*** ظهورات السيدة العذراء فى مصر لغاية عام 2000 ***
الظهور الأول
ظهورها فى مدينة برطس بجوار غلاطية ( هذا الظهور ليس فى مصر )
ابتدأ متياس الرسول يبشر بالمسيح أهل مدينة برطس التى بجوار غلاطية
وكان أهلها يعبدون الأصنام وكان يصنع العجائب والمعجزات بواسطة الروح القدس الذى أرسله السيد المسيح لتلاميذه لتعمل فيهم بعد قيامته , فآمن كثيرون بالمسيحية وبدأوا يكسرون الأصنام التى كانوا يعبدونها .
ولكن الشيطان وأتباعه الوثنين حتى اليوم يهيجون شعب المدينة ضد متياس الرسول وسعوا به لدى الوالى الرومانى\
فأمر بالقبض عليه وقيده بالأغلال والسلاسل وسجنه وسجن معه كثير من مسيحي المدينة الذين قبلوا الروح القدس وعمدهم
ومن أعماق السجن وفى ظلمة الليل وقف متياس الرسول يصلى لكلمة الرب يسوع المسيح ليتمجد أسم الرب في هذه المدينة
فسمع الرب صلاة متياس الرسول وأرسل السيد المسيح أمه العذراء مريم بقوة إلهيه إلى الرسول متياس الذى كان فى ضيقة شديدة مع المؤمنين بالمسيح في السجن
فظهرت في المدينة ووقفت إمام السجن ورفعت صلاة أن ينقذ رب المجد متياس الرسول والذين معه فإنحل الحديد وأنفتحت أبواب السجن ووقف الحراس مبهوتين ومتعجبين وخرج الذين فى ضيقة ةسجن أحراراً متهللين وفرحين .
وحدث أن أبن الوالى كان مريضاً فشفته فآمن الوالى وكل بيته بالمسيحية وأستمر الإيمان ينتشر من بيت إلى بيت بفضل ظهورها العجيب .
وتعيد الكنيسة القبطية لهذه الأعاجيب التى فعلتها العذراء مريم فى مدينة برطس فى اليوم الحادى والعشرين من شهر بؤونه ويطلق الأقباط علي هذا العيد اسم " عيد العذراء حالة الحديد "
الظهور الثانى
ظهور العذراء مريم فى كنيسة أتريب فى مصر
اراد الوالى المسلم في مصر هدم كنيسة أتريب
تنفيذاً لأمر الخليفة العباسى المأمون الذى تولى الخلافة من 814 م حتى 833 م
فأمهل كاهنها ثلاثة ايام -
فدخل الكاهن الكنيسة وظل يصلى صائماً مصلياً للرب
طالبا منه أن ينقذ كنيسة العذراء التى ولدت المسيح كلمة الرب من الهدم .
ظهرت السيدة العذراء للخليفة العباسى المسلم في بغداد
وطلبت منه أن يكتب لوالى مصر المسلم رسالة ويمهرها بخاتمة يأمره فيها بوقف أمر الهدم .
ثم أخذت الرسالة من أماه فى بغداد وأوصلتها فوراً إلى والى مصر المسلم الذى تلقاها بدهشة وألغى أمر الهدم
الظهور الثالث
ظهور العذراء مريم بجبل قسقام للبابا ثاؤفيلس البطريرك 23(385 م -412 م)
أراد البابا ثاؤفيلس تكريس كنيسة العذراء مريم بجبل قسقام ( الدير المحرق)
ظهرت له القديسة العذراء مريم فى شكل نورانى
واعلمته أن ذلك المكان تقدس فعلاً اثناء رحلة العائلة المقدسة فى هروبها إلى مصر من بطش هيرودس الملك -
والأمر الهام لهذا الظهور الفريد من نوعه أنها أعلمته خط سير رحله الهروب إلى مصر
فكتب عنها الميمر ( رسالة مخطوطة )
وهذا الميمر يقرأ فى اليوم السادس من شهر هاتور المبارك وهو عيد ( حلول أو مكوث أو ظهور العذراء مريم بجبل قسقام "
كتب البابا ثاؤفيلس فى الميمر وصف ظهور العذراء مريم
" رايت نوراً يفوق الشمس أضعافاً مركبة نورانية عظيمة تحمل العذراء مريم بوجهها النورانى الذى لم اقدر أن انطق بمجده حيث كانت مرتدية حلة سمائية عظيمة المقدار وعن يمينها ويسارها الملاكين الجليليلين ميخائيل وغبريال فعندها سقطت على وجهى مزعوراً فاشارت العذراء إلى الملاك الجليل ميخائيل فاقامنى ورشمنى بمثال الصليب ونزع عنى الرعب وبعدها قامت السيدة العذراء وقالت يا ثاؤفيلس خليفة رسول ابنى الوحيد قم .. "
الظهور الرابع
ظهور العذراء للبابا القديس الأنبا ابرآم البطريرك 62 (975 م-979 م ) فى مصر
طلب الخليفة الشيعى المعز لدين الله الفاطمى بوشاية الوزير اليهودى يعقوب أبن كلس
نقل جبل المقطم من مكانه ليبرهن على صدق قول السيد المسيح فى الأنجيل :
" لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم نقولون لهذا الجبل أنتقل من هناك فينتقل ( متى 17: 20) "
فذهب قداسته إلى الكنيسة العذراء مريم المعروفة بالمعلقة
وأعتكف بها وداوم على الصلاة والصوم لمدة ثلاثة ايام ..
وفى فجر اليوم الثالث غفا البابا الأنبا ابرآم غفوة قصيرة
فراى أم النور العذراء القديسة مريم واخبرته بان المعجزة ستتم
بأن يقابل سمعان الخراز وهو الذى ستتم المعجزة على يديه
وقد نقل فعلا الجبل المقطم
وسجل المؤرخون المسلمون هذا الحدث العجيب
الذى لم يحدث مثله من قبل ولا بعده
لظهور الخامس
ظهور العذراء فى جبل قسقام فى سنة1396م
فى عام 1396م قام البابا متاؤس البطريرك رقم 87 ( 1378- 1408م)
بسيامة أسقف لمدينة القوصية بإسم الأنبا غبريال , وكان هذا الأسقف قديساً مشهوداً له بالتقوى .
وبعد السيامة سافر الأسقف إلى كرسيه وزاره أبونا ميخائيل رئيس دير المحرق فى ذلك الوقت وهنأه بالسيامة ودعاه لزياره الدير فى أسبوع الآلام حيث ينتظره أخوته الرهبان لقضاء أسبوع الآلام معه فى صلاة مستمرة إلى الرب .
فقبل الأنبا غبريال دعوى أبونا ميخائيل يفرح وسافر إلى الدير فوصل يوم إثنين البصخة بعد أن أحتفل بصلاة احد الشعانين مع شعبة , ثم ذهب مباشرة إلى حجرة بها أيقونة السيدة العذراء وأمامها مكان لإيقاد الشموع تشفعاً بالعذراء والدة الإله يسمونها فى الدير المقصورة ومكث بالمقصورة صائماً مصلياً .
وفى يوم خميس العهد ذهب إليه أبونا ميخائيل رئيس الدير في مقصورة العذراء ليرأس صلوات وطقوس خميس العهد بالكنيسة مع الاباء الرهبان , فإعتذر الأنبا غبريال أسقف مدينة القوصية عن ذلك ولكن العذراء أشارت له ليوافق على الصلاة ,
فقام مع رئيس الدير وتوجه إلى الكنيسة لصلاة القداس فى خميس العهد وأثناء الصلاة ظهرت العذراء أم النور مرة أخرى في وسط الشعب ورآها كل الحاضرين للصلاة .
وحدث نفس الشئ في عيد القيامة المجيد فقد أعتكف الأنبا غبريال فى مقصورة السيدة العذراء
وذهب أبونا ميخائيل والح عليه مرة أخرى لرآسة قداس عيد القيامة ومقابل إلحاحهم نزل الأنبا غبريال ووافق على دعوتهم وأقام القداس الإلهى وأثناء ذلك تكرر ظهور السيدة العذراء وشاهده كل الشعب الموجود فى الكنيسة , وأشارت للأنبا غبريال أنها سوف تأخذه معها بغد هذا القداس .
وبعد القداس ذهب الأنبا غبريال إلى المقصورة واقفل الباب وفى الصباح ذهب أبونا ميخائيل رئيس الدير ليدعوه لتناول الطعام فوجده قد أنتقل من الحياة الفانية كوعد السيدة العذراء .
فصلى آباء الدير على جثمانه والكل يبكى على رجل مشهود له بالتقوى والورع قد فارق دنيانا ودفنوه فى مقبرة خاصة عند مدخل الدير - بركة صلوات هذا القديس تكون معنا آمين
الظهور السادس
ظهور العذراء مريم للقديس العظيم الأنبا رويس فى مصر
عاش هذا القديس فى عهد البابا الأنبا متاؤس الثالث
وقد كان أسمه فريج وأطلق عليه أسم تيجى وهى كلمة قبطية تعنى مجنون
أما أسم رويس فهو اسم الجمل الذى كان يحمل عليه الملح ليبيعه
أشتهر هذا القديس باسم أحسن من كل هذه الأسماء التى أطلقها عليه الناس فقد لقبته الكنيسة بلقب ناظر الإله ,
وكانت له صلة وثيقة بالعذراء مريم التى طلبها من الرب فلبى طلبه
وذلك اثناء نياحته فى 21 بابة 1121ش الموافق 18 أكتوبر سنة 1404 م
وقد أخبر تلميذه الشعب بذلك الظهور فقال :
" رأيت فى تلك الساعة إمرأة منيرة كالشمس جالسة على جانب أبى رويس وقد أخذت روحه المباركة حسب طلبه "
والعجيب أن ألأنبا رويس قد أنتقل إلى الأمجاد
فى نفس اليوم الذى تقيم فيه الكنيسة القبطية تذكار للعذراء مريم
ودفن جثمانه بجانب كنيسة السيدة العذراء مريم بدير الخندق
وقد هدمت هذه الكنيسة واقيمت الكاتدرائية الكبرى لمار مرقس
وأسفل الكاتدرائية توجد كنيستين واحده بأسم العذراء مريم بدلا من الكنيسة التى هدمت
والأخرى باسم الأنبا رويس وما زالت كنيسة الأنبا رويس الأثرية موجوده حتى هذا اليوم
الظهور السابع
ظهور العذراء فى مدرسة قبطية للبنات فى أورشليم 1954م
فى الساعة الحادية عشرة من صباح الأثنين الموافق 21 يونيو سنة 1954م
فى فصول مدرسة البنات
التى تعلو مذبح كنيسة الأنبا أنطونيوس من الجهة الشرقية وتطل فى نفس الوقت على ساحة الدير -
ظهرت السيدة العذراء القديسة مريم فى هيئة نورانية شديدة اللمعان
فشاهد هذا الظهور العجيب طالبات فصل الصف الخامس الإبتدائى ,
وفى لحظة الظهور هتفت بنات المدرسة وهللت وهرع فى الحال كل من فى الدير فى إتجاه صياح الأطفال ظانين أن شيئاً حدث وعندما نزلت الطالبات إلى ساحة الدير رأت بعضهن أيضاً السيدة العذراء من الشباك الخلفى للكنيسة واقفة يحيط بها نور عجيب يملأ الكنيسة وينيرها ومعها قديسين آخرون ثم ظهرت وهى تركع تصلى
وفى يوم الأثنين الموافق يونيو 1954 م وأثناء عمل تمجيد للعذراء مريم وبعد الإنتهاء من صلاة القداس الإلهى
ظهرت فجأة السيدة العذراء مريم للمرة الثانية فى غرفة الرئاسة الجديدة المطلة على دار أسحق بك لمدة حوالى ساعتين ونصف من الساعة الرابعة والنصف مساء حتى السابعة مساء
وفى هذه المرة شاهدها ظهور أم النور مئات من سكان أورشليم حيث أنتقل الخبر بسرعة فى المدينة وتزاحم الناس ورآها السكان من جميع الطوائف والأديان وأقروا برؤيتها رؤى العين فى مناظر نورانية مختلفة , وقالوا أنهم رأوها وهى تمسك بلفافة بيضاء بين يديها وتبتسم , وأحياناً تمد يدها إلى الأمام لتبارك الجموع التى تدفقت إلى المكان , وقد سجل هذا الظهور عشرات من مراسلى الصحف والإذاعات المحلية والعالمية
وهكذا أصبح دير القديس العظيم الأنبا انطونيوس بأورشليم مزاراً يؤمة الألاف من الناس لنوال البركة .
وفى يوم الأثنين الموافق 5 يوليو سنة 1954 م وأثناء عمل تمجيد للعذراء مريم وبعد أنتهاء صلاة القداس الإلهى وفى تمام الساعة الواحة والنصف بعد الظهر ظهرت القديسة العذراء مريم فى نفس المكان والزمان لظهورها السابق الذى تم فى يوم 28 يونيو , ولكن فى هذا الظهور كانت الملائكة تحيط بالعذراء مريم ..
وأستمر هذا الظهور سبع ساعات كاملة أى حتى الساعة الثامنة ورآها فى هذه المرة عدد كبير جداً من سكان المدينة ومن جميع الطوائف والأديان والأجناس والملل ومجدوا الرب فى ترانيم وتسابيح .
وصاحب الظهور عشرات المعجزات وشفاء للأمراض وقد حضر لمشاهدة العذراء مريم سفراء الدول وممثلوا وكالات الأنباء العالمية وتمكن كثيرون منهم من ألتقاط صور للعذراء والدة المسيح كلمة الرب وهى تبارك الجموع .
وقام نيافة الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس مطران الكرسى الأورشليمى
بإرسال برقية يحيط البابا يوساب الثانى البطريرك رقم 115 (1946 - 1956 م ) وأبلغه فيها بخبر ظهور العذراء العجيب وطلب تكوين لجنة للحضور إلى اورشليم والتحقق من هذه الظاهرة ..
فرد قداسة البابا بتلغراف يفيد فيه بإجابة لطلبه .. وسافرت اللجنة التى كونها البابا ورأى أعضاء اللجنة السيدة العذراء وسجلوا اقوال عدد ممن نالوا بركة رؤية ظهورها .. ورفعوا تقرير عما رأوه وسمعوه .
كتبت مجلة النهضة فى عددها الخاص عن ظهور السيدة العذراء مريم بأورشليم الصادر فى يوليو 1954 م قالت :
نحن لا نجد غرابه أو غضاضة فى ظهور السيدة العذراء فى مدينة أورشليم القدس , المدينة الحبيبة للعذراء مريم , وإن كانت قد لاقت فى حياتها من شعبها الكثير من الإذدراء والألام .
وأستطردت المجلة تقول : إننا لا تعلم تماماً لماذا إختارت العذراء دير الأنبا أنطونيوس المملوك للأقباط فى القدس مكاناً لظهورها , ولا نعرف ما هى رسالتها ؟ وإنما المعلوم أنها هربت من طغيان الملك هيرودس الذى أراد قتل أبنها , ولم تجد ملجأ تحتمى فيه ولا شعباً يكرمها سوى الأقباط وبلادهم . .. ونيافة مطران الأقباط لا يريد الإفضاء بشئ حول ذلك خاصة وأن العذراء تظهر دائماً حزينة لا تفارق عينيها الدموع , وإن غاية ما نرجوه أن يكون ظهورها فى هذه المدينة للسلام ولخير السكان والبلاد عموماً "
الظهور الثامن
ظهور العذراء مريم بالزيتون
يعتبر ظهور السيدة العذراء بكنيستها فى منطقة الزيتون فريداً وغريباً من نوعه
لأنه تميز عن ظهورتها السابقة واللاحقة فى عدة وجوه منها :-
أولاً : تعدد ظهور الروحانى .. أنها ظهرت بمفردها - ظهور العائلة المقدسة بكاملها - صاحب ظهورها ظهور كائنات روحية
مثل حمام وأشعة نورانية وغيرها .
ثانياً : فترات ظهورها .. لم تظهر لفترات محدودة ولكن أستمر ظهورها عدة شهور بصورة مستمرة ويومية
وقد يكون ظهورها عدة مرات فى اليوم .
ثالثاً : لقد رآها الجميع .. لم يقتصر رؤيتها على قلة محدودة ولكن الذين رأوها ملايين من جميع الأديان ,
مسلمين ومسيحيين من جميع الطوائف .
رابعاً : صاحب ظهورها معجزات .. صاحب ظهورها معجزات عديدة والعجيب أن من كان يطلب شفاؤة منها يحصل عليه
حتى ولو لم يذهب ليطلبه منها فى كنيستها بالزيتون أثناء فترة ظهورها .
بداية ظهورها
فى شهر أبريل1986 م كان حسن عواد وعبد العزيز على ( خفراء ) ومأمون عفيفى ( مدرب للسائقين) وياقوت على ..
وهم من العاملين الساهرين الذين يعملون فى تصليح أتوبيسات فى جراش عام للحكومة التابع لهيئة النقل العام الذى يقع فى شارع طومانباى أمام كنيسة العذراء بالزيتون
وقد لفت نظرهم وجود أشعة نورانية باهرة تخرج من القبة الرئيسية للكنيسة ..
وإذا بهم يرون فتاة متسربلة بثياب بيضاء وساجدة بجوار الصليب الذى يعلو القبة فتسمرت أقدامهم وفتحوا أفواههم وأصيبوا بالدهشة من هول المنظر ,
وإذا بالفتاة التى رآوها تسير على سطح الكنيسة بالقرب من حافتها فتصور فاروق محمد عطوة من وضوح التجلى أنها فتاه تريد الإنتحار بإلقاء نفسها من فوق سطح الكنيسة وكانت تقف فى بعض الأحيان على القبة الشديدة الإنحدار فاشار إليها بأصبعة المربوط وصاح بأعلى صوته :
" حاسبى يا ست . . حاسبى ياست .. حاسبى لحسن تقعى "
وتجمع المارة فى الشارع وبدأت الفتاة تظهر بوضوح واقفة وهى فى غلاله من النور الأبيض البهى , وكانت تمسك فى يدها غصن زيتون , ثم ظهر سرب من الحمام الأبيض فصرخ الكل : " دى العدرا مريم "
وحاول العاملين المسلمين فى الجراش أن يتأكدوا مما يرون فسلطوا أضواء كاشفة يستعملونها فى تصليح عربات النقل العامه ليلاً على الفتاة التى تجوب سيراً على سطح الكنيسة فكان جسمها النورانى يزداد نوراً وتألقاً ..
ولما شاع الخبر أطفأت إدارة الكهرباء سريان الكهرباء إلى المنطقة فبدت العذراء أكثر نوراً وأشد ضياءاً
و ذهب خفير (حارس) الكنيسة إبراهيم يوسف عندما عرف بما يجرى مسرعاً إلى الأب القمص قسطنطين موسى كاهن الكنيسة والذى يسكن على بعد خطوات من الكنيسة وقال له : " إلحق يابونا العذراء ظهرت فوق القبة الشرقية " فأرسل أبونا ابنه معه أولاً ثم ذهب بنفسه وشاهد صورة نورانية للسيدة العذراء وهى خارجة من القبة
وعندما تكرر المنظر أبلغ البعض الشرطة فوصل رجالها على الفور ولم يدرون ماذا يفعلون ؟ وعلى الفور ذاع نبأ هذه الفتاة فعرف المسيحيين أنها ظهور للعذراء مريم فتجمع العشرات فالمئات فى غضون دقائق معدودة
وكانت مريم العذراء واقفه وليست مواجهه للناس فإستدارت فى وقفتها وبدأت ملامحها تزداد وضوحاً ورأى الناس غصن من الزيتون تمسكه فى يدها ثم ظهر سرب حمام فوق رأسها ,
وأدرك الكل أن هذا ظهوراً للسيدة العذراء مريم , فصاحوا وهللوا ورنم المسيحيين : العدرا مريم .. العدرا مريم .. شوفوا الست العدرا أم النور وأنقلب المكان إلى مجموعات تصلى وأخرى ترنم . وفى الصورة المقابلة ترى أسراب الحمام النورانى الغريبة تطير فى السماء أعلى الكنيسة
وبدأت جموع الأقباط تتجمع حول الكنيسة , وشكلوا مجموعات تترنم حولها بسيدة الطهر والعفاف العذراء مريم فأنشد بعضهم وقالوا : يالا إظهرى يالا .. طلى بنورك طلة
وظهرت عشرات التراتيل والأنغام الروحية الدينية المسيحة ووقف الناس طيلة الليالى ليروا أم المسيح تظهر لهم وقد خرجت عشرات الكتب تحتوى ألاف من الصفحات تسجل المعجزات التى فعلتها العذراء مريم ,
وكررت الحكومة ما فعله عمال الجراش لأن الحكومة خشت أن يكون فى الأمر خدعة فسلطوا أضواء كاشفة على الكنيسة فإزدادت هيئة العذراء نورانبة , وقامت الهيئة العامة للكهرباء بقطع الكهرباء عن منطقة الزيتون التى بها الكنيسة وما حولها
وقامت الشرطة بفحص المنطقة المحيطة فحصاً دقيقاً فى دائرة قطرها 24 كيلومترا وهدفهم الكشف عن أى نوع من أنواع الحيل الخداعية التى ربما تكون مصدر هذه الأضواء الغريبة والإشعاعات , وكانت النتيجة أن السلطات عجزت عن تفسير هذه الظاهرة الغريبة بالنسبة إلى المسلمين وظلت العذراء تظهر ببهاء عجيب ظهورات متكررة تصل إلى عدة ساعات فى الليلة الواحدة .
الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية يشاهد ظهور السيدة العذراء مريم
وأرسل جمال عبد الناصر إلى بطريركية الأقباط ألأرثوذوكس بعض المبعوثين ليتأكد من ظهور العذراء مريم , وجاء مبعوثيه يسألون البابا كيرلس السادس هل العذراء ظهرت ؟ فلم يجيبهم وعندما أصروا على الإجابة قال لهم :
" أذهبوا وشوفوها بنفسكم "
فقرر الرئيس جمال عبد الناصر الذهاب شخصياً لمشاهدة هذا الظهور الغريب ومعه عائلته وكان يصحبه حسين الشافعى سكرتير المجلس الإسلامى الأعلى .. وجلسوا فى شرفة منزل أحمد زيدان كبير تجار الفاكهة والذى كان منزله مواجه لكنيسة السيدة العذراء بالزيتون , وليلتها ظهرت السيدة العذراء أم النور ظهوراً فريداً فى الخامسة صباحاً ورآها كل الحضور وتولت الحكومة تنظيم الحضور حول الكنيسة وجمع مبالغ نقدية وأعطت الحكومة الجراش المقابل إلى الكنيسة وبنيت فيه كاتدرائية كبيرة بأسم القديسة العذراء مريم .
وفى حديث لقداسة البابا شنودة الثالث للأستاذ محمود فوزى قال ان ظهور العذراء : " فى سبب هذه الظهورات وسبب مجيئها فى ذلك العصر نحن لا نتحدث فى الظهورات نفسها ولكن فى سببهم أو سبب مجيئها , وإذا كان الرئيس جمال عبد الناصر قد شاهد بنفسه ظهور السيدة العذراء فهذا يؤيد الفكر الذى اقوله بأن مصر كانت تحتاج إلى تعزية خاصة من الناحية السياسية بعد نكسة 1967م , وإشعار مصر أن هناك مساعدة من الأرواح المقدسة التى صعدت إلى الرب وخصوصاً من العذراء التى بعتقد فيها المسلمون قبل أنيعتقد فيها المسيحيون .. يعنى فى الإسلام يعتبر الله يفضلها على نساء العالمين , فهى من الناحية السياسية تعزية لمصر بعد النكسة ..
أما من الناحية الروحية فظهور روح مقدسة إنتقلت من عالمنا منذ أكثر من 1900 سنة إشعار لنا بخلود النفس ويرقى هذه النفس التى تظهر فى هيئة نور ساطع , وكون انها ترتبط ببعض المعجزات إشعار بقوة الروحانية كلها ورفع للمجتمع من النظرة المادية إلى النظرة الروحية ومن الناحية السياسية تعزية لمصر فى وقت قد تعبت فيه فعلاً
وبالفعل بعد ذلك وجدنا مصر قد بدأت تسعيد قوتها والجيش بدأ من مرحلة الردع إلى مرحلة القدرة على الهجوم إلى ان اصبح من اقوى القوى العسكرية فى الشرق الأوسط _ ثم لماذا عام 1968م بالذات إذا لم يكن تعزية حقيقية لمصر راجع كتاب البابا شنودة الثالث وتاريخ الكنيسة القبطية - محمود فوزى
الكنيسة القبطية وظهور السيدة العذراء مريم
وهكذا سجل التاريخ مساء يوم 2 أبريل 1968م تاريخا واضحا جلياً فى تاريخ المسيحية فى مصر لأنه له معنى بسيطاً ومعروفاً هو أن هناك دعم سمائى للمسيحيين فى مصر ففى عهد قداسة البابا كيرلس السادس بدأت العذراء مريم فى التجلى فى مناظر مختلفة
ومنها ظهرت أم النور بين القبة الغربية والقبة الوسطى فى جسم نورانى كامل الحجم وظهرت فى شكل فتاة شابة رأسها فى السماء وقدماها فى الفضاء يحيط براسها وجسمها نوراً مضئ وعلى رأسها طرحة فضية وأحياناً زرقاء سماوية
والجسم يبدو كأنه فسفورياً يميل إلى الزرقة الفاتحة وتلبس رداء أبيض ناصع , والراس منحنية إلى أسفل فى شكل صورة العذراء الحزينة , وكانت تنظر إلى الصليب وأحيانا كانت تتحرك فى بطئ وفى هدوء وتنحنى أمام الصليب الموضوع فوق الكنيسة الذى كان يشع نوراً ايضاً برغم من أنه من الأسمنت المسلح المصمت وكانت ترفع يدها ثم تخفضهما وكانت فى بعض الحيان تضع يدها على صدرها كمن تصلى , وكان فى بعض الحيان يظهر خلفها ملاك وقد يطول ظهورها عدة ساعات والألاف من الناس تشاهدها وأستمر ظهور العذراء عدة شهور كل يوم .
وبعد ان تكرر الظهور لعدة ليالى تصاحبه عدة ظواهر عجيبة شكل قداسة البابا كيرلس السادس لجنة من ألاباء :-
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى ,
القمص يوحنا عبد المسيح سكرتير اللجنة الباباوية لشئون الكنائس ,
القمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا .
وذهبت اللجنة إلى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون لتقصى الحقائق حول ظهورها وتجليها .. وعاينت ظهور العذراء بأعينهم ثم تقابلت مع عمال الجراش الحكومى المقابل للكنيسة الذين شاهدوها أولاً وكتبوا تقريرهم بتاريخ 30 ابريل 1968 م وسجلوا ما رأوه والتحقيقات التى اجروها
وقد شكل قداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس لجنة من الأساقفة
لتقصى وقائع الظهور والمعجزات التى صاحبتها
لأعطائة تقريراً عن هذا الحدث الفريد فى نوعه
الذى شاهده الملايين من شعب مصر مسلمين ومسيحيين
وأعلن النبأ على مصر كلها أن مصر قديما أستقبلت العائلة المقدسة الهاربة من بطش هيرودس فظلت العذراء تبارك شعب مصر فى يوم السبت الموافق 4 مايو 1968 م بعد الظهر من الساعة الواحدة أذيع التقرير الرسمى للكنيسة القبطية فى المقر الباباوى بالبطريركية بكلوت بك
حيث دعا إلى مؤتمر صحفى وشهده 150 مندوباً عن الصحف العربية والمصرية وألجنبية ووكالات النباء والإذاعة والتلفزيون ومندوب من وزارة السياحة
وحضر كل من أصحاب النيافة :
نيافة ألنبا ابرآم اسقف الفيوم ,
نيافة ألنبا اثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا ,
نيافة ألنبا صموئيل أسقف الخدمات ,
نيافة ألنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى ..
كما حضرة عدد من ألاباء الكهنة منهم :
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى
القمص مرقس غالى وكيل عام البطريركية
القمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا
وقام بقراءة البيان الصادر من المقر الباباوى نيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا :
واعلن ظهور العذراء مريم والدة الإله فى كنيستها بالزيتون
وقد أجاب العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى رئيس اللجنة
على أسئلة الصحفيين ومن أقوله
: " لعل هذا الظهور بشير خير وعلامة من السماء على أن الرب معنا , وأنه سيكون فى نصرتنا , ولن يتركنا , فنحن نسمع منذ يونيه الماضى أن الله تخلى عنا ( يقصد نيافته الحديث عن نكسة 1967 م وكانت هناك ظروف عصبية تعيشها مصر كله خاصة المسيحيين فقد كان المسلمون يقولون أننا سنبيد اليهود فى حرب 1967 م ثم نبيد نصارى مصر) ولكن هذا الظهور الذى يصل إلى حد التجلى الذى تم ولا زال يجرى علناً أمام الألوف من الناس يرفع روحنا المعنوية ويبشرنا بأن الرب نصير لنا وأنه لن يهملنا .
إن بلادنا التى تباركت منذ نحو ألفى عام بدخول المسيح له المجد وزيارة العذراء أم النور تتبارك أيضاً من جديد بهذا التجلى الذى لم يحدث له نظير من قبل فى الشرق أو فى الغرب .
وسأل أحد الصحفيين الأنبا أغريغوريوس رئيس لجنة الكنيسة القبطية : هل هذه الظاهرة مقبولة دينياً وعلمياً ؟
فأجاب سيادته : نعم .. فظهور العذراء وتجليها ليس بالحدث الجديد , فقد ظهرت لأفراد كثيرين بطول التاريخ لتطمينهم أو تبليغهم رسالة خير أو شفاء , كما ظهرت سابقاً للبابا أبرآم البطريرك السكندرى الـ 62 لتبشرة بأن صلواته قد قبلت وأنه سيتمكن من نقل جبل المقطم كطلب الخليفة المعز لدين الله الفاطمى , إتماماً لقول الإنجيل : " لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل إنتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا يكون شئ غير ممكن لديكم ( متى 17:20) كما ظهرت للخليفة المأمون العباسى عندما أصدر أمره بهدم كاتدرائية العذراء بأتريب .
وليست ظهورات القديسين بغريبة أو عجيبة , فنحن نتمتع بظهورات العذراء مريم فى مناسبات بعض الأعياد , وبظهورات القديس العظيم مار جرجس والقديس الأنبا برسوم العريان وغيرهم من القديسين , ومن ناحية قبول الظاهرة علمية فهى مقبولة خاصة وان من العلماء من يبحث فى ظهور الأرواح وأستجسادها فى جسد فى جسد أثيرى , وأمكنهم أن يصوروا هذا الجسد فى الشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء .
على أن تجليات العذراء فى الزيتون هى فى الواقع حدث جديد , فالمعروف علمياً حتى الآن أن الأرواح لا تظهر لجميع الناس بل لبعض الأشخاص فى ظروف خاصة ممن لهم مواهب وساطية , أما العذراء فى الزيتون فتظهر جسماً نورانياً كاملاً لعشرات أللوف من كل الناس دون تفريق بين الواحد والآخر سواء من له موهبة الجلاء البصرى أو من ليست له هذه القدرة .
أما لماذا ظهرت السيدة العذراء فى مصر بالذات , فهذا فضلمن الرب وبركة لأرضنا الطاهرة , وشرف لبلادنا المقدسة , ويوم أن هربت العائلة المقدسة من وجه هيرودس , ولم تشأ أن تهرب إلى بلد آخر غير مصر , وقد كان ذلك ولا زال بركة من الرب لنا .
وقد قال الوحى الإلهى عن مصر :
مبارك شعبى مصر .. وبعد نحو ألفى عام , وبعد أن استولى على الأماكن المقدسة بالقدس , وبعد أن ضعفت روح التقوى فى كثير من بلاد العالم , شرفت بلادنا مصر أن تكون من جديد المكان الذى تهرب إليه الروحانية ممثلة فى تجليات العذراء مريم أم النور , ولعلنا بذلك تدخل مرحلة حاسمة من مراحل اليام ألأخيرة .
ولماذا ظهرت فى هذا الوقت بالذات ؟ وهل هناك إحدى المتاسبات الدينية المتعلقة بها , فالحق أن مساء يوم الثلاثاء 2 أبريل وهو اليوم ألول الذى ظهرت فيه لا يمثل مناسبة دينية هامة , مما لها علاقة مباشرة بالسيدة العذراء , ولا بد أن يكون السبب الحقيقى والمناسبة الحقيقية فى علم الرب تعالى وعند السيدة العذراء , ولكن ألستا فى حاجة ماسة إلى هذا الظهور لتثبيت الإيمان فى زمن الظعف فيه الإستمساك بعرى التقوى !!
لقد أستولى اليهود على الأراضى المقدسة بالقوة , وكان توقيت الظهور يوافق أسبوع الألام والأحتفالات بصليب المسيح وقيامته قد قاربت , وكان الحجاج إلى الأماكن المقدسة يتأهبون فى مثل هذا الوقت من كل عام لرحلتهم المباركة التى حرموا منها بإحتلال إسرائيل لها , فكأن العذراء تهرب إلى مصر كما هربت إليها فى ظروف مماثلة من قبل تعبيراً عن حزنها وألمها وتعويضاً لنا عما فقدناه بإحتلال اليهود ( ليس هذا سبب ظهور السيدة العذراء مريم وإنما ما قيل فى هذه المناسبة كان لسبب سياسى ) وهى لفتة روحانية من السماء لها دلالتها فى رفع روحانية المعنوية , وتوكيداً لرحمة الرب بنا ورعايتة لنا . إنتهى
الصورة المقابلة تعتبر الصورة الحقيقية الوحيدة لطيف السيدة العذراء مريم والتى اختبرتها جريدة الأهرام بأجهزتها وثبت صدقها
أما البيان الباباوى الذى اذاعة نيافة الأنبا اثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا بالمقر الباباوى بالأزبكية فى يوم 4 من مايو 1968 م :
" منذ مساء يوم الثلاثاء الثانى من أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش توالى ظهور السيدة العذراء أم النور فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى بأسمها بشارع طومانباى بحى الزيتون بالقاهرة ..
وكان هذا الظهور فى ليال مختلفة كثيرة لم تنته بعد ,
باشكال مختلفة بالجسم الكامل وأحياناً بنصفه العلوى يحيط بها هالة من النور المتلألئ , وذلك تارة من فتحات القباب , وكانت تتحرك وتمشى فوقها وتنحنى أمام الصليب العلوى فيضئ بنور باهر , وتواجه المشاهدين وتباركهم بيدها وإيماءات رأسها المقدسة , كما ظهرت أحياناً بشكل جسم كما من سحاب ناصع أو بشكل نور يسبقة إنطلاق أشكال روحانية كالحمام شديد السرعة ,
وكان الظهور يستمر لفترة زمنية طويلة وصلت أحياناً إلى ساعتين وربع ساعة كما فى فجر الثلاثاء 30 ابريل 1968م الموافق 22 برمودة 1684 ش حين استمر شكلها المتلألئ من الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والربعين إلى الساعة الخامسة صباحاً .
وشاهد هذا الظهور الآف عديدة من المواطنين من مختلف الأديان والمذاهب ومن الأجانب ومن طوائف رجال الدين والعلم وسائر الفئات الذين قرروا بكل يقين رؤيتهم لها , وكانت الأعداد الغفيرة من الناس تتفق فى وصف المنظر الواحد بشكله وموقعة وزمانه بشهادات إجماعية تجعل ظهور السيدة العذراء أم النور فى هذه المنطقة ظهوراً متميزاً فى طابعة , مرتقياً فى مستواه عن الحاجة إلى بيان أو تأكيد .
وصحب هذا الظهور أمران هامان :
الأول إنتعاش روح الإيمان بالرب والعالم الاخر والقديسين وإشراق نور المعرفة الرب على كثيرين كانوا بعيدين عنه , ومما أدى إلى توبه العديدين وتغيير حياتهم .
الثانى : حدوث آيات باهرة من الشفاء المعجزى لكثيرين ثبت علمياً ويالشهادات الجماعية .
وقد قام المقر الباباوى بجمع المعلومات عن كل ما سبق بواسطة أفراد ولجان من رجال الكهنوت الذين تقصوا الحقائق وعاينوا بأنفسهم هذا الظهور واثبتوا ذلك فى تقاريرهم التى رفعوها إلى قداسة البابا كيرلس السادس .
والمقر الباباوى إذ يصدر هذا البيان يقرر بملئ الإيمان , وعظيم الفرح , وبالشكر الإنسحاقى أمام العزة الإلهية أن السيدة العذراء أم النور قد والت ظهورها بأشكال واضحة ثابتة فى ليال كثيرة مختلفة لفترات متفاوتة وصلت فى بعضها لأكثر من ساعتين دون أنقطاع , وذلك إبتداء من مساء الثلاثاء 2 أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش حتى الآن بكنيسة السيدة العذراء القبطية الرثوذكسية بشارع كومانباى بحى الزيتون فى طريق المطرية بالقاهرة وهو الطريق الثابت تاريخياً أن العائلة المقدسة قد إجتازته فى تنقلاتها خلال إقامتها فى مصر .
جعل الرب هذه البركة رمز السلام للعالم , ويمن لوطننا العزيز , وشعبنا المبارك الذى سبق الوحى الإلهى فنطق عنه مبارك شعبى مصر .
حديث صحفى مع البابا كيرلس السادس
نشرت جريدة اخبار اليوم يوم 11/ 5/ 1968م حواراً أجراه الأستاذ ميخائيل خليل مع قداسة البابا : وكشف البابا كيرلس السادس عن علاقته الوثيقة بالعذراء مريم أم النور , وكيف أنه رآها فى بيت أسرته الذى نشأ فيه , وتكلم عن دور العذراء فى حياة المسيح ومعجزتها مع متياس الرسول وقصة الرجل اليهودى الذى حاول فتح الصندوق الذى به جسد العذراء , وكيف يبست يداه ثم رجعتا ثانية بشفاعتها , ثم أجاب على الأسئلة الخاصة بالبيان الباباوى والمؤتمر الصحفى الذى عقد بالبطريركية .
