من هو البارقليط ؟

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0

6- ترجمة الباراكليتوس إلى اللغات الأخري:‏
كُتب العهد الجديد باللغة اليونانية وقد كتب القديس يوحنا، بالروح القدس، الإنجيل الرابع ورسائله الثلاث فيما بين سنة 60و95م، الفترة التي دمر فيها الرومان هيكل سليمان ‏وتشتت فيها اليهود في جميع أنحاء الدول المطلة علي البحر المتوسط، وبعد انتشار المسيحيّة في هذه الدولن وكانت اللغة اليونانية هي اللغة السائدة وقتئذ، وبالتالي فقد كتبت الكلمة في الإنجيل كما هي ( Παράκλητος - Paraklētos ) بدون نقل أو ترجمة من العبرية أو الآرامية التي كان يتكلم بها الرب يسوع المسيح. وقد ترجمت في القرون الثلاثة التالية إلي السريانية والقبطية واللاتينية وهي لغات البلاد التي انتشرت فيها المسيحية والتي كانت منتشرة فيها اللغة اليونانية أيضًا.‏
(1) اللغة السريانية: نُقلت الكلمة في الترجمات السريانية الشرقية كما هي في اليونانية( Παράκλητος - Paraklētos ) وقد كُتبت بحروف سريانية، ونُطقت " براقلطيا " بمعني المعزي، وترجمت في السريانية الفلسطينية " منحميا " أي المعزّي.
‏(2) اللغة القبطية: واستخدمت اللغة القبطية أيضًا، سواء الصعيدية أو البحيرية، نفس الكلمة كما هي ‏بحروفها اليونانية ( Παράκλητος - Paraklētos ) بنفس المعني اليوناني، المعزي، وإن كانت الصعدية ترجمت ما جاء في يوحنا الأولى:


" يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ ( παράκλητον – Parakleton ) عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ، وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضاً (يوحنا2/1).‏

‏(3) اللغة اللاتينية: وبنفس الطريقة نقلت الترجمات اللاتينية الكلمة كما هي وكتبتها بحروف لاتينية ( Parakletus ) وترجموها أحيانًا إلي " أدفوكاتوس Advocatus " أي " المدافع "، وأحيانًا " المستشار القانوني – Consolator ". وترجمت الفولجاتا ( العامية ) ما ورد في الإنجيل بحسب القديس يوحنا إلى " Parakletus " وما جاء في رسالته الأولي إلي Advocatus .


7- الباراكليتوس وآباء الكنيسة:

آمن آباء الكنيسة وعلماؤها منذ نهاية القرن الأول وحتى الآن أنَّ الباراقليط ( Παράκλητος - Paraklētos ) هو اسم من أسماء الروح القدس وصفة من صفاته. فهو روح الحق الذي ينبثق من الذات الإلهية لله الواحد. كما أنه أحد ألقاب الرب يسوع المسيح " الشفيع ". ولم يتخيّل أحد هؤلاء الآباء في القرون الاولى أنَّ الباراقليط يمكن أنْ يعني أي شخص آخر غير الروح القدس أو الرب يسوع المسيح. ولم ترد هذه الفكرة فى كتاباتهم ومخطوطاتهم على الإطلاق. وإنما ترجموها بمعنى المعزي أو ‏المدافع بالنسبة للروح القدس والشفيع بالنسبة للمسيح.‏
‏(1) جاء في الرسالة إلى برنابا التي كتبت فيما بين ( سنة 70 إلي 100م )؛ أنَّ الباراقليط ( Παράκλητος - Paraklētos ) يعني المعزي Consoler أو المُريح Comforter، وهذه الصفة كانت معروفة وشائعة عند آباء الكنيسة اليونانية ( أي الذين كتبوا باليونانية، خاصة في الشرق ).‏
‏(2) العلامة ترتليان ( الروح القدس 220م )(7): قال العلامة ترتليان من الآباء اللاتين في القرن الثاني " وهو ( أي المسيح ) الذي سيأتي ليدين الأحياء والأموات والذي أرسل أيضًا من السماء، من الآب حسب وعده الروح القدس الباراقليط مقدس هؤلاء الذين يؤمنون بالآب والابن والروح القدس ".
.وقال أيضًا " يوجد الباراقليط أو المعزي الذي وعد ( المسيح ) أن يرسله من السماء بعد صعوده إلى الآب. لقد دعي حقًا معزيًا آخر، ولكن بأي طريقة هو آخر؟ مبينًا حالا قول المسيح " سيأخذ مما لي " مثلما أخذ المسيح نفسه من الآب. وهكذا فإنَّ صلة الآب في الابن والابن في الباراقليط ثلاثة أقانيم متّحدة ( منطقيًا )، ومع ذلك يتميّز الأقنوم عن الآخر، وهؤلاء الثلاثة هم جوهر واحد فقط " (8).


‏(3) العلامة أوريجانوس ( 185-245م): قال العلامة المصري أوريجانوس في بداية القرن الثالث" الروح القدس سمّاه ربنا ومخلصنا في الإنجيل للقديس يوحنا الباراقليط ... نفس الروح القدس الذي كان في الأنبياء والرسل " (9).

