- إنضم
- 7 أكتوبر 2008
- المشاركات
- 4,593
- مستوى التفاعل
- 192
- النقاط
- 63
يا للندم
يُحكى عن بناّء ٍ بعد ان عمل في مهنته ِ لسنوات طويلة بكل نشاط ٍ واتقان شعر بالحاجة لأن يتقاعد ويقضي وقتا ً كافيا ً مع عائلته العزيزة وخاصة مع احفاده الاحباء . ذهب ذات يوم الى صاحب العمل الذي اشتغل عنده طيلة حياته واعلمه عن رغبته بالتوقف عن بناء البيوت لانه بعد هذه السنين الطويلة من العمل المتواصل يشعر بالحاجة الى الراحة والاستجمام والتمتع بالعائلة . تأسف صاحب العمل لأنه عرف انه سيخسر واحد من افضل البنائين عنده لكنه تفهم الوضع وقال له : حسنا ً ، لكن قبل ان تترك العمل لدي طلب ٌ واحد منك ، ارجو ان لا تصدّني .
- اجاب البنّاء : تفضل ما هو
- قال : اذا امكن اريد منك قبل ان تتقاعد من عملك ان تبني ايضا ً بيتا ً واحدا ً فقط .
- اجاب البنّاء : لا مانع عندي ، سأفعل ذلك لكنه لم يستطع ان يقوم بالعمل كعادته أي من القلب وبكل اهتمام وبنى البيت بطريقة ٍ سريعة وغير متقنة كما انه لم يكترث كثيرا ً لنوعية المواد المستعملة فلم يكن هذا البيت خاتمة ً حلوة لنهاية حياته المهنية . عندما تم بناء البيت اتى صاحب العمل كعادته لكي يراه ويتفحصه لكنه هذه المرة اتى حاملا ً مفاتيح الباب الخارجي ، ثم قال للبنّاء : تفضل هذا هو بيتك ، انه هدية لك مني . صُعق البنّاء بهذه المفاجأة ! يا للعار ويا للندم حيث لا ينفع الندم . آه لو عرف ان ما كان يبنيه الآن سيكون هو بيته الخاص ، لو عرف ذلك لاشتغل بطريقة تختلف تماما ً ، كم تمنى لو يعود التاريخ الى الوراء بضعة شهور لكي يصحح مواقفه واختياراته وطريقة عمله لكن كل تمنياته وكل ندمه لم تجده نفعا ً .
اخاف ان نكون كذلك البنّاء الذي لم يعرف ان كل حجر ٍ وكل لوح ٍ وكل مسمار ٍ وكل مادة ٍ يستخدمها ستكّون معا ً بيته الخاص والدائم الذي سيعيش فيه طيلة بقية حياته . اخاف اننا لا نعلم ولا نعي هذه الحقيقة الكبيرة والاكيدة : ان ما نبنيه اليوم هنا على هذه الارض يقرر مستقبلنا وكيفية حياتنا الابدية .
قال احدهم : الحياة هي فرصتك لكي تبني خلالها بناء ابديتك فكن حكيما ً .
قال آخر : المواقف التي تتخذها والخيارات التي تختارها اليوم تبني البيت الذي ستسكنه غدا ً .
وقال آخر : الحياة قصيرة وتمضي سريعا ً ولا يبقى منها الا ما عُمل للابدية .
كتب رجل الله موسى في المزمور التسعين هذه الكلمات : " إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ. "
قال الرسول يعقوب في رسالته الاصحاح الرابع : " أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ. "
قال الرب يسوع : " اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ " ( يوحنا 6 : 27 ) .
علّم الرب يسوع في انجيل متى 7 : 24 – 27 نوعين من البناء فقال : " فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا ، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا ، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ . فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا ! " .
يكتب الرسول بولس في رسالته الاولى الى اهل كورنثوس 3 : 11 هذه الكلمات " فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ ." .
إن كنت تريد ان تبني بناء ً صامدا ً قويا ً وابديا ً ، عليك ان تبني حياتك الخاصة والعائلية على الرب يسوع المسيح نفسه وعلى كلامه المقدس . صمم على ان تفعل ذلك اي ان تكون في علاقة شخصية بالرب يسوع وصمم ان تدرس كلمته المدونة في الانجيل لكي تستطيع ان تعمل بها .
