تأملات روحية يومية

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 29 كانون الأول



«لَكَ نَحْنُ يَا دَاوُدُ، وَمَعَكَ نَحْنُ يَا ابْنَ يَسَّى. سَلاَمٌ سَلاَمٌ لَكَ، وَسَلاَمٌ لِمُسَاعِدِيكَ. لأَنَّ إِلَهَكَ مُعِينُكَ.» (أخبار الأيام الأول 18:12)

تعبير الولاء النبيل هذا لداود ينبغي أن يُستعار من جميع المؤمنين للتعبير عن إخلاصهم للرب يسوع المسيح. لا مجال لأنصاف الولاء أو الإخلاص المجزّأ لملك الملوك. ينبغي أن يملك على كل قلوبنا.

لقد كنت دوماً أحمل انطباعاً حسناً لقصة الجندي الفرنسي الذي جرح جرحاً خطيراً في حروب نابليون. قرّر الأطباء أنه بحاجة إلى عملية جراحية لإنقاذ حياته. كانت في أيام ما قبل اختراع التخدير. بينما كان الطبيب يفحص بمنظاره صدر الجندي، قال له المريض، «أنظر إلى العمق قليلاً فتجد الإمبراطور.» كان هناك معنى أن الإمبراطور موجود على عرش قلبه.

عندما توِّجَت إليزابيث ملكة بينما كانت لا تزال صغيرة السن، كتبت جدّتها، الملكة ماري، لها رسالة تنم عن الولاء ووقّعتها «جدّتك المُحِبة ورعيّتك المُخِلصة.» وبهذا عبّرت عن ولائها للتاج وللتي تلبسه.

لكن ماذا عنّا نحن؟ كيف ينطبق هذا على حياتنا؟ يذكّرنا ماثيو هنري أنّه «من تعابير الولاء هذه، نأخذ إرشادات لنشهد لمحبّتنا وولائنا للرب يسوع: تكون له دون أي تحفّظ أو قوة انسحاب، نقف إلى جانبه، نظهر ونعمل، لصالحه ينبغي أن تكون رغبة قلوبنا، أوصنا، الازدهار لإنجيله ولمملكته، لأن إلهه يساعده، وسوف يستمر حتى يغلب كل حكم، كل سلطان وكل قوة.»

وبحسب كلمات سبيرجين، ينبغي أن نعلن حياتنا، «نحن مُلك لك يا يسوع. لا نحسب أن شيئاً ممّا نملك مُلكاً لنا، لكن كلّها مكّرسة لاستعمالك الملوكي. نحن إلى جانبك، أنت يا ابن الله. لأننّا إن كنّا تابعين المسيح، فسنكون طبعاً جانبه، مهما كان ذلك الجانب، في الدين، في الأخلاق وفي السياسة. سلام لك. تُحيّيه قلوبنا وتنشد له السلام. وسلام لمساعديك. نتمنّى كل خير للناس الصالحين. نصلّي لأجل سلام المسالمين. لأن إلهك يساعدك. كل قوى الله في الطبيعة تعمل لتساعد رب النعمة. أيها المسيح المقام، نتطلّع إلى العُلى بينما تقبلك السماء ونعبد. أيها المسيح المرتفع، نسجد عند قدميك ونقول، نحن مُلك لك، يا ابن داود، ممسوحاً رئيساً ومخلصاً.

أيها المسيح الآتي، ننتظر ونترقّب ظهورك. تعال سريعاً إلى رعيّتك! آمين ثم آمين.»​
 

johna&jesus

صليلى
عضو مبارك
إنضم
12 يناير 2009
المشاركات
13,405
مستوى التفاعل
1,232
النقاط
0
امين
حلوة اوى يا مامتى
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 30 كانون الأول



«وَقَالَ دَاوُدُ: هَلْ يُوجَدُ بَعْدُ أَحَدٌ قَدْ بَقِيَ مِنْ بَيْتِ شَاوُلَ فَأَصْنَعَ مَعَهُ مَعْرُوفاً مِنْ أَجْلِ يُونَاثَانَ؟» (صموئيل الثاني 1:9)

كان مفيبوشث أحد أحفاد الملك شاول الذي حاول مراراً وتكراراً قتل داود. فكان من نسل عائلة متمرّدة ربما توقعّت القتل بعد اعتلاء داود عرش الملك. وبالإضافة لذلك فقد كان مقعداً عاجزاً، إذ سقط من يدي مربيّته عندما كان طفلاً. وحقيقة عيشه في بيت أحد غير بيته في لودَبار (بلا شيئ) يدل على فقر حاله. كانت لودبار على الجانب الشرقي لنهر الأردن ولذلك بعيدة عن أورشليم، مسكن الله. لم يكن مفيبوشث مستحق في ذاته أي نعمة من جهة داود.

