هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟

إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟
+++ قرأت -- فى كتيب منتشر بالسوق – أن المسيح مات لمجرد إظهار محبته للبشر ، وليس لينوب عنهم فى حمل خطاياهم ، وبالتالى ليس ليكفر عنهم خطاياهم ، ممَّا يهدم -- بالنسبة لمن يعتقد بذلك -- عمل المسيح الفدائى الكفَّارى ، فيحرمون أنفسهم من الفداء والخلاص .
+++ ومع أن الخطأ فى التفكير واضح ، ولكن من الأفضل أن نفحصه على ضوء الإنجيل ، لأن الوقاية خير من العلاج .
+++ ومن أفضل الطرق للحسم بين الفكر الصحيح والخاطئ ، فى تفسير بعض الآيات ، أن نراجعها على اللغة اليونانية القديمة – التى كــُتب بها الإنجيل أصلاً – مع مراجعتها على الترجمة القبطية ، التى قام بها علماء قديسون ، بمدرسة الأسكندرية ، فى القرون الأولى ، حين كانت اللغتين حيتين ، وكانوا يتقنونهما بنسبة 100% . ++ فبمقارنة الكلمة الواحدة ، فى اللغتين ، نحصل على المعنى الأصلى الصحيح ، بدقة تامة ، كما لو كنا نحصل على نقطة واحدة من تقاطع خطين مستقيمين .
(((( أولاً )))) الكلمة اليونانية : " uper " ، فى حالة المضاف إليه ، ويقابلها الكلمة القبطية : " إإهرى إيجين " ، تعنى أساساً :- " عن " ، مثلما يكون فى حالة شخص يقوم بعمل شيئاً بالنيابة عن شخص آخر ، كأن يحامى عنه ، أو يفتديه من الموت أو العقاب ، أو كأن يصلى عن شخص عاجز ... إلخ . ++ وذلك مثلما فى الآيات :-
( 1 ) – [ قال له بطرس .. إنى أضع نفسى عنك ، أجابه يسوع : أتضع نفسك عنى ، الحق أقول لك ، لا يصيح الديك ، حتى تنكرنى ثلاث مرات ] لو 10: 11 , أى أن بطرس يقول أنه سيموت بدلاً عن المسيح ، لينقذه من الموت ويموت بدلاً عنه ، وهو مالم يحدث ، كما قال الرب .
+++ وبمقارنة كلمة " عن = uper " ، المستخدمة هنا ، بكلمة : " من أجل = eneka " المستخدمة فى الآية : ( مت 16: 5) ، سيظهر الفارق العظيم بينهما ، وهو ما سنشرحه فى فقرة لاحقة .
( 2 ) – [ أنا هو الراعى الصالح ، والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف ]يو10: 11 ، أى أنه يفتديهم من الموت ، فيموت بدلاً عنهم .
( 3 ) – [ تنبأ بأن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة ، وليس عن الأمة فقط ، بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد ] يو11: 51 . أى أنه سيفتدى الختان والأمم معاً ، فيموت عن البشرية كلها ، ويجعلهم شعباً مقدساً مفدياً واحداً .
( 4 ) – [ هذا هو دمى الذى يــُبذل عنكم ... هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى الذى يــُسفك عنكم ] لو22: 19 و20. + أى أنه يفتدينا ، بذبيحته عنا ، على الصليب ، أى أنه يموت عنا ، أى بدلاً منا .
( 5 ) – [ نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة ... قدَّم عن الخطايا ذبيحة واحدة ] عب10: 11، أى أن ذبيحته الواحدة – على الصليب – هى عن خطايانا ، أى أنها كفــَّارة لخطايانا :- [ وهو كفــَّارة لخطايانا ، ليس لخطايانا فقط ، بل لخطايا كل العالم أيضاً ] 1يو2: 2 .
++ فإنه لم يمت قصاصاً عن خطاياه ، بل عن خطايانا نحن ، لأنه هو القدوس الذى بلا خطية :- [ إن ذاك أُظهر ، لكى يرفع خطايانا ، وليس فيه خطية ] 1يو3: 5 ، [ البار من أجل (عن uper) الأثمة ] 1بط3: 18 .
+++++++++ وبنفس هذه الكلمة(uper) مكتوب أن الرب قال : [ لأجلهم (عنهم uper) أقدس أن ذاتى ، ليكونوا هم أيضاً مقدسين فى الحق ] يو17: 19 . + فكلمة : " uper عنهم " ، هنا ، لا تعنى : " علشان خاطرهم " ، وكأنه كان مهملاً لتقديس ذاته ، ثم إهتم بأن يقدس ذاته مجاملة لنا أو مراعاة لخاطرنا ( مثلما يذاكر الطفل دروسه لكى لا يزعل والداه) ، بالطبع لا ، لأنه – أصلاً – لا يحتاج للتقديس ، لأنه بالفعل قدوس بلا خطية (عب4: 15، 7: 26 ، 1بط3: 18 ، 1يو3: 5) فإنه لا يفعل ذلك عن إحتياج شخصى ، بل إن هذه الآية تعنى أنه يقوم عنا ، بالنيابة عنا ، بكل أعمال التقديس ، بالرغم من عدم حاجته لها ، لكى يمنح البشرية – من خلال ناسوته الخاص – القداسة والبر . ++ ولهذا السبب ، فإنه قـــَبــِل المعمودية بالرغم من عدم حاجته لها ، لكى يمنح البشرية – من خلال ناسوته البشرى – التقديس والقابلية لنوال وسكنى الروح القدس ، وهكذا أيضاً صام عنا وصلى عنا ، ليس لحاجته الخاصة ، بل ليقدس صومنا وصلاتنا .++ وأخيراً ، بذل جسده ودمه عنا ، ليمنحنا التبرير بجسده ودمه المبذول عنا ( لو22: 19و20، يو6: 51، عب10: 12)

