لا شكر على واجب.
اسمحي لي أن أقول لك أن ملاحظتك، يا عزيزتي، غلط، لأنك لم تفهمي المقصود. لأنك لم تعاشري مسيحيين و لا تعرفين ما هي الحياة المسيحية. تحكمين عليها من خلال عقيدتك.
مثلاُ، انت متعودة تشوفي:
الناس تقوم بظاهرات و تخريب المحلات المسيحية و نهبها و قتل المسيحيين لأن فنان كريكاتوري في الدانمارك، البعيدة عن العالم العربي، عمل رسماً أساء فيه الي نبيكم.
إنسان، سواء كان مسيحي او حتى مسلم، يحكم عليه بالحبس لأنه أبدى رأياً في الإسلام مخالفاً لغيره، و الأسماء كثيرة.
الشيوخ تصدر فتوى بقتل المسلم الذي يرتد عن الإسلام، فيصبح قتل الشخص حلالاً و لا يُحبس قاتله.
الحكومة المصرية قامت بحبس الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد لأنهم قاموا بتمثيلية تمثل ذبح 21 قبطيا في ليبيا. اعتبروها إساء الى الإسلام بالرغم من حقيقة الحدث. سؤال! إذا كان الحدث نفسه، وهو ذبح الأقباط في ليبيا، مسيئا للإسلام لماذ لم تم إدانة الحدث أو فاعليه من قبل أي جهة إسلامية رسمية؟
الأمثال كثيرة، و لا حصر لها. لذلك انت غير قادرة أن تستوعبي معنى كلامي الذي قصدت فيه
أننا نحن المسيحيون لا نعاقب البشر الذين يسيئون الينا. بمعن آخب أن
ليس عندنا انتقام، لأن هذه وصية الرب. و لنا ثقة بإلهنا أنه صاحب الأمر،
أما أن تقولي أنه لا يوجد عقاب في المسيحية فهذا معناه أن المسيحي إنسان سايب و ماشي على حل شعره، كما يقولون في العامية، و ليس له روابط لأن لا يوجد عقاب في المسيحية. هذا خطأ كبير.
لكي تفهمي ما هي المسيحية، إقرائي موضوعي الجديد
هنـــا.
المسيح جاء الى العالم ليكون نوراُ للعالم، و
لكي لي يمكث كل من يؤمن به في ظلمة هذا العالم. و أنه
أتى لا ليدين العالم بل ليخلصه. هذا في مجيئه الاول، و
لكنه سيدين العالم في مجيئه الثاني.
لو سمعنا كلام المسيح و عملنا بوصاياه التي تدعو الى محبة الله أولاُ (
الوصية الأولى) و محبة جميع الناس ثانياً (
الوصية الثانية التي هي في نفس الأهمية) لا دينونة لنا،
أما لو رذلنا كلامه و لم نقبله، فكلامه الذي رذلناه سوف يديننا في اليوم الأخير، هذا يعني أن المسيحي يفعل الخير ليس خوفا من الله بل محبة به، و أننا مسؤولين عن دينونتنا. الله يريد الخلاص للجميع.
من هذا المنطلق لا يحق لنا أن نعاقب غيرنا من البشر. وهذا المقصود وليس عدم وجود عقاب للمخطئ.
أرجو أن يكون ردي أكثر وضوحا من ردي السابق.