بالرغم من كل هذا، استعلم داود عنه، أرسل رسلاً وجاءوا به إلى قصر الملك الذي أكّد له ألاّ يخاف شيئاً، أعاد إليه كل أراضي شاول، أعاد له أتباعاً من العبيد ليخدموه وأكرمه بمقعد دائم على مائدة الملك كواحد من أبناء الملك.

لماذا أظهر داود الرحمة، النعمة والمحبة لهذا الذي لا يستحقها؟ والجواب هو «إكراماً ليوناثان.» لقد قطع داود عهداً مع يوناثان، والد مفيبوشث، أنه لن يتوقّف عن إظهار المودّة لعائلة يوناثان. كان عهد نعمة غير مشروط (صموئيل الأول 14:20-17).

أدرك مفيبوشث هذا، لأنه حين دخل إلى حضرة الملك لأوّل مرّة، سقط على وجهه وقال أنه يشبه «كلباً ميتاً» لا يستحق عطفاً كهذا.

لن يصعب علينا أن نجد أنفسنا في وضع كهذا. وُلدنا متمرّدين، جنس خاطئ تحت عقاب الموت. كنا بالخطية مقعدين ومشلولين أخلاقياً وروحيّاً. نحن أيضاً أقمنا في بلاد «بلا مراعي»، جائعين روحياً. لم نكن ملعونين فقط بل وأيضاً عاجزين ومفتقرين، كنا «بعيدين» عن الله بدون المسيح وبدون رجاء. لم يكن فينا أي شيء يستحق محبة وعطف الله.

لكن الله فتّش عنّا، ووجدنا، وخلّصنا من الخوف من الموت، باركنا بكل بركة سماوية، أجلسنا على مائدة وليمته، ورفع راية محبّته فوقنا.

لماذا عمل كل هذا؟ إكراماً للمسيح. وبسبب عهد نعمته حيث اختارنا بالمسيح قبل تأسيس العالم.

جوابنا المناسب ينبغي أن يكون أن نطرح أنفسنا في حضرته ونقول، «مَنْ هُوَ عَبْدُكَ حَتَّى تَلْتَفِتَ إِلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ مِثْلِي؟»
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
لكن الله فتّش عنّا، ووجدنا، وخلّصنا من الخوف من الموت، باركنا بكل بركة سماوية، أجلسنا على مائدة وليمته، ورفع راية محبّته فوقنا.

جوابنا المناسب ينبغي أن يكون أن نطرح أنفسنا في حضرته ونقول، «مَنْ هُوَ عَبْدُكَ حَتَّى تَلْتَفِتَ إِلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ مِثْلِي؟»

راااااااائع ياأمى...التأملات دى فيها دروس روحية جميلة جدآآآآ
ربنا يبارك خدمتكم

 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى


راااااااائع ياأمى...التأملات دى فيها دروس روحية جميلة جدآآآآ
ربنا يبارك خدمتكم


ميرسى لمشاركاتك ياابنى
ربنا يفرح قلبك
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 31 كانون الأول



«هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي.» (رؤيا 20:3)

ها نحن على أبواب نهاية سنة أخرى، والرب الصبور لا يزال يقف على باب الإنسان يطلب الدخول. لقد بقي خارجاً لمدّة طويلة. أي شخص كان ييأس منذ فترة بعيدة ويغادر المكان إلى بيته. لكن ليس المخلّص. إنه طويل الأناة، لا يرغب في هلاك أحد. ينتظر على أمل أن يُفتح الباب ويُرحب به إلى الداخل.

عجيب جدّاً أن لا يردّ أحد على قرع الرب يسوع. لو كان القارع جاراً، لفتح الباب حالاً. لو كان بائعاً، يقدّم له أحدهم الاحترام بفتح الباب والقول، «لا نريد شيئاً!» وطبعاً لو كان الرئيس أو الحاكم، يتنافس أفراد العائلة بينهم من يتشرف بفتح الباب والترحيب به.

قريب جداً إذاً، عندما يقف الخالق على الباب، الحافظ والفادي ويُعطَى رداً بارداً وصامتاً. رفض الإنسان غير منطقي عندما ندرك أن الرب يسوع لا يأتي ليسلب بل ليعطي. يأتي ليعطي حياة فيّاضة.

اتصل أحدهم متأخراً في إحدى الليالي مع واعظ من على الراديو يريد أن يأتي إليه لزيارة قصيرة. حاول الواعظ بشتّى الأعذار أن يثنيه عن المجيء لكنه وافق أخيراً. تبيّن أن الزائر جاء بمبلغ كبير من المال هدية للمساعدة في مصاريف الإذاعة. وبعد أن غادر، قال الواعظ، «أنا سعيد لأنني سمحت له بالحضور.»

كان جو بلينكو يصف مشهداً حياً لمحادثة جرت في غرفة جلوس أحد البيوت. وفجأة سُمع قرع على الباب الأمامي. قال أحد أفراد العائلة، «هنالك شخص على الباب.»

