف ما لم أجد في تجاربنا السابقة معا، والتي امتدت لصفحات وصفحات من الشتات والإنكار والجدل العقيم. فهل أسنطيع العودة لهذا الهراء مرة أخرى؟ لا أعتقد أبدا، ما لم تعلن على الأقل عن أهدافك أولا. نحتاج ببساطة إلى "خريطة" ترشدنا، كي نعرف أين نخطو حقا ولماذا. نحتاج أن يتحقق أولا هذا الحد الأدني من الوعي بأنفسنا، ومن الوعي بأهدافنا المشتركة معا وكيف تصل بنا نحو الله دائما في النهاية. بذلك، وبذلك فقط، يكون حوارنا نفسه نوعا من الصلاة، ونكون بالتالي دائما في حضرة القدوس لا نغادرها أبدا.
.........................................
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أما بقية رسالتك فهي تحمل بعضا من النقاط الهامة جدا، لأنها كاشفة جدا. لكنك ـ بـ"روح الجدل" التي تتلبّسك كالعادة ـ لم تضعها كأي إنسان طبيعي في قسم الأسئلة في هيئة "سؤال وجواب". بدلا من ذلك وضعتها في هيئة: "وأنت مثلى تماما... ترفض مسبقا ما يتعارض مع... يعني مثال..."! :LOL:
على أي حال أجيبك بمشيئة الرب باختصار، وللمرة الأخيرة، حتى يأذن الله وتخبرنا ما هي أهدأفك؟ لماذا أنت حقا هنا يا أستاذ مصري؟ (لماذا نحن جميعا هنا)؟
***
يعنى مثال… لو قتلك التجسد انتهى باكتمال مهمة الفداء
وبعد الفداء انا اعبد الله اب وابن روح قدس لا متحد بناسوت ولا حاجة
فانت سترفض اى تفكير فى احتمال صحة هذا الادعاء اساسا ....
هذا الادعاء أو السؤال في الحقيقة سؤال خاطئ (لأنه يقوم على فرضية أن هدف التجسد هو فقط الفداء)، كما أن "الفكر" نفسه الذي يكشف عنه أيضا فكر خاطئ (فكر "الخصومة" أو "التنافر" أو على الأقل "الازدواجية" بين السماء الأرض، النفس والجسد، الروحي والمادي).
الرد على أي حال يأتي من وجهين لا من وجه واحد: من زاوية الكريستولوجي (علم المسيح) ومن زاوية السوتِريولوجي (علم الخلاص). "مسيحيا": يستحيل انفصال "الطبيعة" البشرية عن "شخص" الكلمة بعد التجسد، خاصة عند أصحاب الطبيعتين. شخص الكلمة هنا هو نفسه الشخص البشري. من ثم لو انفصل الكلمة فرضا عن الطبيعة البشرية، فإن ما سيبقى لن يكون "إنسانا" اسمه يسوع، بل سيكون "طبيعة" دون "شخص"، دون "أقنوم"، وهذه ليست فقط استحالة بل هي فوق التصور أصلا! (وأما لأصحاب "الطبيعة الواحدة" فهي استحالة أيضا ولكن من باب آخر). ابحث بالتالي في "طبيعة المسيح" إذا كان الأمر يعنيك حقا.
وأما "خلاصيا" ـ وهو الأهم ـ فأولا: ليس هدف التجسد يا صديقي هو فقط الفداء! على الإطلاق! الطريق من "السقوط" إلى "الصليب" طريق قصير يمتد داخل طريق آخر أكبر كثيرا ينطلق من "الخلق" إلى "التأله"، أو "الاتحاد" مع الله. هذا هو "القوس الأكبر" بتعبير البروفيسير الأب أندرو لاوث حين كتب قائلا:
قد يشغلنا القوس الأصغر، من السقوط إلى الفداء، إلى حد أننا لا نرى القوس الأكبر الذي يمتد من الخلق إلى التأله. لكن لاهوت الآباء ... يتجاوز هذا الخطر ولا ينسى أبدا أن الأمر هنا يتعلق بخليقة الله، المخلوقة لأجل الاتحاد به.
Andrew Louth: Introducing Eastern Orthodox Theology
وعليه لا "يعيب" الله أبدا ولا "ينتقص" من عليائه وسموّه أن يكون متحدا بجسدنا البشري! هذا ليس عبئا عليه، أو اانتقاصا منه سبحانه. اتحادنا مع الله بالعكس: هو الغاية من وجودنا بل غاية الخليقة كلها!