(((( ثانياً )))) وفى المقابل ، توجد كلمات يونانية وقبطية ، تعنى بالتحديد :- " من أجل " ، مثل الكلمات اليونانية : eneka و xarin ، ويقابلهما الكلمة القبطية : " إثفىَ " ، مثلما فى الآيات :-
( 1 ) – [ طوبى للمطرودين من أجل البر ] مت5: 11 .
( 2 ) – [ إن أراد أحد أن يأتى ورائى ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى ، من يهلك نفسه من أجلى يجدها ، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ، أو ماذا يعطى الإنسان فداءً عن نفسه ] مت16: 25 ، فليس المعنى هنا هو أن هذا الإنسان يفتدى حياة المسيح ، كأنه يموت بدلاً عنه ، بل يعنى أن هذا الإنسان يضحى بشهوات جسده ، بل وبجسده كله ، متمسكاً بمحبة المسيح وحده ، لينقذ نفسه هو ، لكيلا يخسر نفسه هو .
++++ ونلاحظ أنه – فى هذه الآية – يقول : " من أجلى =eneka " ، وليس من أجل uper إسمى ، مثلما فى آية أخرى ، لأن الأولى تعنى التمسك بمحبة المسيح أكثر من محبة الشهوات ، للنجاة من خسارة أنفسنا ، بينما الثانية : يضحى فيها الإنسان بحياته من أجل مجد إسم المسيح ، فيبذل حياته دفاعاً عن الإسم المبارك ، مثلما فى الآيات :- [ بذلا أنفسهما لأجلuper إسم المسيح ] أع15: 26 ، و [ أموت لأجل uper إسم ربنا ] أع 21: 13 ، فهنا يظهر معنى بذل الإنسان لنفسه ، ليس لنجاته الشخصية ، بل تضحية بالذات من أجل تمجيد إسم المسيح القدوس .
++++ فإن كلمة : " uper " ، تعنى غالباً علاقة البذل من أجل الآخر ، بينما : " eneka " و "xarin " ، فتعنيا مجرد العلاقة الترابطية – كالمحبة – أو السببية .
( 3 ) – [ لا تنقض ، لأجل الطعام ، عمل الله ] رو14: 20 .
( 4 ) – [ يقلبون بيوتاً بجملتها ، معلــِّمين مالا يجب ، من أجل الربح القبيح ] تى1: 11 .
( 5 ) – [ يحابون بالوجوه ، من أجل المنفعة ] يه16 .
<<<<<<
<<<<<<< النتيجة النهائية :-
++ الكلمات اليونانية ، وكذلك القبطية ، المستخدمة للتعبير عن موت المسيح ، تعبر كلها عن موته عنا نحن ، وأنه بذل ذاته لينوب عنا نحن ، كضرورة قصوى لخلاصنا الأبدى ، وليس بمعنى المجاملة التى يمكن الإستغناء عنها ، وهو ما تلخصه الآية ، أنه : [ كفــَّارة لخطايانا ] 1يو2: 2 و 4: 10 .
+++++ ولولا هذا الفداء الإلهى العظيم لنا ، يستحيل الغفران والخلاص والحياة الأبدية فى ملكوت السموات ، بل يصبح مصيرنا الأبدى هو العذاب الأبدى ، مما يوضح مدى خطورة هذه الفكرة الخاطئة .
 

