أختنا الكريمة اسميشيل قد نختلف وقد نتفق ولكن يبقى الحوار هو العلامة على إحترام الفكر والتعددية المثمرة وديمقراطية الثقافة.
:download:
كل اختلاف فى الحوار ثراء لكلا طرفى الحوار
وللمتلقى
ورؤية اوسع واشمل للنظر للامور
على العكس تماما أنا لا أقلل من قدر الحب العطائى بل أعطيه قدره وأوسمه بسمة الحب الكامل المطلق، وفى مشاركاتى لم أتطرق إلى التقليل منه ولكنى صرحت بأن الحب العطائى الكامل هو الحب الإلهى وحده،حب الله للإنسان وما خلا هذا الحب من مشاعر بشرية أو علاقات حميمية لا ترتقى لوصفها بالحب العطائى أو الحب الكامل مهما كان سمو العلاقة أو الرابطة البشرية مما يجعلها فى النهاية حب غير مكتمل وناقص،والأن دعينى أفند جميع العلاقات البشرية وتبيان نقصها مع ذكر أمثلة حية من الكتاب المقدس:
أولا: العلاقة الزوجية
1/ من قصة الخلق نرى أن حواء أكلت من الشجرة أولا وبالطبع أنفتحت عيناها على الشر أولا ومن ثم أعطت لرجلها ليأكل وبالتفسير المنطقى نستنتج أن المرأة هذا المخلوق الناعم لم تستطع أن تتحمل وزر خطيئتها وحدها وأن تنفى بعيدا عن الكمال بدون رفيقها،وكان الخوف من المجهول ( حكم الله ) هو الداعى أنها أغرت زوجها لياكل معها ليشاركها مصيرها المحتوم ومن ثم يكون سندها ورفيقها فى الموت الحكمى كما كان فى حياتها قبل السقوط،والحق أن الكتاب المقدس لم يفسر تفصيليا أن المرأة خشت من مصيرها فورطت رجلها معها ولكن هناك كتابات أبوكريفية أسهبت فى هذا التعبير، كما أننا نستطيع ان نجزم به من خلال تسلسل أحداث السقوط فى سفر التكوين.
:download:
منطق وتفسير اجتهادى ذكى ولكن بشرى ولا احب اعتمد فى بناء افكارى على راى ابو كريفة مهما ثار الجدل حولة
ولية مش الحب البسيط
لانها ذاقت وشعرت بالمتعة الخاطئة احبت ان تشرك زوجها
اعتقد 50% كلا الاحتمالين
2/ فى نفس القصة نجد أن أدم عند سؤال الله له مستنكرا فعلته ألقى بالتهمة على إمرأته متبجحا بقوله (المرأة التى جعلتها معى هى أعطتنى من الشجرة فأكلت) ، وإن كان تصريحه فيه الكثير من الصحة إلا أنه يعد تخليا منه عن رفيقة دربه وأنيسة حياته وكم كان ادم يتمنى فى هذة اللحظة أن تنال المرأة العقوبة وحدها، وها هما رفقاء الأمس أعداء اليوم، إمرأة جعلها الخوف ان تورط زوجها ورجل ساقه الخوف ان يتخلى عن إمرأته.
:download:
يعنى هوة مش خوف انما احمممممم
لان هوة دة بقى ادم احمممممممممم
دايما احممممممممممممم
ولا بلاش
هههههههههههههه
نفسى اعرف لية ادم مش استخدم كلمة لا ؟؟؟
3/ هنالك ايضا فى سفر التكوين قصة أخرى عن تخلى إبراهيم عن سارة زوجته،والعامل المشترك بين القصتين هو الخوف وما أدراكى ما الخوف، خوف إبراهيم من وقوع سارة فى قلب فرعون وبالتالى إيذاء فرعون له للفوز بسارة جعله يكذب ويقول أنها أخته معرضا إياها لشر الإغتصاب أو الإنضمام لسرارى الفرعون، ولا اتخيل كيف أستطاع إبراهيم البار فى ذلك الموقف أن ينظر فى عين سارة المحبوبة وهو ينكر رابطة مقدسة سمائيا و حميمية أرضيا،وهى نفس الرابطة ونفس الحميمية التى جعلته يرفض ان يتزوج عليها لعقمها رغم ان التقاليد فى ذلك الوقت كانت تبيح له ذلك ولكن رابطته بها جعلته ينتظر حتى سن المائة عام مفتقدا لعاطفة الأبوية و مزكيا عليها حبه لها،وبرغم هذا الحب فها هو إبراهيم يتناسى هذة العاطفة القوية مع أول دبيب لمشاعر الخوف فى قلبه من الفرعون.