تقرير اللجنة التى شكلها قداسة البابا كيرلس السادس
لإثبات صحة ظهور السيدة العذراء فى كنيستها بالزيتون
حضرة صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس
بابا وبطريرك الكرازة المرقسية
يتشرف أبناؤكم القمص جرجس متى والقمص يوحنا عبد المسيح والقمص بنيامين كامل
برفع هذا التقرير حول ظهور السيدة العذراء بكنيستها الكائنة بناحية الزيتون .
لقد أسعدنا الوقت الذى فيه أخترتنا قداستكم لنذهب إلى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ,
فقمنا بالذهاب يوم الثلاثاء الموافق 23 أبريل 1968 م وعندما وصلنا أردنا أن نتقصى من أولئك الذين شاهدو ظهور السيدة العذراء ,
فدخلنا الجراج المواجه للكنيسة , وكانت الساعة التاسعة مساء ,
فبدأنا بالإتصال بعمال هذا الجراج الذى لمؤسسة النقل العام , فأكدوا لنا انهم راوا العذراء بأنفسهم وبأعينهم فى أول ليله شوهدت فيها من أربعة اسابيع مضت , فكان كل واحد منهم يقول أنه ليس وحده هو الذى شاهدها , وإنما رآها فى الوقت ذاته زملاء آخرون من العمال وعدد كبير من الناس الذين تصادف مرورهم حينذاك , وهذه خلاصة أقوال عمال جراج مؤسسة النقل العام :-
1- قال السيد / مأمون عفيفى مدرب سائقى النقل العام ويحمل بطاقة شخصية رقم 9937 قسم السيدة : " كنت ساهراً بالجراج المواجه للكنيسة , وفى الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليلة الثلاثاء الموافق 2 أبريل سنة 1968 م سمعت خفير الجراج الواقف على البابا يصيح بصوت عال " نور فوق القبة"
فخرجت بسرعة وشاهدت بعينى
سيدة تتحرك فوق القبة ويشع منها نور غير عادى فأضاء ظلمة المكان المحيط بالقبة , ودققت النظر إليها , وطل بصرى متعلقاً بها فتبينت أنها العذراء , ورأيتها تمشى فوق القبة الملساء وجسمها شعلة من النور , وكانت تسير فى هدوء فلم اتمالك من أن أهتف : " إن الله إصطفاك وطهرك وإصطفاك على نساء العالمين "
2- أما الخفير ويدعى عبد العزيز بجراج مؤسسة النقل العام أيضاً فقال إنه ما كاد يبصر العذراء جسماً نورانياً فوق القبة حتى أخذت أصيح "نور فوق القبة" وناديت حسين عواد الذى أسرع ومعه آخرون من العمال وشاهدوا العذراء وهى تتحرك فوق القبة , وقلت أن الناس حرموا هذه السنة من زيارة العذراء فى القدس , فجاءت إليهم تزورهم بنفسها "
وتكلم حسين عواد وهو حداد بجراج مؤسسة النقل العام بطاقة رقم 32289 قسم الجيزة فقال :
" رأيت العذراء فوق قبة الكنيسة جسماً من النور الوهاج يضئ المكان كالشمس , وكانت العذراء تمسك بيدها ما يشبه غصن زيتون , وبدأت تتحرك , والنور يشع من جسمها إلى جميع الجوانب المحيطة بها , وبدا النور بعد ذلك فى هيئة دائرة تتوسطها العذراء , وهذا المنظر لم اشهد مثله من قبل "
3- أما ياقوت على العامل بجراج مؤسسة النقل العام فهو يصف كيف كانت العذراء تسير فوق القبة فقال :
" إنها كانت جسماً نورانياً محلقاً فى الفضاء , وما كادت قدماها تلامسان سطح القبة حتى تتحركان فى هدوء , ونحيط بها هالة من الوقار والقداسة , وكان الذين يشاهدونها يقفون فى خشوع وهم مأخوذون من المنظر الباهر إلى أن غاب المنظر داخل القبة "
هذه يا سيدنا اقوال رجال مؤسسة هيئة النقل العام المواجه لكنيسة العذراء مريم بالزيتون و وقد اردنا أن نتأكد بأنفسنا , فتوجهنا مرات كثيرة ,
ففى ليلة شاهدنا السيدة العذراء تظهر أولاً بنور سماوى كروى وبداخله العذراء ,
ثم تظهر بكامل جسمها وتتحرك فوق القبة وتسجد نحو الصليب وتبارك الجموع الفرحة الصائحة إليها فى تضرعات ,
وفى ليلة أخرى رأينا حماماً بلونه الفضى اللامع المنير وهو يطير من القبة إلى السماء مباشرة , فمجدنا الرب الذى سمح لنا نحن الأرضيين أن نرى مجد السمائين , وهذا كله يرجع إلى صلواتكم الطاهرة وتضرعاتكم المقتدرة كثيراً فى فعلها من اجل شعبكم يا قداسة البابا المعظم .
نسأل الرب أن يديم حياتكم ذخراً وفخراً للكنيسة , وأن يوحد الأمانة الأرثوذكسية على أيديكم , وتفضلوا بقبول خضزعنا لسدتكم الرسولية , أدام لنا ولشعب الكنيسة رئاسة كهنوتكم ودمتم .
30 ابريل سنة 1968 م - 23 برمودة سنة 1684 ش
توقيعات
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى
والقمص يوحنا عبد المسيح سكرتير اللجنة الباباوية لشئون الكنائس
والقمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا
بيــــــــــــان من المقر الباباوى بالقاهرة
بخصوص ظهور السيدة العذراء أم النور فى كنيسة العذراء بالزيتون
منذ مساء 2 أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش
توالى ظهور السيدة العذراء أم النور فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى بشارع طومانباى بحى الزيتون بالقاهرة .
وكان هذا الظهور فى ليالى مختلفة كثيرة لم تنتهى بعد , بأشكال مختلفة ,
فأحياناً بالجسم الكامل ,
وأحياناً بنصفه العلوى , يحيط بها هالة من النور الملألئ ,
وذلك تارة من فتحات القباب بسطح الكنيسة ,
وأخرى خارج القباب ,
وكانت تتحرك وتتمشى فوقها ,
وتنحنى أمام الصليب العلوى ,
فيضئ بنور باهر ,
وتوآجه المشاهدين وتباركهم بيديها وإيماءات برأسها المقدس ,
كما ظهرت بشكل جسم كما من سحاب ناصع ,
أو بشكل نور يسبقه إنطلاق أشكال روحانية كالحمام شديد السرعة ,
وكان الظهور يستمر لفترة زمنية طويلة وصلت احياناً إلى ساعتين وربع كما فى فجر الثلاثاء 30 أبريل سنة 1968 م الموافق 22 برمودة سنة 1684 ش حين إستمر شكلها الكامل المتلألئ من الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والأربعين إلى الساعة الخامسة صباحاً .
وشاهد هذا الظهور ألاف عديدة من المواطنين من مختلف الأديان والمذاهب ومن الأجانب ومن طوائف رجال الدين والعلم والمهن وسائر الفئات الذين قرروا بكل يقين رؤيتهم لها , وكانت ألأعداد الغفيرة تتفق فى وصف المنظر الواحد بشكله وموقعة وزمانه بشهادات إجماعية تجعل ظهور السيدة العذراء أم النور فى هذه المنطقة ظهوراً متميزاً فى طابعة , مرتقياً فى مستواه عن الحاجة إلى بيان وتأكيد .
وصحب هذا الظهور أمران ..
الأول : إنتعاش روح الإيمان بالرب والعالم ألاخر والقديسين وإشراق نور المعرفة للإله الحقيقى على كثيرين كانوا بعيدين عنه , مما ادى إلى توبة العابدين وتغيير حياتهم ..
والثانى : حدوث آيات باهرة من الشفاء المعجزى لكثيرين ثبت علمياً وبالشهادات الجماعية .
وقد قام المقر الباباوى بجمع المعلومات عن كل ما سبق بواسطة افراد ولجان من رجال الكهنوت الذين تقصوا الحقيقة وعاينوا بأنفسهم هذا الظهور , وأثبتوا هذا فى تقاريرهم التى رفعوها إلى قداسة البابا كيرلس السادس .
والمقر الباباوى إذ يصدر هذا البيان يقرر بملئ الإيمان , وعظيم الفرح وبالشكر الإنسحاقى أمام العزة الإلهية أن السيدة العذراء أم النور قد والت ظهورها بأشكال واضحة ثابته فى ليال كثيرة مختلفة لفترات متفاوتة وصلت فى بعض الأحيان لأكثر من ساعتين دون إنقطاع , وذلك إبتداء من مساء الثلاثاء 2 أبريل سنة 1968 م الموافق 24 برمهات سنة 1684 ش حتى الآن بكنيسة السيدة العذراء القبطية الأرثوذكسية بشارع طومانباى بحى الزيتون فى طريق المطرية بالقاهرة , وهو الطريق الثابت تاريخياً أن العائلة المقدسة قد إجتازته فى تنقلاتها خلال إقامتها بمصر .
جعل الرب هذه البركة رمز سلام للعالم , ويمن لوطننا العزيز , وشعبنا المبارك الذى سبق الوحى الإلهى فنطق عنه :
مبـارك شعـــبى مصـر
السبت 4 مايو سنة 1968 م 26 برمودة سنة1684 ش المقر الباباوى
الظهور التاسع
ظهور العذراء مريم فى المعادى سنة 1968
ظهرت العذراء الطاهرة مريم بكنيسة السيدة العذراء بالمعادى لمئات الناس سنة 1968 م
عقب تجليها النورانى فى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ..
وتسبب هذا الظهور فى كثرة عدد الزوار من كل حدب وصوب وحيث تجدد إرتباط الناس بها .
ثم عادت العذراء فى الظهور وتجلت فى بداية الثمانينيات وبالتحديد سنة 1984 م
وذلك فى ليلة صعود جسد العذراء مريم أم النور حيث تحتفل كل الكنائس الأرثوذكسية عقب قترة الصوم المقدس الذى يحمل إسمها .
ومن الأحداث العجيبة فى هذه الكنيسة الثرية أنه بعد الإنتهاء من القداس الإلهى يوم 3 برمهات الموافق 13 مارس 1976 م خرج الناس إلى الفناء الخارجى للكنيسة المطل على النيل
فشاهدوا كتاباً كبيراً يعلوا ويهبط مع موجات النيل وقد تركت مياة النيل أثراً مرسوماً على نفس الصفحة فظهر فيه منظر العذراء أم النور وهى تحمل أبنها ممتطية الأتان
وكان الكتاب الأثرى مفتوحاً وقت إنتشاله من عند السلم الأثرى على سفر أشعياء النبى الإصحاح التاسع عشر حيث توجد الآية التى تقول : " مبارك شعبى مصر " ( أشعياء 19 : 25) وهذا الحدث يؤكد التقليد القبطى الذى يذكر أن العائلة المقدسة مرت من هذا المكان أثناء رحلة هروبها من هيرودس .
وما زال هذا الكتاب المقدس موضوعاً فى دولاب زجاجى ومفتوحاً على الصفحة التى وجد عليها الكتاب الذى وجد طافياً على صفحة مياة النيل .
والكنيسة لها تاريخ ملئ بالأحداث وهى تعرف باسم العذراء بالعدوية
وهى تقع على شاطئ نهر النيل فى موقع متميز بضاحية المعادى الواقعة جنوب مصر القديمة ..
ومكان الكنيسة يعد واحد من الأماكن الكثيرة التى مكثت فيها أياماً ومما يذكر أن العائلة المقدسة إرتحلت منها جنوباً بمركب فى النيل بإتجاه الصعيد .
وما زالت هذه الكنيسة مقصد لكثير من الزوار لما تذخر به من آثار السلم والكتاب المقدس الأثرى الذى وجد طافياً على سطح النيل وكذلك للصلاة أمام أيقونات أم النور العجائبية فى هذه الكنيسة .
وبالكنيسة أيقونتان أثريتان للعذراء مريم أحدهما تحمل السيد المسيح الذى تضع يده اليسرى فوق الكرة الأرضية
والأخرى أثرية نادرة رسم بها كل مراحل حياة السيدة العذراء .
وكانت هذه الكنيسة ديراً عامراً بالرهبان فى فترات مختلفة من التاريخ .. وقد زارها القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك .. والبابا متاؤس الأول البطريرك الـ 87 ( 1370- 1401 م ) .. والبابا كيرلس الخامس البطريرك الـ 112 (1867- 1917م) الذى اهتم بترميم معظم المخطوطات التى توجد فى الكنيسة .
*** ظهورات السيدة العذراء فى مصر لغاية عام 2000 ***
الظهور الأول
ظهورها فى مدينة برطس بجوار غلاطية ( هذا الظهور ليس فى مصر )
ابتدأ متياس الرسول يبشر بالمسيح أهل مدينة برطس التى بجوار غلاطية
وكان أهلها يعبدون الأصنام وكان يصنع العجائب والمعجزات بواسطة الروح القدس الذى أرسله السيد المسيح لتلاميذه لتعمل فيهم بعد قيامته , فآمن كثيرون بالمسيحية وبدأوا يكسرون الأصنام التى كانوا يعبدونها .
ولكن الشيطان وأتباعه الوثنين حتى اليوم يهيجون شعب المدينة ضد متياس الرسول وسعوا به لدى الوالى الرومانى\
فأمر بالقبض عليه وقيده بالأغلال والسلاسل وسجنه وسجن معه كثير من مسيحي المدينة الذين قبلوا الروح القدس وعمدهم
ومن أعماق السجن وفى ظلمة الليل وقف متياس الرسول يصلى لكلمة الرب يسوع المسيح ليتمجد أسم الرب في هذه المدينة
فسمع الرب صلاة متياس الرسول وأرسل السيد المسيح أمه العذراء مريم بقوة إلهيه إلى الرسول متياس الذى كان فى ضيقة شديدة مع المؤمنين بالمسيح في السجن
فظهرت في المدينة ووقفت إمام السجن ورفعت صلاة أن ينقذ رب المجد متياس الرسول والذين معه فإنحل الحديد وأنفتحت أبواب السجن ووقف الحراس مبهوتين ومتعجبين وخرج الذين فى ضيقة ةسجن أحراراً متهللين وفرحين .
وحدث أن أبن الوالى كان مريضاً فشفته فآمن الوالى وكل بيته بالمسيحية وأستمر الإيمان ينتشر من بيت إلى بيت بفضل ظهورها العجيب .
وتعيد الكنيسة القبطية لهذه الأعاجيب التى فعلتها العذراء مريم فى مدينة برطس فى اليوم الحادى والعشرين من شهر بؤونه ويطلق الأقباط علي هذا العيد اسم " عيد العذراء حالة الحديد "
الظهور الثانى
ظهور العذراء مريم فى كنيسة أتريب فى مصر
اراد الوالى المسلم في مصر هدم كنيسة أتريب
تنفيذاً لأمر الخليفة العباسى المأمون الذى تولى الخلافة من 814 م حتى 833 م
فأمهل كاهنها ثلاثة ايام -
فدخل الكاهن الكنيسة وظل يصلى صائماً مصلياً للرب
طالبا منه أن ينقذ كنيسة العذراء التى ولدت المسيح كلمة الرب من الهدم .
ظهرت السيدة العذراء للخليفة العباسى المسلم في بغداد
وطلبت منه أن يكتب لوالى مصر المسلم رسالة ويمهرها بخاتمة يأمره فيها بوقف أمر الهدم .
ثم أخذت الرسالة من أماه فى بغداد وأوصلتها فوراً إلى والى مصر المسلم الذى تلقاها بدهشة وألغى أمر الهدم
الظهور الثالث
ظهور العذراء مريم بجبل قسقام للبابا ثاؤفيلس البطريرك 23(385 م -412 م)
أراد البابا ثاؤفيلس تكريس كنيسة العذراء مريم بجبل قسقام ( الدير المحرق)
ظهرت له القديسة العذراء مريم فى شكل نورانى
واعلمته أن ذلك المكان تقدس فعلاً اثناء رحلة العائلة المقدسة فى هروبها إلى مصر من بطش هيرودس الملك -
والأمر الهام لهذا الظهور الفريد من نوعه أنها أعلمته خط سير رحله الهروب إلى مصر
فكتب عنها الميمر ( رسالة مخطوطة )
وهذا الميمر يقرأ فى اليوم السادس من شهر هاتور المبارك وهو عيد ( حلول أو مكوث أو ظهور العذراء مريم بجبل قسقام "
كتب البابا ثاؤفيلس فى الميمر وصف ظهور العذراء مريم
" رايت نوراً يفوق الشمس أضعافاً مركبة نورانية عظيمة تحمل العذراء مريم بوجهها النورانى الذى لم اقدر أن انطق بمجده حيث كانت مرتدية حلة سمائية عظيمة المقدار وعن يمينها ويسارها الملاكين الجليليلين ميخائيل وغبريال فعندها سقطت على وجهى مزعوراً فاشارت العذراء إلى الملاك الجليل ميخائيل فاقامنى ورشمنى بمثال الصليب ونزع عنى الرعب وبعدها قامت السيدة العذراء وقالت يا ثاؤفيلس خليفة رسول ابنى الوحيد قم .. "
الظهور الرابع
ظهور العذراء للبابا القديس الأنبا ابرآم البطريرك 62 (975 م-979 م ) فى مصر
طلب الخليفة الشيعى المعز لدين الله الفاطمى بوشاية الوزير اليهودى يعقوب أبن كلس
نقل جبل المقطم من مكانه ليبرهن على صدق قول السيد المسيح فى الأنجيل :
" لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم نقولون لهذا الجبل أنتقل من هناك فينتقل ( متى 17: 20) "
فذهب قداسته إلى الكنيسة العذراء مريم المعروفة بالمعلقة
وأعتكف بها وداوم على الصلاة والصوم لمدة ثلاثة ايام ..
وفى فجر اليوم الثالث غفا البابا الأنبا ابرآم غفوة قصيرة
فراى أم النور العذراء القديسة مريم واخبرته بان المعجزة ستتم
بأن يقابل سمعان الخراز وهو الذى ستتم المعجزة على يديه
وقد نقل فعلا الجبل المقطم
وسجل المؤرخون المسلمون هذا الحدث العجيب
الذى لم يحدث مثله من قبل ولا بعده
لظهور الخامس
ظهور العذراء فى جبل قسقام فى سنة1396م
فى عام 1396م قام البابا متاؤس البطريرك رقم 87 ( 1378- 1408م)
بسيامة أسقف لمدينة القوصية بإسم الأنبا غبريال , وكان هذا الأسقف قديساً مشهوداً له بالتقوى .
وبعد السيامة سافر الأسقف إلى كرسيه وزاره أبونا ميخائيل رئيس دير المحرق فى ذلك الوقت وهنأه بالسيامة ودعاه لزياره الدير فى أسبوع الآلام حيث ينتظره أخوته الرهبان لقضاء أسبوع الآلام معه فى صلاة مستمرة إلى الرب .
فقبل الأنبا غبريال دعوى أبونا ميخائيل يفرح وسافر إلى الدير فوصل يوم إثنين البصخة بعد أن أحتفل بصلاة احد الشعانين مع شعبة , ثم ذهب مباشرة إلى حجرة بها أيقونة السيدة العذراء وأمامها مكان لإيقاد الشموع تشفعاً بالعذراء والدة الإله يسمونها فى الدير المقصورة ومكث بالمقصورة صائماً مصلياً .
وفى يوم خميس العهد ذهب إليه أبونا ميخائيل رئيس الدير في مقصورة العذراء ليرأس صلوات وطقوس خميس العهد بالكنيسة مع الاباء الرهبان , فإعتذر الأنبا غبريال أسقف مدينة القوصية عن ذلك ولكن العذراء أشارت له ليوافق على الصلاة ,
فقام مع رئيس الدير وتوجه إلى الكنيسة لصلاة القداس فى خميس العهد وأثناء الصلاة ظهرت العذراء أم النور مرة أخرى في وسط الشعب ورآها كل الحاضرين للصلاة .
وحدث نفس الشئ في عيد القيامة المجيد فقد أعتكف الأنبا غبريال فى مقصورة السيدة العذراء
وذهب أبونا ميخائيل والح عليه مرة أخرى لرآسة قداس عيد القيامة ومقابل إلحاحهم نزل الأنبا غبريال ووافق على دعوتهم وأقام القداس الإلهى وأثناء ذلك تكرر ظهور السيدة العذراء وشاهده كل الشعب الموجود فى الكنيسة , وأشارت للأنبا غبريال أنها سوف تأخذه معها بغد هذا القداس .
وبعد القداس ذهب الأنبا غبريال إلى المقصورة واقفل الباب وفى الصباح ذهب أبونا ميخائيل رئيس الدير ليدعوه لتناول الطعام فوجده قد أنتقل من الحياة الفانية كوعد السيدة العذراء .
فصلى آباء الدير على جثمانه والكل يبكى على رجل مشهود له بالتقوى والورع قد فارق دنيانا ودفنوه فى مقبرة خاصة عند مدخل الدير - بركة صلوات هذا القديس تكون معنا آمين
الظهور السادس
ظهور العذراء مريم للقديس العظيم الأنبا رويس فى مصر
عاش هذا القديس فى عهد البابا الأنبا متاؤس الثالث
وقد كان أسمه فريج وأطلق عليه أسم تيجى وهى كلمة قبطية تعنى مجنون
أما أسم رويس فهو اسم الجمل الذى كان يحمل عليه الملح ليبيعه
أشتهر هذا القديس باسم أحسن من كل هذه الأسماء التى أطلقها عليه الناس فقد لقبته الكنيسة بلقب ناظر الإله ,
وكانت له صلة وثيقة بالعذراء مريم التى طلبها من الرب فلبى طلبه
وذلك اثناء نياحته فى 21 بابة 1121ش الموافق 18 أكتوبر سنة 1404 م
وقد أخبر تلميذه الشعب بذلك الظهور فقال :
" رأيت فى تلك الساعة إمرأة منيرة كالشمس جالسة على جانب أبى رويس وقد أخذت روحه المباركة حسب طلبه "
والعجيب أن ألأنبا رويس قد أنتقل إلى الأمجاد
فى نفس اليوم الذى تقيم فيه الكنيسة القبطية تذكار للعذراء مريم
ودفن جثمانه بجانب كنيسة السيدة العذراء مريم بدير الخندق
وقد هدمت هذه الكنيسة واقيمت الكاتدرائية الكبرى لمار مرقس
وأسفل الكاتدرائية توجد كنيستين واحده بأسم العذراء مريم بدلا من الكنيسة التى هدمت
والأخرى باسم الأنبا رويس وما زالت كنيسة الأنبا رويس الأثرية موجوده حتى هذا اليوم
الظهور السابع
ظهور العذراء فى مدرسة قبطية للبنات فى أورشليم 1954م
فى الساعة الحادية عشرة من صباح الأثنين الموافق 21 يونيو سنة 1954م
فى فصول مدرسة البنات
التى تعلو مذبح كنيسة الأنبا أنطونيوس من الجهة الشرقية وتطل فى نفس الوقت على ساحة الدير -
ظهرت السيدة العذراء القديسة مريم فى هيئة نورانية شديدة اللمعان
فشاهد هذا الظهور العجيب طالبات فصل الصف الخامس الإبتدائى ,
وفى لحظة الظهور هتفت بنات المدرسة وهللت وهرع فى الحال كل من فى الدير فى إتجاه صياح الأطفال ظانين أن شيئاً حدث وعندما نزلت الطالبات إلى ساحة الدير رأت بعضهن أيضاً السيدة العذراء من الشباك الخلفى للكنيسة واقفة يحيط بها نور عجيب يملأ الكنيسة وينيرها ومعها قديسين آخرون ثم ظهرت وهى تركع تصلى
وفى يوم الأثنين الموافق يونيو 1954 م وأثناء عمل تمجيد للعذراء مريم وبعد الإنتهاء من صلاة القداس الإلهى
ظهرت فجأة السيدة العذراء مريم للمرة الثانية فى غرفة الرئاسة الجديدة المطلة على دار أسحق بك لمدة حوالى ساعتين ونصف من الساعة الرابعة والنصف مساء حتى السابعة مساء
وفى هذه المرة شاهدها ظهور أم النور مئات من سكان أورشليم حيث أنتقل الخبر بسرعة فى المدينة وتزاحم الناس ورآها السكان من جميع الطوائف والأديان وأقروا برؤيتها رؤى العين فى مناظر نورانية مختلفة , وقالوا أنهم رأوها وهى تمسك بلفافة بيضاء بين يديها وتبتسم , وأحياناً تمد يدها إلى الأمام لتبارك الجموع التى تدفقت إلى المكان , وقد سجل هذا الظهور عشرات من مراسلى الصحف والإذاعات المحلية والعالمية
وهكذا أصبح دير القديس العظيم الأنبا انطونيوس بأورشليم مزاراً يؤمة الألاف من الناس لنوال البركة .
وفى يوم الأثنين الموافق 5 يوليو سنة 1954 م وأثناء عمل تمجيد للعذراء مريم وبعد أنتهاء صلاة القداس الإلهى وفى تمام الساعة الواحة والنصف بعد الظهر ظهرت القديسة العذراء مريم فى نفس المكان والزمان لظهورها السابق الذى تم فى يوم 28 يونيو , ولكن فى هذا الظهور كانت الملائكة تحيط بالعذراء مريم ..
وأستمر هذا الظهور سبع ساعات كاملة أى حتى الساعة الثامنة ورآها فى هذه المرة عدد كبير جداً من سكان المدينة ومن جميع الطوائف والأديان والأجناس والملل ومجدوا الرب فى ترانيم وتسابيح .
وصاحب الظهور عشرات المعجزات وشفاء للأمراض وقد حضر لمشاهدة العذراء مريم سفراء الدول وممثلوا وكالات الأنباء العالمية وتمكن كثيرون منهم من ألتقاط صور للعذراء والدة المسيح كلمة الرب وهى تبارك الجموع .
وقام نيافة الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس مطران الكرسى الأورشليمى
بإرسال برقية يحيط البابا يوساب الثانى البطريرك رقم 115 (1946 - 1956 م ) وأبلغه فيها بخبر ظهور العذراء العجيب وطلب تكوين لجنة للحضور إلى اورشليم والتحقق من هذه الظاهرة ..
فرد قداسة البابا بتلغراف يفيد فيه بإجابة لطلبه .. وسافرت اللجنة التى كونها البابا ورأى أعضاء اللجنة السيدة العذراء وسجلوا اقوال عدد ممن نالوا بركة رؤية ظهورها .. ورفعوا تقرير عما رأوه وسمعوه .
كتبت مجلة النهضة فى عددها الخاص عن ظهور السيدة العذراء مريم بأورشليم الصادر فى يوليو 1954 م قالت :
نحن لا نجد غرابه أو غضاضة فى ظهور السيدة العذراء فى مدينة أورشليم القدس , المدينة الحبيبة للعذراء مريم , وإن كانت قد لاقت فى حياتها من شعبها الكثير من الإذدراء والألام .
وأستطردت المجلة تقول : إننا لا تعلم تماماً لماذا إختارت العذراء دير الأنبا أنطونيوس المملوك للأقباط فى القدس مكاناً لظهورها , ولا نعرف ما هى رسالتها ؟ وإنما المعلوم أنها هربت من طغيان الملك هيرودس الذى أراد قتل أبنها , ولم تجد ملجأ تحتمى فيه ولا شعباً يكرمها سوى الأقباط وبلادهم . .. ونيافة مطران الأقباط لا يريد الإفضاء بشئ حول ذلك خاصة وأن العذراء تظهر دائماً حزينة لا تفارق عينيها الدموع , وإن غاية ما نرجوه أن يكون ظهورها فى هذه المدينة للسلام ولخير السكان والبلاد عموماً "
الظهور الثامن
ظهور العذراء مريم بالزيتون
يعتبر ظهور السيدة العذراء بكنيستها فى منطقة الزيتون فريداً وغريباً من نوعه
لأنه تميز عن ظهورتها السابقة واللاحقة فى عدة وجوه منها :-
أولاً : تعدد ظهور الروحانى .. أنها ظهرت بمفردها - ظهور العائلة المقدسة بكاملها - صاحب ظهورها ظهور كائنات روحية
مثل حمام وأشعة نورانية وغيرها .
ثانياً : فترات ظهورها .. لم تظهر لفترات محدودة ولكن أستمر ظهورها عدة شهور بصورة مستمرة ويومية
وقد يكون ظهورها عدة مرات فى اليوم .
ثالثاً : لقد رآها الجميع .. لم يقتصر رؤيتها على قلة محدودة ولكن الذين رأوها ملايين من جميع الأديان ,
مسلمين ومسيحيين من جميع الطوائف .
رابعاً : صاحب ظهورها معجزات .. صاحب ظهورها معجزات عديدة والعجيب أن من كان يطلب شفاؤة منها يحصل عليه
حتى ولو لم يذهب ليطلبه منها فى كنيستها بالزيتون أثناء فترة ظهورها .
بداية ظهورها
فى شهر أبريل1986 م كان حسن عواد وعبد العزيز على ( خفراء ) ومأمون عفيفى ( مدرب للسائقين) وياقوت على ..
وهم من العاملين الساهرين الذين يعملون فى تصليح أتوبيسات فى جراش عام للحكومة التابع لهيئة النقل العام الذى يقع فى شارع طومانباى أمام كنيسة العذراء بالزيتون
وقد لفت نظرهم وجود أشعة نورانية باهرة تخرج من القبة الرئيسية للكنيسة ..
وإذا بهم يرون فتاة متسربلة بثياب بيضاء وساجدة بجوار الصليب الذى يعلو القبة فتسمرت أقدامهم وفتحوا أفواههم وأصيبوا بالدهشة من هول المنظر ,
وإذا بالفتاة التى رآوها تسير على سطح الكنيسة بالقرب من حافتها فتصور فاروق محمد عطوة من وضوح التجلى أنها فتاه تريد الإنتحار بإلقاء نفسها من فوق سطح الكنيسة وكانت تقف فى بعض الأحيان على القبة الشديدة الإنحدار فاشار إليها بأصبعة المربوط وصاح بأعلى صوته :
" حاسبى يا ست . . حاسبى ياست .. حاسبى لحسن تقعى "
وتجمع المارة فى الشارع وبدأت الفتاة تظهر بوضوح واقفة وهى فى غلاله من النور الأبيض البهى , وكانت تمسك فى يدها غصن زيتون , ثم ظهر سرب من الحمام الأبيض فصرخ الكل : " دى العدرا مريم "
وحاول العاملين المسلمين فى الجراش أن يتأكدوا مما يرون فسلطوا أضواء كاشفة يستعملونها فى تصليح عربات النقل العامه ليلاً على الفتاة التى تجوب سيراً على سطح الكنيسة فكان جسمها النورانى يزداد نوراً وتألقاً ..
ولما شاع الخبر أطفأت إدارة الكهرباء سريان الكهرباء إلى المنطقة فبدت العذراء أكثر نوراً وأشد ضياءاً
و ذهب خفير (حارس) الكنيسة إبراهيم يوسف عندما عرف بما يجرى مسرعاً إلى الأب القمص قسطنطين موسى كاهن الكنيسة والذى يسكن على بعد خطوات من الكنيسة وقال له : " إلحق يابونا العذراء ظهرت فوق القبة الشرقية " فأرسل أبونا ابنه معه أولاً ثم ذهب بنفسه وشاهد صورة نورانية للسيدة العذراء وهى خارجة من القبة
وعندما تكرر المنظر أبلغ البعض الشرطة فوصل رجالها على الفور ولم يدرون ماذا يفعلون ؟ وعلى الفور ذاع نبأ هذه الفتاة فعرف المسيحيين أنها ظهور للعذراء مريم فتجمع العشرات فالمئات فى غضون دقائق معدودة
وكانت مريم العذراء واقفه وليست مواجهه للناس فإستدارت فى وقفتها وبدأت ملامحها تزداد وضوحاً ورأى الناس غصن من الزيتون تمسكه فى يدها ثم ظهر سرب حمام فوق رأسها ,
وأدرك الكل أن هذا ظهوراً للسيدة العذراء مريم , فصاحوا وهللوا ورنم المسيحيين : العدرا مريم .. العدرا مريم .. شوفوا الست العدرا أم النور وأنقلب المكان إلى مجموعات تصلى وأخرى ترنم . وفى الصورة المقابلة ترى أسراب الحمام النورانى الغريبة تطير فى السماء أعلى الكنيسة
وبدأت جموع الأقباط تتجمع حول الكنيسة , وشكلوا مجموعات تترنم حولها بسيدة الطهر والعفاف العذراء مريم فأنشد بعضهم وقالوا : يالا إظهرى يالا .. طلى بنورك طلة
وظهرت عشرات التراتيل والأنغام الروحية الدينية المسيحة ووقف الناس طيلة الليالى ليروا أم المسيح تظهر لهم وقد خرجت عشرات الكتب تحتوى ألاف من الصفحات تسجل المعجزات التى فعلتها العذراء مريم ,
وكررت الحكومة ما فعله عمال الجراش لأن الحكومة خشت أن يكون فى الأمر خدعة فسلطوا أضواء كاشفة على الكنيسة فإزدادت هيئة العذراء نورانبة , وقامت الهيئة العامة للكهرباء بقطع الكهرباء عن منطقة الزيتون التى بها الكنيسة وما حولها
وقامت الشرطة بفحص المنطقة المحيطة فحصاً دقيقاً فى دائرة قطرها 24 كيلومترا وهدفهم الكشف عن أى نوع من أنواع الحيل الخداعية التى ربما تكون مصدر هذه الأضواء الغريبة والإشعاعات , وكانت النتيجة أن السلطات عجزت عن تفسير هذه الظاهرة الغريبة بالنسبة إلى المسلمين وظلت العذراء تظهر ببهاء عجيب ظهورات متكررة تصل إلى عدة ساعات فى الليلة الواحدة .
الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية يشاهد ظهور السيدة العذراء مريم
وأرسل جمال عبد الناصر إلى بطريركية الأقباط ألأرثوذوكس بعض المبعوثين ليتأكد من ظهور العذراء مريم , وجاء مبعوثيه يسألون البابا كيرلس السادس هل العذراء ظهرت ؟ فلم يجيبهم وعندما أصروا على الإجابة قال لهم :
" أذهبوا وشوفوها بنفسكم "
فقرر الرئيس جمال عبد الناصر الذهاب شخصياً لمشاهدة هذا الظهور الغريب ومعه عائلته وكان يصحبه حسين الشافعى سكرتير المجلس الإسلامى الأعلى .. وجلسوا فى شرفة منزل أحمد زيدان كبير تجار الفاكهة والذى كان منزله مواجه لكنيسة السيدة العذراء بالزيتون , وليلتها ظهرت السيدة العذراء أم النور ظهوراً فريداً فى الخامسة صباحاً ورآها كل الحضور وتولت الحكومة تنظيم الحضور حول الكنيسة وجمع مبالغ نقدية وأعطت الحكومة الجراش المقابل إلى الكنيسة وبنيت فيه كاتدرائية كبيرة بأسم القديسة العذراء مريم .
وفى حديث لقداسة البابا شنودة الثالث للأستاذ محمود فوزى قال ان ظهور العذراء : " فى سبب هذه الظهورات وسبب مجيئها فى ذلك العصر نحن لا نتحدث فى الظهورات نفسها ولكن فى سببهم أو سبب مجيئها , وإذا كان الرئيس جمال عبد الناصر قد شاهد بنفسه ظهور السيدة العذراء فهذا يؤيد الفكر الذى اقوله بأن مصر كانت تحتاج إلى تعزية خاصة من الناحية السياسية بعد نكسة 1967م , وإشعار مصر أن هناك مساعدة من الأرواح المقدسة التى صعدت إلى الرب وخصوصاً من العذراء التى بعتقد فيها المسلمون قبل أنيعتقد فيها المسيحيون .. يعنى فى الإسلام يعتبر الله يفضلها على نساء العالمين , فهى من الناحية السياسية تعزية لمصر بعد النكسة ..
أما من الناحية الروحية فظهور روح مقدسة إنتقلت من عالمنا منذ أكثر من 1900 سنة إشعار لنا بخلود النفس ويرقى هذه النفس التى تظهر فى هيئة نور ساطع , وكون انها ترتبط ببعض المعجزات إشعار بقوة الروحانية كلها ورفع للمجتمع من النظرة المادية إلى النظرة الروحية ومن الناحية السياسية تعزية لمصر فى وقت قد تعبت فيه فعلاً
وبالفعل بعد ذلك وجدنا مصر قد بدأت تسعيد قوتها والجيش بدأ من مرحلة الردع إلى مرحلة القدرة على الهجوم إلى ان اصبح من اقوى القوى العسكرية فى الشرق الأوسط _ ثم لماذا عام 1968م بالذات إذا لم يكن تعزية حقيقية لمصر راجع كتاب البابا شنودة الثالث وتاريخ الكنيسة القبطية - محمود فوزى
الكنيسة القبطية وظهور السيدة العذراء مريم
وهكذا سجل التاريخ مساء يوم 2 أبريل 1968م تاريخا واضحا جلياً فى تاريخ المسيحية فى مصر لأنه له معنى بسيطاً ومعروفاً هو أن هناك دعم سمائى للمسيحيين فى مصر ففى عهد قداسة البابا كيرلس السادس بدأت العذراء مريم فى التجلى فى مناظر مختلفة
ومنها ظهرت أم النور بين القبة الغربية والقبة الوسطى فى جسم نورانى كامل الحجم وظهرت فى شكل فتاة شابة رأسها فى السماء وقدماها فى الفضاء يحيط براسها وجسمها نوراً مضئ وعلى رأسها طرحة فضية وأحياناً زرقاء سماوية
والجسم يبدو كأنه فسفورياً يميل إلى الزرقة الفاتحة وتلبس رداء أبيض ناصع , والراس منحنية إلى أسفل فى شكل صورة العذراء الحزينة , وكانت تنظر إلى الصليب وأحيانا كانت تتحرك فى بطئ وفى هدوء وتنحنى أمام الصليب الموضوع فوق الكنيسة الذى كان يشع نوراً ايضاً برغم من أنه من الأسمنت المسلح المصمت وكانت ترفع يدها ثم تخفضهما وكانت فى بعض الحيان تضع يدها على صدرها كمن تصلى , وكان فى بعض الحيان يظهر خلفها ملاك وقد يطول ظهورها عدة ساعات والألاف من الناس تشاهدها وأستمر ظهور العذراء عدة شهور كل يوم .