صوت الرب

مشرف محاور
مشرف سابق
إنضم
16 أكتوبر 2007
المشاركات
5,914
مستوى التفاعل
204
النقاط
63
الإقامة
الأردن
رد على: هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟

عندما قرات العنوان استغربت بشدة
هل كل آلام المسيح كانت فقط للمجاملة
من هذا الذي يصدق هذا الكلام ؟
ردك رائع عزيزي مكرم
و أنا من ناحيتي أحب الردود التي تعتمد على
اللغة اليونانية الأصلية للإنجيل
فلهذا أحببت موضوعك
الرب يباركك و ينور حياتك
سلام رب السلام يسوع معك
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
رد على: هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟

ألف شكر أخى الحبيب صوت الرب
الرب يعوض تعب محبتك بكل البركات ، ويبارك حياتك وخدمتك
 

mero_engel

بنت المسيح
مشرف سابق
إنضم
18 سبتمبر 2007
المشاركات
13,193
مستوى التفاعل
262
النقاط
0
الإقامة
في حضن يسوع
ميرسي علي الموضوع يا استاذ مكرم
تسلم ايدك
ربنا يبارك حياتك
​
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
ألف شكر أختنا الحبيبة ميرو آنجيل ، ربنا يسوع المسيح يعوض تعب محبتكِ .
 

jamil

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
3 فبراير 2008
المشاركات
374
مستوى التفاعل
3
النقاط
0
رد على: هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟

عنوان الموضوع محيرحين يقرا الموضوع لكن الرد اروع من قبل الاخ مكرم للا يضاح عن الموضوع شكرا لك وليباركك الرب يسوع المسيح امين
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
ألف شكر أخى الحبيب جميل ، ربنا يسوع المسيح يعوضك ويبارك حياتك
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
ألف شكر أخى الحبيب غريغوريوس ، الرب يباركك بكل بركة ويجعلك بركة .
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,890
مستوى التفاعل
1,794
النقاط
113
الإقامة
LEBANON
هل المسيح مات لمجرد المجاملة ؟
+++ قرأت -- فى كتيب منتشر بالسوق – أن المسيح مات لمجرد إظهار محبته للبشر ، وليس لينوب عنهم فى حمل خطاياهم ، وبالتالى ليس ليكفر عنهم خطاياهم ، ممَّا يهدم -- بالنسبة لمن يعتقد بذلك -- عمل المسيح الفدائى الكفَّارى ، فيحرمون أنفسهم من الفداء والخلاص .
+++ ومع أن الخطأ فى التفكير واضح ، ولكن من الأفضل أن نفحصه على ضوء الإنجيل ، لأن الوقاية خير من العلاج .
+++ ومن أفضل الطرق للحسم بين الفكر الصحيح والخاطئ ، فى تفسير بعض الآيات ، أن نراجعها على اللغة اليونانية القديمة – التى كــُتب بها الإنجيل أصلاً – مع مراجعتها على الترجمة القبطية ، التى قام بها علماء قديسون ، بمدرسة الأسكندرية ، فى القرون الأولى ، حين كانت اللغتين حيتين ، وكانوا يتقنونهما بنسبة 100% . ++ فبمقارنة الكلمة الواحدة ، فى اللغتين ، نحصل على المعنى الأصلى الصحيح ، بدقة تامة ، كما لو كنا نحصل على نقطة واحدة من تقاطع خطين مستقيمين .
(((( أولاً )))) الكلمة اليونانية : " uper " ، فى حالة المضاف إليه ، ويقابلها الكلمة القبطية : " إإهرى إيجين " ، تعنى أساساً :- " عن " ، مثلما يكون فى حالة شخص يقوم بعمل شيئاً بالنيابة عن شخص آخر ، كأن يحامى عنه ، أو يفتديه من الموت أو العقاب ، أو كأن يصلى عن شخص عاجز ... إلخ . ++ وذلك مثلما فى الآيات :-
( 1 ) – [ قال له بطرس .. إنى أضع نفسى عنك ، أجابه يسوع : أتضع نفسك عنى ، الحق أقول لك ، لا يصيح الديك ، حتى تنكرنى ثلاث مرات ] لو 10: 11 , أى أن بطرس يقول أنه سيموت بدلاً عن المسيح ، لينقذه من الموت ويموت بدلاً عنه ، وهو مالم يحدث ، كما قال الرب .
+++ وبمقارنة كلمة " عن = uper " ، المستخدمة هنا ، بكلمة : " من أجل = eneka " المستخدمة فى الآية : ( مت 16: 5) ، سيظهر الفارق العظيم بينهما ، وهو ما سنشرحه فى فقرة لاحقة .
( 2 ) – [ أنا هو الراعى الصالح ، والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف ]يو10: 11 ، أى أنه يفتديهم من الموت ، فيموت بدلاً عنهم .
( 3 ) – [ تنبأ بأن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة ، وليس عن الأمة فقط ، بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد ] يو11: 51 . أى أنه سيفتدى الختان والأمم معاً ، فيموت عن البشرية كلها ، ويجعلهم شعباً مقدساً مفدياً واحداً .
( 4 ) – [ هذا هو دمى الذى يــُبذل عنكم ... هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى الذى يــُسفك عنكم ] لو22: 19 و20. + أى أنه يفتدينا ، بذبيحته عنا ، على الصليب ، أى أنه يموت عنا ، أى بدلاً منا .
( 5 ) – [ نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة ... قدَّم عن الخطايا ذبيحة واحدة ] عب10: 11، أى أن ذبيحته الواحدة – على الصليب – هى عن خطايانا ، أى أنها كفــَّارة لخطايانا :- [ وهو كفــَّارة لخطايانا ، ليس لخطايانا فقط ، بل لخطايا كل العالم أيضاً ] 1يو2: 2 .
++ فإنه لم يمت قصاصاً عن خطاياه ، بل عن خطايانا نحن ، لأنه هو القدوس الذى بلا خطية :- [ إن ذاك أُظهر ، لكى يرفع خطايانا ، وليس فيه خطية ] 1يو3: 5 ، [ البار من أجل (عن uper) الأثمة ] 1بط3: 18 .
+++++++++ وبنفس هذه الكلمة(uper) مكتوب أن الرب قال : [ لأجلهم (عنهم uper) أقدس أن ذاتى ، ليكونوا هم أيضاً مقدسين فى الحق ] يو17: 19 . + فكلمة : " uper عنهم " ، هنا ، لا تعنى : " علشان خاطرهم " ، وكأنه كان مهملاً لتقديس ذاته ، ثم إهتم بأن يقدس ذاته مجاملة لنا أو مراعاة لخاطرنا ( مثلما يذاكر الطفل دروسه لكى لا يزعل والداه) ، بالطبع لا ، لأنه – أصلاً – لا يحتاج للتقديس ، لأنه بالفعل قدوس بلا خطية (عب4: 15، 7: 26 ، 1بط3: 18 ، 1يو3: 5) فإنه لا يفعل ذلك عن إحتياج شخصى ، بل إن هذه الآية تعنى أنه يقوم عنا ، بالنيابة عنا ، بكل أعمال التقديس ، بالرغم من عدم حاجته لها ، لكى يمنح البشرية – من خلال ناسوته الخاص – القداسة والبر . ++ ولهذا السبب ، فإنه قـــَبــِل المعمودية الىبالرغم من عدم حاجته لها ، لكى يمنح البشرية – من خلال ناسوته البشرى – التقديس والقابلية لنوال وسكنى الروح القدس ، وهكذا أيضاً صام عنا وصلى عنا ، ليس لحاجته الخاصة ، بل ليقدس صومنا وصلاتنا .++ وأخيراً ، بذل جسده ودمه عنا ، ليمنحنا التبرير بجسده ودمه المبذول عنا ( لو22: 19و20، يو6: 51، عب10: 12)