4/ مثال آخر حى من سفر هوشع، وهو زواجه من زانية تدعى جومر،تلك الزانية التى أفنت عمرها بين أحضان محبيها،وها هو هوشع المتألم ينظر إليها نظرة مختلفة عن جميع العابثين معها فينسى ماضيها الخرب ويعطيها من المال والذهب ما يكفيها ، ويسترها بصوف وكتان بعد عرى الخطية بل وينجب منها ثلاثة ابناء، وكان شرط هوشع النبيل أن تكون إمرأة له وحده تلتزم بيتها وتحنو على أولادها،ولكن مازال الزنى يجرى فى دماء جومر فتركت عطاء زوجها وذهبت وراء خزى محبيها.
ثانيا: الأمومة
1/ يظهر التمييز جليا فى قصة رفقة مع أبنائها عيسو ويعقوب، وها هى المرأة الفاضلة التى نجحت فى الإختبار حينما أعطت ماء جرتها لعبد إبراهيم ليشرب بل وسكبت للإبل أيضا ولكن فى إختبار محبتها لأولادها سقطت سقوط مشين حينما فضلت الإبن الصغير المحبوب على إبنها البكر وحاكت معه حيلة ماكرة على إسحق الشيخ العجوز،وكان نتيجة سقطتها هو حرمان أب يحتضر من رؤية إبنه وتمييع رابطة الدم بين الأخوين وحكم النفى على الإبن المتواطىء.
2/ وها هى المرأة التى أتفقت مع جارتها على طبخ إبنها لتأكله فى زمن الحصار والمجاعة،فأى أمومة شنعاء تقبل تلك الفعلة المزرية والتى فاقت كل طبائع البشر فما كان من الملك إلا أنه شق ثيابه حينما سمع بذلك، ولكنه الجوع والإصرار على الحياة بشتى الطرق حتى ولو كان إحدى تلك الطرق هو طبخ الأم إبنها لتتقاسمه مع جارتها.
3/ ومخالفةٍ للمثل الشعبى القائل (أعز من الولد ولد الولد) ها هى عثليا أم أخزيا الملك،حينما رأت أن إبنها قد مات قامت بقتل جميع أولاده (أحفادها) حتى يؤول إليها الحكم،ها هى إمرأة قد تجردت من كل معنى للأمومة والرحمة والشفقة حينما غلبتها شهوة الحكم.
ثالثا: الإخاء
1/ لعل الأمثلة كثيرة ولكنى اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قتل قايين لأخيه نتيجة الحسد
2/ سرقة يعقوب لبكورية أخيه عيسو طمعا فى البركة
3/ تآمر أخوة يوسف على قتله ومن ثم رحمةٍ منهم تم بيعه كعبد نتيجة الحقد
4/ إغتصاب أمنون إبن داوود لثامار أخته نتيجة شهوته المرة.
رابعا: البنوة
يحضرنى هنا مرارة داوود على خيانة أبشالوم إبنه الذى تآمر ضد ابيه وطارده بجيش لقتله طمعا فى كرسى المملكة.
خامسا: الصداقة
1/ تجلت أبشع صور خيانة الصديق فى فعلة يهوذا بتسليمه سيده ومعلمه
2/ خيانة بطرس وإنكاره لمخلصه ثلاثة مرات متتالية وهو الصديق المجاهر المدافع الذى صرح قبلها بسويعات بأنه لن يخونه حتى أمام الموت وهو الشهم الشجاع الذى أستل سيفه قاطعا أذن عبد رئيس الكهنة لحظة القبض على يسوع، ولكن حينما رأى بعينه ألام معلمه وما سوف يؤول إليه مصيره فكان النكران هو طوق نجاته.