وبعد ان تكرر الظهور لعدة ليالى تصاحبه عدة ظواهر عجيبة شكل قداسة البابا كيرلس السادس لجنة من ألاباء :-
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى ,
القمص يوحنا عبد المسيح سكرتير اللجنة الباباوية لشئون الكنائس ,
القمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا .
وذهبت اللجنة إلى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون لتقصى الحقائق حول ظهورها وتجليها .. وعاينت ظهور العذراء بأعينهم ثم تقابلت مع عمال الجراش الحكومى المقابل للكنيسة الذين شاهدوها أولاً وكتبوا تقريرهم بتاريخ 30 ابريل 1968 م وسجلوا ما رأوه والتحقيقات التى اجروها
وقد شكل قداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس لجنة من الأساقفة
لتقصى وقائع الظهور والمعجزات التى صاحبتها
لأعطائة تقريراً عن هذا الحدث الفريد فى نوعه
الذى شاهده الملايين من شعب مصر مسلمين ومسيحيين
وأعلن النبأ على مصر كلها أن مصر قديما أستقبلت العائلة المقدسة الهاربة من بطش هيرودس فظلت العذراء تبارك شعب مصر فى يوم السبت الموافق 4 مايو 1968 م بعد الظهر من الساعة الواحدة أذيع التقرير الرسمى للكنيسة القبطية فى المقر الباباوى بالبطريركية بكلوت بك
حيث دعا إلى مؤتمر صحفى وشهده 150 مندوباً عن الصحف العربية والمصرية وألجنبية ووكالات النباء والإذاعة والتلفزيون ومندوب من وزارة السياحة
وحضر كل من أصحاب النيافة :
نيافة ألنبا ابرآم اسقف الفيوم ,
نيافة ألنبا اثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا ,
نيافة ألنبا صموئيل أسقف الخدمات ,
نيافة ألنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى ..
كما حضرة عدد من ألاباء الكهنة منهم :
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى
القمص مرقس غالى وكيل عام البطريركية
القمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا
وقام بقراءة البيان الصادر من المقر الباباوى نيافة الأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا :
واعلن ظهور العذراء مريم والدة الإله فى كنيستها بالزيتون
وقد أجاب العلامة الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى رئيس اللجنة
على أسئلة الصحفيين ومن أقوله
: " لعل هذا الظهور بشير خير وعلامة من السماء على أن الرب معنا , وأنه سيكون فى نصرتنا , ولن يتركنا , فنحن نسمع منذ يونيه الماضى أن الله تخلى عنا ( يقصد نيافته الحديث عن نكسة 1967 م وكانت هناك ظروف عصبية تعيشها مصر كله خاصة المسيحيين فقد كان المسلمون يقولون أننا سنبيد اليهود فى حرب 1967 م ثم نبيد نصارى مصر) ولكن هذا الظهور الذى يصل إلى حد التجلى الذى تم ولا زال يجرى علناً أمام الألوف من الناس يرفع روحنا المعنوية ويبشرنا بأن الرب نصير لنا وأنه لن يهملنا .
إن بلادنا التى تباركت منذ نحو ألفى عام بدخول المسيح له المجد وزيارة العذراء أم النور تتبارك أيضاً من جديد بهذا التجلى الذى لم يحدث له نظير من قبل فى الشرق أو فى الغرب .
وسأل أحد الصحفيين الأنبا أغريغوريوس رئيس لجنة الكنيسة القبطية : هل هذه الظاهرة مقبولة دينياً وعلمياً ؟
فأجاب سيادته : نعم .. فظهور العذراء وتجليها ليس بالحدث الجديد , فقد ظهرت لأفراد كثيرين بطول التاريخ لتطمينهم أو تبليغهم رسالة خير أو شفاء , كما ظهرت سابقاً للبابا أبرآم البطريرك السكندرى الـ 62 لتبشرة بأن صلواته قد قبلت وأنه سيتمكن من نقل جبل المقطم كطلب الخليفة المعز لدين الله الفاطمى , إتماماً لقول الإنجيل : " لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل إنتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا يكون شئ غير ممكن لديكم ( متى 17:20) كما ظهرت للخليفة المأمون العباسى عندما أصدر أمره بهدم كاتدرائية العذراء بأتريب .
وليست ظهورات القديسين بغريبة أو عجيبة , فنحن نتمتع بظهورات العذراء مريم فى مناسبات بعض الأعياد , وبظهورات القديس العظيم مار جرجس والقديس الأنبا برسوم العريان وغيرهم من القديسين , ومن ناحية قبول الظاهرة علمية فهى مقبولة خاصة وان من العلماء من يبحث فى ظهور الأرواح وأستجسادها فى جسد فى جسد أثيرى , وأمكنهم أن يصوروا هذا الجسد فى الشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء .
على أن تجليات العذراء فى الزيتون هى فى الواقع حدث جديد , فالمعروف علمياً حتى الآن أن الأرواح لا تظهر لجميع الناس بل لبعض الأشخاص فى ظروف خاصة ممن لهم مواهب وساطية , أما العذراء فى الزيتون فتظهر جسماً نورانياً كاملاً لعشرات أللوف من كل الناس دون تفريق بين الواحد والآخر سواء من له موهبة الجلاء البصرى أو من ليست له هذه القدرة .
أما لماذا ظهرت السيدة العذراء فى مصر بالذات , فهذا فضلمن الرب وبركة لأرضنا الطاهرة , وشرف لبلادنا المقدسة , ويوم أن هربت العائلة المقدسة من وجه هيرودس , ولم تشأ أن تهرب إلى بلد آخر غير مصر , وقد كان ذلك ولا زال بركة من الرب لنا .
وقد قال الوحى الإلهى عن مصر :
مبارك شعبى مصر .. وبعد نحو ألفى عام , وبعد أن استولى على الأماكن المقدسة بالقدس , وبعد أن ضعفت روح التقوى فى كثير من بلاد العالم , شرفت بلادنا مصر أن تكون من جديد المكان الذى تهرب إليه الروحانية ممثلة فى تجليات العذراء مريم أم النور , ولعلنا بذلك تدخل مرحلة حاسمة من مراحل اليام ألأخيرة .
ولماذا ظهرت فى هذا الوقت بالذات ؟ وهل هناك إحدى المتاسبات الدينية المتعلقة بها , فالحق أن مساء يوم الثلاثاء 2 أبريل وهو اليوم ألول الذى ظهرت فيه لا يمثل مناسبة دينية هامة , مما لها علاقة مباشرة بالسيدة العذراء , ولا بد أن يكون السبب الحقيقى والمناسبة الحقيقية فى علم الرب تعالى وعند السيدة العذراء , ولكن ألستا فى حاجة ماسة إلى هذا الظهور لتثبيت الإيمان فى زمن الظعف فيه الإستمساك بعرى التقوى !!
لقد أستولى اليهود على الأراضى المقدسة بالقوة , وكان توقيت الظهور يوافق أسبوع الألام والأحتفالات بصليب المسيح وقيامته قد قاربت , وكان الحجاج إلى الأماكن المقدسة يتأهبون فى مثل هذا الوقت من كل عام لرحلتهم المباركة التى حرموا منها بإحتلال إسرائيل لها , فكأن العذراء تهرب إلى مصر كما هربت إليها فى ظروف مماثلة من قبل تعبيراً عن حزنها وألمها وتعويضاً لنا عما فقدناه بإحتلال اليهود ( ليس هذا سبب ظهور السيدة العذراء مريم وإنما ما قيل فى هذه المناسبة كان لسبب سياسى ) وهى لفتة روحانية من السماء لها دلالتها فى رفع روحانية المعنوية , وتوكيداً لرحمة الرب بنا ورعايتة لنا . إنتهى
الصورة المقابلة تعتبر الصورة الحقيقية الوحيدة لطيف السيدة العذراء مريم والتى اختبرتها جريدة الأهرام بأجهزتها وثبت صدقها
أما البيان الباباوى الذى اذاعة نيافة الأنبا اثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسا بالمقر الباباوى بالأزبكية فى يوم 4 من مايو 1968 م :
" منذ مساء يوم الثلاثاء الثانى من أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش توالى ظهور السيدة العذراء أم النور فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى بأسمها بشارع طومانباى بحى الزيتون بالقاهرة ..
وكان هذا الظهور فى ليال مختلفة كثيرة لم تنته بعد ,
باشكال مختلفة بالجسم الكامل وأحياناً بنصفه العلوى يحيط بها هالة من النور المتلألئ , وذلك تارة من فتحات القباب , وكانت تتحرك وتمشى فوقها وتنحنى أمام الصليب العلوى فيضئ بنور باهر , وتواجه المشاهدين وتباركهم بيدها وإيماءات رأسها المقدسة , كما ظهرت أحياناً بشكل جسم كما من سحاب ناصع أو بشكل نور يسبقة إنطلاق أشكال روحانية كالحمام شديد السرعة ,
وكان الظهور يستمر لفترة زمنية طويلة وصلت أحياناً إلى ساعتين وربع ساعة كما فى فجر الثلاثاء 30 ابريل 1968م الموافق 22 برمودة 1684 ش حين استمر شكلها المتلألئ من الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والربعين إلى الساعة الخامسة صباحاً .
وشاهد هذا الظهور الآف عديدة من المواطنين من مختلف الأديان والمذاهب ومن الأجانب ومن طوائف رجال الدين والعلم وسائر الفئات الذين قرروا بكل يقين رؤيتهم لها , وكانت الأعداد الغفيرة من الناس تتفق فى وصف المنظر الواحد بشكله وموقعة وزمانه بشهادات إجماعية تجعل ظهور السيدة العذراء أم النور فى هذه المنطقة ظهوراً متميزاً فى طابعة , مرتقياً فى مستواه عن الحاجة إلى بيان أو تأكيد .
وصحب هذا الظهور أمران هامان :
الأول إنتعاش روح الإيمان بالرب والعالم الاخر والقديسين وإشراق نور المعرفة الرب على كثيرين كانوا بعيدين عنه , ومما أدى إلى توبه العديدين وتغيير حياتهم .
الثانى : حدوث آيات باهرة من الشفاء المعجزى لكثيرين ثبت علمياً ويالشهادات الجماعية .
وقد قام المقر الباباوى بجمع المعلومات عن كل ما سبق بواسطة أفراد ولجان من رجال الكهنوت الذين تقصوا الحقائق وعاينوا بأنفسهم هذا الظهور واثبتوا ذلك فى تقاريرهم التى رفعوها إلى قداسة البابا كيرلس السادس .
والمقر الباباوى إذ يصدر هذا البيان يقرر بملئ الإيمان , وعظيم الفرح , وبالشكر الإنسحاقى أمام العزة الإلهية أن السيدة العذراء أم النور قد والت ظهورها بأشكال واضحة ثابتة فى ليال كثيرة مختلفة لفترات متفاوتة وصلت فى بعضها لأكثر من ساعتين دون أنقطاع , وذلك إبتداء من مساء الثلاثاء 2 أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش حتى الآن بكنيسة السيدة العذراء القبطية الرثوذكسية بشارع كومانباى بحى الزيتون فى طريق المطرية بالقاهرة وهو الطريق الثابت تاريخياً أن العائلة المقدسة قد إجتازته فى تنقلاتها خلال إقامتها فى مصر .
جعل الرب هذه البركة رمز السلام للعالم , ويمن لوطننا العزيز , وشعبنا المبارك الذى سبق الوحى الإلهى فنطق عنه مبارك شعبى مصر .
حديث صحفى مع البابا كيرلس السادس
نشرت جريدة اخبار اليوم يوم 11/ 5/ 1968م حواراً أجراه الأستاذ ميخائيل خليل مع قداسة البابا : وكشف البابا كيرلس السادس عن علاقته الوثيقة بالعذراء مريم أم النور , وكيف أنه رآها فى بيت أسرته الذى نشأ فيه , وتكلم عن دور العذراء فى حياة المسيح ومعجزتها مع متياس الرسول وقصة الرجل اليهودى الذى حاول فتح الصندوق الذى به جسد العذراء , وكيف يبست يداه ثم رجعتا ثانية بشفاعتها , ثم أجاب على الأسئلة الخاصة بالبيان الباباوى والمؤتمر الصحفى الذى عقد بالبطريركية .
تقرير اللجنة التى شكلها قداسة البابا كيرلس السادس
لإثبات صحة ظهور السيدة العذراء فى كنيستها بالزيتون
حضرة صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس
بابا وبطريرك الكرازة المرقسية
يتشرف أبناؤكم القمص جرجس متى والقمص يوحنا عبد المسيح والقمص بنيامين كامل
برفع هذا التقرير حول ظهور السيدة العذراء بكنيستها الكائنة بناحية الزيتون .
لقد أسعدنا الوقت الذى فيه أخترتنا قداستكم لنذهب إلى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ,
فقمنا بالذهاب يوم الثلاثاء الموافق 23 أبريل 1968 م وعندما وصلنا أردنا أن نتقصى من أولئك الذين شاهدو ظهور السيدة العذراء ,
فدخلنا الجراج المواجه للكنيسة , وكانت الساعة التاسعة مساء ,
فبدأنا بالإتصال بعمال هذا الجراج الذى لمؤسسة النقل العام , فأكدوا لنا انهم راوا العذراء بأنفسهم وبأعينهم فى أول ليله شوهدت فيها من أربعة اسابيع مضت , فكان كل واحد منهم يقول أنه ليس وحده هو الذى شاهدها , وإنما رآها فى الوقت ذاته زملاء آخرون من العمال وعدد كبير من الناس الذين تصادف مرورهم حينذاك , وهذه خلاصة أقوال عمال جراج مؤسسة النقل العام :-
1- قال السيد / مأمون عفيفى مدرب سائقى النقل العام ويحمل بطاقة شخصية رقم 9937 قسم السيدة : " كنت ساهراً بالجراج المواجه للكنيسة , وفى الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليلة الثلاثاء الموافق 2 أبريل سنة 1968 م سمعت خفير الجراج الواقف على البابا يصيح بصوت عال " نور فوق القبة"
فخرجت بسرعة وشاهدت بعينى
سيدة تتحرك فوق القبة ويشع منها نور غير عادى فأضاء ظلمة المكان المحيط بالقبة , ودققت النظر إليها , وطل بصرى متعلقاً بها فتبينت أنها العذراء , ورأيتها تمشى فوق القبة الملساء وجسمها شعلة من النور , وكانت تسير فى هدوء فلم اتمالك من أن أهتف : " إن الله إصطفاك وطهرك وإصطفاك على نساء العالمين "
2- أما الخفير ويدعى عبد العزيز بجراج مؤسسة النقل العام أيضاً فقال إنه ما كاد يبصر العذراء جسماً نورانياً فوق القبة حتى أخذت أصيح "نور فوق القبة" وناديت حسين عواد الذى أسرع ومعه آخرون من العمال وشاهدوا العذراء وهى تتحرك فوق القبة , وقلت أن الناس حرموا هذه السنة من زيارة العذراء فى القدس , فجاءت إليهم تزورهم بنفسها "
وتكلم حسين عواد وهو حداد بجراج مؤسسة النقل العام بطاقة رقم 32289 قسم الجيزة فقال :
" رأيت العذراء فوق قبة الكنيسة جسماً من النور الوهاج يضئ المكان كالشمس , وكانت العذراء تمسك بيدها ما يشبه غصن زيتون , وبدأت تتحرك , والنور يشع من جسمها إلى جميع الجوانب المحيطة بها , وبدا النور بعد ذلك فى هيئة دائرة تتوسطها العذراء , وهذا المنظر لم اشهد مثله من قبل "
3- أما ياقوت على العامل بجراج مؤسسة النقل العام فهو يصف كيف كانت العذراء تسير فوق القبة فقال :
" إنها كانت جسماً نورانياً محلقاً فى الفضاء , وما كادت قدماها تلامسان سطح القبة حتى تتحركان فى هدوء , ونحيط بها هالة من الوقار والقداسة , وكان الذين يشاهدونها يقفون فى خشوع وهم مأخوذون من المنظر الباهر إلى أن غاب المنظر داخل القبة "
هذه يا سيدنا اقوال رجال مؤسسة هيئة النقل العام المواجه لكنيسة العذراء مريم بالزيتون و وقد اردنا أن نتأكد بأنفسنا , فتوجهنا مرات كثيرة ,
ففى ليلة شاهدنا السيدة العذراء تظهر أولاً بنور سماوى كروى وبداخله العذراء ,
ثم تظهر بكامل جسمها وتتحرك فوق القبة وتسجد نحو الصليب وتبارك الجموع الفرحة الصائحة إليها فى تضرعات ,
وفى ليلة أخرى رأينا حماماً بلونه الفضى اللامع المنير وهو يطير من القبة إلى السماء مباشرة , فمجدنا الرب الذى سمح لنا نحن الأرضيين أن نرى مجد السمائين , وهذا كله يرجع إلى صلواتكم الطاهرة وتضرعاتكم المقتدرة كثيراً فى فعلها من اجل شعبكم يا قداسة البابا المعظم .
نسأل الرب أن يديم حياتكم ذخراً وفخراً للكنيسة , وأن يوحد الأمانة الأرثوذكسية على أيديكم , وتفضلوا بقبول خضزعنا لسدتكم الرسولية , أدام لنا ولشعب الكنيسة رئاسة كهنوتكم ودمتم .
30 ابريل سنة 1968 م - 23 برمودة سنة 1684 ش
توقيعات
القمص جرجس متى مدير الديوان البطريركى
والقمص يوحنا عبد المسيح سكرتير اللجنة الباباوية لشئون الكنائس
والقمص بنيامين كامل سكرتير قداسة البابا
بيــــــــــــان من المقر الباباوى بالقاهرة
بخصوص ظهور السيدة العذراء أم النور فى كنيسة العذراء بالزيتون
منذ مساء 2 أبريل 1968 م الموافق 24 برمهات 1684 ش
توالى ظهور السيدة العذراء أم النور فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التى بشارع طومانباى بحى الزيتون بالقاهرة .
وكان هذا الظهور فى ليالى مختلفة كثيرة لم تنتهى بعد , بأشكال مختلفة ,
فأحياناً بالجسم الكامل ,
وأحياناً بنصفه العلوى , يحيط بها هالة من النور الملألئ ,
وذلك تارة من فتحات القباب بسطح الكنيسة ,
وأخرى خارج القباب ,
وكانت تتحرك وتتمشى فوقها ,
وتنحنى أمام الصليب العلوى ,
فيضئ بنور باهر ,
وتوآجه المشاهدين وتباركهم بيديها وإيماءات برأسها المقدس ,
كما ظهرت بشكل جسم كما من سحاب ناصع ,
أو بشكل نور يسبقه إنطلاق أشكال روحانية كالحمام شديد السرعة ,
وكان الظهور يستمر لفترة زمنية طويلة وصلت احياناً إلى ساعتين وربع كما فى فجر الثلاثاء 30 أبريل سنة 1968 م الموافق 22 برمودة سنة 1684 ش حين إستمر شكلها الكامل المتلألئ من الساعة الثانية والدقيقة الخامسة والأربعين إلى الساعة الخامسة صباحاً .
وشاهد هذا الظهور ألاف عديدة من المواطنين من مختلف الأديان والمذاهب ومن الأجانب ومن طوائف رجال الدين والعلم والمهن وسائر الفئات الذين قرروا بكل يقين رؤيتهم لها , وكانت ألأعداد الغفيرة تتفق فى وصف المنظر الواحد بشكله وموقعة وزمانه بشهادات إجماعية تجعل ظهور السيدة العذراء أم النور فى هذه المنطقة ظهوراً متميزاً فى طابعة , مرتقياً فى مستواه عن الحاجة إلى بيان وتأكيد .
وصحب هذا الظهور أمران ..
الأول : إنتعاش روح الإيمان بالرب والعالم ألاخر والقديسين وإشراق نور المعرفة للإله الحقيقى على كثيرين كانوا بعيدين عنه , مما ادى إلى توبة العابدين وتغيير حياتهم ..
والثانى : حدوث آيات باهرة من الشفاء المعجزى لكثيرين ثبت علمياً وبالشهادات الجماعية .
وقد قام المقر الباباوى بجمع المعلومات عن كل ما سبق بواسطة افراد ولجان من رجال الكهنوت الذين تقصوا الحقيقة وعاينوا بأنفسهم هذا الظهور , وأثبتوا هذا فى تقاريرهم التى رفعوها إلى قداسة البابا كيرلس السادس .
والمقر الباباوى إذ يصدر هذا البيان يقرر بملئ الإيمان , وعظيم الفرح وبالشكر الإنسحاقى أمام العزة الإلهية أن السيدة العذراء أم النور قد والت ظهورها بأشكال واضحة ثابته فى ليال كثيرة مختلفة لفترات متفاوتة وصلت فى بعض الأحيان لأكثر من ساعتين دون إنقطاع , وذلك إبتداء من مساء الثلاثاء 2 أبريل سنة 1968 م الموافق 24 برمهات سنة 1684 ش حتى الآن بكنيسة السيدة العذراء القبطية الأرثوذكسية بشارع طومانباى بحى الزيتون فى طريق المطرية بالقاهرة , وهو الطريق الثابت تاريخياً أن العائلة المقدسة قد إجتازته فى تنقلاتها خلال إقامتها بمصر .
جعل الرب هذه البركة رمز سلام للعالم , ويمن لوطننا العزيز , وشعبنا المبارك الذى سبق الوحى الإلهى فنطق عنه :
مبـارك شعـــبى مصـر
السبت 4 مايو سنة 1968 م 26 برمودة سنة1684 ش المقر الباباوى
الظهور التاسع
ظهور العذراء مريم فى المعادى سنة 1968
ظهرت العذراء الطاهرة مريم بكنيسة السيدة العذراء بالمعادى لمئات الناس سنة 1968 م
عقب تجليها النورانى فى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ..
وتسبب هذا الظهور فى كثرة عدد الزوار من كل حدب وصوب وحيث تجدد إرتباط الناس بها .
ثم عادت العذراء فى الظهور وتجلت فى بداية الثمانينيات وبالتحديد سنة 1984 م
وذلك فى ليلة صعود جسد العذراء مريم أم النور حيث تحتفل كل الكنائس الأرثوذكسية عقب قترة الصوم المقدس الذى يحمل إسمها .
ومن الأحداث العجيبة فى هذه الكنيسة الثرية أنه بعد الإنتهاء من القداس الإلهى يوم 3 برمهات الموافق 13 مارس 1976 م خرج الناس إلى الفناء الخارجى للكنيسة المطل على النيل
فشاهدوا كتاباً كبيراً يعلوا ويهبط مع موجات النيل وقد تركت مياة النيل أثراً مرسوماً على نفس الصفحة فظهر فيه منظر العذراء أم النور وهى تحمل أبنها ممتطية الأتان
وكان الكتاب الأثرى مفتوحاً وقت إنتشاله من عند السلم الأثرى على سفر أشعياء النبى الإصحاح التاسع عشر حيث توجد الآية التى تقول : " مبارك شعبى مصر " ( أشعياء 19 : 25) وهذا الحدث يؤكد التقليد القبطى الذى يذكر أن العائلة المقدسة مرت من هذا المكان أثناء رحلة هروبها من هيرودس .
وما زال هذا الكتاب المقدس موضوعاً فى دولاب زجاجى ومفتوحاً على الصفحة التى وجد عليها الكتاب الذى وجد طافياً على صفحة مياة النيل .
والكنيسة لها تاريخ ملئ بالأحداث وهى تعرف باسم العذراء بالعدوية
وهى تقع على شاطئ نهر النيل فى موقع متميز بضاحية المعادى الواقعة جنوب مصر القديمة ..
ومكان الكنيسة يعد واحد من الأماكن الكثيرة التى مكثت فيها أياماً ومما يذكر أن العائلة المقدسة إرتحلت منها جنوباً بمركب فى النيل بإتجاه الصعيد .
وما زالت هذه الكنيسة مقصد لكثير من الزوار لما تذخر به من آثار السلم والكتاب المقدس الأثرى الذى وجد طافياً على سطح النيل وكذلك للصلاة أمام أيقونات أم النور العجائبية فى هذه الكنيسة .
وبالكنيسة أيقونتان أثريتان للعذراء مريم أحدهما تحمل السيد المسيح الذى تضع يده اليسرى فوق الكرة الأرضية
والأخرى أثرية نادرة رسم بها كل مراحل حياة السيدة العذراء .
وكانت هذه الكنيسة ديراً عامراً بالرهبان فى فترات مختلفة من التاريخ .. وقد زارها القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك .. والبابا متاؤس الأول البطريرك الـ 87 ( 1370- 1401 م ) .. والبابا كيرلس الخامس البطريرك الـ 112 (1867- 1917م) الذى اهتم بترميم معظم المخطوطات التى توجد فى الكنيسة .
الظهور العاشر
ظهور العذراء مريم بدير ابى سيفين للراهبات 19 أغسطس 1979 م
فى يوم 21 أغسطس 1979 م الموافق ليلة عيد ظهور السيدة العذراء تباركت كنيسة الشهيدة دميانة بالدير ظهرت العذراء مريم فيها قبل إقامة القداس الأول بهذه الكنيسة .
وحدث الظهور تم كالآتى :-
كان عدد كبير من العمال يشتغلون فى بناء قلالى (حجرات) للراهبات بالدور الرابع , وكانوا يتركون أدواتهم المهنية التى يستعملونها فى نهاية يومهم فى كنيسة القديسة دميانة التى كانت تحت التشطيب آخر النهار بعد الإنتهاء من عملهم ويأخذونها فى أول النهار .
وفى يوم 21 أغسطس ض1979 م نزل العمال كعادتهم فى نهاية البوم لياخذوا مهماتهم ,
فحدث أن أنقطع التيار الكهربائى وهم يضعون مهماتهم داخل الكنيسة وصار ظلام شديد ..
وفجأة ظهر عمود نور أبيض ناحية المذبح أخذ يتجسم فى شكل واضح ذات ملامح العذراء مريم أم النور وصارت العذراء تتمشى حول المذبح بملابسها الطويلة وكانت طرحتها تجر على الأرض ,
ثم نزلت من المذبح وتمشت فى الكنيسة ورجعت للمذبح ثانية ثم اخذت ترتفع إلى أعلى وأختفت وفى لحظة إختفائها إذ بالتيار الكهربائى يعود مرة ثانية .
وأنتظرت الراهبات العمال أن يخرجن من الكنيسة وقتاً طويلاً ولما غابوا قلقت عليهن الراهبات ذهبن ليستعلمن عن سبب تأخيرهن فوجودهم واقفين مشدوهين شاخصين نحو المكان الذى أختفت منه العذراء مريم أم النور مسمرين فى اماكنهم من قوة المفاجأة
وبعد برهه من الزمن تنبهوا وأخذ كل واحد يصف ما رآه وهو يبكى من شدة التأثر والكل يحكى نفس الكلام ,
وتقدم الجميع نحو المذبح ليشرحوا كيف مشت أم النور وإلى أين سارت
وإذ بهم أمام برهان وجودها
فقد وجدوا علامات أصابع يدها على المذبح فى المكان الذى كانت واقفة فيه
وعلامات قدميها على الأرض حيث كانت تمشى حتى علامات طرحتها وهى تجرخلفها كانت ظاهرة للعيان
لأن الكنيسة لم تشطب بعد وكان كثير من الأتربة على خشب الأرضية (خشب باركيه) , وجرت الراهبات لتخبرن الم الرئيسة فنزلت ومعها عدد كبير من الراهبات وأقاموا تمجيداً لأم النور مريم ومسحوا كل التراب الموجود على المذبح ومكان أقدام السيدة العذراء من على الأرض .
ولم يلقين الراهبات هذا التراب بل كان التراب الذى سارت علبه العذراء بركة وشفاء لكثيرين من المرضى والسقماء داخل وخارج الدير ,
فقد حدث أن إحدى الراهبات تعانى من ألم شديد فى رجليها مما كان يعوقها عن الحركة والخدمة والسير , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تضع قدمها مكان قدم العذراء مريم والرب قادر أن يشفيها ,
ونالت هذه الراهبة نعمة الشفاء حتى اليوم ,
.. وكانت راهبة أخرى تعانى من ألم شديد تعانى من ألم شديد فى عينيها وكان بصرها سضعف بصورة ملحوظة , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تأخذ من التراب وتبارك عينيها وفعلاً تلاشى الألم نهائياً وتحسن نظرها وأصبحت ترى أحسن من الأول .
ومما يذكر أنه فى ذات الليلة التى ظهرت العذراء للعمال كانت مجموعه من الراهبات تصلى التسبحة وهن واقفات على السطح أثناء إنقطاع الكهرباء
فنظرن قبل رجوع التيار الكهربائى مباشرة عمود نور صاعد من وراء مذبح كنيسة القديسة دميانة إلى السماء ثم أختفى فى السحاب فدهشن الراهبات وتعجبن ولكنهن عرفن السبب بزيارة ظهور العذراء مريم للعمال فمجد الجميع الرب وشكروا العذراء على تفضها بمباركة العمال والكنيسة والدير حتى التراب التى سارت عليه فعل المعجزات .
الظهور الحادى عشر
ظهور العذراء مريم بمدينة نبروة محافظة الدقهلية بمصر عام 1980 م
فى مساء يوم 6 يناير 1980 م وهى ليلة عيد الميلاد المجيد
ظهرت العذراء مريم بشكل كامل
فوق منارة الكنيسة السيدة العذراء بنبروة محافظة الدقهلية
وأستمر ظهورها لمدة ساعة .
شاهد هذا الظهور الآلاف من القباط والمسلمين على السواء
وتأكيداً لهذا الظهور المفاجئ الغير مستمر قامت الكنيسة بتسجيل أسماء كل الذين راوها
وفى يوم 11 فبراير 1980 م ظهرت مرة ثانية
وأستمر الظهور لمدة ربع ساعة
ورآها الكثير من المحيطين بالكنيسة
الظهور الثانى عشر
ظهور العذراء مريم فى أدفو إيبارشية أسوان بمصر
بعد ظهور العذراء بكنيستها بالزيتون بسنة ونصف
ظهرت العذراء مريم بشكلها بصورتها الكاملة تملأ الشباك القبلى بالحائط الغربى للكنيسة فى أثناء إجتماع صلاة للشابات وشاهدها كل الشابات فى الكنيسة .
فى مساء يوم 13 سبتمبر 1969 م دوى صوت قوى ثم شوهد نور شاهده الجميع وظهر خارج الكنيسة ووصل إلى بعض المنازل المجاورة ثم ظهرت العذراء مريم على ستر الهيكل الأوسط .
بدأت مناظر الظهور تتلاحق .. ولأول مرة يظهر السيد المسيح له المجد بإكليل الشوك والعذراء تسجد امامه وثوبها الأزرق المرصع بالنجوم البيضاء ينبسط ليغطيها أثناء سجودها وكان هذا الظهور امام الناس.
مسلم يحلم حلماً عجيباً
قال الأستاذ محمد عبادى الهلالى - الموظف بمحكمة أدفو : انه فى سنة 1982 م وبينما كان يقرأ القرآن فى منزله وقف عند القول .. وهذى إليك بجذع النخلة .. وأستطرد قائلاً وتحيرت كيف للمرأة التى ولدت أن يكون لها القوة وتستطيع أن تهز النخلة لدرجة أن تسقط البلح , ولكنى توقفت عن التفكير متحيراً ونمت .. وحلمت أننى رأيت حمامة كبيرة بيضاء معلق فى رقبتها صليب كبير أصفر وخلفها حمامة فى حجمها وفى رقبتها صليب أصغر , ولما اقتربا منى وجدت وجه الحمامة الأمامية بارعة الجمال فسألتها من أنت فقالت : "أنا العذراء مريم " فقلت لها :"انت جميلة خالص تتجوزينى " فقالت : " مهرى غالى عليك ما تقدرش عليه .. أذهب إلى كنيستى بالزيتون أول أبريل وسوف أظهر لك فيها " ثم نظرت إلى الحمامة التى خلفها فوجدت الوجه لرجل كبير وله ذقن طويلة جداً فسألتها : " ومن هذا " فقالت : هذا هو الأنبا باخوم جاى معاى "
كاهن قبطى وتمثال العذراء مريم فوق الكنيسة
أما كاهن كنيسة السيدة العذراء بـ أدفو القس جوارجيوس عبد الملاك فيقول أنه فى ليلة 18 أغسطس 1982 م حلم حلماً عجيباً حيث شاهد أنه أمام الكنيسة ويحاولون رفع تمثال للعذراء وشايله السيد المسيح له المجد من أسفل لوضعه فوق المنارة " ولما صحا القس قال إحنا ليس عندنا تماثيل يبقى العدرا هاتظهر يوم عيد صعود جسدها
وجاء يوم الظهور العجيب
فى يوم السبت 21 أغسطس 1982م الموافق 15 مسرى 1698 ش عشية الأحد 22 أغسطس عيد صعود جسد السيدة العذراء , فى تمام الساعة الثامنة وعشر دقائق مساء
بدأت الدورة بأيقونة السيدة العذراء حول الكنيسة بأدفو التابعة لإيباريشية اسوان أثناء بدأ الإحتفال ودورة أيقونة العذراء مريم فى الصورة المقابلة رسم لتجلى أم النور فوق حجاب الهيكل بكنيسة العذراء فى أدفو.
وهنا بدأت الجموع الغفيرة بداخل الكنيسة تشاهد ومضات سريعه وشاهقة البياض من النور داخل الهيكل الرئيسى الأوسط ,
ثم شاهد البعض ومضه سريعة لصورة السيدة العذراء مريم ,
ثم طارت حمامة فى مساء السبت 15 مسرى 1698 ش وشاهد المسيحيين الموجودين فى الكنيسة ومضات سريعة لصورة العذراء بعدها طارت حمامة من الجنوب إلى الشمال ورشت مياه على كثيرين من الحاضرين وهذا كان شيئاً عجيباً لم يحدث من قبل فى جميع ظهوراتها ..
هذا ما كان يحدث فى الكنيسة ..
أما فى الخارج فبينما كان الكهنة والشمامسة والشعب بالخارج تمر بهم صورة الأيقونة التى يحملها الشمامسة كانوا يرونها وكأن العذراء تتجلى منها
وفى الساعة الثامنة والنصف بعد الأنتهاء من الدورة وقف القس جوارجيوس يصلى اوشية الإنجيل وكان يقف فى الهيكل القس صليب متجهاً للهيكل القبلى وكانت تقف بنات الكورال رآها بنات الكورال ثم رآها أيضاً خادمات الكنيسة وبعدها رآها الشمامسة ورأوها بعد ذلك فى قبة الهيكل وقد ظهرت العذراء مريم فى شكل مريم الحزينة .
ووسط صراخ بنات الكورال وفرحتهن تكرر الأمر مرات عديدة وفى لحظة من الزمن أمتلأت الهياكل الثلاثة للكنيسة والخورس المامى من الشعب المشتاق لرؤيتها وكانت شكلها فى المنظر الحزين فى القبة أمام الجموع .
ظهور المسيح للكاهن فيطلب منه عودة قداسة البابا شنودة الثالث والأنبا هيدرا لكرسيهما
ويقول القمص صليب إلياس أنه شاهد منظراً عجيباً
فقد ظهر السيد المسيح فى صورة نصفية رافعاً يده كمن يرينى جراحاته ,
ويقول فى تلك اللحظة أنتابنى شعور غريب إنتاب كل جسدى فسجدت وإنهمرت دموعى ,
ثم وقفت مرة ثانية لأجد أن ما شاهدته لم يختفى فى لحظة سجودى
ورفعت يدى فى صمت وأنطلق لسانى من ربطته وتجرأت طالباً منه
عودة سيدنا البابا من منفاه وسيدنا النبا هيدرا من السجن لكرسيه ,
وتطلعت إلى الشعب من حولى رغم كل هذه الأمجاد المفرحه يبكون تأثراً بدموع غزيرة ,
وسمعتهم يصرخون فى لجاجه من أجل عودة قداسة البابا المعظم شنودة الثالث لظروف الكنيسة القاسية ..
وبدأ مشهد غريب وعجيب فمناظر الظهور بدأت تتلاحق وكأننا أمام عرض سينمائى فتظهر صورة ويتحققها الناس ويظهر غيرها ومناظر الظهور كلها أشكال مجسمة متحركة وألوان الملابس زاهية نقية جميلة مريحه للعين والوجوه كانت واضحة .. فظهر شكل الرب يسوع وهو بأكليل الشوك والعذراء تسجد امامه لا بسة ثوب أزرق مرصع بالنجوم البيضاء ينبسط لحظة سجودها ليغطى كل جسمها وهى ساجدة , ولاحظت أن هذه الظهورات وأنوار الكنيسة مضاءة ..
فصرخت قائلاً : " أطفئوا الأنوار " فأطفأوها .. ووسط الظلام ظهرت العذراء من الناحية الشرقية بالقبة وأمتدت إلى حوالى ثلثيها بطولها الكامل وكانت هيئتها تشبه تماما هيئه تجليها فوق قباب كنيستها بالزيتون فى ملابس زاهية ألألوان والنور يمتد من يمين وشمال القدمين ويتسع أعلى حتى يملأ اليدين وظل هذا المنظر أمام الألاف عشر دقائق
ثم ظهر منظر الهروب إلى مصر والقديس يوسف النجار يقود الحمار من الأمام .. فناديت أنا القمص صليب بصوت عالى :
" أضيئوا الأنوار " وعندما أضاءوا النوار ظهر ظل الصليب الذى يعلو حجاب الهيكل الأوسط على الحائط الشرقى وظهرت دائره من نور أصغر - قطرها 40 سنتيميتر وبداخلها صورة وجه العذراء مريم أم ألنور ..
