الكامصطلح يتسع نطاقه عند الكلام عن الموتى بشكل خاص.
فالعبارة
يذهب إلى كاتعني "يموت كما وصفت تماثيل الموتى التي دفنت في المقابر بأنها "تماثيل كا"، وبذلك تشبه الكا في طبيعتها "القوة الحيوية".
هناك بعض الأفكار المصرية الغامضة، والتي نعجز عن وضع تعريف محدد لها مثل فكرة الـ "كا"، ولا شك في أن هذا العجز يرجع إلى عدم وجود نظير لها في معاجمنا أو في الفكر الحديث.
وكانت الـ "كا" في الحقيقة مظهراً من مظاهر الطاقة الحيوية، وتعد قوة خلاقة تحفظ الحياة.
وعلى هذا يمكن أن تكون كلمة "كا" بمعنى القوة الإلهية الخلاقة، وتعبيرا عن قوى استمرار الحياة التي أسندت إلى الإله ماعت.وبذلك تشبه الكا، في طبيعتها، "القوة الحيوية" التي تلعب دوراً هاماً في معتقدات كثير من الشعوب الأفريقية مثل "مونتو Muntu" عند شعب البانتو Banhtu و"مينيبي Menebe" عند شعب الأوليه Oule!.
أسطورة الخلق والنشأة عند الفراعنة
لم تكن أساطير القدماء مجرد خيال خصب يعيد تشكيل العالم بل كانت تلك الأساطير محاولتهم الدائمة لفهم هذا العالم.
كعادة الإنسان القديم كانت من أهم الأشياء التي شغلت فكر المصري القديم هي أصل الخلق، لذا ظهرت العديد من الأساطير حول بداية الكون.
كانت هناك ثلاث أساطير حول الخلق والنشأة تبعا لثلاث نظريات مختلفة الأولي تنسب لمدينة هليوبوليس والثانية لهرموبوليس والثالثة لمنف, ولكن في النهاية تغلبت أسطورة هليوبوليس بعد أن مزجت ببعض الآراء الصغيرة من نظريات هرموبوليس ومنف. سوف نلخص هنا الأساطيرالثلاثة:
الأولي
جاءت من هليوبولس وتتلخص في أن الكون قد نشأ من ماء غير مشكل يسمى نون انبثق منه الإله آتوم الذي ظهر فوق ربوة تسمى الربوة الاولى أو ربوة الخلق -والإله آتوم يساوي الإله رع- ثم قام الإله آتوم بإيجاد التوءمين "شو" إله الهواء و "تفنوت " ربة الرطوبة وهما الذان أوجدا بدورهما الإله "جب" إله الأرض والربة "نوت" ربة السماء ثم نتج عنهما "اوزوريس وايزيس وست ونفتيس".
وقد كونت الآلهة التسعة ما يسمي بالتاسوع الإلهي (أي مجمع الآلهة التسعة) ويعتبر التاسوع كياناً إلهيا واحداً و من هذا النظام اشتقت نظرية كونية تصور الكون على هيئة ثالوث يتكون من شو إله الهواء وهو واقف ساندا بيديه الجسد الممدد لربة السماء نوت ويرقد الإله جب عند قدميه.
أما الثانية :
نشأت في هرموبوليس وتقول أن المادة غير المشكلة كانت موجودة قبل نشاة الكون وقد كانت لها أربع صفات تضاهي ثمانية من الآلهة في اربعة أزواج وهم: "نون ونونيت" إله وربة الماء الأزلي (الماء الأول)، "حوج وحوحيت" إله وربة الفراغ (الفضاء)، "كوك وكوكيت" إله وربة الظلام، "آمون وآمونيت" إله وربة الخفاء.
وقبل نشأة الأرض كانت هذه الآلهة مجرد صفات للمادة غير المشكلة وقد كونت هذه الآلهة ثامون هرموبوليس (مجمع الآلهة الثمانية) كما ظهرت أيضا من المادة غير المشكلة الربوة الأزلية (الأولى) في هرموبوليس وعلى تلك الربوة كانت هناك بيضة وهي التي خرج منها إله الشمس ثم أخذ إله الشمس في تنظيم العالم..
أما الثالثة:
والتي ظهرت في منف -بعد أن أصبحت عاصمة مصر- فقد حاولوا فيها تمجيد الإله "بتاح" إله منف فجعلوه في أسطورة نشاة الكون الإله الخالق الأكبر ولكنه يحتوي على 8 آلهة أخرى بعضها من التاسوع الهليوبوليسي والباقي من الثامون الهرموبوليسي.
وقد احتل آتوم مكانة خاصة في هذه النظرية وأدخل الثنائي "نون وتوبيت" في المجموعة كما أدخل فيها تاتن (أحد آلهة منف) والذي يعتبر تجسيدا للإله الذي برزت منه المادة الأزلية الأولى ثم اضيفت أربعة آلهة أخرى غير محددة بدقة.