وأيضًا " يجب أنْ نعرف أنَّ الباراقليط هو الروح القدس الذي يُعلم الحق الذي لا يُنطق بكلمات ولا يسوغ لإنسان أنْ يتكلّم به، أي الذي لا يمكن أنْ يبيّن بلغة البشر "(10). وقال مبيّنًا الفرق بين استخدام الكلمة كصفة للرب يسوع المسيح: " وبما أنَّ مخلصّنا دُعي بالباراقليط في رسالة يوحنا في قوله " وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ ( παράκλητον – Parakleton ) عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ، وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا" ... لأنَّه في اليونانية له كلٍ من المعنيَين، أي الشفيع والمُعزّي... وعندما يقول " هو كفارة " يُفهم اسم الباراقليط في حالة مخلصنا بمعني الشفيع لأنَّه يتوسّط عند الآب لأجل خطايانا، وفي حالة الروح القدس يجب أنْ يُفهم بمعنى المُعزّي لأنَّه يهب تعزية لنفوس الذين يَكْشِف لهم صراحة إدراك المعرفة الروحية(11).‏


‏(4) وجاء في كتاب تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري في نهاية القرن الثاني وبداية الثالث تسجيل لما حدث لشهداء الغال (177/178م) قوله عن فيتيوس

اباجاتوس(12) الذي شهد ودافع عن إخوته أنَّه دعي " شفيع المسيحيين، إذ كان في داخله شفيع، أي ‏الروح الذي امتلأ به أكثر من زكريا ". وهنا دعي شفيع لأنه كان بداخله الشفيع الذي أرسله المسيح، أي الروح القدس الذي امتلأ به مثلما امتلأ زكريا بالروح القدس وتنبأ...‏


‏(5) وركز القديس إكليمندس الإسكندري(13) على فكرة المشير القانوني والنصيحة القانونية، ويستخدم تعبير " باراكليتون بسيشس – parakleton psyches –ψυχης παράκλητον )، أي " محامي النفوس ".



‏(6) القديس كيرلس الأورشليمي (314-387م ): قال في حديثه عن أسماء الروح القدس " أنه ( الروح القدس ) يدعى " روحًا " بحسب الكتاب المقدس كما قرأت الآن... ويُدعى " روح الحق " وفقًا لقول المخلص " فمتى جاء روح الحق..."، ويدعى " المعزي أو المؤيد " كما قال " فإن لم أمض لا يأتيكم المعزي... ولكن هو واحد بالرغم من له ألقابّا مختلفة وهذا‏ واضح لأن الروح القدس والمعزي هما واحد معلن في هذه الكلمات " ولكن المعزي الروح القدس "... والمعزي هو نفسه الروح القدس... كما جاء " وأنا أسأل أبي فيعطيكم معزيًا آخر يبقى معكم إلي الأبد روح الحق "... وأيضا ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من عند الآب روح الحق "(14).‏



وهكذا يتضح لنا أنَّ الباراقليط ( Παράκλητος - Paraklētos ) حسب ما فهمه آباء الكنيسة في القرون الأربعة الأولى للميلاد، سواء في الشرق أو الغرب، هو الروح القدس، روح الحق المعزي، الأقنوم الثالث في الذات الإلهية لله الواحد، والذي سبق أنْ حلّ في الأنبياء والرسل والذي أرشدهم إلى الحق كقول العلامة أوريجانوس " الذي يعلم الحق الذي ينطق بكلمات لا يسوغ لإنسان أن يتكلم بها، الذي لا يمكن أن يبين بلغة بشرية ".



هو الروح القدس الذي يهب التعزية للذين يهب لهم إدراك المعرفة الروحية، الذي نزل من السماء وحلّ على التلاميذ بعد صعود الرب يسوع المسيح بعشرة أيام. كما عرفوا أيضًا وفهموا من الكتاب المقدس أنَّ المسيح نفسه دُعي ‏باراقيط ( Παράκλητος - Paraklētos ) بمعنى الشفيع الذي يشفع لنا عند الآب.‏
 

مونيكا 57

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
15 أبريل 2008
المشاركات
6,623
مستوى التفاعل
620
النقاط
0
- " أن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي . وأنا اطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد .

روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه . وأما انتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " (يو16:14-18) .
2 - " وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم 000 وقلت لكم قبل الآن قبل أن يكون حتى متى كان تؤمنون " (يو26:14) .
3 - " ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي . وتشهدون انتم أيضا لأنكم معي من الابتداء " (يو26:15،27) .
4 - " لكني أقول لكم الحق انه خير لكم أن انطلق لأنه أن لم انطلق لا يأتيكم المعزي
ولكن أن ذهبت أرسله إليكم . ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة .
أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي . وأما على بر فلاني ذاهب إلى أبى ولا ترونني أيضا . وأما على دينونة فلان رئيس هذا العالم قد دين أن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن .

وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية .

ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم . كل ما للآب هو لي لهذا قلت انه يأخذ مما لي ويخبركم " (يو7:16-14) .
 

روزي86

كتكوتة المنتدي
عضو مبارك
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
45,853
مستوى التفاعل
1,167
النقاط
0
الإقامة
cairo
البارقليط هو الروح القدس، الروح الحق، روح الله​
 
أعلى