ثم كان ظهورها بشكل حاملة طفلها يسوع وتلبس ملابس زاهية وتاجها يتلألأ وهى تحنى رأسها إلى أسفل وتميل برأسها على أبنها , ومنظرها وهيئتها كانت أكثر لمعانأ وبريقاً من أى نور آخر .
والعجيب أن أثر ظهورها على القبة ما زال باقياً حتى الآن فى شكل مكاناً لا معاً يمكن أن تراه بوضوح ليلاً ونهاراً .
صراخ أمرأة فى الدور العلوى !!
والظهورات قد بدأت من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة التاسعة وخمس دقائق تماماً أى أى 35 دقيقة بخلاف 25 دقيقة كنا رأينا فيها الومضات السريعة وكانت مقدمات للظهور .. ثم اكملنا صلاة العشية وشكرنا الرب على بركته بهذه الرؤيا وفى بهجة تابعنا برنامجاً روحياً وصلاة حارة أستمرت حتى الصباح . ..
وفى الساعة الثالثة والربع صباحاً سمعنا صراخاً لأمرأة بالدور العلوى من الناحية البحرية واطلقت زغرودة قوية وصرخت قائلة : " أهى العدرا ألحق يا أبونا صليب " فأتجهت أنا إلى الناحية الغربية بالدور العلوى , وحكت لى السيدات أنهن شاهدن نوراً ورأين العذراء تفتح الشباك بالناحية الغربية وتدخل منه ثم رأوا بجوارها الرب يسوع والقديس يوسف النجار .. وهلل الشعب بالفرح ورتلوا قائلين : ياللا أظهرى ياللا .. طلى بنورك طله ..
وفى هذا الوقت كنت طلعت إلى الدور العلوى وأغلقت الشبابيك جميعها وكذلك النوافذ فى الدور السفلى والدور العلوى وأطفأنا النور تماماً لأن احد الأخوة قال :
" أنكم يجب أن تطفئوا النور من البداية لأن هذه كلها إنعكاسات ضوؤ وأتحدى إن كانت ظهورات ووسط الظلام
قلنا : " نعظمك يا ام النور الحقيقى .. وبالحقيقة نؤمن .. وبدأنا نقول كيرياليسون ..
" ومع بداية كيراليسون ظهرت السيدة العذراء فوق حجاب الهيكل الرئيسى بطولها الكامل ومنظرها مثلما كانت تتجلى فى كنيسة العدرا بالزيتون وعندما تحركت أعلى صورة الملاك غبريال المبشر راينا ظهور شكل بشارة الملاك لها كاملة بوضوح .. ثم عادت إلى مكانها الأول حاملة الرب يسوع ثم العذراء الحزينة ثم شكل ظهور الميلاد والطفل فى المزود وبجوارها يوسف النجار وأمام المزود .
وأستمر هذا الظهور حتى الساعة الثالثة والربع إلى الساعة الرابعة صباحاً وسط فرح وتهليل اللوف فقد شاهد الجميع بلا أستثناء جميع الظهورات حتى من لم يستطع دخول العيكل من شدة الزحام فى العشية شاهد الظهور بوضوح فى صحن الكنيسة فى ظهورات الفجر .. وأخيراً دهش الشعب القبطى عندما أشارت العذراء مريم إشارة الوداع لشعب ابنها عند إنصرافها بيدين متقاطعتين فوق بعضهما فى حركات متتالية وكأنها تقول مع السلامة ..
ظهور خاص لأطفال القبط والأخ الشكاك
ولكن هناك فئة لم ترى هذه الظهورات وهم الأطفال الذين كانوا نياماً طول الليل فعندما أستيقظوا وعلموا من والديهم بظهور العذراء بكوا حزناً وتمنوا رؤيتها وفى صباح العيد الأحد 22 اغسطس 1982م
وبعد أنتهاء القداس ظهرت العذراء مريم أم النور فى الهيكل بشكل العذراء الحزينة ثم ظهرت وهى حاملة الطفل يسوع وأكثر من شاهدها هذه المرة هم الأطفال وعدد كبير من آبائهم ..
ومما يستحق الذكر أن الأخ الذى كان يشك فى ظهورها فى العشية قال :
" إن ظهورات الفجر للعدرا كانت من أجلى انا لأننى شككت فقد رأيتها بكل وضوح وآمنت من كل قلبى "
وصاحب هذه الظهورات نور قوى ينطلق من المنارة التى كانت قبتها لم تكتمل وشاهده أهل مدينة أدفو .
تواريخ الظهور كالآتى :-
أستمر ظهور السيدة العذراء من الأربعاء 8 سبتمبر 1982 م إلى الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م لبعض الناس ثم جاء يوم الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م فكان بداية لظهورها المتكرر أمام الجموع المحتشدة بالكنيسة حتى يوم 30 سبتمبر 1982م ..
أما يوم الأحد فتميز 19 سبتمبر 1982 م بظهور العديد من للقديسين .. وكانت ظهورات القديسين فى الصباح ومن الساعة الواحدة وعشر دقائق إلى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ..
ومن الساعة الثامنة و 35 دقيقة مساء حتى الساعة التاسعة مساء أمام خمسمائة رجل عدا النساء والأطفال
وكان ظهور المسيح المصلوب قد إنبهر به الجميع إذ كان وكأنه إنسان حى معلق قى القبة قوى الجسم مشدود الصدر , لدرجة كان بالإمكان عد ضلوعه , وإكليل الشوك يغطى الراس ,
أما الشوك فقد ظهر واضحاً كبير قاتم السواد والرأس منكس والعينين مرفوعتين للسماء بقوة ..
والظهور التالى كان للمسيح والتلاميذ وسط سنابل الحقل وبدأ الظهور بإن راينا القبة قد أظلمت ثم أخبئ ثلثها الشرقى ثم الغربى , وفجأة تحول الظلام إلى مزرعة قمح جميلة تتفاوت سنابلها فى الطول وتتفاوت ألوانها للدلاله على النضج وفى وسطها ظهر الرب يسوع وتلاميذه .
وظهر القديسين ومنهم .. مار مرقس ,, الأنبا أنطونيوس .. الأنبا بولا .. والأنبا باخوميوس .. والأنبا هيدرا السائح
وظهر الأنبا هيدرا أسقف أسوان الذى سجنه السادات بالعمة والنظارة بكل وضوح وظهر فوق عمة الأنبا هيدرا الأسقف شكل الأنبا هيدرا السائح بقلنسوة الآباء الرهبان .. وظهر قداسة البابا شنودة الثالث وفى وقتها كان فى المنفى الإختيارى فى الدير مبعداً عن كرسية , وظهر شكل القيامة والصعود .
وفى مساء 19 سبتمبر 1982 م وللمرة الثالثة فى يوم واحد وفى تمام الساعة الثامنة والدقيقة 35 وفى أثناء زفة الدورة سمعنا صوت فرقعة وكانها قنبلة قوية من القبة أعقبها نور يفج من القبة إلى المذبح
وظهرت شكل مجسم ضخمة للبشارة والملاك يمسك بشئ يشبه الغصن فى بده أمام السيدة العذراء .. وأعقبها ظهور شكل العشاء السرى .. وتوالت الظهورات يومياً بالنهار وطوال اليوم وبإمتداد الأسبوع .
وفى يوم الأحد 26 سبتمبر 1982 م وعقب القداس الإلهى أستمر الظهور امام الشعب لمدة ساعة كاملة من الساعة 11 صباحاً
وبدأ بظهور نور فى الهيكل وصورة السيد المسيح بإكليل الشوك ثم دائرة من نور بداخلها العذراء مريم ام النور فى القبة هذا فضلاً عن ظهور أنوار وصليب من نور بطول الهيكل من الأرض للسقف .
وفى عيد الصليب 27- 29 سبتمبر 1982م غلب على الظهورات ظهور صليب من نور كبير بالقبة وفى اليوم التالى ظهر صليب من نور صغير فى حجم الصليب الذى بيد النبا هيدرا
ظهور يسوع الطفل
وفى يوم 30 أكتوبر 1982 م رأى كثيرون ظهور الرب يسوع
يصلى فى جسثيمانى أو حاملاً الصليب فى طريق الألام أو راكباً على جحسش وداخلاً لورشليم ,
أو ظهور العذراء مريم بطولها الكامل .. أو وهى تحمل ابنها ويحرك اصابعة للجالسين كمن يقول : " تعالوا إلى "
ظهور يسوع الصبى
ظهور السيد المسيح وهو صبى فى سن الثانية عشر ويحمل سلة يضعها على صدرة والسلة مليئة بأغصان تشبه أغصان الزيتون ودخل السيد المسيح الصبى أمام الناس من البابا القبلى وإتجه إلى الهيكل الرئيسى ووضع الأغصان على المذبح
وصرخ رئيس العمال المسلم كده يا عدرا دا إحنا جايين نخدم مين
إرتفع بناء منارة الكنيسة إلى 30 متر التى كانت غير مكتملة من قبل وفى يوم الجمعة 29 من أكتوبر 1982 م كان العمال المسلمين قد وقعوا فى خطأ فنى ولم يستطيعوا رفع الصليب .
. فصرخ رئيسهم : " كدا يا عدرا إحنا جايين نخدم مين " فإرتفع الصليب معهم بسهولة وهم لا يعلمون سراً لذلك !! ..
وقد رأى بعض العائلات التى تسكن غرب الكنيسة وشمالها
ظهور السيدة العذراء وسط سحابة بخور وهى تقوم برفع الصليب إلى مكانه ,
حالما تم تركيب الصليب أنطلق نور من وسط المنار
الظهور الثالث عشر
ظهور العذراء فى شبرا " كنيسة القديسة دميانة " فى مصر
ظهرت العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بارض بابا دوبلو بالترعة البولاقية بشبرا مصر
فى مساء 16 برمهات 1702 ش مساء الثلاثاء 25 مارس 1986 م تجلت العذراء مريم بين قباب الكنبيسة وقد سطع نورها على المنازل المجاورة
وشاهدها سكان المنازل الخلفية وهى تتجلى بحجمها الطبيعى الكامل محاطة بهالة نورانية على القبة الشمالية ( الغربية )
وتكرر الظهور أكثر من مرة وأستمر فى احداها عشرون دقيقة وفى كل مرة يرتفع تهليل الجموع , ولم تمضى إلا ساعات قليلة حتى أنتشر الخبر بسرعة البرق فى هذه المنطقة التى يسكنها اغلبية من المسيحيين فإزدحمت الشوارع المحيطة بالكنيسة وظلوا حتى الصباح وسط أصوات الترانيم والتسابيح .
وقد شكل قداسة البابا شنودة الثالث لجنة لتقصى الحقائق فشاهدت اللجنة ظهور العذراء مريم وقد إقترن هذا الظهور بمعجزات الشفاء لكثير المرضى بأمراض مستعصية التى عجز الطب عن علاجها الذين توافدوا عليها طلباً للشفاء
ظهور العذراء مريم كانت تجليها فريد من نوعه لأنه
1- لم يقتصر الظهور على الليل وإنما كان فى وضح النهار وأن نورها كان مختلف عن نور الشمس
2- كما أنه لم يقتصر الظهور على منارات الكنيسة بل وفى داخلها ايضاً واحب ان اسجل أننى رايتها تظهر على حجاب الكنيسة
3- كان يصاحب ظهور العذراء مريم ظهورات اخرى للقديسة دميانة , كما ظهر السيد المسيح له المجد صغيرا وتحملة القديسة العذراء مريم .
4- أستمر ظهورها فى هذه الكنيسة لمدة اكثر من سنة .
تقع كنيسة العذراء فى شارع محمد عبد المتعال المتعامد مع شارع أحمد حلمى وطول الشارع حوالى 300 متر وعرضه 5 متر , واثناء ظهور العذراء كان عدد الواقفين فى المتر المربع الواحد أربعة اشخاص فيكون عدد الناس الذين رأوا هذا الظهور فى عده ساعات هو 6000 نسمة هذا عدا الشوارع المتعامدة عليها ولأن الناس تتغير فينصرفون ويجئ غيرهم فيكون عدد الحاضرين لا يقل عن عشرة الاف شخص وهذا يعطى فكرة عن الإزدحام الشديد كل يريد أن يتبارك من ظهورها .
فى 9 أبريل 1986 م أصدر قداسة البابا شنودة الثالث قراراً بتشكيل لجنة باباوية لتقصى ظهور العذراء مريم
ضمت كلاً من
الأنبا بيشوى أسقف دمياط والبرارى وسكرتير المجمع المقدس ..
ونيافة الأنبا موسى أسقف الشباب ..
ونيافة الأنبا بولا الأسقف العام فى ذلك الوقت ( حاليا اسقف كرسى طنطا)
ونيافة الأنبا سرابيون أسقف الخدمات وحالياً أسقف إيباريشية جنوب الولايات المتخدة المريكية ..
والقمص مرقس غالى وكيل عام البطريركية والصحفى الأستاذ مسعد صادق .
وقامت اللجنة المشكلة بدراسة تقارير الاباء الأساقفة والهنة والرهبان وتقابلت مع عدد كبير من ابناء الشعب الذين شاهدوا الظهور وأطلعت على ما كتبه شهود الرؤية من زوار الكنيسة فى وقت سابق وسجلته الكنيسة عما رأوه من ظواهر روحية غير طبيعية مثل :
ظهور متكرر للعذراء فى اشكال متعددة وإنطلاق حمام نورانى وبخور من الكنيسة .. ونور وهاج غير عادى يظهر من المنارتين ويلاحظ فى الصورة العليا أن الحكومة فى مصر قد قطعت التيار الكهربائى عن المنطقة مساء الجمعة وبالرغم من ذلك ظهر النور وإلتقطة شخص يعيش بعيداً عن الكنيسة .
وفى 16 ابريل 1986م أصدرت اللجنة بياناً جاء فيه :
" من جهه الظواهر الروحية غير العادية بكنيسة القديسة دميانة بشبرا بعد بحثها مع قداسة البابا تعلن أن هذه الظهورات الروحية بركة لمصر وبركة للكنيسة وليست جديدة على عصرنا كما أنها تتمشى مع قول الرب فى سفر أشعياء النبى : " مبارك شعبى مصر" ..
واللجنة إذ تشيد بالمجهود الكبير الذى بذله رجال ألمن فى حفظ النظام بين الجماهير التى وصل عددها عشرات الألوف فإنها تشكر جماهير الشعب على إستقبالها هذه الظواهر الروحية فى خشوع وهدوء .. ألخ
إن ظهور امنا العذراء مريم فى شبرا كان متعدداً على فترات متقاربة خاصة فى وضح النهار وأثناء القداسات اليومية وليس قاصراً على الليل فقط بينما ظهورها فى كنيستها بالزيتون عالبا ما كان بعد منتصف الليل .
البابا شنودة وظهور العذراء
ومن وقت ظهور العذراء مريم ام النور بشبرا وحتى الآن ما زالت المعجزات تجرى بلا حصر , وقد كتب بعضها ألأستاذ مسعد صادق فى صحيفة وطنى الأسبوعية وقد قام البابا شنودة الثالث بكتابة تقديم الكتاب بعنوان
" حكمة الظهورات المقدسة "
يحفل التاريخ بأمثلة بامثلة عديدة للظهورات المقدسة .. فالقديس أغناطيوس الأنطاكى ظهر بعد أستشهاده لزملائه الذين كانوا معه فى السجن وعزاهم وقواهم .
كذلك ظهرت العذراء , وظهر القديس مار جرجس , وقديسون كثيرون وحدثت على ايديهم معجزات وأعمال رحمة .
أما القديسة العذراء مريم فى بداءة ظهوراتها العجيبة فى جيلنا فتميزت بأنها ظهرت لآلاف من الناس ولم يكن ظهوراً فردياً ولم تكن فى اى مكان بل فى الكنيسة .. كما تميزت أيضاً بمعجزات أجرتها لكثيرين من المسلمين ومسيحيين بلا تفريق كقديسة يلتفت حولها الجميع ويحبها الكل وتميزت أيضاً بأن الظهورإستمر شهوراً طويلة .
وما حدث فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دبلو بشبرا بالقاهرة كان فى تديج ملموس ظهور فى هيئة نور عجيب لا يعرف مصدرة ثم بدا النور يتشكل وبدأ الناس يشعرون بمعجزات تحدث .
ماذا قال الأنبا بيشوى سكرتير المجمع عن الظهور؟
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار
قال نيافتة فى معرض تقرير اللجنة عن الظهور والمرفوع لقداسة البابا شنودة الثالث : بدأت الظواهر الروحية فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دوبلو بشبرا بالقاهرة فى أواخر مارس سنة 1986م .. ذهبنا ليلاً , وقضينا الليل كله بالكنيسة نراقب الظهور ونبحث كل ما يتعلق به حتى صباح يوم 10 أبريل 1986م .
تميزت الظواهر الروحية هذه المرة إلى جوار ظهور طيف السيدة العذراء النورانى بظهور القديسة دميانة وبعض القديسين بإندلاع ألسنة من اللهب النورانى من فتحات منارتى الكنيسة فى إتجاه الشارع المواجه لمدخل الكنيسة .
وقد صعدت إلى المنارة الغربية وفحصتها جيداً من الداخل , للتأكد من خلوها من أى وسائل قد تكون مفتعلة فلم أجد , وفى أثناء تفقدى كان وميض مثل البرق يندلع من المنارة الشرقية بكثرة .
بعد نزولى من المنارة جلست داخل الكنيسة فى الشرفة العلوية لأستريح بعض الوقت ,
فنادانى خدام التربية الكنسية للصعود إلى سطح الكنيسة ومراقبة المنارة الغربية , حيث بدأت الظواهر الروحية , وكذلك حضر إلى نفس الموضع نيافة الأنبا موسى , وقضينا معاً نراقب المنارة بكل إنتباه , وكان هناك ضوء خافت برتقالى اللون فى أسفل الهرم العلوى للمنارة من الخارج .
وفجأة فى لمح البصر , أندلع لسان طويل من اللهب ( النور) البرتقالى , تحول إلى اللون الأبيض , من النافذة العلوية للمنارة , المتجهة إلى الشارع فى الجهة القبلية من الكنيسة , وقد تعالى صراخ وهتاف نحو خمسة الآف شخص كانوا ساهرين يرتلون ويصلون وينرقبون الظهور .
أبصر نيافة النبا موسى بالتدقيق نفس ما ابصرته , وأثار إنبهار نيافته وقال هذه الظواهر لا يمكن أن تكون طبيعية , ويقصد أنها ظاهرة تفوق الطبيعة , وتأكدنا من ظهور الحقيقة .
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار , ويسير فى الفراغ خارج المنارة فوق الشعب الذى تجمهر فى الشارع أو يحول ظلام الليل إلى نور ببريق عجيب .
لم يكن اللهب منتظماً فى سطحة بل مثل امواج متعرجة وألسنة متداخلة , تبدأ باللون البرتقالى , وتنتهى باللون البيض الناصع , ولم يتحرك اللهب إلى خارج المنارة دون أن يعود إليها بل إنسحب عائداً لأنه لا يمكن أن ينطفئ ..
وقال نيافة الأنبا بولا فى تقريره لقداسة البابا شنودة الثالث ..
وصلنا للكنيسة ( نيافة الإنبا ساويرس أسقف عام دير المحرق وضعفى) حوالى العاشرة والربع من مساء السبت 5 أبريل 1986م وكان وقت ختام رفع بخور عشية وبعدها توجه بيافة الأنبا ساويرس إلى سطح الكنيسة وتوجهت إلى سطح أحد المنازل المواجهة للكنيسة وبقينا كل فى موقعة حتى الساعة الخامسة صباحاً
وأثناء تواجدنا بالموقع يوم السبت مساء رأيت أربع مرات متفرقة نوراً منبعثاً من المنارة كوميض قوى غير طبيعى نابع من داخل فتحة المنارة لا يمكن الشك فيه ,
وهذا ما أكده جناب الراهب القس أغاثون الأنبا بيشوى والذى كان إلى جوارى وأيضاً ما أكده نيافة الأنبا ساويرس الذى كان موجوداً فوق سطح الكنيسة , وكان هذا الضوء من المنارة الشرقية ما بين الواحدة والرابعة صباحاً .
وقد أخبرنى نيافة الأنبا ساويرس أنه رأى حمامة بالقرب من المنارة حوالى الرابعة صباحاً وأخبرنى أنه رآها فجأة وقد تحولت إلى مصدر قوى للضوء حيث خرج منها ضوء شديد.
وبالنسبة للأيام السابقة لذهابنا ومن خلال لقائنا ببعض أقراد الشعب جرى حوار كتابى بتوقيعهم وهم يمثلون عينة من جميع فئات الشعب كهنة ومخدومين رجالاً ونساءً .
أتضح من كلامهم أن الظهورات الروحية بدأت من مساء يوم 25 مارس 1986م وأن هذه الظواهر تشمل ضوءاً من وعلى المنارات وحماماً مضيئاً وأطيافاً لقيسين واشار بعضهم أنها العذراء مريم , واجمع عدد كبير على تأكيد ظهورها بصفة خاصة يوم الثلاثاء 2 أبريل 1986م .
وأنصرف الأنبا ساويرس أنصرف وأخذت أنا بركة القداس الإلهى الذى أنتهى حوالى الساعة 9 صباحا
الأنبا ساويرس لاحظ أن الضوء يخترق الأسمنت لينير الصليب
وفى تقرير الأنبا ساويرس أسقف عام الدير المحرق الذى قدمة لقداسة البابا المعظم الأنبا شنودة يقول :
تقابلت بعد نهاية صلاة العشية مع الآباء الكهنة القمص عبد المسيح , القمص صمؤيل وبعض الأراخنة والشباب وحميعهم ملتهبون حماساً لظهور العذراء وأقروا جميعاً هذه الظاهرة , وكانت مشاعرهم جميلة نحو هذا الظهور وأحسسنا بأنه لا شك فى أنهم رأوا شيئاً حتى الساعة الحادية عشر مساء ,
خرجنا إلى الخارج وذهب نيافة الأنبا بولا فى زحام شديد لم يكن قبل دخولنا الكنيسة منذ ساعة ونصف إلى الشقة المقابلة للكنيسة وذهبت إلى سطح الكنيسة أمام القبة وفى مستوى الدور الرابع أمام أحدى المنارتين والأخرى بجوارى .
وقد بدأ امامى ظهور الضوء القوى عدة مرات لم أحصرها , عدة مرات على جانبى المنارة التى أمامى ضوء شاذ وغير طبيعى وفى مكان عال من المنارة لم نعرف مصدرة , وعدة مرات على القبة فى أتجاهات مختلفة فوق القبة سواء بحرى القبة أو قبلى القبة أى على الواجهة الخارجية للقبة دون تحديد لمصدر الضوء , وعدة مرات كثيرة تحت البرنيطة من الداخل , ولاحظت جيداً أن النور يخرج من فوق المنارة وكأنها من الداخل للخارج وعندما سألت عن المنارة قالوا :
"أنها غير مفتوحة من أعلى " إذ أن الضوء يخترق المنارة ويخرج للصليب المعلق فوقها.
ورأيت حماماً فى الساعة الخامسة صباحاً فوق المنارة ووجدت أحداها إختفت وبدلاً منه ظهر نور على بخور مرة واحدة .
وكان المنظر من فوق الكنيسة حيث كنت موجوداً يوحى بتأكيد وإثبات حقيقة وجود الظواهر الروحية حيث أن الناس بالشوارع المجاورة للكنيسة لا يقل عددهم عن ثمانية الآف شخص بخلاف من فى المنازل المجاورة وفوق أسطح المنازل مما لا شك أنهم رأوها .
وأحسست أن الكنيسة يبدو عليها أنها أصغر الكنائس فى شبرا وفى تجمع شعبى متوسط الحال مادياً وتحتاج للماديات فترفقت العذراء بظهور هذا الضوء .
وقد اخذ نيافة الأنبا بولا أقوال الاباء وبعض الأراخنة موقعين عليها وأخذ تسجيلات لأصوات الجماهير الكثيرة فى تسبيحهم وترنيمهم بمشاعر ملتهبة حماسية .
الأنبا سرابيون لم يرى شيئاً
وفى تقرير الأنبا سرابيون الذى قدمة للبابا المعظم الأنبا شنودة الثالث قال : بناء على تكليف قداستكم توجهت يوم الأثنين 7 أبريل 1986م إلى كنيسة الشهيدة دميانة ببابا دوبلو شبرا فوصلت الكنيسة الكنيسة الساعة الحادية عشرة إلا الربع وكان يصحبنى الراهب القس لوكاس السريانى كما حضر نيافة الأنبا ويصا الساعة الثانية عشر .
وكنت على سطح منزل مقابل للكنيسة الساعة الحادية عشر والنصف حتى الساعة الرابعة صباحاً , ثم أنتقلت إلى سطح الكنيسة من الرابعة حتى الخامسة والنصف صباحاً حيث أنصرفنا .
قمت بعمل تسجيل صوتى لمدة نصف ساعة لأشخاص شاهدوا الظهورات ( مرسل مع التقرير) .. حيث قال الناس أنه ظهر نور الساعة الحادية عشر وحمامة بيضاء الساعة الحادية عشر ةالربع , لكننى لم أشاهد شيئاً لأننى كنت فى داخل الكنيسة فى ذلك الوقت , أما عن الظهورات فى الأيام الولى فهناك إجماع على ظهور نور بالمنارة شبه وميض وإن كان يزداد فى ايام معينة خاصة يوم الجمعة 4 ابريل 1986م حيث أنقطع التيار الكهربائى غن المنطقة وظهر النور بالمنارة بشكل واضح جداً أجمع عليه كل الناس .
وكيل عام البطريركية وظهور العذراء
وظهرت العذراء مريم بوضوح يوم 20 يوليو أثناء صلاة القداس الإلهى بالكنيسة الذى يقوم بخدمته القمص داود تادرس كاهن كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج ووكيل عام البطريركية حالياً
الأستاذ مسعد صادق سجل وثائق ظهورها
كتب الأستاذ مسعد صادق الكاتب الصحفى : الذين يستمعون إلى شهود رؤية العذراء بكنيسة شبرا , وإلى رواة المعجزات التى تجرى فيها , يشعر معظمهم بقشعريرة تنتفض لها الأبدان ويهتز لها الوجدان .. انهم يشعرون كما لو رأوا العذراء فى عيون هؤلاء , وكما لو ان المعجزات جرت لهم .. الشهود الرؤية يتحدثون عن مشاهدتهم للعذراء بإنفعال , كما لو كانت الرؤية ما زالت أمام عيونهم .
أنها بحق مشاهد لا تنسى , لا تغيب عن الأنظار ومبعث الإنفعال هنا هو أنها رؤية فريدة من نوعها , ولم تكن تخطر بالبال .. اما المعجزات فيسردها رواتها وهم يكادون أن يطيروا من الفرح .
أنهم يحلقون بأفكارهم , وبكل حواسهم إلى مصدر النعمة التى نالوها وأبرأتهم من أمراضهم أو حلت مشاكلهم ومهدت الطرق المسدودة فى وجوههم .. والذين يستمعون إلى هؤلاء وأولئك يعيشون معهم أحلى لحظات العمر .
ففى رحاب كنيسة القديسة دميانة بشبرا تجرى الأحاديث بعد الفراغ من الصلاة عما يجرى من آيات وما يحصل عليه هؤلاء من بركات ونعم ..
وأتسائل كيف أنهمرت الجموع على تلك الكنيسة الصغيرة فى تلك الضاحية النائية من شبرا ؟ كيف جاء إليها الناس من اماكن بعيدة من الداخل والخارج , يقطعون المسافات الطويلة ويتجشمون مشاق السفر .. يتركون مواطنهم ليحجوا إلى هذه البقعة المقدسة من أرض بلادنا .. يغادرون بيوتهم ويتركون مخادعهم الوثيرة ليسهروا غلى الصباح داخل الكنيسة وخارجها .. يقضون الساعات الطوال دون أن يغمض لهم جفن .. يترقبون تجلى العذراء لتكتحل عيونهم بمرآها .
أم الغلابة تريد أن ترى أم الرب يسوع
وسمعت القديسة المعاصرة أم الغلابة بظهور العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بشبرا , ومما يذكر أن القديسة المعاصرة أم الغلابة أشتاقت أن ترى أم حبيبها يسوع ولكن من كثرة الإزدحام فى داخل الكنيسة لم تستطع الدخول وسمعت الناس تهلل لرؤيتها العذراء مريم فصلت لرب المجد يسوع حتى ترى أمه
فظهرت العذراء مريم على باب الكنيسة وتمكنت من رؤيتها هى وجموع الأقباط والمسلمين الذين لم يستطيعوا دخول الكنيسة من كثرة الإزدحام بركة صلاتها تكون معى ومعكم يا آبائى واخوتى آمين .
الظهور الرابع عشر
ظهور السيدة العذراء فى الجبل الغربى يأسيوط 1988م
أعتاد الآلاف من الأقباط الذهاب إلى جبل اسيوط فى صوم العذراء ليعيدوا عيد العذراء فى نهايته من كل سنة
ويقولون أن طيف العذراء النورانى ظهر لمرات عديدة ولأعداد كثيرة من الناس وعبر سنين مختلفة
كان أهمها ظهورها سنة 1988م بهيئة نورانية وبالشكل المعروف بها كطيف يتهادى على قمة الجبل لمدة ساعتين مع أول خيط من ظلام الليل وقد شاهد طيفها أكثر من ألف زائر , وصاحبها ظاهرة روحية فى هذا المكان مثل ظهور حمام ابيض يطير في ظلمة الليل فوق الدير
ويروى تقليد الكنيسة القبطية أن الركن القبلى الغربى من المغارة القديمة هو المكان الذى قامت فيه العائلة المقدسة ..
وقد حدث فى أواخر الستينيات وقبل وصول الكهرباء للدير كان هناك بعض الفتيات القبطيات الذين كرسوا أنفسهن لخدمة المسيح فى العالم يقضين بعض الوقت للصلاة والخلوة والتعبد داخل المغارة على ضوء الشموع ,
فظهرت بقعة ضوئية صغيرة فى الركن القبلى إمتدت تدريجياً وأتسعت لتملأ المغارة كلها , وهى حادثة روحية لم تحدث فى المكان من قبل يؤكد أن المكان له صفة قداسة ويحمل بركة خاصة .
لماذا يعتبر الجبل الغربى بأسيوط بقعة مقدسة ؟
الجبل الغربى بأسيوط هو أقصى بقعة وصلت إليها العائلة المقدسة من أرض مصر فى رحلة هروبها من هيرودس الملك وهذا معروف طبقاً للتقليد الكنسى للكنيسة القبطية
وفى هذا الجبل مغارة منحوتة فى داخل الجبل منذ العهد الفرعونى وكانت هذه المغارة مأهولة بالسكان المصريين حيث كانوا يلجأون إليها هرباً من الفيضان الذى كان يغطى أراضيهم أربعة أشهر أو اقل فأستقبلوا العائلة المقدسة إستقبالاً حسناً وعاشوا معهم بعض الوقت .
ولما أبتدأ المصريين يؤمنون بالمسيحية كان من الطبيعى ان يتحول هذا المكان الذى تقدس إلى كنيسة باسم السيدة العذراء ,
ولما انتشرت الرهبنة فى مصر تحولت الكنيسة المبنية فى هذه المغارة إلى دير تحت رعاية أب من ألاباء كان يعيش فى هذه المنطقة اسمه القديس يوحنا الأسيوطى الذى كان قد عاش عشر سنوات فى برية القديسين برية شهيت ثم غادرها بترتيب إلهى إلى جبل أسيوط الغربى وعاش هناك ثلاثين فى مغارة حفرها لنفسه ولا تزال هذه المغارة متاخمة لدير العذراء على بعد مائة متر من الناحية البحرية .
الظهور الخامس عشر
ظهور العذراء فى دقادوس سنة 1988م
مرت العائلة المقدسة بـ دقادوس واستقرت فيه فترة من الزمن ويزورها كل سنة الألوف من الناس ياتون إليها من كل حدب وصوب للتبرك من ايقوناتها والتشفع فى أم النور والتبرك من البئر القديم الذى شربت منه العائلة المقدسة اثناء هروبها .
وفى 14 فبراير سنة 1988م ذهبت رحلة من كنيسة الأنبا أنطونيوس بحى اللبان بالأسكندرية يشرف عليها القس أثناسيوس ميخائيل كاهن الكنيسة وبمجرد وصولهم بدأ أبونا اثناسيوس والشمامسة المرافقين له فى الرحلة فى عمل تمجيد فى الكنيسة بمجرد وصولهم للقديسة العذراء والدة الإله ,
فإذا بهم يشاهدون العذراء أم النور متجلية فى القبة فى منظر نورانى يأخذ بالألباب ,
فما كان منهم إلا أن يرددوا الألحان بحماس روحى وقلوبهم ممتلئة بالفرح مما يروه وسط فرحة المئات من الحاضرين .
وقد قام أبونا أثناسيوس بتسجيل هذا الظهور كشهادة للأجيال القادمة على ظهور أم النور فى كنيستها بدقادوس ,
وتجليها فى هذه الكنيسة يؤكد قدمها وفوق بركتها القديمة أعطتها القديسة العذراء مريم بركة أخرى بظهورها فيها .
دقادوس : باللغة القبطية هى .. تى ثيؤطوكوس ..
تحور لفظ الكلمة القبطى إلى ثوكوتوس فدوكودوس
أو كما ينطق الان بالعربية دقادوس وتعنى الكلمة القبطية والدة الإله
الظهور السادس عشر
ظهور العذراء فى شنتنا الحجر سنة 1997م
فى 6 أغسطس 1997 م رأى بعض الناس نوراً فائق للطبيعة
فهرع ألاف من الناس إلى قرية شنتنا الحجر التابعة لبركة السبع محافظة المنوفية
وقد سجلته مجلة اليقظة القبطية في عددها الصادر في يناير/ فبراير 1999 م فى تحقيق صحفى كتبه الستاذ مسعد صادق الصحفى فى جريدة وطنى كتب فيه :
نسجل هنا انباء الظواهر الروحية التى جرت فى كنيسة السيدة العذراء بقرية شنتنا الحجر بمركز بركة السبع بالمنوفية بسبب ما أكتنفها من إغفال وتعتيم لأسباب مختلفة خارجة على إرادة الكنيسة بالرغم مما صدر عنها من بيانات رسمية من جهات دينية مسئولة .
لم يأت من فراغ إنفعال الجماهير بالمشاهد التى رأتها فى بداية تجلى الظواهر بكنيسة العذراء بقرية شنتنا الحجر فى السادس من اغسطس , فقد كان يرونه يملأ عيونه بصور ومرئيات لشخوص روحية مجدده المعالم , تكاد تكون مجسمة .
وقد أدلى قداسة البابا فى محاضرته الأسبوعية يوم الأربعاء 10 من أغسطس 1997م بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية ووصفه بأنه نور غير طبيعى وإذا كان قد جاء وصف قداسته لذلك النور بأنه غير طبيعى أى لم يأت من مصدر كهربى أة صناعى لأنه نابع من مصدر علوى طبيعى .
وقد أصدر المقر الباباوى بياناً نشر بمجلة الكرازة العدد الصادر فى 12 سبتمبر 1997م بعنوان ظهورات شنتنا الحجر جاء فيه حسبما وصل إلينا من تقارير صاحبى النيافة الأنبا بيشوى والأنبا ينيامين تعلن البطريركية الآتى :-
ظهر نور غير طبيعى فى الكنيسة بشنتنا الحجر منوفية , وبخاصة آواخر أغسطس وجذب إليه ألآلاف من الناس مهللين ومرتلين لهذه الظاهرة الروحية التى استمرت لعدة ايام فى فترات متفرقة .
وأشار البيان الذى صدر من البطريركية فى ختامه بأن الزحام الشديد بغير ضابط له اضراره , وبأن أجهزة الفيديو والتصوير لم تستطع أن تقدم لنا شيئاً ...
الظهور العاشر
ظهور العذراء مريم بدير ابى سيفين للراهبات 19 أغسطس 1979 م
فى يوم 21 أغسطس 1979 م الموافق ليلة عيد ظهور السيدة العذراء تباركت كنيسة الشهيدة دميانة بالدير ظهرت العذراء مريم فيها قبل إقامة القداس الأول بهذه الكنيسة .
وحدث الظهور تم كالآتى :-
كان عدد كبير من العمال يشتغلون فى بناء قلالى (حجرات) للراهبات بالدور الرابع , وكانوا يتركون أدواتهم المهنية التى يستعملونها فى نهاية يومهم فى كنيسة القديسة دميانة التى كانت تحت التشطيب آخر النهار بعد الإنتهاء من عملهم ويأخذونها فى أول النهار .
وفى يوم 21 أغسطس ض1979 م نزل العمال كعادتهم فى نهاية البوم لياخذوا مهماتهم ,
فحدث أن أنقطع التيار الكهربائى وهم يضعون مهماتهم داخل الكنيسة وصار ظلام شديد ..
وفجأة ظهر عمود نور أبيض ناحية المذبح أخذ يتجسم فى شكل واضح ذات ملامح العذراء مريم أم النور وصارت العذراء تتمشى حول المذبح بملابسها الطويلة وكانت طرحتها تجر على الأرض ,
ثم نزلت من المذبح وتمشت فى الكنيسة ورجعت للمذبح ثانية ثم اخذت ترتفع إلى أعلى وأختفت وفى لحظة إختفائها إذ بالتيار الكهربائى يعود مرة ثانية .
وأنتظرت الراهبات العمال أن يخرجن من الكنيسة وقتاً طويلاً ولما غابوا قلقت عليهن الراهبات ذهبن ليستعلمن عن سبب تأخيرهن فوجودهم واقفين مشدوهين شاخصين نحو المكان الذى أختفت منه العذراء مريم أم النور مسمرين فى اماكنهم من قوة المفاجأة
وبعد برهه من الزمن تنبهوا وأخذ كل واحد يصف ما رآه وهو يبكى من شدة التأثر والكل يحكى نفس الكلام ,
وتقدم الجميع نحو المذبح ليشرحوا كيف مشت أم النور وإلى أين سارت
وإذ بهم أمام برهان وجودها
فقد وجدوا علامات أصابع يدها على المذبح فى المكان الذى كانت واقفة فيه
وعلامات قدميها على الأرض حيث كانت تمشى حتى علامات طرحتها وهى تجرخلفها كانت ظاهرة للعيان
لأن الكنيسة لم تشطب بعد وكان كثير من الأتربة على خشب الأرضية (خشب باركيه) , وجرت الراهبات لتخبرن الم الرئيسة فنزلت ومعها عدد كبير من الراهبات وأقاموا تمجيداً لأم النور مريم ومسحوا كل التراب الموجود على المذبح ومكان أقدام السيدة العذراء من على الأرض .