وحسب النظرية فإن الإله آتوم يحمل صفات النشاط والحيوية للإله بتاح وهي الصفات التي عن طريقها تحقق الخلق، أما صفات الفطنة (الفكرة) والقلب ويجسدها الإله حورس ثم الإرادة واللسان ويجسدها الإله تحوت ويقال أن الإله بتاح قد كون العالم في صورة عقلية قبل أن يخلقه بالكلمة (كن فيكون).
أسطورة إيزيس و أوزوريس على الرغم من أنها صراع بين الخير والشر - فى الأساس - إلا أنها أيضا تعد
إحدى قصص الحب و الإخلاص الشهيرة في الادب الفرعوني.
والأسطورة -بالتفصيل - تقول إن أوزوريس كان رجل طيب اخذيعلم الناس ما يحتاجونه من أمور دنياهن فى الحقول بينما كانت إيزيس برفقته تقوم بمهامها بين الناس فى البيوت و بين النساء .
فلما مات ملك البلاد اختار الناس أوزوريس ليكون حاكما للبلاد.وبحكم أوزوريس عم البلاد الخير والرخاء إلى أن ظهر أخيه ست وبدأت معه تظهر بعض المصائب و لا يفوت الأسطورة أن تذكر لنا أن ست كان قبيح الخلقة مشروم الشفة حتى تظهر أنيابه منها ولعل هذا يغفر عدم ذكر السبب الأساسي لكره ست
لأخيه أوزوريس فدائماً الفشل يكره النجاح و القبح يكره الجمال .
ويحتال ست على أخيه فيعطيه هدية نفيسة عبارة عن عباءة من قماش نفيس جدا يحوز إعجاب الملك ثم يدعوه إلى سهرة فتظهر إيزيس عدم اطمئنانها إلى هذه الدعوة ولكن أوزوريس لم يلتفت إلى أحاسيس زوجته الوفية التى تتراقص أمامها أشباح المكيدة دون دليل واضح . وفى الاحتفال الذى أعده ست لأخيه
دارت الكؤوس ومعها الرؤوس ثم عرض ست التابوت الذى كان قد أعده مسبقا وعرضه على الجمع الذى اعجب به وقال انه سيهدى هذا الصندوق- البديع الصنع المزخرف بالنقوش والموشى بالذهب- إلى الشخص الذى يطابق الصندوق مواصفات جسده و بعد أن جرب كل الموجودين فى الاحتفال الصندوق اتضح انه لا يوافق جسد أى منهم أشار ست على أخيه الملك بأن يجرب لعله يفوز بهذا الصندوق
الجميل وبعد أن اعرض الملك فى البداية عن الفكرة انصاع لرغبة أخيه وقام من مجلسه ومشى فى خطوات ثابتة إلى التابوت وهولا يلحظ هذا الشرر الذى يخرج من عينى أخيه. وما أن جلس أوزوريس فى التابوت وقبل أن يظهر الحاضرون عجبهم من المطابقة الشديدة . أخذ ست الغطاء و أغلقه على جسد أخيه واغلق الأقفال وصب عليه الرصاص السائل لأحكام الأقفال .
تقول الأسطورة أن ست قام بمحاولة الاستيلاء على المدينة لكن أوزوريس دافعت عن مدينتها و سلامة شعبها إلى أقصى ما تستطيع لكن الأيام دول تمكن الغادرمن دخول المدينة وظن أنه سينال من الملكة لكن التعاويذ التى تعلمتها إيزيس من كبير الآلهة جاء وقتها و عندما دخل ست إلى قصرها كانت تتلو هى إحدى التعاويذ القوية آلتى تحولت بواسطتها إلى طائر صغير استطاع أن يفر من خلال
النافذة بينما يقف ست مبهوتاً خائب الأمل .
حينما طارت إيزيس عن القصر لم تكن قد حددت وجهة معينة لتبحث فيها عن زوجهاوحبيبها لكنها كانت تهبط من وقت لآخر إلى الأرض تسأل من تستشف فيه أن تجدلديه العون .. ولكن انقضت أيام طويلة ولم تعثر على اثر لجسد الحبيب .
وفيما هي تطير فوق النهر وجدت امرأة بجوار النهر فتجسدت إيزيس و نزلت تسألها عن التابوت فقالت لها المرأة : ـ إن الجنيات قد ظهرن لزوجها واخبرنه أنهن رأين تابوتا يطفوا على وجه الماء و يشع من حوله النور واخبرنه أن هذا الصندوق يحتوى على جسد الملك أوزوريس ولكن زوجها لم يصدق ذلك لأن الملك موجود فى طيبة
وهنا اغرورقت عينا إيزيس بالدمع و أخبرت المرأة بما حدث وأنها تبحث عن حبيبها ومليكها . الآن عرفت إيزيس أن التابوت مر من هنا و أصبحت تعرف الاتجاه الذى ستمضى فيه وأخذت تطير بالقرب من سطح النهر إلى أن وصلت إلى الدلتا حيث يتفرع هناك النهر إلى فرعين وهنا وجدت إيزيس فى نفس حيرتها
السابقة فمع أى فرع تمضى .
