يسوع الرب هو السلام.
ليس هناك أفضل من السلام في يسوع المسيح...
عندما يدركُ الإنسان حالة السلام، يشعُّ على الآخرين نورَ عقلٍ مُستنير. قبل ذلك، عليه أن يردّدَ هذا الكلام: "أيّها المرائي، أخرجْ الخشبة من عينِكَ أوّلاً" (متّى7: 5).
هذا السلام، هذا الكنز النفيس، قد تركَه ربّنا يسوع المسيح لتلاميذه قبل موته.
يجب علينا أن نجهد بكلّ الوسائل لنحفظَ سلام النفس وألاّ نضطربَ من هذه الإهانات التي تأتي من القريب. يجب تحمّل الإهانات بعدم اكتراث، وخلق موقف روحي، وكأنّ هذه الإهانات لا تستهدفنا وتخصّ شخصًا آخر.
هذا التمرين من شأنه أن يؤمّن للقلب البشري السكينة وأن يجعل منه مسكنًا لله.
إذا كان من غير الممكن عدم التأثّر، يجب البحث أقلّه لضبط اللسان، بحسب كاتب المزامير: "إضطَرَبتُ فَلَم أتَكلَّم" (مز76: 5).
من أجل حفظ سلام النفس، يجب إقصاء اليأس، ويجب السعي للحصول على روح فرحة، بعيدة من الحزن.
عندما ينقص الإنسان كثيرًا ممّا هو ضروري للجسد، يضحي عليه صعبًا التغلّب على فتور الهمّة؛ هذا ينطبقُ على النفوس الضعيفة بطبيعة الحال.
للحفاظ على السلام الداخلي، يجب أيضًا تجنّب لوم الآخرين بحذر. نحفظ السلام أيضًا بعدم حكمنا على القريب، وبإلتزامنا الصمت. في هذه الحالة، يتلقّى الروح الوحي الإلهي.
الإنسان الذي تعهّد السير على طريق التنبّه الداخلي، يجب قبل كلّ شيء أن تكون لديه مخافة الله، الذي هو رأس الحكمة.
كما يجب أن تُنقَشَ دائمًا في نفسه تلك الأقوال النبويّة: "أُعبُدوا الربَّ بِخِشيةٍ، وقبّلوا قَدَمَيهِ بِرَعدَة" (مز2: 11