ولم يلقين الراهبات هذا التراب بل كان التراب الذى سارت علبه العذراء بركة وشفاء لكثيرين من المرضى والسقماء داخل وخارج الدير ,
فقد حدث أن إحدى الراهبات تعانى من ألم شديد فى رجليها مما كان يعوقها عن الحركة والخدمة والسير , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تضع قدمها مكان قدم العذراء مريم والرب قادر أن يشفيها ,
ونالت هذه الراهبة نعمة الشفاء حتى اليوم ,
.. وكانت راهبة أخرى تعانى من ألم شديد تعانى من ألم شديد فى عينيها وكان بصرها سضعف بصورة ملحوظة , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تأخذ من التراب وتبارك عينيها وفعلاً تلاشى الألم نهائياً وتحسن نظرها وأصبحت ترى أحسن من الأول .
ومما يذكر أنه فى ذات الليلة التى ظهرت العذراء للعمال كانت مجموعه من الراهبات تصلى التسبحة وهن واقفات على السطح أثناء إنقطاع الكهرباء
فنظرن قبل رجوع التيار الكهربائى مباشرة عمود نور صاعد من وراء مذبح كنيسة القديسة دميانة إلى السماء ثم أختفى فى السحاب فدهشن الراهبات وتعجبن ولكنهن عرفن السبب بزيارة ظهور العذراء مريم للعمال فمجد الجميع الرب وشكروا العذراء على تفضها بمباركة العمال والكنيسة والدير حتى التراب التى سارت عليه فعل المعجزات .
الظهور الحادى عشر
ظهور العذراء مريم بمدينة نبروة محافظة الدقهلية بمصر عام 1980 م
فى مساء يوم 6 يناير 1980 م وهى ليلة عيد الميلاد المجيد
ظهرت العذراء مريم بشكل كامل
فوق منارة الكنيسة السيدة العذراء بنبروة محافظة الدقهلية
وأستمر ظهورها لمدة ساعة .
شاهد هذا الظهور الآلاف من القباط والمسلمين على السواء
وتأكيداً لهذا الظهور المفاجئ الغير مستمر قامت الكنيسة بتسجيل أسماء كل الذين راوها
وفى يوم 11 فبراير 1980 م ظهرت مرة ثانية
وأستمر الظهور لمدة ربع ساعة
ورآها الكثير من المحيطين بالكنيسة
الظهور الثانى عشر
ظهور العذراء مريم فى أدفو إيبارشية أسوان بمصر
بعد ظهور العذراء بكنيستها بالزيتون بسنة ونصف
ظهرت العذراء مريم بشكلها بصورتها الكاملة تملأ الشباك القبلى بالحائط الغربى للكنيسة فى أثناء إجتماع صلاة للشابات وشاهدها كل الشابات فى الكنيسة .
فى مساء يوم 13 سبتمبر 1969 م دوى صوت قوى ثم شوهد نور شاهده الجميع وظهر خارج الكنيسة ووصل إلى بعض المنازل المجاورة ثم ظهرت العذراء مريم على ستر الهيكل الأوسط .
بدأت مناظر الظهور تتلاحق .. ولأول مرة يظهر السيد المسيح له المجد بإكليل الشوك والعذراء تسجد امامه وثوبها الأزرق المرصع بالنجوم البيضاء ينبسط ليغطيها أثناء سجودها وكان هذا الظهور امام الناس.
مسلم يحلم حلماً عجيباً
قال الأستاذ محمد عبادى الهلالى - الموظف بمحكمة أدفو : انه فى سنة 1982 م وبينما كان يقرأ القرآن فى منزله وقف عند القول .. وهذى إليك بجذع النخلة .. وأستطرد قائلاً وتحيرت كيف للمرأة التى ولدت أن يكون لها القوة وتستطيع أن تهز النخلة لدرجة أن تسقط البلح , ولكنى توقفت عن التفكير متحيراً ونمت .. وحلمت أننى رأيت حمامة كبيرة بيضاء معلق فى رقبتها صليب كبير أصفر وخلفها حمامة فى حجمها وفى رقبتها صليب أصغر , ولما اقتربا منى وجدت وجه الحمامة الأمامية بارعة الجمال فسألتها من أنت فقالت : "أنا العذراء مريم " فقلت لها :"انت جميلة خالص تتجوزينى " فقالت : " مهرى غالى عليك ما تقدرش عليه .. أذهب إلى كنيستى بالزيتون أول أبريل وسوف أظهر لك فيها " ثم نظرت إلى الحمامة التى خلفها فوجدت الوجه لرجل كبير وله ذقن طويلة جداً فسألتها : " ومن هذا " فقالت : هذا هو الأنبا باخوم جاى معاى "
كاهن قبطى وتمثال العذراء مريم فوق الكنيسة
أما كاهن كنيسة السيدة العذراء بـ أدفو القس جوارجيوس عبد الملاك فيقول أنه فى ليلة 18 أغسطس 1982 م حلم حلماً عجيباً حيث شاهد أنه أمام الكنيسة ويحاولون رفع تمثال للعذراء وشايله السيد المسيح له المجد من أسفل لوضعه فوق المنارة " ولما صحا القس قال إحنا ليس عندنا تماثيل يبقى العدرا هاتظهر يوم عيد صعود جسدها
وجاء يوم الظهور العجيب
فى يوم السبت 21 أغسطس 1982م الموافق 15 مسرى 1698 ش عشية الأحد 22 أغسطس عيد صعود جسد السيدة العذراء , فى تمام الساعة الثامنة وعشر دقائق مساء
بدأت الدورة بأيقونة السيدة العذراء حول الكنيسة بأدفو التابعة لإيباريشية اسوان أثناء بدأ الإحتفال ودورة أيقونة العذراء مريم فى الصورة المقابلة رسم لتجلى أم النور فوق حجاب الهيكل بكنيسة العذراء فى أدفو.
وهنا بدأت الجموع الغفيرة بداخل الكنيسة تشاهد ومضات سريعه وشاهقة البياض من النور داخل الهيكل الرئيسى الأوسط ,
ثم شاهد البعض ومضه سريعة لصورة السيدة العذراء مريم ,
ثم طارت حمامة فى مساء السبت 15 مسرى 1698 ش وشاهد المسيحيين الموجودين فى الكنيسة ومضات سريعة لصورة العذراء بعدها طارت حمامة من الجنوب إلى الشمال ورشت مياه على كثيرين من الحاضرين وهذا كان شيئاً عجيباً لم يحدث من قبل فى جميع ظهوراتها ..
هذا ما كان يحدث فى الكنيسة ..
أما فى الخارج فبينما كان الكهنة والشمامسة والشعب بالخارج تمر بهم صورة الأيقونة التى يحملها الشمامسة كانوا يرونها وكأن العذراء تتجلى منها
وفى الساعة الثامنة والنصف بعد الأنتهاء من الدورة وقف القس جوارجيوس يصلى اوشية الإنجيل وكان يقف فى الهيكل القس صليب متجهاً للهيكل القبلى وكانت تقف بنات الكورال رآها بنات الكورال ثم رآها أيضاً خادمات الكنيسة وبعدها رآها الشمامسة ورأوها بعد ذلك فى قبة الهيكل وقد ظهرت العذراء مريم فى شكل مريم الحزينة .
ووسط صراخ بنات الكورال وفرحتهن تكرر الأمر مرات عديدة وفى لحظة من الزمن أمتلأت الهياكل الثلاثة للكنيسة والخورس المامى من الشعب المشتاق لرؤيتها وكانت شكلها فى المنظر الحزين فى القبة أمام الجموع .
ظهور المسيح للكاهن فيطلب منه عودة قداسة البابا شنودة الثالث والأنبا هيدرا لكرسيهما
ويقول القمص صليب إلياس أنه شاهد منظراً عجيباً
فقد ظهر السيد المسيح فى صورة نصفية رافعاً يده كمن يرينى جراحاته ,
ويقول فى تلك اللحظة أنتابنى شعور غريب إنتاب كل جسدى فسجدت وإنهمرت دموعى ,
ثم وقفت مرة ثانية لأجد أن ما شاهدته لم يختفى فى لحظة سجودى
ورفعت يدى فى صمت وأنطلق لسانى من ربطته وتجرأت طالباً منه
عودة سيدنا البابا من منفاه وسيدنا النبا هيدرا من السجن لكرسيه ,
وتطلعت إلى الشعب من حولى رغم كل هذه الأمجاد المفرحه يبكون تأثراً بدموع غزيرة ,
وسمعتهم يصرخون فى لجاجه من أجل عودة قداسة البابا المعظم شنودة الثالث لظروف الكنيسة القاسية ..
وبدأ مشهد غريب وعجيب فمناظر الظهور بدأت تتلاحق وكأننا أمام عرض سينمائى فتظهر صورة ويتحققها الناس ويظهر غيرها ومناظر الظهور كلها أشكال مجسمة متحركة وألوان الملابس زاهية نقية جميلة مريحه للعين والوجوه كانت واضحة .. فظهر شكل الرب يسوع وهو بأكليل الشوك والعذراء تسجد امامه لا بسة ثوب أزرق مرصع بالنجوم البيضاء ينبسط لحظة سجودها ليغطى كل جسمها وهى ساجدة , ولاحظت أن هذه الظهورات وأنوار الكنيسة مضاءة ..
فصرخت قائلاً : " أطفئوا الأنوار " فأطفأوها .. ووسط الظلام ظهرت العذراء من الناحية الشرقية بالقبة وأمتدت إلى حوالى ثلثيها بطولها الكامل وكانت هيئتها تشبه تماما هيئه تجليها فوق قباب كنيستها بالزيتون فى ملابس زاهية ألألوان والنور يمتد من يمين وشمال القدمين ويتسع أعلى حتى يملأ اليدين وظل هذا المنظر أمام الألاف عشر دقائق
ثم ظهر منظر الهروب إلى مصر والقديس يوسف النجار يقود الحمار من الأمام .. فناديت أنا القمص صليب بصوت عالى :
" أضيئوا الأنوار " وعندما أضاءوا النوار ظهر ظل الصليب الذى يعلو حجاب الهيكل الأوسط على الحائط الشرقى وظهرت دائره من نور أصغر - قطرها 40 سنتيميتر وبداخلها صورة وجه العذراء مريم أم ألنور ..
ثم كان ظهورها بشكل حاملة طفلها يسوع وتلبس ملابس زاهية وتاجها يتلألأ وهى تحنى رأسها إلى أسفل وتميل برأسها على أبنها , ومنظرها وهيئتها كانت أكثر لمعانأ وبريقاً من أى نور آخر .
والعجيب أن أثر ظهورها على القبة ما زال باقياً حتى الآن فى شكل مكاناً لا معاً يمكن أن تراه بوضوح ليلاً ونهاراً .
صراخ أمرأة فى الدور العلوى !!
والظهورات قد بدأت من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة التاسعة وخمس دقائق تماماً أى أى 35 دقيقة بخلاف 25 دقيقة كنا رأينا فيها الومضات السريعة وكانت مقدمات للظهور .. ثم اكملنا صلاة العشية وشكرنا الرب على بركته بهذه الرؤيا وفى بهجة تابعنا برنامجاً روحياً وصلاة حارة أستمرت حتى الصباح . ..
وفى الساعة الثالثة والربع صباحاً سمعنا صراخاً لأمرأة بالدور العلوى من الناحية البحرية واطلقت زغرودة قوية وصرخت قائلة : " أهى العدرا ألحق يا أبونا صليب " فأتجهت أنا إلى الناحية الغربية بالدور العلوى , وحكت لى السيدات أنهن شاهدن نوراً ورأين العذراء تفتح الشباك بالناحية الغربية وتدخل منه ثم رأوا بجوارها الرب يسوع والقديس يوسف النجار .. وهلل الشعب بالفرح ورتلوا قائلين : ياللا أظهرى ياللا .. طلى بنورك طله ..
وفى هذا الوقت كنت طلعت إلى الدور العلوى وأغلقت الشبابيك جميعها وكذلك النوافذ فى الدور السفلى والدور العلوى وأطفأنا النور تماماً لأن احد الأخوة قال :
" أنكم يجب أن تطفئوا النور من البداية لأن هذه كلها إنعكاسات ضوؤ وأتحدى إن كانت ظهورات ووسط الظلام
قلنا : " نعظمك يا ام النور الحقيقى .. وبالحقيقة نؤمن .. وبدأنا نقول كيرياليسون ..
" ومع بداية كيراليسون ظهرت السيدة العذراء فوق حجاب الهيكل الرئيسى بطولها الكامل ومنظرها مثلما كانت تتجلى فى كنيسة العدرا بالزيتون وعندما تحركت أعلى صورة الملاك غبريال المبشر راينا ظهور شكل بشارة الملاك لها كاملة بوضوح .. ثم عادت إلى مكانها الأول حاملة الرب يسوع ثم العذراء الحزينة ثم شكل ظهور الميلاد والطفل فى المزود وبجوارها يوسف النجار وأمام المزود .
وأستمر هذا الظهور حتى الساعة الثالثة والربع إلى الساعة الرابعة صباحاً وسط فرح وتهليل اللوف فقد شاهد الجميع بلا أستثناء جميع الظهورات حتى من لم يستطع دخول العيكل من شدة الزحام فى العشية شاهد الظهور بوضوح فى صحن الكنيسة فى ظهورات الفجر .. وأخيراً دهش الشعب القبطى عندما أشارت العذراء مريم إشارة الوداع لشعب ابنها عند إنصرافها بيدين متقاطعتين فوق بعضهما فى حركات متتالية وكأنها تقول مع السلامة ..
ظهور خاص لأطفال القبط والأخ الشكاك
ولكن هناك فئة لم ترى هذه الظهورات وهم الأطفال الذين كانوا نياماً طول الليل فعندما أستيقظوا وعلموا من والديهم بظهور العذراء بكوا حزناً وتمنوا رؤيتها وفى صباح العيد الأحد 22 اغسطس 1982م
وبعد أنتهاء القداس ظهرت العذراء مريم أم النور فى الهيكل بشكل العذراء الحزينة ثم ظهرت وهى حاملة الطفل يسوع وأكثر من شاهدها هذه المرة هم الأطفال وعدد كبير من آبائهم ..
ومما يستحق الذكر أن الأخ الذى كان يشك فى ظهورها فى العشية قال :
" إن ظهورات الفجر للعدرا كانت من أجلى انا لأننى شككت فقد رأيتها بكل وضوح وآمنت من كل قلبى "
وصاحب هذه الظهورات نور قوى ينطلق من المنارة التى كانت قبتها لم تكتمل وشاهده أهل مدينة أدفو .
تواريخ الظهور كالآتى :-
أستمر ظهور السيدة العذراء من الأربعاء 8 سبتمبر 1982 م إلى الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م لبعض الناس ثم جاء يوم الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م فكان بداية لظهورها المتكرر أمام الجموع المحتشدة بالكنيسة حتى يوم 30 سبتمبر 1982م ..
أما يوم الأحد فتميز 19 سبتمبر 1982 م بظهور العديد من للقديسين .. وكانت ظهورات القديسين فى الصباح ومن الساعة الواحدة وعشر دقائق إلى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ..
ومن الساعة الثامنة و 35 دقيقة مساء حتى الساعة التاسعة مساء أمام خمسمائة رجل عدا النساء والأطفال
وكان ظهور المسيح المصلوب قد إنبهر به الجميع إذ كان وكأنه إنسان حى معلق قى القبة قوى الجسم مشدود الصدر , لدرجة كان بالإمكان عد ضلوعه , وإكليل الشوك يغطى الراس ,
أما الشوك فقد ظهر واضحاً كبير قاتم السواد والرأس منكس والعينين مرفوعتين للسماء بقوة ..
والظهور التالى كان للمسيح والتلاميذ وسط سنابل الحقل وبدأ الظهور بإن راينا القبة قد أظلمت ثم أخبئ ثلثها الشرقى ثم الغربى , وفجأة تحول الظلام إلى مزرعة قمح جميلة تتفاوت سنابلها فى الطول وتتفاوت ألوانها للدلاله على النضج وفى وسطها ظهر الرب يسوع وتلاميذه .
وظهر القديسين ومنهم .. مار مرقس ,, الأنبا أنطونيوس .. الأنبا بولا .. والأنبا باخوميوس .. والأنبا هيدرا السائح
وظهر الأنبا هيدرا أسقف أسوان الذى سجنه السادات بالعمة والنظارة بكل وضوح وظهر فوق عمة الأنبا هيدرا الأسقف شكل الأنبا هيدرا السائح بقلنسوة الآباء الرهبان .. وظهر قداسة البابا شنودة الثالث وفى وقتها كان فى المنفى الإختيارى فى الدير مبعداً عن كرسية , وظهر شكل القيامة والصعود .
وفى مساء 19 سبتمبر 1982 م وللمرة الثالثة فى يوم واحد وفى تمام الساعة الثامنة والدقيقة 35 وفى أثناء زفة الدورة سمعنا صوت فرقعة وكانها قنبلة قوية من القبة أعقبها نور يفج من القبة إلى المذبح
وظهرت شكل مجسم ضخمة للبشارة والملاك يمسك بشئ يشبه الغصن فى بده أمام السيدة العذراء .. وأعقبها ظهور شكل العشاء السرى .. وتوالت الظهورات يومياً بالنهار وطوال اليوم وبإمتداد الأسبوع .
وفى يوم الأحد 26 سبتمبر 1982 م وعقب القداس الإلهى أستمر الظهور امام الشعب لمدة ساعة كاملة من الساعة 11 صباحاً
وبدأ بظهور نور فى الهيكل وصورة السيد المسيح بإكليل الشوك ثم دائرة من نور بداخلها العذراء مريم ام النور فى القبة هذا فضلاً عن ظهور أنوار وصليب من نور بطول الهيكل من الأرض للسقف .
وفى عيد الصليب 27- 29 سبتمبر 1982م غلب على الظهورات ظهور صليب من نور كبير بالقبة وفى اليوم التالى ظهر صليب من نور صغير فى حجم الصليب الذى بيد النبا هيدرا
ظهور يسوع الطفل
وفى يوم 30 أكتوبر 1982 م رأى كثيرون ظهور الرب يسوع
يصلى فى جسثيمانى أو حاملاً الصليب فى طريق الألام أو راكباً على جحسش وداخلاً لورشليم ,
أو ظهور العذراء مريم بطولها الكامل .. أو وهى تحمل ابنها ويحرك اصابعة للجالسين كمن يقول : " تعالوا إلى "
ظهور يسوع الصبى
ظهور السيد المسيح وهو صبى فى سن الثانية عشر ويحمل سلة يضعها على صدرة والسلة مليئة بأغصان تشبه أغصان الزيتون ودخل السيد المسيح الصبى أمام الناس من البابا القبلى وإتجه إلى الهيكل الرئيسى ووضع الأغصان على المذبح
وصرخ رئيس العمال المسلم كده يا عدرا دا إحنا جايين نخدم مين
إرتفع بناء منارة الكنيسة إلى 30 متر التى كانت غير مكتملة من قبل وفى يوم الجمعة 29 من أكتوبر 1982 م كان العمال المسلمين قد وقعوا فى خطأ فنى ولم يستطيعوا رفع الصليب .
. فصرخ رئيسهم : " كدا يا عدرا إحنا جايين نخدم مين " فإرتفع الصليب معهم بسهولة وهم لا يعلمون سراً لذلك !! ..
وقد رأى بعض العائلات التى تسكن غرب الكنيسة وشمالها
ظهور السيدة العذراء وسط سحابة بخور وهى تقوم برفع الصليب إلى مكانه ,
حالما تم تركيب الصليب أنطلق نور من وسط المنار
الظهور الثالث عشر
ظهور العذراء فى شبرا " كنيسة القديسة دميانة " فى مصر
ظهرت العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بارض بابا دوبلو بالترعة البولاقية بشبرا مصر
فى مساء 16 برمهات 1702 ش مساء الثلاثاء 25 مارس 1986 م تجلت العذراء مريم بين قباب الكنبيسة وقد سطع نورها على المنازل المجاورة
وشاهدها سكان المنازل الخلفية وهى تتجلى بحجمها الطبيعى الكامل محاطة بهالة نورانية على القبة الشمالية ( الغربية )
وتكرر الظهور أكثر من مرة وأستمر فى احداها عشرون دقيقة وفى كل مرة يرتفع تهليل الجموع , ولم تمضى إلا ساعات قليلة حتى أنتشر الخبر بسرعة البرق فى هذه المنطقة التى يسكنها اغلبية من المسيحيين فإزدحمت الشوارع المحيطة بالكنيسة وظلوا حتى الصباح وسط أصوات الترانيم والتسابيح .
وقد شكل قداسة البابا شنودة الثالث لجنة لتقصى الحقائق فشاهدت اللجنة ظهور العذراء مريم وقد إقترن هذا الظهور بمعجزات الشفاء لكثير المرضى بأمراض مستعصية التى عجز الطب عن علاجها الذين توافدوا عليها طلباً للشفاء
ظهور العذراء مريم كانت تجليها فريد من نوعه لأنه
1- لم يقتصر الظهور على الليل وإنما كان فى وضح النهار وأن نورها كان مختلف عن نور الشمس
2- كما أنه لم يقتصر الظهور على منارات الكنيسة بل وفى داخلها ايضاً واحب ان اسجل أننى رايتها تظهر على حجاب الكنيسة
3- كان يصاحب ظهور العذراء مريم ظهورات اخرى للقديسة دميانة , كما ظهر السيد المسيح له المجد صغيرا وتحملة القديسة العذراء مريم .
4- أستمر ظهورها فى هذه الكنيسة لمدة اكثر من سنة .
تقع كنيسة العذراء فى شارع محمد عبد المتعال المتعامد مع شارع أحمد حلمى وطول الشارع حوالى 300 متر وعرضه 5 متر , واثناء ظهور العذراء كان عدد الواقفين فى المتر المربع الواحد أربعة اشخاص فيكون عدد الناس الذين رأوا هذا الظهور فى عده ساعات هو 6000 نسمة هذا عدا الشوارع المتعامدة عليها ولأن الناس تتغير فينصرفون ويجئ غيرهم فيكون عدد الحاضرين لا يقل عن عشرة الاف شخص وهذا يعطى فكرة عن الإزدحام الشديد كل يريد أن يتبارك من ظهورها .
فى 9 أبريل 1986 م أصدر قداسة البابا شنودة الثالث قراراً بتشكيل لجنة باباوية لتقصى ظهور العذراء مريم
ضمت كلاً من
الأنبا بيشوى أسقف دمياط والبرارى وسكرتير المجمع المقدس ..
ونيافة الأنبا موسى أسقف الشباب ..
ونيافة الأنبا بولا الأسقف العام فى ذلك الوقت ( حاليا اسقف كرسى طنطا)
ونيافة الأنبا سرابيون أسقف الخدمات وحالياً أسقف إيباريشية جنوب الولايات المتخدة المريكية ..
والقمص مرقس غالى وكيل عام البطريركية والصحفى الأستاذ مسعد صادق .
وقامت اللجنة المشكلة بدراسة تقارير الاباء الأساقفة والهنة والرهبان وتقابلت مع عدد كبير من ابناء الشعب الذين شاهدوا الظهور وأطلعت على ما كتبه شهود الرؤية من زوار الكنيسة فى وقت سابق وسجلته الكنيسة عما رأوه من ظواهر روحية غير طبيعية مثل :
ظهور متكرر للعذراء فى اشكال متعددة وإنطلاق حمام نورانى وبخور من الكنيسة .. ونور وهاج غير عادى يظهر من المنارتين ويلاحظ فى الصورة العليا أن الحكومة فى مصر قد قطعت التيار الكهربائى عن المنطقة مساء الجمعة وبالرغم من ذلك ظهر النور وإلتقطة شخص يعيش بعيداً عن الكنيسة .
وفى 16 ابريل 1986م أصدرت اللجنة بياناً جاء فيه :
" من جهه الظواهر الروحية غير العادية بكنيسة القديسة دميانة بشبرا بعد بحثها مع قداسة البابا تعلن أن هذه الظهورات الروحية بركة لمصر وبركة للكنيسة وليست جديدة على عصرنا كما أنها تتمشى مع قول الرب فى سفر أشعياء النبى : " مبارك شعبى مصر" ..
واللجنة إذ تشيد بالمجهود الكبير الذى بذله رجال ألمن فى حفظ النظام بين الجماهير التى وصل عددها عشرات الألوف فإنها تشكر جماهير الشعب على إستقبالها هذه الظواهر الروحية فى خشوع وهدوء .. ألخ
إن ظهور امنا العذراء مريم فى شبرا كان متعدداً على فترات متقاربة خاصة فى وضح النهار وأثناء القداسات اليومية وليس قاصراً على الليل فقط بينما ظهورها فى كنيستها بالزيتون عالبا ما كان بعد منتصف الليل .
البابا شنودة وظهور العذراء
ومن وقت ظهور العذراء مريم ام النور بشبرا وحتى الآن ما زالت المعجزات تجرى بلا حصر , وقد كتب بعضها ألأستاذ مسعد صادق فى صحيفة وطنى الأسبوعية وقد قام البابا شنودة الثالث بكتابة تقديم الكتاب بعنوان
" حكمة الظهورات المقدسة "
يحفل التاريخ بأمثلة بامثلة عديدة للظهورات المقدسة .. فالقديس أغناطيوس الأنطاكى ظهر بعد أستشهاده لزملائه الذين كانوا معه فى السجن وعزاهم وقواهم .
كذلك ظهرت العذراء , وظهر القديس مار جرجس , وقديسون كثيرون وحدثت على ايديهم معجزات وأعمال رحمة .
أما القديسة العذراء مريم فى بداءة ظهوراتها العجيبة فى جيلنا فتميزت بأنها ظهرت لآلاف من الناس ولم يكن ظهوراً فردياً ولم تكن فى اى مكان بل فى الكنيسة .. كما تميزت أيضاً بمعجزات أجرتها لكثيرين من المسلمين ومسيحيين بلا تفريق كقديسة يلتفت حولها الجميع ويحبها الكل وتميزت أيضاً بأن الظهورإستمر شهوراً طويلة .
وما حدث فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دبلو بشبرا بالقاهرة كان فى تديج ملموس ظهور فى هيئة نور عجيب لا يعرف مصدرة ثم بدا النور يتشكل وبدأ الناس يشعرون بمعجزات تحدث .
ماذا قال الأنبا بيشوى سكرتير المجمع عن الظهور؟
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار
قال نيافتة فى معرض تقرير اللجنة عن الظهور والمرفوع لقداسة البابا شنودة الثالث : بدأت الظواهر الروحية فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دوبلو بشبرا بالقاهرة فى أواخر مارس سنة 1986م .. ذهبنا ليلاً , وقضينا الليل كله بالكنيسة نراقب الظهور ونبحث كل ما يتعلق به حتى صباح يوم 10 أبريل 1986م .
تميزت الظواهر الروحية هذه المرة إلى جوار ظهور طيف السيدة العذراء النورانى بظهور القديسة دميانة وبعض القديسين بإندلاع ألسنة من اللهب النورانى من فتحات منارتى الكنيسة فى إتجاه الشارع المواجه لمدخل الكنيسة .
وقد صعدت إلى المنارة الغربية وفحصتها جيداً من الداخل , للتأكد من خلوها من أى وسائل قد تكون مفتعلة فلم أجد , وفى أثناء تفقدى كان وميض مثل البرق يندلع من المنارة الشرقية بكثرة .
بعد نزولى من المنارة جلست داخل الكنيسة فى الشرفة العلوية لأستريح بعض الوقت ,
فنادانى خدام التربية الكنسية للصعود إلى سطح الكنيسة ومراقبة المنارة الغربية , حيث بدأت الظواهر الروحية , وكذلك حضر إلى نفس الموضع نيافة الأنبا موسى , وقضينا معاً نراقب المنارة بكل إنتباه , وكان هناك ضوء خافت برتقالى اللون فى أسفل الهرم العلوى للمنارة من الخارج .
وفجأة فى لمح البصر , أندلع لسان طويل من اللهب ( النور) البرتقالى , تحول إلى اللون الأبيض , من النافذة العلوية للمنارة , المتجهة إلى الشارع فى الجهة القبلية من الكنيسة , وقد تعالى صراخ وهتاف نحو خمسة الآف شخص كانوا ساهرين يرتلون ويصلون وينرقبون الظهور .
أبصر نيافة النبا موسى بالتدقيق نفس ما ابصرته , وأثار إنبهار نيافته وقال هذه الظواهر لا يمكن أن تكون طبيعية , ويقصد أنها ظاهرة تفوق الطبيعة , وتأكدنا من ظهور الحقيقة .
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار , ويسير فى الفراغ خارج المنارة فوق الشعب الذى تجمهر فى الشارع أو يحول ظلام الليل إلى نور ببريق عجيب .
لم يكن اللهب منتظماً فى سطحة بل مثل امواج متعرجة وألسنة متداخلة , تبدأ باللون البرتقالى , وتنتهى باللون البيض الناصع , ولم يتحرك اللهب إلى خارج المنارة دون أن يعود إليها بل إنسحب عائداً لأنه لا يمكن أن ينطفئ ..
وقال نيافة الأنبا بولا فى تقريره لقداسة البابا شنودة الثالث ..
وصلنا للكنيسة ( نيافة الإنبا ساويرس أسقف عام دير المحرق وضعفى) حوالى العاشرة والربع من مساء السبت 5 أبريل 1986م وكان وقت ختام رفع بخور عشية وبعدها توجه بيافة الأنبا ساويرس إلى سطح الكنيسة وتوجهت إلى سطح أحد المنازل المواجهة للكنيسة وبقينا كل فى موقعة حتى الساعة الخامسة صباحاً
وأثناء تواجدنا بالموقع يوم السبت مساء رأيت أربع مرات متفرقة نوراً منبعثاً من المنارة كوميض قوى غير طبيعى نابع من داخل فتحة المنارة لا يمكن الشك فيه ,
وهذا ما أكده جناب الراهب القس أغاثون الأنبا بيشوى والذى كان إلى جوارى وأيضاً ما أكده نيافة الأنبا ساويرس الذى كان موجوداً فوق سطح الكنيسة , وكان هذا الضوء من المنارة الشرقية ما بين الواحدة والرابعة صباحاً .
وقد أخبرنى نيافة الأنبا ساويرس أنه رأى حمامة بالقرب من المنارة حوالى الرابعة صباحاً وأخبرنى أنه رآها فجأة وقد تحولت إلى مصدر قوى للضوء حيث خرج منها ضوء شديد.
وبالنسبة للأيام السابقة لذهابنا ومن خلال لقائنا ببعض أقراد الشعب جرى حوار كتابى بتوقيعهم وهم يمثلون عينة من جميع فئات الشعب كهنة ومخدومين رجالاً ونساءً .
أتضح من كلامهم أن الظهورات الروحية بدأت من مساء يوم 25 مارس 1986م وأن هذه الظواهر تشمل ضوءاً من وعلى المنارات وحماماً مضيئاً وأطيافاً لقيسين واشار بعضهم أنها العذراء مريم , واجمع عدد كبير على تأكيد ظهورها بصفة خاصة يوم الثلاثاء 2 أبريل 1986م .
وأنصرف الأنبا ساويرس أنصرف وأخذت أنا بركة القداس الإلهى الذى أنتهى حوالى الساعة 9 صباحا
الأنبا ساويرس لاحظ أن الضوء يخترق الأسمنت لينير الصليب
وفى تقرير الأنبا ساويرس أسقف عام الدير المحرق الذى قدمة لقداسة البابا المعظم الأنبا شنودة يقول :
تقابلت بعد نهاية صلاة العشية مع الآباء الكهنة القمص عبد المسيح , القمص صمؤيل وبعض الأراخنة والشباب وحميعهم ملتهبون حماساً لظهور العذراء وأقروا جميعاً هذه الظاهرة , وكانت مشاعرهم جميلة نحو هذا الظهور وأحسسنا بأنه لا شك فى أنهم رأوا شيئاً حتى الساعة الحادية عشر مساء ,
خرجنا إلى الخارج وذهب نيافة الأنبا بولا فى زحام شديد لم يكن قبل دخولنا الكنيسة منذ ساعة ونصف إلى الشقة المقابلة للكنيسة وذهبت إلى سطح الكنيسة أمام القبة وفى مستوى الدور الرابع أمام أحدى المنارتين والأخرى بجوارى .
وقد بدأ امامى ظهور الضوء القوى عدة مرات لم أحصرها , عدة مرات على جانبى المنارة التى أمامى ضوء شاذ وغير طبيعى وفى مكان عال من المنارة لم نعرف مصدرة , وعدة مرات على القبة فى أتجاهات مختلفة فوق القبة سواء بحرى القبة أو قبلى القبة أى على الواجهة الخارجية للقبة دون تحديد لمصدر الضوء , وعدة مرات كثيرة تحت البرنيطة من الداخل , ولاحظت جيداً أن النور يخرج من فوق المنارة وكأنها من الداخل للخارج وعندما سألت عن المنارة قالوا :
"أنها غير مفتوحة من أعلى " إذ أن الضوء يخترق المنارة ويخرج للصليب المعلق فوقها.
ورأيت حماماً فى الساعة الخامسة صباحاً فوق المنارة ووجدت أحداها إختفت وبدلاً منه ظهر نور على بخور مرة واحدة .
وكان المنظر من فوق الكنيسة حيث كنت موجوداً يوحى بتأكيد وإثبات حقيقة وجود الظواهر الروحية حيث أن الناس بالشوارع المجاورة للكنيسة لا يقل عددهم عن ثمانية الآف شخص بخلاف من فى المنازل المجاورة وفوق أسطح المنازل مما لا شك أنهم رأوها .
وأحسست أن الكنيسة يبدو عليها أنها أصغر الكنائس فى شبرا وفى تجمع شعبى متوسط الحال مادياً وتحتاج للماديات فترفقت العذراء بظهور هذا الضوء .
وقد اخذ نيافة الأنبا بولا أقوال الاباء وبعض الأراخنة موقعين عليها وأخذ تسجيلات لأصوات الجماهير الكثيرة فى تسبيحهم وترنيمهم بمشاعر ملتهبة حماسية .
الأنبا سرابيون لم يرى شيئاً
وفى تقرير الأنبا سرابيون الذى قدمة للبابا المعظم الأنبا شنودة الثالث قال : بناء على تكليف قداستكم توجهت يوم الأثنين 7 أبريل 1986م إلى كنيسة الشهيدة دميانة ببابا دوبلو شبرا فوصلت الكنيسة الكنيسة الساعة الحادية عشرة إلا الربع وكان يصحبنى الراهب القس لوكاس السريانى كما حضر نيافة الأنبا ويصا الساعة الثانية عشر .
وكنت على سطح منزل مقابل للكنيسة الساعة الحادية عشر والنصف حتى الساعة الرابعة صباحاً , ثم أنتقلت إلى سطح الكنيسة من الرابعة حتى الخامسة والنصف صباحاً حيث أنصرفنا .
قمت بعمل تسجيل صوتى لمدة نصف ساعة لأشخاص شاهدوا الظهورات ( مرسل مع التقرير) .. حيث قال الناس أنه ظهر نور الساعة الحادية عشر وحمامة بيضاء الساعة الحادية عشر ةالربع , لكننى لم أشاهد شيئاً لأننى كنت فى داخل الكنيسة فى ذلك الوقت , أما عن الظهورات فى الأيام الولى فهناك إجماع على ظهور نور بالمنارة شبه وميض وإن كان يزداد فى ايام معينة خاصة يوم الجمعة 4 ابريل 1986م حيث أنقطع التيار الكهربائى غن المنطقة وظهر النور بالمنارة بشكل واضح جداً أجمع عليه كل الناس .
وكيل عام البطريركية وظهور العذراء
وظهرت العذراء مريم بوضوح يوم 20 يوليو أثناء صلاة القداس الإلهى بالكنيسة الذى يقوم بخدمته القمص داود تادرس كاهن كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج ووكيل عام البطريركية حالياً
الأستاذ مسعد صادق سجل وثائق ظهورها
كتب الأستاذ مسعد صادق الكاتب الصحفى : الذين يستمعون إلى شهود رؤية العذراء بكنيسة شبرا , وإلى رواة المعجزات التى تجرى فيها , يشعر معظمهم بقشعريرة تنتفض لها الأبدان ويهتز لها الوجدان .. انهم يشعرون كما لو رأوا العذراء فى عيون هؤلاء , وكما لو ان المعجزات جرت لهم .. الشهود الرؤية يتحدثون عن مشاهدتهم للعذراء بإنفعال , كما لو كانت الرؤية ما زالت أمام عيونهم .
أنها بحق مشاهد لا تنسى , لا تغيب عن الأنظار ومبعث الإنفعال هنا هو أنها رؤية فريدة من نوعها , ولم تكن تخطر بالبال .. اما المعجزات فيسردها رواتها وهم يكادون أن يطيروا من الفرح .
أنهم يحلقون بأفكارهم , وبكل حواسهم إلى مصدر النعمة التى نالوها وأبرأتهم من أمراضهم أو حلت مشاكلهم ومهدت الطرق المسدودة فى وجوههم .. والذين يستمعون إلى هؤلاء وأولئك يعيشون معهم أحلى لحظات العمر .
ففى رحاب كنيسة القديسة دميانة بشبرا تجرى الأحاديث بعد الفراغ من الصلاة عما يجرى من آيات وما يحصل عليه هؤلاء من بركات ونعم ..
