ممكن ترفضها لاول مرة لكنها محبة عظيمة

minatosaaziz

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
21 يوليو 2010
المشاركات
673
مستوى التفاعل
66
النقاط
0
الإقامة
The everlasting country
عظمة الكتاب المقدس ككلمة الله الحية تتمثل في كثير من الامور ولكن اهمها محبة الله لنا وما اجمل آيات المحبة في الكتاب المقدس واعلانها مراعاة الله لمشاعرنا البشرية .
*طبعا انا كانسان عارف ان علي ألا اعترض على الله ومشيئته وان اقبل ما يأتيني منه وهذا ما يعلمنا اياه سفر ايوب ولكن ماذا ان كنت في أسى شديد ولا استطيع ان اكتم رفضي وحزني هل سيسمح لي الله بذلك ام انه سيهلكني ولا يقدر مشاعري وآلامي الشديدة ورغبتي الشديدة في ان اعترض وان اعاتبه وأسأله عما اعتدت عليه منه والجواب الذي يظهر من الكتاب المقدس نعم الله يحبك ويقبل منك العتاب ولن يهلكك بل سيقدر مشاعرك وآلامك وسيعينك . والنصوص التي توضح لنا هذا قد يرفضها البعض وقد لا يقبلها لاول مرة ولكنها فعلا تميز لكتابنا المقدس ومحبة عظيمة تتجلى لنا من اله المحبة *وفيه مثالين مؤثرين جدا معاي الاول مزمور 13 والثاني الاصحاح 17 من سفر ملوك الاول وقصة موت ابن الارملة .
#مزمور 13 :
"1 لإِمَامِ الْمُغَنِّينَ. مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ إِلَى مَتَى يَا رَبُّ تَنْسَانِي كُلَّ النِّسْيَانِ! إِلَى مَتَى تَحْجُبُ وَجْهَكَ عَنِّي!
2 إِلَى مَتَى أَجْعَلُ هُمُوماً فِي نَفْسِي وَحُزْناً فِي قَلْبِي كُلَّ يَوْمٍ! إِلَى مَتَى يَرْتَفِعُ عَدُوِّي عَلَيَّ!
3 انْظُرْ وَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ إِلَهِي. أَنِرْ عَيْنَيَّ لِئَلاَّ أَنَامَ نَوْمَ الْمَوْتِ
4 لِئَلاَّ يَقُولَ عَدُوِّي: [قَدْ قَوِيتُ عَلَيْهِ]. لِئَلاَّ يَهْتِفَ مُضَايِقِيَّ بِأَنِّي تَزَعْزَعْتُ.
5 أَمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ. يَبْتَهِجُ قَلْبِي بِخَلاَصِكَ.
6 أُغَنِّي لِلرَّبِّ لأَنَّهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ ."
* اكيد داود النبي كتب المزمور ده في حالة شديدة من الاسى والوحدة وعلشان كده نشوفه يصرخ بكل جراءة لالهه الذي يدرك تماما محبته :"الى متى يا رب تنساني كل النسيان "أكيد ربنا عمره ما بينسانا وهو قالنا كده "هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هَؤُلاَءِ يَنْسِينَ وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ. "
ولكن احنا كثير بنشعر بكده كثير بنحس انه رافضنا ومش مهتم بينا انه مش نسينا بس لكن نسينا كل النسيان .ولكن بنجده من عمق محبته يتقبل منا ولا يرفضنا ...
ويكمل داود النبي صراخه "إلى متى تحجب وجهك عني " حجب الوجه كناية عن الرفض وعدم الاهتمام والله عمره ما هيرفضنا او مش هيهتم بينا وهو قالنا "أَنْتَ عَبْدِي. اخْتَرْتُكَ وَلَمْ أَرْفُضْكَ لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلَهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي ."
وبيأكدلنا " أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ. "
ولكن اكيد احنا بنحس ان الله مش مهتم بينا بنحس كثير برفضه مع اننا عارفين انه مش هيعمل معانا كده لكن ضعف طبيعتنا بتوجب علينا الاحساس بده...والجميل أن كلمة الى متى في المزمور تخفي خلفها الامل وان الرفض الي احنا حاسينه ده وقتي فمهما طال الوقت فهو له حين وله وقت لن نشعر به .
