أختي بنت العذراء
بارك الرب فيك من أجل خوفك على صديقتك
أحب أن اقول لك أن الأعراض التي وصفتيها عن تصرفات وأقوال صديقتك
هي أعراض مطابقة لما يحصل للذين يذهبون الى البدع (cults)
هم في البداية يكونوا مبسوطين معهم ويبدؤا بالإبتعاد التدريجي عن الكنيسة وعن الأهل.
وفي النهاية -أقصد نهاية العلاقة- التي لا نعرف متى ستأتي يكون الدمار بعد فوات الأوان
لذلك أنا من رأي الأخ توني، وهو أن تعلمي أحد الكهنة الغيورين المتمرسين في أساليب البدع لكي يعمل اللازم.
أرجوك يا بنت العذراء أن لا تستخفي بما قلته أعلاه لأني أتكلم عن خبرة شخصية. واليك القصة.
منذ عدة سنين أخبرتني عائلة صديقة تذهب الى نفس الكنيسة التي أذهب اليها أن ابنتهم بدأت تتردد كثيرا على جماعة (group) تقول انها تشعر معهم أنها مبسوطة، وأنهم قادرين على أن يساعدوها في حل مشاكلها العاطفية.
فرح الأهل (السذج) بكلام ابنتهم وبنوا عليه أمالا، فاعميت بصيرتهم عن رؤية المخفي.
لم تعد البنت تأتي الى الكنيسة البتة (اصلا لم تكن تأتي الا بالمناسبات) وأصبحت تقول عن الكنيسة أشياءا مشابهة لما قالته صديقتك.
حذرت العائلة من مغبة أن تكون هذه الجماعة بدعة دينية (وعادة تكون شيطانية) ولكنهم لم يصدقوني وقالوا لا، لا، لا يمكن لأن ابنتا تقول أنهم يصلون.
مرت الأيام وبدأت تظهر أعراض كثيرة اخرى أكثر وضوحا، كأن اصبحت البنت تكره أهلها والكنيسة وجماعة المؤمنين، وتوقفت كليا عن اللإتصال بأهلها، مما جعل العائلة الصديقة تقتنع بصحة كلامي.
ولكن للأسف الشديد والمحزن أن الوقت كان متأخرا جدا، وحياة الفتاة أنتهت بقتل مدبر لكي يظهر وكأنه حادث صدم بسيارة، بعد أن بذر زعيم الجماعة كل أموالها في البنوك على نفسه وعلى أولاده وابيه (الشيطان مثله)، وبيعها ال business التي كانت تملكه، وحصل على ملكية بيتها وسيارتها الفخمة. وعندما لم يبقى له حاجة بها تخلص منها.
تصوري أنه حصل أيضا على وصية منها بأن يكون هو الوحيد الذي له الحق في التصرف في جثتها بعد الموت. وحُرمت العائلة حتى من حقها في دفن ابنتهم الصبية. وحرق زعيم الجماعة الجثة لكي يخفي كل أثر ممكن أن يدينه في المحكمة، لأنه عرف أن العائلة ستلجأ الى القضاء.
اصلي الى الرب يسوع المحب للبشر أن تصحو صديقتك فلا يكون مصيرها محزنا.