- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 6,389
- مستوى التفاعل
- 3,105
- النقاط
- 113
وسط مشهد مجتمعي مشوش، يتساءل الكثيرون اليوم:
هل ما زال للأخلاق والضمير مكان؟ أم أن الأنانية أصبحت القاعدة، والاحترام استثناء؟
نظرة سريعة إلى الشارع، إلى وسائل التواصل، إلى ردود الأفعال، تخبرنا أننا نمر بأزمة قيم وسلوك، لا تقل خطورة عن أي أزمة اقتصادية أو صحية.
✥ انحدار تدريجي… بدأ من داخل الإنسان
لم تكن الكارثة فجائية، بل انحدار تدريجي في المعايير… بدأ حين استُبدلت الفطرة التي خلقنا الله عليها، بشهوات وقتية، ورغبات أنانية.
◉ أصبحت العلاقات تُبنى على المنفعة لا المحبة.
◉ وأصبح التفاخر بالأذى «شطارة» لا عيبًا.
◉ وأصبح من يخجل أو يتحرج من الخطأ… موصومًا بالضعف!
✥ متى بدأنا نفقد “الإنسانية”؟
حين فقدنا الإحساس بالآخر.
حين تجاهلنا الوصية القائلة:
“كُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكُمُ، افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ النَّامُوسُ وَالأَنْبِيَاءُ.”
(متى 7: 12، الطبعة البيروتية)
المسيح نفسه، له المجد، ربط جوهر الإيمان بسلوكياتنا اليومية… فجعل الأخلاق التطبيق العملي للإيمان.
✥ حين تتشوّه الصورة… تبقى القدوة
وسط هذه الفوضى القيمية، تزداد الحاجة إلى قدوة حقيقية…
❖ أب يعيش النقاوة في بيته،
❖ أمّ تزرع الرحمة في قلب أولادها،
❖ خادم يتصرف بأمانة واتضاع،
❖ شاب وشابة يسلكان في مخافة الله حتى إن سخر منهما العالم.
✥ الكارثة لا تكمن في وجود الشر… بل في تطبيعه!
الشر وُجد في كل الأزمان… لكن الكارثة اليوم هي في تطبيعه وتجميله…
فأصبح الغش “ذكاء”،
والخداع “مهارة”،
والكبرياء “ثقة في النفس”،
والعلاقات المنحرفة “حرية شخصية”!
وهنا يقول الكتاب:
“الْوَيْلُ لِلَّذِينَ يَقُولُونَ لِلشَّرِّ خَيْرٌ وَلِلْخَيْرِ شَرٌّ، الْجَاعِلِينَ الظَّلاَمَ نُورًا وَالنُّورَ ظَلاَمًا”
(إشعياء 5: 20)
✥ دعوة للصحوة… دعوة للعودة
إننا نكتب لا لننتقد، بل لنُذكّر…
الأخلاق ليست رفاهية، بل دعامة أساسية لأي مجتمع حيّ.
والمسيحية ليست فقط طقسًا وصلوات… بل حياة تُترجم في كل تفصيلة: في البيت، في الشارع، في العمل، في السر والعلن.
فلنعد إلى كلمة الله.
ولنربّ أولادنا لا على مجرد النجاح، بل على الضمير.
ولنكن نحن أولًا صادقين، رُحماء، مُنصفين، بشهادة الحق والمحبة.
✥ فليكن شعارنا ما قاله الكتاب:
“لِيَضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.”
(متى 5: 16)
#ابونا_ايلاريون_جرجس
#مشورة_حياة