"مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا"
لا شك ان جميعنا قد مررنا بايام صعبه بعد حادث الاسكندريه الاليم
الذى خلف ضحايا بعضهم شهداء نتمنى صلواتهم عنا وبعضهم ما زال يصارع الموت ويعانون الالم من شدة الاصابات والام فراق الاحبه نتمنى لهم السلامه وسرعة الشفاء
تملكنا وما زال الحزن
تباينت ردود الافعال من غضب وثوره واحيانا عنف
وصل الامر بالبعض الى حد الاعتراض على قيادات الكنيسه وعلى قراراتهم وعلى ردود الفعل التى رأها البعض هادئه وغير مناسبه للموقف .
كلها امور طبيعيه ومتوقعه بسبب مأساوية الحادث ولكن بعد مرور عدة ايام وحتى مع عدم رحيل الحزن عنا يجب ان نتوقف لحظه ونفكر
هل كان حزننا من النوع الردىء
هل هو حزن كحزن اهل هذا العالم الفانى الذى بلا رجاء
هل كان غضبنا وثورتنا بسبب عدم ايماننا بان هذه التجربه الثقيله هى بسماح من الله
هل هزت الصدمه اعماقننا لدرجة الشك فى قدرة الهنا على حمايتنا والدفاع عننا ونحن صامتون
لا اقوى على لوم احد لقد كنت اضعفكم
كنت ابكى وما زلت لا املك الا الدموع والصلاه من اجل ان يرحم الرب ضعفى
اشعربالمراره والمهانه فى وطن يلفظنا رويداً رويداً
اصلى من اجل ان يرحل الحزن الردىء وليحل مكانه الحزن الذى يصاحبه رجاء
فالحق يقول ان شهدائنا الان هم فى حال افضل كثيراً وهم بعيدوون عن دنيا الالام
بعيدون عن الاوجاع والمصاعب
هم الان فى حضن الاب بجوار القديسين
اليس هذا هو ايماننا
اليس كل ما يحدث من اضهاد واستشهاد هو بشاهد على صدق كتابنا المقدس
ولنقف لحظه عند الطرف الاخر
الجانى اوالفاعل الاثم الذى اراق دمائنا بكل غدر وخسه
هل سنستطيع ان نصل لمرحلة ان نباركهم ولانلعنهم
هل سنقوى على ان نرفع ايدينا ونترك الهنا يضع يده فى الامر أم سنصر على ان نأخذ حقنا بضعفنا البشرى
لا اطالب با ن نسكت عن حقنا ولا ننسحب من المطالبه بحق الدماء الصارخه
ولكنا لا يجب ان ننسى ان هناك اله ينظر ويراقب ويصبر ولكنه لايغفل ولاينسى ولا يهمل مهما طال الوقت
"أَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَ. اذْكُرْنِي وَتَعَهَّدْنِي وَانْتَقِمْ لِي مِنْ مُضْطَهِدِيَّ. بِطُولِ أَنَاتِكَ لاَ تَأْخُذْنِي. اِعْرِفِ احْتِمَالِي الْعَارَ لأَجْلِكَ"
فلنصلى معاً حتى نتقبل ونسر بما يحدث فهذا ليس بمستحيل والدليل داخل كل من حمل بداخله المسيح جسداً ودماً
ابحث وفتش داخلك ستجد انك تتمنى ان تموت على اسمه
هذا هوايماننا فدعونا لاننكره وسط الامنا واحزاننا
فلنصلى من اجل شهدائنا طالبين منهم ان يذكروننا امام عرش النعمه
ولنصلى من اجل المصابين واسرالشهداء ليخفف الله الامهم
ولنصلى من اجل انفسنا ليحول الرب حزننا الردىء لامل ورجاء فى الذى احبننا اولا
"أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ"
تحياتى لكم