شخص آخر، هبّ من مجلسه، توجّه إلى الباب وفتحه. ثم سأله واحد ممّن في غرفة الجلوس، «مَن الطارق؟» جاء الرد من عند الباب. وأخيراً صاح رب البيت قائلاً، «اطلب منه أن يدخل.»

هذه هي الأخبار السارة، الإنجيل باختصار. إسمع! يوجد شخص على الباب. من هو؟ ليس سوى ربّ الحياة والمجد، الذي مات بدلاً عنا وقام في اليوم الثالث، الذي يجلس الآن على عرش المجد وسيأتي سريعاً ليأخذ شعبه إلى بيتهم ليكونوا معه. أطلب منه أن يدخل!


 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
تأملات روحية يومية
السبت 1 كانون الثاني

هَذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ. (خروج 2:12)

قرارات السنة الجديدة جيدة، لكنها هشّة، أي انه يمكن كسرها بسهولة. صلوات السنة الجديدة أفضل منها، إنها ترتفع إلى عرش الله وتدير حركة عجلات الاستجابة. وبينما نأتي إلى بداية سنة جديدة أخرى، فإننا نصنع خيراً إذا تبنّينا طلبات الصلاة التالية:
أيها الرب يسوع، إنني أكرس لك ذاتي من جديد اليوم. اريدك أن تستلم زمام حياتي في هذه السنة القادمة وأن تستخدمها لمجدك. إستلم حياتي واجعلها مكرّسة ربي لك وحدك.

أصلي طالباً أن تبعدني عن الخطية، وعن أي شيء قد يجلب العار لإسمك.
إبقني قابلاً لتعليم الروح القدس، فأنا اريد أن اتحرّك إلى الامام لاجلك، لا تتركني اغرق في الروتين.
ليكن شعاري هذا العام «يجب أنه هو يزيد وأني أنا انقص» كل المجد يجب أن يكون لك. ساعدني أن لا أطلب أي من مجدك لذاتي.

علمني أن أجعل كل قرار موضوع صلاة، فانا أخشى من إعتمادي على فهمي. «عَرَفْتُ يَا رَبُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ طَرِيقُهُ. لَيْسَ لإِنْسَانٍ يَمْشِي أَنْ يَهْدِيَ خَطَوَاتِهِ.» (ارمياء23:10)
إجعلني أموت عن العالم وعن مواقفه، وعن لوم الاحباء والاقرباء. أعطني رغبة طاهرة واحدة، وهي القيام بالامور التي تسُرَّ قلبك.

أبعدني عن النميمة وإنتقاد الآخرين، بل اجعلني أقول كل ما هو للبنيان والمنفعة للغير.
أرشدني إلى النفوس المحتاجة، واجعلني أكون صديقاً للخطاة، مثلك انتَ. أعطني دموع التعاطف لاجل الهالكين، «أعطني أن أنظر إلى الجمهور كما نظر اليهم مخلصي حتى تغشى عيناي. إجعلني أرى بعين الشفقة تلك الخراف الضالة، فأحبها لاجل حبي لك».

أيها الرب يسوع احرسني لئلا اصبح بارداً أو مليئا بالمرارة، أو ساخراً، بالرغم من كل الاحدات التي تحدث في حياتي المسيحية.
ارشدني اللهم في أمور وكالتي للمال. أعنّي لاكون وكيلا أميناً في كل ما تأتمنني عليه.
ساعدني أن أذكر لحظة فلحظة أن جسدي هو هيكل للروح القدس واجعل هذه الحقيقة العظيمة تؤثر على كافة نواحي تصرفاتي.

ويا أيها الرب يسوع، أصلي أن تكون هذه السنة سنة مجيئك الثاني. أنا مشتاق أن ارى وجهك وأن أخرّ ساجداً عند قدميك عابداً إيّاك. وليبق الرجاء المبارك حيّاً في قلبي طوال السنة المقبلة، أبعدني عن أي شيء وكل شيء قد يبقيني هنا، ويبقيني على رؤوس أصابع التوقّع. «آمين تعال ايها الرب يسوع».
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 2 كانون الثاني


«بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (فيلبي 3:2)

أنْ تُقدّر الآخرين أكثر من نفسك هذا أمر غير طبيعي. الطبيعة البشرية الساقطة تتمرد على ضربة كهذه في صميم الأنا. إنه لأمر مستحيل من وجهة النظر الإنسانية، فنحن لا نملك القوة من ذواتنا في أن نمارس حياة دنيوية أخرى. ولكن هذا الامر ممكن من وجهة النظر الالهية. الروح القدس الذي يسكن فينا يقوينا على طمس الذات لكي نُكرّم الآخرين.