ثانيا: ليست هناك خصومة أو حتى تعارض ـ عند الشرقيين خاصة ـ بين الروح والمادة، بين النفس والجسد، أو بين السماء والأرض. هذا ما نراه واضحا في "الأسرار" خاصة الإفخارستيا، كما نراه في "الأيقونات" أيضا وغيرها. جسد المسيح بالتالي، حسب هذا الفهم، هو "قطعة من الأرض" حسب تعبير اللاهوتي الأب فيليب زيماريس. إنها نفس الأرض التي تتقدس وتتجدد وتتمجد، والتي على موعد للزواج أو القران التام مع السماء في النهاية! تأمل ما يقول:
صعد المسيح بعد القيامة كإنسان حقيقي كامل... لا لكي يبقى هناك وإنما ليعود... إنها الخطوة الأولى في حركة ثنائية تقود للقران النهائي بين السماء والأرض: ها هنا "قطعة من الأرض" (بشرية المسيح) تذهب إلى السماء، وأما المجيء الثاني فهو السماء هذه المرة حين تأتي إلى الأرض.
Philip Zymaris, The Mystical Tradition of the Eastern Church
***
مثال تانى
لو قلت لك ان ميخائيل بلا خطية
زى يسوع… حتقولى لكنه ليس صالح
لو كنت طردت شيطانك في موضوع "المغفرة" وطوّرت الحوار بشكل طبيعي: كان زمانك أدركت تماما هذه الأمور وما ظهر هذا السؤال أو هذه الشبهة بعقلك أبدا! حكمتك يا رب!
تأمل ذبائح العهد القديم: كان الإنسان يقف أمام الذبيحة ويضع يديه الاثنتين على رأسها، بين قرنيها، ثم يعترف بخطاياه: "أخطأتُ، تعديتُ، وصنعتُ الإثم، فعلتُ كذا وكذا وكذا، لكني أتوب إليك، وهذه كفّارتي". هذا هو "وضع اليد"، ومعناه وهدفه أن يتحد الخاطئ مع الذبيحة، يصيرا واحدا، فتنتقل خطاياه بالتالي إليها وتموت عوضا عنه.
الآن: لماذا نزعم إن هذه كلها كانت مجرد "رموز" و"ظلال" لم تساعد أبدا في الوصول إلى النقاء والطهارة الداخلية والشفاء الحقيقي التام؟ السبب ببساطة هي أنها كانت ذبيحة حيوانية، ولم يكن الاتحاد بالتالي حقيقيا. كي يتحد الخاطئ حقا مع الذبيحة، كي يصيرا "واحدا"، فلابد أن يكونا من نفس الطبيعة. "البشرية" بالتالي هي شرط الاتحاد. فقط عندئذ ـ عبر هذا الاتحاد ـ تتلقى الذبيحة حقا خطيتنا، حقا لا رمزا، كما نتلقى نحن أيضا في المقابل برّها ونقاءها من كل عيب.
وهكذا لأن "البشرية" شرط: أصبح فداء الملائكة كفداء الحيوانات قاصرا عن آداء المطلوب. صحيح أن الملائكة بلا خطيئة، لكنها من طبيعة أخرى تختلف عن طبيعتنا، من ثم لا يمكننا "الاتحاد" حقا معها، تماما كما لم نستطع الاتحاد مع الحيوانات من قبل، فكان الاتحاد نفسه بالتالي مجازا لا حقيقة وكانت كل الذبائح مجرد رموز وظلال.
***
نكتفي بهذا القدر. أخبرني فضلا إذا كنت تريد تعليقي على رسائلك "الإسلامية" أيضا، لأنك فيما يبدو لم تنتبه تماما لكل ما ذكر "الشيخ" في رسالته. (خاصة قول الشهرستاني عن "نظرية الأحوال" عند أبي هاشم الجُبائي. هذه يا صديقي ـ حقا كما فهم الشهرستاني ـ هي ببساطة "أقانيم النصارى"! الفرق فقط هو أننا نقول ثلاثة، بينما تقولون أنتم سبعة، أو حتى أكثر! وسلّم لي على "التوحيد المطلق"، "التوحيد البسيط المباشر"، "الإيمان الواضح السهل"، إلخ، إلخ).
