يا بخت اللي في حياته حد زي تيطس!

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,583
مستوى التفاعل
3,167
النقاط
113
يا بخت اللي في حياته حد زي تيطس!

ففي زمن كثرت فيه العلاقات السريعة،
والصداقات الهشة،
والكلمات الكثيرة التي بلا أفعال...

تبقى شخصية مثل تيطس من أثمن النعم التي يمكن أن يهبها الله للإنسان.

فتيطس لم يكن مجرد تلميذ للقديس بولس،
بل كان إنسانًا استطاع أن يصير مصدر راحة وتعزية لمن حوله.

لقد وصف بولس تأثيره بقوله:

"عَزَّانَا اللهُ... بِمَجِيءِ تِيطُسَ"
(2 كورنثوس 7: 6).

فمجرد حضوره كان تعزية.

وهذه موهبة نادرة.

هناك أشخاص عندما يدخلون حياتك يحملون إليك القلق والاضطراب،
وهناك أشخاص آخرون يكفي وجودهم لتشعر بالسلام.

وتيطس كان من هؤلاء.

كان صديقًا حقيقيًا،
لا يختفي وقت الضيق،
ولا يتغير مع الظروف،
ولا يحسب علاقاته بالمكسب والخسارة.

كان أمينًا،
واضحًا،
موثوقًا،
يحمل همّ الآخرين كما يحمل همّ نفسه.

وكان أيضًا صانع سلام.

لا يزيد الخصومات اشتعالًا،
ولا ينقل الكلام بين الناس،
ولا يبني مكانته على أخطاء الآخرين.

بل كان يجمع،
ويصلح،
ويشجع،
ويبني.

ولهذا احتاجه بولس الرسول،
وأحبه،
واعتمد عليه في أصعب المهام.

والحقيقة أن كل إنسان يحتاج في حياته شخصًا مثل تيطس:

شخصًا يسمعه دون أن يدينه،
وينصحه دون أن يجرحه،
ويصدقه دون أن ينافقه،
ويقف بجانبه دون أن ينتظر مقابلًا.

لكن السؤال الأهم ليس:

هل يوجد في حياتي تيطس؟

بل:

هل أنا تيطس في حياة أحد؟

هل وجودي يمنح راحة للآخرين أم يرهقهم؟

هل أكون سبب سلام أم سبب اضطراب؟

هل أساعد الناس على النهوض أم أزيد أحمالهم؟

فالعالم لا يحتاج فقط إلى أشخاص ناجحين أو مشهورين...

بل يحتاج إلى مزيد من "تيطس"؛
أشخاص أمناء،
مخلصين،
حكماء،
يحملون قلوبًا تتسع للآخرين.

حقًا...

يا بخت الإنسان الذي في حياته حد زي تيطس.
والأكثر بركة منه...
الإنسان الذي صار هو نفسه تيطس في حياة الآخرين.

#ابونا_ايلاريون_جرجس

ايلاريون جرجس - Fr.Elarion Girgis

 
أعلى