جدعون يمكن أن يشرح لنا هذا النص بسيرته. فبعد أن هزم المديانيين برجاله الثلاثمائة، دعا رجال أفرايم كي يضيفوا الضربة القاضية. فقد قطعوا على الأعداء طريق الهرب وأسروا إثنين من أمراء المديانيين ولكنهم تذمروا لأنهم لم يتلقوا الدعوة في وقت مبكر أكثر. أجابهم جدعون: «أليس خصاصة أفرايم خيراً من قطاف أبيعزر؟» والمقصود أن ما قام به رجال أفرايم في عملية «تكنيس الساحة» كان أهم من كل العملية التي قام بها جدعون ورجاله. روح عدم الأنانية من جانب جدعون طيّبت خاطر رجال أفرايم.

أظهر يوآب عدم أنانية بشكل عظيم حينما احتل ربّة العمونيين ودعا داود لإتمام الاحتلال (2صموئيل 26:12-28). كان يوآب راضياً تمام الرضى في أن يحصل داود على المجد من إحتلال ربة العمونيين. كان هذا من أنبل المواقف في حياة يوآب.

ثمّن الرسول بولس الفيلبيين كثيراً، حتى اكثر من نفسه. قال، أن ما يقومون به هو تضحية فريدة إلى الله. وأنه ليس أكثر من مجرّد السكيب الذي يسكب «على ذبيحة إيمانكم وخدمته» (فيلبي17:2).

في وقت سابق، كان أحد خدام المسيح الأحباء يقفون في غرفة جانبية مع غيره من الوعاظ البارزين منتظرين اللحظة المناسبة للدخول إلى المسرح. وحين بدأ صاحبنا يظهر على المسرح، وثارت عاصفة من التصفيق، تراجع إلى الخلف ليكون هذا التكريم من نصيب الوعاظ الذين كانوا خلفه.

والمثل الأعلى لإنكار الذات هو ربنا يسوع المسيح، لقد وضع نفسه لكي نرتفع. اصبح فقيراً لكي نغتني. مات لكي تكون لنا الحياة.

«ليكن فيكم هذا الفكر، الذي كان أيضاً في المسيح يسوع.»
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 3 كانون الثاني


«لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْماً عَادِلاً.» (يوحنا24:7)

واحدة من أعمق المفشلات الثابتة للإنسانية الساقطة هي الحكم على الأمور من ظواهرها. نحن نحكم على شخص بحسب مظهره، ونحكم على سيارة مستعملة بحسب وضع هيكلها، ونحكم على كتاب بحسب الغلاف. ولا يهم كم مرة خاب ظنّنا، فإننا نرفض بعناد أن نتعلم بأن «ليس كل ما يلمع ذهباً».

في كتاب «اختبئ أو فتش» (الغميضة) يقول د. جيمس دوبسون أن الجمال الجسدي هو ما يحتل المرتبة الأعلى بين الصفات الشخصية المميزة في حضارتنا. نحن جعلنا من ذلك «قطعة النقد الذهبية للقيمة الإنسانية.» وهكذا فإن الطفل الجميل مميز لدى الكبار أكثر من طفل عادي. المعلمون يميلون لمنح علامات أفضل للأولاد الجذابين. والأولاد «الحلوين» يحصلون على تأديب (قصاص) أقل من غيرهم. الأولاد الذين يلازمون بيوتهم يتعرضون أكثر من غيرهم للملامة بخصوص مخالفات تستوجب العقاب.

صموئيل كان يختار أليآب الطويل والحسن الصورة ليمسحه ملكاً (1صموئيل7:16) ولكن الرب قوّم نظرته قائلاً: «لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ. لأَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ».

إن أعظم مثل على إساءة الحكم في تاريخ البشرية كان حين زار الرب يسوع كوكبنا الأرض. يظهر أنه لم يكن جذاباً من ناحية المنظر الخارجي، لم يكن على قدر كبير من الوسامة، وحين نظر الناس إليه، لم يروا فيه جمالاً ليشتهوه، أو كما قال أشعياء2:53 «لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ» لم يستطيعوا أن يروا الجمال الذي كان لأجمل من عاش على وجه البسيطة.

ورغم ذلك لم يسقط في هذا الفخ الرديء قط، فخ الحكم على مظاهر الأمور، لأنه قبل مجيئه تُنُبِئ عنه: «لَذَّتُهُ تَكُونُ فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ فَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ.» (أشعياء3:11). بالنسبة له لم يحكم بحسب منظر الوجه بل الأخلاق هي معيار حكمه. ليس الغلاف بل الفحوى، ليس الجسديات بل الروحيات.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 4 كانون الثاني


«لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.» (زكريا6:4)


هذه الآية تشمل في فحواها الحقيقة الهامة أن عمل الرب لا يتم بقدرة وذكاء البشر اوقوتهم، بل بروح الله القدوس.

إننا نرى ذلك في عملية احتلال أريحا. لم تسقط أسوار المدينة بقوة سلاح بني إسرائيل، بل الرب هو الذي دفع بالمدينة إلى أيديهم حين نفخ الكهنة بالبوق سبع مرات.

