خادم الرب199
New member
- إنضم
- 22 أكتوبر 2010
- المشاركات
- 47
- مستوى التفاعل
- 2
- النقاط
- 0
من رآني قد رآى الآب
قال الرب يسوع لتلميذه فيلبس:
«أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب
، فكيف تقول أنت أرنا الآب. أ لست تؤمن أني أنا في الآب والآب
في؟» (يوحنا14: 8-10).
هذه الأقوال قالها المسيح ردا على فيلبس عندما قال له
: «يا سيد أرنا الآب وكفانا». لاحظ أن فيلبس لم يقل ”نريد أن نرى المسيا
“ أو ”المسيح“، بل قال: «أرنا الآب». فكانت إجابة المسيح بما معناه: كيف
لم تعرفني حتى الآن يا فيلبس، رغم أنك من أوائل تلاميذي؟ ليس معنى
ذلك أن فيلبس لم يعرف أن يسوع هو المسيح، كلا، لقد عرفه كذلك
، وعرفه من أول لقاء له معه، إذ قال لنثنائيل: «وجدنا الذي كتب عنه موسى
في الناموس والأنبياء» (يوحنا1: 43-45). أي وجدنا المسيح المنتظر،
لكن المسيح هنا كان ينتظر من فيلبس، ومن باقي التلاميذ، أن يدركوا من
معاشرتهم للمسيح على مدى أكثر من ثلاث سنين، أنه ابن الآب
، المعبر عنه. لأنه هو والآب واحد (يوحنا10: 31
).
لقد قال المسيح له: «أ لست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟
». وكون الابن في الآب، والآب في الابن، فهذا يدل على المساواة في
الأقنومية والوحدة في الجوهر
.
ونلاحظ أن المسيح - بحسب إنجيل يوحنا - أكد أن من يعرفه يعرف الآب
(يوحنا8: 19؛ 14: 7)، وأن من يبغضه يبغض الآب (يوحنا15: 23)، وأن من
يؤمن به يؤمن بالآب (يوحنا10: 40؛ 12: 44؛ 14: 1)، وأن من رآه فقد رأى
الآب (يوحنا14: 9؛ 12: 45)، وأن من يكرمه يكرم الآب أيضًا (يوحنا5: 23
)!
وإننا نقول كما قال أحد المفسرين: إن إنكار لاهوت المسيح إزاء هذه الكلمات
يظهر رعب ظلام الذهن الطبيعي. فكيف يمكن لشخص
، أثبت - في كل أعماله وأقواله - أنه كامل، أن يقول مثل هذه العبارات، إن
لم يكن هو الله؟! لا يمكن لشخص مسيحي اليوم، مهما بلغت درجة كماله،
أن يقول إن من رآه فقد رأى المسيح، إلا إذا كان مدعيًا، فكم بالحري
لشخص يهودي أن يقول إن من رآه فقد رأى الآب
قال الرب يسوع لتلميذه فيلبس:
«أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب
، فكيف تقول أنت أرنا الآب. أ لست تؤمن أني أنا في الآب والآب
في؟» (يوحنا14: 8-10).
هذه الأقوال قالها المسيح ردا على فيلبس عندما قال له
: «يا سيد أرنا الآب وكفانا». لاحظ أن فيلبس لم يقل ”نريد أن نرى المسيا
“ أو ”المسيح“، بل قال: «أرنا الآب». فكانت إجابة المسيح بما معناه: كيف
لم تعرفني حتى الآن يا فيلبس، رغم أنك من أوائل تلاميذي؟ ليس معنى
ذلك أن فيلبس لم يعرف أن يسوع هو المسيح، كلا، لقد عرفه كذلك
، وعرفه من أول لقاء له معه، إذ قال لنثنائيل: «وجدنا الذي كتب عنه موسى
في الناموس والأنبياء» (يوحنا1: 43-45). أي وجدنا المسيح المنتظر،
لكن المسيح هنا كان ينتظر من فيلبس، ومن باقي التلاميذ، أن يدركوا من
معاشرتهم للمسيح على مدى أكثر من ثلاث سنين، أنه ابن الآب
، المعبر عنه. لأنه هو والآب واحد (يوحنا10: 31
).
لقد قال المسيح له: «أ لست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟
». وكون الابن في الآب، والآب في الابن، فهذا يدل على المساواة في
الأقنومية والوحدة في الجوهر
.
ونلاحظ أن المسيح - بحسب إنجيل يوحنا - أكد أن من يعرفه يعرف الآب
(يوحنا8: 19؛ 14: 7)، وأن من يبغضه يبغض الآب (يوحنا15: 23)، وأن من
يؤمن به يؤمن بالآب (يوحنا10: 40؛ 12: 44؛ 14: 1)، وأن من رآه فقد رأى
الآب (يوحنا14: 9؛ 12: 45)، وأن من يكرمه يكرم الآب أيضًا (يوحنا5: 23
)!
وإننا نقول كما قال أحد المفسرين: إن إنكار لاهوت المسيح إزاء هذه الكلمات
يظهر رعب ظلام الذهن الطبيعي. فكيف يمكن لشخص
، أثبت - في كل أعماله وأقواله - أنه كامل، أن يقول مثل هذه العبارات، إن
لم يكن هو الله؟! لا يمكن لشخص مسيحي اليوم، مهما بلغت درجة كماله،
أن يقول إن من رآه فقد رأى المسيح، إلا إذا كان مدعيًا، فكم بالحري
لشخص يهودي أن يقول إن من رآه فقد رأى الآب