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
أهلا بالأستاذ مصري أسعد الله مساءك ونشكره على ظهورك مرة أخرى. سامحني للدخول مباشرة بالموضوع والجدية قليلا هذه المرة، حيث لدينا الكثير جدا للكتابة والقلبل جدا من الوقت.
عموما الهدف فى النهاية شأن شخصى
معلش، باردون للتطفل على شئون معاليك الشخصية! هو أنا يا أستاذ بقولك سلّفني معجون الأسنان مثلا، أو بسألك مين هي "الحب الأول" في حياتك؟! أنا يا أستاذ بسألك عن هذا الموضوع نفسه، إيه هدفك من هذا الحوار هنا معنا، وماذا تريد أن تثبت عبر هذا النقاش؟ يبقا "شأن شخصي" ازاي يعني؟!
علاوة على ذلك فقد جربناك بالفعل مرتين سابقا، لا واحدة، وأظنك تتذكر تعريف "الغباء" عند آينشتاين: إنه «تكرار نفس التجربة، تحت نفس الشروط، مع توقّع نتائج مختلفة»! (هذا هو حتى "الجنون" بالأحرى كما يقول في رواية أخرى).
وكما ذكرنا سابقا: أنت يا صديقي ترفض من حيث المبدأ ـ ترفض داخليا، وترفض مقدما ـ مجرد احتمال أن يكون المسيحي على صواب! هذه هي "الخلاصة" التي أرسلتها إليك مرة أخرى برسالتي السابقة (رقم 84). ومعني هذا أننا حتى لو أحضرنا لأجلك هنا "لبن العصفور" نفسه كما يقال، فسوف ترفضه رغم ذلك وترفض ما نقول! لماذا؟ لأن "الله" شخصيا ـ فيما تعتقد ـ هو الذي من فوق سبع سماوات يؤكد: «لقد كفر الذين قالوا إن هذا هو لبن العصفور»! لذلك فأنت لا تملك سوى أن ترفض، وسيستمر رفضك مهما فعلنا. الرفض هنا هو نفسه علامة الإيمان ودليل صدقه، ومجرد الاحتمال من ثم مرفوض مقدما!
***
لكن هذا يا صاحبي لا يعني الإيمان حقا أو يعكس صدقه كما تعتقد، بل فقط يكشف عن "عبودية العقل" التامة في سجون العقيدة، حيث يكاد يختنق في غياهب الظلام تحت السلاسل والقيود الثقيلة. تلك هي مشكلة "الدين" ببساطة، ولذلك فالدين "مرض عقلي" كما ذكرنا سابقا، وهو نفسه واحد من أصعب آثار "السقوط" التي شملتنا جميعا.
الأن حين أسألك عن "هدفك" من هذا الحوار فلا تتصور أنني لا أعرفه. بالعكس أعرفه جيدا، ربما حتى أكثر منك شخصيا. رغم ذلك أسألك عنه، مرارا وتكرارا، ببساطة لأنني أريد أن نصل معا ـ عبر اعترافك به ـ إلى وعي أعمق بأنفسنا! إلى إدراك أوضح لما نفعل هنا حقا، ربما حتى لطبيعة وجودنا نفسه وغاية هذا الوجود!
نحن هنا يا صديقي ـ فقط وحصرا ـ كي نعرف الله، من ثم نعرف أنفسنا، أو نعرف أنفسنا ومن ثم نعرف الله، وحين نعرف الله ونعرف أنفسنا، عندئذ تستنير عقولنا بأنواره وتفيض بقلوبنا محبته فتنكشف أمامنا المعاني كلها أخيرا: ندرك عندئذ أننا هنا ببساطة لأجل الناس ولأجل خدمة الناس ومنفعتهم ومساعدتهم! هذا يا صاحبي ـ وهذا فقط ـ هو هدفنا وكل غايتنا. وهذا هو المعيار، هو الدليل، وهو "البوصلة" التي نتحرك أو نسكن أو نكتب أو نصمت وفقا لها ولما ترشدنا بنعمة الرب إليه.