وأتسائل كيف أنهمرت الجموع على تلك الكنيسة الصغيرة فى تلك الضاحية النائية من شبرا ؟ كيف جاء إليها الناس من اماكن بعيدة من الداخل والخارج , يقطعون المسافات الطويلة ويتجشمون مشاق السفر .. يتركون مواطنهم ليحجوا إلى هذه البقعة المقدسة من أرض بلادنا .. يغادرون بيوتهم ويتركون مخادعهم الوثيرة ليسهروا غلى الصباح داخل الكنيسة وخارجها .. يقضون الساعات الطوال دون أن يغمض لهم جفن .. يترقبون تجلى العذراء لتكتحل عيونهم بمرآها .
أم الغلابة تريد أن ترى أم الرب يسوع
وسمعت القديسة المعاصرة أم الغلابة بظهور العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بشبرا , ومما يذكر أن القديسة المعاصرة أم الغلابة أشتاقت أن ترى أم حبيبها يسوع ولكن من كثرة الإزدحام فى داخل الكنيسة لم تستطع الدخول وسمعت الناس تهلل لرؤيتها العذراء مريم فصلت لرب المجد يسوع حتى ترى أمه
فظهرت العذراء مريم على باب الكنيسة وتمكنت من رؤيتها هى وجموع الأقباط والمسلمين الذين لم يستطيعوا دخول الكنيسة من كثرة الإزدحام بركة صلاتها تكون معى ومعكم يا آبائى واخوتى آمين .
الظهور الرابع عشر
ظهور السيدة العذراء فى الجبل الغربى يأسيوط 1988م
أعتاد الآلاف من الأقباط الذهاب إلى جبل اسيوط فى صوم العذراء ليعيدوا عيد العذراء فى نهايته من كل سنة
ويقولون أن طيف العذراء النورانى ظهر لمرات عديدة ولأعداد كثيرة من الناس وعبر سنين مختلفة
كان أهمها ظهورها سنة 1988م بهيئة نورانية وبالشكل المعروف بها كطيف يتهادى على قمة الجبل لمدة ساعتين مع أول خيط من ظلام الليل وقد شاهد طيفها أكثر من ألف زائر , وصاحبها ظاهرة روحية فى هذا المكان مثل ظهور حمام ابيض يطير في ظلمة الليل فوق الدير
ويروى تقليد الكنيسة القبطية أن الركن القبلى الغربى من المغارة القديمة هو المكان الذى قامت فيه العائلة المقدسة ..
وقد حدث فى أواخر الستينيات وقبل وصول الكهرباء للدير كان هناك بعض الفتيات القبطيات الذين كرسوا أنفسهن لخدمة المسيح فى العالم يقضين بعض الوقت للصلاة والخلوة والتعبد داخل المغارة على ضوء الشموع ,
فظهرت بقعة ضوئية صغيرة فى الركن القبلى إمتدت تدريجياً وأتسعت لتملأ المغارة كلها , وهى حادثة روحية لم تحدث فى المكان من قبل يؤكد أن المكان له صفة قداسة ويحمل بركة خاصة .
لماذا يعتبر الجبل الغربى بأسيوط بقعة مقدسة ؟
الجبل الغربى بأسيوط هو أقصى بقعة وصلت إليها العائلة المقدسة من أرض مصر فى رحلة هروبها من هيرودس الملك وهذا معروف طبقاً للتقليد الكنسى للكنيسة القبطية
وفى هذا الجبل مغارة منحوتة فى داخل الجبل منذ العهد الفرعونى وكانت هذه المغارة مأهولة بالسكان المصريين حيث كانوا يلجأون إليها هرباً من الفيضان الذى كان يغطى أراضيهم أربعة أشهر أو اقل فأستقبلوا العائلة المقدسة إستقبالاً حسناً وعاشوا معهم بعض الوقت .
ولما أبتدأ المصريين يؤمنون بالمسيحية كان من الطبيعى ان يتحول هذا المكان الذى تقدس إلى كنيسة باسم السيدة العذراء ,
ولما انتشرت الرهبنة فى مصر تحولت الكنيسة المبنية فى هذه المغارة إلى دير تحت رعاية أب من ألاباء كان يعيش فى هذه المنطقة اسمه القديس يوحنا الأسيوطى الذى كان قد عاش عشر سنوات فى برية القديسين برية شهيت ثم غادرها بترتيب إلهى إلى جبل أسيوط الغربى وعاش هناك ثلاثين فى مغارة حفرها لنفسه ولا تزال هذه المغارة متاخمة لدير العذراء على بعد مائة متر من الناحية البحرية .
الظهور الخامس عشر
ظهور العذراء فى دقادوس سنة 1988م
مرت العائلة المقدسة بـ دقادوس واستقرت فيه فترة من الزمن ويزورها كل سنة الألوف من الناس ياتون إليها من كل حدب وصوب للتبرك من ايقوناتها والتشفع فى أم النور والتبرك من البئر القديم الذى شربت منه العائلة المقدسة اثناء هروبها .
وفى 14 فبراير سنة 1988م ذهبت رحلة من كنيسة الأنبا أنطونيوس بحى اللبان بالأسكندرية يشرف عليها القس أثناسيوس ميخائيل كاهن الكنيسة وبمجرد وصولهم بدأ أبونا اثناسيوس والشمامسة المرافقين له فى الرحلة فى عمل تمجيد فى الكنيسة بمجرد وصولهم للقديسة العذراء والدة الإله ,
فإذا بهم يشاهدون العذراء أم النور متجلية فى القبة فى منظر نورانى يأخذ بالألباب ,
فما كان منهم إلا أن يرددوا الألحان بحماس روحى وقلوبهم ممتلئة بالفرح مما يروه وسط فرحة المئات من الحاضرين .
وقد قام أبونا أثناسيوس بتسجيل هذا الظهور كشهادة للأجيال القادمة على ظهور أم النور فى كنيستها بدقادوس ,
وتجليها فى هذه الكنيسة يؤكد قدمها وفوق بركتها القديمة أعطتها القديسة العذراء مريم بركة أخرى بظهورها فيها .
دقادوس : باللغة القبطية هى .. تى ثيؤطوكوس ..
تحور لفظ الكلمة القبطى إلى ثوكوتوس فدوكودوس
أو كما ينطق الان بالعربية دقادوس وتعنى الكلمة القبطية والدة الإله
الظهور السادس عشر
ظهور العذراء فى شنتنا الحجر سنة 1997م
فى 6 أغسطس 1997 م رأى بعض الناس نوراً فائق للطبيعة
فهرع ألاف من الناس إلى قرية شنتنا الحجر التابعة لبركة السبع محافظة المنوفية
وقد سجلته مجلة اليقظة القبطية في عددها الصادر في يناير/ فبراير 1999 م فى تحقيق صحفى كتبه الستاذ مسعد صادق الصحفى فى جريدة وطنى كتب فيه :
نسجل هنا انباء الظواهر الروحية التى جرت فى كنيسة السيدة العذراء بقرية شنتنا الحجر بمركز بركة السبع بالمنوفية بسبب ما أكتنفها من إغفال وتعتيم لأسباب مختلفة خارجة على إرادة الكنيسة بالرغم مما صدر عنها من بيانات رسمية من جهات دينية مسئولة .
لم يأت من فراغ إنفعال الجماهير بالمشاهد التى رأتها فى بداية تجلى الظواهر بكنيسة العذراء بقرية شنتنا الحجر فى السادس من اغسطس , فقد كان يرونه يملأ عيونه بصور ومرئيات لشخوص روحية مجدده المعالم , تكاد تكون مجسمة .
وقد أدلى قداسة البابا فى محاضرته الأسبوعية يوم الأربعاء 10 من أغسطس 1997م بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية ووصفه بأنه نور غير طبيعى وإذا كان قد جاء وصف قداسته لذلك النور بأنه غير طبيعى أى لم يأت من مصدر كهربى أة صناعى لأنه نابع من مصدر علوى طبيعى .
وقد أصدر المقر الباباوى بياناً نشر بمجلة الكرازة العدد الصادر فى 12 سبتمبر 1997م بعنوان ظهورات شنتنا الحجر جاء فيه حسبما وصل إلينا من تقارير صاحبى النيافة الأنبا بيشوى والأنبا ينيامين تعلن البطريركية الآتى :-
ظهر نور غير طبيعى فى الكنيسة بشنتنا الحجر منوفية , وبخاصة آواخر أغسطس وجذب إليه ألآلاف من الناس مهللين ومرتلين لهذه الظاهرة الروحية التى استمرت لعدة ايام فى فترات متفرقة .
وأشار البيان الذى صدر من البطريركية فى ختامه بأن الزحام الشديد بغير ضابط له اضراره , وبأن أجهزة الفيديو والتصوير لم تستطع أن تقدم لنا شيئاً ...
الظهور العاشر
ظهور العذراء مريم بدير ابى سيفين للراهبات 19 أغسطس 1979 م
فى يوم 21 أغسطس 1979 م الموافق ليلة عيد ظهور السيدة العذراء تباركت كنيسة الشهيدة دميانة بالدير ظهرت العذراء مريم فيها قبل إقامة القداس الأول بهذه الكنيسة .
وحدث الظهور تم كالآتى :-
كان عدد كبير من العمال يشتغلون فى بناء قلالى (حجرات) للراهبات بالدور الرابع , وكانوا يتركون أدواتهم المهنية التى يستعملونها فى نهاية يومهم فى كنيسة القديسة دميانة التى كانت تحت التشطيب آخر النهار بعد الإنتهاء من عملهم ويأخذونها فى أول النهار .
وفى يوم 21 أغسطس ض1979 م نزل العمال كعادتهم فى نهاية البوم لياخذوا مهماتهم ,
فحدث أن أنقطع التيار الكهربائى وهم يضعون مهماتهم داخل الكنيسة وصار ظلام شديد ..
وفجأة ظهر عمود نور أبيض ناحية المذبح أخذ يتجسم فى شكل واضح ذات ملامح العذراء مريم أم النور وصارت العذراء تتمشى حول المذبح بملابسها الطويلة وكانت طرحتها تجر على الأرض ,
ثم نزلت من المذبح وتمشت فى الكنيسة ورجعت للمذبح ثانية ثم اخذت ترتفع إلى أعلى وأختفت وفى لحظة إختفائها إذ بالتيار الكهربائى يعود مرة ثانية .
وأنتظرت الراهبات العمال أن يخرجن من الكنيسة وقتاً طويلاً ولما غابوا قلقت عليهن الراهبات ذهبن ليستعلمن عن سبب تأخيرهن فوجودهم واقفين مشدوهين شاخصين نحو المكان الذى أختفت منه العذراء مريم أم النور مسمرين فى اماكنهم من قوة المفاجأة
وبعد برهه من الزمن تنبهوا وأخذ كل واحد يصف ما رآه وهو يبكى من شدة التأثر والكل يحكى نفس الكلام ,
وتقدم الجميع نحو المذبح ليشرحوا كيف مشت أم النور وإلى أين سارت
وإذ بهم أمام برهان وجودها
فقد وجدوا علامات أصابع يدها على المذبح فى المكان الذى كانت واقفة فيه
وعلامات قدميها على الأرض حيث كانت تمشى حتى علامات طرحتها وهى تجرخلفها كانت ظاهرة للعيان
لأن الكنيسة لم تشطب بعد وكان كثير من الأتربة على خشب الأرضية (خشب باركيه) , وجرت الراهبات لتخبرن الم الرئيسة فنزلت ومعها عدد كبير من الراهبات وأقاموا تمجيداً لأم النور مريم ومسحوا كل التراب الموجود على المذبح ومكان أقدام السيدة العذراء من على الأرض .
ولم يلقين الراهبات هذا التراب بل كان التراب الذى سارت علبه العذراء بركة وشفاء لكثيرين من المرضى والسقماء داخل وخارج الدير ,
فقد حدث أن إحدى الراهبات تعانى من ألم شديد فى رجليها مما كان يعوقها عن الحركة والخدمة والسير , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تضع قدمها مكان قدم العذراء مريم والرب قادر أن يشفيها ,
ونالت هذه الراهبة نعمة الشفاء حتى اليوم ,
.. وكانت راهبة أخرى تعانى من ألم شديد تعانى من ألم شديد فى عينيها وكان بصرها سضعف بصورة ملحوظة , فأشارت عليها الأم الرئيسة بأن تأخذ من التراب وتبارك عينيها وفعلاً تلاشى الألم نهائياً وتحسن نظرها وأصبحت ترى أحسن من الأول .
ومما يذكر أنه فى ذات الليلة التى ظهرت العذراء للعمال كانت مجموعه من الراهبات تصلى التسبحة وهن واقفات على السطح أثناء إنقطاع الكهرباء
فنظرن قبل رجوع التيار الكهربائى مباشرة عمود نور صاعد من وراء مذبح كنيسة القديسة دميانة إلى السماء ثم أختفى فى السحاب فدهشن الراهبات وتعجبن ولكنهن عرفن السبب بزيارة ظهور العذراء مريم للعمال فمجد الجميع الرب وشكروا العذراء على تفضها بمباركة العمال والكنيسة والدير حتى التراب التى سارت عليه فعل المعجزات .
الظهور الحادى عشر
ظهور العذراء مريم بمدينة نبروة محافظة الدقهلية بمصر عام 1980 م
فى مساء يوم 6 يناير 1980 م وهى ليلة عيد الميلاد المجيد
ظهرت العذراء مريم بشكل كامل
فوق منارة الكنيسة السيدة العذراء بنبروة محافظة الدقهلية
وأستمر ظهورها لمدة ساعة .
شاهد هذا الظهور الآلاف من القباط والمسلمين على السواء
وتأكيداً لهذا الظهور المفاجئ الغير مستمر قامت الكنيسة بتسجيل أسماء كل الذين راوها
وفى يوم 11 فبراير 1980 م ظهرت مرة ثانية
وأستمر الظهور لمدة ربع ساعة
ورآها الكثير من المحيطين بالكنيسة
الظهور الثانى عشر
ظهور العذراء مريم فى أدفو إيبارشية أسوان بمصر
بعد ظهور العذراء بكنيستها بالزيتون بسنة ونصف
ظهرت العذراء مريم بشكلها بصورتها الكاملة تملأ الشباك القبلى بالحائط الغربى للكنيسة فى أثناء إجتماع صلاة للشابات وشاهدها كل الشابات فى الكنيسة .
فى مساء يوم 13 سبتمبر 1969 م دوى صوت قوى ثم شوهد نور شاهده الجميع وظهر خارج الكنيسة ووصل إلى بعض المنازل المجاورة ثم ظهرت العذراء مريم على ستر الهيكل الأوسط .
بدأت مناظر الظهور تتلاحق .. ولأول مرة يظهر السيد المسيح له المجد بإكليل الشوك والعذراء تسجد امامه وثوبها الأزرق المرصع بالنجوم البيضاء ينبسط ليغطيها أثناء سجودها وكان هذا الظهور امام الناس.
مسلم يحلم حلماً عجيباً
قال الأستاذ محمد عبادى الهلالى - الموظف بمحكمة أدفو : انه فى سنة 1982 م وبينما كان يقرأ القرآن فى منزله وقف عند القول .. وهذى إليك بجذع النخلة .. وأستطرد قائلاً وتحيرت كيف للمرأة التى ولدت أن يكون لها القوة وتستطيع أن تهز النخلة لدرجة أن تسقط البلح , ولكنى توقفت عن التفكير متحيراً ونمت .. وحلمت أننى رأيت حمامة كبيرة بيضاء معلق فى رقبتها صليب كبير أصفر وخلفها حمامة فى حجمها وفى رقبتها صليب أصغر , ولما اقتربا منى وجدت وجه الحمامة الأمامية بارعة الجمال فسألتها من أنت فقالت : "أنا العذراء مريم " فقلت لها :"انت جميلة خالص تتجوزينى " فقالت : " مهرى غالى عليك ما تقدرش عليه .. أذهب إلى كنيستى بالزيتون أول أبريل وسوف أظهر لك فيها " ثم نظرت إلى الحمامة التى خلفها فوجدت الوجه لرجل كبير وله ذقن طويلة جداً فسألتها : " ومن هذا " فقالت : هذا هو الأنبا باخوم جاى معاى "
كاهن قبطى وتمثال العذراء مريم فوق الكنيسة
أما كاهن كنيسة السيدة العذراء بـ أدفو القس جوارجيوس عبد الملاك فيقول أنه فى ليلة 18 أغسطس 1982 م حلم حلماً عجيباً حيث شاهد أنه أمام الكنيسة ويحاولون رفع تمثال للعذراء وشايله السيد المسيح له المجد من أسفل لوضعه فوق المنارة " ولما صحا القس قال إحنا ليس عندنا تماثيل يبقى العدرا هاتظهر يوم عيد صعود جسدها
وجاء يوم الظهور العجيب
فى يوم السبت 21 أغسطس 1982م الموافق 15 مسرى 1698 ش عشية الأحد 22 أغسطس عيد صعود جسد السيدة العذراء , فى تمام الساعة الثامنة وعشر دقائق مساء
بدأت الدورة بأيقونة السيدة العذراء حول الكنيسة بأدفو التابعة لإيباريشية اسوان أثناء بدأ الإحتفال ودورة أيقونة العذراء مريم فى الصورة المقابلة رسم لتجلى أم النور فوق حجاب الهيكل بكنيسة العذراء فى أدفو.
وهنا بدأت الجموع الغفيرة بداخل الكنيسة تشاهد ومضات سريعه وشاهقة البياض من النور داخل الهيكل الرئيسى الأوسط ,
ثم شاهد البعض ومضه سريعة لصورة السيدة العذراء مريم ,
ثم طارت حمامة فى مساء السبت 15 مسرى 1698 ش وشاهد المسيحيين الموجودين فى الكنيسة ومضات سريعة لصورة العذراء بعدها طارت حمامة من الجنوب إلى الشمال ورشت مياه على كثيرين من الحاضرين وهذا كان شيئاً عجيباً لم يحدث من قبل فى جميع ظهوراتها ..
هذا ما كان يحدث فى الكنيسة ..
أما فى الخارج فبينما كان الكهنة والشمامسة والشعب بالخارج تمر بهم صورة الأيقونة التى يحملها الشمامسة كانوا يرونها وكأن العذراء تتجلى منها
وفى الساعة الثامنة والنصف بعد الأنتهاء من الدورة وقف القس جوارجيوس يصلى اوشية الإنجيل وكان يقف فى الهيكل القس صليب متجهاً للهيكل القبلى وكانت تقف بنات الكورال رآها بنات الكورال ثم رآها أيضاً خادمات الكنيسة وبعدها رآها الشمامسة ورأوها بعد ذلك فى قبة الهيكل وقد ظهرت العذراء مريم فى شكل مريم الحزينة .
ووسط صراخ بنات الكورال وفرحتهن تكرر الأمر مرات عديدة وفى لحظة من الزمن أمتلأت الهياكل الثلاثة للكنيسة والخورس المامى من الشعب المشتاق لرؤيتها وكانت شكلها فى المنظر الحزين فى القبة أمام الجموع .
ظهور المسيح للكاهن فيطلب منه عودة قداسة البابا شنودة الثالث والأنبا هيدرا لكرسيهما
ويقول القمص صليب إلياس أنه شاهد منظراً عجيباً
فقد ظهر السيد المسيح فى صورة نصفية رافعاً يده كمن يرينى جراحاته ,
ويقول فى تلك اللحظة أنتابنى شعور غريب إنتاب كل جسدى فسجدت وإنهمرت دموعى ,
ثم وقفت مرة ثانية لأجد أن ما شاهدته لم يختفى فى لحظة سجودى
ورفعت يدى فى صمت وأنطلق لسانى من ربطته وتجرأت طالباً منه
عودة سيدنا البابا من منفاه وسيدنا النبا هيدرا من السجن لكرسيه ,
وتطلعت إلى الشعب من حولى رغم كل هذه الأمجاد المفرحه يبكون تأثراً بدموع غزيرة ,
وسمعتهم يصرخون فى لجاجه من أجل عودة قداسة البابا المعظم شنودة الثالث لظروف الكنيسة القاسية ..
وبدأ مشهد غريب وعجيب فمناظر الظهور بدأت تتلاحق وكأننا أمام عرض سينمائى فتظهر صورة ويتحققها الناس ويظهر غيرها ومناظر الظهور كلها أشكال مجسمة متحركة وألوان الملابس زاهية نقية جميلة مريحه للعين والوجوه كانت واضحة .. فظهر شكل الرب يسوع وهو بأكليل الشوك والعذراء تسجد امامه لا بسة ثوب أزرق مرصع بالنجوم البيضاء ينبسط لحظة سجودها ليغطى كل جسمها وهى ساجدة , ولاحظت أن هذه الظهورات وأنوار الكنيسة مضاءة ..
فصرخت قائلاً : " أطفئوا الأنوار " فأطفأوها .. ووسط الظلام ظهرت العذراء من الناحية الشرقية بالقبة وأمتدت إلى حوالى ثلثيها بطولها الكامل وكانت هيئتها تشبه تماما هيئه تجليها فوق قباب كنيستها بالزيتون فى ملابس زاهية ألألوان والنور يمتد من يمين وشمال القدمين ويتسع أعلى حتى يملأ اليدين وظل هذا المنظر أمام الألاف عشر دقائق
ثم ظهر منظر الهروب إلى مصر والقديس يوسف النجار يقود الحمار من الأمام .. فناديت أنا القمص صليب بصوت عالى :
" أضيئوا الأنوار " وعندما أضاءوا النوار ظهر ظل الصليب الذى يعلو حجاب الهيكل الأوسط على الحائط الشرقى وظهرت دائره من نور أصغر - قطرها 40 سنتيميتر وبداخلها صورة وجه العذراء مريم أم ألنور ..
ثم كان ظهورها بشكل حاملة طفلها يسوع وتلبس ملابس زاهية وتاجها يتلألأ وهى تحنى رأسها إلى أسفل وتميل برأسها على أبنها , ومنظرها وهيئتها كانت أكثر لمعانأ وبريقاً من أى نور آخر .
والعجيب أن أثر ظهورها على القبة ما زال باقياً حتى الآن فى شكل مكاناً لا معاً يمكن أن تراه بوضوح ليلاً ونهاراً .
صراخ أمرأة فى الدور العلوى !!
والظهورات قد بدأت من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة التاسعة وخمس دقائق تماماً أى أى 35 دقيقة بخلاف 25 دقيقة كنا رأينا فيها الومضات السريعة وكانت مقدمات للظهور .. ثم اكملنا صلاة العشية وشكرنا الرب على بركته بهذه الرؤيا وفى بهجة تابعنا برنامجاً روحياً وصلاة حارة أستمرت حتى الصباح . ..
وفى الساعة الثالثة والربع صباحاً سمعنا صراخاً لأمرأة بالدور العلوى من الناحية البحرية واطلقت زغرودة قوية وصرخت قائلة : " أهى العدرا ألحق يا أبونا صليب " فأتجهت أنا إلى الناحية الغربية بالدور العلوى , وحكت لى السيدات أنهن شاهدن نوراً ورأين العذراء تفتح الشباك بالناحية الغربية وتدخل منه ثم رأوا بجوارها الرب يسوع والقديس يوسف النجار .. وهلل الشعب بالفرح ورتلوا قائلين : ياللا أظهرى ياللا .. طلى بنورك طله ..
وفى هذا الوقت كنت طلعت إلى الدور العلوى وأغلقت الشبابيك جميعها وكذلك النوافذ فى الدور السفلى والدور العلوى وأطفأنا النور تماماً لأن احد الأخوة قال :
" أنكم يجب أن تطفئوا النور من البداية لأن هذه كلها إنعكاسات ضوؤ وأتحدى إن كانت ظهورات ووسط الظلام
قلنا : " نعظمك يا ام النور الحقيقى .. وبالحقيقة نؤمن .. وبدأنا نقول كيرياليسون ..
" ومع بداية كيراليسون ظهرت السيدة العذراء فوق حجاب الهيكل الرئيسى بطولها الكامل ومنظرها مثلما كانت تتجلى فى كنيسة العدرا بالزيتون وعندما تحركت أعلى صورة الملاك غبريال المبشر راينا ظهور شكل بشارة الملاك لها كاملة بوضوح .. ثم عادت إلى مكانها الأول حاملة الرب يسوع ثم العذراء الحزينة ثم شكل ظهور الميلاد والطفل فى المزود وبجوارها يوسف النجار وأمام المزود .
وأستمر هذا الظهور حتى الساعة الثالثة والربع إلى الساعة الرابعة صباحاً وسط فرح وتهليل اللوف فقد شاهد الجميع بلا أستثناء جميع الظهورات حتى من لم يستطع دخول العيكل من شدة الزحام فى العشية شاهد الظهور بوضوح فى صحن الكنيسة فى ظهورات الفجر .. وأخيراً دهش الشعب القبطى عندما أشارت العذراء مريم إشارة الوداع لشعب ابنها عند إنصرافها بيدين متقاطعتين فوق بعضهما فى حركات متتالية وكأنها تقول مع السلامة ..
ظهور خاص لأطفال القبط والأخ الشكاك
ولكن هناك فئة لم ترى هذه الظهورات وهم الأطفال الذين كانوا نياماً طول الليل فعندما أستيقظوا وعلموا من والديهم بظهور العذراء بكوا حزناً وتمنوا رؤيتها وفى صباح العيد الأحد 22 اغسطس 1982م
وبعد أنتهاء القداس ظهرت العذراء مريم أم النور فى الهيكل بشكل العذراء الحزينة ثم ظهرت وهى حاملة الطفل يسوع وأكثر من شاهدها هذه المرة هم الأطفال وعدد كبير من آبائهم ..
ومما يستحق الذكر أن الأخ الذى كان يشك فى ظهورها فى العشية قال :
" إن ظهورات الفجر للعدرا كانت من أجلى انا لأننى شككت فقد رأيتها بكل وضوح وآمنت من كل قلبى "
وصاحب هذه الظهورات نور قوى ينطلق من المنارة التى كانت قبتها لم تكتمل وشاهده أهل مدينة أدفو .
تواريخ الظهور كالآتى :-
أستمر ظهور السيدة العذراء من الأربعاء 8 سبتمبر 1982 م إلى الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م لبعض الناس ثم جاء يوم الأربعاء 15 سبتمبر 1982 م فكان بداية لظهورها المتكرر أمام الجموع المحتشدة بالكنيسة حتى يوم 30 سبتمبر 1982م ..
أما يوم الأحد فتميز 19 سبتمبر 1982 م بظهور العديد من للقديسين .. وكانت ظهورات القديسين فى الصباح ومن الساعة الواحدة وعشر دقائق إلى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ..
ومن الساعة الثامنة و 35 دقيقة مساء حتى الساعة التاسعة مساء أمام خمسمائة رجل عدا النساء والأطفال
وكان ظهور المسيح المصلوب قد إنبهر به الجميع إذ كان وكأنه إنسان حى معلق قى القبة قوى الجسم مشدود الصدر , لدرجة كان بالإمكان عد ضلوعه , وإكليل الشوك يغطى الراس ,
أما الشوك فقد ظهر واضحاً كبير قاتم السواد والرأس منكس والعينين مرفوعتين للسماء بقوة ..
والظهور التالى كان للمسيح والتلاميذ وسط سنابل الحقل وبدأ الظهور بإن راينا القبة قد أظلمت ثم أخبئ ثلثها الشرقى ثم الغربى , وفجأة تحول الظلام إلى مزرعة قمح جميلة تتفاوت سنابلها فى الطول وتتفاوت ألوانها للدلاله على النضج وفى وسطها ظهر الرب يسوع وتلاميذه .
وظهر القديسين ومنهم .. مار مرقس ,, الأنبا أنطونيوس .. الأنبا بولا .. والأنبا باخوميوس .. والأنبا هيدرا السائح
وظهر الأنبا هيدرا أسقف أسوان الذى سجنه السادات بالعمة والنظارة بكل وضوح وظهر فوق عمة الأنبا هيدرا الأسقف شكل الأنبا هيدرا السائح بقلنسوة الآباء الرهبان .. وظهر قداسة البابا شنودة الثالث وفى وقتها كان فى المنفى الإختيارى فى الدير مبعداً عن كرسية , وظهر شكل القيامة والصعود .
وفى مساء 19 سبتمبر 1982 م وللمرة الثالثة فى يوم واحد وفى تمام الساعة الثامنة والدقيقة 35 وفى أثناء زفة الدورة سمعنا صوت فرقعة وكانها قنبلة قوية من القبة أعقبها نور يفج من القبة إلى المذبح
وظهرت شكل مجسم ضخمة للبشارة والملاك يمسك بشئ يشبه الغصن فى بده أمام السيدة العذراء .. وأعقبها ظهور شكل العشاء السرى .. وتوالت الظهورات يومياً بالنهار وطوال اليوم وبإمتداد الأسبوع .
وفى يوم الأحد 26 سبتمبر 1982 م وعقب القداس الإلهى أستمر الظهور امام الشعب لمدة ساعة كاملة من الساعة 11 صباحاً
وبدأ بظهور نور فى الهيكل وصورة السيد المسيح بإكليل الشوك ثم دائرة من نور بداخلها العذراء مريم ام النور فى القبة هذا فضلاً عن ظهور أنوار وصليب من نور بطول الهيكل من الأرض للسقف .
وفى عيد الصليب 27- 29 سبتمبر 1982م غلب على الظهورات ظهور صليب من نور كبير بالقبة وفى اليوم التالى ظهر صليب من نور صغير فى حجم الصليب الذى بيد النبا هيدرا
ظهور يسوع الطفل
وفى يوم 30 أكتوبر 1982 م رأى كثيرون ظهور الرب يسوع
يصلى فى جسثيمانى أو حاملاً الصليب فى طريق الألام أو راكباً على جحسش وداخلاً لورشليم ,
أو ظهور العذراء مريم بطولها الكامل .. أو وهى تحمل ابنها ويحرك اصابعة للجالسين كمن يقول : " تعالوا إلى "
ظهور يسوع الصبى
ظهور السيد المسيح وهو صبى فى سن الثانية عشر ويحمل سلة يضعها على صدرة والسلة مليئة بأغصان تشبه أغصان الزيتون ودخل السيد المسيح الصبى أمام الناس من البابا القبلى وإتجه إلى الهيكل الرئيسى ووضع الأغصان على المذبح
وصرخ رئيس العمال المسلم كده يا عدرا دا إحنا جايين نخدم مين
إرتفع بناء منارة الكنيسة إلى 30 متر التى كانت غير مكتملة من قبل وفى يوم الجمعة 29 من أكتوبر 1982 م كان العمال المسلمين قد وقعوا فى خطأ فنى ولم يستطيعوا رفع الصليب .
. فصرخ رئيسهم : " كدا يا عدرا إحنا جايين نخدم مين " فإرتفع الصليب معهم بسهولة وهم لا يعلمون سراً لذلك !! ..
وقد رأى بعض العائلات التى تسكن غرب الكنيسة وشمالها
ظهور السيدة العذراء وسط سحابة بخور وهى تقوم برفع الصليب إلى مكانه ,
حالما تم تركيب الصليب أنطلق نور من وسط المنار
الظهور الثالث عشر
ظهور العذراء فى شبرا " كنيسة القديسة دميانة " فى مصر
ظهرت العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بارض بابا دوبلو بالترعة البولاقية بشبرا مصر
فى مساء 16 برمهات 1702 ش مساء الثلاثاء 25 مارس 1986 م تجلت العذراء مريم بين قباب الكنبيسة وقد سطع نورها على المنازل المجاورة
وشاهدها سكان المنازل الخلفية وهى تتجلى بحجمها الطبيعى الكامل محاطة بهالة نورانية على القبة الشمالية ( الغربية )
وتكرر الظهور أكثر من مرة وأستمر فى احداها عشرون دقيقة وفى كل مرة يرتفع تهليل الجموع , ولم تمضى إلا ساعات قليلة حتى أنتشر الخبر بسرعة البرق فى هذه المنطقة التى يسكنها اغلبية من المسيحيين فإزدحمت الشوارع المحيطة بالكنيسة وظلوا حتى الصباح وسط أصوات الترانيم والتسابيح .
وقد شكل قداسة البابا شنودة الثالث لجنة لتقصى الحقائق فشاهدت اللجنة ظهور العذراء مريم وقد إقترن هذا الظهور بمعجزات الشفاء لكثير المرضى بأمراض مستعصية التى عجز الطب عن علاجها الذين توافدوا عليها طلباً للشفاء
ظهور العذراء مريم كانت تجليها فريد من نوعه لأنه
1- لم يقتصر الظهور على الليل وإنما كان فى وضح النهار وأن نورها كان مختلف عن نور الشمس
2- كما أنه لم يقتصر الظهور على منارات الكنيسة بل وفى داخلها ايضاً واحب ان اسجل أننى رايتها تظهر على حجاب الكنيسة
3- كان يصاحب ظهور العذراء مريم ظهورات اخرى للقديسة دميانة , كما ظهر السيد المسيح له المجد صغيرا وتحملة القديسة العذراء مريم .
4- أستمر ظهورها فى هذه الكنيسة لمدة اكثر من سنة .
تقع كنيسة العذراء فى شارع محمد عبد المتعال المتعامد مع شارع أحمد حلمى وطول الشارع حوالى 300 متر وعرضه 5 متر , واثناء ظهور العذراء كان عدد الواقفين فى المتر المربع الواحد أربعة اشخاص فيكون عدد الناس الذين رأوا هذا الظهور فى عده ساعات هو 6000 نسمة هذا عدا الشوارع المتعامدة عليها ولأن الناس تتغير فينصرفون ويجئ غيرهم فيكون عدد الحاضرين لا يقل عن عشرة الاف شخص وهذا يعطى فكرة عن الإزدحام الشديد كل يريد أن يتبارك من ظهورها .
فى 9 أبريل 1986 م أصدر قداسة البابا شنودة الثالث قراراً بتشكيل لجنة باباوية لتقصى ظهور العذراء مريم
ضمت كلاً من
الأنبا بيشوى أسقف دمياط والبرارى وسكرتير المجمع المقدس ..
ونيافة الأنبا موسى أسقف الشباب ..
ونيافة الأنبا بولا الأسقف العام فى ذلك الوقت ( حاليا اسقف كرسى طنطا)
ونيافة الأنبا سرابيون أسقف الخدمات وحالياً أسقف إيباريشية جنوب الولايات المتخدة المريكية ..
والقمص مرقس غالى وكيل عام البطريركية والصحفى الأستاذ مسعد صادق .
وقامت اللجنة المشكلة بدراسة تقارير الاباء الأساقفة والهنة والرهبان وتقابلت مع عدد كبير من ابناء الشعب الذين شاهدوا الظهور وأطلعت على ما كتبه شهود الرؤية من زوار الكنيسة فى وقت سابق وسجلته الكنيسة عما رأوه من ظواهر روحية غير طبيعية مثل :
ظهور متكرر للعذراء فى اشكال متعددة وإنطلاق حمام نورانى وبخور من الكنيسة .. ونور وهاج غير عادى يظهر من المنارتين ويلاحظ فى الصورة العليا أن الحكومة فى مصر قد قطعت التيار الكهربائى عن المنطقة مساء الجمعة وبالرغم من ذلك ظهر النور وإلتقطة شخص يعيش بعيداً عن الكنيسة .
وفى 16 ابريل 1986م أصدرت اللجنة بياناً جاء فيه :
" من جهه الظواهر الروحية غير العادية بكنيسة القديسة دميانة بشبرا بعد بحثها مع قداسة البابا تعلن أن هذه الظهورات الروحية بركة لمصر وبركة للكنيسة وليست جديدة على عصرنا كما أنها تتمشى مع قول الرب فى سفر أشعياء النبى : " مبارك شعبى مصر" ..
واللجنة إذ تشيد بالمجهود الكبير الذى بذله رجال ألمن فى حفظ النظام بين الجماهير التى وصل عددها عشرات الألوف فإنها تشكر جماهير الشعب على إستقبالها هذه الظواهر الروحية فى خشوع وهدوء .. ألخ
إن ظهور امنا العذراء مريم فى شبرا كان متعدداً على فترات متقاربة خاصة فى وضح النهار وأثناء القداسات اليومية وليس قاصراً على الليل فقط بينما ظهورها فى كنيستها بالزيتون عالبا ما كان بعد منتصف الليل .
البابا شنودة وظهور العذراء
ومن وقت ظهور العذراء مريم ام النور بشبرا وحتى الآن ما زالت المعجزات تجرى بلا حصر , وقد كتب بعضها ألأستاذ مسعد صادق فى صحيفة وطنى الأسبوعية وقد قام البابا شنودة الثالث بكتابة تقديم الكتاب بعنوان
" حكمة الظهورات المقدسة "
يحفل التاريخ بأمثلة بامثلة عديدة للظهورات المقدسة .. فالقديس أغناطيوس الأنطاكى ظهر بعد أستشهاده لزملائه الذين كانوا معه فى السجن وعزاهم وقواهم .
كذلك ظهرت العذراء , وظهر القديس مار جرجس , وقديسون كثيرون وحدثت على ايديهم معجزات وأعمال رحمة .
أما القديسة العذراء مريم فى بداءة ظهوراتها العجيبة فى جيلنا فتميزت بأنها ظهرت لآلاف من الناس ولم يكن ظهوراً فردياً ولم تكن فى اى مكان بل فى الكنيسة .. كما تميزت أيضاً بمعجزات أجرتها لكثيرين من المسلمين ومسيحيين بلا تفريق كقديسة يلتفت حولها الجميع ويحبها الكل وتميزت أيضاً بأن الظهورإستمر شهوراً طويلة .
وما حدث فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دبلو بشبرا بالقاهرة كان فى تديج ملموس ظهور فى هيئة نور عجيب لا يعرف مصدرة ثم بدا النور يتشكل وبدأ الناس يشعرون بمعجزات تحدث .
ماذا قال الأنبا بيشوى سكرتير المجمع عن الظهور؟
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار
قال نيافتة فى معرض تقرير اللجنة عن الظهور والمرفوع لقداسة البابا شنودة الثالث : بدأت الظواهر الروحية فى كنيسة القديسة دميانة ببابا دوبلو بشبرا بالقاهرة فى أواخر مارس سنة 1986م .. ذهبنا ليلاً , وقضينا الليل كله بالكنيسة نراقب الظهور ونبحث كل ما يتعلق به حتى صباح يوم 10 أبريل 1986م .