لو كان الأمر معتمداً على جيش كبير لما تمكن جدعون من التغلب على المديانيين، لأن جيشه تقلص إلى ثلاثمائة محارب. وكان سلاحهم غير العادي جراراً من الطين وبداخلها مصابيح، وبهذا نرى أن نصرهم كان من عند الرب.

إيليا قصد إلغاء أية إمكانية أن يكون يدٌ لبَشَرٍ وراء نار المذبح، لذلك أمر بِصبّ إثنتي عشرة جرة ماء على المذبح، وحين وقعت النار على المذبح لم يكن ثمة مجال للتساؤل بخصوص مصدر النار الإلهي.
ولو ترك الأمر لذكاء بشري، لاستمر التلاميذ في محاولات الصيد حتى الصباح دون أن يصطادوا شيئاً. هذا قدّم للرب فرصة ليُظهر لهم أنهم يجب أن ينظروا إليه فيما يتعلق بالخدمة الناجعة.

من السهل أن نفتكر أن المال هو العنصر الأهم في الخدمة المسيحية. في الواقع لم يكن الأمر كذلك يوماً ولن يكون. كان هدسون تيلور على حق حينما قال أنه لا يخشى قلّة المال بقدر ما يخشى كثرة المال الغير مكرس للرب.

أم هل نحن نلجأ إلى ما وراء الكواليس كسياسة نتّبعها، أو لبرامج دعائية قوية، أو للاستغلال النفسي للناس، أو للخطابة الحذقة. كثيراً ما ننشغل ببرامج بناء واسعة أو إقامة بناء إمبراطورية تنظيمية، ظانين عبثاً أن في هذه يكمن سر النجاح.

ولكن ليس بالقدرة ولا بالقوة، ولا بأي من هذه الأمور يمكن لعمل الله أن يتقدم إلى الأمام، بل بروح الرب.

كثير مما يسمونه اليوم عمل مسيحي قد يستمر بدون الروح القدس. ولكن العمل المسيحي الحقيقي هو ذلك الذي لا يمكنهم الاستغناء عنه بإعلان الحرب الروحية، ليس بأسلحة جسدية بل بالصلاة والإيمان وكلمة الله.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاربعاء 5 كانون الثاني



«...إِنَّ الشَّعْبَ الَّذِي مَعَكَ كَثِيرٌ عَلَيَّ...» (قضاة2:7)


كلّنا تهمنا الأرقام الكبيرة، ونميل للحكم على النجاح بحسب الإحصائيات. هنالك نوع من الخزي الذي يلحق بجماعات صغيرة، بينما الجماهير الغفيرة تستلزم الاهتمام والاحترام، كيف يجب أن يكون اهتمامنا في هذه الناحية!؟

الأعداد الكبيرة لا يجب احتقارها إن كانت من ثمار الروح القدس. هذا كان الحال في يوم الخمسين حين زحف إلى ملكوت الله ثلاثة آلاف نفس في يوم واحد.

يجب أن نفرح بالأعداد الكبيرة حين يعني ذلك المجد لله وبركة الناس. إنه يلائمنا أن نشتاق لرؤية الجماهير ترفع قلوبها وأصواتها في تسبيح الله، وأن نصل إلى العالم برسالة الخلاص.

من ناحية أخرى، الأعداد الكبيرة سيّئة إن كانت تقودنا إلى الكبرياء. كان على الله أن يختزل جيش جدعون لئلا يقول بنو إسرائيل: «يَدِي خَلَّصَتْنِي» (قضاة2:7). ستانلي جونز قال ذات مرّة نافراً من «اندفاعنا المُعاصر وتهاتفناعلى الأعداد، الأمر الذي يدفعنا نحو الغرور الجماعي.»

الأعداد الكبيرة سلبيّة إذا كانت تؤدي إلى الإعتماد على القوة البشرية بدلاً من الإعتماد على الرب. لربما كان هذا وراء الإحصاء الذي أمر به داود (2صموئيل2:24-4)، شَعَرَ يوآب أن أهداف الملك لم تكن بريئة واحتجّ ولكن عبثاً.

الأعداد الكبيرة سلبية إن كنا في سبيل تحقيقها نضطر إلى خفض المعايير، ونقوم بحلول وسط بخصوص مبادئ كتابية، ونقدم تساهلات في الرسالة، أو نعجز عن ممارسة نظام إلهي. دائماً تواجهنا التجربة لفعل ذلك إن كانت عقولنا متّجهة نحو الجماهير بدلاّ من إتجاهها نحو الله.

الأعداد الكبيرة أقل من المثالية إذا كانت تأتي على حساب الشركة الحميمة حينما يضيع الأفراد في الزحمة، حين يمكن أن يتغيبوا دون أن يشعر أحد بغيابهم، حين يتوقف الأعضاء عن المشاركة بأفراحهم وأتراحهم، عندها كل مبدأ الحياة الحميمة يتلاشى.

