اقتباس
خطية الخوف هي خطية عدم إيمان، عدم إيمان بعمانؤئيل ورعايته. كان داود شجاعاً. وكان يقول: "الرب نوري وخلاصي ممن أخاف..." "وإن نزل على جيش فلن يخاف قلبي، وإن قام على قتال ففي هذا أنا مطمئن"
ظهر الله لبولس الرسول في رؤيا بالليل وقال له: "لا تخف، بل تكلم ولا تسكت، لأني أنا معك. ولا يقع بك أحد ليؤذيك" (أع18: 10).
القديس بولس أخذ هذه العبارة، وعاش بها، ممتلئاً من الإيمان قوة. وقف قدام ليساس الأمير، وفِيلكس الوالي، وأمام العزيز فَسْتوس وأغريبا الملك. ولم يستطع أحد منهم أن يؤذيه. بل على العكس خافوا منه. لماذا خفتم أيها الملوك والأمراء من هذا الأسير المقيد بالسلاسل؟ يجيبون: لم نخف منه، وإنما من الإله الذي معه، من الرب الساكن فيه... بولس هذا في شخصه نستطيع أن نقدر عليه. ولكن لا نقدر عليه عندما يقول: "أحيا لا أنا، بل المسيح الذي يحيا في" (غل2: 20).
قبض ليساس الأمير على القديس بولس، فماذا فعل به؟ هل آذاه في شئ؟ كلا. بل أعد قوة مسلحة تتكون من 200 عسكري، و70 فارساً بقيصرية... (أع23: 23: 24) صحيح يارب، أنت معنا. وقف القديس بولس أمام فيلكس " وينما كان يتكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون، أرتعب فيلكس..." (أع24: 25).
إرتعب الوالي من أسيره المقيد، من القوة العجيبة التي تخرج منه، من الله الذي معه، من عمانوئيل...
وقف القديس بولس الملك أغريباس، فكانت النتيجة أن قال له الملك: "بقليل تقنعني أن أصير مسيحياً" (أع26: 28). (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). وشهد عنه قائلاً: "إن هذا الإنسان ليس يفعل شيئاً يستحق الموت أو القيود ". هذه فكرة عن عمل عمانؤئيل إلهنا، عندما يكون معنا، ويحطم كل قوة أمام عبيده، فلا يقع بهم أحد ليؤذيهم.
هذا هو عمانؤئيل الذي كان مع الثلاثة فتية في أتون النار " فلم تكن للنار قوة على أجسامهم، وشعره من رؤوسهم ل تحترق، وسروايلهم لم تتغير، ورائحة النار لم تأت عليهم" (دا3: 27)، حتى إنذهل نبوخذ نصر قائلاً: "ليس إله آخر يستطيع أن ينجي هكذا"
شكرا
Dragon
على ردك الجميل
ربنا يعوض تعب محبتك