فيما هى فى حيرتها وقعت عيناه على مجموعة من الأطفال يلعبون ولكنها لاحظت أن هناك طفلا يبكى فتجسدت فى صورتها البشرية الجميلة ونزلت تسأله عن سبب بكائه وبعد محاولات عديدة أخبرها أنه كان يريد الصندوق الذى كان يسبح على صفحة النهر .
سألته وأين ذهب الصندوق ؟ فأخبرها عن اتجاه مسير الصندوق ودعت إيزيس الطفل الصغير بعدما وعدته بإحضار صندوق جميل يستطيع أن يحمله بدلا من الآخر الذى لم يستطع إخراجه من الماء .
وبعد مسيرة طالت على إيزيس قابلت ( بس) كبير الجنيات فسألته عن الصندوق فقال لها أن الصندوق قد نزل إلى البحر وتقاذفته الأمواج إلى أن مال تحت شجرة من أشجار الحور التى احتوت الصندوق ونما جزعها بسرعة ودارى الصندوق سألته هل سأجد الصندوق هناك فقال لها أن الأمر ليس بهذه البساطة فقد جاءملك بيبلوس وقطع الشجرة ليضعها عنده فى البهو وهى الآن تحمل سقف به قصرملك بيبلوس وكافأته إيزيس بأن أجابت له كل طلباته التى أرادها مستخدمةقواها وتعاويذها السحرية
ثم تابعت رحلتها الطويلة فى صبر منقطع المثال وعندما وصلت إلى ببيبلوس قامت بتمريض ابن الملكة حتى تستطيع أن تنال الحظوة لديها و لم تمض أيام ثلاثة حتى كان الطفل يجرى فى أنحاء القصر واتخذت الملكة من إيزيس كبيرةلمربيات القصر ولعل هذا كان من اكبر ما تحملته إيزيس فبعد أن كانت ملكة
أصبحت مجرد مربية ولكن كل شئ يهون فى سبيل الحبيب والزوج والملك وقد حاولت أن تصل بهذا الغلام إلى الخلود الأبدي و لكن لهفة أمه و جزعها عليه أفسدت
محاولتها.
عندما عاد الملك من رحلته إلى القصر روت له الملكة الكثير . . و الكثير عن أفعال إيزيس الطيبة و أوضحت له أن المرأة ليست سوى ملكة وأنهايجب أن تلقى التكريم اللائق بها وتمضى إلى حال سبيلها .
وتعجب الملك من الامر فكيف يمكن ان يكرم هذه الملكة ويوفيها حقها؟
ذهب الملك إلى إيزيس وركع بين يديها وقبل اليد الممدودة إليه وقال لها فى أدب جم أنه يشكرها لتشريفها لهم و اهتمامها بالطفل الصغير وسألها إن كان فى مقدوره أن يقدم لها أية خدمة من الخدمات .طمأنته إيزيس على زوجته وأخبرته أن ميعاد رحيلها قد دنى أنها تطلب منه منة لا تنسى فقال لها الملك: " طلباتك مجابة منذ الآن . . " فقالت إيزيس : " الدعامة الموجودة فى البهو الكبير … إنني أطلبها منك …"
لم يكن الملك يتوقع منها هذا الطلب . لكنه لم يكن ليرفض لها أى طلب مهماكان . انقضى النهار بطوله والعمال فى جد يقومون بخلع الدعامة و إيزيس تقف فى انتظار بكل الشوق و الحب تتابع الموقف فى ترقب شديد فقد طال الانتظارلرؤية الحبيب وبعد أن أتم العمال انتزاع الشجرة من مكانها قامت إيزيس بشق اللحاء فظهر التابوت وبعد القيام بكل مراسم التقديس والإجلال حمل العمال التابوت فوق القارب الذى ستبحر به إيزيس وهكذا انتهت رحلة إيزيس بعد طول عناء بأن وجدت محبوبها فقد كافأها الإله الكبير رع كما تقول الأسطورة وأعاد إليها حبيبها.
وهنا تبدأ مرحلة جديدة من الأسطورة وهى لا تقل أهمية عن المرحلة السابقةفعندما وصل القارب إلى حيث شاء الرب قامت إيزيس بمحاولات عديدة لفتح التابوت وبعد عناء شديد تمكنت من إزالة الرصاص ثم قامت بفتح الأقفال اخيرا
رأت جسد الحبيب أمام عينيها إنها الآن تستطيع أن تلمس أوزوريس الحبيب ولكن عليها الآن أن ترجع إلى التعاويذ لتعرفما يجب عليها أن تفعله و بالفعل قامت بذلك و على الرغم من إنها لم تكن فى حاجة حقيقة لمذاكرة التعاويذ أو مراجعتها إلا أنها رأت أن تفعل ذلك فهوأوزوريس الذى تحاول إنقاذه و لذا فهى لا تقبل أن يكون هناك أى احتمال للسهو أو الخطأ
بدأت إيزيس فى تلاوت التعاويذ والأدعية وألحت على الإله و أعادت مرات ومرات بل وقامت بترتيل أقوى التعاويذ و هى التعويذة القادرة على إعادةالحياة و بالفعل استجاب الإله لدعواتها وعادت الروح إلى الحبيب الذى طال انتظاره و سعدت إيزيس بحبيبها أوزوريس وعاشا فى هناء لا يعرف مثيله إلا من
حرم من محبوبه حرمانا حقيقيا ثم رد إليه ولكن هل تقف الأسطورة عند هذاالحد.؟
تقول الأسطورة أن الحبيبين عاشا فى هناء لعامين أو أكثر أنجبت خلالهماالابن الجميل حورس الذي شب على عين أبيه يعلمه كل ما يعلم على صغر سنه صيدالأسماك واستخدام الشباك والحراب والأسهم .
