معايدة على طريقتي

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
لم يأتِ طفل المغارة كما يأتي أي طفل آخر إلى الدنيا، بل كان حضوره معنا ثورة بالمعنى الحقيقي، حيث قلب كل الموازين، طفل وهو كبير، فقير وهو أغنى الأغنياء ويملك ما في الدنيا كلها وحتى ما فوق السماوات، ارتضى النوم على التبن وهو يملك كل شيء، عانى من البرد، أدفأته الحيوانات ...

ظروف لم يصادفها سوى أفقر الفقراء، وقد نجد منهم في حياتنا اليومية الكثير ممن يتسولون في تقاطعات الشوارع أو على أبواب البيوت، دون أن نكترث لهم، لكن يسوع رأوا نجمه في المشرق وقدموا لتحيته والسجود له من بلاد الرافدين، ومن أرض فارس ومعهم الذهب والمر واللبان الرموز التي كانت لها دلالات على ما سيعانيه هذا الطفل، وعانى مجوس الشرق وملوكها الأمرين حتى يصلوا حيث الصبي، استدرجهم هيرودس، غاب النجم عنهم أحيانا، تحملوا وزر الطريق وتعبه...

لكن السلام مستحق العناء من أجله!!! ربما كان هؤلاء المجوس هذا هو هاجسهم ولهذا كان مسعاهم، فقد هلل حتى ملائكة السماء لمولد الطفل الذي هو رمز للسلام بحيث نطق جوق الملائكة فيما نطقوا " على الأرض السلام" إذا في الميلاد تأسس طريق جديد للسلام؛ ليس حرب من أجل السلام، وليس عنف، وليس اضطهاد أو دكتاتورية، بل حب فقط لا غير، للسلام أسس المخلّص طريقا للحب، حبا يبذل الواحد نفسه من أجل من يحبه!!! حبا ليس فيه غش أو غبن...

وكان أول ضحايا هذا الحب هو المخلص بعينه، فقد بذل نفسه من أجل أحبائه ومات موت الصليب لكي يفتدي البشر من سقطة أبيهم آدم وأمهم الأولى حواء، فمن تلك المغارة المتواضعة انطلق شعاع أصبح لنا كالنجم الذي أهتدى بموجبه المجوس للمغارة، هكذا هو لنا الشعاع الذي رأيناه بعد ولادة الطفل من خلال الكتب والتعاليم التي نطق بها فمه الطاهر، إنه شعاع السلام الذي جاء به المخلص الحبيب، إنه الرجاء الذي من أجله نستمر في حياتنا ولا ينقطع أملنا مطلقا.

دون الرجاء تصبح الحياة مستحيلة، ودون الحب تكون حياتا لا تطاق، ودون التضحية تصبح الحياة كلها من أجل ثمن ما وتصبح كأنها (بزنز) مصالح لهذا عند ذاك وتصفيتها بالورقة والقلم أو بالسيف والبندقية إن لزم الأمر، لكن طفل المغارة قال لتلاميذه في أحدى المرات لا تأخذوا معكم حتى (عصا) التي نعرف انها لمن عصا، فأبسط مضاهر التسلح التي هي العصا التي نطرد بها الحيوانات الشرسة لم يرد المخلص أن يتسلح بها تلاميذه، إذا أنه ابتغى السلام لا غيره، فما علينا سوى التأمل بما أفرزته مغارة بيت لحم، وما علينا فعله لكي نحقق الرسالة التي انطلقت من هناك لنكون في رجاء دائم وسلام لا شائبة فيه، حيث ينتهي العنف وتنقرض كتاباته وينكسر السيف ليحل محله غصن الزيتون وورد الحب، وتخرس كل المدافع ولن نعود نرى الحواجز والمظاهر المسلحة بل بدلا عنها نشاهد الأطفال ترقص في الحدائق والعصافير تغني للحب ... للميلاد الذي أنهى البغض وحل محله الحب والحياة المفعمة بالأمل.

فطوبى لذلك الطفل الذي انقضت ألفي سنة على قدومه لكن شعاع محبته يخترق القلوب ويؤثر إيجابيا بكل من يقرأ أو يسمع ويتأمل بكل ما يقرأه أو يسمعه لنصل يوما نحن أيضا عبر هذا السلام ويكون لنا رجاءا صالحا ونحذو حذو الملائكة ونزمر معا "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر" أو في الناس المسرة، وكلاهما خير ومحبة وهما طريقا للسلام


لهذه الآحرف معان آردت زرعها في قلوبكمـ
افرحوا فـ الحياة آقصر من آن نعيشها في الآهات
ولاتأخذكمـ الهمومـ إلى حيث تضيع الفرحة
وتسلب الفرحة وتجلب الآهات


Jingle bells jingle bells what fun it is to wish our friends a very merry Christmas


attachment.php
attachment.php




HOXmasE004HL.gif
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus

فطوبى لذلك الطفل الذي انقضت ألفي سنة على قدومه لكن شعاع محبته يخترق القلوب ويؤثر إيجابيا


شكرا
روعه
جدا
جدا
جدا
كل سنه وانتم طيبين

 

R.O.R.O

اسندنى فى ضعفى
عضو مبارك
إنضم
20 يونيو 2012
المشاركات
18,394
مستوى التفاعل
4,653
النقاط
113
الإقامة
حضن يسوع
مووضوع جميل حبيبتى
كل سنة وانتى طيبة
بركة طفل المزود تكون معاكى
 
أعلى