و تبدد الصراع

اناسيمون2

New member
عضو
إنضم
26 أغسطس 2008
المشاركات
53
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
الإقامة
cairo
( تعلن شركة مصر للطيران عن قيام رحلتها رقم 707 المتجهة لباريس ، الرجاء ربط الأحزمة وعدم التدخين )

تردد هذا النداء بصورة آلية و أنا في الطائرة ، فابتسمت و وضعت حزام الأمان و تمنيت من أعماق قلبي أن أستمتع بهذه الرحلة ، فسأذهب إلي Paris عاصمة فرنسا مدينة الفن والنور والجمال كما يقال عنها....

( نحن الآن على ارتفاع 9 كيلومتر فوق سطح البحر ونحلق فوق البحر المتوسط و سرعة الطائرة 800 كيلومتر في الساعة ودرجة الحرارة خارج الطائرة 50 درجة تحت الصفر وسنصل باريس في حوالي أربعة ساعات )

فابتسمت مرة أخرى و استرجعت معلوماتي عن باريس ، يوجد بها برج أيفل الشهير ومتحف اللوفر الذي فاقت شهرته الآفاق و قوس النصر و حدائق فرساي الشهيرة.

مرت ساعتان و أنا أفكر في هذه الرحلة الجميلة و......

و فجأة رأيت حركة غير طبيعية عند كابينة القيادة وضجة شديدة ورأيت الرعب يرتسم على وجه المضيفات.

( الرجاء الهدوء وربط الأحزمة ، فنحن نواجه الآن عاصفة شديدة جدا )

شعرت بتزايد ضربات قلبي وبالعرق الشديد على وجهي وأنا أستمع إليه ، فمن الواضح إن الأمر خطير للغاية ، ولا أعرف لماذا تذكرت حياتي الروحية في تلك اللحظة ، فقد كانت الطائرة تهتز من قوة العاصفة وكأنها مصنوعة من الورق و بدا لي الموت أقرب من حبل الوريد ، فلهذا السبب تذكرت حياتي الروحية.

ولكن حياتي الروحية ليس فيها ما يستحق التذكر ، لن أقول أنني بعيد جدا و لكني إنسان فاتر روحيا أو إنسان متقلب روحيا ، ترتفع حياتي الروحية بعد الاعتراف وأواظب على الصلاة والكتاب المقدس والتناول وحضور الاجتماعات وأعيش فترة جميلة ثم بعد ذلك أقع في الخطية ، فتنتهي علاقتي بكل ما هو روحي إلي أن تشاء الظروف أن أعترف وأرجع ثانية لحياتي الروحية وهكذا دواليك أقوم وأسقط و أسقط وأقوم ، ولكني أعرف سبب هذا الصراع ، إني أريد أن أحيا مع الله وأن أعيش في الخطية ، أحب الله ولكني أعشق الخطية ، أقترب من الله ولكني لا أبعد عن الخطية ، ربما كان اعترافي ليس سوى راحة للضمير من وقت لآخر ولكن بدون توبة حقيقية.

ارتفع بكاء الأطفال وعويل النساء وصراخ الرجال و تحول الموقف إلي مأساة حقيقية ونحن نرى الطائرة تهتز هنا وهناك و الهواء يضرب بجدران الطائرة بكل قوته و صفير الرياح الذي كان بالنسبة لي أشبه بنداء الموت ، و هنا تذكرت شهواتي وخطاياي ، ماذا انتفعت منها الآن وأنا أرى الموت بعيناي ؟ لماذا لم أحسم الصراع الذي كان يدور بداخلي بين الخطية وبين الله ؟ لقد حسمته الآن ولكن للأسف بعد فوات الوقت.

لقد تأكدت من مقولة سليمان الحكيم : ( باطل الأباطيل الكل باطل ، ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس ) ، ولكني أدركت هذا بعد أن انتهى كل شئ ، فعلا كل شئ باطل ، كل خطية نسعى إليها وكل شهوة نريدها ، هي باطل ، هل أسعدتني الخطية ؟ هل أشبعتني ؟ و حتى لو كانت أسعدتني سعادة وقتية ، فما فائدتها وأنا الآن أموت وأذهب للجحيم.