وعليه: إذا كان هدفك ـ مثلا ـ هو النقد والطعن وتشكيك الناس في إيمانهم، وإذا كنت تتوقع أن يكون دوري بالمقابل هو الرد والدفع والانتصار لهذا الإيمان، فعندئذ لابد أن نسأل أنفسنا أولا، بوعيٍ وصدقٍ وشجاعة: وماذا يفيد الناس من ذلك؟ هل يزيدهم هذا ـ أو يزيدنا ـ معرفة بالله؟ هل يزيدهم قربا منه؟ هل يساهم في معرفة أنفسهم؟ في ارتقاء وعيهم أو تنقية قلوبهم؟ هل يساعد، على الأقل، في رفع معاناتهم أو التخفيف من آلامهم، ولو كانت آلامهم اليومية البسيطة، بحيث يأكل الجوعى ويشفى المرضى ويفرح الحزانى وينهض المنكسرون ثم نبدأ تدريجيا في الصعود معا؟
هذا بكل أسف ما لم أجد في تجاربنا السابقة معا، والتي امتدت لصفحات وصفحات من الشتات والإنكار والجدل العقيم. فهل أسنطيع العودة لهذا الهراء مرة أخرى؟ لا أعتقد أبدا، ما لم تعلن على الأقل عن أهدافك أولا. نحتاج ببساطة إلى "خريطة" ترشدنا، كي نعرف أين نخطو حقا ولماذا. نحتاج أن يتحقق أولا هذا الحد الأدني من الوعي بأنفسنا، ومن الوعي بأهدافنا المشتركة معا وكيف تصل بنا نحو الله دائما في النهاية. بذلك، وبذلك فقط، يكون حوارنا نفسه نوعا من الصلاة، ونكون بالتالي دائما في حضرة القدوس لا نغادرها أبدا.
.........................................
اشتقنا لحوارات المباركة
قيامة مجدية
وكل عام وانت بألف خير و نشوفك دايما مثمر بحقل الرب...
اختي عزيزة حياة بالمسيح تسلم عليك أشد السلام ويطلب منك انك تصليلها عشان تقدر تدخل ...
ربنا يحفظك ويقويك
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
1,168
مستوى التفاعل
1,172
النقاط
113
الإقامة
عابـــر سبيــــل
أميرتنا الجميلة ربنا يباركك، برنسيس المنتدى، برنسيس الشبكة كلها! 🌷 كل عام وأنت والأسرة وجميع الأحباء بكل خير، هنا وفي كل ربوع سوريا الحبيبة، وسامحيني لأنني لم أسبق بالتحية والتهنئة بل دخلت وخرجت هكذا دون حتى أن ألتفت!
الحقيقة هي أنني كنت أنوي التعليق على موضوعك هـذا الجميل ـ كلمات رائعة ربنا يباركك ـ وكنت أنوي التهنئة أيضا من خلاله للجميع، خاصة للغائبين الأم الغالية نعومة وصديقنا الجميل عبود (والأستاذ ناجح أيضا فيما يبدو، لعله بخير)، بالإضافة طبعا إلى الغائبين القدامى (على وزن المحاربين القدامى) ناهيك ختاما عن عتاة الغياب (على وزن عتاة الإجرام). :) على أي حال تغير فجأة كل شيء بالطبع بعد رحيل قداسة البابا، والذي كنت أعتز به كثيرا، وهكذا بالكاد كتبت هذه الكلمات ردا على صديقنا الأستاذ مصري (وألغيت حتى ردودي "الإسلامية" أيضا عليه).
فسامحيني وليسامحني كل الأحباء. وأما الغالية نعومة فلها دائما أطيب المنى وعاطر التحيات وأجمل التهاني، ونصلي أن تنتهي المشكلة قريبا. افتقدناك يا أمي الغالية كثيرا وافتقدنا صوتك المميز ولمساتك الجميلة. أعرف أنك لو كنتِ حاضرة هذه الأيام بالذات لغرق المنتدى بالتهاني والزهور والألوان وبطاقات التهنئة! :) عموما لا مشكلة: إذا طال الغياب سنأتي نحن إليكِ في النهاية يا ست نعومة، لأنني أعرف أنك تشاركين بمواقع عديدة. فقط أخبرينا عن الدولة التي تفضلين الإقامة مؤقتا بها وسوف نأتي لافتتاح "سفارة" جديدة باسم جلالة الملكة هناك (وستكون البرنسيس طبعا هي "القنصل العام" في هذه السفارة الجديدة). :)
أشكرك ختاما يا أختي الغالية، لمسة يسوع الجميلة المباركة، ينعاد عليكم بالخير والبركة والفرح والمسرات، مع تحياتي ومحبتي.