وكان أوزوريس لا يغيب عن أسرته السعيدة إلا فى الضرورة القصوى للبحث عن الصيد وسعى وراء الطعام للام والطفل الصغير وتحملت إيزيس ضيق العيش مع الحبيب أوزوريس وعاشت فى كوخ صغير ليس فيه من متع العيش إلا القليل جدا بل أحيانا كان لا يحتوى على شئ من مصادر الإسعاد غير وجود محبوبها و صغيرها
كانت تقبل أى شئ إلا أن يغيب عنها حبيبها و لكنها قبلت ذلك عندما اخذالحبيب فى الخروج للبحث عن الصيد على ألا يتأخر اكثر من يوم وذات مرةخرج الحبيب للصيد وتأخر و طال الانتظار ولم يعد وعندها شعرت إيزيس أنها لن ترى حبيبها ثانية .
عند ذلك ذهبت إلى القارب الذى حضرت به إلى هذا المكان النائي هى وحبيبهامنذ سنوات و يا لهول ما رأت انه الشرير ست و قد جلس فى القارب و أخذ يعده للرحيل وعندما رآها أخبرها أنه سيأخذها هى والصغير إلى طيبة وعندما سألته عن الحبيب أخبرها بكل البرود انه استطاع أن يقتله و يقطع جسده إلى أجزاء ويودع كل جزأ فى طرف من أطراف البلاد حتى لا تستطيع أن تقوم بإعادة الحياة
إليه بواسطة التراتيل والرقى .
حزنت إيزيس أشد الحزن على المفقود ولم تعر ست الشرير أى انتباه حتى عندماعرض عليها ملك طيبة وأنه يريد أن يجعلها ملكة مرة أخرى ثارت عليه وقالت أنها لا تأبه بكل عروش الدنيا و أنها تستطيع أن تدمره و لكنه سخر منهاثانية و أخبرها أنه أتخذ كل احتياطاته حتى لا يؤثر فيه سحرها و فاجأها
بالكثير من أعوانه الذين غلبوها على أمرها و وضعوها فى القارب و بدؤوارحلة العودة إلى طيبة حيث قام بإيداعها أحد القصور الخاصة و أوصى بأن يظلوا بهذا المكان ولا يسمح لهم بالخروج منه. وبعد طول الحبس وكثرة التوسل لرع كبير الآلهة أخيرا استجاب لها وأرسل لها توت اله المعرفة الذى عاونها
على الخروج من الحبس الذى وضعها فيه ست وقد وعدها توت أكثر الآلهة حكمةبأنها لابد ستجد جسد أوزوريس و ستتمكن من أعادته إلى الحياة وبعد أن تركهاوجدت معها سبعة عقارب أسفل قدميها وبدأت إيزيس رحلة جديدة من البحث و كانتكلما تذكرت أن ست الشرير سيطاردها عندما يكتشف هروبها يدفعها ذلك إلى الإسراع والجد فى المسير إلى أن أخبرتها العقارب السبعة بأنه يجب عليها أن تقيم فى هذه المدينة إلى أن يقضى رع أمره .
و عندما وصلت إلى مدينة تب دخلت إلى قصر الأمير ولكن زوجة الأمير طردتهالأنها خافت من العقارب و خرجت إيزيس إلى القرية وعانت الكثير حتى وجدت من يقبل استضافتها خاصة بعد أن طردتها الأميرة وحتى عندما وجدت امرأة آوتهاقامت الأميرة لطردهما وهنا كان لابد لإيزيس أن تستخدم قواها لإجبار
الأميرة على أن تقبلها ولعلها لم تصل إلى الفكرة قبل أن يذب العقارب السبعة وقاموا بلدغ الطفل ابن الأميرة وهنا هرعت إيزيس لإنقاذ الطفل وبعدتراتيل عديدة تمكنت إيزيس من إنقاذ الطفل وقد دفع هذا الأميرة إلى التراجع عن قرارها المتعسف لطرد المرأة و طرد إيزيس أيضا و بعد هذا كانت هناك مفاجأة كبيرة تنتظر إيزيس حيث قام الخبيث ست بإرسال أحد العقارب الشريرةفقام بلدغ الصغير حورس الذى لم يستطع مقاومة السم وعندما جاءت إيزيس كان الأوان قد فات ولم يعد فى إمكان أحد إنقاذه الصغير.
