عرض وزير الخارجية،نبيل فهمى، فى كلمة مصر أيضا ملامحَ رؤية مصرَ، لعددٍ من القضايا التي تحظى بأولويةٍ متقدمةٍ فى اهتماماتِ سياستِنا الخارجية، وقال " بلغَتِ المأساةُ فى سوريا حَدَ استخدامِ الأسلحةِ الكيميائية والتي نُدينُ اللجوءَ إليها، وينبعُ اهتمامُنا بالاتفاقِ الذى تَمَ التوصل إليهِ بين روسيا والولايات المتحدة من الحرصِ على ضرورةِ معالجةِ السياقِ الأوسعِ للأزمة السورية".
وأضاف فهمى "بجانبِ المأساةِ الإنسانيةِ الناجمةِ عن القتالِ المُسْتَعِر، اقترَبَتْ الدولةُ السوريةُ ذاتها من حافةِ التفكك الأمرُ الذي يستلزمُ التوصلَ إلى تسويةٍ سياسيةٍ عاجلة تحققُ للسوريينَ الحريةَ والكرامةَ والديمقراطيةَ التى يَصْبُونَ إليها، وتصونُ وحدةَ كيان الدولة وهو ما نأملُ فى أَنْ يتَحقَقَ من خلالِ عقدِ مؤتمرِ جنيف الثاني وصولاً إلى إنشاءِ سلطةٍ انتقاليةٍ تضعُ حَداً للاحترابِ الأهلي وللتدخلاتِ الخارجيةِ التى طالما حذرنا من تداعياتِها ".
وأكد وزير الخارجية، نبيل فهمى، على أن قضيةُ فلسطينَ ستظل مصدرَ التوترِ الرئيسى فى منطقتنا، التى مازالت تُعانى من تداعياتِ استمرارِ احتلالِ إسرائيل للأراضى العربية، وتكثيفِ الأنشطةِ الاستيطانية حتى كادَ الأملُ فى إمكانيةِ تحقيقِ حلِ الدولتين يتلاشى دونَ رجعة ، موضحا انه " إزاءَ هذه الصورةِ القاتمة، فإنَّ الجهودَ التى بَذلَتْها الولاياتُ المتحدة لدعمِ استئنافِ المفاوضاتِ الفلسطينيةِ الإسرائيلية، تستحقُ مِنا الترحيب والتقدير.
واضاف فهمى "كما أَنَّ حِرصَ الطرفينِ -حتى الآن- على الالتزامِ بالانخراطِ فى عمليةٍ تفاوضيةٍ مُحددةٍ بإطارٍ زمنى، يمثلُ تطوراً هاماً ، الأمرُ الذي يدعُونا للعملِ على أَنْ تُؤَدِى المفاوضات الجارية إلى تسويةٍ نهائيةٍ لهذه المشكلةِ التى تَعُودُ جذورُها إلى القرنِ الماضى".
وأشار الوزير إلى أستمرار مصر فى دعمِ حقِ الشعبِ الفلسطينى فى تقريرِ المصير، وإقامةِ دولتهِ المستقلةِ ذاتِ السيادة، وعاصمتُها القدسُ الشرقية، على كاملِ أراضى الضفةِ الغربيةِ وغزة، وفقَ مبادرةِ السلامِ العربية، وتأسيساً على المرجعياتِ ذاتِ الصلة "، لافتا فى الوقت ذاته إلى ضرورة التأكيد على "حقيقة أن عدم الوفاء باحتياجات سكان قطاع غزة هو أمر لم يعد مقبولاً سياسياً أو أخلاقياً ، ومن ثم فإننا نطالب إسرائيل والمجتمع الدولي بتحمل مسئولياتهما بما يضمن وصول المواد الأساسية للشعب الفلسطينى فى القطاع، ونؤكد استعدادنا التعاون مع السلطة الفلسطينية وكافة الأطراف المعنية للتوصل إلى ترتيبات مناسبة لتوفير هذه الاحتياجات بطرق مشروعة وشفافة".
اليوم السابع