تميزت الظواهر الروحية هذه المرة إلى جوار ظهور طيف السيدة العذراء النورانى بظهور القديسة دميانة وبعض القديسين بإندلاع ألسنة من اللهب النورانى من فتحات منارتى الكنيسة فى إتجاه الشارع المواجه لمدخل الكنيسة .
وقد صعدت إلى المنارة الغربية وفحصتها جيداً من الداخل , للتأكد من خلوها من أى وسائل قد تكون مفتعلة فلم أجد , وفى أثناء تفقدى كان وميض مثل البرق يندلع من المنارة الشرقية بكثرة .
بعد نزولى من المنارة جلست داخل الكنيسة فى الشرفة العلوية لأستريح بعض الوقت ,
فنادانى خدام التربية الكنسية للصعود إلى سطح الكنيسة ومراقبة المنارة الغربية , حيث بدأت الظواهر الروحية , وكذلك حضر إلى نفس الموضع نيافة الأنبا موسى , وقضينا معاً نراقب المنارة بكل إنتباه , وكان هناك ضوء خافت برتقالى اللون فى أسفل الهرم العلوى للمنارة من الخارج .
وفجأة فى لمح البصر , أندلع لسان طويل من اللهب ( النور) البرتقالى , تحول إلى اللون الأبيض , من النافذة العلوية للمنارة , المتجهة إلى الشارع فى الجهة القبلية من الكنيسة , وقد تعالى صراخ وهتاف نحو خمسة الآف شخص كانوا ساهرين يرتلون ويصلون وينرقبون الظهور .
أبصر نيافة النبا موسى بالتدقيق نفس ما ابصرته , وأثار إنبهار نيافته وقال هذه الظواهر لا يمكن أن تكون طبيعية , ويقصد أنها ظاهرة تفوق الطبيعة , وتأكدنا من ظهور الحقيقة .
كان اللهب عجيباً فى منظرة يتدفق فى سرعة عجيبة , ويتألق وتتدافع فيه أمواج من نور ونار , ويسير فى الفراغ خارج المنارة فوق الشعب الذى تجمهر فى الشارع أو يحول ظلام الليل إلى نور ببريق عجيب .
لم يكن اللهب منتظماً فى سطحة بل مثل امواج متعرجة وألسنة متداخلة , تبدأ باللون البرتقالى , وتنتهى باللون البيض الناصع , ولم يتحرك اللهب إلى خارج المنارة دون أن يعود إليها بل إنسحب عائداً لأنه لا يمكن أن ينطفئ ..
وقال نيافة الأنبا بولا فى تقريره لقداسة البابا شنودة الثالث ..
وصلنا للكنيسة ( نيافة الإنبا ساويرس أسقف عام دير المحرق وضعفى) حوالى العاشرة والربع من مساء السبت 5 أبريل 1986م وكان وقت ختام رفع بخور عشية وبعدها توجه بيافة الأنبا ساويرس إلى سطح الكنيسة وتوجهت إلى سطح أحد المنازل المواجهة للكنيسة وبقينا كل فى موقعة حتى الساعة الخامسة صباحاً
وأثناء تواجدنا بالموقع يوم السبت مساء رأيت أربع مرات متفرقة نوراً منبعثاً من المنارة كوميض قوى غير طبيعى نابع من داخل فتحة المنارة لا يمكن الشك فيه ,
وهذا ما أكده جناب الراهب القس أغاثون الأنبا بيشوى والذى كان إلى جوارى وأيضاً ما أكده نيافة الأنبا ساويرس الذى كان موجوداً فوق سطح الكنيسة , وكان هذا الضوء من المنارة الشرقية ما بين الواحدة والرابعة صباحاً .
وقد أخبرنى نيافة الأنبا ساويرس أنه رأى حمامة بالقرب من المنارة حوالى الرابعة صباحاً وأخبرنى أنه رآها فجأة وقد تحولت إلى مصدر قوى للضوء حيث خرج منها ضوء شديد.
وبالنسبة للأيام السابقة لذهابنا ومن خلال لقائنا ببعض أقراد الشعب جرى حوار كتابى بتوقيعهم وهم يمثلون عينة من جميع فئات الشعب كهنة ومخدومين رجالاً ونساءً .
أتضح من كلامهم أن الظهورات الروحية بدأت من مساء يوم 25 مارس 1986م وأن هذه الظواهر تشمل ضوءاً من وعلى المنارات وحماماً مضيئاً وأطيافاً لقيسين واشار بعضهم أنها العذراء مريم , واجمع عدد كبير على تأكيد ظهورها بصفة خاصة يوم الثلاثاء 2 أبريل 1986م .
وأنصرف الأنبا ساويرس أنصرف وأخذت أنا بركة القداس الإلهى الذى أنتهى حوالى الساعة 9 صباحا
الأنبا ساويرس لاحظ أن الضوء يخترق الأسمنت لينير الصليب
وفى تقرير الأنبا ساويرس أسقف عام الدير المحرق الذى قدمة لقداسة البابا المعظم الأنبا شنودة يقول :
تقابلت بعد نهاية صلاة العشية مع الآباء الكهنة القمص عبد المسيح , القمص صمؤيل وبعض الأراخنة والشباب وحميعهم ملتهبون حماساً لظهور العذراء وأقروا جميعاً هذه الظاهرة , وكانت مشاعرهم جميلة نحو هذا الظهور وأحسسنا بأنه لا شك فى أنهم رأوا شيئاً حتى الساعة الحادية عشر مساء ,
خرجنا إلى الخارج وذهب نيافة الأنبا بولا فى زحام شديد لم يكن قبل دخولنا الكنيسة منذ ساعة ونصف إلى الشقة المقابلة للكنيسة وذهبت إلى سطح الكنيسة أمام القبة وفى مستوى الدور الرابع أمام أحدى المنارتين والأخرى بجوارى .
وقد بدأ امامى ظهور الضوء القوى عدة مرات لم أحصرها , عدة مرات على جانبى المنارة التى أمامى ضوء شاذ وغير طبيعى وفى مكان عال من المنارة لم نعرف مصدرة , وعدة مرات على القبة فى أتجاهات مختلفة فوق القبة سواء بحرى القبة أو قبلى القبة أى على الواجهة الخارجية للقبة دون تحديد لمصدر الضوء , وعدة مرات كثيرة تحت البرنيطة من الداخل , ولاحظت جيداً أن النور يخرج من فوق المنارة وكأنها من الداخل للخارج وعندما سألت عن المنارة قالوا :
"أنها غير مفتوحة من أعلى " إذ أن الضوء يخترق المنارة ويخرج للصليب المعلق فوقها.
ورأيت حماماً فى الساعة الخامسة صباحاً فوق المنارة ووجدت أحداها إختفت وبدلاً منه ظهر نور على بخور مرة واحدة .
وكان المنظر من فوق الكنيسة حيث كنت موجوداً يوحى بتأكيد وإثبات حقيقة وجود الظواهر الروحية حيث أن الناس بالشوارع المجاورة للكنيسة لا يقل عددهم عن ثمانية الآف شخص بخلاف من فى المنازل المجاورة وفوق أسطح المنازل مما لا شك أنهم رأوها .
وأحسست أن الكنيسة يبدو عليها أنها أصغر الكنائس فى شبرا وفى تجمع شعبى متوسط الحال مادياً وتحتاج للماديات فترفقت العذراء بظهور هذا الضوء .
وقد اخذ نيافة الأنبا بولا أقوال الاباء وبعض الأراخنة موقعين عليها وأخذ تسجيلات لأصوات الجماهير الكثيرة فى تسبيحهم وترنيمهم بمشاعر ملتهبة حماسية .
الأنبا سرابيون لم يرى شيئاً
وفى تقرير الأنبا سرابيون الذى قدمة للبابا المعظم الأنبا شنودة الثالث قال : بناء على تكليف قداستكم توجهت يوم الأثنين 7 أبريل 1986م إلى كنيسة الشهيدة دميانة ببابا دوبلو شبرا فوصلت الكنيسة الكنيسة الساعة الحادية عشرة إلا الربع وكان يصحبنى الراهب القس لوكاس السريانى كما حضر نيافة الأنبا ويصا الساعة الثانية عشر .
وكنت على سطح منزل مقابل للكنيسة الساعة الحادية عشر والنصف حتى الساعة الرابعة صباحاً , ثم أنتقلت إلى سطح الكنيسة من الرابعة حتى الخامسة والنصف صباحاً حيث أنصرفنا .
قمت بعمل تسجيل صوتى لمدة نصف ساعة لأشخاص شاهدوا الظهورات ( مرسل مع التقرير) .. حيث قال الناس أنه ظهر نور الساعة الحادية عشر وحمامة بيضاء الساعة الحادية عشر ةالربع , لكننى لم أشاهد شيئاً لأننى كنت فى داخل الكنيسة فى ذلك الوقت , أما عن الظهورات فى الأيام الولى فهناك إجماع على ظهور نور بالمنارة شبه وميض وإن كان يزداد فى ايام معينة خاصة يوم الجمعة 4 ابريل 1986م حيث أنقطع التيار الكهربائى غن المنطقة وظهر النور بالمنارة بشكل واضح جداً أجمع عليه كل الناس .
وكيل عام البطريركية وظهور العذراء
وظهرت العذراء مريم بوضوح يوم 20 يوليو أثناء صلاة القداس الإلهى بالكنيسة الذى يقوم بخدمته القمص داود تادرس كاهن كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج ووكيل عام البطريركية حالياً
الأستاذ مسعد صادق سجل وثائق ظهورها
كتب الأستاذ مسعد صادق الكاتب الصحفى : الذين يستمعون إلى شهود رؤية العذراء بكنيسة شبرا , وإلى رواة المعجزات التى تجرى فيها , يشعر معظمهم بقشعريرة تنتفض لها الأبدان ويهتز لها الوجدان .. انهم يشعرون كما لو رأوا العذراء فى عيون هؤلاء , وكما لو ان المعجزات جرت لهم .. الشهود الرؤية يتحدثون عن مشاهدتهم للعذراء بإنفعال , كما لو كانت الرؤية ما زالت أمام عيونهم .
أنها بحق مشاهد لا تنسى , لا تغيب عن الأنظار ومبعث الإنفعال هنا هو أنها رؤية فريدة من نوعها , ولم تكن تخطر بالبال .. اما المعجزات فيسردها رواتها وهم يكادون أن يطيروا من الفرح .
أنهم يحلقون بأفكارهم , وبكل حواسهم إلى مصدر النعمة التى نالوها وأبرأتهم من أمراضهم أو حلت مشاكلهم ومهدت الطرق المسدودة فى وجوههم .. والذين يستمعون إلى هؤلاء وأولئك يعيشون معهم أحلى لحظات العمر .
ففى رحاب كنيسة القديسة دميانة بشبرا تجرى الأحاديث بعد الفراغ من الصلاة عما يجرى من آيات وما يحصل عليه هؤلاء من بركات ونعم ..
وأتسائل كيف أنهمرت الجموع على تلك الكنيسة الصغيرة فى تلك الضاحية النائية من شبرا ؟ كيف جاء إليها الناس من اماكن بعيدة من الداخل والخارج , يقطعون المسافات الطويلة ويتجشمون مشاق السفر .. يتركون مواطنهم ليحجوا إلى هذه البقعة المقدسة من أرض بلادنا .. يغادرون بيوتهم ويتركون مخادعهم الوثيرة ليسهروا غلى الصباح داخل الكنيسة وخارجها .. يقضون الساعات الطوال دون أن يغمض لهم جفن .. يترقبون تجلى العذراء لتكتحل عيونهم بمرآها .
أم الغلابة تريد أن ترى أم الرب يسوع
وسمعت القديسة المعاصرة أم الغلابة بظهور العذراء فى كنيسة القديسة دميانه بشبرا , ومما يذكر أن القديسة المعاصرة أم الغلابة أشتاقت أن ترى أم حبيبها يسوع ولكن من كثرة الإزدحام فى داخل الكنيسة لم تستطع الدخول وسمعت الناس تهلل لرؤيتها العذراء مريم فصلت لرب المجد يسوع حتى ترى أمه
فظهرت العذراء مريم على باب الكنيسة وتمكنت من رؤيتها هى وجموع الأقباط والمسلمين الذين لم يستطيعوا دخول الكنيسة من كثرة الإزدحام بركة صلاتها تكون معى ومعكم يا آبائى واخوتى آمين .
الظهور الرابع عشر
ظهور السيدة العذراء فى الجبل الغربى يأسيوط 1988م
أعتاد الآلاف من الأقباط الذهاب إلى جبل اسيوط فى صوم العذراء ليعيدوا عيد العذراء فى نهايته من كل سنة
ويقولون أن طيف العذراء النورانى ظهر لمرات عديدة ولأعداد كثيرة من الناس وعبر سنين مختلفة
كان أهمها ظهورها سنة 1988م بهيئة نورانية وبالشكل المعروف بها كطيف يتهادى على قمة الجبل لمدة ساعتين مع أول خيط من ظلام الليل وقد شاهد طيفها أكثر من ألف زائر , وصاحبها ظاهرة روحية فى هذا المكان مثل ظهور حمام ابيض يطير في ظلمة الليل فوق الدير
ويروى تقليد الكنيسة القبطية أن الركن القبلى الغربى من المغارة القديمة هو المكان الذى قامت فيه العائلة المقدسة ..
وقد حدث فى أواخر الستينيات وقبل وصول الكهرباء للدير كان هناك بعض الفتيات القبطيات الذين كرسوا أنفسهن لخدمة المسيح فى العالم يقضين بعض الوقت للصلاة والخلوة والتعبد داخل المغارة على ضوء الشموع ,
فظهرت بقعة ضوئية صغيرة فى الركن القبلى إمتدت تدريجياً وأتسعت لتملأ المغارة كلها , وهى حادثة روحية لم تحدث فى المكان من قبل يؤكد أن المكان له صفة قداسة ويحمل بركة خاصة .
لماذا يعتبر الجبل الغربى بأسيوط بقعة مقدسة ؟
الجبل الغربى بأسيوط هو أقصى بقعة وصلت إليها العائلة المقدسة من أرض مصر فى رحلة هروبها من هيرودس الملك وهذا معروف طبقاً للتقليد الكنسى للكنيسة القبطية
وفى هذا الجبل مغارة منحوتة فى داخل الجبل منذ العهد الفرعونى وكانت هذه المغارة مأهولة بالسكان المصريين حيث كانوا يلجأون إليها هرباً من الفيضان الذى كان يغطى أراضيهم أربعة أشهر أو اقل فأستقبلوا العائلة المقدسة إستقبالاً حسناً وعاشوا معهم بعض الوقت .
ولما أبتدأ المصريين يؤمنون بالمسيحية كان من الطبيعى ان يتحول هذا المكان الذى تقدس إلى كنيسة باسم السيدة العذراء ,
ولما انتشرت الرهبنة فى مصر تحولت الكنيسة المبنية فى هذه المغارة إلى دير تحت رعاية أب من ألاباء كان يعيش فى هذه المنطقة اسمه القديس يوحنا الأسيوطى الذى كان قد عاش عشر سنوات فى برية القديسين برية شهيت ثم غادرها بترتيب إلهى إلى جبل أسيوط الغربى وعاش هناك ثلاثين فى مغارة حفرها لنفسه ولا تزال هذه المغارة متاخمة لدير العذراء على بعد مائة متر من الناحية البحرية .
الظهور الخامس عشر
ظهور العذراء فى دقادوس سنة 1988م
مرت العائلة المقدسة بـ دقادوس واستقرت فيه فترة من الزمن ويزورها كل سنة الألوف من الناس ياتون إليها من كل حدب وصوب للتبرك من ايقوناتها والتشفع فى أم النور والتبرك من البئر القديم الذى شربت منه العائلة المقدسة اثناء هروبها .
وفى 14 فبراير سنة 1988م ذهبت رحلة من كنيسة الأنبا أنطونيوس بحى اللبان بالأسكندرية يشرف عليها القس أثناسيوس ميخائيل كاهن الكنيسة وبمجرد وصولهم بدأ أبونا اثناسيوس والشمامسة المرافقين له فى الرحلة فى عمل تمجيد فى الكنيسة بمجرد وصولهم للقديسة العذراء والدة الإله ,
فإذا بهم يشاهدون العذراء أم النور متجلية فى القبة فى منظر نورانى يأخذ بالألباب ,
فما كان منهم إلا أن يرددوا الألحان بحماس روحى وقلوبهم ممتلئة بالفرح مما يروه وسط فرحة المئات من الحاضرين .
وقد قام أبونا أثناسيوس بتسجيل هذا الظهور كشهادة للأجيال القادمة على ظهور أم النور فى كنيستها بدقادوس ,
وتجليها فى هذه الكنيسة يؤكد قدمها وفوق بركتها القديمة أعطتها القديسة العذراء مريم بركة أخرى بظهورها فيها .
دقادوس : باللغة القبطية هى .. تى ثيؤطوكوس ..
تحور لفظ الكلمة القبطى إلى ثوكوتوس فدوكودوس
أو كما ينطق الان بالعربية دقادوس وتعنى الكلمة القبطية والدة الإله
الظهور السادس عشر
ظهور العذراء فى شنتنا الحجر سنة 1997م
فى 6 أغسطس 1997 م رأى بعض الناس نوراً فائق للطبيعة
فهرع ألاف من الناس إلى قرية شنتنا الحجر التابعة لبركة السبع محافظة المنوفية
وقد سجلته مجلة اليقظة القبطية في عددها الصادر في يناير/ فبراير 1999 م فى تحقيق صحفى كتبه الستاذ مسعد صادق الصحفى فى جريدة وطنى كتب فيه :
نسجل هنا انباء الظواهر الروحية التى جرت فى كنيسة السيدة العذراء بقرية شنتنا الحجر بمركز بركة السبع بالمنوفية بسبب ما أكتنفها من إغفال وتعتيم لأسباب مختلفة خارجة على إرادة الكنيسة بالرغم مما صدر عنها من بيانات رسمية من جهات دينية مسئولة .
لم يأت من فراغ إنفعال الجماهير بالمشاهد التى رأتها فى بداية تجلى الظواهر بكنيسة العذراء بقرية شنتنا الحجر فى السادس من اغسطس , فقد كان يرونه يملأ عيونه بصور ومرئيات لشخوص روحية مجدده المعالم , تكاد تكون مجسمة .
وقد أدلى قداسة البابا فى محاضرته الأسبوعية يوم الأربعاء 10 من أغسطس 1997م بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية ووصفه بأنه نور غير طبيعى وإذا كان قد جاء وصف قداسته لذلك النور بأنه غير طبيعى أى لم يأت من مصدر كهربى أة صناعى لأنه نابع من مصدر علوى طبيعى .
وقد أصدر المقر الباباوى بياناً نشر بمجلة الكرازة العدد الصادر فى 12 سبتمبر 1997م بعنوان ظهورات شنتنا الحجر جاء فيه حسبما وصل إلينا من تقارير صاحبى النيافة الأنبا بيشوى والأنبا ينيامين تعلن البطريركية الآتى :-
ظهر نور غير طبيعى فى الكنيسة بشنتنا الحجر منوفية , وبخاصة آواخر أغسطس وجذب إليه ألآلاف من الناس مهللين ومرتلين لهذه الظاهرة الروحية التى استمرت لعدة ايام فى فترات متفرقة .
وأشار البيان الذى صدر من البطريركية فى ختامه بأن الزحام الشديد بغير ضابط له اضراره , وبأن أجهزة الفيديو والتصوير لم تستطع أن تقدم لنا شيئاً ...
أصدره مجمع أفسس المسكونى المنعقد سنة 431 م من مائتى أسقف برئاسة البابا كيرلس الأول البابا السكندرى الرابع والعشرين لدحض بدعة نسطور بطريرك القسطنطينية الذي عارض في تسمية العذراء مريم "والدة الإله"
وبعد تفنيد بدعته حرموه وأمروا بنفيه إلى صعيد مصر حيث مات شر ميتة، ووضعوا مقدمة قانون الإيمان تعظيماً لها وتأكيداً على تسميتها "والدة الإله. ثيئوتوكوس".
+ نعظمك يا أم النور الحقيقى :
نعظمك: أى نرفعك ونطوبك حسب بنوتك..
"هوذا منذ الآن جميع الجيال تطوبنى"
(لو 1).
+ ذكر سيرة العذراء العطرة هو تعظيم لها.
+ ذكر فضائلها الكثيرة هو تعظيم لها.
+ الاحتفال بصومها وأعيادها المختلفة هو تعظيم لها.
والعذراء مريم هى أم المسيح النور الحقيقى الذي هو "نور الناس والنور أضاء في الظلمة والظلمة لم تدركه"
(يو 1).
+ ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الإله: -
نمجدك أى نتغنى بفضائلك ونقدم لك المديح اللائق بكرامتك والمناسبة لفضائلك أيتها العذراء الدائمة البتولية، كنت عذراء قبل تجسد الإله في بطنك وأثناء الحمل وبعد الميلاد البتولى المعجزى.
+ أنت يا مريم قديسة وأم جميع القديسين لأنك تشرفت بما لم يتشرف به أحد إذ صرت سماء ثانية جسدانية وأحسنت الكنيسة إذ رفعت مقامك فوق كل الطغمات الملائكية وأرواح القديسين.
+ أنت يا مريم والدة الإله المتجسد منك لفداء البشرية أخذ من دمك جسده الطاهر وأرضعتيه لبنك وحملتيه على يديك طفلاً.
فليخرس نسطور المارق الذى استكثر عليك هذا اللقب وأراد أن يجردك منه، فاجتمع آباء الكنيسة وجردوه من كل رتبة كهنوتية ونفوه إلى صعيد مصر حيث أكل الدود لسانه الذي جدف عليك ومات شر ميتة وهلك.
ونحن نتلو كل يوم في التسبحة "الثيئوتوكيات" الخاصة بالثيئوتوكوس أى والدة الإله، ونمجد فيها الله الذى تجسد منها ونمدح والدة الإله وسيلة هذا التجسد الإلهى العجيب.
+ لأنك ولدت لنا مخلص العالم :
العذراء مريم هى التى ولدت المسيح مخلص العالم، الذي تجسد منها وولد بطريقة اعجازية حفظت لها بتوليتها مختومة وعاش حياته مجرباً حتى أكمل مهمة الخلاص والفداء للجنس البشرى كله على الصليب حينما قال "قد أكمل " ثم نكس رأسه وأسلم الروح.
+ أتى وخلص نفوسنا: -
أتى متجسداً من العذراء وخلص نفوسنا من موت الخطية ومن قبضة الشيطان حينما مات بالجسد على الصليب عوضاً عنا، وسفك دمه الطاهر غفراناً وتكفيراً لخطايانا "لأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة".
+ المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح: -
نقدم التمجيد اللائق لسيدنا الحقيقى وملكنا الحقيقى يسوع المسيح الذي عتقنا من عبودية الشيطان وحررنا من عبودية الخطية وجعلنا له شعباً وأبناء وأحباء.
يقودنا في كل حين في موكب نصرته، ونحن نستأثر كل فكر إلى طاعة المسيح بصفته سيدنا وملكنا خالقنا وجابلنا له علينا حق السيادة والعبادة والطاعة والخضوع لشخصه ولكلامه، عبوديتنا لله هى الحرية بعينها لأنه لا يحب التسلط والقهر، إنما يحررنا من عبودية الخطية والشهوات والشيطان وكل أمر ردئ.
وهو ملكنا الذي يملك على قلوبنا حسب طلبه "يا ابنى اعطنى قلبك ولتلاحظ عيناك طرقى" هو ملكنا المتواضع الذي يحبنا أكثر مما يذلنا، لأنه وهو الملك هو الأب الحنون الذي يعتنى بنا ولا يهملنا أبداً.
لذلك نحن نمجده أى نسبحه ونغنى بحمده ونتذكر دائماً أفضاله علينا، تلك الأفضال التى لا تعد ولا تحصى، فنحن مطالبون دائماً بتقديم الشكر اللائق والتمجيد الفائق والعبادة الحارة لمقامه الإلهى السامى لأنه هو سيدنا وملكنا المسيح الفادى والمخلص.
+ فخر الرسل: –
فالمسيح هو موضوع فخر الرسل لأنه معلمهم وهو الذي اختارهم وكان موضوع الفداء والقيامة هو موضوع بشارتهم في كل مكان وموضوع شهادتهم الذي احتملوا من أجله الاضطهاد حتى الاستشهاد بفرح. كان الرسل يفتخرون بالمسيح وبالصليب الذي صلب عليه فيقول معلمنا بولس الرسول "أما من جهتى فحاشا لى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذى به قد صلب العالم لى وأنا للعالم" (غل 6 : 14)
+ إكليل الشهداء:
المسيح هو إكليل الشهداء بمعنى أنه هو موضوع شهادتهم أمام الولاة والملوك وبسبب الإيمان به ذاقوا أنواع العذاب وأخيراً نالوا اكليل الشهادة من الرب يسوع المسيح نفسه ومعلمنا بولس يقول "جاهدت الجهاد الحسن أكملت السعى حفظت الإيمان وأخيراً وضع لى إكليل البر الذى يهبه لى في ذلك اليوم الديان العادل، وليس لى فقط بل لكل الذين يحبون ظهوره أيضاً"
(2 تى 4: 7، Cool.
+ تهليل الصديقين: -
الرب يسوع المسيح هو موضوع فرح الصديقين وتهليلهم، هو موضوع ترانيمهم وتسابيحهم، ومعلمنا بولس ينصحنا قائلاً "افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضاً افرحوا" (فى 3: 1، 4: 4 ).
أهل العالم لهم أفراحهم الجسدية والشيطانية أما الصديقون والأبرار فالرب هو موضوع تهليلهم وخلاص نفوسهم هو موضوع اهتمامهم، وحياتهم الأبدية مع المسيح يسوع هى موضوع فرحهم وابتهاجهم "وإن كنتم لا ترونه الآن لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد" (1 بط 1: Cool.
+ ثبات الكنائس: -
الرب يسوع المسيح هو ثبات الكنائس لأنه هو الصخرة التى بنيت عليها كل الكنائس ولها منه هذا الوعد المبارك "على هذه الصخرة أبنى كنيستى وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" مت 16: 18)، "نقشتك على كفى. أسوارك دائماً أمامى" (أش 49: 16).
الرب يسوع المسيح هو حجر الزاوية الذي يشدد أزر كنيسته والمؤمنين به فيظلوا ثابتين "الله في وسطها فلن تتزعزع" (مز 46: 5)، بل تظل ثابتة وراسخة بفضل عنايته ورعايته التى لا تغفل ولا تنام.
+ غفران الخطايا أو غافر الخطايا: -
الرب يسوع المسيح هو الله غافر الخطايا لكل من يتوب ويرجع وقد كررها معلمنا بطرس قائلاً "توبوا وليعتمد كل واحد على اسم يسوع لغفران الخطايا فتنالوا عطية الروح القدس" (أع 2 : 28). "توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكى تأتى أوقات الفرج من وجه الرب" (أع 3: 16).
هذه هي العقيدة المسيحية الكبرى. التثليث والتوحيد في ذات الله العلي. الله واحد في الجوهر مثلث الأقانيم أو الصفات الذاتية.
نقدم له سجود العبادة الواجب والتمجيد والتسبيح اللائق بألوهيته. ثم يختم الآباء هذه القطعة اللاهوتية المتجمعية العظيمة بطلب الرحمة والبركة من الله بالحاح وثقة قائلين:
عيد مريم سيدة الأحزان (يوم 15 سبتمبر)
وهو عيد تذكاري بدأ فـى الإحتفال بـه من بدايـة القرن الثانـى عشر ثـم بدأ فـى الإنتشار بين مكرمـي العذراء فـى كل العالـم وتمت إضافتـه إلـى قائـمة الأعياد الـمريـمية بمعرفـة البابا بندكيت الثامن فى عام 1482وأيضاً البابا بيوس السابع فى عام 1814 الذى أعلن إمتداد هذا العيـد لكل الكنيسة فـى العالـم أجـمع.
ويسمى هذا العيد أيضاً بعيد أحزان مريم السبعة، وفى هذا اليوم يتم التركيـز على التأمـل فـى آلام وأحزان مريم العذراء من خلال سر الخلاص وخاصة وقت نزاع يسوع وموتـه على الصليب (يوحنا25:19). وفى طقس الكنيسة الكاثوليكية الغربيـة يتم قراءة نصوص من الكتاب المقدس تتناول آلام السيد الـمسيح (عبرانيين7:5-9) ونبؤة سمعان الشيخ (لوقا33:2-35). وبالتأمـل فـى أحزان مـريـم أمنـا يـمكننـا أن نتأمـل فـيـما إقترفنـاه من خطايـا نحو الله ومـا سببـته من آلام للرب يسوع وأمـه القديسة مريـم فنندم عليهـا ونتوب.
وأحزان القديسة مريم كما جاءت فى الكتاب الـمقدس تشمل:
نبؤة سمعان الشيخ (لوقا33:2-35)، ولادتهـا ليسوع فى مغارة (لوقا7:2)،الهروب لأرض مصر (متى13:2-21)،قتل أطفال بيت لحم (متى16:2-18)،فقد يسوع لـمدة ثلاثة ايام فـى الهيكل (لوقا41:2-50)،
الطريق الى جبل الجلجثـة (يوحنا17:19)،الصلب وموت يسوع (يوحنا18:19-30)،إنزال يسوع من على الصليب (يوحنا39:19-40)،ثـم وضع يسوع فى القبـر(يوحنا40:19-42).
وتأملنـا فـى كل تلك الآحزان يجعلنـا نفهـم أن العذراء مريـم قد إجتازت كل تلك الأحزان الأرضيـة بثقـة وإيـمان ورجـاء صادق فـى وعد الله بالحيـاة الأبـديـة،
وهذا بالتالـى يدفع فينـا الثقـة فـى التشبـه بهـا فـى كل ما قد نتعرض لـه على الأرض من آلام وأحزان فلا يهتـز إيـماننـا،
وأيضاً يبث فينـا الرجـاء والثقـة انـه مهـما طلبنـا منهـا فهـى تعرف من هـم الأبنـاء بكل مـا يتعرضون لـه من أحزان وضيق على الأرض فتصلّي وتتشفع من أجلنـا.
أن لأمنا العذراء مكانة متميزة وعظيمة في حياة المسيحين كافة منذ أن أختارها الرب ان تكون
اما لربنا يسوع المسيح فولد منها وترعرع في اكتافها فأشتركت معه بحياتها وتألمت معه بآلامها
ولقبت بأم الاحزان لانها تحملت وقاست من الاحزان والالآم ما لم يلقاه اي كائن حي في هذه
المعمورة لذا أرتأ يت أن أنقل الى جميع الاخوة والاخوات المؤمنين بالرب يسوع المسيح وأ مه
مريم العذراء الاوجاع التي أ لمت بأ منا الحنونة .
وأول هذه الاوجاع بدأت مع أمنا مريم عند ولادة أبنهاالرب يسوع وذ لك عندما جاء الملاك وقا ل
( قم وخذ الطفل وأ مه وأهرب الى مصر وأقم هناك حتى أعلمك لأن هيرودس سيبحث عن الطفل
ويهلكه) لنفكر بين أنفسنا ونفتكر كيف هو حال الام الحنونة في تلك الليلة الباردة أن تأخذ أبنها
الرضيع وتهرب بــه ا و لاتدري ماذا سيلاقيها من المخاطر والصعاب ا و في ا ي مـكــــا ن
سينامون وكم من الخوف والرهبة عانوا في تلك الليلة .
وعندما تقد م يسو ع الطفل ا لى ا لهيكل وحمله سمعان الشيخ بين ذ را عيه وأ لتفت الى مــريـــم
العذراء وقا ل لها ( ا نت سينفذ سيـّف في نفسك لتنكشف الافكار عن قلو ب كثير ة )
لا تعتقد ي يامريم بأن أ بنك ومخلص العالم سيكّرم من الجميــع و يحترم، بل سيكون الكثير مـــن
ينكره ويضطهده ويسلمــه الى الموت موت الصليب القاسي .
وعندما رجعا من الهيكل في عيد الفصح ولم يجدا يسوع بدءا بالبحث عنه والأســــتفســـــــــــا ر؟
ووجداه بعد ثلا ث ايام وهو جالس مع معلمي الشريعة ( يا أ بني لماذا صنعت بنا هكذا هو ذا انــا
وأبو ك طلبناك بتعب عظيم ) لنتأمل الألم والوجع والآها ت لأي أم عادية وهي تفقــــــد
أبنها الوحيد ، فكيف الحال بأم ربنا يسوع المسيح اما بقية الأوجاع فتحملتها أمنا مريم في طريـق
الجلجلة عندما واجهت أ بنها وهو مكلل بالأشواك مغروسة في رأسه الى الدماغ . وجسده ممــزق
من الضربات . وعندما سمروه على خشبة الصليب بمسامير طويلة وبدون رؤوس لكي يزيدومن
ا وجاعه . ولما أنزلو جسد يسوع من الصليب وهو قد أسلم الروح وحضنته . اما آخر الاوجــاع
عندما بدأ الشعب وجميع النساء اللواتي كن يبكين يسوع ويعددن عليه يتوجهون الى مريم ليرفعوا
يسوع من حضنها وهي تبكي بغير انقطاع , وهكذا فان امنا مريم ا لعذراء عندما تركت كل شئ
كان لها في بيتها الفقير وأ رتضت ان يكون معها أ بن الله فقط , فهكذا نحن عندما يدعونا ربنــــا
ان نخرج من العالم و من ا لخطيئة فيجب علينا ا ن نترك كل شئ يمنعنا ويكفينا ان يكون يســـوع
المسيح معنا . ولنتعلم من أ منا مريم الشجاعة ا لى النهاية عندما صمد ت ا م الله عند الصليب وهي تتألم وتقاسي ولم يتزعزع ايمانها أو يضعف ونحن ا يضا يجب ان نصمد ويبقى ايمانـنــا قــويـــا
با لصلـيــب وبـا لـرب يسـو ع و أ مــه مـريـم العـذ ر اء ولا يتز عـــز ع .
المستحيل الأول
السيدة قط لا تسمي عذراء ...و العذراء قط لا تدعي سيدة
و قد تصير العذراء سيدة
لكن من الاستحالة أن تعود السيدة عذراء
و من المستحيل أن شخصية واحدة يتجمع فيها مسمي العذراء و السيدة , الآنسة و المدام ..
أما السيدة العذراء فهي الوحيدة التي حوت التباينين , و جمعت التناقضين ..فهي العذراء لأنها بتول و هي السيدة لأنها أم
السيدة العذراء ولدت و عاشت و تنيحت عذراء ...
المستحيل الثاني
من المستحيل أن يصير الذكر أبا بغير أنثي
أو أن تصبح الأنثى أما ..بغير ذكر
أما السيدة العذراء فهي أم لكن بلا زوج و لا زواج ...
ليس من الضروري أن كل إنسان مر علي هذا الكون صار فيه أبا أو أخا أو عما ... إنما من ألزم الضروريات أن كلا منا صار أولا ابنا ...
فلكل مولود والد ..و لكل مولود والده
أما العذراء مريم فوالدة بغير والد ..و إن كانت هي مولودة من والد ووالدة ..لست أدري لماذا يقبل غير المسيحيين بكل ترحاب و تجله أن يكون المسيح ابنا لمريم بغير والد ,..... و يرفضون بكل شدة و عنف أن يكون المسيح ابنا لله بدون والدة ؟؟؟!!!!!!...
المستحيل الثالث
و إن حبلت العذراء فرضا و هي عذراء ....
فمن المستحيل أن تدعها الولادة دائمة العذراوية ..
فمن الجائز أن تجد عذراء حاملا ..
لكن من الاستحالة أن تجد أما عذراء ......
أما العذراء ..فقد حملت , ثم ولدت , ثم ظلت عذراء .. و سالومي شهدت..
المستحيل الرابع
إن آدم الأول , جُبل من جُبلة .
و حواء الأولي خلقت من مخلوق ..
فمن الاستحالة أن يلد المخلوق خالقه ....
أما مريم العذراء فقد ولدت خالقها ....
المستحيل الخامس
من الميسور علي الأرواح أن تري الأرواح و تري الأجساد أيضا ...
و من المستحيل أن جسدا أو ذا جسد يري روحا أو أرواحا ....
أما العذراء فقد أتاحت للأجساد رؤية روحها الطهور بدون جسد ...
إن البعض يهلل لحلم يري فيه شخصا مرموقا من العالم الآخر..و ماذا لو صار هذا الحلم رؤيا؟؟؟..
أما ظهورات العذراء فليس من هذا و لا تلك إنما كانت تجليات و كأن العذراء نقلت نشاطها من أورشليم السمائية حيث تسكن إلي الأرض حيث نسكن نحن ...
المستحيل السادس
لكل روح أن تصعد إلي السماء بعد انفصالها عن الجسد
و الذين إلي السماء اختطفوا , كانوا بأرواحهم دون أجسادهم
و الذين إلي السماء صعدا , كانا بروحيهما داخل جسديهما مثل أخنوخ,
و من المستحيل أن جسدا يخترق حاجز السماء ...
أما العذراء : فقد صعدت بالروح ثم بالجسد ...
المستحيل السابع
من الممكن أحيانا أن عينا تذرف دموع في أفراح أو في أحزان في وقت واحد ..
لكن من المستحيل أن شخصا يبتهج و يلتهب في وقت واحد ..
أما العذراء مريم فقد ابتهجت كانسانة لقبولها الخلاص ..و انفطرت كأم عند رؤيتها صليبه ....
المستحيل الثامن
أمومة الأم لابنها تمنع بنوتها له
و زواج العريس من العروس يمنع أخوتها له ..
و من المستحيل أن تتجمع الأمومة مع البنوة ,
و الملوكية مع العبودية ,
و الزواج مع الأخوة ...
أما العذراء الأم هي أيضا ابنه ..و العذراء العروس هي أيضا أخت ..و العذراء الملكة هي أيضا عبدة ....
المستحيل التاسع
لن نخشى علي الله إذا دنا منه إنسان
و من الاستحالة أن يري الله إنسانا و بعدئذ يعيش ...