والآن إيزيس تبكى ويقطع أنينها صمت الليل الآن قام ست بقتل زوجها الحبيب أوزوريس وتشريدها فى الأرض وقام أخيرا بسلب طفلها الوحيد وصرخت فى لوعة"أعده إلى ثانية أيها الإله رع …أنت يا من تملك مفاتيح الحياة و الموت استمع لصلاتى و لا تدع ولدى الوحيد يؤخذ منى على هذا النحو… "وأخيرا أجابها توت اله المعرفة وأخبرها أن الصغير حورس لن يلحق به أذى وأخذ توت يتلو كلمات السحر التى تكمن فيها القوة وعندئذ بدأت الحياة تدب ثانية فى الطفل . وقفزت إيزيس إلى مهد الطفل و ضمته إليها ثم تذكرت أنهالم تؤد فروض الشكر إلى ذلك الذى استجاب لصلاتها فاستدارت إليه لتشكره ولكن توت قد انصرف دون انتظار الشكر كعادته .
آن الأوان لتبدأ إيزيس رحلة البحث من جد يدعن جسد أوزوريس ولكن هنا مظهرآخر من مظاهر الوفاء فعلى إيزيس أن تجد مكانا لأبنها و ابن حبيبها قبل أن تذهب للبحث و بالفعل تركته عند الكاهنة التى تعيش فى الجزيرة المسحورة
واستأنفت هى رحلة البحث وبعد طول عناء أخيرا وجدت رأس حبيبها وتبع ذلك تجميع باقى أجزاء الجسد إلى بعضها البعض وقامت إيزيس بتلاوة التعاويذ وتم للمرة الثانية هذا العمل فى جو من الرهبة الحزينة والجلال الرهيب وتكلل هذا كله بالرقى و التعاويذفعاد أوزوريس مرة أخرى إلى الحياة .
و الأسطورة لا تقف عند هذا الحد بل إنها لا تكتمل إلا بانتصار حورسوانتقامه لأبيه و أمه واستعادته للملك بل وقتل ست الشرير
هذه القصة تعد من اروع قصص الفراعنة,فيها تجسد الوفاء والحب والاخلاص والتضحية,حيث نرى انه بالرغم من المصاعب التي واجهت ايزيس الا انها لم تتخل عن دورها كزوجة وأم بالعكس تحدت المصاعب وتحدت اشر المخلوقات لتنقذ زوجها وتنقذ ابنها
فهي هنا مثال للامومة والمحبة
أسطورة إيزيس و أوزوريس على الرغم من أنها صراع بين الخير والشر - فى الأساس - إلا أنها أيضا تعد
إحدى قصص الحب و الإخلاص الشهيرة في الادب الفرعوني.
والأسطورة -بالتفصيل - تقول إن أوزوريس كان رجل طيب اخذيعلم الناس ما يحتاجونه من أمور دنياهن فى الحقول بينما كانت إيزيس برفقته تقوم بمهامها بين الناس فى البيوت و بين النساء .
فلما مات ملك البلاد اختار الناس أوزوريس ليكون حاكما للبلاد.وبحكم أوزوريس عم البلاد الخير والرخاء إلى أن ظهر أخيه ست وبدأت معه تظهر بعض المصائب و لا يفوت الأسطورة أن تذكر لنا أن ست كان قبيح الخلقة مشروم الشفة حتى تظهر أنيابه منها ولعل هذا يغفر عدم ذكر السبب الأساسي لكره ست
لأخيه أوزوريس فدائماً الفشل يكره النجاح و القبح يكره الجمال .
ويحتال ست على أخيه فيعطيه هدية نفيسة عبارة عن عباءة من قماش نفيس جدا يحوز إعجاب الملك ثم يدعوه إلى سهرة فتظهر إيزيس عدم اطمئنانها إلى هذه الدعوة ولكن أوزوريس لم يلتفت إلى أحاسيس زوجته الوفية التى تتراقص أمامها أشباح المكيدة دون دليل واضح . وفى الاحتفال الذى أعده ست لأخيه
دارت الكؤوس ومعها الرؤوس ثم عرض ست التابوت الذى كان قد أعده مسبقا وعرضه على الجمع الذى اعجب به وقال انه سيهدى هذا الصندوق- البديع الصنع المزخرف بالنقوش والموشى بالذهب- إلى الشخص الذى يطابق الصندوق مواصفات جسده و بعد أن جرب كل الموجودين فى الاحتفال الصندوق اتضح انه لا يوافق جسد أى منهم أشار ست على أخيه الملك بأن يجرب لعله يفوز بهذا الصندوق
الجميل وبعد أن اعرض الملك فى البداية عن الفكرة انصاع لرغبة أخيه وقام من مجلسه ومشى فى خطوات ثابتة إلى التابوت وهولا يلحظ هذا الشرر الذى يخرج من عينى أخيه. وما أن جلس أوزوريس فى التابوت وقبل أن يظهر الحاضرون عجبهم من المطابقة الشديدة . أخذ ست الغطاء و أغلقه على جسد أخيه واغلق الأقفال وصب عليه الرصاص السائل لأحكام الأقفال .