الأعداد الكبيرة سلبيّة إذا كان من شأنها أن تخنق تطوّر موهبة الجسد. لم تكن المسألة بلا مغزى حين إختار الرب يسوع إثني عشر تلميذاً. لو إختار جمهوراً من الأتباع لكانوا صعبي الإنقياد.

قانون الله العام كان العمل مع شهادة البقيّة الباقية. إنه لا ينجذب نحو الجماهير الغفيرة. ولم ينفرمن العدد القليل. يجب أن نفتخر بالأعداد الكبيرة، وكذلك يجب أن لا نكتفي بالأعداد الصغيرة إذا كانت هكذا بسبب كسلنا وعدم مبالاتنا.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 6 كانون الثاني


«فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ أَيْ فِي جَسَدِي شَيْءٌ صَالِحٌ» (رومية18:7)


لو تعلّم المؤمن الحديث هذا الدرس مبكراً في حياته المسيحية، لكان وَفَّ على نفسه مشاكل عديدة في ما بعد. يعلمنا الكتاب المقدس أنه لا شيء صالح في طبيعتنا العتيقة الشريرة وغير المتجددة. الجسد غير صالح بتاتاً ولا يتحسن عند التجديد قَيْدَ أنملة. وهو لا يتحسن طيلة الحياة المسيحية المثابرة. في الواقع فإن الله لا يحاول حتى أن يحسّن الجسد. لقد حكم الله على الطبيعة العتيقة بالموت على الصليب ويريدها أن تبقى في حالة الموت.

إن كنتُ حقا أؤمن بهذا، أنقذ نفسي من عناء البحث عن شيء صالح قال الله إنه غير موجود.
ينقذني من الشعور بالإحباط. لا أُحبط إن لم أجد شيئا صالحاً في ذاتي لأنني أعلم أنه ليس موجودا أصلاً، وهذا يوفّر عليَّ عناء الفحص الشديد. أبدأ من حيث لا توجد نصرة في الذات. وفي الحقيقة محاولة هزم الذات تعني الإنهزام. يحفظني من طلب الإرشاد النفسي الذي يبحث في داخل النفس والذات. هذا العلاج يزيد من تعقيدات المشكلة بدلا من حلها. يعلّمني ان ابقى مشغولاً بالرب يسوع المسيح. قال روبرت موري: «مع كل نظرة إلى الذات، أنظر عشر مرات إلى المسيح». هذا يدل على اتزان صحيح. وكما قال أحدهم أيضا ان تقديس الذات يكون بديلا هزيلا للمسيح المجيد. وقد كتب أحد مؤلفي الترنيم، «ما أجمل الهروب من الذات والإلتجاء إلى مخلصنا».

العديد من الوعّاظ والكتّاب المعاصرين يرسلون الناس إلى فحص ذواتهم، يُشغلونهم بتقلباتهم، برؤيتهم لأنفسهم، تعقيداتهم ومكبوتاتهم. كل هذا يقود إلى مأساة قلة الإتزان وترك الإنسان محطما.
«أنا لا أستحق أن أنظر إلى نفسي، أريد ان أنسى نفسي وأنظر إلى الله الذي يستحق كل فكري».
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 7 كانون الثاني


«لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعَيَانِ» (2كورنثوس7:5)

هل فكرت مرة لماذا تكون لعبة كرة القدم مثيرة للناس أكثر من اجتماع الصلاة؟ مقارنة الحضور في الكنيسة وفي الملعب يظهران هذا بوضوح.

أو لربما نتساءل، «لماذا تلقى وظيفة رئيس الدولة أكثر استحسانا من وظيفة ناظر في كنيسة؟» لا يقول الآباء لأبنائهم، «كل طعامك كله ولعلك تصبح شيخا في يوم من الأيام.» لا بل يقولون، «نظف صحنك جيدا، لربما تصبح رئيسا في يوم من الأيام.»

لماذا المهنة الناجحة في التجارة تكون أكثر جاذبية من حياة مُبشِّر؟ كثيراً ما لا يشجع الوالدان أبناءهم أن يعملوا في الحقول التبشيرية لأنهم يفضلون ان يروا أولادهم يحملون «ألقاباً رسمية في عالم الشركات».
لماذا يكون الفيلم الوثائقي أكثر متعة من دراسة كلمة الله؟ فكّر بالساعات التي تقضيها أمام شاشة التلفاز واللحظات السريعة التي تقضيها أمام الكتاب المقدس المفتوح.

لماذا يكون الناس مستعدين للقيام بعمل ما مقابل المال ولا يعملون نفس العمل مقابل محبة المسيح؟ كثيرون ممن لا يتعبون من العمل في شركة ما لا يتجاوبون بل يتكاسلون عندما يدعوهم مخلصهم.