فكيف إذن تصير بطن له مرقدا و مسكنا ؟؟ و منها يتخذ لذاته جسدا : دما و لحما و عظاما ؟..و تلد الجابلة جابلها ؟و تحوي بطن.. غير المحوي ؟؟
أما العذراء فقد ضربت بهذا المستحيل عرض حائطه ,
لأنها حملت و احتملت النار الآكلة , دونما تحترق ..
المستحيل العاشر
كبقية كل البشر , حبل بالعذراء مريم بخطيئة أبويها الأولين آدم و حواء
و بخلاف كل البشر ..
حملت ابنة حواء مريم بالسيد المسيح بغير خطية ....
فالمولودة بالخطية ..والدة بدون خطية...
و هكذا يمكن أن يعد مستحيلا..أن تلد بغير خطيئة من ولدت بالخطيئة
العذراء فلتت بطهارتها وكمالها و قداستها من مخالب الخطية الفعلية ...
و لكنها كأي إنسان , لم تنجو من أنياب الخطية الجدية التي اقترفتها بيدي آدم و حواء ..
و نحن نرفض الحبل بلا دنس ..فالبعض يقولون أن العذراء حبل بها بغير دنس خطايا الأبوين الأولين
و رغم تبجيلنا لأمنا العذراء و تقديسنا لعذراويتها الطاهرة ..
إلا أننا لا نعفيها من براثن خطية آدم ..فكأي إنسان وريث لأبويه ..ورثت مريم من حواء آثار و نتائج خطاياهم ....و إلا فما فائدة دم المسيح إن كان يمكن محو الخطية من كائن أو أكثر بغير دم ؟
إنها دونا عن كل البشر ولدت المخلص..
و لكنها كأي إنسان من البشر تحتاج إلي الخلاص ..
إنها لك تستثن من أن ترزح تحت ثقل الخطية الأولي و لكن جهادها الروحي هو الذي نصرها فوق كل الحواجز الروحية و السقطات البشرية...
من كتاب السيدة العذراء و المستحيلات العشرة
للقمص /سيداروس عبد المسيح
إن الإلتجاء الى مريم وطلب شفاعتها إيـمان راسخ منذ الأجيال الأولى فى الكنيسة ولهـذا تـمتلئ الطقوس الكنسية بالـمدائح والطلبات والصلوات والتسابيح لـمريم العذراء والتى بهـا يلجأ الـمؤمنون الى العذراء الطوباويـّة مبتهلين إليهـا فـى كل مخاطرهـم وحاجاتهـم لأنهـا والدة الإلـه الفائقـة القداسـة، ولأنهـا أمنـا جميعاً.
وبنوع خاص تكرّم الكنيسة مريم العذراء بالإحتفال بأعيادهـا،ومـا تلك الأعياد إلاّ مناسبات تتخذهـا الكنيسة للتعبيـر عن فرحهـا بالخلاص الذى حصلت عليـه بتجسد إبن الله فـى أحشاء مريم العذراء. وفـى تلك الأعياد والتذكارات الـمريـمية تتسم معظم صلواتهـا بأنهـا لا تتوجـه مباشرة الى العذراء بقدر ما تدعو الى الفرح والى تسبيح الله للعمل الذى حققه الله فيها والذى يقودنا دوماً الى إبنها الـمسيح مخلّص العالـم ولهذا يُقترن دائـما الإحتفال بتقديم الذبيحة الإلهيـة. وفـى أعياد القديسة مريم العذراء تختار الكنيسة أيضاً نصوصاُ من الكتاب الـمقدس تتحدث عن علاقـة الله الخلاصيـة بالإنسان والتى ظهرت فـى العهد القديم فى روايـة الفردوس وفى كل ما يرتبط بهيكل أورشليم والـمائدة والحكمة وغيرهـا من النبؤات والرموز التى وصلت إلـى كـمالهـا فى تجسد ابن الله فى أحشاء مريم العذراء. فـمريم العذراء هـى مسكن الله الذى حلّ فيـه ابن الله ليتحد من خلالـه بالبشر ويـمنحهم الخلاص والحيـاة الأبديـة. أمـا نصوص العهد الجديـد فتروي نصوص الحدث إذا كان العيد جاء ذكره فى الإنجيل الـمقدس. فالكنيسة الـمقدسة إذ تحتفل بأسرار السيد الـمسيح فـى دورتهـا السنويـة، تكرّم بمحبة خاصة مريم والدة الله الـمتحدة مع إبنهـا فـى العـمل الخلاصي، ففى العذراء تتأمل الكنيسة بإعجاب ثمرة العذراء الـمباركـة وتمجدهـا، كما تتأمل فيهـا بإبتهاج ما تشتهى وترجو أن تكون عليه هـى ذاتهـا وبأكملهـا.
وعامـة تتنوع الأعياد الـمريـمية: فمنهـا تذكارات لأحداث تاريخية ورد ذكرهـا فـى الإنجيل الـمقدس (كعيد البشارة)، أو أعياد لذكرى إعلان الكنيسة لحقيقة إيـمانيـة عن مريم العذراء (كعيد الحبل بلا دنس من الخطيئة الأصليـة)، أو أعياد لذكرى أحداث مستقاة من التقليد الشفوي أو من الأناجيل الـمنحولـة (كعيد دخول مريم العذراء للهيكل)، أو أعياد لذكرى ظهور العذراء فـى بلدة مـا(لورد أو فاطيمـا). وتضيف الكنيسة إلـى هذه الأعياد أعياداً أخرى أُدخلت بـمناسبة تدشين كنيسة أو تكريس إيقونة للعذراء.
ومعظم هذه الأعياد يرافق مراحل حياة العذراء منذ البشارة بميلادهـا ثم الحبل بهـا ومولدهـا ودخولهـا الى الهيكل، ثم بشارة الملاك جبرائيل لها، وزيارتهـا للقديسة أليصابات، ثم ميلادهـا الـمسيح وتهنئتهـا بهذا الـميلاد والإحتفال بأمومتها الإلهية، ثم تقدمة إبنهـا إلـى الهيكل ثم رقادهـا.
وعامة، ففى كل يوم من أيام السنة الـ365 يومـاً هناك فى مكان ما من العالـم أعيـاد وتذكارات للقديسة الطاهـرة مريـم العذراء يحتفل بهـا مكرّميهـا أينـما كانوا منذ بدء الـمسيحيـة وحتى أيامنـا وبهذا تحققت نبؤة العذراء التى نطقت بهـا فـى بيت زكريـا الكاهـن"فها منذ الآن تطوبنـي جميع الأجيال"(لوقـا 48:1).
-------------------
2. مريم العذراءهى أمنا
يعلن الوحي على لسان الرسول بولس " فإن الذين سبق فعَرفَهم سبق فحدّد أن يكونوا مشابهين لصورة إبنه حتى يكون بِكراً مـا بين أخوة كثيـرين"(رومية29:8)،فيسوع هو الإبن البكر لأخوةكثيرين. مريم هى أم الـمسيح يسوع بكل أعضاء جسده السري. الـمسيح هو الرأس ونحن الأعضاء" كذلك نحن الكثيرون جسد واحد فـى الـمسيح يسوع وكل واحد منا عضو للآخرين " (رومية5:12) ولا يـمكن للأعضاء ان تحيا بدون الرأس "أنا الكرمة وأنتم الأغصان" (يوحنا5:15)،فنحن أعضاء فى كرمة الرب" فأنتم جسد المسيح وأعضاء من عضو"(1كورنثوس 27:12).
ومريم قد ولدت الجسد كله، فنحن أبناء لـمريم وإخوة ليسوع وأعضاء فى كرمتـه،وبعد أن كانت مريم أمـاً للـمسيح فقط صارت أمـا لكل من يؤمن بـه ويتبعه،وبإتحادنا فى جسد الـمـسيح أصبحنـا أبناء لـمـريم وإخوة ليسوع. إذن أمومة مريم لنا أصلها ناشئ من إيـماننا بالـمسيح
وأخوتنـا لـه ومن أننا أصبحنا أعضاء فـى جسده..أي كنيسته.
---------------------
3. مريم العذراء هى الممتلئة بالفضائل
ان التأمل فى فضائل مريم وحياتها سوف يعكس لنا مثالاً حياً يشجع كل
مؤمن على التقدم فى الفضائل الإنجيلية بفعل نعمة الروح القدس والذى حلّ على البتول وحصلنا نحن عليه فى المعمودية. سوف نتعلم من مريم إيـمانهـا وقبولها لكلمة الله (لوقا26:1-28)، وطاعتها (لوقا38:1)، وتواضعها (لوقا48:1)، ومحبتها (لوقا39:1-56)، وحكمتها (لوقا29:1ولوقا19:2)، وخدمتها للآخرين (لوقا56:1)، وممارستها للشرائع الإلهية(لوقا21:2-41)، فى شكرها لعطايا الله(لوقا46:1-49)، فى تقدمتها فى الهيكل(لوقا22:1-24)، وفى صلاتها مع المؤمنين(اعمال12:1-14)،وغربتها (متى13:2-23)،وآلامها (لوقا34:2-35و 49ويوحنا25:19)، وفقرها وثقتها فى الله (لوقا48:1و24:2)،وفى خدمتها لإبنها من الميلاد وحتى الموت على الصليب (لوقا1:2-7ويوحنا25:19-27)،فى رقة مشاعرها نحو إحتياج الآخرين(يوحنا1:2-11)، فى طهارة بتوليتها(متى18:1-25ولوقا26:1-38). هذه الفضائل والتى للأم سوف تنقلها لأبنائها والذى يتأملون فيها ويتمثلون بها فى حياتهم للنمو فى النعمة و التقوى ومحاولـة التشبه بأم يسوع وأم الكنيسة جمعاء "لكي نجعل كل إنسان كاملاً فى المسيح"(كولوسي28:1).
----------------------
4. مريم العذراء هى أعظم القديسـين
فـى رؤيـا القديس يوحنـا نجد "جمع كثيـر لايستطيع أحد أن يُحصيـه من كل أمـة وقبيلة وشعب ولِسان واقفين أمام العرش وأمام الحَمل لابسين حللا بيضا وبأيديهم سعف نخل..هؤلاء هم الذين أتوا من الضيق الشديد وقد غسلوا حُللهم وبيضوهـا بدم الحَمل لذلك هم أمام عرش الله"(رؤ9:7) وهؤلاء هـم القديسون. الكنيسة تضع السيدة العذراء مريم فى مقدمة هؤلاء القديسين لأن السمائيين ما هم إلا أرواح خادمة مرسلة لخدمة العتيدين ان يرثوا الخلاص (عبرانيين14:1)،أما العذراء مريم فهى أم الله، والفرق طبعا شاسع بين الأم والخادم.
وفى رسالة القديس يعقوب جاء ان " طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها " (يعقوب16:5) ومن يكون اكثر برارة من مريم المرأة التى اختارها الله ليأتى منها الإبن الوحيد؟
---------------------
5. مريم العذراء هى الشفيعة الـمؤتمنة عند إبنها يسوع
فى اللاهوت الكنسي ترتفع العذراء مريم فى درجة قربها من الله وبالتالي قداستها وشفاعتها أكثر من جميع الأنبياء لأن سر العذراء أعلى من موهبة النبوة، فالأنبياء قبلوا الروح القدس فى الذهن والفم لينطقوا بكلام الله الى فترة زمنية محددة، أما العذراء مريم فقد قبلت الروح القدس ليتحد بكل كيانها حتى يستطيع كلمة الله أن يأخذ من لحمها ودمها جسداً له.
إن وساطة المسيح لا تحول دون إقامة وسطاء آخرين بين الله والناس يتعاونون معاونة خدمية فى إتحاد البشر بالله. انهم يهيئون لقبول الخلاص كما هيأ المعمدان الشعب لإقتبال المخلص ولنا أمثلة عديدة من الكتاب المقدس فقد اختار الله ابراهيم واسطة تتبارك به جميع الشعوب، واختار موسى ليؤسس عهداً بين الله وشعبه، واختار الملوك والكهنة والأنبياء مسؤولين عن الشعب وحاملي مشعل العهد، اختارهم لا ليكونوا حاجزاً وفاصلاً بين الله والبشر بل ليكونوا امتداداًمنظوراً لعمل الله فى العالم.
والـمسيح يسوع هو الوسيط الـمخلّص (1تيموثاوس 5:2) ، (أع12:4)، (عبرانيين 25:7) وبعد قيامته وصعوده جعل الكنيسة امتداداً لوساطته مع البشر فأعطى الرسل وخلفاؤهم مسؤولية نشر الكلمة والسلطان على العماد والإفخارستيا وغفران الخطايا، ولا شك انهم لا يزيدون شيئاً على وساطة المسيح ولكن المسيح يصل بواسطتهم الى جميع البشر.
و أما القديسون الذين هم أعضاء جسد الـمسيح السري الـمـمجدون والذى يتمتعون بالمجد معه "وبعد ذلك رأيت فاذا بجمع كثير لا يستطيع أحد أن يُحصيه من كل أمّة وقبيلة وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحَمل لابسين حُللاً بيضاً وبأيديهم سعف نخل وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللحَمل وكان جميع الملائكة وقوفاً حول العرش وحول الشيوخ والحيوانات الأربعة" (رؤيا 9:7-11).
فهم أحياء وليسوا أمواتـاً " أنا إله ابراهيم وإله اسحق وإله يعقوب والله ليس
إله أموات وإنما هو إله أحياء"(متى32:22).
فهم يحملون صلواتنا ويطلبون من الله من أجلنا ولهذا فنحن نصلي معهم ونطلب شفاعتهم. هـم وسطاء لا يستطيعون استمداد شيئ لنا إلا إستناداً على إستحقاقات المسيح، ولذا فوساطتهم انما هى وساطة توسل والتماس ولا حظوة لها فى عين الله إلا إذا تمت بإسم المسيح.
فقول الرسول بولس الى تلميذه تيموثاوس ان " الوسيط بين الله والناس واحد الإنسان يسوع المسيح" (1تيمو5:2) لا ينفى شفاعة القديسين، لأن الرسول يقصد فى كلامه ان المسيح وحده هو الشفيع والوسيط فى الخطيئة الأصلية وهو وحده الذى خلّص الجنس البشري "الذى بذل نفسه فداءاً عن الجميع".
وعندما تصرّح الكنيسة وتؤمن بشفاعة القديسين وعلى رأسهـم الدائمة البتولية سيدتنا مريم العذراء فهذا لايعني اننا نؤمن بوسيط أو شفيع آخر فـى الخطيئة الأولى التى سقط فيها الإنسان سوى يسوع المسيح، وإنمـا نجعل سيدتنا مريم العذراء والملائكة وسائر القديسين وسطاء وشفعاء بأمورنا الجسدية وبالخطيئة التى نرتكبها نحن وليس باخطيئة التى سرت إلينا من الإنسان الأول.
فوساطة مريم العذراء ليست وساطة خلاصية بل هى وساطة تمثلية كما أعلن الوحي على لسان بولس الرسول:"إقتدوا بـي كما أقتدي أنا بالمسيح" (1كورنثوس 1:11)، فنحن عندما نصلي لها أو الى أي من القديسين فإنـما نصلى معها الى الله وحده.
فعندما نقول فى السلام الملائكي “صلي من أجلنا نحن الخطأة” فإنما نصلي من أجل أنفسنا مع صلواتها من أجلنا كما طلب بولس الرسول الصلاة من أجله (1تسالونيكى 20:5)،(أفسس19:6)،وكما فعل أبفراس:"مجاهد كل حين لأجلكم فى الصلوات لكي تثبتوا كاملين، نامين فى مشيئة الله كلها”(كولوسى12:4)،"وصلّوا بكل صلاة ودعاء كل حين فى الروح..من أجل جميع القديسين ومن أجلي" (أفسس 16:3)،"مصلين لأجلكم كل حين" (كولوسي3:1) .
فمريم تشترك معنا فى شركة الصلاة"إذا اجتمع اثنين معاً للصلاة"(متى 19:18)
فهى لا تحجب صلاتنا الى الله او تقف حائلاً بيننا وبينه بل هى تشترك معنا فى الصلاة الى الله.
فشفاعـة العذراء هى مدخل للمقابلة مع المسيح.
فحينما تشفع فينا العذراء من أجل معونة أو شفاء أو توبة، انـما تدخلنا فى
مـجال علاقتها بالمسيح فالعذراء تهبنا كل إمـكانيانتها الموهوبة لها لنتقدم بها الى المسيح.
فنأخذ من العذراء جرأة طهارتها ودالة امومتها وحبها الفريد للمسيح فهى كمن يمنح العضو الأقوى فى الجسد قوته للعضو الأضعف وهى بعظمة مكانتها ودالتها تستطيع ان تتنازل عن تلك المواهب لنا فترفع الحواجز التى بيننا وبين المسيح فنـتقدم اليه بلا عائق ولا حاجز من ضعفنا لنأخذ من المسيح معونة او طلب او شفاء عز علينا او توبة تأخرت. إن تمسك الكنيسة الشديد بالتقليد وهى تلك النصوص التى حفظتها الكنيسة كميراث روحي عن آباء العصور الأولى بإكرام القديسين الذين انتقلوا سواء بالتسبيح أو تذكار أعيادهم هو فى الحقيقة توطيد لعلاقات حية عميقة كائنة بالفعل بين الأعضاء للجسد الواحد لحساب الرأس الواحد الذى هو المسيح الرب. فهذه العلاقات مع أرواح القديسين لا تكون على حساب إيمـاننا وعلاقتنا وإرتباطنا بالرب كأنها تضعف خلاصنا فهذا إفتراض خاطئ لأن أي عمل يشد أعضاء الجسد الواحد معاً انما يزيد من كفاءة خلاص الأعضاء وخدمتهم جميعا لحساب رأس الجسد. لذلك فكل حب وكل كرامة وكل تقديس نقدمه لأشخاص القديسين الذين سبقونا إنمـا يبهج قلب المسيح ويمنحنا ثقة ورجاء حينما نشخص دائما الى نفس النصيب الذى صاروا اليه لأننا نحن ايضا صرنا أعضاء فى جسده . فبقوة إيماننا بسر الكنيسة كجسد واحد وبقوة إيمـاننا بإن إهـتمام الأعضاء فى هذا الجسد السري هو إهـتمام واحد حسب قول الوحي الإلهي على فم بولس الرسول "لئلا يكون فى الجسد شِقاق بل يكون للأعضاء إهتمام واحد بعضُها ببعض"(1كورنثوس25:12).
إذاً فنحن لنا ثقــة ان العذراء مريم والقديسين من بعدها إنمـا يتشفعون عن ضعفنا وهذه الشفاعة أي هذه الصلة السرية القائمة بيننا وبينهم بحكم الجسد الواحد.
فشفاعة مريم ترتكز أيضا على كونها اشتركت مع ابنها فى المجد السماوي
بإنتقالها بالجسد والنفس الى السماء، فإذا كان القديسون الذى يملكون ويحيون مع المسيح كما جاء فى سفر الرؤيا (رؤيا4:20-6)،وتتفاوت درجات مجدهم حسب ما جاء فى رسالة بولس:"ومن الأجساد اجساد سماوية وأجساد أرضية ولكن مجد السماويات نوع ومجد الأرضيات نوع آخر، ومجد الشمس نوع ومـجد القمر نوع آخر ومـجد النجوم نوع آخر لأن نجماً يمتاز عن نجم فى المجد، هكذا قيامة الأموات"(1كورنثوس 40:15-42)،فكم بالحري مجد مريم تلك التى وصفها سفر الرؤيا:"وظهرت آية عظيمة فى السماء إمراءة ملتحفة بالشمس وعلى رأسها إثني عشر كوكباً"(رؤيا12:1).وهؤلاء القديسين يتشفعون لأجل الأحياء (2مكابين 12:15-14) فكم بالحري مريم العذراء إذ انها حية فى المجد السماوي ولأنها انتقلت للحياة حيث تقف كملكة الى يمين ابنها حسب ما جاء فى مزمور 44 الذى ترى فيه الكنيسة وصفاً لمريم العذراء “ قامت الملكة عن يمينك” فشفاعتها تستمدها من وجودها الى جانب ابنها الإلهي.
إن الله قريب منا وقد صار جسداً فحل فينا وسكن بيننا ولكنه أراد بغنى رحمته ومراحمه أن يجعل البشر شركاءه فى عمل الخلاص وامتداداً لوساطته فى العالم فإن نحن أنكرنا هذه الحقيقة جعلنا من ملكوت الله ومن شركة القديسين أي المؤمنين مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا رابط بينهم ولاعلاقة. وإن نحن تساءلنا عن مدى وساطة الإنسان فى خلاص الإنسان نجيب ان الله وحده يعرف هذا المقدار.
أنه بصلاة مريم مع الكنيسة فى العلية، أعطى لمريم وهى عضو فى الكنيسة دوراً بارزاً نحو المؤمنين فهى أم الكنيسة.
لقد قدس المسيح سابقه يوحنا المعمدان وهو فى بطن أمه اليصابات بواسطة مريم.
تقدمة المسيح لله الأب فى الهيكل ولكن اليدين اللتين قدمتاه للكاهن هما يدا مريم.
إن عمل العذراء فى السماء هو إمتداداً لعملها على الأرض ،فلقد لعبت دوراً كبيراً فى سر الفداء وفى ذبيحة المسيح الخلاصية وهذا الدور الفريد جعل وساطتها تختلف عن وساطة القديسين وشفاعتهم لتشمل الكنيسة بكاملها.
ان الله يفرح لأنه يتمجد فى قديسيه (غلاطية24:1).
-------------------
7. مريم العذراء هى من تحمي الأبنـاء
مــريم الأم لا تـتحمل أن ترى أبناؤها فى خطر دون أن تسرع لحمايتهم وأنقاذهم .لم تترك مريم ابناءها لحظة واحدة،فبصلواتها وشفاعتها الدائمة أمام عرش إبنها الإلهي تحمي الأبناء وترعاهم.ولكن فى بعض الحالات تجد مريم نفسها مـجبـرة ومضطرة كأم الى التدخل الـمباشر فى عالـمنا وحياتنا، فتظهر لنا نفسها لتحمل رسالة تحذير لخطر لا نراه بعد.
لـم تشفق على نفسها لأجل ضيقة وشدة بنى جنسها، بل أرادت أن ترد الهلاك كما فعلت يهوديت ذات يوم فإستحقت تطويب عُـزيّا رئيس شعب اسرائيل ويوياقيم الكاهن (يهوديت 10:15-12).
مـريم تواصل الليل مع النهار متشفعة ومـحذرة للناس.ظهورها مستمر حتى
اليوم بصورة تدفع للعجب.ولـِم العجب،ألا تهتم أم بأبنائها ؟.
قصة فقد الطفل يسوع فـى الهيكل وصرخة الأم "لـِم صنعت بنا هكذا هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك متوجعين" (لوقا 48:2) فـها هي مازالت تبحث عن الأبناء الضائعين البعيدين عن حضن الكنيسة صارخة هوذا أبوك السماوي وأنا أمك نبحث عنك متوجعين.
ظهرت عام 1531 فى المكسيك Guadaluupe لتحذر من قيام دولة أمريكا وفناء الهنود سكان القارة الأصليين. ظهرت عام 1830 فى فرنسا وكانت فرنسا فى حرب أهلية ضد الكنيسة فظهرت للقديسة كاترين لابوريه (الأيقونة العجائبية). وفى عام 1846 تظهر فى قرية لاساليت بفرنسا وكانت بلاد أوربا مهددة بمجاعة عظيمة استمرت عشرة سنوات. وظهرت عام 1858 فى لورد بفرنسا وحذرت العالم من تيارات الحروب وعبادة الشيطان والثورات الدموية فى المانيا والنمسا وفرنسا. وفى عام 1879 ببلدة Knock بتشيكوسلوفاكيا. وعام 1917 فى قرية فاطيما بالبرتغال والحرب العالمية الأولى (1914-1919) وحذرت من مخاطر الحرب العالمية الثانية وخطر الزحف الشيوعي ( اسرار فاطيما الثلاثة ). وفى عامي 1932 و 1933 فى فرنسا . وفى الستينات بمصر وبدء إضطهادات المسيحيين وهجرتهم من مصر. وعام 1981 فى قرية ميدجوري بيوغسلافيا , وعام 1982 بقرية برواندا فى وسط أفريقيا , وعام 1983 فى قرية الصوفانية بسوريا وفى اليابان وروسيا وقيل أنها ظهرت هنا فى امريكا فى التسعينيات.
مع كل هذه الظهورات كان التحذير بالخطر الذى يهدد العالم والتأكيد انها لن تترك ابناؤها يتألـمون.
معروف قطعاً، في تقليدنا الارثوذكسي، أن العلاقة الطبيعية التي كانت قائمة بين العذراء وابنها الإله المتجسد، لم تضف على شخصية العذراء حالة اشتراك في طبيعة المسيح الإلهية، حتى بالرغم من حلول الروح القدس عليها أولاً ، الذي اعدها فقط لحمل الإله ولكن لم يهبها الشركة في طبيعة الله. لكن العذراء مريم تملك شيئاً يفوق إمكانية أي إنسان بل كل ملاك لذلك ننظر إليها كشفيعة، وهذه الشفاعة تنبع من مكانتها الممتازة عند ابنها وإلهها. وكما قلنا سابقاً تؤكد الكنيسة الارثوذكسية أن المسيح هو الوسيط والمخلّص الوحيد، لكن مع ذلك لا تخشى أن توجه إلى العذراء الدعاء المذهل "أيتها الفائق قدسها والدة الإله خلصينا" هذا النداء يمكن أن يؤدي إلى فهم خاطئ لتكريم العذراء. فمريم تخلّص بشفاعتها وصلواتها لانها والدة الإله الفائقة القداسة، لأنها انتقلت إلى الحياة حيث تقف كملكة إلى يمين ابنها. يقول المزمور في هذا "بنات ملوك بين خطيباتك جعلت الملكة عن يمينك بذهب وفير".مزمور9:45 فشفاعتها تستمدها من وجودها إلى يمين ابنها الإلهي. لذلك يتمسك التقليد في الأيقونة أن لا يرسم العذراء وحدها، بل دوماً مع ابنها الذي هو المخلص والفادي، الذي لا شفاعة لأي من الناس بمعزل عنه.
شفاعة العذراء ودالتها ظهرتا جلياً وبأقوى صورةٍ لها في عرس قانا الجليل يوحنا1:2-5 عندما تقدمت إليه بسؤالٍ أن يصنع لهم خمراً، فقد كانت شفيعة العرس كله. وهذه الحادثة تبرز شفاعة العذراء بتقديم حاجتها إلى المسيح بثقة ودالة وإيمان. فعندما تخطّى السيد عبارة "لم تأتي ساعتي بعد"، قدم إعلاناً صريحاً أمام الجميع للدالة التي تملكها العذراء وقوة شفاعتها لديه. فهو يجيب على طلبها بالعمل رغم قوله لم تأتِ ساعتي بعد.
العذراء هي أم الجنس البشري التي تصلي من أجله وتشفع فيه. حيث تعرضها أيقونة الشفاعة، هي ويوحنا المعمدان معاً، يقدمان للمسيح صلاة الكنيسة. وبهذا يقول القديس ثيوذورس الستوديتي عن والدة الإله: "إن والدة الإله قد أغمضت جفني جسدها ولكنها ترفع الآن ألحاظ نفسها كنيرين مشّعين عظيمين لا يستطيعان أن ينطفئا. لأنها تسهر علينا وتتشفع لدى الله في حماية العالم" ( حياة السيدة العذراء مريم، منشورات مدارس الأحد، عمان، 2000 ص 153) القديس يوحنا الدمشقي يدعو مريم بالمتوسطة ويصورها بسلم يعقوب، ويكتب مخاطباً والدة الإله: "بإتمامك وظيفة الوساطة أصبحت سلم الله به انحدر إلينا، أخذ على عاتقه طبيعتنا الضعيفة وضمها إليه ووحدها معه. أنت جمعت معاً ما قد انفصل" ( حياة السيدة العذراء مريم، منشورات مدارس الأحد، عمان، 2000 ص 153) فقد عرف المسيحيون منذ الأزمنة الأولى قوة شفاعة العذراء، فاستدعوها في صلواتهم وسألوها ممجدين عظمتها دائماً؛ يسألونها المعونة في المصائب ويستسلمون لحمايتها، لأنهم يؤمنون بأن مخلص العام لا يخيّبها، وهي تستجيب لهم بتنفيذ طلباتهم وصنع العجائب.
تاريخ الكنيسة غني بظهورات والدة الإله، ولا يوجد مكان في العالم لا يخبِّر عن عجائبها ورحمتها، وقد ألّفت لها الكثير من الصلوات والمدائح، وعلى اسمها شيدت الكنائس وكُرسّت لها مدن وأديرة في مختلف أرجاء العالم، وكَرست الكنيسة الارثوذكسية أياماً كثيرة لأعيادها وعجائبها. فالتقليد الآبائي يعلن بأن خلاص العالم يتم بشفاعة العذراء فيقول القديس يوحنا الدمشقي: "إنها بالحقيقة صارت سيدة الخليقة، عندما صارت أماً للخالق"
[/
1-نلقبها بالملكة : القائمة عن يمين الملك.
ونذكر في ذلك قول المزمور "قامت الملكة عن يمينك أيها الملك" ( مز 45 : 9) ولذلك دائما ترسم في أيقونتها علي يمين السيد المسيح ونقول عنها في القداس الإلهي "سيدتنا وملكتنا كلنا ... "
2-نقول عنها أيضا "أمنا القديسة العذراء"
وفي ذلك قول السيد المسيح وهو علي الصليب لتلميذه القديس يوحنا الحبيب "هذه أمك" (يو 19 : 27).
3- وتشبه العذراء أيضا بسلم يعقوب:
تلك السلم التي كانت واصلة بين الأرض والسماء ( تك 28: 12) وهذا رمز للعذراء التي بولادتها للمسيح أوصلت سكان الأرض إلي السماء.
4- وقد لقبت العذراء أيضا بالعروس:
لأنها العروس الحقيقية لرب المجد وتحقق فيها قول الرب لها في المزمور " إسمعي يا إبنتي وانظري وأميلي أذنك وأنسي شعبك وبيت أبيك . فإن الملك قد اشتهي حسنك لأنه هو ربك وله تسجدين"(مز 84) ولذلك لقبت بصديقة سليمان أي عذراء النشيد؟ وقيل عنها في نفس المزمور "كل مجد إبنة الملك من داخل مشتملة بأطراف موشاة بالذهب مزينة بأنواع كثيرة".
5-ونلقبها أيضا بلقب الحمامة الحسنة:
متذكرين الحمامة الحسنة التي حملت لأبينا نوح غصنا من الزيتون رمزا للسلام ، تحمل إليه بشري الخلاص من مياه الطوافان ( تك 8: 11) وبهذا اللقب يبخر الكاهن لأيقونتها وهو خارج من الهيكل وهو يقول "السلام لك أيتها العذراء مريم الحمامة الحسنة" والعذراء تشبه بالحمامة في بساطتها وطهرها وعمل الروح القدس فيها وتشبه بالحمامة التي حملت بشري الخلاص بعد الطوفان لأنها حملت بشري الخلاص بالمسيح.
6-وتشبه العذراء أيضا بالسحابة:
لإرتفاعها من جهة ولأنه هكذا شبهتها النبوة في مجيئها إلي مصر "وحي من جهة مصر: هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلي مصر فترتجف أوثان مصر ويذوب قلب مصر داخلها" (أش 19 : 1) وعبارة سحابة ترمز إلي إرتفاعها وترمز إلي الرب الذي يجئ علي السحاب ( مت16 : 27).
ألقابها ورموزها من حيث أمومتها للسيد المسيح:
1- ومن الألقاب التي وصفت بها العذراء (ثيئوطوكوس)
أي "والدة الإله " وهذا اللقب الذي أطلقه عليها المجمع المسكوني المقدس المنعقد في أفسس سنة 431م وهو اللقب الذي تمسك به القديس كيرلس الكبير ردا علي نسطور... وبهذا اللقب "أم ربي" خاطبتها القديسة أليصابات ( لو 1 : 43).
2-ومن ألقابها أيضا المجمرة الذهب :
ونسميها ( تي شوري) أي المجمرة بالقبطية وأحيانا شورية هرون ... أما لجمر الذي في داخلها ففيه الفحم يرمز إلي ناسوت المسيح والنار ترمز إلي لاهوته كما قيل في الكتاب "إلهنا نار أكلة" ( عب 12 :29). فالمجمرة ترمز إلي بطن العذراء الذي فيه كان اللاهوت متحدا بالناسوت وكون المجمرة من ذهب فهذا يدل علي عظمة العذراء ونقاوتها ونظرا لطهارة العذراء وقدسيتها فإن العذراء نسميها في ألحانها المجمرةا لذهب.
3-وتلقب العذراء أيضا بالسماء الثانية:
لأنه كما أن السماء هي مسكن الله هكذا كانت العذراء مريم أثناء الحمل المقدس مسكنا لله.
4-وتلقب العذراء كذلك بمدينة الله :
وتتحقق فيها النبوءة التي في المزمور "أعمال مجيدة قيلت عنك يا مدينة الله" (مز86) أو يقال عنها "مدينة الملك العظيم" أو تحقق فيها نبوءات معينة قد قيلت عن أورشليم ... أو صهيون كما قيل أيضا في المزمور "صهيون الأم تقول إن إنسانا وإنسانا صار فيها وهو العلي الذي أسسها .."( مز 87).
5-لقبت العذراء بالكرمة التي وجد فيها عنقود الحياة:
أي السيد المسيح وبهذا اللقب تتشفع بها الكنيسة في صلاة الساعة الثالثة وتقول لها "يا والدة الإله أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة"
6-وبصفة هذه الأمومة لها ألقاب أخري منها:
- أم النور الحقيقي ، علي إعتبار أن السيد المسيح قيل عنه إنه "النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان" (يو 1: 9).- وبنفس الوضع لقبت بالمنارة الذهبية لأنها تحمل النور.- أم القدوس علي إعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها " لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله" (لو 1 :35).- أم القدوس علي إعتبار أن الملاك حينما بشرها بميلاد المسيح قال لها " لذلك القدوس المولود منك يدعي ابن الله" (لو 1 :35) .- أم المخلص لأن السيد المسيح هو مخلص العالم وقد دعي اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ( مت 1 : 21).
7-ومن رموزها أيضا العليقة التي رآها موسي النبي :
( خر 3 : 2) ونقول في المديحة "العليقة التي رآها موسي النبي في البرية مثال أم النور طوباها حملت جمر اللاهوتية تسعة أشهر في أحشاها ولم تمسسها بأذية " فالسيد الرب قيل عنه إنه "نار أكلة" ( عب 12 : 29) ترمز إليه النار التي تشتعل داخل العليقة والعليقة ترمز للقديسة العذراء.
8-ومن رموزها أيضا تابوت العهد:
وكان هذا التابوت من خشب السنط الذي لا يسوس . مغشي بالذهب من الداخل والخارج (خر 25: 10، 22) رمزا لنقاوة العذراء وعظمتها وكانت رمزا أيضا لما يحمله التابوت في داخله من أشياء ترمز إلي السيد المسيح. فقد كان يحفظ فيه "قسط من ذهب يه المن ، وعصا هرون التي أفرخت" (عب 9 : 4) . ولوحا الشريعة ( رمزا لكلمة الله المتجسد).
9-وهكذا تشبه العذراء أيضا بقسط المن:
لأن المن كان رمزا للسيد المسيح باعتباره الخبز الحي الذي نزل من السماء ، كل من يأكله يحيا به أو هو أيضا خبز الحياة (يو 6 : 32, 48, 49) ومادام السيد المسيح يشبه بالمن فيمكن إذن تشبيه العذراء بقسط المن الذي حمل هذا الخبز السماوي داخله.
10-وتشبه العذراء أيضا بعصا هرون التي أفرخي:
أي أزهرت وحملت براعم الحياة بمعجزة ( عد 17 : 6-8) مع ان العصا أصلا لا حياة فيها يمكن أن تفرخ زهرا وثمرا. وذلك يرمز لبتولية العذراء التي ما كان ممكنا أن تفرخ نسلا إنما ولدت بمعجزة . ورد هذا الوصف في إبصالية الأحد.
11-خيمة الإجتماع ( قبة موسي):
خيمة الإجتماع كان يحل فيها الرب والعذراء حل فيها لرب وفي الأمرين أظهر الله محبته لشعبه وهكذا نقول في الأبصلمودية "القبة التي صنعها موسي علي جبل سيناء ، شبهوك بها يا مريم العذراء ... التي الله داخلها".
12-وتشبه العذراء بالباب الذي في المشرق:
ذلك الذي رآه حزقيال النبي وقال عنه الرب "هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان . لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا" حز 44 : 1- 2) وهذا الباب الذي في المشرق رأي عنده النبي مجد الرب وقد ملأ النبي ( حز43 : 2- 5) . وهذا يرمز إلي بتولية العذراء التي كانت من بلاد المشرق . وكيف أن هذه البتولية ظلت مختومة.
13-باب الحياة – باب الخلاص:
السيدة العذراء قيل عنها في سفر حزقيال إنها الباب الذي دخل منه رب المجد وخرج (حز44 : 2). فإذا كان الرب هو الحياة تكون هي باب الحياة . وقد قال الرب "أنا هو القيامة والحياة" ( يو11 : 25) لذلك تكون العذراء هي باب الحياة الباب الذي خرج منه الرب مانحا حياة لكل المؤمنين به.وإذا كان الرب هو الخلاص، إذ جاء خلاصا للعالم يخلص ما قد هلك ( لو19 : 10) حينئذ تكون العذراء هي باب الخلاصوليس غريبا أن تلقب العذراء بالباب وقال أبونا يعقوب عن بيت إيل "ما أرهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء" ( تك 28: 17).
14-شبهت أيضا بقدس الأقداس:
هذا لأنه كان يدخل رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة ليصنع تكفيرا عن الشعب كله ومريم العذراء حل داخلها رب المجد مرة واحدة لأجل فداء العالم كله.