تقول الأسطورة أن ست قام بمحاولة الاستيلاء على المدينة لكن أوزوريس دافعت عن مدينتها و سلامة شعبها إلى أقصى ما تستطيع لكن الأيام دول تمكن الغادرمن دخول المدينة وظن أنه سينال من الملكة لكن التعاويذ التى تعلمتها إيزيس من كبير الآلهة جاء وقتها و عندما دخل ست إلى قصرها كانت تتلو هى إحدى التعاويذ القوية آلتى تحولت بواسطتها إلى طائر صغير استطاع أن يفر من خلال
النافذة بينما يقف ست مبهوتاً خائب الأمل .
حينما طارت إيزيس عن القصر لم تكن قد حددت وجهة معينة لتبحث فيها عن زوجهاوحبيبها لكنها كانت تهبط من وقت لآخر إلى الأرض تسأل من تستشف فيه أن تجدلديه العون .. ولكن انقضت أيام طويلة ولم تعثر على اثر لجسد الحبيب .
وفيما هي تطير فوق النهر وجدت امرأة بجوار النهر فتجسدت إيزيس و نزلت تسألها عن التابوت فقالت لها المرأة : ـ إن الجنيات قد ظهرن لزوجها واخبرنه أنهن رأين تابوتا يطفوا على وجه الماء و يشع من حوله النور واخبرنه أن هذا الصندوق يحتوى على جسد الملك أوزوريس ولكن زوجها لم يصدق ذلك لأن الملك موجود فى طيبة
وهنا اغرورقت عينا إيزيس بالدمع و أخبرت المرأة بما حدث وأنها تبحث عن حبيبها ومليكها . الآن عرفت إيزيس أن التابوت مر من هنا و أصبحت تعرف الاتجاه الذى ستمضى فيه وأخذت تطير بالقرب من سطح النهر إلى أن وصلت إلى الدلتا حيث يتفرع هناك النهر إلى فرعين وهنا وجدت إيزيس فى نفس حيرتها
السابقة فمع أى فرع تمضى .
فيما هى فى حيرتها وقعت عيناه على مجموعة من الأطفال يلعبون ولكنها لاحظت أن هناك طفلا يبكى فتجسدت فى صورتها البشرية الجميلة ونزلت تسأله عن سبب بكائه وبعد محاولات عديدة أخبرها أنه كان يريد الصندوق الذى كان يسبح على صفحة النهر .
سألته وأين ذهب الصندوق ؟ فأخبرها عن اتجاه مسير الصندوق ودعت إيزيس الطفل الصغير بعدما وعدته بإحضار صندوق جميل يستطيع أن يحمله بدلا من الآخر الذى لم يستطع إخراجه من الماء .
وبعد مسيرة طالت على إيزيس قابلت ( بس) كبير الجنيات فسألته عن الصندوق فقال لها أن الصندوق قد نزل إلى البحر وتقاذفته الأمواج إلى أن مال تحت شجرة من أشجار الحور التى احتوت الصندوق ونما جزعها بسرعة ودارى الصندوق سألته هل سأجد الصندوق هناك فقال لها أن الأمر ليس بهذه البساطة فقد جاءملك بيبلوس وقطع الشجرة ليضعها عنده فى البهو وهى الآن تحمل سقف به قصرملك بيبلوس وكافأته إيزيس بأن أجابت له كل طلباته التى أرادها مستخدمةقواها وتعاويذها السحرية
ثم تابعت رحلتها الطويلة فى صبر منقطع المثال وعندما وصلت إلى ببيبلوس قامت بتمريض ابن الملكة حتى تستطيع أن تنال الحظوة لديها و لم تمض أيام ثلاثة حتى كان الطفل يجرى فى أنحاء القصر واتخذت الملكة من إيزيس كبيرةلمربيات القصر ولعل هذا كان من اكبر ما تحملته إيزيس فبعد أن كانت ملكة
أصبحت مجرد مربية ولكن كل شئ يهون فى سبيل الحبيب والزوج والملك وقد حاولت أن تصل بهذا الغلام إلى الخلود الأبدي و لكن لهفة أمه و جزعها عليه أفسدت
محاولتها.
عندما عاد الملك من رحلته إلى القصر روت له الملكة الكثير . . و الكثير عن أفعال إيزيس الطيبة و أوضحت له أن المرأة ليست سوى ملكة وأنهايجب أن تلقى التكريم اللائق بها وتمضى إلى حال سبيلها .