وما اجمل الآية الثانية "الى متى أجعل هموما في نفسي وحزنا في قلبي كل يوم الى متى يرتفع عدوي علي" لانها متشبعة بالاحساس والتعزية لنفوسنا والرجاء في نفس الوقت انه مهما شعرنا بالهم والحزن فهناك علاج لدى الرب المحب ومهما سقطنا فهو يقيمنا وهو قوتنا هو الذي يرفعنا على اعدائنا وينصرنا وبدون لا نقدر ان نفعل شيئا وبدون معونته يرتفع الغير علينا
أكيد كلنا لما بنعيش الحالة النفسية الصعبة دي من السقوط بنبقى محتاجين ندعو الي احبنا للمنتهى "أنظر واستجب لي يا رب الهي " واحنا متأكدين من قدرته على اعانتنا ولا زلنا نؤمن به وبسيادته على الكل. ومش ناسين ان عيونا اظلمت وان هناك عيب فينا علشان كده بنقوله " أنر عيني لئلا انام نوم الموت "
وهو نورنا الحقيقي ومرشدنا الوحيد القادر انه ينقذنا من ظلام الخطية الي هيقتلنا وهينزع منا سلامنا .
وبنترجاه من اعماقنا "لئلا يقول عدوي قد قويت عليه . لئلا يهتف مضايقي بأني قد تزعزت " لاننا عارفين بقدرته وحاسين انه رجانا ومش عاوزين الخطية و الشيطان ينتصروا علينا او حتى نحس اننا تزعزعنا امامهم ومعانا ملك الملوك ورب الارباب .
والشئ الجميل اننا بنحس لما بنصرخ من اعماقنا بالمعونة القادمة وبالحل الآتي فنترك الامر لله الي احنا واثقين فيه وفي رحمته ونقول "اما انا فعلى رحمتك توكلت .يبتهج قلبي بخلاصك "وفي توكلنا عليه نرى الاحسان الاكيد ونتذكر الي بيغمرنا لما نسبحه ونغني لشخصه القدوس فنقول"أغني للرب لانه احسن الي"
ما اروع هذا المزمور بصراحة مع انه قصير الا انه عميق جدا يخترق اعماقنا ويعزينا ويقوينا .
# قصة موت ابن الارملة :وهي معروفة لينا ونقدر نقراها هنا
http://www.arabchurch.com/ArabicBible/1Kings/17
ولكن فيها عدد مؤثر جدا جدا لما ابن الارملة مات وقالت لايليا انت جيت علشان تعاقبني على الخطية وبعد كده صرخ ايليا لله
"أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي، أَأَيْضاً إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ابْنَهَا؟"
الكلمة المحددة باللون الاحمر هي جوهر الموضوع لان التاء عليها فتحة يعني ايليا بيقول لله حتى الست الغلبانة دي ظلمتها واسأت ليها هي فعلا جملة صادمة لان نبي الله الناري الي عاش قوة الله وحس بعظمته ومجده يقوله انت ظلمت او اسأت هو كان شاعر ان ده ظلم شديد لان المرأة اضافته واعتنيت بيه حاسس في نفس الوقت انه كان السبب او ان ليه ايد في الموضوع ... والجميل هنا ان الله لم يهلكه أو يفنيه من على وجه الارض لانه لم يلزم حدوده بل بعد ما صلى ايليا يقول الكتاب " فَسَمِعَ الرَّبُّ لِصَوْتِ إِيلِيَّا، فَرَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ فَعَاشَ. "
الله استجاب لصلاته لانه محب وعادل وعارف كويس مشاعرنا ومقدر اننا مستنين دايما منه المعونة السريعة والخير الخالص ...
انا لا اجد امام هذه المحبة العظيمة والحنان الفائق والتقدير العظيم لمشاعري الذي يعلنهم الوحي الالهي الا ان اقول كما قالت الترنيمة "مين غيرك بيحن علي لما بكون تعبان .. مين غيرك انت ومين يتراءف على ضعفي كانسان ..مين مين مين غيرك يا يسوع مين ...غيرك يسمع اناتي قبل ما اقولها كلام ...مين غيرك انت ومين يرفعني يملا القلب سلام "
​
 
أعلى