(((( ثانياً )))) وفى المقابل ، توجد كلمات يونانية وقبطية ، تعنى بالتحديد :- " من أجل " ، مثل الكلمات اليونانية : eneka و xarin ، ويقابلهما الكلمة القبطية : " إثفىَ " ، مثلما فى الآيات :-
( 1 ) – [ طوبى للمطرودين من أجل البر ] مت5: 11 .
( 2 ) – [ إن أراد أحد أن يأتى ورائى ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى ، من يهلك نفسه من أجلى يجدها ، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ، أو ماذا يعطى الإنسان فداءً عن نفسه ] مت16: 25 ، فليس المعنى هنا هو أن هذا الإنسان يفتدى حياة المسيح ، كأنه يموت بدلاً عنه ، بل يعنى أن هذا الإنسان يضحى بشهوات جسده ، بل وبجسده كله ، متمسكاً بمحبة المسيح وحده ، لينقذ نفسه هو ، لكيلا يخسر نفسه هو .
++++ ونلاحظ أنه – فى هذه الآية – يقول : " من أجلى =eneka " ، وليس من أجل uper إسمى ، مثلما فى آية أخرى ، لأن الأولى تعنى التمسك بمحبة المسيح أكثر من محبة الشهوات ، للنجاة من خسارة أنفسنا ، بينما الثانية : يضحى فيها الإنسان بحياته من أجل مجد إسم المسيح ، فيبذل حياته دفاعاً عن الإسم المبارك ، مثلما فى الآيات :- [ بذلا أنفسهما لأجلuper إسم المسيح ] أع15: 26 ، و [ أموت لأجل uper إسم ربنا ] أع 21: 13 ، فهنا يظهر معنى بذل الإنسان لنفسه ، ليس لنجاته الشخصية ، بل تضحية بالذات من أجل تمجيد إسم المسيح القدوس .
++++ فإن كلمة : " uper " ، تعنى غالباً علاقة البذل من أجل الآخر ، بينما : " eneka " و "xarin " ، فتعنيا مجرد العلاقة الترابطية – كالمحبة – أو السببية .
( 3 ) – [ لا تنقض ، لأجل الطعام ، عمل الله ] رو14: 20 .
( 4 ) – [ يقلبون بيوتاً بجملتها ، معلــِّمين مالا يجب ، من أجل الربح القبيح ] تى1: 11 .
( 5 ) – [ يحابون بالوجوه ، من أجل المنفعة ] يه16 .
<<<<<<
<<<<<<< النتيجة النهائية :-
++ الكلمات اليونانية ، وكذلك القبطية ، المستخدمة للتعبير عن موت المسيح ، تعبر كلها عن موته عنا نحن ، وأنه بذل ذاته لينوب عنا نحن ، كضرورة قصوى لخلاصنا الأبدى ، وليس بمعنى المجاملة التى يمكن الإستغناء عنها ، وهو ما تلخصه الآية ، أنه : [ كفــَّارة لخطايانا ] 1يو2: 2 و 4: 10 .
+++++ ولولا هذا الفداء الإلهى العظيم لنا ، يستحيل الغفران والخلاص والحياة الأبدية فى ملكوت السموات ، بل يصبح مصيرنا الأبدى هو العذاب الأبدى ، مما يوضح مدى خطورة هذه الفكرة الخاطئة .


شكرا" اخي العزيز مكرم زكى شنوده
على هذه المشاركة الرائعة المعبرة.
ولم يكتف بذلك بل

اخذ عينة من جسدنا وصعد بها
الى السماء
سلام المسيح
​
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,136
مستوى التفاعل
502
النقاط
113
ألف شكر أخى الحبيب كليم متى .
++ وبالحق -- كما تقول سيادتك -- أنه أخذ جسد بشريتنا الذى إتحد به بلاهوته بغير إنفصال ولا إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ، لكى يعد لنا نحن البشر جميعاً ، مكاناً فى الفردوس ، ليجعل دخولنا ممكناً ، مثلما قال :- [ 3 وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَاناً آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً 4 وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ». ] يو14: 3و 4 .
+++ ربنا يسوع المسيح يبارك حياتك ويجعل لنا هذا النصيب الصالح الذى لن يــُنزع .
 
أعلى