وأخيراً، لماذا تبدو أمّتنا أعظم ونعطيها أهمية أكثر من الكنيسة؟ السياسة الوطنية شاملة ومتعددة الألوان. ويبدو أحيانا ان الكنيسة تزحف وبلا قوة.

السبب في كل هذا أننا نسلك بحسب النظر وليس بحسب الإيمان. بصرنا أصبح مُشوشاً لدرجة أننا لا نرى الأمور كما هي. نثمّن الأشياء الزمنية أكثر من الأبدية. نثمّن النفس أكثر من الروح. نحسب حساب غضب الإنسان أكثر من دينونة الله.

عندما نسلك بالإيمان يتغير كل شيء. يصبح بصرنا الروحي 20/20 نرى الأشياء كما يراها الله. نثمّن الصلاة على أنها امتياز عظيم لنكون في محضر سيد الكون. نعرف ان شيخاً في الكنيسة يكون في نظر الله أعظم من حاكم شعب ما. نرى مع سبيرجين انه إن يدعو الله شخصا لحقل التبشير، يكون مأساة أن نراه يسعى لولوج حقل آخر. التلفزيون بعيد كل البعد عن العالم الواقعي بينما الكتاب المقدس يحمل المفتاح لمعنى الحياة. نريد ان نقضي وقتنا وحياتنا مع يسوع ولا نكون مستعدين للعمل في شركة لا تليق بشخصنا. ندرك ان كنيستنا المحلية مهمة لله ولشعبه أكثر من أعظم الممالك في العالم. السير والسلوك بالإيمان يعمل كل الفرق.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 8 كانون الثاني


«مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ» (أرمياء10:48)

عمل الرب في غاية الأهمية والضرورة والسمو ويحمل في ثناياه سبب اللعنة على كل من يهمل عمله. يطلب الله، بل ويستحق أفضل ما عندنا، ولا يحتمل أساليب الكسل والتأخير ونصف الإهتمام وعدم الدقة. لذلك لا نتفاجأ عندما نرى كثرة المشاكل التي نواجهها.

في النصف الثاني من سنة 1968 كان أحد المؤمنين الشباب في مدينة براغ في تشيكوسلوفاكيا يشهد لشاب تشيكي يدعى جان بالخ. كان جان يظهر اهتماما جديا وقد وعده الشاب المؤمن بإرسال كتاب العهد الجديد له. كان هذا الشاب مفعماً بالنوايا الحسنة لكن مرّت أسابيع عديدة قبل ان يحصل على الكتاب وبقي يؤجل تسليمه.

في يوم 16 كانون الثاني من سنة 1969 وقف جان بالخ في وسط ساحة وينسلاس في براغ، وصب النفط على جسده وأشعل النار بنفسه. لم يعش ليرى كتاب العهد الجديد الذي وُعد به.

النوايا الحسنة غير كافية. يقال ان شوارع الجحيم مرصوفة بالنوايا الحسنة، لكنها لا تقوم بالعمل. ينبغي ترجمة النوايا الحسنة إلى اعمال حسنة. إليك بعض الطرق لذلك.

أولاً: لا ترفض إرشاد الله لك لتقوم بخدمة معيّنة له. إعترافنا به سيدا يعني أن نطيعه.
ثانياً: لا تماطل. التأجيل قاتل، يسلب من الآخرين البركة والعون اللازم لهم ويملأنا بالشعور بالذنب والأسى.
ثالثاً: كن مثابرا. «كُلُّ مَا تَجِدهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ فَافْعَلْهُ بِقُوَّتِكَ» (جامعة10:9).

وأخيراً اعمله لمجد الرب. «فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.(1كورنثوس31:10)

ينبغي ان يكون عند جميعنا الروح الذي كان عند إيمي كارمايكل التي كتبت تقول، «نذر الربّ عليَّ. لن أتوقف لألهو بالظلال أو أجمع الأزهار الأرضية حتى أتمم عملي وأدفع الحساب».
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 9 كانون الثاني


«...فَلْيَتَعَلَّمُوا أَوَّلاً أَنْ يُوَقِّرُوا أَهْلَ بَيْتِهِمْ...» (تيموثاوس الأولى4:5)


سمعت هذا التعبير، «في البيت شيطان، في الخارج ملاك» يصف هذا المثل الميل المفزع لمن يكون لطيفاً ومسايرا لمن هم من خارج بيته ويكون قاسيا وشديدا في البيت.

هذا الضعف ليس وقفاً على فئة معينة من البشر. ينبغي على الشباب ان يقوا أنفسهم من هذا الأمر. من السهل أن يكون الانسان شخصية تلفزيونية مع اترابه، وفي الوقت ذاته ارهابياً مع والديه.