يا إلهي ، لقد انتهى الصراع بداخلي ولكن هل هناك وقت للتوبة ، لا أظن هذا ولكني لن أفقد الأمل ، فقد تاب اللص اليمين في آخر ساعات حياته ، فهل هناك وقت لتوبتي وخلاصي ، أعطني فرصة يا إلهي ، أنت تفرح والسماء تفرح بخاطي واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون إلى توبة.

و فجأة اهتزت الطائرة اهتزازة عنيفة جدا وبدت كأنها ستهوى إلي أعماق البحر و بدا لي أن القائد فقد السيطرة عليها و غاص قلبي بين ضلوعي وشعرت بروحي تنسحب مني و صمت الكل من الخوف والرعب وتجمد الموقف للحظات بدت كدهور و....

و عادت الطائرة تحلق بهدوء واختفت العاصفة المخيفة بطريقة شبة إعجازية وبمعونة إلهية وأشرقت الشمس من جديد.

و عندما وصلنا إلي باريس بسلام ، لم يكن أحد يدري كيف حدثت هذه المعجزة ؟ فلقد كان من غير الممكن أن تنتهي عاصفة مخيفة كهذه بهذه الطريقة ، حتى قائد الطائرة كان مذهولا ولكني كنت أعرف السبب ، فقد أعطاني إلهي فرصة جديدة لأثبت له إني قد حسمت الصراع بين الجسد والروح وبين الخطية و التوبة ، وأخيرا تبدد الصراع الذي كان داخلي وعشت حياة توبة حقيقية مع الله.



حتى متى تعرجون بين الفرقتين ان كان الرب هو الله فاتبعوه و ان كان البعل فاتبعوه فلم يجبه الشعب بكلمة ( 1مل 18 : 21 )
 

اناسيمون2

New member
عضو
إنضم
26 أغسطس 2008
المشاركات
53
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
الإقامة
cairo
صقرين+ارنبين+اسد+حيه+مريض=انا

كان هناك رجلٌ شيخٌ متقدم في السن
يشتكي منالألم والإجهاد في نهايةِ كل يوم.
سأله صديقه:
ولماذا كل هذا الألم الذي تشكومنه؟
فأجابه الرجل الشيخ:
يُوجد عندي بازان (الباز نوع من الصقور)
يجب عليَّ كل يوم أن أروضهما
وكذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما
من الجري خارجاً
وصقران عليَّ أنأُق َوِّدهما وأدربهما
وحيةٌ عليَّ أن أحاصرها
وأسدُ عليَّ أن أحفظه دائماً مُقيَّداً في قفصٍ حديدي
ومريضٌ عليَّ أن أعتني به واخدمه
قال الصديق:
ما هذا كله لابدأنك تضحك،
لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرةً واحدة.
قال له الشيخ:
إنني لا أمزح ولكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة ولكنها الهامة
إن البازين هما عيناي
وعليَّ أن أروضهما عن النظر
إلى ما لا يحل النظر إليه باجتهادٍ ونشاط


والأرنبين هما قدماي
وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما
من السير في طرقِ الخطيئة


والصقرين هما يداي
وعليَّ أن أدربهما على العمل حتى تمداني بما أحتاج
وبما يحتاج إليه الآخرونمن إخواني


والحيةُ هي لساني
وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار
حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين

والأسد هو قلبي
الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة
وعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً
كي لا تخرج منه أمور شريرة


أما الرجل المريض فهو جسدي كله
الذي يحتاج دائماً إلى يقظتي وعنايتي وانتباهي

إن هذا العمل اليومي يستنفد عافيتي

إن من أعظم الأشياء التي في العالم
هي أن تضبط نفسك

ولا تدع أي شخصٍ آخر محيطاً بك يدفعك

ولا تدع أيَّاً من نزواتك وضعفك وشهواتك تقهرك وتتسلط عليك.

لا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله



وهو أن تكون ملكاً على نفس
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
رااااااااائع يا انا سيمون
مرسىىىىى جدا
ربنا يباركك ويعوض تعب محبتك
 

BITAR

ابن المصلوب
مشرف سابق
إنضم
8 ديسمبر 2006
المشاركات
23,091
مستوى التفاعل
784
النقاط
113
زيدينا من روائعك
يا
انا سيمون 2
لك كامل تقديرى
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,884
مستوى التفاعل
1,788
النقاط
113
الإقامة
LEBANON



جميل جداااا يا انا سيمون

شكرااااا على الروعة

الرب يبارك مجهودك

 
أعلى