يُحكى عن بناّء ٍ بعد ان عمل في مهنته ِ لسنوات طويلة بكل نشاط ٍ واتقان شعر بالحاجة لأن يتقاعد ويقضي وقتا ً كافيا ً مع عائلته العزيزة وخاصة مع احفاده الاحباء . ذهب ذات يوم الى صاحب العمل الذي اشتغل عنده طيلة حياته واعلمه عن رغبته بالتوقف عن بناء البيوت لانه بعد هذه السنين الطويلة من العمل المتواصل يشعر بالحاجة الى الراحة والاستجمام والتمتع بالعائلة . تأسف صاحب العمل لأنه عرف انه سيخسر واحد من افضل البنائين عنده لكنه تفهم الوضع وقال له : حسنا ً ، لكن قبل ان تترك العمل لدي طلب ٌ واحد منك ، ارجو ان لا تصدّني .
- اجاب البنّاء : تفضل ما هو
- قال : اذا امكن اريد منك قبل ان تتقاعد من عملك ان تبني ايضا ً بيتا ً واحدا ً فقط .
- اجاب البنّاء : لا مانع عندي ، سأفعل ذلك لكنه لم يستطع ان يقوم بالعمل كعادته أي من القلب وبكل اهتمام وبنى البيت بطريقة ٍ سريعة وغير متقنة كما انه لم يكترث كثيرا ً لنوعية المواد المستعملة فلم يكن هذا البيت خاتمة ً حلوة لنهاية حياته المهنية . عندما تم بناء البيت اتى صاحب العمل كعادته لكي يراه ويتفحصه لكنه هذه المرة اتى حاملا ً مفاتيح الباب الخارجي ، ثم قال للبنّاء : تفضل هذا هو بيتك ، انه هدية لك مني . صُعق البنّاء بهذه المفاجأة ! يا للعار ويا للندم حيث لا ينفع الندم . آه لو عرف ان ما كان يبنيه الآن سيكون هو بيته الخاص ، لو عرف ذلك لاشتغل بطريقة تختلف تماما ً ، كم تمنى لو يعود التاريخ الى الوراء بضعة شهور لكي يصحح مواقفه واختياراته وطريقة عمله لكن كل تمنياته وكل ندمه لم تجده نفعا ً .
اخاف ان نكون كذلك البنّاء الذي لم يعرف ان كل حجر ٍ وكل لوح ٍ وكل مسمار ٍ وكل مادة ٍ يستخدمها ستكّون معا ً بيته الخاص والدائم الذي سيعيش فيه طيلة بقية حياته . اخاف اننا لا نعلم ولا نعي هذه الحقيقة الكبيرة والاكيدة : ان ما نبنيه اليوم هنا على هذه الارض يقرر مستقبلنا وكيفية حياتنا الابدية .
قال احدهم : الحياة هي فرصتك لكي تبني خلالها بناء ابديتك فكن حكيما ً .
قال آخر : المواقف التي تتخذها والخيارات التي تختارها اليوم تبني البيت الذي ستسكنه غدا ً .
وقال آخر : الحياة قصيرة وتمضي سريعا ً ولا يبقى منها الا ما عُمل للابدية .
كتب رجل الله موسى في المزمور التسعين هذه الكلمات : " إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ. "
قال الرسول يعقوب في رسالته الاصحاح الرابع : " أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ. "
قال الرب يسوع : " اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ " ( يوحنا 6 : 27 ) .
علّم الرب يسوع في انجيل متى 7 : 24 – 27 نوعين من البناء فقال : " فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا ، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا ، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ . فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا ! " .
يكتب الرسول بولس في رسالته الاولى الى اهل كورنثوس 3 : 11 هذه الكلمات " فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ ." .
إن كنت تريد ان تبني بناء ً صامدا ً قويا ً وابديا ً ، عليك ان تبني حياتك الخاصة والعائلية على الرب يسوع المسيح نفسه وعلى كلامه المقدس . صمم على ان تفعل ذلك اي ان تكون في علاقة شخصية بالرب يسوع وصمم ان تدرس كلمته المدونة في الانجيل لكي تستطيع ان تعمل بها .