يحافظ بعض الأزواج على روح مرحة مع زملائهم في العمل لكن عندما يعودون إلى البيت ينقلب المرح إلى كَدر وغضب سريع. يمكن ان يظهر بعض الوعاظ متألقين من على المنبر لكنهم متسلطون في عائلاتهم. وقد كتب ريلا ويلار ويلكوكس ما ترجمته:

حقيقة عظيمة في الحياة وجدتها في رحلة نحو الجنوب
إن الناس الوحيدين الذين نجرحهم هم الذين نوليهم حبنا الاعظم
ونساير من نحن بالكاد نعرفهم ونُسِرَّ الضيف سريع العبور
ونصدم باقسى صدماتنا بلا تفكير من نحبهم

وقد عَبَّرَ أحد الشعراء عن هذا الحال بقوله: «لدينا تحيات للغريب وبسمات للضيف، ولكن لدينا لهجة مريرة لذوي القربى، رغم أننا نحبهم أفضل الحب».

يسهل جدا أن تكون متديّنا كنسيا أو متدينا في اجتماع الصلاة أو متدينا في خدمة مسيحية لكن يختلف الأمر كليا عن ان تعيش متدينا يوما بعد يوم. من أهم نواحي الحياة المسيحية ممارسة التقوى في البيت مع أنها نادرة لأننا كثيراً ما نرى مؤمنين يظهرون برّهم أمام الغرباء ليراهم الناس بينما وبكل أسف يفشلون في إظهار تقواهم لأهل بيتهم. أعرف أبا قويا في صلاته في إجتماع الصلاة الأسبوعي ومؤثرا في عظاته على كل الكنيسة لتُبنى كمثال تقواه، لكن عندما كان يعود إلى بيته بعد الإجتماع يتصف بالقسوة والإساءة لزوجته ولعائلته الذين كانوا يرتعبون لئلا تصدر عنهم أية كلمة في حضرته» (ه. و. سميث)

قال السيد صموئيل جونسون: «ينتقم الحيوان لآلامه ممن يحيطون به.» ينبغي على الإنسان أن يتجنّب الوقوع في هذا الميل الطبيعي.

تصرفنا في بيوتنا دليل حقيقي على شخصيتنا المسيحية أكثر من سلوكنا في الخارج.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 10 كانون الثاني


«وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا» (عبرانيين1:12)

يحمل العديد من الناس فكرة مثالية جدا عن الحياة المسيحية. يعتقدون أنها ينبغي أن تكون عبارة عن سلسلة من الإختبارات السامية. يطالعون كتباً ومجلات مسيحية ويسمعون شهادات شخصية عن أحداث مثيرة ويقولون ان هذه هي الحياة كلها. وفي أحلامهم عن الحياة انها لا تحمل مشاكل أو أوجاع أو تجارب أو تعقيدات، لا صعوبات، لا حياة روتينيّة، لا وتيرة واحدة. يعيشون عاليا في السحاب. وعندما يجدون ان حياتهم لا تتناسب مع هذا النموذج، يشعرون بخيبة الأمل والإحباط والحرمان.

الحقيقة هي كالتالي: معظم الحياة في المسيحية تكون كما قال عنها كامبل مورغان: «طريق السير البطيء المثابر في عمل أمور تبدو بسيطة» وقد وجدت ان هذا صحيحا. كان هناك قسط من اعمال الخدمة، ساعات طويلة من الدراسة المركزة، من الخدمة دون نتائج ظاهرة. وقد يطفو أحيانا هذا السؤال: «هل تمَّ حقا انجاز عمل ما؟ عندها يعطي الرب علامة تشجيع، استجابة عجيبة لصلاة، أو كلمة إرشاد واضحة. فأعود أتقوّى لأستمر لفترة أطول».

شَبَّه الحياة المسيحية بسباق لمسافة طويلة وليس لخمسين متراً. نحتاج لقوة التحمل للإشتراك في هذا السباق. البداية مهمة لكن الإحتمال أهم وهو ما يمكِّننا من الوصول إلى خط النهاية بروح من المجد.

حصل أخنوخ على مكانة مشرِّفة في سجلات الإحتمال. لقد سار مع الله – لمدة ثلاثمائة سنة (تكوين22:5) لكن لا تفتكر ان هذه السنوات كانت كلها مسرة وإثارة لا منقطعة. كما هي حياتنا، فقد عاش حياة فيها التجارب والصعوبات وحتى الإضطهادات. لكنه لم يقلق بل تحمل حتى النهاية.

إن جاءتك التجارب فلا تهرب، تذكر كلمات عبرانيين36:10 «لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ.»
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
إن جاءتك التجارب فلا تهرب، تذكر كلمات عبرانيين36:10 «لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ.»
ميرسى يا أمى تأمل مُعزى خاااااااالص
ربنا يعوضكم ويبارك خدمتكم
آميــــــن
 

Samir poet

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
3 سبتمبر 2010
المشاركات
9,360
مستوى التفاعل
1,364
النقاط
0
الإقامة
حضن يسوع
تاملات روحية جميلة جداااااااا
الرب يبارككم
 
أعلى