وتعجب الملك من الامر فكيف يمكن ان يكرم هذه الملكة ويوفيها حقها؟
ذهب الملك إلى إيزيس وركع بين يديها وقبل اليد الممدودة إليه وقال لها فى أدب جم أنه يشكرها لتشريفها لهم و اهتمامها بالطفل الصغير وسألها إن كان فى مقدوره أن يقدم لها أية خدمة من الخدمات .طمأنته إيزيس على زوجته وأخبرته أن ميعاد رحيلها قد دنى أنها تطلب منه منة لا تنسى فقال لها الملك: " طلباتك مجابة منذ الآن . . " فقالت إيزيس : " الدعامة الموجودة فى البهو الكبير … إنني أطلبها منك …"
لم يكن الملك يتوقع منها هذا الطلب . لكنه لم يكن ليرفض لها أى طلب مهماكان . انقضى النهار بطوله والعمال فى جد يقومون بخلع الدعامة و إيزيس تقف فى انتظار بكل الشوق و الحب تتابع الموقف فى ترقب شديد فقد طال الانتظارلرؤية الحبيب وبعد أن أتم العمال انتزاع الشجرة من مكانها قامت إيزيس بشق اللحاء فظهر التابوت وبعد القيام بكل مراسم التقديس والإجلال حمل العمال التابوت فوق القارب الذى ستبحر به إيزيس وهكذا انتهت رحلة إيزيس بعد طول عناء بأن وجدت محبوبها فقد كافأها الإله الكبير رع كما تقول الأسطورة وأعاد إليها حبيبها.
وهنا تبدأ مرحلة جديدة من الأسطورة وهى لا تقل أهمية عن المرحلة السابقةفعندما وصل القارب إلى حيث شاء الرب قامت إيزيس بمحاولات عديدة لفتح التابوت وبعد عناء شديد تمكنت من إزالة الرصاص ثم قامت بفتح الأقفال اخيرا
رأت جسد الحبيب أمام عينيها إنها الآن تستطيع أن تلمس أوزوريس الحبيب ولكن عليها الآن أن ترجع إلى التعاويذ لتعرفما يجب عليها أن تفعله و بالفعل قامت بذلك و على الرغم من إنها لم تكن فى حاجة حقيقة لمذاكرة التعاويذ أو مراجعتها إلا أنها رأت أن تفعل ذلك فهوأوزوريس الذى تحاول إنقاذه و لذا فهى لا تقبل أن يكون هناك أى احتمال للسهو أو الخطأ
بدأت إيزيس فى تلاوت التعاويذ والأدعية وألحت على الإله و أعادت مرات ومرات بل وقامت بترتيل أقوى التعاويذ و هى التعويذة القادرة على إعادةالحياة و بالفعل استجاب الإله لدعواتها وعادت الروح إلى الحبيب الذى طال انتظاره و سعدت إيزيس بحبيبها أوزوريس وعاشا فى هناء لا يعرف مثيله إلا من
حرم من محبوبه حرمانا حقيقيا ثم رد إليه ولكن هل تقف الأسطورة عند هذاالحد.؟
تقول الأسطورة أن الحبيبين عاشا فى هناء لعامين أو أكثر أنجبت خلالهماالابن الجميل حورس الذي شب على عين أبيه يعلمه كل ما يعلم على صغر سنه صيدالأسماك واستخدام الشباك والحراب والأسهم .
وكان أوزوريس لا يغيب عن أسرته السعيدة إلا فى الضرورة القصوى للبحث عن الصيد وسعى وراء الطعام للام والطفل الصغير وتحملت إيزيس ضيق العيش مع الحبيب أوزوريس وعاشت فى كوخ صغير ليس فيه من متع العيش إلا القليل جدا بل أحيانا كان لا يحتوى على شئ من مصادر الإسعاد غير وجود محبوبها و صغيرها
كانت تقبل أى شئ إلا أن يغيب عنها حبيبها و لكنها قبلت ذلك عندما اخذالحبيب فى الخروج للبحث عن الصيد على ألا يتأخر اكثر من يوم وذات مرةخرج الحبيب للصيد وتأخر و طال الانتظار ولم يعد وعندها شعرت إيزيس أنها لن ترى حبيبها ثانية .
عند ذلك ذهبت إلى القارب الذى حضرت به إلى هذا المكان النائي هى وحبيبهامنذ سنوات و يا لهول ما رأت انه الشرير ست و قد جلس فى القارب و أخذ يعده للرحيل وعندما رآها أخبرها أنه سيأخذها هى والصغير إلى طيبة وعندما سألته عن الحبيب أخبرها بكل البرود انه استطاع أن يقتله و يقطع جسده إلى أجزاء ويودع كل جزأ فى طرف من أطراف البلاد حتى لا تستطيع أن تقوم بإعادة الحياة
إليه بواسطة التراتيل والرقى .