3/ وإذا رجعنا للماضى قليلا نرى خيانة داوود لأحد اهم ابطاله وقواد جيشه وصديقه فى نفس الوقت،داوود الذى قال عنه الرب (فتشت قلب عبدى داوود فوجدته حسب قلبى)،أاه كم هى من مقولة عظيمة من فم الله الطاهر والذى لا يستحقها غير هذا المرنم الذى لا يجد راحته إلا فى التسبيح والتأمل،ولكنك يا داوود قد نسيت كل تأمل وكل بكاء وكل تسبيح، لقد نسيت يا داوود كم فعلت يمين إلهك معك وعضدتك أنت الصبى الذى كان يرعى خلف الخراف فجعلت منك بطلا شعبيا وملكا متوجا واسكنتك القصور،نظرة واحدة من فوق سطح هذا القصر جعلتك تنسى كل شىء وتتذكر فقط سخونة دماء الشهوة التى تجرى فى عروقك تجاه إمرأة أخلص قوادك.
أختى الكريمة أسميشيل لربما اختلط عليكى الأمر فأنا قصدت أن كل أنواع الحب البشرى مبنى على التبادل العطائى بمعنى الأخذ والعطاء ولكن وحده الحب الإلهى حب الله للإنسان مبنى على العطاء فقط وهو أسمى أنواع الحب،فكما وضحت سالفا من الكتاب المقدس قصور كل انواع الحب والروابط البشرية عن الصمود فى وجه طبيعتنا البشرية الفاسدة لأنها ببساطة تريد أن تأخذ مقابل عطائها وبالتالى تسيطر عليها الأهواء والميول و تحكمها الأنا.
:download:
مش اختلط كان محتاج لتوضيح اكثر
مثلما امتعتنا جميعا بتحليلك المنطقى
سيدتى الكريمة
قليلون هم من يعقلون هذا الهدف الأوحد وينشدونه فى عالم تقتله المادية
ولكن حتى هؤلاء القليلون الذين أدركوا ذلك الدرب الجميل لم يستطيعوا أن يتخلوا بالكامل عن مادية أحلامهم و رغباتهم ،فطبقا لعلوم الأديان والمنطق والفلسفة تبقى النفس حبيسة هذة المادية مادامت فى سجن الجسد،ولكى أعضد كلامى بإقتباسات كتابية فأنظرى ماذا يقول بولس:
1/ ويحى انا الشقى من ينقذنى من جسد الموت هذا
2/ إذا انا نفسى بذهنى أخدم ناموس الله ولكن بالجسد ناموس الخطية
3/ فأنى أعلم أنه ليس ساكن فىّ اى فى جسدى شىء صالح
4/ لأنى لست أفعل الصالح الذى أريده بل الشر الذى لست اريده فإياه افعل
5/ إذا أجد الناموس لى حينما أريد أن أفعل الحسنى أن الشر حاضر عندى
6/ فأنى أسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن ولكنى ارى ناموسا آخر فى أعضائى يحارب ناموس ذهنى ويسبينى إلى ناموس الخطية الكائن فى اعضائى.
ولكن من هو القائل هذة العبارات هل هو انت يا بولس،هو انت يا بولس يا من تقابلت مع الرب وجها لوجه، يا من تحملت اخطار البحر والبرية، يا من تحملت كذب وإفتراءات أخوتك وبنى جنسك،يا من تحملت الضرب بالعصى ثلاثة مرات ، يا من جُلدت خمسة مرات من اليهود ،يا من تعرضت للرجم ولم تجزع،يا من أكثرت فى الاصوام والسهر فى جوع وعطش وبرد وعرى،أهو أنت يا بولس يا من تحمل كل هذا العناء من أجل سيده ومن اجل اللحاق بملكوته...نعم هو أنت الذىبالرغم من كل ذلك عاش يعانى من جسد الموت و يصارع رغباته الشريرة.
:download:
معاك استاذ علاء
لكن السيستم العام هو بتلك الاتجاهين
اما ان تقدم كل الحب بالرهبنة
او تتعكز على شريك بالزواج
لهدف واحد ملكوت السموات
بجهاد نعم بتعب اكيد
لذلك كرم اللة الجسد المجاهد
وسنقوم بة الى جسد ممجد
فى الابدية
انما يوجد تقدمة عامة وغرض واضح امام كلا الفريقين ملكوت السموات
واى نسيان لهذا الهدف
ينزل بالانسان لمستويات المادة وانحلالها
القديرة أسميشيل
أستمتعت جدا جدا بمحاورتك دون تنميق للسطور ودون ترتيب للمعانى
أشكرك لأنك أعطيتنى الفرصة لأكون على سجيتى بلا أى رتوش أو اقنعة أخفى خلفها جهلى و خطيتى.
سلام المسيح أترك لكِ