AP1GczOg-ytptemFBrJSVp1tYXuOmNchQax3qKGQEEsrlwKob-LxEn76wCZZSfGHjyBKJ5z5NcLKscZ5yQZVGMdsbEIW0D7Z3obJ3vdJxOl__OrX_UzCjXyT59WSkDyW_bp9iPhLCfbhwUPf5QDCKftlxkQd=w751-h518-s-no
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,218
مستوى التفاعل
1,656
النقاط
113
أميرتنا الجميلة ربنا يباركك، برنسيس المنتدى، برنسيس الشبكة كلها! 🌷 كل عام وأنت والأسرة وجميع الأحباء بكل خير، هنا وفي كل ربوع سوريا الحبيبة، وسامحيني لأنني لم أسبق بالتحية والتهنئة بل دخلت وخرجت هكذا دون حتى أن ألتفت!
الحقيقة هي أنني كنت أنوي التعليق على موضوعك هـذا الجميل ـ كلمات رائعة ربنا يباركك ـ وكنت أنوي التهنئة أيضا من خلاله للجميع، خاصة للغائبين الأم الغالية نعومة وصديقنا الجميل عبود (والأستاذ ناجح أيضا فيما يبدو، لعله بخير)، بالإضافة طبعا إلى الغائبين القدامى (على وزن المحاربين القدامى) ناهيك ختاما عن عتاة الغياب (على وزن عتاة الإجرام). :) على أي حال تغير فجأة كل شيء بالطبع بعد رحيل قداسة البابا، والذي كنت أعتز به كثيرا، وهكذا بالكاد كتبت هذه الكلمات ردا على صديقنا الأستاذ مصري (وألغيت حتى ردودي "الإسلامية" أيضا عليه).
فسامحيني وليسامحني كل الأحباء. وأما الغالية نعومة فلها دائما أطيب المنى وعاطر التحيات وأجمل التهاني، ونصلي أن تنتهي المشكلة قريبا. افتقدناك يا أمي الغالية كثيرا وافتقدنا صوتك المميز ولمساتك الجميلة. أعرف أنك لو كنتِ حاضرة هذه الأيام بالذات لغرق المنتدى بالتهاني والزهور والألوان وبطاقات التهنئة! :) عموما لا مشكلة: إذا طال الغياب سنأتي نحن إليكِ في النهاية يا ست نعومة، لأنني أعرف أنك تشاركين بمواقع عديدة. فقط أخبرينا عن الدولة التي تفضلين الإقامة مؤقتا بها وسوف نأتي لافتتاح "سفارة" جديدة باسم جلالة الملكة هناك (وستكون البرنسيس طبعا هي "القنصل العام" في هذه السفارة الجديدة). :)
أشكرك ختاما يا أختي الغالية، لمسة يسوع الجميلة المباركة، ينعاد عليكم بالخير والبركة والفرح والمسرات، مع تحياتي ومحبتي.



AP1GczOg-ytptemFBrJSVp1tYXuOmNchQax3qKGQEEsrlwKob-LxEn76wCZZSfGHjyBKJ5z5NcLKscZ5yQZVGMdsbEIW0D7Z3obJ3vdJxOl__OrX_UzCjXyT59WSkDyW_bp9iPhLCfbhwUPf5QDCKftlxkQd=w751-h518-s-no

ينعاد عليك
كثير بحب تعليقاتك الرائعة...
رح انقل تحياتك وسلامك لاخت نعومة ورح تفرح كثير...
يارب تقدر تدخل بعرف انها على قلبها منتدى الكنيسة وبتحب تخدم فيه مثلنا...
وحتى فرح عظيم لما نخدم ربنا لأنه يستحق أن نخدم حتى ٱخر العمر....
ربنا بباركك على تشحيعك وكلماتك الرائعة مثلك..
انت البرنس والرائحة الذكية العطرة في المنتدى والحلاوو انك بتطبع فينا بصماتك تنم عن احساس مرهف وعالي
ربنا يباركك
ويعطيك سؤل قلبك
انا مضايقة لاني مفتقدة وجودكم واءكركم بالاخص نعومة وانت والذين ذكرتهم والمحاربين القدامى حسب تعبيرك
... ربنا قادر على كل شي..
 
أعلى