حزنت إيزيس أشد الحزن على المفقود ولم تعر ست الشرير أى انتباه حتى عندماعرض عليها ملك طيبة وأنه يريد أن يجعلها ملكة مرة أخرى ثارت عليه وقالت أنها لا تأبه بكل عروش الدنيا و أنها تستطيع أن تدمره و لكنه سخر منهاثانية و أخبرها أنه أتخذ كل احتياطاته حتى لا يؤثر فيه سحرها و فاجأها
بالكثير من أعوانه الذين غلبوها على أمرها و وضعوها فى القارب و بدؤوارحلة العودة إلى طيبة حيث قام بإيداعها أحد القصور الخاصة و أوصى بأن يظلوا بهذا المكان ولا يسمح لهم بالخروج منه. وبعد طول الحبس وكثرة التوسل لرع كبير الآلهة أخيرا استجاب لها وأرسل لها توت اله المعرفة الذى عاونها
على الخروج من الحبس الذى وضعها فيه ست وقد وعدها توت أكثر الآلهة حكمةبأنها لابد ستجد جسد أوزوريس و ستتمكن من أعادته إلى الحياة وبعد أن تركهاوجدت معها سبعة عقارب أسفل قدميها وبدأت إيزيس رحلة جديدة من البحث و كانتكلما تذكرت أن ست الشرير سيطاردها عندما يكتشف هروبها يدفعها ذلك إلى الإسراع والجد فى المسير إلى أن أخبرتها العقارب السبعة بأنه يجب عليها أن تقيم فى هذه المدينة إلى أن يقضى رع أمره .
و عندما وصلت إلى مدينة تب دخلت إلى قصر الأمير ولكن زوجة الأمير طردتهالأنها خافت من العقارب و خرجت إيزيس إلى القرية وعانت الكثير حتى وجدت من يقبل استضافتها خاصة بعد أن طردتها الأميرة وحتى عندما وجدت امرأة آوتهاقامت الأميرة لطردهما وهنا كان لابد لإيزيس أن تستخدم قواها لإجبار
الأميرة على أن تقبلها ولعلها لم تصل إلى الفكرة قبل أن يذب العقارب السبعة وقاموا بلدغ الطفل ابن الأميرة وهنا هرعت إيزيس لإنقاذ الطفل وبعدتراتيل عديدة تمكنت إيزيس من إنقاذ الطفل وقد دفع هذا الأميرة إلى التراجع عن قرارها المتعسف لطرد المرأة و طرد إيزيس أيضا و بعد هذا كانت هناك مفاجأة كبيرة تنتظر إيزيس حيث قام الخبيث ست بإرسال أحد العقارب الشريرةفقام بلدغ الصغير حورس الذى لم يستطع مقاومة السم وعندما جاءت إيزيس كان الأوان قد فات ولم يعد فى إمكان أحد إنقاذه الصغير.
والآن إيزيس تبكى ويقطع أنينها صمت الليل الآن قام ست بقتل زوجها الحبيب أوزوريس وتشريدها فى الأرض وقام أخيرا بسلب طفلها الوحيد وصرخت فى لوعة"أعده إلى ثانية أيها الإله رع …أنت يا من تملك مفاتيح الحياة و الموت استمع لصلاتى و لا تدع ولدى الوحيد يؤخذ منى على هذا النحو… "وأخيرا أجابها توت اله المعرفة وأخبرها أن الصغير حورس لن يلحق به أذى وأخذ توت يتلو كلمات السحر التى تكمن فيها القوة وعندئذ بدأت الحياة تدب ثانية فى الطفل . وقفزت إيزيس إلى مهد الطفل و ضمته إليها ثم تذكرت أنهالم تؤد فروض الشكر إلى ذلك الذى استجاب لصلاتها فاستدارت إليه لتشكره ولكن توت قد انصرف دون انتظار الشكر كعادته .
آن الأوان لتبدأ إيزيس رحلة البحث من جد يدعن جسد أوزوريس ولكن هنا مظهرآخر من مظاهر الوفاء فعلى إيزيس أن تجد مكانا لأبنها و ابن حبيبها قبل أن تذهب للبحث و بالفعل تركته عند الكاهنة التى تعيش فى الجزيرة المسحورة
واستأنفت هى رحلة البحث وبعد طول عناء أخيرا وجدت رأس حبيبها وتبع ذلك تجميع باقى أجزاء الجسد إلى بعضها البعض وقامت إيزيس بتلاوة التعاويذ وتم للمرة الثانية هذا العمل فى جو من الرهبة الحزينة والجلال الرهيب وتكلل هذا كله بالرقى و التعاويذفعاد أوزوريس مرة أخرى إلى الحياة .
و الأسطورة لا تقف عند هذا الحد بل إنها لا تكتمل إلا بانتصار حورسوانتقامه لأبيه و أمه واستعادته للملك بل وقتل ست الشرير
هذه القصة تعد من اروع قصص الفراعنة,فيها تجسد الوفاء والحب والاخلاص والتضحية,حيث نرى انه بالرغم من المصاعب التي واجهت ايزيس الا انها لم تتخل عن دورها كزوجة وأم بالعكس تحدت المصاعب وتحدت اشر المخلوقات لتنقذ زوجها وتنقذ ابنها
فهي هنا مثال للامومة والمحبة