- إنضم
- 7 أكتوبر 2008
- المشاركات
- 4,593
- مستوى التفاعل
- 193
- النقاط
- 63
هل تفي بوعدك ؟
كثيرا ً ما يمر الانسان في اوقات ٍ صعبة ٍ جدا ً يصرخ فيها الى الله لكي ينقذه أو لكي يمنحه حاجته الماسة ، وفي معظم الاحيان يعد الانسان الله بشيء ٍ ما مقابل استجابته لصلاته فيقول مثلا ً : يا رب اذا ما انقذتني من هذه الضيقة المادية فسأقدم عشوري للكنيسة بشكل ٍ منتظم ، أو يا رب اذا شفيتني من مرض السرطان هذا فسأعيش لك واخدمك طوال عمري ، او يقول : يا رب اذا انقذت حياة ولدي فسأعيش حياة الايمان واواظب انا وعائلتي على حضور الكنيسة وعلى عبادتك دائما ً . عادة ً عندما نكون في وسط الضيق نعبّر لله اننا مستعدون ان نفعل أي شيء ٍ يريده او يطلبه منا شرط ان يخرجنا من هذه الضيقة لكن عندما تتغير ظروفنا الصعبة ونعود الى حياتنا العادية ماذا نفعل هل نفي بوعودنا لله ام نتناساها ؟ لقد مرت حنة ام صموئيل النبي في القديم بضيقة ٍ شديدة لان ضرتها صاحبة القلب القاسي كانت تحتقرها وتغيضها كثيرا ً لانها كانت عاقرا ً حتى انها جعلت حياتها لا تطاق . كانت عادة هذه العائلة أن تصعد كل سنةٍ من مدينتها الى بيت الله في شيلوه لكي تسجد وتذبح للرب ذبائح ، يوم ٍ من الايام بينما كان جميعاً في شيلوه يأكلون ويشربون ويفرحون كانت حنة كئيبة جدا ً ومرة النفس فبكت ولم تأكل شيئا ً ، حاول زوجها القانا الذي كان يحبها كثيرا ً أن يعزيها ويطيب قلبها فقال لها : " «يَا حَنَّةُ ، لِمَاذَا تَبْكِينَ ؟ وَلِمَاذَا لاَ تَأْكُلِينَ ؟ وَلِمَاذَا يَكْتَئِبُ قَلْبُكِ ؟ أَمَا أَنَا خَيْرٌ لَكِ مِنْ عَشَرَةِ بَنِينَ ؟ لكن كلمات زوجها القانا لم تستطع ان تعطيها العزاء ولم يستطع زوجها رغم حبه لها أن يعطيها سؤل قلبها . يقول الكتاب ان حنة " وَهِيَ مُرَّةُ النَّفْسِ. فَصَلَّتْ إِلَى الرَّبِّ، وَبَكَتْ بُكَاءً ، وَنَذَرَتْ نَذْرًا وَقَالَتْ : يَا رَبَّ الْجُنُودِ ، إِنْ نَظَرْتَ نَظَرًا إِلَى مَذَلَّةِ أَمَتِكَ ، وَذَكَرْتَنِي وَلَمْ تَنْسَ أَمَتَكَ بَلْ أَعْطَيْتَ أَمَتَكَ زَرْعَ بَشَرٍ، فَإِنِّي أُعْطِيهِ لِلرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ " ، " وَكَانَ إِذْ أَكْثَرَتِ الصَّلاَةَ أَمَامَ الرَّبِّ " أن عالي الكاهن ظنها سكرى فوبخها بكلام ٍ لاذع لكنها اجابت وقالت : " لاَ يَا سَيِّدِي. إِنِّي امْرَأَةٌ حَزِينَةُ الرُّوحِ وَلَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، بَلْ أَسْكُبُ نَفْسِي أَمَامَ الرَّبِّ...... لأَنِّي مِنْ كَثْرَةِ كُرْبَتِي وَغَيْظِي قَدْ تَكَلَّمْتُ إِلَى الآنَ " . عنئذ ٍ اجابها عالي الكاهن وقال : اذهبي بسلام والرب " يُعْطِيكِ سُؤْلَكِ الَّذِي سَأَلْتِهِ مِنْ لَدُنْهُ " . عندما انهت صلاتها شعرت ان الله استجاب طلبتها لذا يقول الكتاب انها " ثُمَّ مَضَتِ الْمَرْأَةُ فِي طَرِيقِهَا وَأَكَلَتْ ، وَلَمْ يَكُنْ وَجْهُهَا بَعْدُ مُغَيَّرًا. " . لقد استجاب الله لطلب حنة واعطاها ابنا ً فسمته ُ صموئيل قائلة ً " ، لأَنِّي مِنَ الرَّبِّ سَأَلْتُهُ " . لكن ماذا عن النذر الذي نذرته امام الرب ؟ ماذا عن الوعد الذي وعدت به الرب انه إن اعطاها ولدا ً فستعطيه له كل ايام حياته ، هل ستفي بوعدها ؟ وتتخلى عن ابنها الذي انتظرته لسنوات ٍ طويلة وصلت لاجله بدموع ٍ غزيرة ؟ نعم لقد وفت حنة بوعدها وحين فطمته اتت به الى بيت الرب وقالت لعالي الكاهن : " أَنَا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَفَتْ لَدَيْكَ هُنَا تُصَلِّي إِلَى الرَّبِّ. لأَجْلِ هذَا الصَّبِيِّ صَلَّيْتُ فَأَعْطَانِيَ الرَّبُّ سُؤْلِيَ الَّذِي سَأَلْتُهُ مِنْ لَدُنْهُ. وَأَنَا أَيْضًا قَدْ أَعَرْتُهُ لِلرَّبِّ. جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ هُوَ عَارِيَّةٌ لِلرَّبِّ " . ثم قدمت حنة هناك صلاة ً رائعة للرب فيها عبدته وعظّمت جدا ً اعماله ومعاملاته وشكرته من صميم قلبها . لقد اصبحت حنة اما ً لاعظم رجلٍ من رجالات الله في العهد القديم النبي صموئيل . لم تنته القصة هكذا لكن الله الامين والذي يقول : " إِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي ". عاد وانعم على حنة بثلاث بنين وبنتين .
ماذا انت فاعل ٌ ازاء المرات الكثيرة التي انقذك فيها الرب من مآزق وضيقات وازاء احساناته الكثيرة عليك ؟ اذا ما ذكّرك الله اليوم بحادثة ٍ معينة حدثت في حياتك او بوعد ٍ ما وعدت الله به لا تتجاهل الامر بل صمم ان تكون امينا ً كحنة ام صموئيل ، واذا كنت تمر الآن في ضيقة ٍ معينة اعلم انه كما قال احد المؤمنين : الصلاة تحرك اليد التي تحرك العالم .
كثيرا ً ما يمر الانسان في اوقات ٍ صعبة ٍ جدا ً يصرخ فيها الى الله لكي ينقذه أو لكي يمنحه حاجته الماسة ، وفي معظم الاحيان يعد الانسان الله بشيء ٍ ما مقابل استجابته لصلاته فيقول مثلا ً : يا رب اذا ما انقذتني من هذه الضيقة المادية فسأقدم عشوري للكنيسة بشكل ٍ منتظم ، أو يا رب اذا شفيتني من مرض السرطان هذا فسأعيش لك واخدمك طوال عمري ، او يقول : يا رب اذا انقذت حياة ولدي فسأعيش حياة الايمان واواظب انا وعائلتي على حضور الكنيسة وعلى عبادتك دائما ً . عادة ً عندما نكون في وسط الضيق نعبّر لله اننا مستعدون ان نفعل أي شيء ٍ يريده او يطلبه منا شرط ان يخرجنا من هذه الضيقة لكن عندما تتغير ظروفنا الصعبة ونعود الى حياتنا العادية ماذا نفعل هل نفي بوعودنا لله ام نتناساها ؟ لقد مرت حنة ام صموئيل النبي في القديم بضيقة ٍ شديدة لان ضرتها صاحبة القلب القاسي كانت تحتقرها وتغيضها كثيرا ً لانها كانت عاقرا ً حتى انها جعلت حياتها لا تطاق . كانت عادة هذه العائلة أن تصعد كل سنةٍ من مدينتها الى بيت الله في شيلوه لكي تسجد وتذبح للرب ذبائح ، يوم ٍ من الايام بينما كان جميعاً في شيلوه يأكلون ويشربون ويفرحون كانت حنة كئيبة جدا ً ومرة النفس فبكت ولم تأكل شيئا ً ، حاول زوجها القانا الذي كان يحبها كثيرا ً أن يعزيها ويطيب قلبها فقال لها : " «يَا حَنَّةُ ، لِمَاذَا تَبْكِينَ ؟ وَلِمَاذَا لاَ تَأْكُلِينَ ؟ وَلِمَاذَا يَكْتَئِبُ قَلْبُكِ ؟ أَمَا أَنَا خَيْرٌ لَكِ مِنْ عَشَرَةِ بَنِينَ ؟ لكن كلمات زوجها القانا لم تستطع ان تعطيها العزاء ولم يستطع زوجها رغم حبه لها أن يعطيها سؤل قلبها . يقول الكتاب ان حنة " وَهِيَ مُرَّةُ النَّفْسِ. فَصَلَّتْ إِلَى الرَّبِّ، وَبَكَتْ بُكَاءً ، وَنَذَرَتْ نَذْرًا وَقَالَتْ : يَا رَبَّ الْجُنُودِ ، إِنْ نَظَرْتَ نَظَرًا إِلَى مَذَلَّةِ أَمَتِكَ ، وَذَكَرْتَنِي وَلَمْ تَنْسَ أَمَتَكَ بَلْ أَعْطَيْتَ أَمَتَكَ زَرْعَ بَشَرٍ، فَإِنِّي أُعْطِيهِ لِلرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ " ، " وَكَانَ إِذْ أَكْثَرَتِ الصَّلاَةَ أَمَامَ الرَّبِّ " أن عالي الكاهن ظنها سكرى فوبخها بكلام ٍ لاذع لكنها اجابت وقالت : " لاَ يَا سَيِّدِي. إِنِّي امْرَأَةٌ حَزِينَةُ الرُّوحِ وَلَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، بَلْ أَسْكُبُ نَفْسِي أَمَامَ الرَّبِّ...... لأَنِّي مِنْ كَثْرَةِ كُرْبَتِي وَغَيْظِي قَدْ تَكَلَّمْتُ إِلَى الآنَ " . عنئذ ٍ اجابها عالي الكاهن وقال : اذهبي بسلام والرب " يُعْطِيكِ سُؤْلَكِ الَّذِي سَأَلْتِهِ مِنْ لَدُنْهُ " . عندما انهت صلاتها شعرت ان الله استجاب طلبتها لذا يقول الكتاب انها " ثُمَّ مَضَتِ الْمَرْأَةُ فِي طَرِيقِهَا وَأَكَلَتْ ، وَلَمْ يَكُنْ وَجْهُهَا بَعْدُ مُغَيَّرًا. " . لقد استجاب الله لطلب حنة واعطاها ابنا ً فسمته ُ صموئيل قائلة ً " ، لأَنِّي مِنَ الرَّبِّ سَأَلْتُهُ " . لكن ماذا عن النذر الذي نذرته امام الرب ؟ ماذا عن الوعد الذي وعدت به الرب انه إن اعطاها ولدا ً فستعطيه له كل ايام حياته ، هل ستفي بوعدها ؟ وتتخلى عن ابنها الذي انتظرته لسنوات ٍ طويلة وصلت لاجله بدموع ٍ غزيرة ؟ نعم لقد وفت حنة بوعدها وحين فطمته اتت به الى بيت الرب وقالت لعالي الكاهن : " أَنَا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَفَتْ لَدَيْكَ هُنَا تُصَلِّي إِلَى الرَّبِّ. لأَجْلِ هذَا الصَّبِيِّ صَلَّيْتُ فَأَعْطَانِيَ الرَّبُّ سُؤْلِيَ الَّذِي سَأَلْتُهُ مِنْ لَدُنْهُ. وَأَنَا أَيْضًا قَدْ أَعَرْتُهُ لِلرَّبِّ. جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ هُوَ عَارِيَّةٌ لِلرَّبِّ " . ثم قدمت حنة هناك صلاة ً رائعة للرب فيها عبدته وعظّمت جدا ً اعماله ومعاملاته وشكرته من صميم قلبها . لقد اصبحت حنة اما ً لاعظم رجلٍ من رجالات الله في العهد القديم النبي صموئيل . لم تنته القصة هكذا لكن الله الامين والذي يقول : " إِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي ". عاد وانعم على حنة بثلاث بنين وبنتين .
ماذا انت فاعل ٌ ازاء المرات الكثيرة التي انقذك فيها الرب من مآزق وضيقات وازاء احساناته الكثيرة عليك ؟ اذا ما ذكّرك الله اليوم بحادثة ٍ معينة حدثت في حياتك او بوعد ٍ ما وعدت الله به لا تتجاهل الامر بل صمم ان تكون امينا ً كحنة ام صموئيل ، واذا كنت تمر الآن في ضيقة ٍ معينة اعلم انه كما قال احد المؤمنين : الصلاة تحرك اليد التي تحرك العالم .