سلام المسيح معك يا اخي
كعادتك وكعادة كل مسلم ينسخ بدون فهم ولا وعي ولا يحاول ان يبحث بنفسه ولا يقرأ
يُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذه الحرب القاسية، بقوله: [ليس فقط الأصدقاء والزملاء يقفون ضدّ الإنسان بل حتى الأقرباء، فتنقسم الطبيعة على ذاتها... ولا تقف الحرب على من هم في بيت واحد أيّا كانوا، وإنما تقوم حتى بين الذين هم أكثر حبًا لبعضهم البعض، بين الأقرباء جدًا[484].]
هنا يقدّم الله أولويّته على الجميع، فلا يتربّع في القلب غيره، ولا يسمح لأحد بدخول القلب إلا من خلاله، إذ يقول: "من أحبَّ أبًا أو أمّا أكثر منّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني. ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني. من وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها" [ 37-39]. حقًا إن الله الذي أوصانا بالحب، بل جاء إلينا لكي يهبنا طبيعة الحب نحوه ونحو الناس حتى الأعداء، لا يقبل أن نحب أحدًا حتى حياتنا الزمنيّة هنا إلا من خلاله. إنه يَغير علينا كعريس يطلب كل قلب عروسه، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الله الذي يحبّنا كثيرًا جدًا يريد أن يكون محبوبًا منّا[485].] لنترك كل أحد من أجله، لنعود فنقتني كل أحد بطاقات حب أعظم، إذ نحبّهم بالمسيح يسوع ربّنا الساكن فينا، فيكون على مستوى سماوي فائق؛ نحبّهم فوق كل اعتبارات زمنيّة.
* يأمرنا الكتاب المقدّس بطاعة والدينا. نعم، ولكن من يحبّهم أكثر من المسيح يخسر نفسه. هوذا العدوّ (الذي يضطهدني لأنكر المسيح) يحمل سيفًا ليقتلني، فهل أفكر في دموع أمي؟ أو هل احتقر خدمه المسيح لأجل أبٍ، هذا الذي لا ارتبط بدفنه إن كنت خادمًا للمسيح (لو 9: 59-60)، ولو إنّني كخادم حقيقي للمسيح مدين بهذا (الدفن) للجميع[486].
القديس جيروم
* (في حديثه مع أرملة): لا تحبي الرجل أكثر من الرب فلا تترمّلين، وإن ترمّلتي فما تشعرين بذلك، لأن لكِ معونة المحب الذي لا يموت[487].
القديس يوحنا الذهبي الفم
* إن أحببنا الرب من كل القلب يجدر بنا ألا نفضِّل عنه حتى الآباء والأبناء[488].
القديس كبريانوس
لقد نفذت الأم باولاPaula هذه الوصيّة كما كتب عنها القديس جيروم في خطابه لابنتها يوستيخوم، إذ يقول: [إنّني أعلم أنه عندما كانت تسمع عن مرض أحد أولادها مرضًا خطيرًا، وخاصة عند مرض توكسوتيوس Toxotius الذي كانت تحبّه جدًا، كانت أولًا تنفذ القول: "انزعجت فلم أتكلّم" (مز 77: 4). وعندما تصرخ بكلمات الكتاب المقدّس: "ومن أحبّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني" (مت 10: 37)، تصلّي للرب وتقول: يا رب احفظ أطفالك الذين كتبت عليهم بالموت، أي هؤلاء الذين لأجلك يموتون كل يوم جسديًا[489].]
مقابل هذه الحرب المرّة الداخليّة، وهذا الترك الاختياري من أجل الله، يكرم الله تلاميذه ورسله، فيعتبرهم وكلاءه؛ كل قبول لهم هو قبول له، وكل عطيّة تقدّم لهم إنّما تقدّم له شخصيًا! يا لهذه الكرامة التي يهبها الله لخدّامه الأمناء، فإنهم يحملونه فيهم، ويتقبّلون كل تصرف للآخرين من نحوهم لحسابه.
الرب يسوع المسيح يقول لنا ان مجيئه الى الارض وايماننا به لن يجعلنا سالمين ومنطمئنين بل اعداء الحق والخير سيواجهوننا , السيف المقصود ليس من المسيح بل بسبب مجيء المسيح ونحن المتنصرين خير العارفين
وعندها سنفترق عن اهالينا و ويكونوا هم اعداءنا .. وليس المسيح الذي يريد هذا بل هم
اما الصليب فالصليب يرمز لصعاب والمشاكل والحمل الثقيل , فإذا كنا نظن ان بايماننا لن نواجه صعوبات او اذا كنا لا نريد هذه المشاكل و الصعاب لاجل الرب فنحن لا نستحقه لذا المؤمن الحقيقي من يحمل صليبه و احماله و يتبع الرب يسوع المسيح ...
مثلاً : واحد ابن غني , في حال ايمانه بالمسيح سوف يضهد و يعاني من الصعاب ويحرم من الاموال , بينما اذا ظل
على حاله لن يواجه اي صعوبات بل ويكون له الاموال والنساء وغيره ..
في هذه الحالة لو اختار ان يضطهد ويحمل الصعاب ويتبع المسيح فهو يستحقه اما اذا كان يعرف الحق ولا يريد اتباعه لكي لا يخسر فهو قد خسر المسيح ولا يستحقه حتى لو بظنه ان التصديق كاف , يجب ان يقتنع تماماً انه ينبغبي عليه ان يحتمل ويختبر و يعيش مع المسيح
المسيح معك يا اخي